6 - التمهيد - الفرق بين الإسلام والإيمان - القواعد النافعة - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسر فريق مشروع كبار العلماء أن يقدم لكم المكتبة السمعية لمجموعة من كتب أهل العلم ومع الكتاب الثاني القواعد النافعة في أسماء الله وصفاته للشيخ عثمان الخميس حفظه الله تعالى الخامسة
الفرق بين الإسلام والإيمان يقول أهل العلم إن الإسلام والإيمان إذا اجتمع افترقا وإذا افترق اجتمعا أي إذا اجتمعا في النص اختلفا وافترقا في المعنى وإذا افترقا في النص اجتمعا في المعنى
فإذا اجتمع لفظ الإيمان والإسلام اختلف معنى كل منهما فيكون الإسلام متضمنا للأعمال الظاهرة والإيمان متضمنا للأعمال الباطنة ومن ذلك قول الله تعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن
قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ففرق بين الإسلام والإيمان فجعل الإسلام شيئا وجعل الإيمان شيئا آخر
وكذا ما ذكره الله تعالى عن لوط عليه السلام فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين ففرق بين المؤمنين والمسلمين وذلك أنه سبحانه وتعالى لما ذكر من نجى ذكر
أنه نجى المؤمنين فقط وهم لوط وبناته وأما قوله فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وذلك لوجود منافقة وهي امرأة لوط فما قال الله تعالى ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط
كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل دخل النار مع الداخلين فدخلت في مسمى الإسلام لأنها كانت تظهره وتظهر المتابعة للوط عليه السلام ولكن لما
كان لم يدخل الإيمان إلى قلبها لم ينجه الله سبحانه وتعالى وإنما نجى المؤمنين وكذلك لما جاء جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام فقال صلى الله عليه وسلم أن تشهد أن لا
إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا فذكر الأعمال الظاهرة ثم سأله عن الإيمان فقال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه
ورسله واليوم الآخر والقدر خيرا أخرجه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ومسلم من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكر أعمال القلوب ولما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه
مالا ولم يعطي أحدهم جاء سعد بن أبي وقاس رضي الله عنه فقال يا رسول الله إني والله لأراه مؤمنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مسلما قال يا رسول الله إني والله لأراه مؤمنا قال
أو مسلما قال والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما أخرجه بنحوه البخاري ومسلم من حديث سعد رضي الله عنه فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينبهه إلى أن الإسلام شيء والإيمان شيء آخر خلاصة
القول إذا ذكر الإسلام والإيمان معا فإن لكل واحد منهما معنا وإذا ذكر الإيمان وحده فإنه يشمل الإيمان والإسلام الإسلام وحده فإنه يشمل الإسلام والإيمان معا