التعريف بجهم بن صفوان ومقالته // فوائد من نونية ابن القيم / الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فعجبت منه وقلت من فرحي به طمعا ولكن المنام دهان إن كنت كاذبة الذي حدثتني فعليك إثم الكاذب الفتان جهم بن صفوان وشيعته الأولى جحدوا صفات الخالق المنان ويثبت صفاته وغير ذلك من الأمور يقول وحدثتني عن جهم بن صفوان الذي جحد الصفات جهم بن صفوان هو تلميذ الجعد بن درهم والجعد بن درهم هو أول من قال نفي صفات الله تبارك وتعالى والمشهور كما سيتي ذكره أن أمير العراق أمير الكوخ خالد بن عبد الله القسري قتله بهذا أيها الناس إن الجعد بن درهم يزعم أن الله ما اتخذ إبراهيم خليله وأنه ما كلم موسى تكليما فقام إليه وقتله أي خالد القسري قتل الجعد بن درهم لردته عن دين الله تبارك وتعالى والجهم بن صفوان والجهم أيضا تابعي يعني أدرك الصحابة والجعد أيضا كذلك أدرك الصحابة والجهم بن صفوان هذا اشتهر عن الجعد بن درهم وصار أتباعه يسمونه الجهمية مع أن الأصل يقال له الجعدية لأنه هو الأصل الجعد بن درهم هو الأصل والجهم تلميذه لكن اشتهر الجهم اشتهر الجهم وصار من يقول بقوله يقال له جهمي من يأخذ بقول الجهم بن صفوان يقال له جهمي وكل الفرق تقريبا التي خالفت أهل السنة أهل السنة صار يقال لهم جهمية من صفات الله تبارك وتعالى متفق عليها بين أهل السنة يقال له جهمي أو تجهمة فسمي الجهمية الذين نفوا الأسماء والصفات جهمية والمعتزلة الذين نفوا الصفات وأثبتوا الأسماء قالوا لهم جهمية ومتأخر الأشاعر الذين أثبتوا بعض الصفات ونفوا أكثر الصفات قالوا لهم جهمية والكلابية كذلك والماتوريدية كذلك كل من نفى صفات الله تبارك وتعالى صار يقال له جهمي ولذا كان ابن كثير رحمه الله تبارك وتعالى يقول عن ابن حزم رحمه الله تبارك وتعالى كان جهميا لأن ابن حزم مال إلى قول المعتزلة في موضوع الصفات فكان يقال له جهمي لأنه في هذه المسألة وافق المعتزلة والمعتزلة وافقوا الجهمية لكن الجهمية المحضة وهي التي تنفي جميع الصفات وجميع الأسماء هؤلاء يعني فرقة لوحدها وهؤلاء كفار بإجماع المسلمين أما المعتزلة والأشاعر والماتوريدية والكلابية هؤلاء ليسوا بكفار وإنما هؤلاء انحرفوا في مسائل في العقيدة وهم متفاوتون في انحرافهم ولكن الشاهدة من هذا أنك قد تسمع البعض يقول فلان جهمي يريد أنه يقول بقول الأشاعر المتأخرين في نفي الصفات أو فلان ما تريدي أو فلان كلابي أو فلان معتزلي ويقول عنه جهمي مثلا فهم لا يريدون الجهمية المطلقة ويريدون أنه وافق الجهمية في هذه المسألة وعلى كل حال الأشاعر نفرق بين الأشاعر المتقدمين والأشاعر المتأخرين فالأشاعر المتقدمين كأبي الحسن الأشعري لعلي بن إسماعيل الذي تنتسب إليه الأشاعر هو لا يقول بشيء مما يقوله الأشاعر اليوم أبدا وإنه يقول بقول أهل السنة وهو الذي قال عن الأشاعر المتقدمين الذي تنتسب إليه الأشعرية اليوم وهذا الكتابات مقالات الإسلاميين ونصر فيه قول أهل الحديث نصر فيه قول أهل الحديث في هذا الكتاب نصرا مؤزرا وكان يذكر مقالات الإسلاميين أي مقالات من تسوية الإسلام يذكر كلامهم ثم يبين القول الصحيح لأهل السنة نعم نعم عطلوا منه السماوات العلا أي نفوا علو والله تبارك وتعالى الآن يتكلم عن الجهمية أنفسهم أنهم نفوا علو والله تبارك وتعالى وعلو والله تبارك وتعالى ثلاثة أنواع أو قسمها أهل العلمية ثلاثة أقسام علو قهر وعلو قدر وعلو ذات علو القهر كما قال الله تبارك وتعالى وهو القاهر فوق عباده وهذا العلو لم يختلف فيه أحد هذا العلو لم يختلف فيه الكل أثبته لله تبارك وتعالى وهو علو القهر أي القدرة القوة وعلو القدر أي علو المنزلة لله تبارك وتعالى كذلك لم يختلف فيه أحد الكل أثبته لله تبارك وتعالى ومنها قال الله تبارك وتعالى وهو العلي العظيم وأما علو الذات هذا الذي وقع فيه الخلاف بين أهل السنة ومخالفهم فأهل السنة أثبتوا علو الذات لله تبارك وتعالى وأن الله تبارك وتعالى فوق سماواته عال بائن من خلقه سبحانه وتعالى إليه يصعد الكلم الطيب وإذ قال ربك يا عيسى بن مريل إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفر فالقصد أن علو الله تبارك وتعالى ثابت بالكتاب والسنة والإجماع يعني إجماع السلف وهذا العلو وهو علو الذات أنكره الجهمية فلم يثبتوه لله تبارك وتعالى قال والعرش أخلوه من الرحمن وكذلك الاستواء على العرش والعرش هو أعظم مخلوقات الله تبارك وتعالى وهو سرير الملك لله جل وعلا وهذا العرش أخبر الله تبارك وتعالى أنه استوى على العرش في أكثر من آية سبحانه وتعالى وجاءت السنة مستفيضة في ذكر استواء الله تبارك وتعالى عرشه وأنكر الجهمية ومن نحى نحوهم استواء الله على عرشه ولم يثبت هذا إلا أهل السنة أمت عثارة وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة على خلاف هذه الزيادة على كل حال ثنتان وسبعون فرقة لا تثبت استواء الله على عرشه فرقة واحدة وهي الفرقة الأم الفرقة الكبيرة الفرقة العظيمة فرقة أهل السنة والجماعة هي الوحيدة التي تثبت استواء الله على عرشه علو استواء يليق به سبحانه وتعالى ليس كاستواء المخلوقين أبدا ليس كمثله شيء وهو السميع البصير سبحانه وتعالى وأما المخالفون لأهل السنة فعلى قولين القول المشهور عندهم أن استوى على العرش أي استولى على العرش وقال بعضهم استوى استواء لا نفهمه لا نعيه وهو المعطلة الذين يقولون لا نفهم هذا الكلام وكل القولين باطل والصحيح هو قول أهل السنة أن الله استوى على عرشه أي على سبحانه وتعالى واستوى استواء يليق بجلاله جل فعلا نعم وقضوا له بالخلق والحدثان نعم كذلك قالوا إن كلام الله ليس صفة لله تبارك وتعالى وإنما هو مخلوق خلقه الله جل وعلا وهذا باطل والله سبحانه وتعالى قال ألا له الخلق والأمر فجعل الخلق غير الأمر فكيف يكون الخلق يخلق بالأمر سبحانه وتعالى فكيف يكون الأمر مخلوقا وهو يخلق به سبحانه وتعالى فإنما أمره إذا راد شيء يقول له والمخلوق لا يخلق أبدا فالله له الخلق والأمر والأمر كلامهم سبحانه وتعالى هو صفة لله جل في علاه وقد ثبت كلام الله تبارك وتعالى لموسى عليه السلام وكلامه لجبريل وكلامه لمحمد صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين فقال سبحانه وتعالى وكلم الله موسى تكليما وقال لما جاء موسى لمقاتل وكلمه ربه وأما كلامه لجبريل فهذا هو الأصل هو الرسول بين الله وبين رسله سبحانه وتعالى وأما كلامه لمحمد صلى الله عليه وسلم ففي المعراج لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم وكلمه ربه جل وعلا وفرض عليه الصلاة هناك واختلف أهل العلم هل كلم آدم يعني بدون واسطة أو لم يكلمه العلم عند الله تبارك والأكثر على أنه أيضا كلم آدم عليه السلام على كل حال أهل السنة أثبتوا كلاما لله تبارك وتعالى وأنه صفة من صفات الله تبارك وتعالى قائمة به جل وعلا وأما المنحرفون فقالوا إن الله خلق كلاما ويرون أن الكلام مخلوق وأن القرآن مخلوق والعياذ بالله الأشاعر توسطوا في هذا فقالوا لا الله يتكلم وله صفة ونثبت هذه الصفة لله تبارك وتعالى ولكنهم جاءوا بقول غريب فقالوا الله يتكلم كلاما نفسيا بغير صوت ولا حر أي لا يسمعه أحد فصاروا إلى قول من يقول إن الله لا يتكلم سبحانه وتعالى وعز بالله وأما أهل السنة فقالوا إن الله يتكلم بصوت وحرف سمعه محمد سمعه موسى سمعه جبريل عليهم السلام ويتكلم متى شاء بما شاء كيف شاء سبحانه وتعالى كلاما يليق به جل في علاه نعم نعم يقولون إن الله تبارك وتعالى ليس له سمع ولا بصر فمن باب أولى أنهم ينفون عن الله الوجه واليدين سبحانه وتعالى إذا كان ينفون عن الله تبارك وتعالى هذه الصفات صفة سمع والبصر والإرادة والقدرة والحكمة سبحانه وتعالى فمن باب أولى أنهم ينفون عنه صفات الخبرية لصفة الوجه والأصابع واليدين لله سبحانه وتعالى والساق وغير ذلك من صفاته جل في علاه والجهمية هنا هؤلاء الجهمية الغلاه كما قلنا أما من قال بقول الجهمية كالأشاعر مثلا خاصة المتأخريهم وكذا فهؤلاء اختلفوا فإن بعضهم يثبتوا لله سبع صفات منهم يزيدوا على ذلك إلى أن بلغ بعضهم إلى 21 صفة ولكنهم اتفقوا على نفس الصفات الخبرية لله تبارك وتعالى فأثبتوا لله يعني اتفقوا على إثبات السمع والبصر حتى قالوا حي سميع بصير والكلام له وكذا كإرادة والسمع والبصر فأثبتوا لله سبحانه وتعالى سبع صفات ومع ذلك اتفقوا عليها اتفقوا على سبع صفات واختلفوا في ما بعد ذلك فعلى كل حال أهل السنة والجماعة يثبتون لله تبارك وتعالى كل ما أثبت لنفسه في كتابه أو في سنة رسوله الصحيحة صلوات ربي وسلامه عليه فكل ما ثبت من صفات الله تبارك وتعالى يثبتونه من غير تشبيه ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكيف سبحانه جل في علاه وقال أن الذي أثبت بعض الصفات لأنه قلنا أن الجهمية الغلا لا يثبتون أي صفة ولا أي اسم لله تبارك وتعالى وأما المعتزلة الذين هم أيضا فيهم تجههم فإنهم يثبتون الأسماء دون الصفات وأما الأشاعر والماتوريدية والكلابية فهؤلاء مختلفون في إثبات الصفات في بعضها بعضهم يثبت هذه وبعضهم ينفي هذه والأصل أن القول في بعض الصفات كالقول في بعض الآخر إما أن تثبت الجميع أم أن تنفي الجميع وكذلك يقال للمعتزلة إما أن تنفي الأسماء والصفات كما فعل الجهمية وإما أن تثبت الصفات كما أثبت الأسماء لأنهم قالوا القول في الصفات كالقول في الذات أثبتتم ذاتا لله أثبتوا صفاته سبحانه وتعالى ويقال للأشاعر والماتوريدية والكلابية يقال لهم ما قلتم فيه بعض الصفات نقوله في الصفات الأخرى فالقصد أن الجهمية المحضة نفو السمع والبصر والوجه واليدين والقدرة والإرادة والرحمة والحنان وقالوا هي ذات مجرد بغير أسماء ولا صفات هذا قول الجهمية الغلاة والمعتزلة أثبتوا أسماء دون صفات على كل حال يعني ليس هذا مجال تفصيل هذه المسألة فصلنا ذلك في دورة قواعد النافعة والله الحمد والمنة قوله وكذلك ليس ربنا من قدرة وإرادة أو رحمة وحنان هي نوع من الرحمة واختلف أهل العلم في إثبات هذين الاسمين وهي الحنان والمنان فبعضهم أثبت هذين الاسمين لله تبارك وتعالى وبالتالي أثبت الصفتين اللي هم الحنان والمنان والمنان ورد فيه حديث مختلف فيه والأقرب والعلم عند الله تبارك أنه صحيح فيثبت لله اسم المنان لكن اسم الحنان الظاهر والعلم عند الله أنه لا يثبت لله تبارك وتعالى أنه من أسمائه أو من صفاته الحنان فبعضهم أثبت لله تبارك وتعالى قال وحياته هي نفسه هي نفسه وكلامه هو غيره فاعجب لهذا البهتاني يعني هم فرقوا بين الحياة وبين الكلام كلتاها ما صفات صفتان قائمتان لذات الله تبارك وتعالى لأن ما ينسب إلى الله تبارك وتعالى إما أن يكون شيئا قائما بذاته وإما أن لا يكون فإن كان شيئا قائما بذاته فهذه نسبة تشريف قولنا بيت الله وقولنا عبد الله ومثلا ناقة الله وتقياها روح الله هذه كلها إضافة تشريف لأنها أشياء قائمة بذاتها بيت الله معروف مبنى قائم بذاته ناقة الله هي ناقة معروفة عبد الله هو رجل معروف قال له عبد الله روح الله كذلك رجل معروف الله تبارك بث فيه من روحه نفخ فيه من روحه سبحانه وتعالى فهذه أشياء قائمة بذاتها فهذه إذا نسبت إلى الله فهي نسبة تشريف كالمكان الذي نحن فيه الآن هذا بيت الله نسبة تشريف أما إذا لم تكن عينا قائمة بذاتها وإنما هي صفة لا ترى ولا تمسك ولا كذا فهذه صفة لله تبارك وتعالى كسمع الله وبصر الله وقدرة الله وحكمة الله وعلم الله وغير هذه كل هذه يعني غير قائمة بذاتها وليست هي جوارح بالنسبة لله تبارك وتعالى لكنها صفات لله جل وعلا لا تنفك عنه جل وعلا فكل ما لا ينفك عنه فإنها صفات لله تبارك وتعالى وكل من فك عنه فهي إذا أضيفت إلى الله فهي إضافة تشريف نعم ما الدليل على هذه التفرقة لا دليل يقول ابن القيم رحمه الله تعالى وإذا قال وحياته هي نفسه وكلامه وغيره فأعجبني ذا البهتان ليش ليش هذه نفسه هذا غيره كلها ما صفة لله تبارك وتعالى نعم نعم الخليل الخليل هو المحب وإبراهيم خليل الله واتخذ الله إبراهيم خليلا وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا فهم يقول لا الخليل هو المحتاج الخليل هو المحتاج حتى لا يثبت المحبة لله لأنهم يرون أنهم إذا أثبتوا هذه الصفة لله سبهوا بالمخلوق يعني في النهاية هم يلبسون قولهم هذا بإرادة التنزيه أنهم يريدون تنزيه الله تبارك وتعالى فلذا قال لا نثبت لله الخليل طيب الله يقول واتخذ الله إبراهيم خليلا أي اتخذه محتاجا له يقولون هكذا اتخذه محتاجا له أي إبراهيم كان محتاجا لله تبارك وتعالى هذه هي الخليل حاجة العبد إلى الله جل وعلا الآن يرد عليهم ابن القيم قال وخليله المحتاج عندهم هو في ذا الوصف يدخل عابد الأوثان يقول عابد الأوثان أيضا محتاج إلى الله إذا عابد الأوثان قولوا خليل الله لأنه محتاج إلى الله نعم فالكل مفتقر إليه لذاته في أسر قبضته ذليل عاني عاني أي أسير عاني أي أسير ومنهم قول النبي صلى الله عليه وسلم إنهن عوان عندكم أي أسيرات نعم وَلِأَجْلِ ذَا ضَحَّى بِجَعْدٍ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ يَوْمَ ذَبَائِحِ الْقُرْبَانِ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لَيْسَ خَلِيلَهُ كَلَّا وَلَا مُوسَى الْكَلِيمَ الدَّانِ هذا كلام الجعد ابن درهم ينفي الخلة عن إبراهيم وينفي الكلام عن موسى صلى الله عليه وسلم نعم شكر الضحية كل صاحب سنة هذه القصة مشهورة جدا وهي قصة قتل خالد بن عبد الله القسري للجعد ابن درهم شهورة جدا لكن ليس لها إسناد صحيح لكن لا يشترط لها الإسناد الصحيح لأن هذه قصص تاريخية وتسالم تقريبا أهل العلم على ذكرها في ترجمة خالد القسري أنه قتل الجعد ابن درهم ومن صح هذه القصة إنما صاحب مجموع طرقها من حسن هذه القصة حسنا بمجموع طرقها لكن كإسناد صحيح ثابت لوحده لا يوجد نعم