26 - القاعدة الثالثة عشرة - كل أسماء الله حسنى - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة الثالثة عشرة كل أسماء الله حسنة عند البشر هناك أسماء حسنة وأسماء غير حسنة وإذا كان الاسم غير حسن فإنه يغير أسماء بعض الصحابة رضي الله عنهم كعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فكان اسمه عبد الكعبة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم أخرجه ابن سعد في الطبقات والطبراني في المعجم الكبير وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب وابن عساكر في تاريخ دمشق والنووي في تهريب الأسماء وابن حجر في الإصابة وجد سعيد بن المسيب رحمه الله اسمه حزن ولما أسلم حزن قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما اسمك قال اسمي حزن قال بل أنت سهل فغير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه ولكنه قال ما أنا بمغير نسما سمانيه أبي أخرجه البخاري من حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه وجاء عن عمر رضي الله عنه لما سأله الرجل أليس للولد حقوق على أبيه فالمقصود أن أسماء الله ليس فيها أسماء سيئة فكل أسماء الله حسنة بل هي غاية في الحسن ولذلك نقول له الأسماء الحسنة فننزه الله سبحانه وتعالى عن الأسماء التي لا تليق به مثل الضار والمانع فهذه ليست بأسماء لله تعالى لأنها غير حسنة وأما وصفه بالنافع الضار أو المعطي المانع فهذا حق والضر والعطاء والمنع وقد وصف الله عز وجل أسماءه بالحسن في قوله ولله الأسماء الحسنة فادعوه بها وفي قوله الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنة وقوله قل ادعو الله أو ادعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنة وذلك أن جميع أسمائه سبحانه وتعالى قابلة للاشتقاق وليست جامدة فالأسماء إما مشتقة وهي التي تشتق من الصفات وهي تقابل اسم الحسن وأسماؤه عز وجل متضمنة للصفات الكاملة ولذلك هي بالغة في الحسن وليس من أسمائه اسم جامد ولهذا قال أهل العلم إن الدهر ليس من أسماء الله الحسنة لأنه اسم غير حسن وإنما هو اسم جامد لا يتضمن أي صفة وأما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل فقد جاء تفسيره في الحديث نفسه بيدي الأمر أقلب الليل والنهار أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه فإن قال قائل فما وجه إيذاء ابن آدم لله تعالى بسبه الدهر فالجواب أن إيذاء الله سبحانه وتعالى بسب ابن آدم للدهر يدل على عدم رضى ابن آدم بقضاء الله وقدره وعلى اعتراضه على أفعال الله تعالى وكذلك يدل على الشرك به عز وجل فإن البعض يسب الدهر اعتقادا منه أن الدهر فاعل مع الله ومن اعتقد أن غير الله يفعل مع الله فقد وقع في الشرك وسب الدهر عادة قديمة من عادات الجاهلية قال الإمام النووي رحمه الله وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر أي لا تسبوا فاعل النوازل فإنكم إذا سببتم فاعلها وقع السب على الله تعالى لأنه هو فاعلها ومنزلها وأما الدهر الذي هو الزمان فلا فعل له بل هو مخلوق من جملة خلق الله تعالى انتهى من كتاب شرح صحيح مسلم للنووي