12 - التمهيد - أهمية توحيد الأسماء والصفات - القواعد النافعة - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى الحادية عشرة أهمية توحيد الأسماء والصفات أولا معرفته أصل الدين وأساس الإسلام كما قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وأفضل وأوجب ما اكتسبته القلوب وحصلته النفوس وأدركته العقول انتهى من مجموع الفتاوى وقال ابن القيم رحمه الله الإيمان بالصفات وتعرفها هو أساس الإسلام وقاعدة الإيمان وثمرة شجرة الإحسان انتهى من مدارج السالكين شرف العلم بشرف المعلوم وذلك أن هذا العلم يتناول أسماء الله وصفاته فيشرف هذا العلم بشرف من ينسب إليه سبحانه وتعالى فنحن نتكلم عن أسماء الله وعن صفات الله فيعظم هذا العلم لأننا نتكلم عن العظيم سبحانه وتعالى ثانيا العلم بالله مطلوب لذاته وذلك أن العلم من حيث طلبه ينقسم إلى قسمين الأول مطلوب لذاته الثاني مطلوب لغيره وهذا العلم مطلوب لذاته فهو أعظم من المطلوب لغيره لأنه غاية والغاية أعظم من الوسيلة قال الله تعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما فخلق السماوات والأرض لنصل إلى هذه القضية وهي وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون فالتوحيد في حد ذاته مطلوب لذاته وخلق السماوات والأرض لمعرفة قدرة الله وعلمه سبحانه وتعالى أي أن نعبد الله سبحانه وتعالى ونحن نعرف أسماءه وصفاته ففرق عظيم بين من يعبد الله وهو يعرفه بأسمائه وصفاته وبين من يعبده ولا يعرفه فالخوف والرجاء مرتبطان بمعرفة من يخاف ومن يرجى ولذلك قيل الممثل يعبد صنما والمعطل يعبد عدما والموحد يعبد الله سبحانه وتعالى فإذا عرفت أسماء الله وصفاته عز وجل عبدته العبادة الحقة ولذلك قال عز وجل أي كلما ازداد الإنسان علما يزداد لله خشية رابعا حياة القلوب فأي شيء أطيب ألذ من معرفة الله سبحانه وتعالى ولذلك صار من أعظم نعيم أهل الجنة النظر إلى وجه الله تعالى فهل سيتلذذ بهذا النعيم وإنما يتلذذ بهذا النعيم من يعرفه في هذه الدنيا ويتشوق إليه في الآخرة يقول الله سبحانه وتعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب فعندما يقع الإنسان في معصية ثم يتذكر أن من أسماء الله تعالى العفو والغفور الودود الرحمن الرحيم فإنه سيطمئن قلبه ويدعو الله بهذه الأسماء وهو مطمئن قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يرفع السماوات على إسبع والأراضين على إسبع والشجر على إسبع والجبال على إسبع قال النبي صلى الله عليه وسلم وما قدر الله حق قدره أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن مسعود رضي الله عنه فالذي يقدر الله حق قدره من عرفه حق المعرفة خامسا زيادة الإيمان ورسوخه في القلب فكلما عرف الإنسان ربه أكثر زاد إيمانه أكثر سادسا فتح باب الدعاء بها فيدعو الله عز وجل بأسمائه وصفاته بحسب ما تدل عليه فيستشعر المعاني عند دعائه بها فيختار الأسماء والصفات المناسبة فلا يقول اللهم اغفر لي يا قوي يا عزيز وإنما يقول اللهم اغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم وهكذا في باقي الأسماء والصفات