نفي الحكمة وإبطال قولهم إن أفعال الله لا غاية لها // فوائد من نونية ابن القيم /الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال رحمه الله تعالى فصل وَكَذَاكَ قَالُوا مَا لَهُ مِنْ حِكْمَةٍ هِيَ غَايَةٌ لِلْأَمْرِ وَالإِتْقَانِ مَا ثَمَّ غَيْرُ مَشِيئَةٍ قَدْ رَجَّحَتْ مِثْلًا عَلَى مِثْلٍ بِلَا رُجَحَانِ نعم قالوا ما له من حكمة سبحانه وتعالى يعني عندما يفعل أي شيء يقول يفعل لأنه يريد أن يفعل فقط فنفوا الحكمة في أقوال الله تبارك وتعالى نحن نتكلم عن غلاط الجهمية أن الله يفعل الأشياء هذه حكمة ولكن هو يبي هذا هو يريد أن يفعل هذا سبحانه وتعالى قال هي غاية للأمر والإتقان ما ثم غير مشيئة قد رجحت بس يبي الشيء هذا يفعله يريد هذا الشيء يفعله سبحانه وتعالى يقولون مثلًا على مثل بلا رجحان يعني ما في يعني اختار هذا الشيء لأنه يعني فيه مصلح للناس أو تفعل هذا لأنه فيك أبدا بلا رجحان يفعل ما يشاء يفعل ما يشاء يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه الأقاويل أصلها مأخوذ من الجهمة ابن صفوان إمامي غلاط المجبرة أو المجبرة يقول وكان ينكر رحمة الرب يقول الله مرحب وكان يخرج إلى الجذامة الجذامة المشلولين والزمنة وغير ذلك اللي ما يقدرون يتحركوا يذهب إليهم فيقول هل يفعل الرحمن مثل هذا؟ يعني هل الله الرحمن يخلق إنساناً معاقاً؟ أين رحمة الله؟ يقول إذا ما في رحمة يفعل ما يشاء وينفي عن الله الرحمة سبحانه وتعالى والأسف الآن بعض الناس يقول مثل هذا الكلام ليش الله سبحانه وتعالى خلق هذا يعني أبرص أو هذا خلقه الله سبحانه وتعالى وهو مثلاً زمن ما يتحرك أو أن هذا معاق أو أن هذا أعمى أو أن هذا أبكم أو أن هذا يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى لحكمة ما يفعل شيء إلا لحكمة وهو الحكيم في جميع أقواله وأفعاله وشرعه سبحانه وتعالى هذا حتى ترى أنت نعمة الله عليك وإذا قالوا الصحة تاج عروس الأصحة لا يراه إلا المرضى فأنت إذا رأيتها إلا المرضى ولكن من السنة الإنسان بين فترة وفترة يزور المقابر يزور المرضى يزور هذا يتذكر نعمة الله عليه سبحانه وتعالى فكل هذا إنما يفعل الله لحكمة هذا يقول لا الله ما عند رحمة يقولون لماذا؟ يفعل هذا الشيء بهؤلاء المجذوبين وغير ذلك فيقول أين رحمة الله تبارك وتعالى فيمكرون صفة الرحمة عن الله يقول ابن تيمية ويخرج إلى الجذمة أي هذا الجهم بن صفوان فيقول أرحم الراحمين يفعل مثل هذا قال يريد بذلك أنه ما ثم إلا إرادة رجح بها أحد المتماثلين بلا مرجح ولا حكمة ولا رحمة هذا كلام الجهم بن صفوان عليه لعنة الله نعم أعد نعم الجهم لا يثبت المشيئة أنها صفة لله تبارك وتعالى وأن الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء وما تشاءنا إلا أن يشاء الله فيجعلها تارة نفس الذات المشيئة هي ذاته سبحانه وتعالى بينما أهل السنة يقول لا المشيئة هي صفة قائمة بذات الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وتارة يفسرها بالفعل أي مشيئة الله فعله مرة يفسرها بالفعل ومرة يجعلها هي النفس هي ذات الله تبارك وتعالى وكل الأمرين باطل فالمشيئة صفة قائمة بذات الله تبارك وتعالى نعم نعم يقول وكلامه مذ كان غيرا كان مخلوقا له من جملة الأكوان يعني كما خلق الأكوان خلق الكلام أي كلام الله تبارك وتعالى وهذا باطل وقلنا إن كلام الله صفة له وبه يخلق سبحانه وتعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون إذاك يقول عن عيسى أنه كلمة الله ما مانع عيسى كلمة الله أي خلقه بقوله كن هذه كلمة الله كن فيكون فكان عيسى عليه الصلاة والسلام لأنه هو كلمة الله لا خلق بكلمة الله عيسى خلق بكلمة الله تبارك وتعالى فالله يخلق بكلامه فإذا كان يخلق بكلامه فكلامه غير مخلوق قطعا وإذاك الله تبارك قال ألا له الخلق والأمر فالخلق شيء والأمر شيء آخر نعم خلاقهم هو منتهى الإيمان والناس في الإيمان شيء واحد كالمشط عند تماثل الأسنان فاسأل أبا جهل وشيعته ومن ولا هم من عابد الأوثان وسأل اليهود وكل أقلف مشرك عبد المسيح مقبل الصلبان وسأل أبا الجن اللعين أتعرف الخلاق أم أصبحت ذا نكران وسأل شرار الخلق أعني أمة لوطية هم ناكح الذكران وسأل كذاك إمام كل معطل فرعون مع قارون مع هامان هل كان فيهم منكر للخالق الغب العظيم مكونا فليبشروا ما فيهم من كافر هم عندهم هم عند جهم كامل الإيمان نعم جهم هذا يقول جابل صفوان يقول قالوا وإقرار العباد بأنه خلاقهم هو منتهى الإيمان يعني الإيمان عنده هو الإقرار كل من أقر بأن الله هو الرب كل من أقر بأن الله هو الخالق فهو مؤمن فابن القيم يقول هذا باطل أين التصديق أين العمل مجرد الإقرار فرعون قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين فرعون هذا الذي ادعى الألوهية في أول الأمر يقول الله تبارك واجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة أبو الجهل وأمثاله يقول الله تبارك وتعالى عنهم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بإياد الله يجحدون كلهم مقرون بأن الله هو الخالق هامان قارون قوم نوح وقوم شعيب وقوم لوط وقوم صالح وقوم هود كل هؤلاء كانوا يقرون بأن الله هو الخالق سبحانه وتعالى ويقرون بأن الله هو رب بل إبليس قال فبعذتك لغوينهم وقال خلقتني من نار هو مقر بأن الله هو الخالق هو البارئ هو المصور سبحانه وتعالى فهؤلاء عند الجامعة كلهم مؤمنون إبليس وفرعون هامان وقارون وقوم لوط وقوم نوح وقوم صالح وقوم هود كل هؤلاء مؤمنون عند الله لكنهم مقرون لأن الإيمان عنده هو الإقرار فقط أن يعتقد أن الله هو الخالق والبارئ وهذا ليس بصحيح بل الإيمان قول وعمل ما وقر في القلب ونطق به اللسان وصدقه العمل هذا هو الإيمان لما يدعيه الجهد من صفوان وأمثاله نعم وإذاك يقول آخر البيت يقول فليبشروا ما فيهم من كافر هذا كلهم مؤمنون إذن كل هؤلاء ليس فيهم كافر ما فيهم من كافر هم عند جهة من كامل الإيمان لأن كلهم مقرون وهنا بس فقط ملاحظة في البيت 69 يقول وَاسْأَلْ شِرَارَ الْخَلْقِ أَعْنِي أُمَّةً لُوطِيَّةً هُمْ نَاكِحُ الذُّكْرَانِ يعقصت قوم لوط عليه الصلاة والسلام وكان شيخنا الشيخ ابن عثيمين يرى أن لا تطلق هذه اللفظة عليه لا يقال لهم لوطية ولا يقال لهم ولا يقال لواحدهم لوطي لأن النسبة كانها إلى لوط عليه الصلاة والسلام وكان هو الذي ينكر عليهم هذا الفعل والله ما سماه لواطا وإنما سماه الله عمل قوم لوط وسماه الفاحشة والنبي صلى الله عليه وسلم في الحديث من رأيتمه يعمل عمل قوم لوط ولم يقل من تطلق يلوط بل بالعكس يقول النبي صلى الله عليه وسلم تقوم الساعة والرجل يلوط حوضه أي يصلح حوضه ولاط الشيء بمعنى أصلحه وهذا لا أبعد الناس عن الصلاح والإصلاح وكذلك النسبة لوطي نسبة إلى لوط نسبة إلى محمد ونوحي نسبة إلى نوح وصالحي نسبة إلى صالح وشعيبي نسبة إلى شعيب فلا نقول لوطي نسبة إلى لوط عليه الصلاة والسلام فالأفضل ترك هذه الكلمة وإنما يقال عمل قوم لوط أو الفاحشة أو ما شابه ذلك من الكلمات نعم