44 - موقف السُنَّة من القرآن الكريم - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى فروع مهمة أولا موقف السنة من القرآن الكريم السنة أحي من الله تعالى وهي مصدر من مصادر التشريع وتأتي في المرتبة الثانية بعد القرآن من حيث المكانة مصدر أصلي من مصادر التلقي وللسنة مع القرآن الكريم أحوال الحال الأولى أن تكون موافقة للقرآن وهذا كثير في القرآن كالأمر بالصلاة والزكاة والحج والأمر بالمعروف ومحاسن الأخلاق فكل هذه المسائل جاء بها القرآن وقررتها السنة تأكيدا لما جاء في كتاب الله تعالى قال عز وجل وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما الحال الثانية أن تكون مبنية لما في القرآن أن تكون مبينة لما في القرآن وهذا على أوجه الأول مفسرة للقرآن فقال الله تعالى وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ففسر النبي صلى الله عليه وسلم القوة بقوله ألا إن القوة الرمي أخرجه مسلم من حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه الثاني مبينة للمجمل كقوله تعالى وأقيموا الصلاة فجاءت السنة تبين أوقات الصلاة وعدد الركعات وكيفيتها وهيئتها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتموني أصلي أخرجه البخاري من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه الثالث مقيدة للمطلق كقوله تعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما فلفظ اليد مطلق يحتمل من الكف ومن العضد ومن المرفق فجاءت السنة تقيد الموضع فقطع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكف أخرجه ابن أبي شيبة الرابع مخصصة للعام مثل قوله تعالى فهذا الخطاب للناس كافة ويشمل الأنبياء فجاءت السنة مخصصة بقول النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة رضي الله عنها فخصص الأنبياء وبقي النص العام ويشمل جميع الناس إلا الأنبياء عليهم السلام الخامس مضيفة لما لم يذكر في القرآن مثل قول الله تعالى قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو رحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ثم ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير أخرجه مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما فأضاف النبي صلى الله عليه وسلم حكما جديدا على الأطعمة المحرمة المذكورة في الآية ومن ذلك قوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين ففي هاتين الآيتين ذكر النساء التي يحرم الزواج بهن ثم جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وفت حكما جديدا لم يذكر في القرآن هل السنة تنسخ القرآن؟ اختلف أهل العلم في هذه المسألة على ثلاثة أقوال القول الأول أن السنة لا تنسخ القرآن مطلقا لأن الله تعالى قال ما ننسخ من آية أو ننسها نأتي بخير منها أو مثلها والسنة ليست بخير من القرآن ولا مثله من حيث الثبوت والمتكلم وإلا فهي مقبولة من حيث التشريع وذهب إلى هذا القول جمهور العلماء القول الثاني أن السنة تنسخ القرآن لقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقوله وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي يوحى ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه أخرجه أحمد من حديث المقدام رضي الله عنه وقالوا إن السنة من الله تعالى فالذي نسخ القرآن هو الله تعالى فلا مانع من أن تنسخ السنة القرآن وضربوا لذلك أمثله منها قول الله سبحانه وتعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للواردين وقول النبي صلى الله عليه وسلم لا وصية لوارث هو جزء من حديث أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه في الحديث نفي الوصية للوارث والوالدان وارثان قولا واحدا فقالوا السنة نسخت القرآن وأجاب المانعون عن هذا الدليل فقالوا إن هذه جاءت مؤكدة والذي نسخ هذه الآية آية الموارير وهي قوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس وهو اختيار شيخنا محمد بن عثيمين رحمه الله فذكر أنه من حيث النصوص العامة الذي يظهر أن السنة تنسخ القرآن للأدلة التي استدل بها أصحاب القول الأول ولكن لا يوجد مثال يمكن الاعتماد عليه وهذا القول فيه جمع بين القولين على كل حال تبقى المسألة نظرية مع اتفاقهم على تعظيم سنة النبي صلى الله عليه وسلم ما لا يدخل فيه النسخ له تعلق بالأحكام فقط ولا يمكن وقوع النسخ في الأمور التالية الأول الأخبار الماضية كقصص الأنبياء الثاني العقائد وأصول الدين كالإيمان بالله واليوم الآخر والرسل الثالث أمهات الأخلاق والفضائل وأمهات الرذائل الرابع الأمور الغيبية التي ستقع