36 - القاعدة الثالثة والعشرون - كل محرف معطل وكل ممثل مكيف - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة
الثالثة والعشرون كل محرف معطل وكل ممثل مكيف وليس العكس هذه القاعدة تنقسم إلى قسمين القسم الأول كل محرف معطل وليس كل معطل محرفا ومعنى هذه القاعدة أن كل من وقع في تحريف صفة من صفات
الله تعالى فإنه سيقع ولابد في تعطيل هذه الصفة ولن يثبتها لله تعالى لأنه إذا حرف اللفظ فإنه سيثبت صفة أخرى غير التي ورد فيها النص ولا يلزم من هذا العكس فلا يلزم من تعطيل الصفة تحريف
المعنى لأن المعطل ينفي الصفة مطلقا ويسلبها عن الله ويسلب على المحرف بأنه لم يثبت الصفة فالمعطلة ينفون الصفة ولا يحرفون المعنى وهؤلاء يعرفون بالمفوضة أما المحرف فإنه غير وبدل في
معنى الصفة وهو بذلك وإن أثبت لفظ الصفة عطل لأنه أخلى الله تعالى عن تلك الصفة بعدم إثباتها بالمعنى الذي أراده الله وكلاهما قد نفى عن الله تعالى صفاته الكاملة اللائقة به فالأول أثبت
الصفة ثم عطل بالتغيير والتبديل في معنى الصفة والثاني لم يثبت الصفة فما وقع فيه المحرف تعطيل جزئي والثاني تعطيل كلي مثال ذلك قال الله تعالى الرحمن على العرش استوى فعندما يأتي المحرف
إلى هذه الآية ويقول معناها استولى فهذا حرف المعنى وعلى هذا فإنه عطل صفة الاستواء ولم يثبتها لله تعالى لأنه سيثبت معنى استولى وليس استوى وعلى أهل التعطيلة فيقولون لا نعلم معنى
الاستواء فهم عطلوا معنى الاستواء ولم يحرفوا المعنى عن ظاهره مثال آخر في قوله تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه فيقول المحرف أن يثيبهم فغير معنى المحبة وعليه فإنه عطل صفة
المحبة ولم يثبتها لله سبحانه وتعالى لأنه حرف الأصل وأما أهل التعطيل فعطلوا معنى صفة المحبة ولم يحرفوا المعنى فقالوا يحبهم ولكن لا نعرف معنى يحبهم فمن وقع في التحريف فإنه يلزمه
التعطيل ومن وقع في التعطيل فإنه لا يلزمه التحريف القسم الثاني كل ممثل مكيف وليس كل مكيف ممثلا ومعنى هذا أن الممثل إذا كان مشبها لله بخلقه فإنه يلزم منه معرفة الكيفية وأما المكيف
فعندما يثبت كيفيته فإنه لا يلزم منه تمثيل مثال ذلك عندما قال ذاك الرجل عندما ترى أجمل رجل في الناس فقد رأيت الله فهذا شبه الله بالمخلوق وهذا المخلوق له كيفية تعلم فهنا مثل الله
بخلقه وكيفه بكيفية معلومة لأنه رأاه ولكن من قال إن الله له يد وكيفيتها كذا وكذا وله وجه وكيفيته كذا وكذا وهو لا يستطيع أن يمثله أو يرسمه ويدخل في ذلك الخيال فهذا كيفه ولم يمثله أو
يشبهه بأحد وكلاهما كيف صفات الله ولكن الممثل زاد على التكييف التمثيل لذلك من مثل فقد كيف ومن كيف لا يلزم أن يمثل وأما المعطلة فهم مشبهة في الأصل لأنهم ما عطلوا إلا بعدما دخل
التشبيه قلوبهم فقالوا بالتعطيل فالتشبيه هو الذي قادهم إلى التعطيل والتمثيل كما قلنا يشبه التشبيه ويشمل الخيال فلو جعل الإنسان لله صورة موجودة فقد شبه ومثل ومن جعل لله صورة خيالية
غير موجودة في الواقع فقد مثل ومثال ذلك لما قالت النسوة عن يوسف ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم مع أنهن لم يرين الملائكة وكان تصور الناس للملائكة على أنهم أجمل صورة فلذلك لم يجدن
مثالا ليوسف إلا أن يشبهنه بالملك الذي لم يرينه أصلا ولكن يعرفن أن له صورة جميلة وكذا الأمر بالعكس ما ذكره الله تعالى عن شجرة الزقوم فقال طلعها كأنه رؤوس الشياطين مع أننا لم نرى
الشياطين ولكن لما كانت صورة الشيطان في الذهن هي غاية في القبح ذكرها الله تعالى اشتركوا في القناة