45 - أصل ضلال الخلق - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:23
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى ثانياً
أصل ضلال الخلق أصل ضلال الخلق يكون في أحد أمرين الأول في تشبيه الخالق بالمخلوق الثاني في تشبيه المخلوق بالخالق مصداقاً لقول الله سبحانه وتعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطاً فهي وسط في كل
شيء دون إفراط أو تفريط مثال ذلك موقف الناس من عيسى بن مريم عليه السلام فقالت النصارى هو ابن الله وهو الخالق والإله وهو ناسوت ولاهوت وقالت اليهود في المقابل هو ابن زناً وكذاب وليس
بنبي فالنصارى أفرطوا وغلوا واليهود فرطوا وجفوا وأما المسلمون فقالوا عيسى بن مريم نبي رسول ولكنه بشر كسائر البشر وليس ابناً لله ولا خالقاً ولا مدبراً وكذلك ليس ابن زناً ولا كذاباً
فتوسطوا في هذه المسألة فلا إفراط ولا تفريط فلو نظرنا إلى ضلال الخلق في الاعتقاد لوجدناه مرتبطاً بهاتين القضيتين إما تشبيه الخالق بالمخلوق ومن الذين شبهوا الخالق بالمخلوق المجسمة
والمشبهة فنزلوا من قدر الخالق سبحانه وتعالى وجعلوه جسماً كالأجسام وجعلوه مشابهاً لخلقه والعياذ بالله وأول من اشتهر بهذا اليهود وأخذه عن اليهود الرافضة على يد هشام بن الحكم وهشام بن
سالم الجواليقي وأما الذين شبهوا المخلوق بالخالق فهم النصارى واليهود والمشركون فقالت النصارى المسيح بن الله وقالت اليهود عزير بن الله كما حكى الله عنهم فقال وقالت اليهود عزير بن
الله وقالت النصارى المسيح بن الله وقال لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وقال المشركون الملائكة بنات الله واشتقوا أسماء أصلامهم من أسماء الله فقال العز من العزيز والنات من
الله وهي مؤنث الإله ومنات من المنان قال تعالى إن يدعون من دونه إلا إناثا ومن الغلو ما قاله بعضهم لأحد الملوك ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار وقال الآخر فكن كما
شئت يا من لا شبيه له وكيف شئت فما خلق يدانيك وهذا كله من التشبيه والغلو حيث شبه المخلوق بالخالق والعياذ بالله