46 - التحريف - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:35
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى ثالثا
التحريف التحريف هو التغيير وهو على قسمين القسم الأول تحريف اللفظ مثل قول الله تعالى لبني إسرائيل وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ أي قولوا حط عنا ذنوبنا فعاندوا
وكابروا وقالوا حنطة أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقالوا حبة في شعره أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهذا من عنادهم وكذلك قول الله عز وجل وكلم الله
موسى تكليما فالمتكلم في هذه الآية هو الله سبحانه وتعالى وذلك أن لفظ الجلالة الله فاعل موسى مفعول به والكلام موجه إليه فحرفوا اللفظ فقالوا وكلم الله موسى تكليما فجعلوا لفظ الجلالة
الله مفعولا به ليجعلوا موسى هو المتكلم بدل الله وهذا لألا يجعل الله هو المتكلم وهذا تحريف للفظ وذكروا أن أحد المعتز التي جاء إلى القارئ المشهور أبي عمر بن العلاء فقال المعتزلي له
أريد أن تقرأ وكلم الله موسى تكليما بنصب لفظ الجلالة الله ليكون موسى هو المتكلم فقال له أبو عمر بن العلاء هبأني قرأت هذه الآية كذا فكيف تصنع بقول الله تعالى ولما جاء موسى لميقاتنا
وكلمه ربه فبهت المعتزلي انظر إلى شرح الطحاوية لابن أبي العز وحمله على هذا أنه يعتقد أن الله لا يتكلم فمن سمات أهل البدع أنهم يعتقدون ثم يستدلون وكان رجل من أهل مر وصديقا للجهم ثم
قطعه وجفاه فقيل له لما جفوته فقال جاء منه ما لا يحتمل قرأت يوما آية كذا وكذا فقال ما كان أضرف محمدا فاحتملتها ثم قرأ سورة طاها فلما قال الرحمن على العرش استوى قال أما والله لو وجدت
سبيلا إلى حكها لحككتها من المصف أخرج هذه القصة البخاري في خلق أفعال العباد قالد بن عبد الله القسري الجعد بن درهم وقال إن الجعد زعم أن الله لم يكلم موسى تكليما ولم يتخذ إبراهيم
خليلا أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية والبخاري في التاريخ الكبير القسم الثاني تحريف المعنى كما في قول الله تعالى الرحمن على العرش استوى فقالوا استوى أي استولى جاء في ظلال القرآن
لسيد قطب والاستواء على العرش كناية عن غاية السيطرة فهذا تحريف للمعنى وكما في قوله تعالى وغضب الله عليه فقالوا معنى الغضب إرادة الانتقام وليس الغضب الحقيقي لأن الله لا يغضب