14 - القاعدة الأولى - إجراء النصوص على ظاهرها - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى القاعدة الأولى إجراء النصوص على ظاهرها وذلك أن الأصل في الكلام ظاهره وهذا يشمل أي كلام فإذا قلت لك بنيت بيتا وهذا الذي يتبادر إلى الذهن مباشرة ولا يقال إن المراد بيت من الشعر إلا إذا دلت قرينة عليه ومن ذلك قولك رأيت أسدا فيحتمل الأسد الحيوان المعروف ويحتمل الرجل الشجاع القوي ويعرف هذا بالقرينة التي تدل عليه مثل قولك رأيت أسدا يجاهد في سبيل الله فإن المراد هو الرجل الشجاع فإذا جاءت قرينة تدل على أن الظاهر غير مراد قيل به وإلا صارت فوضى خاصة في الكلام على صفات الله تعالى ولذلك قال قائلهم وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيستي فهذا الكلام كفر بالله تعالى والعياذ بالله ففيه القول بوحدة الوجود وحدة الوجود اعتقاد أن كل شيء في الوجود هو الله وهذا على ظاهر الوجود ولكنهم صرفوا الظاهر بقولهم وما الكلب والخنزير إلا خلق إلهنا وما الله إلا خالق راهب في كنيسة ولا شك أن هذا بعيل جدا فإن قال قائل لعل الظاهر غير مراد فنقول ما القرينة لأن الله لا يريد أن يضلنا بل ليدلنا على الخير ولا نصرفه عن ظاهره إلا بقرينة والقرينة تفهم من سياق الكلام ومن ذلك رفض القرية فإذ قلنا دخلوا هذه القرية فإن المراد بالقرية المساكن والبيوت على ظاهر الآية وفي قوله تعالى واسأل القرية التي كنا فيها فإن المراد أهل القرية فصرف رفض القرية في هذه الآية عن ظاهره بدلالة السياق فإذن الأصل في الكلام أن يجرى على ظاهره ولا يجوز أن يصرف عن ظاهره إلا بقرينة تدل على خلاف الظاهر لأن الله عز وجل خاطبنا بلسان عربي مبين ولو كان الأصل هو غير الظاهر لما فهمنا كلام ربنا سبحانه وتعالى ولضللنا عن الصراط المستقيم قال الشافعي رحمه الله القرآن عربي كما وصفت والأحكام فيه على ظاهرها وعمومها انتهى من اختلاف الحديث وقال الشوكاني رحمه الله مذهب السلف من الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وتابعيهم ولا جبر ولا تشبيه ولا تعطير يفضي إليه كثير من التأويل انتهى من التحف في مذهب السلف