المجلس الأول - اللقاء المفتوح - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
44:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ليوم الرحيل وهو يوم القيامة فهذه هي التقوى كما عرفها علي رضي الله عنه قال اتق الله حيث ما كنت لوحدك مع الناس في العلن في الإسرار في الخوف في عدم الخوف في الغنى في الفقر في الرضا في
الغضب اتق الله أن يجعل المؤمن تقوى الله نصب عينيه حيث ما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها كل نذو خطأ وقد مر بنا الحديث القدسي يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار طيب فما الحل قال أتبع
السيئة الحسنة يعني إذا أخطأت أحسن واقم الصلاة طرفين نهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات احرص دائما أنك إذا وقع منك الخطأ فالتقع منك طاعة افعل طاعة كل نذو خطأ كلنا نخطئ إذا
أخطأت أن تطيع إذا وضعت نقطة سوداء ضع نقطة بيضاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تعرض الفيتان على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها
نكتت فيه نكتة بيضاء إذن هذه نقطة توضع في القلب المعصية نقطة سوداء الطاعة نقطة بيضاء ميزان فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه فمن يعمل متقال ذرة خيرا يره ومن يعمل متقال ذرة شرا يره
فيحرص المسلم أنه إذا أخطأ أن يعمل طاعة حتى يعوض حتى يعدل الميزان على ما كان عليه قبل وقوع هذه المعصية أتبع السيئة الحسنة تمحوها قال وخالق الناس بخلق حسن خالق الناس بخلق حسن قال ابن
المبارك في الخلق الحسن قال هو بذل الندى وكف الأذى وطلاقة الوجه قال هذا هو الخلق الحسن اختصر الخلق الحسن كله بذل الندى كف الأذى طلاقة الوجه بذل الندى الكرم كن كريما كف الأذى لا يأتي
للناس منك أذى سواء آذوك أو لم يؤذوك تكف أذاك عنهم وتتحمل أذاهم كف الأذى وطلاقة الوجه ابتسم تبسمك في وجه أخيك صدق طلاقة الوجه فيها أجر عند الله تبارك وتعالى فإذا التزم المسلم هذه
الوصايا الثلاث التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم نال خيرا كثيرا فأسأل الله تبارك وتعالى لا يحرمني وإياكم الأجر اللهم آمين ونبدأ الآن بالأسئلة المرأة تدعى كما يدعى الرجل والله
تبارك وتعالى أرسل نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم لسائر البشر من الرجال والنساء وكما يدعى الرجال يدعى النساء والنساء لا شك كما قال السائل عاطفيات تحكمهن العاطفة وإذا قلنا إن الرجل
مكمل للمرأة والمرأة مكملة للرجل لأن الرجل يتعامل بعقله أكثر من عاطفته والمرأة تتعامل بعاطفتها أكثر من عقلها فيحتاج الرجل إلى المرأة وتحتاج المرأة إلى الرجل يكمل أحدهم الآخر فدعوة
المرأة كدعوة الرجل والنبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو الرجال ثم ينصر فيها النساء ويدعوهن وقد نص أهل العلم على أن كل آية بكتاب الله تبارك وتعالى موجهة للرجال فهي موجهة كذلك للنساء
والأصل أن النساء شقائق الرجال إلا ما خص الله به الرجال دون النساء كالجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى وحضور الصلوات في المسجد وصلاة الجمعة وما شابه ذلك من الأمور التي خص الله بها
الرجال دون النساء وإلا الأصل أن تعامل المرأة كما يعامل الرجل نعم لكن طبعا أفضل لكن طبعا بالنسبة للمتزوجات هنا الكلام ليس للمرأة كان من الرجل النبي صلى الله عليه وسلم أرشد الرجال
قال إن المرأة خلقت من ضلع وأعوج ما في الضلع أعلاه وإن شئت تعديله كسرته وكسره طلاقها فتمتع بها على عوجها يعني لا بد لإنسان يتحمل المرأة هكذا خلقت فالعاقل الداعي المتميز هو الذي يحسن
أن يتعامل مع المرأة لأن النبي صلى الله عليه وسلم المعصوم أخبر أنها هي كذلك لا يعاملها بعقلها ولكن يعاملها بعقله يفوت لها لا يعاملها كما يعامل الرجال لأنها عاطفية وقد تخطئ أحيانا
ولذا يعني يقول أهل العلم من الحكمة أو من حكمتي أن الله تبارك وتعالى حرم الطلاقة في الحيض والنفاس لأن المرأة في هذا الوقت تكون يعني في غير صفاء عقلها ودينها لأنها لا تصلي وتخرج منها
الدماء فنفسيتها تكون يعني مضطربة متعبة إذا قد تأتي منها تصرفات تدعوك إلى طلاقها يقول لا تطلقها وهي حاضر لا تطلقها وهي نفساء لأن الأمور غير طبيعية عندها أنت أنت ليست المرأة إذا خرج
منك دم وأصاب ثوبك ترى أنك متضايق نجاسة أصابت ثوبك كيف أصنع بها متى أتخلص متى أتنظف منها تخرج منها الدماء دون إرادتها فهذا شيء يضايقها فعلا وبالتالي تجد أن تصرفاتها تكون أحيانا يعني
غير سوية بسبب يعني هذه الدماء التي تراها وتضايقها وإذاك حرم الله عليك أن تطلق في مثل هذا الوقت لأن أمرها غير طبيعي انتظر حتى تطهر فيجب على الرجل أن يكون أعقل من ذلك حتى لو طلبت منه
امرأته أن يطلقها أو كذا يقول إن شاء الله اهدئي انتظري حتى كذا حتى كذا ولست بالضرورة أنك يعني تلبي كل ما تريد ولكن أيضا لابد أن تكون حريصا على الاهتمام بمشاعرها الله مستعان صلى الله
عليكم وجزاكم الله خيرا يقول السائل تفضلتم بذكر التميز أن من علاقة الداعية إلى الله أن يكون وقافا عند شرائع الله فالسؤال أليس هذا أمرا لازما على كل مسلم نعم حتى الصلاة أمر لازم على
كل مسلم والحج أمر لازم والصوم أمر لازم ولكن أنت متميز بأنك تلتزم دين الله تعالى غيرك لا يلتزم هو هذا الكلام أن الداعية المسلم يلتزم أوامر الله لا يقصر وغيره يقصر نعم أمر لازم لكن
في كثير من الناس لا يلتزمون أمر الله تعالى عن توقاف قولك قال الله قلت آمنت بالله صدق الله انتهى الأمر فتلتزم إذا ذكرت بحديث مثلا تتكلم وأنت غضبان وقال لك يقول النبي صلى الله عليه
وسلم إذا غاضبت فاسكت تقول سمعا وطاعا تسكت لكن غيرك يقول ليش أذهب عني أنا الآن غضبان أنا كذا لا يقبل هنا هذا التميز أنك تقف عند كلام الله تعالى وليس معنا هذا أن هذا أمر مستحب لا أمر
واجب نعم دعوة إلى الله ما سبب ضعف استشعار الداعية الأجر الذي يحصل عليه في الدعوة إلى الله هذا سؤال شخصي ولا بالعكس الأصل في الدعاة أنهم يستشعرون الأجر العظيم من الله تباركه ويرون
ما هم عليه من الخير والتوفيق وأن الله وفقهم إلى أن سلكوا هذا السبيل غيرهم تائه ضائع في هذه الدنيا فيرى نعمة الله عليه هذه نعمة عظيمة هذه نعمة عظيمة جدا يفقرها الكثيرون أنت الآن إذا
رأيت المبتلى بمرض تقول الحمد لله الذي عافاني من مبتلاه به إذا رأيت عباد البقر قلت الحمد لله الذي هداني للإسلام إذا رأيت المبتدع تقول الحمد لله الذي هداني للسنة إذا رأيت الفقير تقول
الحمد لله الذي أغناني من فضله إذا رأيت الكذاب تقول الحمد لله الذي وفقني إلى الصدق وهكذا بل بالعكس يجب على الدعية أن يستشعر هذا الأمر دائما الله عليه وأن نوفقه إلى أن يكون ممن
اختارهم الله تبارك وتعالى يبلغ دين الله تبارك وتعالى نعم أحسن الله إليكم يقول السائل يقول السائل قال الله تعالى كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون يقول هل الآية شاملة لمن حث
الناس على المستحبات ولكنه لم يعمل بها لا لا أبدا وإنما هذا يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه فيها فيحميلها ويدور بها كما
يدور الحمار في الرحة فيجتمع إليه أهل النار فيقول يا فنى ألم تكن تأمرنا بالمعروف تنهانا عن المنكر فيقول بلى كنت أمركم بالمعروف ولا آتيه وينهاكم عن المنكر وآتيه هذا المقصود أما أمر
الناس بالأمور المستحبة هو أصلا لا يجوز أمر الناس بالأمور المستحبة ولكن توجيه الناس إلى الأمور المستحبة وهذا خطأ يقع فيه بعض الدعاة أنه ينكر على الناس ترك المستحب كما أن ينكر على
الناس في صوم عاش وراء يقول لماذا لم تصم اليوم ينكر عليه الصوم عاش وراء لماذا لم يصم عاش أو لماذا لم تصم يوم عرفة أو لماذا لا تصم الست من شوال أو لماذا لا تصلي سنة كذا إذا كانت على
سبيل النصيحة فباب النصيحة مفتوح أما على سبيل الإنكار لا يجوز الإنكار على تركي المستحبة فكذلك هنا هذا الذي يأمر الناس بالمستحبات إن كان يرشدهم إليها وهو لا يفعلها لا شيء عليه إن شاء
الله تعالى وإذا قال بعض السلف دع عنك فعل اعمل بقولي ولا تنظر إلى عملي ينفعك قولي ولا يضرك تقصيري يعني أنت خذ الذي أقول لك وإن قصرت أنا في هذا الأمر ولكنك أنا أنصحك وأرشدك إلى أمر
فيه الخير لكن أنا مقصر فيه فهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى لا أبدا هذا حقك أن تسأل كم راتبي كم ساعة أعمل ما المواد التي أدرسها أين سأدرس ما طبيعة التلاميذ لا هذا لا يضر بالإخلاص
أبدا لا شأن له بالإخلاص أبدا هذا من حقك نعم أحسن الله إليكم يقول ما معنى قوله تعالى قل لا أسألكم عليه أجر هل يمنع الداعية عن أخذ شيء من المال على المحاضرة العلمية هذا قول في مذهب
أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنه لا يجوز الجمع بين الأجر الأخرى والأجر الدنيوي وذلك عندهم لا يجوز أخذ الأجر على الأذان أو على الإمامة والدروس والمحاضرات والأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر يرون هذا إما أن يكون لله أو إما أن يكون للدنيا ما يصلح ما يجتمع الأمران وذهب جمهور أهل العلم إلى أنه يجوز أن يأخذ أجر على هذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم إن حق ما أخذتم
عليه أجرا كتاب الله أو كتاب الله وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج جماعة من أصحابه فيهم أبو سعيد الخدري فمروا على قوم فلم يضيفوهم ثم لدغ سيد القوم فأتوا إلى الصحابة فقالوا هل
منكم مراقن أحد يرقيه قال أبو سعيد فاشترطنا عليهم نرقيه بمقابل لأنهم لم يضيفوهم فقالوا نعم على قطيع من الغنم فجاء فرقاه بالفاتحة فقام كأنما نشط من عقال كأنه كان مربوطا ففل ربطه فقام
ما في شيء أبدا فأعطوهم الغنم فلما أخذوها قال بعضهم لبعض كيف أخذنا غنم مقابل قراءة القرآن فتشككوا فلم يتصرفوا فيه حتى أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا له ذلك يستشيرونه هل يجوز
لنا أخذ الأجر قال إن حق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله واضربوا لي معكم بسهم حتى يطيب لهم ما أخذوه صلى الله عليه وسلم وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءته امرأة تعرض نفسها له الزواج
وهذا خاص بالنبي أنه يتزوج بدون مهر وهبت نفسها للنبي وإن امرأة وهبت نفسها للنبي هذا خاص بالنبي أما غير النبي فلا يجوز الزواج بدون مهر فوهبت نفسها للنبي فلم يقبل صلى الله عليه وسلم
فقال رجل من أصحابه يا رسول الله إن لم تكن لك بها حاجة فأنا أريد أن أتزوج أنا أخذها فقال له صلى الله عليه وسلم فما تمهرها مهرا قال له ما عندي شيئا أعطيها إزاري ما عنده إلا إزار قال
إن أعطيتها إزارك بقيت ولا إزار لك يعني ما انظر شيئا قال التمس ولو خاتما من حديد ولو خاتم من حديد أي شيء قال لا أجد قال ماذا معك من القرآن يعني كم تحفظ من القرآن قال عندي سورة كذا
وسورة كذا وسورة كذا قال زوجتك بما معك من القرآن أي على أن تعلمها هذه الآية قال أهل العلم فدل على أنه يجوز أن يأخذ أجرا على تعليم القرآن وهذا الذي عليه جمهور أهل العلم أنه يجوز أخذ
الأجر على تعليم القرآن وبالتالي يجوز الأجر على الإمامة على الأذان على القضاء على الأمر بالمعرفة أنها المنكر على الدعوة إلى الله على التدريس وهكذا فيجوز أخذ الأجر عليه لكن لا يجوز
أن يشترط الأجر يقول لا أقضي بين الناس حتى تعطوني أجرا لا أؤذن حتى تعطوني أجرا لا أصلي حتى تعطوني أجرا فهذا هنا كأنه ما في أي جزئية من القربة إلى الله تبارك وتعالى فقط للدنيا فهذا
لا يقدم في الإمامة ولا في القضاء ولا في الأذان ولا غيرها من الأعمال الصالحة فالقصد أنه يجوز أخذ الأجر إن شاء الله تعالى ولكن أيضا يحسن النية وأن يجعل العمل هذا لله وحده سبحانه
وتعالى والمحاضرات للنساء دون حجاب بين الداعية وبينهم حتى يكون هناك ساتر هذا هو الأصل نعم وحتى في القاعة الدراسية إذا كان في القاعة الدراسية يغض البصر عن النظر إلى النساء والنساء
كذلك يغضبنا البصر في ظاهرة ظهرت لنا سوء تصرفات كترك السلام وعدم التبسم من إخوانهم الذين سبقوهم في طلب العلم نعم هذه آفات موجودة وهي يعني عدم التلطف مع الآخرين عدم إبداء السلام وهذه
آفات في طريق الدعوة سنتكلم عنها إن شاء الله تعالى في الأيام القادمة أكيد نعم يبقى الأجر لمن بنى قبله والأجر أيضا لمن جدد البناء والحمد لله والله أعلم سؤال النبي صلى الله عليه وسلم
عن أفضل الصدقة قال سقي الماء قال سقي الماء وأفضل الصدقة الأحوج إليها إذا كان الناس محتاجين إلى مسجد فيكون مسجدا إذا كانوا محتاجين إلى الماء يكون الماء إذا كانوا محتاجين إلى مدرسة
تكون المدرسة إذا كانوا محتاجين إلى غير ذلك فيكون كذلك فالقصد ينظر في حاجات الناس والناس يتفاوتون في هذا أو يكفي بمجرد استحضار الإخلاص وعدم اطلاع الناس ولو فعلها مرة الله أعلم لكن
حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار قال كل واحد يدعو الله تعالى بعمل أخلص فيه لله ومنهم الرجل الذي راود بنت عمه على نفسها مرة واحدة وقعت ولكن تركها لله
سبحانه وتعالى والديه بالحليب ينتظرهما حتى يستيقظا فسقاهما أيضا ظاهر أن فعلها مرة واحدة وكذلك الذي جمع المال للأجير وثمره له ثم أعطاه إياه الظاهر أنه فعله مرة واحدة وذا قال كل واحد
يسأل الله تعالى بعمل عمله لله تبارك وتعالى خبيئة بينه وبين الله فقد تكون الخبيئة وقعت مرة وقد تكون الخبيئة مستمرة نعم الشيخ هل يدخل في معنى تميز الداعية على غيره تميزه بلباسه نعم
التميز باللباس مطلوب لكن لا يكون لباس شهرة يعني يبتعد الإنسان عن لباس الشهرة لباس الشهرة منبوث يبتعد الإنسان عن لباس الشهرة لكن مقصود إذا كان الداعية أن يتميز بلباسه أنه يلبس
اللباس المحتشم المحترم لا يلبس اللباس الذي يعني يلبسه سفهاء الناس وظلالهم هذا نعم يتميز بلباسه أنه يلبس اللباس المحترم بين الناس نعم يعني لا يخرج بملابس ضيقة شفافة قصيرة يعني هذا
يلبس أسافل الناس نعم حسن الله إليكم يقول هل تفضلتم بذكر أول نشأة فرقة الباطنية الباطنية يعني أو الشيعة فرق كثيرة ذكر بعض علماء الشيعة أنهم أكثر من سبعين فرقة فالباطنية فرقة من هذه
الفرق وهم فرق كثيرة جدا ولكن أول ما ظهر التشيع على المشهور يعني الخلاف بين أهل العلم في التشيع والقدر والخروج أيها قبل والأظهر والله العالم أن الخوارج هم الأول ثم التشيع ثم القدر
والتشيع أول ما بدأ كان في زمني عثمان في آخر خلافة عثمان بعد وفاة عثمان رضي الله عنه قالوا شيعة علي وشيعة معاوية ثم بعد استشهاد علي بن أبي طالب رضي الله عنه صاروا يسمون أهل العراق
أنهم شيعة علي وصارت هذه كأنها اسما لهم لكن خروجهم كشيعة بعد مقتل الحسين بعد مقتل الحسين تميزوا بأنهم شيعة في هذه الفترة قبل ذلك لم يكنوا يتميزون بشيء من ذلك وإنها بعد مقتل الحسين
أول ما خرجت هذه الفرقة لم تكن فرقة دينية وإنما كانت فرقة سياسية هم والخوارج يعني بخلاف الكرامية الأشاعرة المعتزلة المتصوفة القدرية المرجئة الجهمية هذه فرق فكرية فرق اعتقادات أما
الشيعة والخوارج هؤلاء فرق سياسية أول ما خرجوا سياسة حكم وطلب حكم وكذا ثم بعد ذلك انتهجوا مذاهب عقدية وكلاهما الشيعة والأشعة تأثروا بالمعتزلة الشيعة والخوارج تأثروا بالمعتزلة كثيرا
فتبنوا كثيرا من أقوال المعتزلة فالقصد أن الشيعة بدأوا بعد مقتل الحسين كفرقة وإلا كانوا كأفراد في خلافة علي رضي الله عنه لما جاءه عبد الله بن سبع عفواً الناس وقالوا لي علي أنت هو
فقال لهم ومن هو قالوا أنت الله فأمر بحفر الأخاديد وإشعال النار فيها ثم قال من يرجع عن قوله هذا ألقيته في النار قال أهل العلم فانقسموا بعد ذلك إلى ثلاثة أقسام قسم الرجاء قالوا قالوا
لنا أنت تقول هذا قال ما قلت هذا فرجعوا وقسم ألقوا أنفسهم في النار قالوا تعذبوا في النار إلا إله إذن أنت الله وقسم يقولون يعني سكتوا نفاقاً أخفوا أظهروا أنهم تراجعوا ولم يتراجعوا
وهم من يسمون بفرقة السبائية أو السبائية والآن موجودون في إيران حسب ما سمعت عن بعضهم ويسمون في إيران العلي إلهية الذين يؤلهون علياً رضي الله عنهم يسمون العلي إلهية وموجودة ما زالت
هذه الفرقة هذا كأفراد لكن كتنظيم بعد مقتل الحسين كونوا جيشاً سموه جيش التوابين لأنهم غدروا بالحسين رضي الله عنه وقتلوه فشعروا بالذنب كيف دعوناه ثم خرجنا إليه وقتلناه فشكلوا جيشاً
سموه جيش التوابين وخرج على عبيد الله بن زياد بقيادة سليمان بن صرد والمختار بن أبي عبيد وإلى الآن قضية سياسية حكم وكذا ثم بعد مقتل الحسين رضي الله عنه وبعد قتالهم لعبيد الله بن زياد
جاء عبد الله بن زبير أو مصعب بن زبير بأمر من عبد الله بن زبير فقضى عليهم وانطفأت نارهم حتى كان القرن الثالث الهجري سنة 260 تقريباً بدأوا يخرجون كتنظيم فكري وعقدي وظهر فيهم من ألف
لهم الكتب كالنعماني والكليني والصدوق والقمي وغير ذلك فكونوا بعد ذلك هذه الفرقة والله أعلم حسن الله إليكم مبارك الله فيكم يقول السائل هل يدخل في فضل إطعام الطعام المذكور في الحديث
أنه يقتصر على الفقراء وذوي الحاجات أم يكون فضله عند إعطائه للأغنياء أيضاً الكرم لا ينزل أن يكون فقط للفقير الفقير الصدقة والغني الهدية إطعام الطعام يكون للفقير ويكون صدقة ويكون
للغني ويكون هدية وفي الأمرين أجر عظيم الإنسان أجر إن كان كريماً يعطي الأغنياء والمكتفين ويكون صدقة إذا أعطى الفقراء نعم حسن الله إليكم يقول السائل أي التعبيرين أصح وأدق هل كان
النبي صلى الله عليه وسلم يعيش فقيراً أم أنه كان زاهداً في الدنيا كنت سابقاً أقول إن النبي صلى الله عليه وسلم كان فقيراً ثم بعد التتبع وقراءة بعض أقوال أهل العلم تبين أنه ليس كذلك
لم يكن فقيراً ولكنه كان زاهداً صلى الله عليه وسلم وما يأتيه كان ينفقه صلى الله عليه وسلم أما قبل بعثته فكان يعمل بالتجارة وكان في صغره يعمل على قراريط في رعاية الغنم صلى الله عليه
وسلم ثم بعد ذلك يشتغل بالتجارة وكان يربح من هذا التجارة وقيل إنه ورث من أبيه وورث من جده عبد المطلب ثم بعد ذلك لما اشتغل بالتجارة فكانت عنده أموال تكفيه صلى الله عليه وسلم ولم يكن
فقيراً ما ذكر أنه كان فقيراً في مكة ولكن بعد الهجرة كما قال الله تبارك للفقراء المهاجرين إذن أخرجوا من ديارهم وأموالهم وما ترك ماله كما ترك ماله غيره من الصحابة رضي الله عنهم كل
الذين هاجروا إلا من تركوا أموالهم التي في مكة ولكن ما لبث قليل صلى الله عليه وسلم حتى كانت معركة بدر وجاء الخير بعد ذلك من الغنائم ومعلوم أن غنائم بدر بالذات هي الأنفال وللأنفال
لله والرسول لم يأخذوا منها شيئاً وإنما كانت لله والرسول ثم بعد ذلك كانت تأتي الغنائم وكان النبي صلى الله عليه وسلم عنده سهمه من خيبر وسهمه من بني قريضة بني نظير وسهمه من فدك صلى
الله عليه وسلم ويأتيه الخير لكنه كان يصرفه وكانت أموال الرسول صلى الله عليه وسلم كلها وقفاً فيأخذ حاجته والباقي وقف منه صلى الله عليه وسلم وقف جميع أمواله صلوات ربي وسلامه عليه وقد
مر بكم كما لا يخفى عليكم إن شاء الله تعالى أنه جاء رجل فنظر إلى غنم في الوادي فقال من يملك هذه لدو حظ عظيم وكانت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أي سرك أن تكون لك قال إيه تسرني إذا
قال خذها فإنها لك قال أتهزأ بي قال لا وإن شئت فسقها فساقها ورجع إلى قومه فقال يا قوم أدخل في دين محمد فإنه يعطي عطاء من لا يخشى الفقر صلى الله عليه وسلم فالذي يظهر والعلم عند الله
تبارك وتعالى أنه لم يكن فقيراً صلى الله عليه وسلم ولذا حتى في الهجرة لما أراد أن يهاجر من مكة إلى المدينة جهز أبو بكر راحلتين وقال يا رسول الله هاتان راحلتان أعددتهم قال بالثمن
بالثمن فدفع الثمن صلى الله عليه وسلم فالقصد الذي يظهر أنه كان زاهداً فقيراً صلى الله عليه وسلم والله أعلم يبدأ بالكتب اليسيرة يعني الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم لابن
كثير رحمه الله تعالى يقرأ مثلاً مختصر السيرة النبوية للذهبي ممكن يقرأ المغرب السيرة النبوية لابن عبد البر نظم الدرر في سيرة سيد البشر ثم بعد ذلك يتوسع في قراءة مثلاً كتاب هذا
الحبيب يا محب يبكر الجزائري أو السيرة النبوية للمبارك فوري الرحيق المختوم أو يقرأ كتاب السيرة النبوية لابن اسحاق مثلاً مغازي لابن اسحاق
ثم إذا أراد أن يتوسع أكثر يقرأ زاد المعاد لابن القيم رحمه الله تعالى أو يقرأ السيرة النبوية لابن كثير أو يقرأ السيرة النبوية در المكنون لموسى راشد أو يقرأ السيرة النبوية للقاضي
عياب الشفاة في أحوال مصطفى صلى الله عليه وسلم ويتوسع بعد ذلك كلما توسع كلما كان أفضل ولكن يبدأ باليسير إن شاء الله تعالى نعم لا فرق لا فرق القناعة بالقليل هي الرضا بالقليل لا فرق
إن شاء الله تعالى والله قدر ما تستطيع لا تأخذ الهدايا من الناس مقابل الدروس لأنه قد يقع في قلبك قبل أن تذهب إلى الدرس تفكر ماذا سيعطونني اليوم ماذا سأخذ وهذه النفس النفس اللوامة
النفس اللوامة فلذلك أنا أتصور أنه الأفضل لمن يدعو إلى الله تبارك وتعالى أن يمتنع عن أخذ هذه الهدايا هذا الأفضل لكن ليس بمحرم إن شاء الله تعالى نعم ممكن أن يشترط عليهم من البداية
عندما يقول له نريد أن تأتينا تعمل لنا درسا يقول بشرط أن لا تعطوني شيئا يكون عملي لله تبارك وتعالى هذا أفضل نعم فما الموقف الصحيح تجاه هذا التهديد إنسان أن يسكت عن الباطل ولا أن
يصحح الباطل ويقول هذا الشرك حق وأنه جائز وكذا يعني إذا وصل لمثل هذه المرحلة أنه إما أن تسكت عن شركنا وإما أن نخرجك من أرضنا يخرج من أرضهم أخرجوا آل لوطن من قريتكم إنه أناس يتطهرون
يخرج والحمد لله وأرض الله واسعة الحمد لله فيخرج من هذه الأرض إذا كان كذلك وأنا لا أتصور أن الأمر كذلك لكن لو قدر أنه وصل إلى هذه المرحلة لا يسكت عن الحق أبدا ولكن يختار الأسلوب
المناسب يعني ينشر العقيدة من خلال الكتاب الله تبارك وتعالى الآيات المحذرة من الشرك وكذا دون أن يسميهم بأسمائهم إذا كان يعني يؤذونه أو يمنعونه أو كذا فممكن أن يتكلم بطريقة غير
مباشرة ولكن ينشر التوحيد وينهى عن الشرك لكن دون أن يسميهم بأسمائهم وإن وصل الأمر إلى أنهم يطردونه من قريته فليخرج منه إلى قرية ثانية فسيحوا في الأرض وأرض الله واسعة إن الذين توفاهم
الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فالإنسان يخرج والحمد لله ورحيد للناس وقالوا نعم ولكن نأخذ كذا قطيع من
الغنم مقابل شفائه فإذا اشترط هذا عند الشفاء فلا بأس أما أن يأخذ لمجرد القراءة أن يقرأ الشفاء أو لم يشفى فلا يكون هذا يعني عمل الله نعم الله أعلم كمنزلة ولي الأمر بحيث إذا قرر قرارا
لا بد من طاعته وسمعه نعم لا بد من طاعته لتنظيم الأمور لكن لا يكتب عليه معصية عند الله تبارك وتعالى لا تكتب معصية وإنما هذا تجب طاعته وإلا جاز له أن يعاقبه من عقوبات الدنيا لكن لا
تكتب معصية عند الله والله العالم يعني مثلا إذا أمر رئيس الدولة مثلا بربط الحزام مثلا في قيادة السيارة أو بعدم تجاوز السرعة مثلا أو عدم السير عكس السير مثلا أي أي يعني أمر مختص بمثل
هذه الأمور فلا نقول الذي لا يربط الحزام يأثم لكن نقول الذي لا يربط الحزام يتحمل العقوبة التي تأتيه وليس أنه يأثم كما يأثم من يفعل معصية لكن إذا أمره بأمر فيه طاعة الله تبارك وتعالى
فهنا الذي يأثم يؤثم في هذا فعندما يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بطاعة ولي الأمر يعني في الأمور الشرعية التي يأمر بها ولذلك رئيس المركز هذا ليس ولي الأمر ولي الأمر الحاكم أما رئيس
المركز ومحافظ المنطقة أو الوزير أو رئيس المؤسسة أو كذا فهذا ليس أولياء أمر وإنما هؤلاء إذا كانت يعني أنا ما أدري عن أندونيسيا هنا إذا كانت مقاطعات يعني محافظات كبيرة يعني المسؤول
عنها كالحاكم يحكم فيه ويرجعون إلى الحاكم الأصلي مثلا يعني أنا مثل الإمارات العربية مثلا إذا كنتم تعلمون الإمارات العربية سبع إمارات كل إمارة لها أمير يحكمها ويرجعون جميعا إلى
أبوظبي الإمارة فكل أمير على هذه يعتبر أميرا ولي أمر مثلا مثلا يكون مثلا أيام الدولة الإسلامية مثلا ولي الأمر خليفة لكن على العراق أمير وعلى مكة أمير وعلى المدينة أمير وهذا أمير نعم
له السمع والطاعة أما الوزير أو الرئيس المؤسسة أو مدير المعهد ليس ولي أمر لكن الطاعة من باب تنظيم الأمور نعم والله أعلم وجل أوقاته لدعوة الناس إلى الحق ولكنهم مهملون لتربية أهله
وأولاده وهذا من الأخطاء الذي يقع فيها بعض الدعاة وأنه يجعل جل وقته للناس ويهمل بيته يهمل أهل بيته وهذا خطأ عظيم جدا الله تبارك وتعالى يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنذر
عشيرتك الأقربين هؤلاء أولى أن تقدم لهم النصيحة وأن يوجهوا وأن ينصحوا وأن يذكروا بالله تبارك وهذا أولى ثم يذهب إلى غيرهم أما أن يدعو الناس في الخارج ويهملوا أهل بيته لهذا تقصير عظيم
يجب أن يتنبه له الدعاة والله أعلم على كل حال جزاكم الله خيرا وشكرا لاستماعكم وحضوركم واهتمامكم وانتباهكم ونستطيع أن نلتقي بكم غدا بحول الباريس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته