30 - القاعدة السابعة عشرة - نؤمن بصفات الله ولا نعلم كيفيتها - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة السابعة عشرة نؤمن بصفات الله ولا نعلم كيفيتها من عقيدة أهل السنة أنهم يثبتون صفات الله تعالى بدون تكييف فلا نقول إن صفات الله بلا كيف بل لا بد أن لها من كيفية ولكننا نجهلها فالأصل عند أهل السنة أنهم وقافون ولا يقولون على الله بلا علم لأن الله تعالى قال قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال الله تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم فلا نتكلم بما لا علم لنا به فعندما نأتي إلى صفات الله سبحانه وتعالى فإننا نثبتها لله تعالى وننفي معرفتنا بالكيفية ولا ننفي الكيفية والكيفية هي بيان هيئة الشيء وهي جواب لكيف لا تعلم إلا بإحدى ثلاث الأولى رؤيته الثانية رؤية مثيله الثالثة إخبار الصادق فالله سبحانه وتعالى له صفات وللصفات كيفيات ولكننا لم نرى الله تعالى حتى نعرف كيفية صفاته فهذه متعذرة وأما رؤية مثيله فليس لله تعالى مثيل قال تعالى ليس كمثله شيء فلا تضرب لله الأمثال لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد هل تعلم له سمياء فالله ليس له مثيل وهذا الطريق كذلك متعذر ولم يبق إلا الطريق الثالث وهو الوصف أن يصفه الصادق وإما أن يصفه الكاذب والصادق الذي يصف الله هو الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وسلم فلا سبيل إلى معرفة صفات الله تعالى إلا بهذين الطريقين فالله تعالى ذكر صفاته ولم يذكر كيفيتها وكذا الرسول صلى الله عليه وسلم إذن من قال بعد ذلك فهو كاذب لأنه قال بدون علم وإذا كان كذلك فلا يقبل قوله فلا نعلم كيفية صفات الله تعالى لأننا لم نره وليس له مثيل ولم يخبرنا الصادق وهذا لا يعيبنا بل من كمال العقل والدين أن يقول الإنسان لما لا يعلم لا أعلم وهناك أناس حاولوا أن يكيفوا صفات الله تعالى وهم المشبهة والممثلة فوصفوه بالنقائص وكذبوا على الله سبحانه وتعالى في دعواهم أن كيفية صفات الله كذا وكذا أو تشبه كذا وكذا ولذلك هؤلاء شر من المعطلة والعلم بكيفية الصفات فرع عن العلم بكيفية الذات وعلمنا كيفية ذاته عز وجل وهذا ما لا سبيل إلى معرفته البتة إذ كيف لنا أن نعرف حقيقة ذاته ونحن لا نستطيع رؤيته وليس له شبيه أو مثيل أو سمي أو ند وكيف نعرف حقيقة ذاته وهو القائل ولا يحيطون به علما وإذا كنا لا نعرف كيفية الموصوف وهو الله فمن باب أولى أن لا نعرف كيفية صفاته لشيخ الإسلام بن سيمية