21 - القاعدة الثامنة - القول في الصفات فرع عن القول في الذات - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة
الثامنة القول في الصفات فرع عن القول في الذات والفرق بين الصفة والصفة كالفرق بين الذات والذات هذه القاعدة لها ارتباط بالقاعدة الرابعة وقال أهل العلم هذا الكلام ردا على المعتزلة
فالمعتزلة أثبتوا ذاتا مجردة بدون صفات وذلك أنهم قالوا إذا عددنا الصفات عددنا الذوات فإذا قالوا الله عزيز وحكيم ومحيي وسميع وبصير وكبير وعظيم ومجيد فهم يقولون كثرتم الآلهة وهو إله
واحد قلنا وهذه الصفات التي وصف الله بها نفسه قالوا هذه كلها أساسية واسماء مجردة للذات ولا تدل على صفات فنفوا الصفات خوفا من تعدد الذوات لأنهم قالوا كل صفة معناها ذات منفصلة قلنا
لهم أنتم أثبتتم أن لله ذاتا قالوا نعم قلنا والإنسان له ذات قالوا نعم فنقول هذا الإنسان هو واحد وهو سميع وهو بصير وهو قادر وهو متكلم وله صفات أخرى وهو واحد لم يتعدد فإذا كان هذا
المخلوق يمكن أن تجده فما المانع من أن يكون الأمر كذلك لله تعالى وهو الخالق الذي أعطاه هذه الصفات سبحانه وتعالى ثم المعتزلة لما نفوا الصفات قال لهم أهل السنة لماذا نفيتم الصفات
وهؤلاء المعتزلة والأشعرة والماتريدية والكلابية ونحوهم في الأصل مسلمون لأنهم أرادوا تنزيه الله وقصدوا الخير لذلك لم يكفرهم أهل العلم مع النص على أن هذا الفعل كفر وذلك أنهم نظروا إلى
مقصدهم فهم قصدوا تنزيه الله ولكنهم أخطأوا ويتفاوتون في أخطائهم وبعض العلماء حكم بكفر المعتزلة ومع هذا فإنه يجب الإنكار عليهم والتحذير من بدعتهم وبيان الحق في هذا ومن أسباب حرافهم
الجهل والمؤثرات الخارجية وسوء الفهم للنصوص وأثر الشيخ على التلميذ المخلوق سميع بصير حكيم قدير وغير ذلك من الصفات فإذا أثبتنا هذه الصفات للخالق فهو تشبيه بالمخلوق ويقولون كسمعه
وبصره كبصره ويده كيده ورجله كرجله وهكذا قلنا لهم هل تثبتون وجود الخالق أم لا؟
قالوا نعم موجود قلنا لهم المخلوق كذلك موجود وهذا تشبيه للخالق بالمخلوق لأن المخلوق موجود والله موجود قالوا وجود الله يليق به ووجود المخلوق يليق به قلنا لهم كذلك سمع الخالق وبصره
يليقان به فكذلك سمع الله وبصره وسائر صفاته تليق به فالقاعدة واحدة والمنهج واحد فما يقال في الوجود والذات يقال في صفات الله سبحانه وتعالى فالفرق والاختلاف بين صفات الله تعالى وصفات
المخلوقين كالاختلاف والفرق بين ذات الله تعالى وذوات المخلوقين فكما أن ذات الله عز وجل لا تشبه ذوات المخلوقين فكذلك صفاته يليق به وليست كصفات المخلوقين ليس كمثله شيء وهو السميع
البصير وهذه القاعدة رد خاص على المعتزلة فلا يرد بهذه القاعدة على الأشاعرة ولا على الماتريدية ولا على الكلابية سيأتي التعريف بهم لأن هذه الفرق تثبت بعض الصفات