المجلس الثاني عشر- رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إله الأولين والآخرين وخالق الخلق أجمعين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا في الكلام على ما ينبغي أن يكون عليه الله تبارك وتعالى من الأخلاق وما يجب أن يتجنبه كذلك من الأخلاق وأن المسلمة يدعو إلى الله تبارك وتعالى أحيانا دون أن يتكلم ولكن بسمته وخلقه وتعامله مع الناس ولذلك اشتهرة عند الناس مقولة الدين المعاملة وهي كلمة حق يظهر تدينه في معاملته للناس في صدقه في أمانته في حرصه عليهم في النصح لهم ولو كانوا كفارا نبي الله يوسف عليه السلام كما تعلمون لما ألقاه أخوته في الجب ثم بعد ذلك نجاه الله جل وعلا وبيعه في مصر ونشأ في بيت العزيز ثم راودته امرأة العزيز ورى ودنه نساء علية القوم وكل هذه ابتلاءات من الله تبارك وتعالى ثم سجن وظل في السجن بضع سنين حتى جاء اليوم الذي أرى الله تبارك وتعالى الملكة تلك الرؤيا إني رأيت سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف وسبع سنبلات خضري وأخرى يابسات وكان الملك هذه الرؤيا وشغلته وسأل عنها حتى دل على يوسف عليه الصلاة والسلام فكل هذا الظلم الذي وقع على يوسف عليه السلام من إخوته أولا ثم من امرأة العزيز وسجنه صلوات ربي وسلامه عليه ولما رأى الملك هذه الرؤيا ولم يعرف أحد تأويلها وكان يترتب عليها أمر عظيم جدا وهو حصول المجاعة على البلاد لم يستغل يوسف هذا الأمر عليه الصلاة والسلام ولم يقل لا شأن لي بكم أنا رجل غريب لست من أهل هذه البلاد وظلمتموني وسجنتموني ظلما فما لي ولكم ثم أنتم كفار وأنا مسلم ما شأني بكم لم يفعل شيئا من ذلك بل لم يشترض لم يقل أخرجوني من السجن ثم أجيبكم لم يقل أحكموا بي الحكم الصحيح ثم وأول لكم هذه الرؤيا أبدا مجرد أن جاءه الرجل وقال الذي نجى منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون يوسف أيها الصديق أفتنا في سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاء وسبع سنبلات خضري وأخرى يابسات لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون قال تزرعون سبع زنين دائما ولم يعلم أنها رؤيا الملك بهذا أبدا وإنما نصح لهم قال تزرعون سبع سنين دائما فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليل مما تأكلون ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاثوا الناس وفيه يعصرون ولم يشترط الخروج من السجن بل لما جاءه الأمض بالخروج من السجن قال الملك أتوني به فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فرفض أن يخرج من السجن لأنه أول الرؤية ولكن يريد أن يخرج من السجن لأنه بريء لا لأنه أول الرؤية فرجع إلى الملك ثم اعترفت النساء كلهن واعترفت امرأة العزيز أنه بريء وقال الملك اتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين لم يفرح بهذه ويقول انتهى الأمر أرجع إلى أهلي قال لا اجعلني على خزائن الأمين أراد مزيد نصح لهم صلى الله عليه وسلم رأى أنه لا يمكن أن يقوم بهذا الدور غيره أحد أبدا قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم وكذلك أمسك خزائن الأرض يعني أرض مصر واهتم بها وزرعها كما كانت رؤية الملك واستصلحها حتى صار جميع الناس الذين في مصر والذين خارج مصر يحتاجون إلى هذه الزراعة التي أمر بها يوسف عليه الصلاة والسلام هذا من النصح بخلاف ما نسمع عن بعض المسلمين للأسف أنهم يذهبون إلى بعض بلاد الكفر فيغشون ويكذبون ويخادعون ويتهربون من دفع الحقوق التي عليهم بل وأحيان يسرقون بحجة ماذا هؤلاء كفار هؤلاء كفار هؤلاء يساعدون الكفار على احتلال بلادنا هؤلاء لا يستطيعون هؤلاء يحبوننا تبريرات كثيرة وانظروا كيف فعل يوسف عليه الصلاة والسلام وهو قدوتنا أنبياء الله قدوتنا صلوات ربي وسلامه فالشاهد من هذا أن الدعية المسلم يجب أن تكون أخلاقه هكذا على طريقة الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم وعلى طريقة الصالحين وبما أمر به الله تبارك وتعالى وأمر به رسوله صلى الله عليه وسلم على كل حال كما قلت نكمل ما بدأناه وليس المقصود بذكر هذه الصفات صفات الدعاة أو أخلاق الدعاة هو أن نعلمها لا أن نعمل بها أن نمارسها أن تكون منهجا لنا في حياتنا يعني أن نكون باختصار مختلفين عن الناس الناس ينظرون لنا نظرة مختلفة وهكذا ينبغي أن نكون وهكذا يظن الناس أننا كذلك ولميع ما ذكرنا من الأمور من قضية حسن الخلق والصبر والصدق والأمانة وحسن الظن وغير ذلك من الأمور وما سنذكره كذلك كل هذه الصفات ينبغي على المسلم أن يتحلى بها والداعية من باب أولى أن يكون مختلفا لأن دينه يأمره بذلك ربه يأمره بذلك لا يملك إلا أن يقول سمعنا وأطعنا من الأخلاق التي ينبغي أن يهتم بها الدعاة إلى الله تبارك وتعالى التواضع التواضع هو خفض الجناح لين الجانب قال سبحانه وتعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا هذا هو التواضع وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما يمشون على الأرض هونا ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله تصور أنت تتواضع الله يرفعك سبحانه وتعالى فنحن هل نريد رفعة الناس أو نريد رفعة الله هل نريد محبة الناس أو نريد محبة الله نحن نريد ما عند الله سبحانه وتعالى وإذا كان شيخنا شيخ بن أثمين رحمه الله تعالى يقول العلماء ثلاثة عالم السلطة وعالم أمة وعالم ملة يقول عالم السلطة هو الذي يفتي بما يشتهيه الملوك والرؤساء والأمراء ماذا تريدون يفتيهم بهذا والعياذ بالله عالم الأمة هو الذي يريد محبة الناس ويفتي الناس بما يشتهون يخفف على الناس ويفتيهم بما يحبون وما يشتهون يشتري رضا الناس يبحث عن رضا الناس هذا عالم الأمة عالم الملة هو الذي يفتي بما يعتقد أنه الحق بما يرضي الله تبارك وتعالى لا يهمه الملوك لا يهمه الناس يهمه الله سبحانه وتعالى وأن يكون على السبيل التي أمر الله تبارك وتعالى بها يقول الله تبارك وتعالى في وصف عباده المؤمنين أذلة على المؤمنين أي متواضعون واخفض لهم جناحة الذل يعني التواضع فهم متواضعون للمؤمنين وفي الوقت ذاتي أعزة على الكافرين يعني يجمعوا بين هذا وهذا فمن حيث العزة هم أعزة على الكافرين من حيث الذلة هم أذلة على المؤمنين هكذا يستطيعون أن يعيشوا بهذه الطريقة بجمع هذين الأمرين بجمع العزة مع التواضع والذلة للمؤمنين يقول أحدهم رئيس أحمد بن حنبل يمتنع عن عطايا الأمراء حتى يقال إنه الكبر ويؤجر نفسه للحمالين حتى يقال إنه الذل يعني يمتنع عن عطايا الأمراء حتى يقال هذا متكبر لا يأخذ عطايا الأمراء يقول ويؤجر نفسه للحمالين شيء الله ليكسب رزقه حتى يقال إنه الذل فلا والله ما هو الكبر ولا الذل ولكنه العزة والتواضع العزة والتواضع وذلك هناك فرق يسير جدا بين العزة وبين الكبر وبين الذل وبين التواضع فيكون المسلم يعني حريصا أن لا يقع في الكبر وهو يتعامل بالعزة عزيز لكن ليس متكبر متواضع لكن ليس ذليلا فيه عزة لكنه متواضع وهكذا وعندما يأتي الله تعالى بالذل هنا بالنسبة لعلاقته مع المؤمنين وبالنسبة لعلاقته مع والديه إنه المقصود به خفض الجناح فالقصد أن المؤمن لا بد أن يكون متواضعا ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم أكل كما يأكل الأبد وأجلس كما يجلس الأبد يعني أنا عبد لله ما أتكبر في الأكل وذلك كان إذا أكل صلى الله عليه وسلم لا يستند وهو يأكل لا يتكئ يقول إني لا أكل متكئا وإنما أكل أكلة العبد جلسة العبد ويجلس جلسة العبد صلى الله عليه وسلم فالقصد أن المسلم خاصة الداعية لا بد أن يظهر التواضع عليه لا يتصنع التواضع بل يكون هذا ديدنا له طريقة له حياة له مع كل أحد هو متواضع لا يبحث عن الكبر لا يبحث عن ثناء الناس وعن رؤيتهم وإنما يتواضع لله تبارك وتعالى يقول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله أوحى إلي أن تواضعوه حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد إذن التواضع أمر من الله تبارك وتعالى إن الله أوحى إلي أن تواضعوه يأمرنا الله تبارك أن نتواضع حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يظلم أحد أحدا ولا يبغي أحد على أحد وقال صلى الله عليه وسلم شوفوا صورة من صورة التواضع إذا سقطت لقمة أحدكم فليأخذها وليمطما بها وليأكلها هذا من التواضع إلا إذا تلوثت هذا موضوع آخر لكن مجرد علق بها شيء يسير كذا ينظف ويأكل هذا هو التواضع التواضع الإنسان لله تبارك وتعالى ومنها الحديث الذي مر بنا وهو إذا سقطت ذباب في إناء أحدكم فليغمسها ثم ليشرب هذا هو التواضع يعني يعيش الإنسان هذه الحياة متواضعا لله تبارك وتعالى لا يتكبر على أحد من الأخلاق الإسلامية التي ينبغي أن يهتم بها وهذه أفسدت على الكثيرين حياتهم حقيقة وينبغي الإنسان أن يعتني بها ليصحح ما فسد من حياته قضية التثبت يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبح على ما فعلتم نادمين التثبت والتبين ولذلك قيل وهل آفة الأخبار إلا رواتها كم فسدت علاقات بين الناس بسبب عدم التثبت بلغه كلام من أحد أنه يقول فيه كذا وكذا فغضب وكره صاحبه وكذا ولعل الذي نقله كان كذابا أو فهم فهما خاطئا أو غير ذلك أو الكلام لم يقله قيل عن غيره لكن هذا أخذه على عواهنه ونقله ثم بعد ذلك كانت النتيجة وهي البغضاء والكراهية وغير ذلك من الأمور لا بد من التثبت بلغك كلام من أخيك عنك اذهب إليه قل يا فلا أنت قلت عني كذا وكذا تثبت وهذا يأتينا عندما نتكلم عن النميمة وما يجب على من بلغته النميمة أن يفعل حتى لا تفسد العلاقات بين الناس خاصة بين الدعاة لأن الكثيرين كما قلت يعني يتأثرون بهذا ويسيء بعضهم الظاهرين ومن بالبعض بل ويكرهه لماذا قال عني كذا وكذا وعندما يرجع لي قل والله ما قلت من نقل لك هذا أنا ما قلت هذا الكلام عنك أبدا ولا تكلمت عنك ولا كذا قال فلان بلغني أو انتشر بين الناس أنك تقول كذا قال تعال لي وقل لي أنت قلت عني كذا وكذا لا تأخذ الكلام على عواهنه هكذا ثم تحقد علي وتكرهني وكذا وأنا لا أدري أصلا ما الذي بيني وبينك فالتثبت مهم جدا نتثبت من أي خبر يأتينا نتثبت وإذا قال الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا وفي قراءة فتثبتوا وقال يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا وفي قراءة فتثبتوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين فالإنسان عفوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلامة لست مؤمنة تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانو كثير فالقضاء أن الإنسان لا بد أن يتبين يتثبت من أي معلومة تأتيه تثبت ولا يضر كذلك شيئا لست مضطرا أن تتخذ قرارا الآن بناء على معلومة أتذكى بل تتبين وتتثبت كذلك التغافل مسألة مهمة جدا وقد قيل الإمام أحمد قرأنا أن العافية عشرة أجزاء تسعة أجزاء منها في التغافل فقال أحمد بل عشرة أجزاء منها في التغافل عشرة أجزاء كلها التغافل فقال أحمد بل عشرة أجزاء كلها التغافل وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثة فلما نبأت به وأظهره الله عليه عرف بعضه وأعرض عن بعض تغافل أعرض عن بعض لم يهتم له فوت وهكذا يجب علينا أن نفوت هناك من العباد المشهورين حاتم الأصم حاتم ابن محمد ليس أصم ليس أصما يسمع ما في شيء ولكن لماذا لقب بحاتم الأصم يقول جاءت همرأة تسأله عن أمر فهي وهي تكلمه ضرطت المرأة خارج صوت من دبورها رغما عنها مفاجئ فسكتت انقبضت عحرجت فماذا فعل حاتم قال ارفعي صوتك صوتك أنا سمعي ثقيل ارفعي صوتك ماذا قلتي ارتحت قالت لعله ما سمعه فأجابت عادت سؤالها مطمئنة ما في أي مشكلة عندها ثم أجابها وانصرفت هناك رجل كان قريبا منه سمع كل شيء وسمع أيضا الصوت الذي خرج من المرأة فجاءه فقال له تقول لها ارفعي صوتك أنا لا أسمع أنت ما فيك شيء أنت تسمع جيدا لماذا قلت هذا قال رأيت أنها انقبضت وأحرجت فأردت رفع الحرج عنها فأردت رفع الحرج عنها فلقب من ذلك اليوم حاتم الأصم الذي لا يسمع هو يسمع لكن تصنعه أنه لا يسمع لكن بالله عليكم لو جاءنا نحن أحد هكذا وتكلم معنا وضربنا أنت ما تستحي تفعل هذا أمام الناس عيب اتق الله يمكن يرتد صحيح صحيح ترى هذه مواقف أحيان مثل هذه المواقف تكون مؤثرة جدا وهي الإحراج هو أحرج أصلا بخروج هذا الصوت منه فكيف مع التأنيب والفضيحة حتى من لم يسمع يكون قد سمع هذا التأنيب وهذه الفضيحة وكذا على ماذا على ماذا نحرج الناس أنا أحرجت رجلا ليس على هذه على أقل منها كنا في درس ونحن يعني مقلدون نسير على طريقة شهيرة وذلك في أثناء الدرس بعد أن نشرح مسألة نسأل الطلبة ماذا قلنا الذي قلنا ذكرنا ست نقاط اذكرها هكذا نسأل فأذكر أن شخصا أعرفه جيدا أول مرة يحضر الدرس فذكرت أنا لا أذكر المسألة بالضبط لكن لنفرض أنه اتفقت الشرع على خمسة أمور حفظ العقل والدين والنفس والمال والعرض مثلا فعدتها قلت هذه الخمس اتفقت الشرائع على العناية بها ورعايتها النفس والدين والعقل والعرض والمال واضحة واضحة طيب من يعيدها أقول لهم فأشرت إلى هذا قلت اذكر لنا واحدة منها من هذه الخمس نظر لي هكذا ولم يتكلم نظرة مغضب ينظر لي هكذا لما شعرت انتقلت عنه قلت يا طيب قلت له واحدة أعطينا واحدة من الخمس ينظر هكذا فقلت فانتقلت عنه إلى آخر ومشى الدرس يعني انتهت الأمور رأيته من الغد قال لي أنت ماذا عملت به لماذا أحرجت أمام الناس ما أحرجتك سألتك سؤالا وأنا عدتها مرتين قال لا والله لن أحضر لك درسا في حياتي فتصور يعني مثل هذه وهي مسألة في نظر الكثير عادية جدا وأنا ما زلت أفعلها طيب لكن غضب لأجلها وشعر بالحرج الشديد وكذا فما بك لو كان أخرج صوتا وقلت له قم أخرجت صوتا هذا مجلس علم ما تستحي ماذا سيفعل فلذلك لابد من التغافل لابد من التغافل كان يذكرون أنا ما أدركته الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى الشيخ عبد الرحمن السعدي مر على شباب فكان أحدهم يدخل فلما رأى الشيخ من بعيد أخذ علبة السجائر وألقاها طيب حتى يعني احتراما للشيخ يعني وكذا فالشيخ عمل كأنه لم يره لم يره وانطلق عنه ومشى عنه ما عاتبه طالما أنه احترمني وقدرني فسرت على طريقته وكان لي أحد الأقارب يدخن فلما رأاني مقبلا وضع يده خلف ظهره في الدخان حتى لا يدخن أمامي فسكتت قلت طالما أنه احترمني ولم يدخن أمامي زهر الله خير والله يهديه سبحانه وتعالى فانطلقت آخر من الأقارب أيضا لما رأى قال ماذا خلفك أخرج ما الذي في يدك رأاه يدخن قال له ماذا قال ما في شيء قال لا في شيء أخرج فأخرج السكارة الآن يدخن أمامه ما صار يعني يعطيه وزنا أو يقدره أو كذا فلابد أن نتغافل لا نعمل أنفسنا نحن الأذكياء نحن الذين يعني لا يفوتنا شيء وكذا ذلك قال بعضهم ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي لكن سيد قومه المتغابي أعمل نفسي غبيا كأني ما سمعت كأني ما رأيت وتسير الأمور هكذا أما الذي يدقق في كل شيء هذا خطأ فلابد من التغافل مع إخواننا لو أخطأوا لو كذا نفوت لهم ولا نحاسب على كل صغيرة وكبيرة بعد هذا ننتقل إلى الكلام عن الأخلاق المذمومة التي يجب علينا أن نحذر من أن نقع فيها يقول ابن القيم رحمه الله تعالى جميع الأخلاق المذمومة تقوم على أربعة أركان الظلم الغضب الشح الجهد جميع الأخلاق المذمومة يقول إما الظلم وإما الشح وإما الحسد الغضب وإما الجهل هذه أسباب الأخلاق المذمومة وإما تجد تدخل تحت باب من هذه الأبواب الأربعة أولها الغضب استبأ أي وقع سباب بين رجلين عند النبي صلى الله عليه وسلم فغضب أحدهما حتى حمر وجهه وانتفخت أو داجه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لا أعلم كلمة لو قالها لذهب عنهما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم سمعها رجل من النبي صلى الله عليه وسلم فأتى فقال له قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لا أعلم كلمة لو قالها لذهب عنهما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال أبي جنون مجنون أنا حتى أقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولم يقبل أن يقولها وهذا أين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فالغضب كيف يعني يذهب عقل الإنسان يذهب عقله ولا يتقبل شيئا فالإنسان يهتم لهذا الأمر والنبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل قال أوصني قال لا تغضب طيب أوصني يعني أوصي ثانية قال لا تغضب رددها ميران قال أحدهم فنظرت فإذا الغضب يحمل الشر كله يعني فعلا وصي جامع من النبي صلى الله عليه وسلم علاج الغضب وذلك نقل عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال من استغضب فلم يغضب فهو حمار لابد الإنسان يغضب خاصة إذا انتهكت محارم الله تبارك وتعالى يشتد الغضب أصلا يقول من استغضب فلم يغضب فهو حمار يعني ما عنده إحساس فالإنسان يغضب ولكن أهم شيء ماذا أهم شيء أن الإنسان لا يتصرف أثناء الغضب لا يتصرف أثناء الغضب فعلاج الغضب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في علاج الغضب إذا غضب أحدكم وكان قائما فليجلس فإن ذهب غضبه وإلا فليطجأ هذا علاج تغير الهيئة أن يغير هيئته قائم يجلس جالس يطجأ كذلك السكوت يقول صلى الله عليه وسلم إذا غضبت فاسكت السكوت علاج لأن جلة تصرفات الناس أثناء الغضب تكون غير مدروسة وإن فيها شيء من التعجل فيها شيء من عدم الانضباط لأنه الآن غير طبيعي أصلا خاصة إذا كان الغضب شديدا فهو يتصرف غير طبيعي كذلك من علاج الغضب الاستعاذة من الشيطان الرجيم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إني لعرف كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ورد حديث لكنه ضعيف فيه إذا غضب أحدكم فليتوضأ هذا ضعيف لا يثبت على النبي صلى الله عليه وسلم إنه يبقى العلاج التعوذ من الشيطان تغير الهيئة السكوت هذا هو علاج الغضب إذا غضب أحد من الأمور السيئة الأخلاق السيئة التي يجب أن نحذر منها الكبيرة الكبر والنبي صلى الله عليه وسلم عرف الكبر قال لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر تصوروا الذرة هي النملة النملة الصغيرة الصفراء يقال لها الذر هذه الذرة هي النملة الواحدة لا وزن لها لا وزن لها خفيفة جدا يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان في قلبه مثقال ذرة وزن ذرة لا يدخل الجنة طيب إذا كان في قلبه كان مسلما تقيا خفيا يحب الله يحب الرسول صلى الله عليه وسلم وككا عنده هذه المشكلة عنده الكبر لا يدخل الجنة طيب هل يدخل النار ليس بالضرورة لماذا لا يدخل الجنة حتى يصفى حتى ينقى ونزعنا ما في صدورهم من غل هذا الكبر ينقى فلا يدخل الجنة إلا وهو نقي نظيف مئة بالمئة فالكبر مذموم فلما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل يا رسول الله الرجل يحب أن يكون نعله نظيفا وثوبه نظيفا يعني كأنه يقول هل هذا من الكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم الكبر باطر الحق وغمط الناس الكبر من أعمال القلوب الكبر من أعمال القلوب باطر الحق رد الحق عدم قبول الحق من تكبر على الحق وغمط الناس احتقار الناس هذا هو الكبر وليس بعد تعريف النبي صلى الله عليه وسلم تعريف أبدا لا يتحذل أحد ويقول أنا أعطيكم بتعريف أخلاق تعريف النبي صلى الله عليه وسلم الكبر باطر الحق وغمط الناس ثم قال إن الله جميل يحب الجمال يعني الثوب النظيف النعل الحسن هذا ليس من الكبر لكن الكبر شيء من أعمال القلوب ولذا قال أهل العلم أول معصية عصي الله بها الكبر ما منعك أن تسجد لما أمرتك أستكبرت أم كنت من العالين الكبر إلا إبليس أباه واستكبر وكان من الكافرين الكبر يقول أول ذنب عصي الله به الكبر لما قال إبليس أنا خير منه هذا الكبر هو أول ذنب عصي به الله تبارك وتعالى ولا تمشي في الأرض مرحة إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولة لا يمكن يعني احذر من هذا الكبر لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولة اذكرون أن أحد العلماء كان يعني يأمر بالمعرفة إنهاع المنكر واشتهر بذلك فكان يمر بالشارع وكان الخمر منتشرا فإذا مر على الناس يبيعون الخمر في الطرقات وكذا يأتي ويكسر قناني الخمر وهم يقدرونه له قدره ومكانته عندهم وكفى يستحون منه الناس يخفونها إذا مر إذا كسرها يسكتون أي تكلمون احتراما لهذا العلم مكانته عندهم وكان ملك هذه المدينة أو أميرها يشرب الخمر يجب أن يغير صدره على هذا العالم فقال له أيها الأمير أنت تشرب الخمر هناك شخص يعارضك قال كيف قال يذهب كأنه هو الأمير ولست أنت الأمير في البلد قال كيف قال يا أمر يكسر قناني الخمر ويؤذي الناس وكذا وجعل نفسه أميرا بدلك وهو يتصرف يغيرون صدره فغضب فقال أحضروه فأحضر العالم بين يدي هذا الأمير أمر الأمير بإحضار الخمر أو كان الخمر موجودا المهم كان الخمر موجودا حضر الخمر فقال له الأمير بلغني أنك تمر في الشارع فتكسر قناني الخمر وتمنع الناس منها قال نعم قال هذه قناني الخمر عندي لماذا لم تكسرها يعني لماذا أنت جبان الآن تكسر عند أولاك ولا تكسر عندي لماذا تنافق قال هذه قناني الخمر لماذا لم تكسرها أيها الأمير أنا إنسان مسكين وإنما أنكر على المساكين مثلي على الضعفاء مثلي أما الكبار فأنا لا أستطيعهم ولكن الأمر كما قال الله تبارك وتعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفة فيذرها قاعا صفصفا لا ترا فيها عوجا ولا أمتا فخفض رأسه الأمير وقال اكسرها بأمري فالقصد أن الكبر هذا كيف صنع بالأمير لما أغير صدره وصابه الكبر وكذا كيف أهان هذا العالم وأحب أن يحرجه وكذا لكن الله ثبته سبحانه وتعالى وهذا حق يعني أحيانا يستطيع أن ينكر هذا المنكر لا يستطيع أن ينكره منكرا غيره وهذا لا يعيبه ولا ينقص من قدره بل عليه أن يتق الله فيه في هذا وفي الثاني يقول صلى الله عليه وسلم بينما رجل يمشي في حلة تعجبه نفسه ورجل رأسه يختال في مشيته إذ خسف الله به يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة هذا الكبر كيف يخسف الله به سبحانه وتعالى وكان رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بشماله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك كل بيمينك هل هناك مشكلة؟ لا هناك مشكلة فقال الرجل لا أستطيع لا أستطيع أن أأكل باليمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا استطعت دعا عليه قال فشلت يده شلت يده فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما منعه إلا الكبر هو يستطيع لكن يكابر يقول لا أستطيع تكبرا ويذكر أن أحد الإخوة يقول رأيت أحدهم يشرب الشاي بالحليب بشماله فقلت له اشرب بيمينك يقول ما قال لي لا أستطيع قال لا يجوز قلت نعم قال لا يجوز لا يجوز تشرب بيمينك قال لا يجوز قال لماذا لا يجوز قال لأني أنا أشول أستخدم يدي اليسار فإذا أخذت الحليب بيميني قد يسقط علي فأحرق نفسي فأقع في الضرر فكن ألقيت بيدي إلى التهلكة قال ما شاء الله ما هذا الفقه فقه جديد يعني يقول نظرته إلي ثم تركته ومشيت يقول ما أكملت معه انتهى الأمر هذا ما الذي منعه كبر الكبر يعني لو كانت يده مشلولة لو كانت يده معيبة لو كانت أوتار يده ضعيفة ممكن لكن هذه الدعوة إنسان طبيعي ما فيه إلا الخير وكذا وكذا لكن يبرر لنفسه بمثل هذه الكلمات التافهة الباطلة فلا بد الإنسان يكون يعني متواضعا لله تبارك ويبتعد عن الكبري وأهله وجاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر يطأهم الناس بأقدامهم الله أكبر شوف هذا المتكبر وهذا الذي يسمى الجزاء من جنس العمل في الدنيا متكبر الآن أنت في الأرض يطأه الناس بأقدامهم كأمثال الذر كأمثال النمل الصغير الذي لا يكاد يدرك وإذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم احتجت الجنة والنار فقالت النار في الضعفاء وقالت الجنة في المتكبرون أفن قالت النار في المتكبرون وقالت الجنة في المستضعفون فقال النبي صلى الله فقال الله جل وعلا لكل منكم ملؤها سأملأك أنت سأملأك أنت أن المتكبرين عاد من أهل النار وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا قد نعلم إنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون كبر عناد فالتكبر هذا يعني من صفات المجرمين عادنا الله وإياكم من ذاك الإنسان يحرص على أن لا يكون كذلك من الأخلاق الذميمة الحسد الحسد يقول الله تبارك وتعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا حسدا من عند أنفسهم وقال الله سبحانه وتعالى عن يعني الأخوين أبناء آدم واتلوا عليهم نبأ أبني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر قال لأقتلنك ما الذي دفعه الحسد كيف يقبل الله منك ولا يقبل مني قال إنما يتقبل الله من المتقين فالحسد يعني خطر جدا ولذا أمر الله أن نتعوذ به قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد إذا حسد ويقول معاوية رضي الله عنه كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة فإنه لا يرضيه إلا زوالها يعني الحاسد لا أستطيع أن أرضيه لأن هذا لا يرضى إلا إذا زالت عنك النعمة وإذا قال القائل كل العداوة قد ترجى إما تتها إلا عداوة من عداك من حسد كل العداوة ترجى إما تتها إلا عداوة من عداك من حسد ويقول آخر هو ظالم وفي الوقت ذاته هو مظلوم مسكين لعبت به نفسه لأنه بس ينظر إلى الناس هذا ماذا عنده هذا ماذا قال هذا ماذا يملك هذا هو ظالم ومظلوم يكسره خاطر يعني يتشفق عليه من اهتمامه بما عند الناس وحرصه وكذا يتعبه هذا الأمر فهو ظالم ومظلوم ظلمته نفسه ما ظلمه أحد وهو ظالم لغيره فهذا هو الحاسد وإذا قال قال القائل لله در الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله الحسد أكثر ما يؤذي الحاسد أكثر من يتأذى وذاك يقول قال اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله كالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله إن هو يأكل نفسه هو يؤذي نفسه هذا الحاسد حل الحسد لا تنظر إلى ما عند الناس لا تهتم إلى ما عند الناس وإذا سمعت أن أحدهم يعني أعطاه الله شيئا من هذه الدنيا وزهرتها قل بارك الله له الحمد لله لا تحسد الناس على ما عندهم كذلك من الأخلاق التي يجب أن يحرص عليها يحرص على تجنبها المسلم الكذب والكذب صفة مذمومة يبغضها كل أحد كل عاقل بل جعلها النبي صلى الله عليه وسلم من صفات المنافسين فقال آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا يتبن خان وقال الله تبارك وتعالى إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد يشهد إن المنافقين لكاذبون فالكذب عادة سيئة ولا قيل لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو من قلة الأدبي لا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء أو من قلة الأدبي لجيفة الكلب عندي خير رائحة من كذبة المرء في جد وفي لعبي يقول جيفة الكلب أهون من كذب الإنسان في جده وفي لعب دائما يكذب دائما يكون الكذب صفة له ديدنا له لا يعرف إلا بالكذاب كمسلمة مثلا الآن لما يقولك مسلمة تعال تقول الكذاب خلاص صارت علامة عليه لما ادعى النبوة صارت علامة عليه المختار الكذاب مختار النبي عبيد صارت علامة عليه فالإنسان يحرص على أن لا يتمثل بأمثال هؤلاء والزهري رحمه الله تعالى يقول حلال ما كذبت يعني حتى لو كان حلالا لا أكذب عيب ليس من المروءة ليس من أخلاق الرجال طبعا ولا من أخلاق النساء بس أقصد يعني أن الكذبة خلق مذموم يجب على المسلم أن يحذر منه وعبد الله بن عامر يقول جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي تعال تعال أعطيك وقبضت يدها تعال أعطيك يقول فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم افتحي يدك ماذا كنت ستعطينا ففتحت يدها فإذا فيها تمرة قال تمرة يا رسول الله قال أما إنك لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة كم نكذب على أولادنا صحيح يتساهل الناس في ذلك ليس بصحيح وليس من التربية والأطفال لا يجاملون سيأتيك يوم إن شاء الله لست أنت سيأتي والده يوم يقول له أنت كذاب يقول لي أبي أنت كذاب وقلت لي كذا وكنت تكذب قلت أنا لست في البيت وأنت في البيت أنت كذاب لا يجامل الطفل فالنبي قال ماذا في يدك اللي تعطيك قال تمرة قال أما إنك لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة ما أصح كتاب عندنا بعد القرآن الكريم أصح كتاب ألفه البشر صحيح البخاري اعتنى البخاري رحمه الله تبارك وتعالى بكتابه عناية عظيمة ومن عنايته بهذا الكتاب أنه كان ينتقي الأحاديث ولا يروي إلا عن الثقات الأثبات رحمه الله تعالى وتقرأ في ترجمة البخاري أنه شد الرحالة كثيرا في السفر لجمع حديث النبي صلى الله عليه وسماعه من الشيوخ ويذكرون أنه سافر إلى مصر لأحد الشيوخ ليأخذ منه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فسأل عنه قال أين فلان قال فلان عند الأفراس يقول فذهبت إلى المكان الذي وصفوه لي فوجدته ينادي الخيل ويقبض يده تع تع تع وليس في يده شيء ليس في يده يناديها كأنه يغريها بالأكل وليس في يده شيء يقول فرجعت ولم أحدث عنه قال يكذب على الخيل أخشى أن يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا عظم هذا الكتاب وعظم هذا الرجل عند أهل السنة والجماعة لماذا يقول هذا يكذب على الخيل أخشى أن يكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم طالما أن عنده استعداد للكذب فأنا لا أحدث عنه تركه ولم يحدث عنه يعني سفرته كلها راحت إلى مقابل ما أخذ شيئا من هذا الرجل لكن ما أخذ عنه شيئا لماذا تعظيما لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وأختموا بأن الكذب وإن كان سيئا خلقا ذميما كذا إلا إن النبي صلى الله عليه وسلم أباحه في ثلاثة أمور كما في حديث أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيد قالت ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يبيح الكذب إلا في ثلاثة في حديث الرجل ومرأتي وحديث المرأة زوجها وفي الحرب فإن الحرب خدعة وفي الإصلاح بين الناس هذه الثلاثة يجوز فيها الكذب لأن المصلحة فيها أعظم من المأثم الذي في الكذب وفي الثلاثة يجوز فيها الكذب لأنه إذا تعارضت المصلحة مع المفسدة وكانت المصلحة أكثر من المفسدة قدمت المصلحة على المفسدة وفيها تفصيل ليس هذا مكان ذكره ونقف هنا وإن شاء الله لصلاة الجمعة شاء الله يتقبل مننا ومنكم وإن شاء الله نكمل في المساء والله أعلم وصلى الله عليه وسلم