20 - القاعدة السابعة - الصفات أعم من الأسماء - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة
السابعة الصفات أعم من الأسماء ومعنى هذه القاعدة أن كل أسم من أسماء الله عز وجل يتضمن صفة وليس العكس وهذا خاص بالله ورسوله وكتابه وذلك أن أسماء الله تعالى لها صفات فليست لله أسماء
مجردة وأما الخلق فلهم أسماء مجردة وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم ليست له أسماء مجردة وإنما أسماء لها صفات وكذا القرآن فمن الناس من اسمه خالد وليس خالدا قال الله تعالى وما جعلنا
لبشر من قبلك الخلد أفإن ميت فهم الخالدون فليس بالضرورة أن يكون الاسم دالا على الصفة ومن الناس من اسمه عادل وليس بعادل ومن الناس من اسمه صالح وليس بصالح ومن النساء من اسمها هدى
وليست على هدى ومن النساء من اسمها أبرار وهي ليست كذلك فالقصد أن أسماءنا قد تدل على الصفة وقد لا تدل فقد يكون اسمه عادلا وهو عادل وقد يكون اسمه صالحا وهو صالح ولكن ليس بالضرورة فقد
يخالف الاسم الصفة أو رجل اسمه مانع وهو من أكرم خلق الله وأما أسماء الله عز وجل فإنها تدل على صفاته فاسمه العزيز وهو عزيز واسمه الكريم وهو كريم واسمه الرحمن وهو رحمن واسمه الكبير
وهو كبير واسمه التواب وهو تواب وهكذا جميع أسماء الله سبحانه وتعالى تتضمن صفات الكمال المطلق له فلا توجد لله أسماء مجردة وأسماء الله مشتقة من الصفات وقيل العكس فالصفات تشتق من
الأسماء فاشتق اسم الرحمن من الرحمة واشتق اسم العزيز من العزة وهكذا في سائر الأسماء فأسماء الله تعالى كلها لها صفات ولكن لا يشتق من صفاته أسماء فالله تعالى يغضب على الكفار كما قال
سبحانه وغضب الله عليهم ولعنهم وخبر الله تعالى عن نفسه أنه يحب المؤمنين فقال يحبهم ويحبونه فلا نقول من أسماء الله تعالى المحب لأن هذه صفات فثبوت الاسم يستلزم ثبوت الصفة للعكس فهناك
صفات ثابتة لله لا يشتق منها أسماء كالضحك والغضب والانتقام والكلام والنزول وغيرها ولا يجوز أن نسمي الله تعالى بها لأنه لم يثبت ذلك عن الله تعالى ولا عن رسوله صلى الله عليه وسلم
وأفعال الله أوسع من صفاته فمن أفعاله سبحانه أنه فارق الحب والنوى فلا يجوز أن نسمي الله بالفالق وأخبر عن نفسه أنه فاطر السماوات والأرض فلا يجوز أن نسميه الفاطر وكذلك قال عن نفسه
يخرج الحي من الميت فلا يجوز أن نسميه المخرج لأن هذه أفعال لله عز وجل وأفعاله أكثر من صفاته وصفاته أكثر من أسمائه قال أهل العلم وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم كلها لها صفات فمن
أسمائه محمد وهو محمد أي المحمود واسمه الحاشر والعاقب وهو كذلك والمقفي والمفرق وهكذا فهذه الأسماء تدل على صفات فيه صلى الله عليه وسلم ولهذا ليس من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم
ياسين ولا طاها لأنه ليس لها معنى وأسماء النبي صلى الله عليه وسلم لها معان وصفات فياسين وطاها لا معنى لهما فلا يمكن أن يكون أسمين للنبي صلى الله عليه وسلم فطاها وياسين مثل كافها
ياعين صاد وألفلام ميم وألفلام ميم صاد وحاميم وقاف وصاد ونون فهي أحرف هجائية افتتاحية وستحت بها بعض سور القرآن وليست هي أسماء للنبي صلى الله عليه وسلم وإلا قيل من أسماء النبي صلى
الله عليه وسلم ألفلام ميم صاد كافها ياعين صاد وغير ذلك وليس الأمر كذلك وبعضهم قال معنى ياسين يا رجل وهذا ليس مدحا ولا صفة وبعضهم قال طاها أي طأ الأرض وهذه ليست صفة أيضا
وكذا ياسين كما جاء في قول الله تعالى سلام على إلياسين ولذا لو قرأت ياسين والقرآن الحكيم طاها ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى فهي مثل قول الله تعالى ألفلام ميم صاد كتاب أنزل إليك ومثل
ألفلام راء تلك آيات الكتاب الحكيم ومثل ألفلام ميم تلك آيات الكتاب الحكيم فهذه كلها أحرف هجائية يذكرها الله تعالى في مقدمات بعض السور للتحدي والإعجاز يقول للعباد هذا القرآن الذي
أتحداكم أن تأتوا بمثله مكون من هذه الأحرف التي تتكلمون بها ألفلام ميم صاد ألفلام ميم ألفلام راء كافها ياعين صاد حاميم عين سينقاف وهكذا وليس معنا هذا أن من كان اسمه ياسين أو طاها
فإنه يغير اسمه ولكن لا يعتقد أنها من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وكذا الأمر بالنسبة للقرآن فاسمه القرآن وهو مقروء واسمه النور وهو نور وسماه المبين وهو مبين وسماه الفرقان وهو
كذلك وسماه الهدى وهو كذلك فأسماء القرآن كلها صفات لهذا الكتاب العظيم