57 - تراجم رؤوس أهل الكلام - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى الفصل
الثالث ذكر أهل الكلام وفيه أولا تراجم رؤوس أهل الكلام ثانيا من رجع من أهل الكلام ثالثا نهي العلماء عن الخوض في علم الكلام ورؤوس أهل الكلام الكلابية نسبة إلى أبي محمد عبد الله بن
سعيد بن كلاب البصري انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء وطبقات الشافعية والأعلام توفي سنة أربعين ومئتين من الهجرة وهو من علماء الكلام كان من أشد الناس ردا على المعتزلة وحاول أن ينتحل
مذهبا ملفقا بين مذهب أهل السنة والمعتزلة لأنه تأثر بعلم الكلام وأنه توسط بهذا الجمع بين المذهبين وهو كما قال الله تعالى كل حزب بما لديهم فرحون وكان يرقب كلابا لأنه كان يجر الخصم
إلى نفسه ببيانه وبلاغته وهو من الكلب وهو الصيد والقبض على الشيء قال شيخ الإسلام بن تيمية كان له فضل وعلم ودين انتهى من كتاب مجموع الفتاوى ويقال إن أبا الحسن الأشعري رحمه الله ويترك
مذهب المعتزلة أخذ بمذهب ابن كلاب فترة ثم بعد ذلك انتقل إلى مذهب أهل السنة وقد اندثر مذهب ابن كلاب وهو مقارب لمذهب الأشاعرة بل أقرب إلى أهل السنة من الأشاعرة في الإثبات الأشاعرة
نسبة إلى علي بن إسماعيل الأشعري أبي الحسن ويرجع نسبه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وكان معتزليا في بداية الأمر إذ نشأ يتيما توفي أبوه وهو صغير ثم تزوجت أمه برأس المعتزلة القاضي
أبي علي الجبائي فنشأ على يديه وأخذ عنه الاعتزال حتى بلغ الأشعري الأربعين من عمره وهو على هذا المذهب وقد أوتي ذكاء وأشكلت عليه بعض المسائل فلم يجد لها إجابات عند المعتزلة حتى ترك
هذا المذهب واتجه إلى مذهب بن كلاب واستمر على هذا فترة من الزمن ثم عرف مذهب أحمد بن حنبل فأخذ به وألف رسالة لطيفة وهي الإبانة عن أصول الديانة وفيها أقر أنه على مذهب الإمام أحمد بن
حنبل وهي رسالة مطبوعة قال رحمه الله قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما روي عن السادة الصحابة والتابعين وأئمة الحديث ونحن بذلك معتصمون
وبما كان يقول به أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل نظر الله وجهه ورفع درجته وأجزل متوبته قائلون ولما خالف قوله مخالفون لأنه الإمام الفاضل والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ودفع
به الضلال وأوضح به المنهاج وقمع به بدع المبتدعين وزيغ الزائغين وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم وجليل معظم وكبير مفهم انتهى من كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري وله كتاب آخر
اسمه مقالات الإسلاميين ومن الخطأ أن ينسب مذهب الأشاعرة إلى أبي الحسن الأشعري ولا يستطيع الأشاعرة أن ينسبوا إلى أبي الحسن إلا الشيء اليسير والصحيح أن ينسب إلى الرازي وابن فورك
والباقي اللاني وغيرهم ومن رؤوس هذا المذهب إمام الحرمين الجويني وابن فورك والباقي اللاني والفخر الرازي المات ريدية نسبة إلى محمد بن محمد بن محمود أبي منصر المات ريدي نسبة إلى مات
ريد بلدة في سمرقند كان يعظم العقل ولم يغلو غلو المعتزلة بل كان يرد عليهم وكان يعتبر العقل مصدرا إضافيا إلى المصدر الأساسي وهو النقل وعنده انحراف في العقيدة ومذهب الأشاعرة أحسن
بكثير من مذهب المات ريدية الكرامية وما يشنع عليه قوله إن الله جسم وتقدم القول في مثل هذه الكلمات وينسب البعض إليه كلمات خطيرة في التشبيه حتى كفره بعض أهل العلم وتوسط آخرون والبعض
يرى أنه لم يقل بذلك وإنما أتباعه هم الذين يقولون بهذا القول والله أعلم قال الذهبي كان زاهدا عابدا ربانيا بعيد الصيط كثير الأصحاب وقال له يروي الواهيات انتهى من كتاب سير أعلام
النبلاء فيقبل أي حديث يسمعه وهو على مذهب أبي حنيفة في الفقه توفي سنة خمس وخمسين ومئتين