48 - الإلحاد في أسماء الله وصفاته - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى خامساً الإلحاد في أسماء الله وصفاته الإلحاد هو الميل والانحراف ولذلك يقال للقبر لحد أيمائل وألحد بمعنى انحرف والإلحاد في أسماء الله وصفاته هو الانحراف عن الحق فيها وله صور الأولى إنكار الأسماء والصفات وهذا فعل الجهمية فأنكروا جميع الأسماء والصفات ولم يثبتوا منها شيئاً وأول من قال بنفي الصفات هم الجهمية وعلى رأسهم الجعد بن درهم وتبعه على هذه العقيدة تلميذه الجهم بن صفوان ونسبت إليه الجهمية وقيل إن الجعد أخذ هذه المقالة عن أبان بن سمعان وقال لها أبان عن طالوت ابن أخت لبيد بن الأعصم وأخذها طالوت من لبيد اليهودي الذي سحر النبي صلى الله عليه وسلم انظر مجموعة الفتاوى لابن تيمية الثانية أن تسمى الأصنام بأسماء مشتقة من أسماء الله كما سموا اللات من أنثى الإله والعز من العزيز وهذا فعل المشركين الثالثة أن يسمى الله بما لا يليق أو يسمى بما لم يسم به نفسه كتسمية النصارى له بالأب أو تسمية البعض له بالضار فهذه تسمية لله لا تليق به سبحانه وتعالى الرابعة أن يسمى الله تعالى بأسماء مشتقة أي أن نشتق له أسماء ومن ذلك اشتقاق اسم الفاطر من قوله الحمد لله فاطر السماوات والأرض فالفاطر ليس اسما لله تعالى وكذا تسميته الفالق اشتقاقا من قوله فالق الإصباح فهذا ليس اسما لله تعالى وإنما يخبر عن الله بأنه فرد وأنه فاطر وأنه فالق ولا نسميه بها وفرق بين الإخبار والتسمية الخامسة تعطيل الصفات عن معانيها وهذا فعل الأشاعرة والمعتزلة والما تريدية والكلابية وسلك طريقهم الخوارج والرافضة فإنهم عطلوا الصفات عن معانيها وهذا أيضا من الإلحاد السادسة أن يوصف الله بالنقائص كأن يوصف بأنه ينام أو ينسى أو تأخذه السنة أو يغفل أو غير ذلك من النقائص فهذا من الإلحاد السابعة أن يوصف بما لم يصف به نفسه كأن يقال إن الله له أنف أو أذن أو أنه قديم أو ما شابه ذلك من الأوصاف التي لم يصف بها نفسه سبحانه وتعالى فهذا من الإلحاد فالإخبار عنه بأنه قديم ويراد به الأول فلا بأس فهو سبحانه وتعالى قديم منذ الأزل وهذا يقال تنزلا مع الخصم أن الله قديم بمعنى أزلي وإلا فاسم الأول هو الأولى بأن يسمى الله تعالى به وذلك أن لفظ القديم لم يرد في الكتاب ولا في السنة ولا يعرفه السلف وإطلاق هذه الصفة فيها نقص لله تعالى كما أخبر الله عز وجل عن القمر فقال حتى عادك العرجون القديم أي البال الذي ترك ولذلك لا يوصف الله بالقديم ولا يسمى بالقديم من باب أولى ولكن إذا أخبرنا عنه بأنه قديم ونريد بها معنى الأول أو الأزلي فلا مانع وتركها أولى الثامنة أن يشبه الله بخلقه كأن يقال إن لله جسما كجسم الإنسان والعياذ بالله وهذا فعل المجسمة والكرامية والمشبهة فهؤلاء يشبهون الله بخلقه واختلف أهل العلم في الكرامية فبعضهم قال إنهم يبالغون في الإثبات وبعضهم قال إنهم يتجاوزون ذلك إلى التشبيه وأيا كان فتشبيه الله تعالى بخلقه من الإلحاد الثامنة أن يشبه خلقه به كما قالت النصارى إن عيسى إله وإنه ناسوت ولاهوت وإنه ابن الله وكما قالت الرافضة وأما إذا كانت النصارى فهي التي تنتقل من معصوم إلى معصوم بعد وفاة كل منهم وهي الملك المسدد الذي جاء في أخبارنا انتهى من كتاب الدين بين السائر والمجيب ومن الغلوء ما يعتقده البعض في النبي صلى الله عليه وسلم فيقول ليس له ظل أو هو يسمعنا ونحن نتكلم أو أنه يلقى الناس بعد موته فهذا كله لا يجوز ومن ذلك الميدالية المنتشرة وفي وجهها اسم الله وفي ظهرها اسم النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من الغلوء ومن ذلك كتابة رفض الجلالة الله واسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم على الجدار بجانب بعض وهذا من الغلوء لأنه جعل مع الله بدرجة واحدة وهو مدخل لمن يشبه النبي صلى الله عليه وسلم بالله فلابد أن يكون اسم الله في الأعلى وهذا بخلاف قول لا إله إلا الله محمد رسول الله فهذه تابعة له