أحداث البحرين مصر ليبيا الشيخ عثمان الخميس جزء2

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فإن كان مسلما تقيا كما كان من عثمان بن عفان أو علي بن أبي طالب أو غيرهما من أئمة التقى فهذا لا يجوز الخروج عليه بأي حال من الأحوال وأما إذا كان كافرا شقيا فهذا لا يجوز له أن يحكم المسلمين أصلا والله سبحانه وتعالى يقول ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ولا يجوز أن يمكن هؤلاء الكفر من حكم المسلمين ويجب الخروج عليهم ويجب عزلهم وإزالتهم عن هذا المكان الحساس الخطر حقيقة ومن أمثال هؤلاء زين العابدين والقذافي وأمثالهما فهذان لا أشك أبدا في كفرهما ويجب عزلهما ولكن أيضا يجب النظر في مثل هذه الأمور أنه يجب أن يعزل هؤلاء ولكن أيضا أن تكون الخسائر أقل يعني هذا وجودهم مفسدة ولا يجوز أن تزال المفسدة بمفسدة أعظم وإنما تزال المفسدة بمفسدة أقل إن كان ولابد إن كان ولابد من حدوث مفسدة تكون أقل من مفسدة وجودهم أما أن تأتي مفسدة أعظم بحيث يخرج الناس على هؤلاء وهم غير مستعدين ثم بعد ذلك يعني يفسد أولئك في الأرض ويهلكون الحرثة والنسر ويعتدون على الأعراض وعلى الأموال وعلى الأنفس هذا لا يجوز هذا من الاستعجال والله سبحانه وتعالى يقول وَأَعِدُّوا لَهُمْ إِسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ قد عاش النبي صلى الله عليه وسلم في مكة سنة صلوات ربي وسلامه عليه قبل المبعث أربعين وبعد المبعث ثلاث عشرة سنة صلى الله عليه وسلم وهو يرى بأم عينيه صلوات ربي وسلامه الأصنامة داخل الكعبة وفوق الكعبة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنم يراها كل يوم صلى الله عليه وسلم يأتي عند الكعبة ويصلي لله تبارك وتعالى وهو يرى الأصنام ويدخل الكعبة ويرى الأصنام ويراها فوق الكعبة ويراها حول الكعبة صلوات ربي وسلامه عليه وسلم ويصلي لله تبارك وتعالى ويدعو إلى الله جل وعلا ولم يقم بثورة بل ولم يهدم صنما صلى الله عليه وسلم حتى جاء بعد هذه بثمان سنوات وذلك أنه لم يجد بدا من الهجرة فهاجر إلى الله تبارك وتعالى واستقر في المدينة فترة من الزمن ثم بعد ذلك راجع بعد ثمان سنوات في السنة الثامنة من الهجرة صلوات ربي وسلامه عليه ومعه العصى ويضرب الأصنام ويقول وقل جاء الحق وزهق الباطل وصار يسقط الأصنام صلوات ربي وسلامه صنما صنما بدأنا عد العدة صلى الله عليه وسلم ولكن قبل ذلك ما صنع شيئا من ذلك وأما ما قرأوه عن البعض أنه الصحابة قاموا بمظاهرات ويذكرون مظاهرة قام بها عمر الخطاب مع حمزة بن عبد المطلب بعد أن أسلم أولا هذه قصة باطلة ثم بعد ذلك كيف يقيس يأتي بقصة باطلة ويبني عليها مسألة عظيمة هم الأمور هذا الكلام غير صح نعم كان بعض أصحابنا يجهر بإسلامه كما فعل أبو ذر وكان قد منعه النبي من ذلك ولكنه أراد أن يعلن فتحمل ما أصابه ثم عمر أعلن فتحمل ما أصابه ولكن هذه ليست بمظاهرة وإنما أعلن إسلامه أمام الملأ رضي الله عنه وأرضاه سواء أبو ذر أو عمر بن الخطاب أما إذا كان الحاكم بين بين يعني كان مسلما ولكنه فاسق قد تشرب المعاصي وقع في تلك المعاصي قلت أو كثرت والناس كما قلت يتفوتون في ذلك فالأصل في أمثال هؤلاء السمع والطاعة كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم وعم أولي الأمر صلى الله عليه وسلم عما أولي الأمر سواء كانوا من العصات أو كانوا من الطائعين وأما الكافر ليس ولي أمر للمسلمين أصلا وليس له طاعة أنا أتكلم عن أولياء الأمر المسلمين سواء كانوا عصاتا أو طائعين بل إن النبي صلى الله عليه وسلم صرح بذلك في أكثر من حديث في الصحيحين أنه قال ستجدون بعدي أثرة وأمورا تنكرونها قالوا أفلا ننابذهم بصفق قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة ويقول عباد بايعنا النبي صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة وأثرة علينا وقال صلوات رب يسعى أدوا الذي عليكم واسألوا الله الذي لكم ويقول يكون بعدي أمراء تعرفون منهم وتنكرون يهتدون بغير هدي ويستنون بغير سنة قالوا أفلا ننابذهم بصفق قال لا ما أقاموا فيكم الصلاة وجاء في حديث آخر أنه قال تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك تسمع وتطيع فهكذا بهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم وهذه الزيادة وهي تسمع وإن ضرب ظهرك وإن أخذ مالك تكلم فيها بعض أهل العلم ولكن النصوص الأخرى تغني في الأمر بالسمع والطاعة والنبي ما أمر بالسمع والطاعة ليتعود الناس الخنوعة والخضوعة لأهل المعاصي ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ينظر بعينين ثاقبتين ينظر لمصلحة الناس وأن هؤلاء الحكام صحيح عندهم بعض المعاصي لكن عندهم كثير من الحسنات من إقامة العدل وتأمين السبل وتطمين الناس وأخذ بحق الضعفاء وغير ذلك من الأمور لهم من الحسنات أمور عظيمة جدا ولهم من السيئات أيضا سيئاتهم عظيمة وحسناتهم عظيمة ولكن الإنسان يجب على أن يصبر على جورهم وقد كان بعض السلف رحمه الله تبارك وتعالى يدعو على بعض أمرائه فقال له الحسن الوصل لا تفعل فإن أولئك الأمراء ابتلاء ابتلاكم الله به ولا يرفع البلاء بالسيف وإنما يرفع بالدعاء والتضرع والتوبة هلاء الأمراء الظلمة ابتلان الله بهم لسوء فينا ومن كان فيه شيء من السوء ليس له أن يدفع هذا السوء بالسيف وإنما يدفع هذا السوء بالتوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى كما قال سبحانه وتعالى وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون وقال بعض السلف كيفما تكون يولى عليكم كيفما تكون يولى عليكم وقيل الحجاج إنك أسأت إلهنا قال أنا نقمة ساقها الله إليهم بمعاصيهم يقول الحجاج يقول أنا نقمة ساقها الله عليهم بمعاصيهم وقال صلطني الله وأمثالي عليهم نعم يجب على أهل العلم وأهل الصلاة أن يأمروا أولئك الحكام وينهوهم ويذكرونهم بالله تبارك وتعالى ويناصحوهم وينكروا عليهم ولكن ليس أمام عامة الناس وتهييج العامة والصعود على المنابر وإعلان أن الحاكم فاسق أو فاجر هذا ما يستفيده الناس هذا يضر الناس ولا ينفعهم وذكروا عن بعض العلماء أنه كان ينكر على العامة إذا وجدهم يشربون خمر آنيتهم آنيت الخمر وله هيبة في قلوبهم كونه عالما فكانت له هيبة في قلوبهم فكان إذا مر عليهم ويشربون الخمر أخذ منهم الخمر وكسره والحاكم في ذلك الوقت كان يشرب الخمر فقام بعض جلساء الملك جلساء السوء بطانة السوء يقول للملك أو للحاكم في ذلك الوقت يقول له فلان العالم يمر على الناس ويكسر آنيتهم ويؤذيهم وكذا وكذا وكذا وفي يوم من الأيام بينما كان الملك يشرب الخمر مع حاشيته وبطانة السوء وإذا العالم قد مر من بعيد فقال بعضهم لبعض هذا هو العالم الذي ينكر على الناس فقالوا لحاكمهم أو ملكهم هذا الذي قلنا لك قد مر قال أطلبوه لي فدخل على الملك والخمر أمام الملك فقال الملك قد بلغني أنك تمر على الناس وتكسر آنيتهم إذا شربوا الخمر وتنكر عليهم قال نعم أفعل ذلك قال لماذا لا تنكر علي الآن موقف لا يحسد عليه حقيقة قال فحاول أن تكسر الآني الآن حتى يعاقبه على هذه قال فلماذا لا تفعل هذا معي فقال ذلك العالم الرباني قال أنا ضعيف وإنما أنكر على الضعفاء مثلي وأما أنت أيها السلطان فأنت وأمثالك أنا لا أستطيع عليهم ولكن الأمر كما قال الله تبارك وتعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عي وجو ولا أمتا فبكى الملك بكى من هذا الكلام قال أنت وأمثالك يتسلط عليكم الله سبحانه وتعالى وأما أنا فيسلطني الله على الصغار وأما أنت وأمثالك فالله سبحانه هو الذي يعاقبكم مباشرة ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عي وجو ولا أمتا فبكى الملك ثم رفع رأسه وقال يا هذا قم فاكسر ما ترى من الدنار هذه دنار الخمر قم فاكسرها والله لا أكلمك فيها أبدا فقام وكسرها أمام الناس ثم كانت تلك توبة للملك يعني هؤلاء الملوك وإن كانت فيهم بعض المعاصي إن فيهم بعض الصلاح وفيهم من الدين وفيهم من الإيمان ولكن بطانة السوء وملاهي الدنيا وغير ذلك من الأمور تشغلهم ولو نصحوا وكانت النصيحة من القلب والله لدخلت إلى القلب وكانت النصيحة أن الله يغير ما في قلوبه والأمر عند الله يسير كن فيكون والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء سبحانه وتعالى فهذا الذي أردت أن أتكلم فيه في هذه القضية الخطيرة وهي التي تقع اليوم من الناس من خروجهم على حكامهم أو عمل هذه المظاهرات وهذه وإنما يسأل الله السلامة ويسأل الله تبارك الله أن يحفظ دماء المسلمين والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبركاته