54 - الرد على منكري صفة النزول - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:53
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى سادسا صفة
النزول دليل صفة النزول قال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر من يدعوني فأستجيب له من يسألوني فأعطيه من يستغفرني
فأغفر له أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهذا الحديث متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ويسمى بحديث النزول وفيه إثبات نزول الله تعالى إلى السماء الدنيا في الثلث
الأخير من الليل وذلك في كل ليلة ولا يقال هل تحيط السماوات به أو لا وهو مخلوق من مخلوقات الله وهو سبحانه بكل شيء محيط وكذا لا يقال هل يفرغ العرش منه أو لا لأن هذا من أمور الغيب التي
لا يجوز أن نخوض فيها شبهة منكر النزول قال أهل التعطيل أن نازل أمره أو رحمته أو ملائكته وهؤلاء لم يثبتوا العلو فضلا عن أن يثبتوا النزول وأول الحديث وقالوا هناك محدوف وتقديرهم تنزل
ملائكة ربنا أو ينزل أمر ربنا أو تنزل رحمة ربنا أو تنزل نعمة ربنا والله لا ينزل وذلك لأمرين الأول أن هذا فيه تشبيه بالمخلوق وهذه من صفات المخلوق واشتهرت حادثة عن ابن بطوطة أنه دخل
الشام فوجد رجلا يخطب في المسجد ويقول إن الله ينزل كنزولي هذا ثم نزل من المنبر
ثم صعد مرة ثانية قال ابن بطوطة فسألت الناس من هذا فقالوا هذا ابن تيمية ومن هذا قال أهل العلم إن ابن بطوطة متهم بالكذب لأنه كذب على ابن تيمية فابن تيمية يكفر من يشبه الخالق بالمخلوق
وكتبه مملوءة بذلك وقال بعضهم لعله كذب على ابن بطوطة فهو لا يعرف ابن تيمية وقيل له هذا ابن تيمية ولم ينقل هذا القول إلا ابن بطوطة وتلاميذ ابن تيمية لم ينقلوا هذا عنه بل والمخالفون
لابن تيمية لم ينقلوا عنه هذا ولو وقع لانتشر وقال بعضهم إن ابن تيمية كان في ذاك الوقت في السجن لما دخل ابن بطوطة الشام الثاني كيف ينزل في آخر الليل وقد يكون آخر الليل في بلد هو
نهارا في بلد آخر وهكذا فيلزم من هذا أن الله دائم النزول والصعود الرد على من أنكر النزول أولا أنهما وقعوا في التعطيل إلا بعد أن وقعوا في التشبيه فنزول الله يليق به ونزول المخلوق
يليق به فلماذا يقيس الإنسان ربه على نفسه فالخالق غير المخلوق فالخالق يسمع جميع الخلائق في لحظة واحدة والصحابة رضي الله عنهم فهموا هذا الحديث على ظاهره ولم يبحثوا في هذا الأمر بل
اهتموا في المحصلة من هذا الحديث من يدعوني فأستجيب له من يستغفرني فأغفر له من يسألوني فأعطيه فيجب على المسلم أن يتقي الله في هذه القضية ولا يقيس الله على نفسه فنقول ينزل نزولا يليق
به سبحانه وتعالى ولا نخوض في التفاصيل ولا نخوض في التفاصيل لأن الله غيب بالنسبة لنا ثانيا إذا قيل إن النازل أمره فإن أمره نازل في كل وقت وكذا الرحمة في كل وقت ثالثا إذا قيل إن
النازل أمره أو رحمته إلى سماء الدنيا فما الفائدة إذا نزلت إلى السماء الدنيا فهي لم تصل إلى العبيد رابعا إن جاز أن يكون ملكا فكيف جاز أن يقول من يدعوني فأستجيب له من يستغفرني فأغفر
له فلا يمكن أن يكون القائل ملكا وإنما القائل الله سبحانه وتعالى خامسا أن هذا مخالف لظاهر الحديث والواجب أن نؤمن به كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم سادسا كيف ينزل أمره أو رحمته
من العلو وهو ليس في العلو على قولهم والمفترض أن تأتي من أي مكان إنه في كل مكان على زعمهم