المجلس الثالث عشر - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
42:31
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وقاتكم بكل خير وأهلا وسهلا بكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما
بعد فأسعد الله وقاتكم ونفع بكم ووفقكم إلى ما يحب ويرضى وهكذا تمر الأوقات سريعة وها نحن نقترب من ختام هذه الدورة التي أسأل الله تبارك وتعالى نجعلها نافعة لنا جميعا فنكمل بحول الله
وقوة ما بقي لنا من ذكري باقي صفات الداعية ونتضرق بعد ذلك إلى أحكام وسائل الدعوة وطرقها إن شاء الله تعالى ذكرنا من أخلاق الذميمة التي ينبغي أن يحذر منها الداعية وإلى الله تبارك
وتعالى ومن هذه الصفات الذميمة الغيبة التي ابتلي بها كثير من الناس يعني أن الغيبة هي أكل لحم أخيك إذا اغتاب رجل رجلا فقد أكل لحمه ولذا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج يوما
مع أصحابه فسمع رجلين اغتابان رجلا تكلم في رجل هو معز بن مالك وكان قد رجم بسبب وقوعه في الزنا فقال أحدهما لصاحبه ستر الله عليه فما صبر حتى فضح نفسه ورجم كما ترجم الكلاب فسكت وبعد
قليلهم يمشون مروا على حمار ميت جيفة فتوقف صلى الله عليه وسلم ثم قال أين فلان وفلان فأتي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال انزلا فكل من هذا الحمار الميت قال سبحان الله وهل يؤكل هذا
يا رسول الله يعني حمار ميت حمار حي لا يؤكل فكيف حمار ميت قال وهل يؤكل هذا يا رسول الله من أخيكما سابقا أشد عند الله من أكلكما هذا قضية خطيرة ما نلتما من أخيكما سابقا أشد عند الله
من أكلكما هذا أي هذا الحمار ولذا نص أهل العلم على أن الغيبة من كبائر الذنوب وقد جاء للبخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم
وصدورهم فقلت من هؤلاء يا جبريل قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس يغتابونهم ويقعون في أعراضهم فما هي الغيبة قال النبي صلى الله عليه
وسلم أتدرون ما الغيبة قالوا الله ورسوله أعلم قال ذكرك أخاك بما يكره التعريف تعريف النبي للغيبة قالوا الله ورسوله أعلم ذكرك أخاك بما يكره قالوا يا رسول الله أرأيت إن كان فيه ما نقول
وهذا عذر كثير من الناس اليوم الذين يتساهلون في موضوع الغيبة يقولون هذا الكلام أرأيت إن كان فيه ما نقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه فقد بهدته لكن نرجع مرة ثانية
إلى التعريف قال ذكرك أخاك بما يكره قال أهل العلم فإن كان لا يكره فلا بأس إن كان لا يكره فلا بأس لو كان أحد الإخوة مثلا كان مثلا أعور العين مثلا أو أحول أو كان قصيرا أو كان طويلا أو
كان سمينا أو كان نحيفا المهم أنه فيه شيء متميز فما الذي يضحك التميز بالخير والشر والقبح والجمال متميز يعني متغير عن الآخرين على كل حال يقول الله أمتاز اليوم أيها المجرمون طيب
فالقصد أن لو كان هو لا يكره هذا لا يكره أن تقول له يا سمين أو يا نحيف أو يا طويل أو يا قصير أو يا أحول أو يا أعور لا يحزن بالعكس هو يتصل بك بالهاتف تقول من معي يقول معك الأعور يضحك
معك الأعور فلان الأعور فهذا لا يحزنه هذا لا بأس لو قلت له لو جلست في مجلس وذكرته وقلت حدثني الأعور قال الأعور كذا لأن هذا لا يحزنه الأصل ذكرك أخاك بما يكره يقول له فإن كان لا يكره
فلا شيء في ذلك هذا أمر إذن الغيبة كما قال أهل العلم ذكرك الإنسان بما يكره كما هو فيه سواء كان في بدنه أو دينه أو دنياه أو نفسه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده سواء ذكرته باللفظ
كتبته كثابة أشرت بيدك أشرت بعينك أي شيء توصل له أن تتكلم في غيبته بشيء يكرهه يقول بعض السلف أدركنا السلف يعني الذين سبقونا وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف
عن أعراض الناس الكف عن أعراض الناس أن يكف الإنسان أعراض الناس لا يتكلم فيهم إلا بخير وقال رجل للحسن البصري إن فلانا قد اغتابك الحسن البصري الإمام جاءه رجل فقال إن فلانا قد اغتابك
ذكرك بسوء إن فلانا قد اغتابك فأرسل الحسن إليه رطبا على الطبق وقال قد بلغني أنك أهديت إلي حسناتك فأردت أن أكافئك عليها فاعذرني فإني لا أقدر أن أكافئك على التمام يعني ما استطيع أعطيك
حسنات أنت أهديت إلي حسنات عندما أغتبتني وقال رجل آخر للحسن البصري بلغني أنك أغتبتني هو الرجل يتهم الحسن يقول بلغني أنك أغتبتني فقال له الحسن والله ما بلغ قدرك عندي أني أهدي إليك
حسناتي فكانوا يرون أن الذي يغتاب يهدي حسناته للناس يعطي حسناته للناس قال ما بلغ قدرك عندي أني أهدي إليك حسناتي لا أغتابك وقال البخاري ما أغتبت مسلما منذ علمت أن الغيبة حرام ما
أغتبت مسلما منذ علمت أن الغيبة حرام واغتاب رجل رجلا عند أحدهم فقال له يا فلان هل غزوت الروم قال لا قال هل غزوت الروم قال هل غزوت الترك قال لا قال سبحان الله سلم منك الروم والترك
ولم يسلم منك أخوك المسلم فكانت كالصعيقة عليه ويقول ابن المبارك رحمه الله تعالى لو كنت مغتابا أحدا لغتبت والدي لأنهم أحق بحسناتي إلى هذه الدرجة لأن الذي يغتاب يخسر حسنات يعطي حسناته
للناس يقول إذا قدر إذا كنت مغتاب أحدا لغتاب والدي حتى تذهب حسناتي إلى من يستحقها إلى والدي طبعا ذكر أهل العلم أن الغيبة تباح أحيانا وذكروا أنها في ستة أمور هي غيبة لكنها لا يأثم
عليها صاحبها يقال غتاب ولكن بدون إثم منها التظلم عند القاضي وليس عند كل أحد التظلم عند القاضي عندما يأتي القاضي والقاضي يعرفه ويعرفه سرته أبي ظلمني أخي فعل كذا لأنه يريد حكم قضاء
فلابد أن يذكر الأب أو الأخ أو الصديق أو كذا فعند القاضي تجوز الغيبة لأنه كيف يأخذ حقه فهذه غيبة مباحة وإن كان يذكره في ظهره بما يكره إلا إنها مباحة كذلك الاستعانة على تغيير المنكر
ولكن عند من يستطيع تغييره وجدت رجلا مثلا يسرق أو يزني أو غير ذلك من الأمور وأنت لا تستطيع أن تغير هذا المنكر فتذهب إلى أخيه الأكبر مثلا تقول له يا فلان أخوك كذا كذا فعل أو رأيته
يفعل كذا فهذا يستطيع أن يسجره لأنه أخوه فأنت هنا أو إلى الشرطة أو غير ذلك فهنا ذهبت واغتبته عند من يستطيع تغيير المنكر لكن تذهب إلى صديق لك تقول صدق فلان سرق فلان فعل كذا طيب هذا
لا يستطيع أن يغير المنكر هذه غيبة ما يأثم الإنسان أما إذا اغتاب عند من يستطيع تغيير المنكر فإن هذه غيبة مباحة كذلك من المباح في الغيبة الاستفتاء غير القضاء الاستفتاء كذلك لو جاء
إلى المفتي يستفتيه يقول كيف أصنع مع أبي إذا كان كيت وكيت والمفتي يعرف أباه كيف أصنع مع أخي عمي فعل كذا خالي فعل كذا فهذه غيبة ولكنها غيبة مباحة وإذا كان لا يحتاج إلى ذكره لا يذكره
لكن إذا احتاج إلى ذكره أو سأله المفتي فهنا لا بأس أن يذكره وهي غيبة ولكن لا يأثم عليها كذلك التحذير من الشر خاصة في موضوع النكاح والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المستشار مؤتمن فإذا
جاءك إنسان يريد أن يزوج ابنته لرجل وسألك عنه قال ما تعرف عن فلان يريد أن يتزوج ابنتي فالشيء السيء مثلا فتذكر الشيء السيء هنا لا بأس تذكر سيئاته تقول فلان يدخن فلان لا يصلي في
المسجد فلان مثلا سريع الغضب فلان بخيل فلان كذا تذكر فيه عيوبه هذا لأنك مستشار والمستشار مؤتمن فهنا تجيبه لأن هذا مصلحة أعظم وهي الزواج بعض الناس يقول لا أنا أقول الله أعلم حتى لا
أفسد يعني لا غير صحيح هذا لا حلكم حتى يحب لأخيه أنت لو كان هذا يريد أن يزوج ابنتك وفيه هذه الصراعات سيئة ثم لم يخبروك عنها تحزن أو ما تحزن تحزن إذن أخبر ولكن أيضا في الوقت ذاته
الذي تخبره تقول له لا تقول أني قلت كذا لأن بعضهم سيء التصرف تقول له فلان مثلا ليس جيدا بخيل سريع الغضب مثلا أو يدخن أو يشرب الخمر أو يعق والديه تذكر فيه أشياء لا تنصح فهذا إذا تقدم
يقول والله لا فلان يقول عنك كذا وكذا وكذا هذا لا يجوز هذا لا يجوز أن يقول فلان يقول عنك كذا ما يجوز هذا يجعل الناس لا يتكلمون في مثل هذه الأمور أنه يعمل مشاكل بينهم إذن ما الحل
يقول ابحث عن غيرها لا نوافق على الزواج بدون تفصيل خلاص لا نريد أن نزوجك ما هو غصب ليس غصبا ولا يقول له ما قال له الناس حتى لا يسد ما بين الناس ومثل الغيبة المباحة كذلك وكلكم يعرف
ذلك علم الجرح والتعديل كتب الجرح والتعديل أنه يقول فلان كذاب فلان متروك فلان هالك فلان وضع فلان سيء الحفظ فلان كذا أليس كذلك؟
يقولون هذا الكلام إذن هذا كلهم باب مصلحة وهي الحفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم غيبة هذه غيبة لكنها غيبة مباحة وإذا كان بعض السلف يقول لبعض نقل عن شعبة يقول تعال نغتاب في الله
نغتاب في الله يتكلم في الرجال نتذكر أحوال الرجال فلان كذاب فلان سيء الحفظ فلان اختلط فلان منكر الحديث فلان متروك يقول تعال نغتاب في الله أي ندفع عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم
كذلك من الغيبة المباحة من يجاهر بفسقه أو ببدعته فهذا تجوز غيبته لتحذير الناس منه وبقيت النقطة الأخيرة في جواز الغيبة وهو التعريف بالرجل التعريف به إذا كان لا يمكن تعريف به إلا بهذا
كان يأتيك إنسان يقول لك يسلم عليك خالد بن محمد خالد بن محمد خالد بن محمد الذي يسكن في مثلا جاكرتا خالد بن محمد يسكن في جاكرتا خالد بن محمد الذي يسكن في جاكرتا يعمل في البريد قال
الأعرج طيب قال آه الأعرج عرفته الآن فهذا ما قصد أن يعيبه ما قصد أن يعيبه ولكن أراد أن يعرف به لكن لا يقول له مباشرة يسلم عليك الأعرج لأنه لا يحتاج إليها يحتاج إليها متى إذا عجز عن
ذلك وإذاك تجدون في كتب الرجال مثلا الأعمش الأعشى طيب الأعرج في كتب الرجال فإذا عرف بهذا ولا يحزنه فلا بأس بذلك لكن نقل عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية وعلي جدته إسماعيل بن إبراهيم بن
علية علية جدته وهو يقول لا أبيح أحدا سماني إسماعيل بن علية انسبوني إلى أبي ما أبيح أحد فرد عليه الذهبي طيب الذهبي بينه وبينه خمسمائة سنة أو ستمائة سنة لكن رد بالكامل كتاب يعني قال
والله لا نعرفك إلا بهذا سنقول ابن علية لأنه ما نقصد أن نختابك ولا كذا ولكن عرفت بهذا وهناك كثير عرفوا بالنساء مثل ابن تيمية ابن بحينة ابن لهيعة ابن علية وهذا لا يعيب الإنسان لكن
الشاهدة من هذا أنه إذا كان للتعريف فلا بأس بذلك وجمعها بعضهم ببيت من الشعر فقال القدح ليس بغيبة فهذه الأمور الستة تجوز فيها الغيبة بعد الكامل عن الغيبة تأتينا النميمة والنميمة أشد
من الغيبة وهي نقل كلام الناس بينهم مع بعض على سبيل الإفساد يعني نيته سيئة يريد أن يفسد بين الناس وقد يكون الكلام حقيقة صحيحا لكن نقله بنية أن يفسد بينهما يعني هذا اغتاب رجلا هذا
يقول فلان اغتابك في المجلس فلان ذكرك بكذا فيحاول أن يفسد بين الناس هذا يسمى النمام وهذا الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قتات والقطات هو النمام وفيه يقول الله
تبارك وتعالى أن ينقل النميمة بين الناس ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بقبرين فوقف عندهما ثم قال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة فبين أن سبب
عذابه هو النميمة التي كان يتعاطاها وهذه قصة جميلة جدا وقعت لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تبارك وتعالى دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئا قال فلان يقول كذا يعني كلاما يعني يفسد العلاقة
بين الرجل وبين عمر بن عبد العزيز قال فلان يقول كذا فقال عمر انظر إن شئت نظرنا في أمرك يعني أعطيت الموضوع حقه إن شئت نظرنا في أمرك فإن كنت كاذبا فأنت من أهل هذه الآية هذا إذا كان
كاذبا وهذه يسمونها بهتان هذا هو البهتان قال وإن كنت صادقا يعني إن كان الكلم الذي قلته صدقا فأنت من أهل هذه الآية يعني صادق كاذب هالك سواء صدق أو كذبة هو هالك يعني إما فاسق وإما
نميم طيب قال وإن كنت صادقا فأنت من هذه الآية ولا تضع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم قال وإن شئت عفونا عنك وكأني ما سمعت قال العفو يا أمير الموني لا أعود إليها أبدا خلاص أعفو عني لا
تبحث يعني أنا صادق أو كاذب خلاص أغلق الباب أنا أتوب وأستغفر الله سبحانه وتعالى وهكذا ينبغي أن نفعل نحن إذا جاءنا أحد بخبر طيب وقال مثلا أبو أحمد ووزير قال جاءك وقال قال أبو أحمد
فعل كيت وكيت أو قال كيت وكيت قل له ذلك قل إن كنت صادقا فأنت نمام وإن كنت كاذبا فأنت بهات فماذا تريد قال في حل ثانس تقول تسكت ولا تعود إليها مرة ثانية قال أسكت ولا أعود إليها لأن
مشكلة هذا يختار يختار أنه نمام أو يختار أنه بهات مفتري وكل الأمرين عظيم ينبغي لنا أن نتعامل وسيأتي كيف نتعامل عن النمام إن شاء الله تعالى لكن الشاهدة من هذا موقف عمر بن عبد العزيز
رحمه الله تبارك وتعالى والحسن البصري رحمه الله تعالى يحذر من هذه القضية من باب آخر يقول لا تستمع للنمام الذي يأتيك يقول فلان قال له نقال الكلام الذي ينقل الكلام بين الناس قال من نم
لك نم عليك بقى غدا ينقل عن للناس كلامك أنت من نم لك نم إذا ما الحل لا تستمع له ولا تسمح له أن يتكلم بالنميمة في مجلسك وأنا أعرف بعض الناس عنده مجلس ويأتيه الناس حضوره مجلسه إذا بدأ
أحدهم بذكر نميمة أو غيبة يطرده من المجلس يقول هذه المجالس لا نقبل فيها النميمة ولا الغيبة أبدا تريد تجلس تكلم كلام الرجال تريد أن تنم أو تغتاب المكان لا يسع لك يجب علينا أن نكون
جادين مع هؤلاء حقيقة لأن هؤلاء فعلا يفسدون العلاقات بين الناس وقيل لرجل إن فلان يذكرك بسوء داء رجل يا رجل فقال له فلان يذكرك بسوء قال فلان يذكرك بسوء فقال يا هذا ما رعيت حق مجالسة
الرجل حتى نقلت لنا حديثة يعني أنت جالس معاه ما رعيت حقه
طيب إن كنت أتكلم معك لكن ما يريدني أن أسمع ما يريدني أن أعرف ما أعطيت حق المجلس الذي يعني يقولون المجالس بالأمانات يعني أنت في مجلسه وقال لك شيء لماذا تنقله ما رعيت حق الرجل الذي
نقلت كلامه قال ولا أديت حقي حيث أعلمتني من أخي ما أكره ولا أديت حقي أيضا جئت أيضا تفسد بيني وبين أخي ولكن طالما أنك نقلت عنه هذا الكلام أعلمه قل له إن الموت يعمنا والقبر يضمنا
والقيامة تجمعنا والله يحكم بيننا وهو خير الحاكمين انتهى الأمر لكنه لم يبحث لم يغضب لم يأتي للرجل ويقول له لي ما قلت عني كذا أبدا وإذا قلنا كيف نتصرف مع النمام إذا جاءنا نمام ينقل
الكلام من أناس إلى أناس كيف نتصرف معه قال أهل العلم أولا لا نصدقه فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوم بجهة أول شيء لا نصدقه ثانيا ننهاه عن ذلك نقول له اتق الله هذا لا يجوز الثالث نبغضه
في الله لأنه فعل معصية الله تبارك وتعالى الرابع لا تظن بأخيك إلا خيرا الذي نقل لك كلامه لأن هذا غير مؤتمن طالما أنه النمام إذا فاسق وطالما أنه فاسق إذا غير مؤتمن على ما يقول سواء
كان صادقا أو كاذبا إن كان كاذبا فهو مفتري وإن كان صادقا فهو نمام يعني في كل الحالتين هو يعني فاسق والعياذ بالله فلذلك قالوا لا تظن بأخيك إلا خيرا الخامسة انتبه لها لا تتجسس لتتأكد
من الخبر لا يشغلك الخبر الذي أتى به ثم تبدأ تتجسس وتسأل هل فعلا قال هل فعلا حدث هذا الأمر لا تتجسس
ثم كذلك لا تحكي ما قاله النمام يعني لا تذبي لأصدقائك فلان نقل لي أن فلانا قال كذا لا تحكي خلاص أطويه ولا تذكره لأحد على كل حال هذا بالنسبة لجل مسائل الأخلاق التي ينبغي لها ينبغي
للدعية إلى الله تبارك وتعالى أن يهتم بها بقي لنا مسألة مهمة جدا وهي كل نذو خطأ فكيف نعالج أخطاء الآخرين إذا علمت أن أخاك أخطاء وما منا من أحد إلا ويخطئ فكيف نعالج أخطاء الناس أولا
يقول أهل العلم لا تكثر من اللوم إذا أخطأ لا تكثر من العتاب واللوم وفعلت ولما فعلت ولا كذا لا تكثر من العتاب واللوم يقول أنس خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين وقال لي أفا
قط ولا قال لي لشيء لما فعلت كذا وهل لا فعلت كذا أبدا أبدا لا تكثر اللوم ما أعجبك خلص مرة ثانية لا تكلفه بشيء لا تكثر من اللوم فوت للآخرين لا تكثر اللوم للناس الثاني إذا وجدت غيرك
قد أخطأ يقول أهل العلم يعني أقنعه أقنعه بالصواب يقول أزل عنه الغمامة أو الغياية أو الضباب الذي أمامه حتى يرى الحق دعه يرى الحق جاء شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول
الله ائذل لي بالزنا استأذن قل أنا ما أستطيع أن أصبر ائذل لي بالزنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اجلس فجلس فقال له صلى الله عليه وسلم أترضاه لأمك قال لا قال وكذلك الناس لا
يرضونه لأمهاتهم أترضاه لأختك قال لا قال وكذلك الناس لا يرضونه لأخواتهم أترضاه لعمتك قال لا قال وكذلك الناس لا يرضونه لعماتهم يعني هذه التي سيزني بها يعني ليست من الجن امرأة من
الناس أكيد لها أخ لها أب لها ابن لها عم لها خال لها ابن أخ لها أكيد فأحب لأخيك ما تحبه لنفسك أو ابنة أخيك أو ابنة أختك كذلك لا تعتدي أنت على أعراض الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم
بيّن له ذلك ثم وضع يده على صدره ودعا له صلى الله عليه وسلم يقول فقام الشاب وليس في ذهنه موضوع الزنا أقنعه النبي صلى الله عليه وسلم بترك هذا الأمر الثالث يقول أهلا حاسب هذا حقك أن
تحاسبه كلفته بأمر قصر فيه ولكن لا تستقصي فوت يعني حاسبه هذه المرة فوت مرة وهكذا ولذلك قال الله تبارك وتعالى فلما نبأ فلما وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديث فلما نبأت به وظهره الله
عليه عرف بعضه وارض عن بعض يعني لابد الإنسان يعني أخطاء الأخير لابد أن يفوت حاسب لا بأس ولكن مرة ومرة فوت وهكذا لا تستقصي لا تستقصي لا تحاسب على كل شيء حاسب على شيء يسير وفوت له
خاصة إذا لم يكن هذا الخطأ معتادا له يعني أول مرة يخطأ أو ثاني مرة فوت له لعله يعني ضرف ما لكذا لابد أن تعتذر للناس كذلك يقول أهل العلم إذا أخطأ أحد ضع نفسك مكانه طيب لو أنا الذي
أخطأت ماذا أريد أن يفعل الناس به أريد أن يسامحوني أريد أن يغضوا الطرف أريد أن يكلمني لكن بدون تعنيف أفعل ذلك أفعل ما تحب أن يفعل الناس بك هكذا الذي تحب أن يفعل بك أفعله مع أخيك ثم
عليك بالرفق وأنت تنكر عليه خطأه عليك بالرفق وما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه كذلك يقول أهل العلم يعني أعطيه فرصة هو يكتشف خطأه بدفسه يذكرون عن أحد طلبة العلم
حاليا من المشايخ توفي الله يرحمه اسمه الشيخ عبد الله القرعاوي ذهب إلى الهند يطلب العلم خاصة علم الحديث في الهند في فترة كان علم الحديث هم أهله فذهب يطلب علم الحديث في الهند يقول
الشيخ الذي أحضر عنده يعني عالم جليل وعنده أسانيد يجلس عنده وأستمع يقول بعد كل درس عندما يختم الدرس يسب محمد بن عبد الله يتكلم عليه يا اللهم كف شرع المسلمين وكذا كذا كذا أفسد دينك
وأضل عبادك وكذا وكذا يقول أنا أحترق من الداخل يقول لكن ماذا أفعل هذا شيخي أيضا أتحمل يقول وكان هذا الشيخ يعني والشيخ يعني سلفي من أهل الحديث لكن مشكلته أنه واصلته معلومات أيش سيئة
وصدقها يقول وكان كنت أسكن في سكن أعده الشيخ للطلبة وكان يمر على الطلبة وينظر في حالهم محتاج شيء أمورك طيبة كذا قديمة السلفة جدا يعني قبل أكثر من 150 سنة تقريبا فالمهم يقول فكان
زارني أحيانا يقول في مرة لما علمت أنه سيزورني أو هذا الوقت العادة يزورني فيه يقول فنزعت الغلاف الذي عليه اسم الشيخ يقول وضعت الكتاب على الطاولة يعني مكان الذي أجلس فيه كذا أو التخت
أو كذا وكان الشيخ يحب الكتب يقول فلما زارني برست الكتاب لها أريد أن ينظر فيه يعني ويتحدث معي رأى الكتاب قال ما هذا الكتاب قلت كتاب أحضرته معي فتصفحه كتاب التوحيد كله آيات وأحاديث
ما فيه زيادة تصفحه قال أستعيره منك كأنه أعجب به قال أستعيره منك قلت نعم لك أن تستعيره قال طيب يقول فأخذه وخرج ثم جاءني من الغد فقال لي ما رأيت كتابا ألف في التوحيد مثل هذا الكتاب
لمن هذا الكتاب قال هذا الذي تدعو عليه كل يوم قال من قال هذا محمد رضي الله عنه قال يقولون يكفر المسلمين قال هذا كتابه قال يقولون يستحل دماء المسلمين قال هذا كتابه قال يقولون كذا قال
هذا كتابه دع عنك يقولون هذا كتابه اقرأ كتابه علمه في كتابه دع عنك كلام الناس دع عنك الإشاعات هذا كتابه يقول بعدها صار يدعو له بعد كل درس صار يدعو له يعني أوصل له الرسالة بصريق غير
مباشرة وجميلة جدا لكن لو أثناء الدرس قال له يا شيخ لا بالعكس سبحاني عبد الله جيلك قال لا هذا فاس واضح كان تغيرت الصورة لكن عرف كيف يدخل على شيخ وكيف يوصل له الرسالة بطريقة صحيحة
مهذبة مقنعة كذلك الأفضل إذا أردت أن تنبه الآخرين على خطائهم ابدأ بالمدح بدون نفاق امدحه بما هو فيه فعلا إذا كان كريما قل ما شاء الله أنت كريم أنت كذا أنت كذا ثم قل له ولكنك لا تحضر
إلى صلاة المسجد صحيح يعني أثني عليه خيرا قبل أن تواجهه مباشرة بالإنكار أنت ما شاء الله يعني حريص على تربية أولادك حريص على صلاة المسجد حريص على كذا حريص على كذا لكن سبحان الله
كثيرون كلمون قالوا أنت تمر لا تسلم فلو سلمت يعني ابدأ بالمدح ولد النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الرجل عبد الله بن عمر لو كان يقوم الليل فمدحه أولا صلى الله عليه وسلم ثم بعد أرشد
إلى قيام الليل قال نعم الرجل عبد الله بن عمر ثم قال لو كان يقومه الليل كذلك استخدم الأسلوب الأسلم في أساليب توصل نتيجة نفسها ولكنها تختلف ولكن نتيجة في النهاية واحدة يذكرون أن أحد
الملوك رأى أن أسنانه سقطت في المنام رأى رؤية أن أسنانه تسقطت فدع المعبرين فجاءه المعبر قال أنا رأيت أن أسناني تسقطت قال نعم هذا معنى قال يعني يموت أبوك وأمك وأخوك وأختك أولادك يعني
هذه أقاربك أقرب الشيء لك فهؤلاء يموتون يعني هذا خبر أنه سيموت هؤلاء فحزن الملك حزنا شديدا على هؤلاء الذين يموتون فرجل من جلاس الملك تضايق يعني لن نرى الملك حزينا حزنا لأجله فقال
للملك يعني لماذا يعني تعتمد على تعبيره يمكن ليس هذا هو التعبير الصحيح قال أنا رأيت كذا الأسنان يقول كذا قال أنا سأسأل لعل هناك معبر آخر أعلم منه قال طيب شوف فرأ سأل فقال له فلان
معبر فأتى قال تعال الملك يريدك فدخل الملك نعم قال رأيت رؤية كذا قال ما شاء الله بشرة بشرة قال كيف قال يعطيك الله عمر طويلا حتى إن إخوانك يموتوا وابنائك وأنت ما شاء الله تعمر عمرا
طويلا ففرح مع أن الجواب واحد لكن هذا أوصله بطريقة وذاك أوصله بطريقة أخرى والنهاية واحدة فحاول دائما أن يكون أسلوبك يعني طيبا مع الناس تحاول أن توصل لهم ما تريد بالطريقة الأمثل يعني
بدل ما تأتي تقول له ما هذه البدعة قل له السنة كذا السنة كذا دل له على السنة وقصة غير صحيحة لكنها مشهورة حقيقة يقول إن رجلا كان لا يحسن الوضوء يقول فرآه الحسن والحسين رضي الله عنهما
لا يحسن الوضوء فكيف يعلمانه الوضوء فأتى فقال له يا عم اختلفت أنا وأخي في الوضوء هو يقول هو الصح وأنا أقول أنا الصح أن تكون حكما بيننا قال طيب توضأ هو ما يعرف قال توضأ فتوضأ الحسن
ثم توضأ الحسين وقال له في شيء يسير قال من من الصح قال أنتم الصح وأنا الخطأ أنتم الصح وأنا الخطأ فهما علماه الوضوء لكن دون أن يقول له إنك لا تحسن تتوضأ علماه الوضوء دون أن يقول له
إنك لا تحسن تتوضأ كانت الرسالة واضحة جدا فنهتم بهذه القضية ونستخدم الأسلوب الأفضل كذلك وهي آخر نقطة لا تفتش عن أخطاء الناس يعني الذي الخطأ الذي لا يظهر لا تبحث عنه لا تفتش ولذلك
النبي صلى الله عليه وسلم يقول من طلب عورة أخيه طلب الله عورة حتى يفضحه في بيته فالإنسان لا يبحث عن عورات الناس يصون لسانه عن عورات الناس لسانك لا تذكر به عورة مرين فكلك عورات واللي
الناس يألسنه فالإنسان لا يبحث عن عورات الناس فضلا عن أن يتكلم بها نقول لا تبحث أصلا لا تبحث عن عورات الناس وهذا ما وصلنا إليه نقف الآن نعطيكم عشر دقائق إن شاء الله ثم نبدأ بوسائل
الدعوة إن شاء الله بعد عشر دقائق السلام عليكم