المجلس الرابع - رسالة في الدعوة إلى الله - الشيخ د. عثمان الخميس - إندونيسيا
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
28:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد
بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله مع عشر طلاب العلم والدعاة في هذا البرنامج الذي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعله نافع لنا جميعا وذكرنا أركان الدعوة الله تبارك
وتعالى وأنها خمسة أمور يجب على الداعي أن يتنبه لها فما هي هذه الأمور الخمسة نعم الإخلاص القوة العلم الرفق الصبر إذن هذه الأمور الخمسة ينبغي أن ينتبه إليها طالب العلم طالب العلم
والداعية إلى الله تبارك وتعالى لا بد من الإخلاص لا بد من الرفق لا بد من العلم لا بد من القوة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى والثبات ولا بد بعد ذلك كله من الصبر إنسان يصبر في
الدعوة إلى الله تبارك وتعالى تذكرت الآن قصة قرأتها قديمة في موضوع الإخلاص في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى ذكرها الإمام الذهبي رحمه الله تعالى في كتابه القيم سيرو أعلام النبلاء
تعرفون أبا جعفر المنصور أبو جعفر المنصور خليفة عباسي وهو من أوائل الخلفاء العباسيين بعد أبي العباس السفاح كان شديدا خليفة المنصور كان شديدا فيذكرون أنه في يوم من الأيام خرج أبو
جعفر المنصور مع حاشيته يمر ينظر أحوال الناس وكذا فقام رجل وصار يتكلم عليه افعلوا كذا اتركوا كذا يعني يناصحه أمام الناس فقام إليه أصحاب يعني رفقاء أو الحاشية الذين مع أبي جعفر
يمنعوا فقال لهم أبو جعفر دعوه يكمل كلامه فلما أكمل كلامه قال أمسكوه الآن ثم انطلق فلما دخل القصر أرأيتم هذا الرجل الذي أمسكنا به قالوا نعم فقال أحضروه إلي في قصري فحضر إلى قصري
فقال ما حملك على أن تفعل هذا أمام الناس بهذه الطريقة قال أردت مناصحتك والأمر المعروف والنهي عن المنكر وما شاء ذلك منهم قال أخرجوه خرج ثم قال أرأيت هذا الرجل قال نعم قال أريد أن
يعين وزيرا للحسبة يكون وزيرا للحسبة وزير الأمر المعروف والنهي عن المنكر قال عينوه وزيرا للحسبة وألبسوه لباس الوزارة ثم أدخله عليه فلما أخبره بذلك وافق ولبس لباس الوزارة ودخل على
أبي جعفر المنصور تغير شكله فقال أنت أنت أنت الذي كلمتني أمام الناس وكذا وكذا وكذا وقلت إني ظالم وإني كذا وإني كذا وإني كذا قال نعم قال وقبلت أن تكون وزيرا عندي قال نعم قال كيف تقبل
أن تكون وزيرا عند رجل ظالم والله ما أردت وجه الله وإنما أردت أن يقال لك فلان أمر أبا جعفر ونهاه أمام الناس خذه إلى السجن فرمى به في السجن يقول إمام الذهبي ودعى أبو جعفر المنصور
سفيان الثوري الإمام أبو عبد الله سفيان الثوري بن سعيد الثوري دعاه أبو جعفر المنصور إلى قصره فجاء سفيان الثوري فقال له أبو جعفر يا سفيان خذ خاتمي هذا ونزع خاتمه قال خذ خاتمي هذا
وأمر ونها وعلم الناس وعلمنا فسكت سفيان الثوري ما تكلم فقال له أبو جعفر لماذا أنت ساكت لماذا لا تتكلم قال أطلب ثلاثة أشياء قال ما هي قال لا تعطيني شيئا ما أريد خاتمك هذا لا تعطيني
شيئا قال والثانية قال دعني أذهب أريد أن أذهب قال والثالثة قال لا تطلبني حتى آتيك لا تطلبني حتى آتيك وخرج من عنده أو قبل أن يخرج من عندي فأبو جعفر سكت مغضبا سكت هنيهة ثم قال أخرج
عني فخرج فلما خرج سفيان الثوري جاءه تلاميذه قالوا له ما لك يا أبا عبد الله أبو جعفر المنصور يعطيك خاتمه دليل على أنه راضا عن فعلك يعطيك خاتمه ويقول لك أمر ونهى وعلمنا ما نجهل ثم
ترفض فرصة كيف ترفضها قال ليكذب عليكم يريد أن يقول للناس انظروا سفيان يعمل معي فأنا على خير والله لو كان صادقا لعمل بما يعلم ثم علمناه ما يجهل لو كان صادقا لعمل بما يعلم ثم علمناه
ما يجهل فيقارن الإمام الذهبي بين فعل سفيان وفعل ذلك الرجل فيقول هنا يأتي الإخلاص يقول الذهبي لما كان سفيان الثوري مخلصا لله تبارك وتعالى كما هو الظاهر وأمره رحمه الله تبارك وتعالى
يعني عرف من أين تؤكى الكتف عرف كيف يتصرف مع هذا الحاكم الظالم بينما ذاك نعين وزيرا قبل بدون شروط بدون التزامات بدون كذا فلذلك الإنسان ينتبه لهذه القضية يتعلم على الصبر أمور ثمانية
صحيح؟
ذكرون ما هي الأمور الثمانية الذي يعرف يرفع يده نعم معرفة حقيقة الدنيا نعم اليقين بحسن الجزاء نعم الاستعانة بالله اليقين بالفرج نريد الخلف لا لا نريد الخلف البحر الميت هناك ترضى شيء
القدوة نعم لست وحدك عدم الاستعجال أن القلوب بيد الله تبارك وتعالى يقلبها كيف شاء
طيب أريد أن أسأل سؤالا إداريا ما هي الحكمة في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى طيب أنا أريد أن أسأل سؤالا إداريا بالنسبة للجلوس في الأمام وفي الخلف وهذا يعني هي محددة الأماكن أو الذي
يأتي قبل يجلس في المكان الذي يريد من سبق أكل النبق طيب خلاص يعرف أن هذا مكانه حتى لو تأخر ما أحد يأتي هذا شأنكم لكن أردتم رأيي يجوز الذي يأتي مبكرا يجلس في أي مكان يشاء ميناء لمن
سبق أليس كذلك كذلك هنا القاعة لمن سبق الذي يأتي مبكرا هو أحق بالمكان من غيره طيب نبدأ بحول الله تبارك وتعالى وقوته أمور ينبغي أن يهتم بها الدعاة أمور ينبغي أن يهتم بها الدعاة أولها
الحلم والأنات الحلم والأنات وهي قريبة من الرفق ولكنها منفصلة ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس إن فيك خصلتين يحبهم الله الحلم والأنات الحلم والأنات فقال يرطر أهي من
الله أو مني يعني هبى من الله أو اجتهاد مني أنا صرت حليما متأنية فقال بل هي من الله فقال الحمد لله الذي جبلني على ما يحب ولكن ذكر أهل العلم أن الحلم والأنات وإن كانت هي هبة من الله
تبارك وتعالى بحيث يمن على بعض عباده فيكون حلماء متأنين إلا إنه يمكن أن يكون مكتسبا أيضا يعني يكون فطريا ويكون مكتسبا يعني ينميه الإنسان في نفسه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم إنما الحلم بالتحلم يعني إذا وإن لم يكن حليما يتحلم يعود نفسه حتى يكون حليما وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أحدهم لما قال يا رسول الله
أوصني قال لا تغضب قال أوصني قال لا تغضب وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا غضبت فاسكت تعليم الحلم كيف يتحلم الإنسان كيف لا يستعجل في أموره فالتأني فيه خير عظيم جدا فيجب
على الداعي الله تبارك وتعالى أن يكون متأنيا ليس عجولا ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء هذا في الرزق المادي كذلك هداية القلوب العناء والاستعجال هذا لا يأتي بشيء أبدا
فكن متأنيا كما مدح النبي صلى الله عليه وسلم هذا الصحابي فقال إن فيك خصلتين يحبهم الله الحلم والأناء وكما قلنا تكون مكتسبة وتكون فطرية من الأمور التي ينبغي أن يهتم بها الدعاء هي
الموعظة الحسنة الموعظة ينبغي أن تكون حسنة عندما نعظ الناس عندما نكلمهم تكون موعظتنا حسنة ولكن لا يعني هذا أن نكذب عليهم أو نهول الأمور وإن تكون هذه الموعظة أيضا باقتصاد وإن تكون
بالسر لا تكون في العلن وسأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تبارك وتعالى من الأمور التي ينبغي أن يهتم بها الدعاء وهو أمر مفروض على الدعاء تقريبا وموضوع الجدال أو الجدل هذا سيفرض عليك فرضا
يأتيك أو الناس يجادلونك فتضطر إلى أن تجادلهم فينبغي للدعاء أن يعرفوا أسلوب الحوار طريقة الحوار طريقة الجدال والأصل في الجدال أنه مشروع كما قال الله تبارك وتعالى وجادلهم بالتي هي
أحسن وقال ولا تجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن فأذن بالجدال ولكن قيده أن يكون الجدال بالتي هي أحسن وفي كتاب الله تبارك وتعالى ذكر الله مجادلة موسى لفرعون ومجادلة إبراهيم لقومه
ولأبيه وللملك النمرود أكثر من حوار وقع لإبراهيم عليه الصلاة والسلام مع الملك كما هو مشهور عندكم ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي
ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين هذا الجدال وقع من إبراهيم عليه السلام مع هذا الملك
الجبار المتمرد فجادله عليه السلام وكذلك جادل أباه وقومه واذكر في الكتاب إبراهيم إذ قال لأبيه وقومه إذ قال لأبيه يا أبتي لا واذكر في الكتاب إبراهيم وإذ قال إبراهيم لأبيه آذر أتتخذ
أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين فلما رأى
القمر بازغا قال هذا ربي فلما أفل قال لئن لم يهدني ربي لأكون أحبه لأكون من القوم الضالين فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون إني وجهت
وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفة وما أنا من المشركين وحاجه قوم قال أتحاجوني في الله وقد هدان ولا أخاف ما تشركون به إلا أن يشاء ربي شيء وسع ربي كل شيء علما إلى آخر الآيات إبراهيم
عليه السلام جادل أباه وجادل قومه في هذه التماثيل التي يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى وقال في آيات أخرى هل يسمعونكم وإذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون وقال بل فعله كبيرهم هذا
فاسألوهم إن كانوا ينطقون كل هذه مجادلات وقعت لنبي الله إبراهيم عليه السلام مع قومهم وكذلك موسى عليه الصلاة والسلام لما جادل فرعون قال وتلك نعمة تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل فقال
فرعون عند ذلك الآية قال فرعون وما رب العالمين قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم تعلمون إن كنتم مقنين قال لمن حوله ألا تستمعون قال ربكم ورب آبائكم الأولين قال إن رسولكم الذي
أرسل إليكم النجنون قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعلمون فنجد أن إبراهيم عليه السلام ناظر قومه وموسى ناظر قومه وجادلهم وفي مجادلة ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه لقومه أمر
واضح جدا لما جادل الخوارج الخوارج لما خرجوا على علي بن أبي طالب رضي الله عنه الذي باسمه هذه الجامعة رضي الله عنه لما خرج عليه الخوارج بعد معركة الصفين سأل ابن عباس علي بن أبي طالب
رضي الله عنهما أن يأذن له أن يجادل الخوارج فذهب إليهم ابن عباس وجادلهم أولا رفضوا المجادلة قال هؤلاء قوم خصيمون فقال ما تنقمون على علي يقول له ابن عباس ما تنقمون على علي قالوا
ثلاثة أمور ننقمها على علي قال ما هي قالوا أولا محى اسمه عن إمرة المؤمنين فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين وذلك في صفين عقد الصلح بين علي ومعاوية رضي الله عنهما كتب هذا ما
صالح عليه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان فقال له معاوية ما بايعناك أنك أمير المؤمنين ولو بايعناك أنك أمير المؤمنين لقلنا سمعا وطاعة لكن ما بايعناك أنك أمير
المؤمنين اكتب اسمك واسمه فقط لا تكتب أمير المؤمنين فقال علي نعم فكتب هذا ما عاهد عليه علي بن أبي طالب معاوية بن أبي سفيان قال والثانية قالوا قاتل أهل الجمل ولم يسبهم فإن كان قتلهم
حلالا فسبهم حلال وإن كان قتلهم وإن كان سبيهم حرام فقتلهم حرام كيف أبا أحد ما أهم ولم يبح سبيهم قال والثالثة قالوا حكما بغير ما أنزل الله ولا حكم إلا لله لما صلى الحكم بينه وبين
معاوية قالوا الحكم لله وتحاكمه معاوية إلى الرجال ولا حكم إلا لله فقال لهم بن عباس أترجعون؟
يعني أجبتكم عن مسائلكم هذه ترجعون؟
تعودون إلى صفوف المسلمين وكذا فقالوا وما لنا لا نرجع قال أما قولكم محى اسمه عن أمرة المؤمن فهو أمير الكافرين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية لما صالح سهيل بن عمر
قال هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم سهيل بن عمر فقال سهيل بن عمر لا تكتب رسول الله فلو آمنا أنك رسول الله ما قتلناك ولكن أكتب اسمك واسم أبيك فمحاها النبي صلى
الله عليه وسلم فقال هذا ما عاهد عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمر فهل لم يكن رسول الله بعد ذلك؟
فسكتوا قال خرجت من هذه؟
قالوا خرجت قالوا أما قولكم قاتل أهل الجمل ولم يسبهم فأيكم يريد عائشة في نصيبه؟
فإن الله تبارك وتعالى يقول النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه هم هاتو فإن قلتم إنها ليست أما لكم فقد كفرتم كذبتم القرآن وإن قلتم إنها أمكم وتريدون أن تسبون أمكم كفرتم بالله
تبارك وتعالى فسكتوا قال خرجت من هذه؟
قالوا خرجت قالوا أما قولكم حكم الرجال ولا حكم إلا لله فأيهما أعظم فرج امرأة أو أمة الإسلام؟
يقول الله تبارك وتعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكم من أهلي وحكما من أهلها وفي رواية أنه قال لهم إن الله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن
قتله منكم متعمدا فجزاؤه مثل ما قتل من النعم يحكم به هديا بالغ الكعبة يحكم به اثنان ذو عدل منكم هديا بالغ الكعبة فأيهما أعظم فسكتوا فقالوا خرجت منها؟
قالوا خرجت وكانوا ستة آلاف فرجع إلى الحق أربعة آلاف وقتلهم علي في معركة النهروان كما هو معلوم لكن القصد من هذا أنه جادلهم ابن عباس رضي الله تبارك وتعالى عنهما وكذلك وقع الجدال من
أئمة الإسلام فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى لما جادل دجاجلة البطائحية وذلك أن هؤلاء كانوا يعني يشعلون النار ثم يدخلون فيها ولا يصيبهم شيء ويقولون هذا دليل كرامات
لنا عند الله تبارك وتعالى فابن تيمية كان ينكر عليهم هذا الكلام وكان ينقال لهم البطائحية باسمه البطائح فكان يتكلم فيهم فذهبوا يشتكون ابن تيمية عند أمير البلاد هناك فدعاه وهم موجودون
فقال ما لك ولهم؟
قال هؤلاء يخدعون الناس ويكذبون عليهم ويبتدعون دينا لا يعرفه محمد صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه فقال لهم هذا الأمير فما تقولون؟
قال لا نحن نفعل هذا دعوة إلى الله تبارك وتعالى قال فماذا تفعلون؟
قال أشعل النار ندخل بها ولا يصيبنا شيء قال يضعون على أجسادهم دهانا حتى لا تحترق أجسادهم وإن كانوا صادقا فيما يقولون يدخل في النار ولا يصيبه شيء فهذا السراج وأشار إلى السراج موجود
عند الأمير قال أنا الآن وهو كل واحد هنا يدخل إصبعه في هذا السراج السراج صغير ليس نارا سراج يدخل إصبعه وأدخل إصبعي والذي يحترق إصبعه عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فالتفت
الأمير إلى زعيم هؤلاء وقال له أنصفك يعني ما يريد نارا هذا السراج صغير أدخل إصبعك وهو يدخل إصبعك فسكت قال يا أيها الأمير إنما يروج ما نفعله على غير أمثال هؤلاء يعني هذا وأمثاله لا
يروج عليهم إنما يروج على عامة الناس فقال أخرج عني فقال لابن تيمية افعل ما تشاء من الإنكار عليهم فلما خرج ابن تيمية رحمه الله تعالى قيل له هل كنت ستدخل إصبعك في السراج قال نعم قالوا
يحرقك قال لا لن أحترق قال لماذا قال أردت نصرة دين الله لن يحرق الله إصبعي أردت أن أنصر دين الله فلن يحرق الله ثقة بالله تبارك وتعالى قال لن يحترق لأن أردت نصرة دين الله تبارك
وتعالى قال لن يحترق لأن أردت نصرة دين الله تبارك وتعالى فمسك وقال بسم الله وشربه فلم يصب بأذى رضي الله عنه يقول الذهبي وهذه كرامة ثابتة بإسناد صحيح إلى خالد بن الوليد رضي الله عنه
وأذكر أني سألت شيخنا الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن هذه المسألة قلت هذا ليس قتلا للنفس طيب لو مات خالد من السم قال لن يموت كيف سم قال أراد نصرة دين الله أراد نصرة دين الله
أراد أن يقول للناس قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وأن هذا السم لا يقتل بنفسه وإنما هو سبب وإنما الحياة والموت بيد الله وحده سبحانه وتعالى فاقتنعت بكلامه وما أنت اقتنعت بكلامي أو
لا كيفكم هذا أمر إليكم لكن هذا الأمر ثابت لخالد رضي الله عنه وثابت لابن تيمية رحمه الله تبارك وتعالى ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد زكي ورحمة الله
وبركاته