٦٢- تفسير سورة البقرة آية ١٩٠- ١٩٣ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فنحن في ليلة الثاني من ربيع الثاني سنة ثمانية وثلاثين واربعمائة بعد الألف الموافق لليلة الواحد والثلاثين من شهر ديسمبر سنة ست عشرة والفين وما زلنا مع سورة البقرة ومع الآية التسعين بعد المئة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين فإن انتهوا فإن الله غفور رحيم وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين هذه الآيات هي كما قال أهل العلم بداية الإذن بالقتال وكان الأمر قبل ذلك الأمر بالكف ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وكان يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصفح فاصفح عنهم وبالإعراض فاعرض عنهم وتحمل الأذى فكان المسلمون في مكة يتحملون الأذى ويصفحون ويصبرون على ما يلقون من أذى المشركين واستمر الأمر كذلك حتى هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكان الأمر كذلك حتى نزلت هذه الآيات وهي الإذن بالقتال أذن الله جل وعلا نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقاتل قال وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم أي أنهم الذين يعتدون ابتداء فقاتلوا الذين يقاتلونكم ثم قال ولا تعتدوا وصور الاعتداء منها ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم آمرا أصحابه في الجهاد قال إذا قاتلتم في سبيل الله فلا تقتلوا وليدا ولا مرأة ولا تهدموا كنيسة هذه الأشياء كلها من الممنوع أن يقوم بها المسلم في القتال وإنما يقاتل المقاتلين فقط أما غير المقاتلين من الصبية والنساء والشيوخ والرهبان العباد والعبيد والزمنة المرضى كل هؤلاء لا يجوز قتالهم ولا قطع شجرة ولا هدم بيت كل هذه الأشياء ممنوعة في القتال لماذا؟ لأن القتال ليس مقصودا لذاته الجهاد في سبيل الله ليس مقصودا لذاته يعني ليس غاية وإنما هو وسيلة لتحقيق غاية إذا تحققت هذه الغاية بدون الجهاد ما في جهاد إذا لم تتحقق الغاية إلا بالجهاد يكون الجهاد فهو وسيلة إلى تحقيق غاية ألا وهي أن يعبد الله وحده سبحانه وتعالى وأن يظهر هذا الدين على الأرض كلها ولذلك كما في حديث بريدة صحيح مسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسل جيشا ذكرهم بالله تبارك وتعالى وأوصاهم ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لبريدة إذا حاصرت أهل حصن فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وفي رواية إنهم أطاعوك فكف عنهم قال وأمرهم بالهجرة يعني إذا أسلموا وشهدوا أن لا إله إلا محمد رسول الله أمرهم بالهجرة وهذا كان في بداية الأمر حيث كانت المدينة قليل أهلها ويحتاج النبي صلى الله عليه وسلم أن يتقوى فكان كل من يدخل في الإسلام يؤمر بالهجرة إلى المدينة ليتقوى أهل المدينة قال فأمرهم بالهجرة فإن هاجروا فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم كالمسلمين السابقين تماما وإنهم أبوا ذلك أبوا الهجرة فهم كأعراب للمسلمين ليس لهم من الفيء حق يعني ليس لهم بعد أن يطالبوا بالفيء والمغانم وكذا المغانم لأهل المدينة الذين يقاتلون مع النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم وإنهم أبوا أي أبوا الإسلام رفضوا أن يدخلوا في الإسلام يعني عند المجموعة الأولى أسلمت وهاجرت المجموعة الثانية أسلمت وأبت الهجرة فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم الذين أسلموا ولم يهاجروا يكفون أو يمنعون دماءهم وعراضهم وكذا لكن ليس لهم في الفيء والغنيم حق الآن المجموعة الثالثة فإنهم أبوا يعني أبوا الدخول في الإسلام وبالتالي لن يهاجروا فإنهم أبوا فأمرهم بالجزية فإنهم أطاعوك يعني قبلوا أن يدفعوا الجزية للمسلمين فكف عنهم فإنهم أبوا امتنعوا من الجزية إذن امتنعوا من الإسلام وامتنعوا من الجزية فاستعم بالله وقاتلهم فالقتال إذن مرحلة ثالثة المرحلة الأولى دعوته من الإسلام إذن إذا أسلموا ما في قتال فالقتال ليس غاية طيب امتنعوا من القتال من الإسلام يدفعون الجزية إن دفعوا الجزية أيضا ما في قتال لأن القتال ليس غاية وإنما هو وسيلة فإن أبوا الجزية قال فاستعم بالله وقاتلهم وهؤلاء يقاتلون لأنهم يمنعون الإسلام من أن يدخل إلى بلادهم والأصل أن يسمحوا بالإسلام من أن يدخل إلى بلادهم فلا يختارون من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ما في إلزام للدخول في الإسلام لا إكراه في الدين والدين أو الإسلام أو شريعة الله لا يحتاج إلى مرتزقة يدخلون في الدين رغم العلم وهؤلاء إذا دخلوا في الدين هكذا صاروا منافقين والمنافقون الإسلام ليس بحاجة لهم بل ينفروا من النفاق كثيرا وقال إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وهم أشد من الكفار فلا نحتاج إلى منافقين لا نجبرهم للدخول في الإسلام فيدخلون نفاقا نحن نريد ذلك الإسلام لا يريد ذلك ولذا لا يجبر أحد على الدخول في الإسلام والدليل الجزية يدفع الجزية ويعيش وهذه الجزية كما قال أهل العلم إنما هي مقابل الكف عنه وتركه يعيش في هذه الأرض لأن هذه الأرض هي أرض الله سبحانه وتعالى وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا وهذا هو المفروض أنهم شهدوا أن لا إله لكن أنكروا لما جاءوا إلى هذه الدنيا فذكروا بإرسال الأنبياء إليهم وأنهم كانوا مسلمين وكانوا على الفطرة فلماذا هذا الانحراف والله جل وعلا يقول وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فلماذا أخلفتم الوعد وغدرتم في أرض الله ولا يريدون أن يعبدوه سبحانه وتعالى وهو إنما خلقهم لعبادته فأرسل الله الرسل وأنزل عليهم الكتب يدعوهم إلى دين الله تبارك وتعالى ويذكرهم بما أخذ عليهم من العهد فأبوا ذلك وامتنعوا فكان العذاب من الله تبارك وتعالى منهم من أغرقنا ومنهم من أرسلنا عليه حاصبا وجاءت العقوبات من الله تبارك وتعالى كما ذكرها الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز لقوم لوط وقوم صالح وقوم هود وقوم شعيب وغيرهم من الأنبياء حتى بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وأرسله إلى الناس كافة وأمره بالجهاد ولم يكن الأنبياء السابقون مأمورين بالجهاد ولذا أحلت الغنائم لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولم تحل نبيهم قبله وكان الأنبياء يجاهدون جهاد الدفع فقط ولم يؤمروا بنشر الإسلام في البلاد ومن أبى قال تدفع الجزية مقابل بقائك في أرض الله تدفع هذه الجزية فإن أبى فهو معاند مكابر يقول لا أريد أن أسلم ولا أريد أن أدفع جزية وأبقى في أرض الله رغم عن كل أحد والله جل وعلا أنه قضية الخسفي والعذاب من قبله سبحانه وتعالى وترى كذلك للمؤمنين هم الذين يقومون بهذا بجهاد الكفار ودعوتهم وقتالهم فقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من المسلمين هؤلاء يعني الكفار سكنوا أرضي ورفضوا أن يعبدوني فخيروهم بين ثلاث إما أن يدخلوا في دين الله وأن يعبدوني فيعيشون في الأرض بدوني من قابل فلذلك فمروهم أن يدفعوا جزية لكم مقابل بقائهم في هذه الأرض دون أن يعبدوني فإن أبوا فقاتلوهم فالجهاد إذن هو لرد عدوانهم على هذه الأرض هم معتدون حيث سكنوا أرض الله تبارك وتعالى وأبوا أن يعبدوه وأبوا أن يدفعوا هذه الجزية يقول الله تبارك وتعالى وقاتلوا في سبيل الله تنبيه إلى أن القتال المطلوب هو في سبيل الله فليتذكر الإنسان دائما عندما يقاتل أنه يقاتل في سبيل الله لا لأجل الغنيمة ولا لأجل أنه يقاتل في سبيل الله ولا لأجل فلان أو فلانة أو لأجل عصبية لقبيلته أو غير ذلك من الأمور وقد جاءت تحذير من هذا شديدا حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم قاتل على عصبية فمات فميتة جاهلية إلى هذه الدرجة فلابد الإنسان إذا قاتل أن يقاتل لتكون كلمة الله العليا يقول جل وعلا وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ثم قال ولا تعتدوا الاعتداء ممنوع في هذا الدين إن الله لا يحب المعتدين أيا كانوا أيا كان هؤلاء المعتدون كانوا مسلمين كانوا كفارا الاعتداء مرفوض لا يقبل الله من أحد أن يعتدي ثم قال واقتلوهم حيث ثقفتموهم أي حيث وجدتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم لأنهم المعتدين هم المعتدون هم الذين قاتلوا المسلمين وهم الذين آدوهم قالوا اطردوهم كما طردوكم وهذا يسمى الجزاء من جنس العمل وقال الله تبارك وفمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثلي ما اعتدى عليكم فهذا رد الاعتداء ويسمى اعتداء من باب المشاكلة في اللفظ وإلا هو ليس اعتداءا كالقصاص هو ليس اعتداءا وإنما أخرجوهم من حيث أخرجوهم وهذا يصدق على أهل مكة ويصدق على غيرهم واختلف أهل العلم هنا لكل الكفار أو لغير العرب لأن أهل العلم اختلفوا من الذي يدفع الجزية فذهب بعض أهل العلم كالشافعي وأحمد وغيرهما إلى أن العرب لا تقبل منهم الجزية يعني كفار العرب لا تقبل منهم الجزية إما الإسلام وإما القتال ولا تقبل الجزية إلا من وغيرهم كذلك من الكفار إلا من اليهود والنصارى اللي هم أهل الكتاب نقو الله تبارك وتعالى وذهب مالك إلى أن الجزية تأخذ من جميع الكفار عربا كانوا أو غير عرب أهل الكتاب أو غير أهل الكتاب وهذا هو الصحيح وهو الذي جرى عليه عمل المسلمين واخذوا الجزية من أهل الكتاب ومن غير أهل الكتاب كالمجوس والهندوس والبوذيين وغيرهم البوذيون لم يكونوا موجودين في ذلك الوقت لكن الملحدين وعبد الأصنام وغيرهم فأخذت منهم الجزية جميعا ولو قدر أن كلمة المسلمين رجعت قوية وظهر أهل الإسلام وكان الجهاد فيعود الأمر على ما كان وجميع من على أهل الأرض يدعون إلى الإسلام فإن أبوا أمروا بالجزية فإن أبوا هتلوا حتى يدخل الإسلام كل أرض كما قال الله تبارك وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله قال وقتلوهم حيث قفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل الفتنة أي التي يفعلها الكفار أشد من القتل الذي تفعلونه أنتم إذا عيروكم وقالوا كيف تقاتلون قل أنتم تفتنون الناس عن دينهم والفتنة نوعان كما قال أهل العلم إما الفتنة بالقتل والضرب والتهديد وإما الفتنة بالتلبيس والتشبيه والشبهات على الناس هذه أيضا فتنة كل هذا فتنة المهم إضلال الناس سواء كان بالغصب أو بالإقناع هذه كلها فتنة القتل وهنا قال الفتنة أشد من القتل ثم ذكر الله قاعدة فقال ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين عندنا أرض حرام وعندنا أشهر حرام الأشهر الحرم هي أربعة كما مر بنا وهي ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب إن عدة الشهور عند الله يوم خلق السماوات إن عدة الشهور عند الله 12 شهرا في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض منها أربعة حرم هذه الأربعة الحرم من يوم خلق الله السماوات والأرض يعني قبل بعثة محمد بل قبل خلقه وقبل موسى وقبل آدم منذ خلق الله السماوات والأرض جعل أربعة أشهر حرام وهي هذه الأشهر الأربعة ذو القعدة وذو الحجة ومحرم ورجب الأشهر الحرم تسمى وهناك الأرض الحرام وهي ما تسمى اليوم بالحرم الحرم وهما حرمان الحرم المكي والحرم المدني تسمى الأرض الحرام وهذه الأرض الحرام بالنسبة للمدينة كما يقولون أسهل من مكة من حيث يعني معرفة حدودها فبالنسبة لمدينة مكة 21 كيلو من كل جهة من أربع الجهات 21 كيلو من المسجد يعني المسجد النبوي هنا 21 كيلو شمال جنوب شرق غرب هذا كله حرم حرم المدني يسمى أما الحرم المكي فمتفاوت متفاوت الحرم المكي الحرم المكي من جهة عرفات 16 كيلو من جهة التنعيم 7 كيلوات تقريبا ومن جهة الحديبية 28 كيلو ومن جهة أضاه تقريبا 12 كيلو متر هذه حدود الحرم المكي حدود الحرم المكي هذا كله يسمى حرما كله يسمى حرما هذا الحرم المكي وذاك الحرم المدني هذا يسمى الأرض الحرام والله سبحانه وتعالى يقول ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام أي في الأرض الحرام والكلام لأهل مكة لا تقاتلوا أهل مكة في المسجد الحرام وذلك كان في السنة السادسة من الهجرة لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم أنه يطوف في البيت فقرر أن يعتمر فخرج من المدينة إلى مكة يريد العمرة صلى الله عليه وسلم وفي الطريق لما قرب من مكة ناقت النبي صلى الله عليه وسلم وقفت فقال بعض الصحابة خلأت القصواء وقال البعض يعني ما لها فقال النبي صلى الله عليه وسلم حبسها حابس الفيل يا لا تريد أن تدخل الحرم ويكون قتال فوقف النبي على الحديبية صلى الله عليه وسلم وصارت مراسلات بينه وبين كفار قريش نريد العمرة لا نريد قتالا فقط نريد أن نعتمر ونرجع لا نريد قتالا وكانت المفاوضات حتى كان صلح الحديبية وفي هذا نزل قول الله تبارك ولا تقاتلهم عند المسجد الحرام أنتم الآن هذا الأرض تدخلون الآن لأن الحديبية جزء منها من الحرام وجزء منها خارج الحرام كما قال إمام الشافعي فقال لا تقاتلهم عند المسجد الحرام لكن إذا هم اعتدوا قاتلوهم فقال بعض الصحابة طيب إذا غدروا ماذا نصنع؟ لأنه شهر حرام وأرض حرام لا يجوز لنا أن نقاتل في الشهر الحرام لأنه كان قد نزل قبل وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى قول الله تبارك وتأي يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير أي من كبائر الذنوب والصحابة هذه نزلت في سنة الثانية من الهجرة والصحابة خائفون قال الله كبير أي من كبائر طيب إذا قاتلونا نسكت لهم ماذا نصنع؟ فصاروا يتساءلون فأنزل الله تبارك وتعالى قال ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام ثم قال فإن قاتلوكم فاقتلوهم صاروا هم المعتدين هنا فصار قتل المسلمين للمشركين ردا ودفاعا فإذا لا يجوز القتال عند المسجد الحرام يعني في الأرض الحرام ولا يجوز القتال في الشهر الحرام إلا إذا كان من المشركين اعتداء فإذا اعتدى المشركون على المسلمين أن يقاتلوهم قال سبحانه وتعالى ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام أي في السنة السابعة إذا كنتم تخشون أنهم يغدرون لا تقاتلوا أنتم لا تبدأوا فإن قاتلوكم غدروا وانتهكوا الحرمة فاقتلوهم فردكم ليس اعتداءا ويجوز لكم ذلك قال فإن قاتلوكم فاقتلوهم حتى يقاتلوا فإن قاتلوكم فاقتلوهم ثم قال كذلك جزاء الكافرين لأنهم هم المعتدون لأنهم هم المعتدين طيب المعتدون عفوا ثم قال فإن انتهوا أي امتنعوا ما قاتلوكم فإن الله غفور رحيم لا تقاتلوا ثم قال جل وعلا وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة أي لأجل أن لا تكون فتنة يفتنون الناس عن دينهم أو حتى لا تكون فتنة حتى يكون الشرك بالله تبارك وتعالى قال ويكون الدين لله فإن انتهوا أي عن القتال فلا عدوان إلا على الظالمين أبدا يعني ما في أي عدوان إلا على الظالم المعتدي أما غير الظالم فلا والجهاد كما ذكر أهل العلم لو فوائده كثيرة من هذه الفوائد التي ذكروها ما جاء في قول الله تبارك وتعالى قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء هذه الفائدة الأولى ويخزهم أي الكفار وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ويذهب غيظ قلوبهم ويتوب الله على من يشاء أي من الكفار الذين يتوبون ويستغفرون ويدخلون في دين الله تبارك وتعالى فهذه ست فوائد فإذا أضفت إليها وقاتلوهم على من يشاء وأخرجوهم من حيث أخرجوكم ولا تقاتلوهم عند المسجد حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله وهي الفائدة السابعة أن يكون الدين كله لله سبحانه وتعالى هذه الفائدة السابعة للجهاد والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ومبارك على ابن محمد