18 - القاعدة الخامسة - كل صفة كمال للمخلوق فالخالق أولى بها إن كانت تليق به - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة الخامسة كل صفة كمال للمخلوق فالخالق أولى بها إن كانت تريق به وذلك أن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الإنسان ففاقد الشيء لا يعطيه فإذا أعطاك شيئا فهو يملكه سبحانه وتعالى ولذلك قال أهل العلم كل كمال للمخلوق فالخالق أولى به فمن كمال المخلوق العلم وعكسه الجهل وهو نقص وكذا القدرة فهي كمال وعكسها العجز وهو نقص والسمع كمال وعكسه الصمم وهو نقص والكلام كمال وعكسه البكم وهو نقص والعزة كمال وعكسها الذلة وهي نقص وهكذا فكل كمال في المخلوق فالخالق أولى به وهذه القاعدة لا بد من تقييدها بقيد مهم لأن الكمال الذي يتصف به المخلوق قد يتضمن نقصا في حق الخالق فمثلا الزوجة في حق المخلوق كمال والنقص في عدم الزواج ولذلك جاء في الحديث تزوج الودود الولود أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه وأمر النبي صلى الله عليه وسلم معاشر الشباب أن يتزوجوا فقال يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج أخرجه البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه فالزواج في حق العبد كمال وعدمه نقص ولكنه في حق الله نقص فالله ليس محتاجا إلى زوجه ولم تكن له صاحبه مثال آخر الولد في حق العبد كمال وعكسه نقص ولذلك تجد الإنسان الذي لم يرزقه الله بولد ينظر إليه الناس نظرة إشفاق ويتحرجون أحيانا أن يهنئوا شخصا رزق بولد أمامه حتى لا يوقعوه في الحزن لأنه يرى أن عدم وجود الولد نقص ولكن الولد بالنسبة لله نقص وعدمه هو الكمال ولذلك قال لم يلد ولم يولد وقال أنا يكون له ولد وقال قال اتخذ الله ولدا سبحانه هو الغني ومثل ذلك الأكل والنوم فهو كمال في حق المخلوق والإنسان الذي لا ينام أو لا يأكل يوصف بالمرض ويحتاج إلى الدواء والله عز وجل غني عن ذلك كله فلا يحتاج إلى أكل أو نوم لكماله واستغنائه