31 - القاعدة الثامنة عشرة - القياس في صفات الله تعالى - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:08
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة
الثامنة عشرة القياس في صفات الله تعالى القياس في اللغة من قاس الشيء يقيسه إذا قدره على مثاله انتهى من كتاب لسان العرب لابن منظور حمل فرع على أصل في بعض أحكامه لمعنى يجمع بينهما
انتهى من كتاب الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي أو حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما بأمر جامع بينهما من حكم أو صفة انتهى من كتاب إرشاد الفحول للشوكاني فهو إلحاق
شيء بشيء بعلة جامعة وينقسم القياس إلى ثلاثة أنواع القسم الأول قياس الشمول وهو ما يعرف بالعام الشامل لجميع أفراده بحيث يكون كل فرد منه داخلا في مسمى ذلك اللفظ ومعناه انتهى من كتاب
شرح الواسطية للشيخ بن عثيمين مثاله صفة الحياة فالله تعالى حي والمخلوق حي فمسمى الحياة تدخل فيه حياة الله وحياة المخلوق فقالوا بناء على ذلك فحياة المخلوق كحياة الخالق لأنه يشمله مسم
الحياة وهذا باطل لأن الله تعالى ليس كمثله شيء فلا نقول حياة المخلوق كحياة الخالق لأن حياة المخلوق ناقصة منغصة جاءت من عدم وهي إلى عدم وأما حياة الخالق فهي كاملة ولا أول لها ولا
نهاية القسم الثاني قياس التمثيل وهو أن يلحق الشيء بمثله ويقاس النظير على نظيره فيثبت للمخلوق مثل ما يثبت للخالق فيمثل المخلوق بالخالق وهذا أيضا مردود لأن الله سبحانه وتعالى متفرد
بالكمال والجلال فلا شبيه ولا مثيل ولا نظير له فلا يجوز أن يقاس بأحد من خلقه ولا يقاس به أحد من خلقه فهو ليس كمثله شيء فلا يمكن أن يقاس المخلوق بالخالق بحجة الاشتراك في الاسم
فالخالق أولى بالحكم من الأصل كقياس تحريم ضرب الوالدين أو سبهما على تحريم قول أف لهما فالثاني ثابت بالقياس الأولوي وهذا يمكن استعماله في حق الله سبحانه وتعالى وقد تقدم هذا في
القاعدتين الخامسة والسادسة كل صفة كمال في المخلوق فالخالق أولى بها وكل صفة نقص في المخلوق فالخالق أولى بالتنزه عنها وهذا مقبول بقيده بدون الخوض في التفاصيل ولا تقف ما ليس لك به علم
قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله لا يمكن أن يستعمل في حقه قياس شمول منطقي تستوي أفراده في الحكم كما لا يستعمل في حقه قياس تمثيل يستوي فيه الأصل والفرع فإنه سبحانه لا مثل له وإنما
يستعمل في حقه من هذا وهذا قياس للحكم مثل أن يقال كل نقص ينزه عنه مخلوق من المخلوقات فالخالق تعالى أولى بتنزيهه عنه وكل كمال مطلق ثبت لموجود من الموجودات فالخالق تعالى أولى بثبوت
الكمال المطلق الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه انتهى من كتاب درء تعارض العقل مع النقل وقال أيضا كان الطريقة الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه وإن استعملوا في ذلك القياس استعملوا قياس
الأولى لم يستعملوا قياس شمول تستوي أفراده ولا قياس تمثيل محض انتهى من كتاب مجموع الفتاوى