27 - القاعدة الرابعة عشرة - لا حد ولا حصر لأسماء الله تعالى - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة الرابعة عشرة لا حد ولا حصر لأسماء الله تعالى قال النبي صلى الله عليه وسلم إن لله تسعة وتسعين أسماء من أحصاها دخل الجنة وفي هذا الحديث إثبات تسعة وتسعين أسما لله تعالى وهذا لا يلزم منه عدم وجود غيرها من الأسماء فله غيرها ولكن لا نعلمها فعندما تقول معي مئة دينار فإنه لا يلزم منه عدم وجود غيرها معك قال الإمام النووي رحمه الله واتفق العلماء على أن هذا الحديث ليس فيه حصر لأسمائه سبحانه وتعالى وإنما مقصود الحديث أن هذه التسعة والتسعين من أحصاها دخل الجنة فالمراد الإخبار عن دخول الجنة بإحصائها لا الإخبار بحصر الأسماء انتهى من كتاب شرح صحيح مسلم للنووي والدليل على عدم الحصر قول النبي صلى الله عليه وسلم أو استأثرت به في علم الغيب عندك أخرجه أحمد من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه والذي استأثر به في علم الغيب عنده لا يمكن أن يطلع عليه أحد وقوله أو علمته أحدا من خلقك فقد يكون علمه النبي صلى الله عليه وسلم وقد يكون علمه بعض الأنبياء عليهم السلام ويدل على هذا أيضا حديث الشفاعة وفيه قوله صلى الله عليه وسلم ثم يلهمني محامد لا أعلمها أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهذه المحامد هي الثناء على الله والثناء على الله يكون بأسمائه وصفاته فيطلع الله نبيه صلى الله عليه وسلم في ذلك اليوم على أسماء لا يعلمها فيعلمها في ذلك الوقت المقصود أن أسماء الله من حيث كونها لله فهي غير محصورة ولكن من حيث معرفتنا بها محصورة لأننا لا نعلم إلا ما علمنا الله عن طريق رسوله عليه السلام وقد قام بعض أهل العلم بمحاولة جمع هذه الأسماء التسعة والتسعين التي وردت في الحديث وقد جاء في حديث لا يصح حصر هذه الأسماء التسعة والتسعين ولكن نص أهل العلم على أن هذا الحديث ضعيف لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم الحديث أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وقد اتفق أهل المعرفة بالحديث على أن هاتين الروايتين ليست من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كل منهما من كلام بعض السلف انتهى من كتاب مجموع الفتاوى وقال الحافظ بن حجر والتحقيق أن سردها إدراج من بعض الرواه انتهى من كتاب بلوغ المرام ولزيادة الفائدة انظر ما كتبه الشيخ الدكتور محمد الحمود حفظه الله في النهج الأسماء فالذي عد هذه الأسماء أحد رواة الحديث وهو إدراج منه وعلى هذا فتح باب الاجتهاد للعلماء في محاولة حصر هذه الأسماء فبعضهم اجتهد وبلغ التسعة والتسعين وبعضهم اشتق من الصفات أسماء فسمى الله بأسماء لم يتسم بها وإنما وصف نفسه بها مثل قوله تعالى والله عزيز ذو انتقام فسمى الله بالمنتقم وهذا غير صحيح وإحصاء أسماء الله تعالى يتضمن ثلاثة أمور الأول عدها فيحفظها عدا الثاني فهم معانيها وما دلت عليه لأن كل أسماء الله تدل على صفات ولها معان الثالث دعاؤه بها كأن تقول يا عزيز أعزني بالإسلام يا وهاب هبلي من لدنك وهكذا فتأتي بالاسم المناسب للدعاء الذي تريده جمع هذه الأمور الثلاثة فهو الذي يصدق عليه الحديث ولو قال قائل أنا لا أحفظ إلا عشرة أسماء قل نفهم معانيها وادعو الله بها فتكون قد أحصيت عشرة وكلما ازددت من الأسماء عظم الأجر وهو كصاحب القرآن الذي يقال له اقرأ وارتقف منزلتك عند آخر آية تقرأها أخرجه أبو داود والترمذي من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما