13 - ضوابط عامة في الاعتقاد - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى الثانية عشرة ضوابط عامة في الاعتقاد هناك ضوابط عامة في الاعتقاد لا بد من التنبه لها والاهتمام بها وهي أولا الاعتقاد الجازم بكمال الدين كما قال الله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم فيجب على المسلم أن يعتقد اعتقادا جازما بأن الدين قد كمل ولا نقص فيه فما توفي النبي صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أكمل الله هذا الدين فلا يحتاج إلى أحد يأتي ويعقب على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مصداقا لقول الله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ثالثا الاعتقاد الجازم بأن النبي صلى الله عليه وسلم بين بيانا شافيا كافيا واضحا فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بألغاز أو يشير بإشارات وإنما كان قوله واضحا كما أخبر أخرجه أحمد وابن ماجه من حديث العربياض بن سارية رضي الله عنه رابعا الاعتقاد الجازم بأن الدين محفوظ عند عوم الصحابة رضي الله عنهم فلم يضع منه شيء وقد تفرق فيهم ولم ينحصر في واحد منهم ولكن إذا جمعناهم جميعا فإننا نجد كل الدين عندهم وقد يكون بعض الصحابة اطلع على شيء لم يطلع عليه الآخر وهذا أمر طبيعي وقد يتحدث أحيانا في سفره وأحيانا مع شخص أو شخصين أو في بيته مع نسائه ومن ذلك قصة الطاعون المشهورة لما سافر عمر إلى الشام مع بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وسمعوا بالطاعون فوقف عمر وقال لهم بلغنا أن الطاعون وقع في الشام فماذا ترون فاختلفوا فقال اتوني بالمهاجرين فجاءوا وحدهم فقال لهم ماذا ترون فنادى الأنصار فاختلفوا فنادى مشيخة قريش وهم كبار السن في قريش فاستشارهم فأجمعوا أمرهم على أن لا يدخل الشام ثم رأى أن لا يدخل رضي الله عنه فقال أبو عبيدة بن الجراح أفرارا من قدر الله فقال له عمر نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله ولم يكن معهم نص عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلها اجتهادات منهم في ضوء النصوص العامة من الكتابة وبينما هم كذلك جاء عبد الرحمن بن عوف وكان قد غاب في بعض حاجته فقال إن عندي من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض أنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه أخرجه البخاري ومسلم من حديث بن عباس رضي الله عنهما فهذه السنة لم يعرفها إلا عبد الرحمن بن عوف مع غيابها عن باقي الصحابة خامسا لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمة بالحق ناصرة له قال الله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك تقدم تخريجه فهذه مسألة نجزم بها وهي بقاء الطائفة المنصورة إلى قرب قيام الساعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع أخرجه أحمد والترمذي من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أي كافر بن كافر