41 - القاعدة الثامنة والعشرون - منهج السلف أعلم وأحكم وأسلم - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة
الثامنة والعشرون منهج السلف أعلم وأحكم وأسلم خلافاً لمن قال منهج السلف أسلم ومنهج الخلف أعلم وأحكم والسلامة تستلزم العلم والحكمة وهذا تفريق باطل لا أساس له ولا دليل عليه بل نقول إن
منهج السلف أسلم وأعلم وأحكم لأن ما كان أسلم فهو أعلم وأحكم وما كان أعلم وأحكم فهو أسلم والحق واحد لا يتعدد وهذا القول فيه جرأة قبيحة إذ كيف يكون منهج الخلف أعلم وأحكم من منهج السلف
ومنهج أصحابه رضي الله عنهم وكل من اتبعهم بإحسان قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله كيف يكون هؤلاء المحجوبون المفضلون المنقوصون المسبوقون الحيار المتهوكون أعلم بالله وأسمائه وصفاته
وأحكم في باب ذاته وآياته من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان من ورثة الله وخلفاء الرسل وأعلام الهدى ومصابيح الدجا الذين بهم قام الكتاب وبه قاموا وبهم
نطق الكتاب وبه نطقوا الذين وهبهم الله من العلم والحكمة ما برزوا به على سائر أتباع الأنبياء فضلا عن سائر الأمم الذين لا كتاب لهم وأحاطوا من حقائق المعارف وبواطن الحقائق بما لو جمعت
حكمة غيرهم إليها لاستحيى من يطلب منهم
ثم كيف يكون خير قرون الأمة أنقص في العلم والحكمة لا سيما العلم بالله وأحكام أسمائه وآياته من هؤلاء الأصاغر بالنسبة إليهم انتهى من كتاب مجموع الفتاوى وكونهم يقرون أن منهج السلف أسلم
فهذا يكفي وشهدوا بهذا لأن المخالفين لأهل السنة لا يمكنهم أبدا أن ينقلوا نقلا صحيحا صريحا عن واحد من السلف يؤيد ما ذهبوا إلىه ولذلك لا تنتسب هذه المذاهب إلى أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم ولا إلى أئمة التابعين وإنما تنتسب إلى أناس غير معروفين بصحبة النبي صلى الله عليه وسلم أو بالإمامة في الدين ولما لم يجدوا مجالا للتعلق بسلف هذه الأمة ولا يمكنهم أيضا أن
يطعنوا في سلف هذه الأمة مباشرة قالوا منهج السلف أسلم وقالوا إلى الرافضة والخوارج الذين طعنوا في سلف هذه الأمة لأن الرافضة والخوارج ليسوا من المذاهب الكلامية وإن صاروا الآن كذلك
وإنما كانوا من المذاهب السياسية ثم بعد ذلك اضطروا إلى أن يجعلوا لهم مذهبا عقديا فقدر الله على الرافضة والخوارج أنهم يأخذون طريق المعتزلة خاصة في صفات الله تعالى فأهل الكلام خلافا
للخوارج وإن كانوا انحرفوا إلا أنهم يعظمون السلف يعظمون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا يتكلمون فيهم خاصة الأشاعرة والما تريدية والكلابية كثير منهم يرى أن من يطعن في أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم أو يسبهم فإنه كافر ولكن لأنهم وجدوا أن أهل السنة عندما يستذلون فإنهم يذكرون نصوصا أو عن التابعين أو عن الأئمة الأربعة أو غيرهم بينما هم لا يجدون شيئا من ذلك
وإنما كل استذلالاتهم عقلية ولذلك أدبا منهم قالوا منهج السلف أسلم وهذا حق فمنهج السلف أسلم نوافقهم على هذا ولكن لا نوافقهم على قولهم إن منهج الخلف أعلم وأحكم وهم يقرون بأن أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم أعلم الناس ولكنهم يقولون إنهم لم يخوضوا في هذا نقول لا عرفوا وامتنعوا عن علم رضي الله عنهم إن منهج السلف هو المنهج الصحيح والوحيد الذي ينبغي للمسلمين جميعا
التمسك به فإنه لا يصلح آخر هذا الأمر إلا ما أصلح أوله انتهى من كتاب التمييز وما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا انتهى من كتاب الإحكام لابن حزم وكل خير في اتباع من سلف وكل شر
في ابتداع من خلف