15 - القاعدة الثانية - إثبات ما أثبته الله عز وجل لنفسه وما أثبته له رسوله... - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة
الثانية إثبات ما أثبته الله عز وجل لنفسه وما أثبته له رسوله ونفي ما نفاه الله عن نفسه وما نفاه عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وما أخبرنا به وأخبرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم ومن
ذلك أسماؤه وصفاته فما أثبته الله ورسوله نثبته وما نفاه الله ورسوله ننفيه وما لم يرد فيه إثبات ولا نفي نتوقف فيه فلا نثبته ولا ننفيه لأن كل ما يتعلق بالله لا يمكننا معرفته إلا عن
طريق الوحي لأنه غيب والله تعالى أعظم الغيب وذلك لأن الله أولا أصدق حديثا كما قال الله تعالى ومن أصدق من الله حديثا ثانيا أعلم بنفسه من غيره كما قال الله تعالى أأنتم أعلم أم الله
ثالثا أنصح للخلق فلا يريد أن يضلنا قال الله عز وجل يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم رابعا أفصح ولذلك قال الله نزل أحسن الحديث وكذلك الأمر بالنسبة للنبي صلى الله عليه
وسلم فهو أولا أصدق الخلق قال الله عنه والذي جاء بالصدق وصدق به ثانيا أعلم بالخلق قال صلى الله عليه وسلم أعلمكم بالله أنا ثالثا أنصح الخلق كما قال الله تعالى حريص عليكم رابعا أفصح
الخلق كما قال صلى الله عليه وسلم وأوتيت جوامع الكلم أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه والفصيح هو الذي يستطيع أن يوصل المعلومة التي يريدها بأخصر عبارة وأوضحها ولذلك يقال
أفصح الكلام ما قل ودل والنبي صلى الله عليه وسلم قد نال السبق في هذا ونقبل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفات الله تعالى بالقول والفعل والإقرار أما القول فقد قال النبي صلى
الله عليه وسلم ينزل ربنا سبحانه وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه وأما الفعل في حجة الوداع خطب الناس وقال وأنتم تسألون عني فما
أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس أن يخفضها ويميلها إليهم اللهم اشهد ثلاث مرات أخرجه مسلم من حديث جابر بن عبد
الله رضي الله عنهما وأما الإقرار وهو أن يوافق النبي صلى الله عليه وسلم أحدا على فعل أو قول مثل قوله صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله قالت في السماء فقال أعتقها فإنها مؤمنة أخرجه
مسلم من حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم ولا يمكن أن يسكت النبي صلى الله عليه وسلم عن الباطل إذ تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز والقول على الله
بغير علم محرم كما قال الله سبحانه وتعالى ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا وقال قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي
بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وأخبر الله تعالى أن الكلام عنه بغير علم من عمل الشيطان فقال سبحانه وتعالى عن الشيطان إنما يأمركم
بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون تسمية الله بما لم يسم به نفسه سوء أدب مع الله وظلم وعدوان في حقه لأنه لو أن أحدا دعاك بغير اسمك أو سماك بغير اسمك لاعتبرته قد اعتدى
عليك وظلمك هذا في المخلوق فكيف بالخالق إذن ليس لك حق أن تسمي الله بما لم يسم به نفسه فإن فعلت فأنت ملحد في أسماء الله انتهى من كتاب شرح العقيدة الواسطية فالإنسان لا يتكلم على الله
تعالى إلا بعلم سواء من نص الله عز وجل أو نص رسوله صلى الله عليه وسلم قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها
علما وأقلها تكلفا قوما اختارهم الله لصحبة نبيه فتشبهوا بأخلاقهم وطرقهم فإنهم ورب الكعبة على الهدى المستقيم أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله وذلك أن أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم وقفوا فلم يتكلموا عن الله عز وجل إلا بما جاء في كتابه أو ما جاء عن رسوله صلى الله عليه وسلم فلا تجد أبدا فرقة من الفرق المنحرفة تنتسب إلى صحابي أبدا وقال الأوزاعي رحمه
الله كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله تعالى ذكره فوق عرشه ومن بما وردت به السنة من صفاته عز وجل أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات وقال الإمام أحمد رحمه الله لا يوصف الله إلا بما
وصف به نفسه أو وصفه به رسوله لا نتجاوز الكتاب والسنة انتهى من مجموع الفتاوى لابن ثيمية وقال ابن عبد البر رحمه الله ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصا في
كتاب أو صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظر فيه انتهى من كتاب جامع بيان العلم وفضله