53 - الرد على منكري صفة المعية - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى خامسا صفة المعية الأدلة على إثبات المعية من الله قال الله جل في علاه هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش وعرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ويقول سبحانه وتعالى ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم وقال الله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وقال والله مع الصابرين وقال لموسى وهارون لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى وقال عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا أقسام المعية القسم الأول معية عامة وهذه لا فضل أحد فيها والكافر والتقي والفاجر والإنس والجن وتسمى بالمعية العلمية أي معنا بعلمه كما قال تعالى يعلم ما يرج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير فالله تعالى معنا بعلمه لا بذاته وكذلك في الآية الأخرى وهي قوله ألم تر أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم قال الإمام أحمد بدأت بالعلم وختمت بالعلم فالله تعالى يريد أن يخبرنا أنه عليم بأفعالنا وهو معنا بعلمه لا بذاته سبحانه وتعالى وهذه المعية لا يمدح بها أحد لأنها معية إحاطة فالله محيط بكل شيء وكل شيء يراه ويعلمه القسم الثاني معية خاصة بوصف كما في قوله تعالى إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون والله مع الصابرين وهذا القسم من المعية يتضمن المحبة والنصرة والتأييد من الله تعالى فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه وإن استعاذني لأعيذنه أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه فكما أن المحبة عامة وخاصة فكل مؤمن فهو من أولياء الله ومن تقرب إلى الله بالنوافل نال المحبة الخاصة وأولياء الله تعالى هم المتقون الصابرون المحسنون فالله تعالى معهم وهي معية تتضمن النصرة والتأييد القسم الثالث معية خاصة بعين وهي أيضا تتضمن النصرة والتأييد والمحبة وتزيد أن فيها التخصيص بالاسم وقد ذكرها الله مرتين في كتابه الأولى لما قال موسى وهارون إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى قال لا تخاف إنني معكما أسمع وأرى مع أن الله مع فرعون ومع غيره المعية العلمية العامة ولكن هذه تضمنت النصرة والتأييد من الله الثانية لما قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وإذنين الله ثالثهما أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي بكر رضي الله عنه وفي الآية إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا مع أن كفار مكة كانوا على باب الغار حتى قال أبو بكر يا رسول الله لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا وهي معية النصرة والتأييد من الله تعالى واتفق الجميع على أن الله معنا وهو فوق عرشه سبحانه وتعالى في العلو فلا تنافي بين المعية وبين علو الله تعالى وأما أهل الحلول الذين يقولون يحل الله في عباده فيقولون هنا إن الله معنا بذاته والعياد بالله وإنه مشارك للخلق وإنه ينزل إليهم بذاته بل تجاوز بعضهم فقال إن الله يحل فيه وقالوا بوحدة الوجود والاتحاد حتى قال قائلهم وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيستي وقال الحلاج أن الله أي أن الله حل فيه والعياد بالله وهذا كله كفر وزندقة وأفتى علماء المسلمين في الأندلس في ذلك الوقت بأن هذا الإنسان كافر فأمر به فقتل مرتدا وأما المدافعون عن الحلاج فهم على قسمين وقالوا إنها حق ووافقوه بالقول بوحدة الوجود وأن الله يحل في المخلوقين الثاني وهم الذين يعتذرون له فقالوا إنه وصى إلى مرحلة من مراحل الاتصال بالله حتى غاب عن نفسه ويسمى عندهم الفناء وجاءت هذه الشطحة فقال أن الله وعقله مسلوب ولا يؤاخذ الإنسان في مثل هذه الحالة وقالوا إنه وصى إلى مرحلة من مراحل الاتصال بالله حتى غاب عن نفسه ويسمى عندهم الفناء وجاءت هذه الشطحة فقالوا إنه وصى إلى مرحلة من مراحل الاتصال بالله حتى غاب عن نفسه ويسمى عندهم الفناء وجاءت هذه الشطحة وقالوا إنه وصى إلى مرحلة من مراحل الاتصال بالله حتى غاب عن نفسه ويسمى عندهم الفناء وجاءت هذه الشطحة فهؤلاء الحلولية يرون أن الله في كل شيء وفي كل مكان وهو معهم بذاته وهذا الكلام باطل وأما أهل السنة فيقولون إن الله في العلو بائن من خلقه وهو معهم بعلمه ولا يخوضون في هذه المسألة أكثر من ذلك لأنها من أمور الغيب والصحابة رضي الله عنهم تلقوها هكذا ولم يخوضوا وما علينا إلا التسليم بها والإيمان بها على ظاهرها ومثل هذا من يقول سافرنا والقمر معنا مع أن القمر في السماء وهذا في كلام العرب