دورة القواعد النافعة في الأسماء والصفات ــ الدرس الأول الشيخ عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين الحمد لله خالق الخلق أجمعين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فإن أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه تبارك وتعالى هي معرفة الله سبحانه وتعالى التوحيد الذي خلق الله الخلق لأجله قال سبحانه وتعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وهذه قواعد نافعة إن شاء الله تبارك وتعالى جمعتها من كتب أهل العلم لعل الله تبارك وتعالى أن ينفع بها قائلها وسامعها بلغت الثلاثين قاعدة وإن شاء الله تبارك وتعالى ستكون بعد هذه الدروس مسابقة لحفظ هذه القواعد وستكون هناك جوائز إن شاء الله تعالى صح على أسابك طيب ستكون هناك مسابقة إن شاء الله تعالى وتوزيع جوائز لمن تمكنوا من حفظ هذه القواعد بمقدمة أولا ثم بعد ذلك نشرع في ذكر هذه القواعد الثلاثين وإن يسر الله تبارك وتعالى سنأخذ في كل درس خمسة قواعد من هذه القواعد النافعة بحول الله تبارك وتعالى وقوته نقول ابتداء في تعريف التوحيد التوحيد لغة مصدر من وحد الشيء إذا أفرده أي جعله واحدا وأما شرعا فهو إفراد الله تبارك وتعالى في وصفه وفعله وحقه مع نفي المثل والشريك والند إذن هذا تعريف التوحيد إذن لغة هو الإفراد وحد الشيء أي أفرده عن غيره إفراد الله سبحانه وتعالى ليس إفراد أي شيء وإنما المقصود عندما نذكر التوحيد نريد توحيد الله إفراد الله سبحانه وتعالى في صفاته في أفعاله في حقوقه سبحانه وتعالى مع نفي الشريك والند والمماثل هناك نسمع العقيدة والإسلام والإيمان أما العقيدة فلغة مصدر اعتقد كذا أي اتخذه عقيدة من العقد وهو الشد والربط إذا ربطت شيئا أو شدته تقول عقدته وتقول عقده عقدت عقدة فالعقيدة هي ما عقدت عليه القلب العقيدة هي ما عقدت عليه القلب وإذا قيل هي التصديق التام بما يسلم له القلب ويجزم به هذا هو الاعتقاد تسليم القلب تسليم القلب ومعرفة القلب وجزم القلبي بهذا الشيء عندما يعتقد أن يشد ويربط على هذا الأمر أما الإسلام فهو الاستسلام والانقياد لله تبارك وتعالى عندما تقول أسلمت أي استسلمت وسلمت قيادي لله تبارك وتعالى ويتضمن الإسلام الأعمال الظاهرة الإسلام يتضمن الأعمال الظاهرة والأعمال الظاهرة كالصلاة والزكاة والحج والصوم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإكرام الضيف وغير ذلك من الأمور كل هذه أعمال ظاهرة والشهادتان وغير ذلك كل هذه من الأعمال الظاهرة فالإسلام إذن هو الاستسلام والانقياد ويتضمن الإسلام الأعمال الظاهرة والإقرار والتصديق ويتضمن الأعمال الباطنة إذن عندنا إسلام وعندنا إيمان وهما أمران لا بد منهما أما الإيمان فهو إقرار وتصديق وأما الإسلام فهو استسلام وانقياد الإسلام يتضمن الأعمال الظاهرة من صلاة وزكاة وحج وصيام وغير ذلك وأما الإيمان فيتضمن الأعمال الباطنة والخوف والتوكل واليقين والإخبات والخشية والحب وغير ذلك من أعماله القلوب يتضمنها الإيمان إذن عندنا إسلام وعندنا إيمان وهما إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا ومعنى هذا الكلام أنه إذا ذكر الإسلام والإيمان معا فعلى التعريف الذي ذكرناه وهو أن الإسلام يتضمن الأعمال الظاهرة والإيمان يتضمن الأعمال الباطنة إذا ذكرت الإسلام والإيمان معا ومن ذلك حديث جبريل المشهور حديث عمر لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام قال أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت فذكر الأعمال الظاهرة ثم سأله عن الإيمان أو سأله بعدها عن الإيمان نعم فقال أن تؤمن بالله وملائكتي وكتبي ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فذكر أعمال القلوب إذا عندنا أعمال ظاهرة وأعمال باطنة ذكر الإسلام والإيمان معا ففرق بينهما وكذا في قول الله تبارك وتعالى عن لوط عليه الصلاة والسلام قال الله جل وعلا فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فهنا قال مؤمنين وهنا قال مسلمين فذكر من نجى هو نجى المؤمنين فقط وهم لوط وبناته فأنجينا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وسمى البيت بيت مسلمين مع وجود منافقة وهي امرأة لوط كما قال الله تبارك وتعالى ضرب الله مثل للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما فلم يغني عنهما من الله شيء وقيل دخل النار مع الداخلين فدخلت في مسمى الإسلام لأنها كانت تظهره وتظهر المتابعة للوط عليه الصلاة والسلام ولكن لما كان الإيمان الإيمان لم يدخل إلى قلبها لم ينجها الله تبارك وتعالى وإنما نجى المؤمنين قال فأنجينا من كان فيها من المؤمنين ففرق إذن بين الإسلام والإيمان يقول الله جل وعلا قالت الأعراب آمنا إن لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ففرق بين الإسلام والإيمان فجعل الإسلام شيئا والإيمان شيئا آخر ولما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه مالا ولم يعطي أحدهم فجاء سعد بن أبي وقاص فقال يا رسول الله أعطيت فلانا وفلانا ومنعت فلانا وإني والله لأراه مؤمنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو مسلما قال والله يا رسول الله إني أراه مؤمنا قال أو مسلما يريد أن ينبهه إلى أن الإسلام شيء والإيمان شيء آخر والإيمان ما خالط القلب والإسلام ما ظهر على أعماله العبد فعلى كل حال الإسلام والإيمان إذا ذكر معا فهذا يدل على أمر وذاك يدل على أمر آخر أما إذا قيل فلان مسلم فهو مسلم ومؤمن وإذا قيل فلان مؤمن فهو مؤمن ومسلم إذا افترق ذكر الإسلام وحده فيشمل الإيمان وإذا ذكر الإيمان وحده فيشمل الإسلام نعم طبعا بالنسبة للأسئلة سنترك وقتا في نهاية الدرس الأسئلة فالذي عنده سؤال من الآن يكتبه في ورقة حتى لا ينساه فقط قال الله جل وعلا وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون إذن هذه هي الغاية التي من أجلها خلق الله الخلق قال ابن عباس إلا ليوحدون معنى يعبدون أي يوحدون هذا الذي خلق الله الخلق لأجله والتوحيد قسمان الربوبية والألوهية عندنا توحيد ربوبية وعندنا توحيد ألوهية ولهم اسم آخر يقال توحيد المعرفة والإثبات وتوحيد القصد والطلب توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية توحيد الربوبية يقال له توحيد المعرفة والإثبات وتوحيد الألوهية يسمى توحيد القصد والطلب هذا معرفة وإثبات وذاك قصد وطلب فهذا التفريق بين هذين التوحيدين حتى نعرف الفرق بينهما توحيد القصد والطلب الذي هو توحيد الألوهية يشتمل على أعمال الجوارح وأعمال القلوب توحيد الألوهية توحيد القصد والطلب يشتمل على أعمال الجوارح وعلى أعمال القلوب فمن أعمال الجوارح الصلاة قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين هذا من التوحيد السجود توحيد ألوهية توحيد قصد وطلب وهذا من أعمال الجوارح الذبح النذر هذا كله من توحيد الجوارح طيب وهو توحيد قصد وطلب وهناك توحيد القلب الخوف الرجاء الإخبات الخشية التقوى التوكل وما شابه ذلك من أعمال القلوب إذن عندنا أعمال قلوب وأعمال جوارح وكلها تدخل في توحيد القصد والطلب كلها تدخل في توحيد القصد والطلب وهو ما يسمى بتوحيد الألوهية وسمعت بعضهم يعرف هذا التوحيد فيقول توحيد الألوهية ما كان من العبد إلى الله وتوحيد الربوبية ما كان من الله إلى العبد يعني ما جاء من عند الله فهو الربوبية الخلق الإحياء الإماتة الرزق الإيجاد وغير ذلك من الأمور هذا ربوبية ما نزل من أعلى إلى أثن ما جاء من العبد ورفع إلى الله الدعاء النذر الصلاة الإخبات التقوى الخشوع وهذا من العبد إلى السماء هذا توحيد الألوهية إذن ربوبية وألوهية توحيد الأسماء والصفات نسمع به كثيرا يذكر أهل العلم أحيانا توحيد الأسماء والصفات توحيد الأسماء والصفات هو من ضمن توحيد الربوبية لأنه توحيد معرفة وإثبات توحيد الأسماء والصفات هو من ضمن توحيد الربوبية لأنه يتكلم عن الخالق يتكلم عن الله سبحانه وتعالى فكل ما كان تعريفا بالله سبحانه وتعالى في خلقه في إيجاده في فعله في صفاته في أسمائه سبحانه فهذا توحيد الربوبية وكل ما كان من العبد إلى الله من عبادته ودعائه وسؤاله وذبح له والنذر له فهذا توحيد ألوهية توحيد قصد تقصد به الله سبحانه وتعالى وما كان من إخبار عن الله تبارك وتعالى فهذا توحيد الربوبية فتوحيد الأسماء والصفات إذن هو تعريف بالله سبحانه وتعالى وهو توحيد معرفة وإثبات أن تتعرف على الله وتثبت لله ما أثبت لنفسه سبحانه وتعالى ولذلك صار توحيد الأسماء والصفات توحيد الربوبية ولذا البعض قد يستغرب هذا الأمر فيقول أحيانا بعض أهل العلم يقول التوحيد ثلاثة أقسام ألوهية وربوبية وأسماء وصفات وبعض أهل العلم يقول التوحيد قسمان توحيد الربوبية وتوحيد ألوهية الأمر واحد الأمر واحد فكل ما في الأمر أن الذين قالوا التوحيد ثلاثة أنواع جعلوا توحيد الأسماء والصفات منفصلا عن توحيد الربوبية وذلك لكثرة الخوض فيه لكثرة من خاض في هذا التوحيد لذلك فصل واعتنى العلماء فيه لأن أكثر الفرق المخالفة لأهل السنة من المسلمين إنما انحرفوا في توحيد الأسماء والصفات ولذلك ناسب أن يهتم أهل العلم بهذا التوحيد اهتماما خاصا ولذا أفرد بالتصنيف وأفرد في الحديث وأفرد في النقاش وأفرد في المصنفات وغير ذلك وفي حقيقة الأمر فإن توحيد الأسماء والصفات داخل ضمن توحيد الربوبية توحيد المعرفة والإثبات وقد يتعدى البعض هذا الأمر فيقول مثلا طيب لماذا لا نفرد أيضا أقساما أخرى فنجعل التوحيد مثلا أربعة أقسام أو خمسة أقسام أو ستة أقسام أو غير ذلك من التقسيمات نقول من حيث المبدأ وهو الاهتمام بأقسام التوحيد مثلا يتكلم عن التوكل مثلا ويخصه بعناية ورعاية وآخر يتكلم عن الخشية وثالث يتكلم عن الذبح ورابع يتكلم عن الدعاء هذا أمر طيب أما التقسيم بحيث أن يجعل التوحيد أقساما أخرى فهذا قد يوقع الناس في اللبس خاصة وقد تسالم أهل العلم على هذه الأقسام الثلاثة وهناك من جعل التوحيد مثلا أربعة أقسام وميز توحيد الحاكمية ورابعه توحيد الحاكمية وهذا خطأ لماذا؟ لأن توحيد الحاكمية لا شك أنه مهم كما أن جميع أنواع التوحيد مهمة لكنه داخل في توحيد الربوبية وداخل في توحيد الألوهية وداخل في توحيد الأسماء والصفات فإفراده وحده وهكذا من الخطأ ثم كذلك يفتح مجالا للذين يلهجون بالتكفير ويكون هو دائما ديدنهم وحديثهم ومجالسهم في هذا الموضوع يفتح لهم بابا للخوض في هذا الأمر والانحراف عن الحق كما وقع لكثير من الناس في هذا الجانب وهو توحيد الحاكمية فلا يختلف أحد من المسلمين في وجوب التحاكم إلى الله تبارك وتعالى وأن الحكم لله جل وعلا ولكن إفراده بهذه الطريقة هذا الذي عابه أهل العلم ومنعوا منه جمع الله تبارك وتعالى التوحيدين في سورتي الإخلاص وسورتها الإخلاص سورة قل هو الله أحد وسورة قل يا أيها الكافرون يقال لهما سورتها الإخلاص سورتها الإخلاص قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وسورة الكافرون قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم وليا دين فنجد أن سورة الإخلاص التي هي سورة الصمد قول الله قل هو الله أحد فهذه تجتمل على التوحيد العملي الإرادي العملي آفون العلمي العلمي الخبري سورة الإخلاص قل هو الله أحد تجتمل على التوحيد العلمي خبر الله من هو الله سبحانه وتعالى إذا التوحيد إيش توحيد ربوبية توحيد ربوبية أن تخبر عن الله تبارك قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد تتكلم عن الله التعريف بالله ولذلك قيل عن هذه السورة إنها إيش صيفة الرحمن ولما سأل النبي رجلا قال لماذا تكثر من قراءة الفاتحة من قراءة الإخلاص قال هي صفة الرحمن وأنا أحبها فهي إذن هذه السورة تتكلم عن الرحمن سبحانه وتعالى من هو جل وعلا فيخبر الله عن نفسه يقول قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد كلها خبر عن الله فهي توحيد خبري علمي توحيد ربوبية أما الثانية وهي سورة الإخلاص الأخرى قل يا أيها الكافرون فهي تتكلم عن التوحيد العملي التوحيد العملي قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم واليدين تتكلم عن من الذي يعبد إلى من تصرف العبادة فيتتكلم عن توحيد الألوهية التوحيد العملي الذي يكون من العبد إلى الله أعبد لا أعبد ما تعبدون أعبد الله وحده عبادة الله تتكلم عن عمل العبد فهذا توحيد ألوهية توحيد قصد وطلب توحيد عملي توحيد إرادي أما سورة الإخلاص قل هو الله وحد فتتكلم عن الله من هو الله سبحانه وتعالى فهي توحيد ربوبية توحيد أسماء وصفات توحيد علمي توحيد خبري تخبر عن الله جل وعلا إذن هذا أو هذان التوحيدان ذكرهم الله تبارك وتعالى سورتين السورتين وجمع الله الأنواع الثلاثة في قوله جل وعلا رب السماوات والأرض وما بينهما فاعبده واستبر لعبادته هل تعلم له سمية ذكر الله تبارك وتعالى الأنواع الثلاثة هنا في هذه الآية في قول الله تبارك رب السماوات والأرض وما بينهما هذا إيش هذا هذا توحيد الربوبية الإخبار عن الله أنه هو رب السماوات والأرض فاعبده واستبر لعبادته هذا توحيد ألوهية توحيد قصد وطلب هل تعلم له سمية هذا توحيد الأسماء والصفات يخبر الله تبارك أنه ليس له سمي سبحانه وتعالى هذان التوحيدان وهما توحيد المعرفة والإثبات وتوحيد القصد والطلب لا ينفصلا ولا يمكن للإنسان أن يكون مسلما حتى يجمع هذين التوحيدين لا يمكن فإذا يعني حقق توحيد المعرفة والإثبات فأثبت لله الأسماء والصفات وأنه الخالق البارع وغير ذلك لكنه صرف العبادة إلى غير الله هل يكون مسلما لا يكون مسلما يكون مشركا وهذا حال كفاري قريش لما بعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم كذلك لو حقق الإنسان العبادة لله تبارك وتعالى فعبد الله وذبح لله ودع الله جل وعلا وأخبث لله وغير ذلك من الأمور غير الله وأثبت موجدا غير الله ورازقا غير الله تبارك وتعالى وأشرك في أسمائه وأشرك في صفاته فهذا كذلك لا يكون مسلما فلا يكون إسلام المرء إلا إذا جمع التوحيدين معا لا غنى لأحدهم عن الآخر ولا يمكن للإنسان أن يكون مسلما حتى يجمع هذين التوحيدين توحيد المعرفة والإثبات وتوحيد القصد والطلب هذه مقدمة يسيرة لموضوع هذه الدورة وحديثنا في هذه الدورة سيكون عن توحيد المعرفة والإثبات يعني لن يكون حديثنا عن توحيد القصد والطلب لن يكون حديثنا عن توحيد الألوهية حديثنا سيكون عن توحيد الربوبية حديثنا في هذه الدورة سيكون عن توحيد الربوبية التي توحيد المعرفة والإثبات التوحيد العلمي الخبري التوحيد وكذلك لن نتكلم عن هذا التوحيد كله وإنما سنتكلم عن توحيد الأسماء والصفات إذن هذه الدورة التي نسأل الله تبارك أن يتمها على خير وأن ينفع بها ستكون في التوحيد العلمي التوحيد المعرفة والإثبات التوحيد الخبري عن الله تبارك وتعالى وبالذاتي سنتكلم عن توحيد الأسماء والصفات توحيد المعرفة والإثبات أو توحيد الربوبية أو توحيد العلمي الخبري له ضدان هما التعطيل والتمثيل التعطيل والتمثيل وجل أو كل الفرق التي خالفت أهل السنة والجماعة كان انحرافها في هذا التوحيد وإن كانت بعض الفرق انحرفت في التوحيد الآخر في توحيد الربوبية أو انحرفت في توحيد الألوهية في الدعاء والخوف والرجاء وغير ذلك لكن أكثر الانحراف الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله وستفترق أمتي على 73 فرقة هذه 73 فرقة فرقة واحدة وهم فرقة أهل السنة والجماعة هم الذين سلموا من الانحراف في هذا التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات أنواع التوحيد توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية والفرق الأخرى 72 فرقة كلها انحرفت في هذا التوحيد وهو توحيد الأسماء والصفات وأعظم ضدين لهذا التوحيد هما التعطيل والتمثيل وسيأتي إن شاء الله تعالى الكلام على ذلك بالتفصيل شداء نتكلم عن فضل التوحيد يحصل لصاحبه الأمن في الدنيا والآخرة نعم الله تبارك وتعالى يقول الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وفي قوله أولئك لهم الأمن أي ليس لغيرهم أمن هؤلاء فقط الذين لهم الأمن الذين حققوا التوحيد الذين حققوا توحيد الله تبارك وتهم الذين لهم الأمن في هذا التوحيد فليس له أمن أبدا الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون الصحابة رضي الله عنه أو بعض الصحابة رضي الله عنه لما سمعوا هذه الآية خافوا وظنوا أن الظلم هنا هو الظلم العام كظلم الإنسان لنفسه وظلمه لأخيه وظلمه لزوجته وغير ذلك فقالوا يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه كلنا وقع منا الظلم أينا لم يظلم نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس الظلم الذي تذهبون إليه ألم تسمعوا قول العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم فالظلم الذي أراده الله تبارك وتعالى في قوله الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم هو ظلم الشركي فيكون المعنى الذين آمنوا ولم يشركوا ولم يلبسوا إيمانهم بشرك أولئك لهم الأمن وهم مهتدون والناس في هذا يتفاوتون لأن الإيمان يتفاوت في القلوب وإذا قال بكر ابن عبد الله المزني رحمه الله تبارك وتعالى والله ما فاق أبو بكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة صلاة ولا بكثرة صيام ولكن بشيء وقر في قلبه فالإيمان الذي يكون في القلب التوحيد تبارك وتعالى من الإخبات والخوف والرجاء وعمال قلوب أعظم بكثير من أعمال جوارح أعمال قلوب أعظم بكثير من أعمال جوارح وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر مناما له صلوات ربي وسلامه قال رأيت كأن ميزان نزل من السماء فوزنت بالأمة فوزنتهم ثم وزن أبو بكر في الأمة فوزنهم ثم وزن عمر بالأمة فوزنهم ثم وزن عثمان بالأمة فوزنهم بماذا؟ بشيء وقر في القلب وقر في قلوب هؤلاء جعلهم يرتفعون درجات ودرجات عن سائر الناس فالقصد إذن أن أعمال القلوب أعظم بكثير من أعمال جوارح وذلك لا ينبغي الإنسان أبدا أن يحتقر غيره إذا وجد أن عبادته الظاهرة البدنية أحسن من عبادة ذلك الرجل لأنه قد يكون عنده من الأعمال القلبية ما يفوق أعمالك كلها فالإنسان دائما يتهم نفسه بالتقصير وأنه مقصر ولا يتهم الآخرين طالما أنه لا يدري ما في قلوبهم من الإيمان ومن الدين وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم رب أشعث أغبر لو أقسم على الله لأبره وهو أشعث أقبر لا يباه إليه الناس وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أولياء الله قال ولي الله هو التقي الخفي يعني الذي لا يعرفه الناس فعلى كل حال القصد هنا أن أعمال القلوب لا يطلع عليها إلا الله سبحانه وتعالى والناس يتفاوتون في توحيدهم بحسب ما يتفاوت في قلوبهم من الإيمان والتقوى والإخبات والخوف والخشية والمحبة وغير ذلك من أعمال القلوب قبول الأعمال عند الله متوقف على التوحيد لا أقبل الله تبارك عملا من غيره موحد وقدمنا إلى ما عملوا من عمل هباء منثورة لا يقبل الله تبارك وتعالى الكافر إذا عمل الأعمال الصحة لا يقبلها الله تبارك وتعالى منه ولذلك لما سألت عائشة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان قالت يا رسول الله قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان يعني من الكرم والإنفاق والبذل ومحبة الناس له قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك شيئا يعني عند الله تبارك وتعالى الله عليه وسلم إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين يعني مفهومه ماذا لا ينفعه لا ينفعه شيئا إلا إذا أسلم كما وقع لحكيم بن حزام حكيم بن حزام كان أيضا صاحب نفقات وصدقات وبذل في الجاهلية ثم أسلم حكيم فأسأل النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول قد كان لي ما تعرف النبي كان يعرفه وهو ابن خالد خديجة رضي الله عنها قال قد كان لي ما تعرف يا رسول الله فهل ينفعني ذلك شيئا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما أسلفت من خيب ينفعه الآن ينفعه الآن فالقصد إذن أن التوحيد يتوقف عليه قبول الأعمال وبالتالي عدم التوحيد ترفض معه الأعمال كلكم يعرف حاتم الطائي حاتم الطائي من أكرم العرب حتى صار مضربا للمثل فيقولون أكرم من حاتم ويقوم كرم حاتمي إلى هذه الدرجة ولده عدي رضي الله عنه صحابي أسلم سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما كان من أبيه من الكرم ومحبة الناس له وغير ذلك من الأمور فماذا له عند الله قال إن أباك قد أراد بهذا الدنيا لأنه ما أراد وجه الله لأنه غير موحد أراد الدنيا وقد نالها نالها أو ما نالها حاتم إلى اليوم الناس تتكلم بكرم حاتم إلى اليوم الناس تفخر به وتتكلم وحاتم وكرم حاتمي ومطاعم حاتم الطائي وغير ذلك من الأمور صحيح لكن ما ينفعه ذلك شيء عند الله جل وعلا التوحيد يحرر العبد من رق المخلوقين والتعلق بهم شوف حديث ابن عباس لما يقول له النبي صلى الله عليه وسلم واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا أن بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك صور أنت إذا آمنت بهذا الكلام لأن هذا الكلام ليس لابن عباس فقط هذا لكل أحد كلنا لو اجتمعت الأمة على أن تنفعنا بشيء لم يكتبه الله لنا لم يحصل وإن اجتمعت على أن تضرنا بشيء لم يكتبه الله علينا لم يحصل كذلك فإذا آمن الإنسان بهذا الأمر واعتقد في الله تبارك وتعالى أنه هو المدبر وأنه لا يقع إلا ما يريد سبحانه وتعالى وأنه ما أراد الله كان وما لم يرد لم يكن ولو أراد الناس كلهم هذا الأمر تجده لا يخاف من أحد ولا يحتاج إلى أحد ودائما يلجأ إلى الله تبارك وتعالى ويعلم أن الأمر كله بيد الله تبارك وتعالى حتى إنه جاء عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال له رجل إن حياتك وموتك بيدي فماذا تريد أن أصنع بك يعني أنا الآن أستطيع أن أقتلك وأستطيع أن أتركك لأنه أسير عنده قال فما تريد أن أفعل بك قال والله لو أعلم أن حياتي وموتي بيدك لاتخذتك ربا يقول لو أعلم أن حياتي وموتي بيدك لاتخذتك ربا إن حياتي وموتي بيد الله سبحانه وتعالى أبدا لا يمكن لا يمكن أن يملك الناس شيئا لذلك قال الله تبارك وتعالى معلم أنه يقول لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا من خير أو شر لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فالإنسان إذا يعني كان التوحيد عنده قويا ما يخاف من أحد ولا يرجو أحدا ولا يتزلف لأحد لماذا لأنه يعلم أن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى فيترك الرق للمخلوقين ويكون عبدا رقيقا لرب الخلق سبحانه وتعالى التوحيد إذا حققه الإنسان لم يخلد في النار نعم النار كما هو معلوم أهلها قسمان كفار ومسلمون أما الكفار فهم مخلدون في نار جهنم وأما المسلمون فهم أهل الكبائري سواء كانت من الفضاحش أو من البدع فهؤلاء يدخلون النار ولكنهم لا يخلدون فيها طالما أنهم عندهم أصل التوحيد ولذلك لما قال النبي صلى الله عليه وسلم وتفترق أمتي على 73 فرقة هذه الفرقة فيهم فرقة ناجية وهي التي تدخل إلى الجنة مباشرة بينما الفرق الأخرى الثنتان والسبعون فرقة هذه طالما أنها تملك أصل التوحيد لأن النبي جعلها من أمته قال أمتي فهذه عندها أصل التوحيد فلذلك وإن دخلت النار فإنها لا تخلد في النار لماذا ينجيها التوحيد ينجيها التوحيد لا إله إلا الله دخل الجنة إن عاجلا أو آجلا لكنه سيدخل الجنة فإذا التوحيد وإن فعل ما فعل العبد في حياته طالما أن عنده أصل التوحيد فإنه لا يخلد في نار جهنم ولو دخلها يخرج منها والناس يتفاوتون في خروجهم في أناس يعني لا يدخلونها أصلا في أناس يدخلونها قليلا يدخلون المدة وهكذا حتى يخرج آخر رجل من النار ثم لا يبقى في النار إلا أهلها الخالدون فيها وهم الكفار أما الموحد مهما فعل من المعاصي فإنه لا يخلد في نارته وهذا لا يعني أن الإنسان يتساهل في المعاصي بحجة أنه موحد إذن سيدخل الجنة يقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيغمس فيها غمسة ثم يقال له هل رأيت خيرا قط هل مر بك خير قط فيقول لا والله ما رأيت خيرا قط من غمسة واحدة فكيف بالذي يمكث مدة طويلة أعاذنا الله وإياكم من النار وأهلها ثم إن الإنسان لا يأمن على نفسه قضية مهمة ألا وهي أن الكفر يصل إليه الإنسان عن طريق هذه المعاصي وإذا قالوا المعاصي بريد الكفر يبدأ الإنسان بمعصية حتى ينتهي به الأمر إلى الكفر والقصة المشهورة وإن كانت من قصص بني إسرائيل إلا إن فيها عبرة وهي قصة الراهب الذي جاءه ثلاثة إخوة بأختهم وقد أرادوا السفر فقال نتركها عندك فامتنع ثم راضي بعد لئين فتركها عنده وما زال الشيطان به شيئا فشيئا حتى وقع بها فزنى ثم رضي بعد لئين وقتلها وقتل ولدها الذي أنجبته منه بالحرام ثم دفنها ثم اكتشف لأن لا أريد أن أذكر القصة كاملة ثم اكتشفه وأخذ ليقتل فجاءه الشيطان فقال له أنا الذي أوصلتك إلى هذا المكان أنا زينت لك الفاحشة أنا زينت لك القتل أنا زينت لك كذا حتى وصلت إلى هذا المكان ولن ينجيك غيري فاستطيعني أنجيك الآن عرفت قدرتي عرفت سيطرتي عليك إلا أنا لأنه لم يوصلك إلى هنا إلا أنا فتطيعني أنجيك قال كيف قال تسجد لي سجدة تسجد لي سجدة وأنا أنجيك من هذا الذي أنت فيه قالوا فسجد له فتركه الشيطان فقتل كافرا قالوا وفيه وفي غيره قول الله تبارك وتعكى مثل الشيطان إذ قال للإنسان كفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها وذلك جزاء الظالمين فالإنسان مهما ارتكب من المعاصي طالما أنه موحد فإنه ناجن عند الله تبارك وتعالى التوحيد سبب مغفرة الذنوب يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا غفرت لك ذلك ولا أبالي هذا قول ربنا سبحانه وتعالى لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ولكن بشرط لقيتني لا تشرك بي شيئا غفرتها لك ولا أبالي سبحانه وتعالى فالتوحيد إذن سبب لمغفرة الذنوب التوحيد سبب لنيل رضا الله إذا وحد العبد ربه تبارك وتعالى رضي الله عنه وإذا رضي الله عنك أثابك الخير العميم سبحانه وتعالى العمل القليل يكثره التوحيد حديث البطاقة حديث مشهور يؤتى برجل يوم القيامة ثم يؤتى بأعماله سجلات تسعة وتسعون سجل كلها فيها أعماله الفاسدة معصيه حتى يعني يوقن هذا الرجل أنه هالك بهذه الأعمال من زينة شرب خمر قتل نفس ريبا غش غيبة نميمة فرار من الجهاد عقوق والدين ترك للواجبات وغير ذلك المعاصي كثيرة جدا وإذاك سويل ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه قيل له الكبائر أسبع هي قال هي إلى السبعمائة أقرب كبائر فيؤتى بهذا الرجل وقد جمع والعياذ بالله هذه الكبائر وهذه الذنوب تسعة وتسعون سجلا مملوئة حتى يوقن أنه هالك فيقال له إن لك عندنا حسنة وإنك لا تظلم فيقول وما تصنع أي مع هذه فيقال له إنك لن تظلم ثم يؤتى بلا إله إلا الله يؤتى بكلمة التوحيد فتوضع كلمة التوحيد في كفة والسجلات التسعة والتسعون المملوئة بالمعاصي في كفة فتثقل بها لا إله إلا الله وتطيش هذه السجلة وذلك فضل الله سبحانه وتعالى فالإنسان إذا مات على التوحيد فليبشر بالخير حتى لو مسه العذاب فليبشر بالخير وفي نهاية الأمر سيكون من أهل جنات النعيم الموحد هو أسعد الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم وفي الحديث صحيح مسلم النبي صلى الله عليه وسلم يقول شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي أمة التوحيد وليس أمة الدعوة إنما أمة الاستجابة الموحدون قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي فلا ينال شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا من كان موحدا لله جل وعلا ترى ما زلنا في المقدمة صحيح ما دخلنا من الله طيب توحيد الأسماء والصفات توحيد الأسماء والصفات هو إفراد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا والإيمان بمعانيها التي لها إذن هذا هو التوحيد توحيد الأسماء والصفات إفراد الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا بمعانيها النوم بمعاني هذه الصفات أو هذه الأسماء والأسماء ما دلت على الذات وقامت بها من الصفات إذن الأسماء ما دلت على الذات هذه هي الأسماء عندما تقول الله هو الله الحي هو الله الرحمن الله العزيز الله كما قال الله تبارك الله هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر من هذا هذه الأسماء تدل على من تدل على واحد وهو الله سبحانه وتعالى إذن الأسماء ما دلت على الذات ما دلت على ذات الله تبارك وتعالى وما قام بها من الصفات صفة العزة صفة الرحمة صفة القوة صفة القدرة صفة العلم صفة المحبة صفة الغضب وغير ذلك من الصفات التي سيأتي ذكرها على التفصيل إن شاء الله تبارك وتعالى إذن الأسماء هي ما دلت على الذات وما قام بها من الصفات وما قام بالذات مما يميزها عن غيرها لأن كل ذات لا صفات تميزها يعني مثال ما اسمك خالد فهد خالد وفهد ذاتان ولا ذات واحدة ذات واحدة ولا ذاتان شخصان ولا شخص واحد خالد وفهد شخصان طيب إذن هذه ذات وهذه ذات طيب خالد له ذات وفهد له ذات تختلف قد يكون عصبيا قد يكون كريما قد يكون بخيلا سامحني قد يكون شجاعا قد يكون جبانا رقعنا لك شوي طيب فالقصد إيش كل ذات لها صفات تختص بها وهذا ليس خاص بالمخلوقين اللي هم البشر حتى هذا هذه ذات لها صفات تختص بها وهذه ذات لها صفات تختص بها ما في شيء موجود إلا وله صفات تختص أو يختص بها الذات إذن أو الصفات هي ما قام بالذات من الصفات التي تميزها عن غيرها الصفات هي ما قام في الذات من أمور تميزها عن غيرها طيب هي أنواع الصفات أي صفات الله تبارك وتعالى أنواع ذاتية صفات ذاتية لله تبارك وتعالى وهي ما تسمى بالصفات الخبرية يعني بعض أهل العمي يطلق عليها اسم الصفات الذاتية وبعضهم يطلق عليها الصفات الخبرية صفات الوجه صفات اليدين صفات الأصابع صفات القدم صفات الساق هذه صفات ذاتية أو صفات خبرية عن الله تبارك وتعالى وهي ما تسمى عندنا نحن بالنسبة للمخلوق تسمى بصفات الجوارح يقال للمخلوق جوارح أما بالنسبة لله فلا يقال جوارح تعالى عن المثل سبحانه وتعالى وإنما يقال صفات ذاتية أو صفات خبرية عن الله تبارك وتعالى هناك صفات معنوية مع صفات معنوية أنها ليس لها جرم تقوم به صفات العلم صفات الإرادة صفات القوة صفات المحبة هذه صفات معنوية يعني الآن لما أقول لك مثلا أشر لي إلى يدك أين يدك أين يدك أرفعها خلي شوفونها هذه يده أين محبتك أشر إليها خلي شوفونها ما يشوفونها لأنها معنوية صفة معنوية أين إرادتك معنوية أين رأسك أشر إليه ورهم الراس طيب إذن هناك صفات ذاتية وهي التي ترى تظهر فارزة وهناك صفات معنوية وهي التي يعني لا يراها الإنسان لكن يشعر بها يشعر بها متى أشعر بقوته عندما أراه يحمل شيئا أو يرفع شيئا أو يضرب أحدا أشعر بقوته متى أشعر بعلمه عندما أسأله سؤالا فيأتيني الجواب علمت أنه يعلم إذن هي صفة إيش معنوية صفة معنوية قد تظهر طيب إذا دعيت هذه الصفة وهناك صفات فعلية وهي مثل صفة النزول صفة الاستواء هذه صفات فعلية أي يفعلها الله تبارك وتعالى متى شاء جل وعلا فصفة النزول مثلا الله تبارك وتعالى ينزل في ثلثة الأخير من الليل طيب إذن الاستواء كذلك متى استواء على العرش متى استواء على العرش بعدما خلقه قبل أن يخلق العرش هل كان مستويا عليه أبدا إذن في يوم من أيام العرش لم يكن موجودا إذا لم يكن موجودا في يوم من الأيام إذن لم يكن الله إيش مستويا عليه وإنما استوى عليه بعدما خلقه الله هو الذي خلق هو الذي خلق هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش طيب يعلوا ما يلجوا في الأرض وما يخرجوا منها ثم استوى على العرش إذن متى استوى على العرش بعد أن خلق السماوات والأرض ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قدر مقادير الخلاق قبل خلق السماوات والأرض على الماء أي قبل أن يستوي عليه سبحانه وتعالى لكن العلم هل نقول الله تبارك في وقت نقوات لم يكن عالما أبدا صفة هذه ثابتة لله تبارك وتعالى الإرادة ثابتة لله تبارك وتعالى القدرة ثابتة لله تبارك وتعالى الحياة ثابتة لله تبارك وتعالى السمع البصر ثابتة لله تبارك وتعالى لا تنفك عنه أبدا فهذه صفات معنوية الله جل وعلا كذلك الصفات الذاتية لا تنفك عن الله جل وعلا لكن الصفات الفعلية تأتي إذا جاءت أسبابها تأتي إذا جاءت أسبابها وسيأتي التفصيل إن شاء الله تعالى في هذا كله لكن من حيث الجملة الآن نقول إن الصفات تنقسم إلى ثلاثة إلى ذاتية وهي ما يقلل الصفات الخبرية وإلى معنوية وإلى فعلية هذا بالنسبة لصفات الله تبارك هذا من حيث الجملة وسيأتي التفصيل لذلك طبعا قد تجد بعض أهل العلم مثلا هذا صحيح أيضا هي ذاتية أي أنها لا تنفك عن ذات الله تبارك وتعالى ولكن هذه مجرى إصطلاحات ويقول أهل العلم لا مشاحة في الإصطلاح المهم أنهم متفقون أن هذه الصفة لا تنفك عن الله لا يمكن أن الله يكون عالما في يوم غير عالم في يوم أو يكون الآن عالما غدا يكون عالما أكثر لا يمكن أبدا لأن الصفة لا تتجزأ ولا تتحول ولا تتغير أما الصفات الفعلية لا ممكن تزيد وتنقص وتأتي وتذهب حسب أسبابها ومقتضياتها هل الله تبارك ينزل إلى السماء الدنيا في كل ليلة؟ نعم في كل ليلة؟ طيب في كل وقت؟ في كل يوم؟ لا في الليلة إذن في وقت عيش؟ في وقت معين إذن في النهار لا وإنما في الليل سبحانه وتعالى طيب هل الله تبارك وتعالى يغضب في كل وقت؟ أو يغضب إذا جاءت الأسباب؟ إذا جاءت الأسباب هل ممكن الغضب يزيد وينقص؟ نعم وإذاك في حديث الشفاع المشهور آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ماذا يقول كل واحد منهم؟ إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله لكن هل يمكن أن يقولوا إن الله علم اليوم علما لم يعلم قبله مثله؟ لا يمكن هل يمكن أن يقولوا إن الله سمع اليوم سمعا لم يسمع قبله مثله؟ لا يمكن أبدا لأنها لا تتجزأ ولا تنقص ولا تزيد واضح أنها هي واحدة لله تبارك على كل حال هذه من ضمن القواعد إن شاء الله تعالى سنأخذها في التفرقة بين الصفات الله تبارك وتعالى بالنسبة لتوحيد الأسماء والصفات أهميته لماذا ندرس توحيد الأسماء والصفات؟ ما أهمية توحيد الأسماء والصفات؟ لماذا نتعرف على توحيد الأسماء والصفات؟ أولا شرف العلمي تابع لشرف المعلوم هذا هو الأصل شرف العلمي تابع لشرف المعلوم من المعلوم؟ أسماء وصفاتك عن من؟ عن أسماء وصفات الله جل وعلا فيشرف هذا العلم بشرف من ينسب إليه سبحانه وتعالى نحن نتكلم عن الله عن أسماء الله عن صفات الله فيعظم هذا العلم لأننا نتكلم عن العظيم سبحانه وتعالى إذن شرف العلمي تابع لشرف المعلوم هذا أولا ثانيا العلم نوعان كما يقول أهل العلم إما أن يكون مطلوبا لذاته العلم إما أن يكون مطلوبا لذاته وإما أن يكون مطلوبا لغيره ما كان مطلوبا لذاته فهو أعظم ولذلك أهل العلم دائما يقولون نبدأ بعلم فروض الأعيان مثلا قبل فروض الكفاية لماذا؟ لأنه أهم طيب العلم مطلوب لذاته أولى من العلم مطلوب لغيره لأن المطلوب لغيره هو وسيلة أما المطلوب لذاته هو غاية والغايات مقدمة وسائل عندنا غاية وعندنا وسيلة أيهما أعظم؟ الغاية الغاية أعظم من الوسيلة ولذلك يقدم العلم المطلوب لذاته العلم بالله مطلوب لذاته مطلوب لذاته فلذلك صار غاية في حد ذاته ولذلك شرف هذا العلم وعظم قال الله تبارك وتعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن وعظم قال الله تبارك وتعالى الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن ماذا يريد الله تبارك؟ قال ذلك الذي ذكرناه ذلك الأمر لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما إذن خلق السماوات خلق الأرض لنصل إلى هذه القضية وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون إذن توحيد في حد ذاته مطلوب لذاته مطلوب لذاته وتوحيد الأسماء والصفات مع عرفة الله بأسمائه وصفاته وأفعاله سبحانه وتعالى قال خلقت السماوات وخلقت الأرض لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله على كل شيء علما فإذن صار هذا مطلوبا لذاته وأما خلق السماوات والأرض سبعا بسبعا إنما هو لتحقيق هذا الأمر وهو لمعرفة قدرة الله لمعرفة علم الله تبارك وتعالى إذا عرفنا أسماء الرب سبحانه وتعالى وعرفنا صفاته جل وعلا عبدناه بموجبها فرق عظيم بين من يعبد الله ويعرفه بأسمائه وصفاته ومن يعبد الله وهو لا يعرفه وذلك لما قيل المشبه يعبده أو الممثل يعبد صنما والمعطل يعبد عدمه بينما الموحد يعبد الله سبحانه وتعالى فالإنسان كلما تعرف على الله أكثر كلما كانت العبادة أقوى وأحسن وأفضل وأتقن لله تبارك وتعالى فإذا عرفت الله عرفت أسماءه عرفت صفاته جل وعلا أبدته عبادة الحق ولذلك قال الله جل وعلا إنما يخشى الله من عباده العلماء أي كلما ازداد الإنسان علما كلما ازداد لله خشية سبحانه وتعالى في معرفة أسماء الله وصفاته حياة القلوب فأي شيء أطيب وألذ من معرفة الله تبارك وتعالى ما في شيء ألذ وأطيب من معرفة الله تبارك وتعالى ولذلك صار من أعظم نعيم أهل الجنة إيش النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى الذي لا يؤمن أن الله يرى ولا يعرف أن الله يرى هل يتلذب بهذا النعيم لا يتلذب بهذا النعيم وإنما يتلذب بهذا النعيم من يتشوق إليه من يعرف في هذه الدنيا وتشوق إليه في الآخرة يقول الله تبارك وتعالى ألا بذكر الله تطمئن القلوب فإنسان عندما يذكر الله عندما يعرف أسماءه يعني تصور أنت عندما يقع الإنسان في معصية ثم يتذكر أن من أسماء الله تبارك وتعالى العفو الغفور الودود الرحمن يطمئن قلبه ويقول يا رحمن يا ودود يا رحيم يا غفور يا عفو اغفر لي عافني شافني أعطني وهكذا فتجد أنه يسأل الله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى ويطمئن قلبه إذا عرف الله جل وعلا وذلك عندما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم تكلم ذلك اليهود قال إن الله يرفع السماوات على أصبع الأرض على أصبع الشجر على أصبع الأرض على أصبع قال النبي صلى الله عليه وسلم وما قدر الله حق قدره من الذي يقدر الله حق قدره من عرف الله تبارك وتعالى حق المعرفة في معرفتها زيادة الإيمان ورسوخه في القلب لا شك إنسان كلما عرف الله أكثر كلما زاد إيمانه أكثر في معرفتها فتح لباب الدعاء بها كل اسم وصفة بحسب ما دل عليه يعني فرق عظيم بين إنسان يسأل الله أن ينجيه ويقول اللهم يا قوي يا عزيز نجني مما أنا فيه ويستشعر أن الله قوي وأن الله إنما أمره إذا رد شيئا يقول له كن فيكون وينتهي الأمر كله وعندما يشعر بالمرض فيقول يا معافي يا مشافي يا رحمن يا رحيم ارحمني شافني عافني طيب عندما يكون إنسان فقيرا محتاجا يقول يا رزاق طيب أعطني وهكذا يسأل الله تبارك في أسمائه وصفاته وأفعاله سبحانه وتعالى في المناسبة التي يريدها غير الذي طيب اللهم اغفر لي يا قوي يا عزيز اللهم ارحمنا برحمتك يا جبار يا منتقم فرق عظيم جدا بين من يسأل الله تبارك وتعالى ويدرك معاني الأسماء لأن هذا الذي يقول اغفر لي يا عزيز لا يدرك معنى العزيز والذي يقول خذهم أخذ عزيز مقتدر يا رحمن يا رحيم لا يدرك معنى الرحمن الرحيم أما الذي يسأل الله تبارك وتعالى بأسماء الصفات يدرك معاني هذه الأسماء يدرك معاني هذه الصفات وذلك إذا سأل عاش مع هذا الذكر عاش مع هذا الدعاء يدري ويدرك ما يقول وما يريد من الله تبارك وتعالى عندنا الآن قبل أن ندخل في القواعد ضوابط عامة في الاعتقاد ينبغي أن ينتبه إليها المسلم أولا لا بد أن يعتقد المسلم اعتقادا جازما بأن الدين قد كمل كما قال الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم يعتقد اعتقادا جازما أن الدين قد كمل ما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أكمل الله له الدين ويوقن يقينا جازما بقول الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم أن الدين كامل لا يحتاج أن يأتي أحد ويعقب على نبيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم اليقين التام بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ كل ما أمر به لم يقصر النبي صلى الله عليه وسلم مصداقا لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إذن نعتقد اعتقادا جازما أن النبي صلى الله عليه وسلم قد بلغ الدين كله ولم يخفي شيئا وهذا سيأتينا إن شاء الله تعالى من ضمنه القواعد كذلك نعتقد اعتقادا جازما أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن بيانا شافيا كافيا واضحا أبدا ما كان النبي يتكلم بالغاز ولا كان يشير إشارات وإنما كان قوله واضحا تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها هكذا نعتقد النبي صلى الله عليه وسلم كذلك أن يعتقد المسلم اعتقادا جازما أن الدين محفوظ عند عموم الصحابة لم يضع منه شيء لا يمكن أبدا أن بعض الدين لم يعلمه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أبدا نعم تفرق فيهم لكن إذا جمعناهم جميعا كل الدين عندهم لا يمكن أبدا أن يكون بعض الدين لم يطلع عليه أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يضع شيء أبدا كل الدين موجود الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم نعم قد يكون بعض الصحابة طلع على شيء وآخرون لم يطلعوا على هذا طبيعي جدا لأن النبي صلى الله عليه وسلم أحيانا يتحدث في سفره أحيانا يتحدث مع شخص أحيانا يتحدث مع شخصين أحيانا يتحدث مع أربع أحيانا مع نسائه في بيته صلى الله عليه وسلم مستحيل أن يطلع يعني ما كان في بيته مع عائشة أو مع أم سلمة أو مع أم حبيبة أو حفصة أو صفية أو غيرهن من أزواج النبي أمهات الموية رضي الله عنهن طيب هل يمكن يطلع عليه أحد لا يمكن لكن بلغنه وكذلك ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم في سفره مع بعض أصحابه طلعوا عليه وذلك تجد أن السنة النبوية قد يطلع عليها بعض الصحابة قد لا يطلع عليها آخرون يعني قصة طاعون مشهورة جدا لما سافر عمر بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الشام فوقف عمر وقال لهم يعني بلغنا أن الطاعون قد وقع في الشام فماذا ترون فاختلفوا فقال ايتوني بالمهاجرين فجاء المهاجرون وحدهم ممن كان معه ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم ماذا ترون فاختلفوا فبعضهم قال توكل على الله وأقدم بعضهم يقول لا تقدم أن في طاعون ومرض وكذا فقال لقوموا عني فنادى الأنصار ماذا ترون في طاعون في الشام نذهب أو نتوقف فاختلفوا بعضهم قال توكل على الله قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا وبعضهم قال لا تقدم عليه لأن هذا مرض وقد نصاب ونموت وكذا يتهلك الأمة بسببه لا تقدم عليه فقال قوموا عني فقال إلي بمشيخة قريش يا كبار السن في قريش فأتوه فاستشارهم فأجمعوا أمرهم على أن لا يدخل الشام ثم رأى أن لا يدخل رضي الله عنه حتى وقع بينه وبين أبي عبيدة أن أبا عبيدة قال أتفروا من قدر الله فقال لها عمر نعم أفروا من قدر الله إلى قدر الله الذي أريد أن أوصي له أن كل هؤلاء ليس معهم شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها اجتهدات ويأخذون بنصوص العامة ثم يجتهدون في تقرير هذه المسألة بينما هم كذا جاء عبد الرحمن بن عوف وكان قد غاب عنهم قليلا وسمع أن عمر يستشير الناس في هذه القضية فقال عندي منها علم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تعال ماذا قال النبي صلى الله عليه وسلم قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا سمعتم في الطعام بأرض فلا تقدموها وإذا كنتم فيها فلا تخرجوا منها بس انتهى الأمر إذن هذه السنة من الذي عرفها عبد الرحمن بن عوف لكن هل غابت عن الجميع لم تغب عن الجميع لأن عبد الرحمن بن عوف عرفها فلا يمكن أن تغيب عن الجميع حتى عبد الرحمن بن عوف لا يمكن أبدا لكن ممكن يطلع عليها البعض وتغيب عن الآخرين ممكن لكن لا يمكن أبدا أن يكون شيء من الدين غاب عن جميع الصحابة ثم اطلع عليه من بعد الصحابة لا يمكن أبدا أو أنه غاب ولم نعرف به أبدا لا يمكن لأن الله قال لا يكلف الله نفسا إلا مسعى وكيف يكلفنا شيء لم يبلغنا أبدا لا يمكن هذا إذن الدين كله اجتمع عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كذلك لا بد أن نعتغن لا تزال طائفة من هذه الأمة قائمة بالحق ناصر علىه لا بد أن نؤمن بهذا هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره ونبي صلى الله عليه وسلم يقول لا تزال طائفة من أمة ظاهرين على الحق لا يضرهم من خدلهم ولا من خالفهم إذن هذه مسألة نجزم بها وهو أنه ستبقى دائما الطائفة المنصورة أبدا لا يمكن أبدا يأتي يوم على هذه الأرض وليس على وجهها أحد من الطائفة المنصورة إلا إذا كان قبيل يوم القيامة عندما تأتي الريح الطيبة وتقبض أرواح المؤمنين لكن طالما أن هذه الدنيا مستمرة في الحياة فالأصل أن هذه الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة أو إلى قرب قيام الساعة لأن قرب قيام الساعة يبدأ الهلاك في هذه الأمة على كل حال نعتقد جازمين أنه لا تزال طائفة من أمة النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرة القواعد طيب استشارة متأخرة جدا أنتم ترون الآن أن الدرس يبدأ في الساعة الرابعة والنصف إلى السادسة من الرابعة والنصف إلى السادسة ساعة ونصف هل تريدون أن تكون الاستراح في وسط الدرس يعني مثلا الساعة الخامسة والربع مثلا نأخذ استراحة لمدة عشر دقائق أو ربع ساعة ثم نكمل أو ترون أن نأخذها سردا هكذا إلى السادسة طبعا إرضاء الناس كلهم غاية لا تدرك وإذاك سنأخذ رأي الأغلبية من يرى أو من يتمنى أو من يريد أن تكون هناك فترة راحة راحة للذهن يشرب ماء يشرب شاي كذا يرتاح في وسط الدرس يرفع يده والله أنا أقول نزل يدك آه في غيرك أنا خاف بس الباجي بس ساكتين تيدي الذين يريدون أن يستمر الدرس هكذا بطرح المستمر لمدة ساعة ونصف يرفع يده طيب خير إذن نستمر طيب ولي لم يعني يعني يختار الناس قوله يتحمل نعم طيب إذا نبدأ بالقواعد إن شاء الله تعالى القاعدة الأولى القاعدة الأولى طبعا اليوم بحكم أننا بدأنا بالمقدمة وكذا سنأخذ قاعدتين اليوم فقط سنأخذ قاعدتين وغدا إن شاء الله تعالى يكون ذكر القواعد الأخرى يعني على التسلسل الذي ذكرناه القاعدة الأولى الأصل في الكلام ظاهره الأصل في الكلام ظاهره وعندما نقول الكلام نريد كلام الله وكلام رسوله بل حتى كلام الناس عامة أي كلام الأصل أن يؤخذ الظاهر هذا هو الأصل الأصل في الكلام أن يؤخذ ظاهره فإذا قلت لك بنيت بيتا ما اسمك عبد العزيز لما أقول لك بنيت بيتا ماذا تفهم ما شرحته إذن لو أقول لك الآن يا عبد العزيز بنيت بيتا ماذا تقول لهم قد بنا بيتا ثم بعد ذلك يسألونني يقول هل بنيت بيتا يسألني يعقوب بنيت بيتا أقول نعم بنيت بيتا من الشعري إيش رأيك تركب صحيح الشاعر يبني قوله ما يبني يبني بيوتا من الشعري لكن الذي نفهمه ابتداء عندما أقول لك بنيت بيتا لا تفهم أنه بيت من الشعر لأن ظاهر الكلام أنه بيت بيت من الحديد المسلح أو الخشب حسب الدولة التي أنت فيها أنه بيت من الشعر ليس هذا ظاهر الكلام إلا إذا دلت قرينة كان أقول لك أعطيني الفرصة أريد أن أفكر قليلا بدأت تقول بنيت بيتا تفهم هنا أنه إيش لماذا في قرينة أو يتكلم شاعران معا يقول من زمان ما قلت قصيدة وكذا يقول والله أنا بنيت بيتا البارحة فيفهم أنه بيت إيش أنه بيت من الشعر فالقصد إذن أن الأصل في الكلام ظاهر فإذا قلت لك رأيت أسدا أو رأيت نمرا أو رأيت فهدا تفهم مباشرة الحيوان المعروف الأسد أو النمر أو الفهد لكن عندما أقول لك لا لا أين رحلت أنا قصدي شفت واحد شجاع والله العظيم مسك لأربعة بالشارع لعب فيهم لعب والله تحس أسد شكله كذي وقوي وكذا تقول له أين أرث على أسد صدي بدأت أتخيل الأسد وكذا لنفهم هذا أما واحد يجي يقول يا أخي اليوم لقيت كلب عجيب يا أخي أول مرة شوف واحد كذي تقول ليش كلاب كثيرة نشوف قال لا واحد أخر معاملتي وكذا كلم أخر معاملتك شون قصده آدمي آذاه في طلبه أو ما شابه ذلك فقال عنه إنه كلب لكن أنت مباشرة عندما تسمع كلب تقصد تفهم ماذا الكلب الحيوان المعروف فإذن الأصل في الكلام إيش ظاهره إلا إذا جاءت قرينة تدل على أن الظاهرة غير مراد وإلا صارت فوضى صارت فوضى خاصة في الكلام عن الله جل في علاه وإذا قال قائلهم وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيستي إيش رأيك بهذا الكلام هذا كفر كفر والعياذ بالله وما الكلب والخنزير إلا إلهنا وما الله إلا راهب في كنيستي وحدة الوجول كيف هذا الكلب والخنزير إله في كنيسة يقول لا لا لا أنت أخذت الظاهر نقول نعم الله أخذنا الظاهر نحن هذا ظاهر الكلام قال أنا ما قصدت الظاهر ماذا قصدت قال قصدت وما الكلب والخنزير إلا خلق إلهنا وما الله إلا خالق راهب في كنيستي يا بعدها يا خالب يحكي ظهري بعيدة قال لا هذا مقصودي نقول لا رجاء أنت إذا تكلمت تكلم بظاهر ما نعرف الآن الأصل في الكلام أنه يؤخذ أيش يؤخذ ظاهر إذا إذا جئنا إلى كلام الله نأخذ ظاهره لأن الله لا يريد أن يعقيدنا مثل هذا الأخ وليس بأخ هذا هذا كلب الذي يقول هذا الكلام وما الكلب والخنزير طيب فالقصد أن الله تبارك وتعالى عندما نقرأ كتابه عندما نقرأ سنة النبي صلى الله عليه وسلم نأخذه بالظاهر نأخذه بالظاهر والأصل أن الظاهر هو المراد ولا نقول لعله يريد كذا ولعله لا لا إلا إذا دلت قرينة إذا كانت هناك قرينة نقول نعم أما إذا لم تأتي قرينة فالأصل أن نأخذ ظاهر الكلام إذن هذه القاعدة الأولى القاعدة الثانية نقول نثبت لله ما أثبت لنفسه وما أثبته له رسوله والعكس صحيح قضية الأسماء والصفات توقيفية فكل ما أثبت الله لنفسه أثبتناه وكل ما نفاه عن نفسه نفيناه وكل ما أثبته النبي لربه أثبتناه وكل ما نفاه النبي عن ربه نفيناه لا بد أن نلتزم بما جاء عن النبي وما جاء عن الله جل في علاه لا بد من هذا لماذا أما بالنسبة لله جل وعلا الله سبحانه وتعالى أصدق حديثا أصدق وإذا قال الله ومن أصدق من الله حديثا إذن جمع في كلامه الصدق وجمع سبحانه في كلامه العلم لما يتكلم عن نفسه يتكلم بعلم إذا من أعلم أحد بالله الله هو أعلم واحد بنفسه سبحانه وتعالى ثم إن الله تبارك أنصح لا يريد أن يضلنا لا يريدنا أن نزل يقول الله تبارك يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم فالله تبارك يريد لنا الهدايا يريدنا الخير سبحانه وتعالى كذلك الله أفصح وإذا قال ومن أحسن من الله حديثا أصدق وأعلم وأنصح وأفصح أصدق فلا يقول لنا شيئا كذبا وأعلم فلا يقول لنا شيئا ويكون على خلاف الحقيقة أنصح يبين لنا ما يريد سبحانه وتعالى ولا يضلنا ولكن يهدينا وأفصح لأنه لا أحد أحسن من الله حديثا وإذا نقدم قوله على قول غيره وكذا الأمر بالنسبة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم فهو أصدق يقول الله عنه والذي جاء بالصدق وصدق به فهو أصدق الخلق صلى الله عليه وسلم وأعلم لما قال للرهطة الثلاثة إني أعلمكم بالله هو أعلم مخلوق يتكلم عن الله هو محمد صلى الله عليه وسلم فإذا تكلم عن الله تكلم بعلم صلوات ربي وسلامه عليه وهو أنصح وقد قال الله تبارك وتعالى عنه حريص عليكم وهو نصوح يريد لنا الخير وسلامه عليه وهو أفصح قال أوتيت جوامع الكلب والفصيح هو الذي يستطيع أن يوصل لك المعلومة التي يريد بأخصر عبارة وأوضحها هذا الفصيح وذلك يقولون أفصح الكلام ما قله ودل النبي في هذا نال السبق صلى الله عليه وسلم فهو أفصح الخلقي صلوات ربي وسلامه عليه به الرسول ربه تبارك وتعالى بالقول وبالفعل وبالإقرار أما بالقول فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا إلى السماء الدنيا هذا بالقول وأما بالفعل فلما كان في عرفة صلوات ربي وسلامه عليه وحدث الناس آخر خطبة خطبها تقريبا صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال ألا هل بلقت فيقولون نعم بلقت فرفع إصباعه وسلم قال اللهم فشهد فهذا بالفعل أنه شهد أن الله في العلو سبحانه وتعالى وكذلك بالإقرار يقر النبي صلى الله عليه وسلم أحدا على فعل أو قول كذلك ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم لما قال للجارية أين الله قالت في السماء قال اعتقها فإنها مؤمنة أقرها فإذا وصف النبي لربه أحيانا بقوله ووصف النبي لربه أحيانا بفعله ووصف النبي لربه أحيانا بإقراره كل هذا تستطيع أن يكون تستطيع أن تقول وصف النبي لربه يعني ليس بالضرورة أن النبي لا يصفه لا يصف ربه إلا بالكلام لا يمكن يصفه بالفعل ويمكن يصفه بالإقرار وهو الرضا عن قول أحد ما عن ربه تبارك وتعالى فيسكت إقرارا أي موافقة له صلوات ربي وسلامه عليه قال سبحانه وتعالى وخبر أن هذا من عمل الشيطان وهو أن الإنسان يتكلم عن الله بغير علم فقال سبحانه وتعالى إنما يأمركم عن الشيطان إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال سبحانه وتعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون فإذا الإنسان لا يتكلم عن الله تبارك إلا بعلم سواء من نص الله أو نص رسوله قال حسن البصري رحمه الله تبارك وتعالى عن أصحاب محمد قال وذلك أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقفوا فلم يتكلموا عن الله أبدا إلا بما جاء في كتابه أو جاء عن رسوله وإذاك لا تجد أبدا فرقة من الفرق المنحرفة من الثنتين وسبعين فرقة تنتسب إلى صحابي أبدا لا يمكن أبدا لا يمكن أبدا لفرقة من هذه الفرق أن تنتسب إلى صحابي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال الأوزاعي عنهم كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله تعالى ذكره فوق عرشه نؤمن بما وردت به السنة من صفاته فقط يعني ما جاء في الكتاب ما جاء في السنة غير ذلك لا نتجر على الله جل في علاه قال أحمد لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصف به رسوله لا نتجاوز الكتاب والسنة إذن هذا هو الأصل أن الإنسان لا يتجاوز الكتاب والسنة بنسبة لأسماء الله وصفاته وأفعاله الكتاب والسنة لا تتجاوز ويقول ابن عبدالبر رحمه الله تعالى ليس في الاعتقاد كله في صفات الله وأسمائه إلا ما جاء منصوصا في كتاب أو صحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة وما جاء من أخبار الأحد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظر فيه يعني سواء كان أخبار أحد أو أخبار متواتر وهذا إن شاء الله تعالى سيكون له مبحث عندنا في الكلام عن المتواتر والأحد هل يؤخذ فيه بالعقيدة أو لا ونقف هنا إن شاء الله تعالى عند هذه القاعدة وبهذا نكون أخذنا قاعدتين إن شاء الله تعالى وإن شاء الله غدا نكمل بعض القواعد وبعد غدا وهكذا حتى يتمم الله لنا ولكم والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد أسئلة نعم بعضهم عندهم أصل التوحيد وبعضهم لا يعني أصل التوحيد عند الفرق التي تنتسب إلى الإسلام عندهم أصل التوحيد ولكن قد يكون البعض عندهم من الغلو ما يخرجون به من أصل التوحيد ولكن في الجملة الثنتان والسبعون فرقة عندهم أصل التوحيد سألت الكلام إن شاء الله على هذا بالتفصيل هل هذه المذكرة شملت كل القواعد التي ذكرها شيخ الإسلام في التدمورية والشيخ بن عثيم في القواعد المثلة أرجو ذلك أرجو أنها تكون قد شملت القواعد كلها هل يجوز الحلف بصفات الله الفعلية يعني إذا قلت ونزول الله مثلا لا هذا لا يقسم بها ونزول الله ومحبة الله لا يقسم بها وإنما يحلف بصفات الله تبارك وتعالى الذاتية فقط طيب أما الفعلية فلا في الأسماء والصفات فقط نعم ما معنى وأيم الله قسم أي وأحلف بالله وأيم الله وأحلف بالله بحق القرآن القرآن هو صفة من صفات الله هو تقسم بالقرآن أنت أصلا القرآن صفة من صفاته لأنه كلام الله جل وعلا وكلام الله صفة من صفاته فالإنسان إذا أقسم بالقرآن ولا يسأل الله بحق القرآن القرآن صفة من صفات الله تبارك وتعالى ما معنى أن صفات الله توقيفية سيتين إن شاء الله تعالى الكلام على هذا ولكن باختصار يعني صفات الله توقيفية أي لا نؤلف نحن من أنفسنا صفات الله تبارك وتعالى وإنما ما جاء في القرآن والسنة هذا معنى توقيفية توقيفية أي نقف مع القرآن والسنة ما جاء في القرآن ما جاء في السنة نثبته أما غير ذلك فلا نتكلم عنه هذا معنى توقيفية هل من الممكن أن يكون في الشخصي الواحد إيمان وإسلام لا يصلي ولا يصوم ولا يؤدي العبادة المطلوبة إيمان دون إسلام لا قلنا لا يمكن أبدا لا يمكن يعني الإسلام والإيمان في الشخص فلو كان الإنسان مثلا يقول أنا مؤمن وغير مسلم عياذ بالله بحيث أنه يقول أنه يؤمن بالله وملاكتي وكتبه واليوم الآخر والإخبات هذه كلها قضايا الإيمان ولا يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يشهد شهادتين هذا كافر والعكس صحيح فلا يمكن أبدا أن يكون مسلما غير مؤمن أو مؤمن غير مسلم إذا قلنا أن الإسلام والإيمان شيء واحد والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد