38 - القاعدة الخامسة والعشرون - التفصيل والإجمال في صفات الله تعالى - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة الخامسة والعشرون التفصيل والإجمال في صفات الله تعالى الأصل في إثبات صفات الله تعالى التفصيل وهذا هو منهج القرآن والسنة وأما النفي فالأصل فيه الإجمال كقوله تعالى ليس كمثله شيء فلا تضربوا لله الأمثال ولم يكن له كفوا أحد ولا يأتي النفي مفصلا إلا لسبب وهو قليل جدا فمن هذه الأسباب أولا دفع تهمه كقوله تعالى ما اتخذ الله من ولد وقوله لم يرد ولم يولد ففيها رد على من زعم الولد لله وكقوله سبحانه وتعالى وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب ففيها دفع لاتهام اليهود من أنه سبحانه مسه التعب بعد خلق السماوات والأرض في ستة أيام فإنه قد جاء في التوراة في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض والبحر وكل ما فيها واستراح في اليوم السابع انتهى من سفر الخروج ثانيا دفع توهم كقوله تعالى ولا يظلم ربك أحدا وقوله وما كان ربك نسيا وقوله وما الله بغافر عما تعملون لألا يتوهم أحد أن الله تعالى قد يظلم أحدا من خلقه أو أنه ينسى أو أنه يغفل عن عباده وهكذا في باقي الصفات المنفية عنه سبحانه وتعالى كالموت والضلال والسنة والنوم وغيرها ثالثا التهديد كقوله تعالى وما الله بغافر عما تعملون ففي هذه الآية نفى الغفلة عنه لإرادة التهديد فهو لا يريد أنه لا يغفل عن عباده فحسب بل يريد تهديدهم والنفي في صفات الله تعالى ليس نفيا محضا لأن النفي المحض المجرد عدم والعدم ليس بشيء ولا مدح فيه فلا يليق بالله تعالى وأحيانا يكون نتيجة عجز عن تلك الصفة والله تعالى منزه عن العجز فنفى الولد والصاحبة عنه لبيان كمال غناه ولإثبات وحدانيته وعزته وعدم حاجته إلى الغير وأنه هو القائم بنفسه المقيم لغيره ونفى الظلم لبيان كمال عدله ونفى النسيان والغفلة لبيان كمال علمه وإحاطته وقدرته ونفى التعب لبيان كمال قوته وقدرته عز وجل وهذا معروف في لغة العرب فإنهم لا يعدون النفي مدحا وقد يرون نفي الصفة ذما وليس مدحا قبيلة لا يغدرون بذمة ولا يظلمون الناس حبة خردلي انتهى من كتاب الشعر والشعراء لابن قتيبة فمن ينظر إلى هذه الأوصاف يظنها أخلاقا عالية ولكن القائل لا يريد هذا وإنما يريد الطعن بهم وأنهم جبناء عاجزون وغير قادرين على الظلم والعدوان ويدل على التصغير في قوله قبيلة فقال له عمر ما أرى أنه هجاه فقال الزبريقان أدعو حسان فجاء حسان بن ثابت رضي الله عنه فقال له عمر ما أرى أنه هجاه فقال حسان ما هجاه ولكن سلح عليه فحبسه عمر رضي الله عنه انظر إلى البداية والنهاية للحافظ ابن كثير ووجه ذلك تشبيهه بالمرأة لأن المرأة لا ترحل ويأتيها طعامها وشرابها ولذلك قال الثاني لكن قومي وإن كانوا ذوي عدد ليسوا من الشر في شيء وإن هانا أن يريدوا الطعن بهم