22 - القاعدة التاسعة - القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة
التاسعة القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر هذه القاعدة فيها رد على الماتريدية والكلابية والأشاعرة وهؤلاء أحسن حالا من المعتزلة وقوع في التشبيه فأثبتوا لله صفات ونفوا عنه
صفات سبحانه وتعالى وعندما سئلوا عن الذي أثبتوه قالوا دل عليه الكتاب والسنة قلنا هناك صفات أخرى دل عليها الكتاب والسنة فلم تثبتوها فلماذا أثبتتم بعضا ونفيتم بعضا؟
ما الضابط عندكم؟
لماذا لم يكن قول الكتاب والسنة مضطردا عندكم؟
قالوا إن هذه الصفات أثبتها الكتاب والسنة ويدركها العقل الأخرى جاءت في القرآن والسنة ولكن لا بد من تأويلها لأن العقل والنظر لا يقبلها قلنا ماذا قبل العقل عندكم؟
قالوا العقل قبل سبع صفات وهي مجموعة في بيت فقالوا حي عليم قدير والكلام له إرادة وكذا كالسمع والبصر قلنا لماذا لا تثبتون الرحمة والمحبة والغضب والسخط؟
وكل هذه جاءت في الكتاب والسنة قالوا العقل لا يثبتها فهل تتفقون معنا على أن العقول متفاوتة؟
فقد يقبل عقل شيئا ولا يقبله الآخر فلماذا حكمتم الناس إلى العقل؟
والمعتزلة لما نفوا جميع الصفات قالوا العقل لا يقبلها فهل يقال عقل الأشعري مثلا متميز عن باقي العقول؟
وهناك من الأشاعرة من أثبت غير هذه الصفات وقال إن عقلي يقبلها فلماذا قبلت هذه ولم تقبل تلك؟
لماذا لا تكون عندك قاعدة مضطردة؟
لأن العقول متفاوتة قالوا هل تتصورون أن الله الذي أوجد الخلق أن يكون غير حي؟
قلنا نثبت لله الحياة قالوا هل يمكن أن يوجد هذا الخلق العظيم بلا علم؟
قلنا يدل على العلم قالوا هل أوجد هذا الخلق بقدرة أم بغير قدرة؟
قلنا أوجده بقدرة قالوا هل أوجد هذا الخلق بدون إرادة؟
قلنا لا لا بد من إرادة قالوا المخلوق الضعيف نثبت له السمع والبصر والكلام ولا نثبته لله وقد أثبت هذا في كتابه نقول بلى نثبته لله قالوا إذن العقل يثبت هذه الصفات لله قلنا لا ننكر
إثبات العقل لها ولكن العقل كذلك يثبت أن الله يحب ويحب قالوا الحب يدل على الضعف ولذلك تجد الحبيب عند حبيبه ضعيفا وأحيانا يتنازل عن كثير من الأمور قالوا ما نفهم في الحب إلا هذا قلنا
إذن الإرادة كذلك هي إما لجلب خير أو دفع شر فمن يستطيع أن يوصل الشر لله حتى يدفعه عن نفسه؟
أو ما الخير الذي يجلبه لنفسه؟
قالوا إرادة الله تليق به قلنا أيضا وحب الله يليق به ورحمة الله تليق به وعفو الله يليق به وهكذا سائر الصفات نثبتها له على ما يليق به وكذلك تجد أن هؤلاء الكلابية والأشاعرة والما
تريدية اختلفوا في هذا فبعضهم توقف عند سبع صفات وبعضهم زاد عليها بحجة أن العقل يقبل فكلما قبل العقل شيئا أضاف صفة فنحن نقول لهم القول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر فالذي يقال
في السمع والبصر يقال في الحب والغضب وسائر الصفات وكلها تليق بالله وأثبتها القرآن والسنة ولها معنى صحيح فلا فرق بين الصفات فكما أثبتتم لله صفات تليق به ولا تشبه صفات المخلوقين فكذلك
أثبتوا له سبحانه باقي الصفات التي أثبتها لنفسه وأثبتها له رسوله صلى الله عليه وسلم وهو أعلم بنفسه منكم سبحانه وتعالى وكذلك رسوله صلى الله عليه وسلم ويدخل في هذا الصفات الذاتية
الخبرية اشتركوا في القناة