شرح أصول السنة الدرس الرابع الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع كتابي أو كتيبي أو رسالتي لإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى في أصول السنة وقلنا أن الأصول هي القواعد التي ينبني عليها غيرها والسنة المقصود بها العقيلة والمنهج الذي يسير عليه أهل السنة والجماعة ووقفنا عند قول الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى والإيمان بالميزان يوم القيامة كما جاء يوزن العبد يوم القيامة فلا يزن جناح بعوضة وتوزن أعمال العباد كما جاء في الأثر والإيمان به والتصديق به والإعراض عما الرد ذلك وترك مجادلته الإيمان بالميزان هذا يؤمن به أهل السنة ويقولون إن الله جعل ميزانا كما قال الله تبارك وتعالى فمن ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية ومن خفت موازينه فأمه هاوية واختلف أهل العلم هل الذي يوزن العبد أو توزن الأعمال أو يوزن الأثنان يا العبد وأعماله ظاهروا الروايات الواردة والآيات المذكورة في هذه المسألة أنه يوزن العبد وتوزن الأعمال فأما وزن الأعمال ففي قول الله تبارك وتعالى فمن ثقلت موازينه أي موازين أعماله وكقول النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم وقيل الذي يوزن العبد كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم لما صعد عبد الله بن سعود على شجرة فتحركت به الشجرة وظهر ساقه فضحكوا لدقة ساقيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتضحكون من دقة ساقيه والله إنهما أثقل عند الله من جبل أحد أثقل عند الله من جبل أحد فجاء وزن العبد وجاء وزن الأعمال والصحيح أن العبد يوزن وأما كيف يوزن كيف هذا فهذا الأمر يعني نؤمن به ونسلم وأما بعض المبتدع المنحرفين فإنهم ردوا هذا الأمر وقالوا لا يوزن شيء وإنما يحتاج إلى الميزان البقال والبقال هو الذي يحتاج إلى الميزان أما الله لا يحتاج إلى ذلك الله يعرف أعمال العباد ولكن جهل هؤلاء أن هذا من كمال عدله ليري الناس سبحانه وتك مال عدله وإلا أيضا الحساب لا يحتاجه الله سبحانه وتعالى بل الخلق لا يحتاج الله يستطيع أن يحاسبهم دون أن يخلقه سبحانه وتعالى يقول أنت ستعمل كذا وإلى النار وأنت ستعمل كذا فإلى الجنة ولكن هذا من كمال عدله أنه يزن أعماله أمام عينيه كما قال الله تبارك وتعالى وكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حريد فيرى أعماله وقال قرينه هذا ما لدي عتيد فيأتي الشهود ويشهدون عليه بل يشهد الله تبارك وتعالى على العبد حتى يقول العبد لا أقبل شهادة شاهدة من غير نفسي فيختم الله على لسانه فينطق الله جلده وعينه وأعضاءه وجواره فتشهد عليه ثم يخلى بينه وبينها فيقول تبا لكن عنكن كنت أنافح يعني وأجادل فالقصد أن الله تبارك لا يزن ليعلم هو سبحانه وتعالى ولكن يزن ليري الناس أعمالهم حتى يقتنعوا بأنهم إنما دخلوا الجنة بأعمالهم فيمدح الله أهل الجنة فيثيبهم الجنة ويخزي الله أهل النار فيوردهم جهنم أعاذنا الله وإياكم منها فالقصد أن الله تبارك وتعالى يضع الموازين القصطة ليوم القيامة سبحانه وتعالى فمن ثقلت موازينه ومن خفت موازينه وقد جاء في الحديث المشهور حديث البطاقة أنه يؤتى برجل وله تسعة وتسعون سجلا ويضع في كفة فتثقل بها فيرى الرجل أنه قد هلك وكل سجل كمد البصر فيرى أنه قد هلك فيقال له إن لك عندنا حسنة فيقول وما تفعل هذه الحسنة فيقال إنك لن تظلم فيؤتى بكلمة لا إله إلا الله فتوضع في الكفة الثانية فتثقل في الميزان وتطيش السجلات فالقصد إذن أنه الأعمال توزن وأن العبادة أيضا يوزنون قال والإيمان به والتصديق به والإعراض عن مرد ذلك وترك المجادلة أي المجادلة بالباطل المجادلة بالباطل وأما المسلمين للآثار فتذكر لهم هذه الآيات والأحاديث ويسلمونها ويقبلون قال وأن الله تعالى يكلم العبادة يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان والإيمان به والتصديق به كذلك جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه وقد جاء في حديث جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لو أتدري ما فعل الله بأبيك وأصحابه ولده عبد الله بن عمر بن حرام قال لقد كلمهم الله كفاحا فقال لهم تمنوا علي قال نتمنى أن ترضى عنا فإننا قد رضينا عنك فقال فإني قد رضيت عنكم تمنوا علي أو عفوا قال لهم تمنوا علي قال نتمنى أن تعيدنا إلى الدنيا فنقتل فيك ثانية قال إني كتبت أنهم إليها لا يرجعون تمنوا علي قال نتمنى أن ترضى عنا فإننا قد رضينا عنك فقال فإني قد رضيت عليكم أو عنكم فلا أغضم عليكم أبدا فالقصد أن الله تبارك وتعالى يكلم العبادة ويكلم الله العبد فيضع كنفه عليه ثم يقرره بأعماله ليس بينه وبينه ترجمان خلوة خاصة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى فيقرره بأعماله عملت كذا عملت كذا عملت فيقر كلك كل حتى يظن أنه قد هلك فيقول الله له سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم سترتها عليك في الدنيا الناس ما يدرون عنك وكثير من أعمالنا لا يعلمها إلا نحن طبعا رب العزة تبارك وتعالى حتى قال بعض السلف والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقان كثير مننا يحسن الناس الظن فيه ولعله بينه وبين الله تبارك وتعالى عندما يكون وحده خاليا لا يراه أحد تقع منه بعض المعاصي ويسأل الله تبارك وتعالى أن يستر عليه وأن لا يفضحه بين الناس والله تبارك وتعالى يستر على كثير من عباده سبحانه وتعالى ثم يأتي يوم القيامة فيقول الله للعبد بعد أن يضع كنفه عليه ويكلمه بينه وبينه بدون ترجمان قال ما علم بها أحد تردها عليك في الدنيا الناس كلهم يحسنون الظن فيك ولا يعلمون بهذه الأعمال وكما قلت من قول بعض السلف والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقان كثير من الصالحين قد تقع منه بعض الهفوات لأنه بشر في النهاية وهو ليس بمعصوم ويميل كما يميل الناس ويخطئ كما يخطئ الناس ولكن يسأل الله الستر والعافية سبحانه وتعالى فلو علم الناس أعماله تبارك وتعالى لسقط من أعينهم رجع بهوان بعد أن كان مكرما عند الناس ولكن الله بفضله ومنه يستر عليهم وعلينا ويسأل عليكم يسأل الله أن يستر علينا جميعا فيقول والله لو علموا قبيح سريرتي لأبى السلام علي من يلقان فالله تبارك وتعالى يقول للعبد سترتها عليك في الدنيا ما علم بها أحد وأنا اليوم أيضا أغفرها لك فكأن شيئا لم يكن يظل الناس على غفلتهم عنك بخلاف المنافقين الذين ستروا نفاقهم وكتموه عن الناس فيفضحون على رؤوس الخلائق يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظروا نقتبس من نوركم لأن المؤمنين يظنون أن هؤلاء منهم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا والقال غير المؤمنين إما الملائكة وإما رب العزة تبارك وتعالى قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فاضروا بينهم بسور له باب وعطنوا فيه الرحمة وظاهروا من قبله العذاب وتعلمون جميعا الحديث المشهور حديث أسامة رضي الله عنه أنه يؤتى بالرجل يوم القيام فتندلق أقتابه في نار جهنم فيدور بها كما يدور الحمار بالراحة فيجتمع إليها للنار فيقول يا فلان ألم تكن تأمرنا بالمفتنان على المنكر يا الذي عرفناه عليك خلاف ما نراه الآن كنا نتوقع أنت الآن في الفردوس الأعلى ويقول لهم الرجل نعم كنت أمركم بالمعروف ولا آتي وكنت أنهاكم على المنكر وآتي وليس المقصود من هذا الحديث كما قال أهل العلم هم الناس الذين يقصرون في حق أنفسهم ولكن هذا المقصود منه المنافقون الذين يظهرون للناس خلاف ما يعتقدون أعاذنا الله وإياكم من حالهم قال والإيمان بالحوض وأن لرسول الله صلى الله عليه وسلم حوضا يوم القيامة ترد عليه أمته عرضه مثل طوله مسيرة شهر آنيته كعدد نجوم السماء على ما صحت به الأخبار والآثار من غير وجه أحاديث الحوض كما قال أهل العلم تواثرة كثيرة جدا عن النبي صلى الله عليه وسلم وتواثرها تواثر معنوي كما قال أهل العلم حيث تختلف ألفاظها ولكن كلها تدل على مسألة واحدة ومجود الحوض للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا الحوض قيل هو الكوثر وقيل الكوثر يصب في ذلك الحوض عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزلت علي آنفا سورة فقال أنس وما هي يا رسول الله قال فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر قال وما الكوثر يا رسول الله قال فإنه نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير هو حوض ترد عليه أمة يوم القيامة آنيته عدد نجوم السماء أخرجه المسلم في صحيح فالنبي له حوض واختلف أهل العلم هل لكل نبي حوض هل لكل نبي حوض أم أن هذا خاص بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم جاء في الحديث لكل نبي حوض ولكن الحديث متكلم فيه والأظهر والعلم عنده لا يثبت لكن لا يمتنع أن يكون لكل نبي حوض ترده أمته ولكنه لا شك أن حوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو أكبرها وأوسعها وعظمها صلوات ربي وسلامه عليه وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم عدد آنيته كأكثر من نجوم السماء الله أكبر بعدد نجوم السماء عدد آنيته والآن العلم الحديث يعني علم الفلك وغير ذلك لما وصلوا إلى أماكن معين من السماء واختبروها ونظروا فيها وجدوا أن النجوم لا عد لها ولا حص فكذلك هذا النهر أو هذا الحوض الذي وعده النبي صلى الله عليه وسلم عدد آنيته كعدد نجوم السماء من شرب منه شربة لا يضمأ بعدها أبدا ولذا صار من دعاء المؤمنين اللهم نسألك شربة من يدي النبي صلى الله عليه وسلم لا نضمأ بعدها أبدا جاء في هذا الحوض أن ماءه أشد بياضا من اللبن أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل بالنسبة لهذا الحوض الذي يكون للنبي محمد صلى الله عليه وسلم على كل حديث إن لكل نبي حوضا قلنا فيه كلام هناك من حسنه ستجد أن بعض أهل العلم يعني حسنه وقبله كما وقع من إمام الألباني رحمه الله تبارك وتعالى أنه صححه بمجموع طرقه ومدار الحديث في الأصل أنه على الحسن البصري على الحسن البصري فقيل إنه من كلامه من كلام الحسن البصري وقيل إنه مرسل من الحسن البصري عن النبي صلى الله عليه وسلم وقيل الحسن البصري عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم والأقرب والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه مرسل النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يروي الحسن عن النبي ومرسل الحسن ضعيفة رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه ثم قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى والإيمان بعذاب القبر وأن هذه الأمة تفتن في قبورها وتسأل عن الإيمان والإسلام ومن ربه ومن نبيه ويأتيه منكر ونكير كيف شاء الله عز وجل وكيف أراد والإيمان به والتصديق به وإنما هو عذاب على الكفار والمجرمين وإنما هو نعيم للمؤمنين والقبر كما جاء في الأثر أنه إما روض من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النيران فليس بالضرورة أن القبر عذاب بل القبر نعيم وعذاب نعيم وعذاب نعيم لأقوام وعذاب على آخرين ونؤمن بحياة البرزخ نؤمن بحياة البرزخ وهي مرحلة بين الدنيا والآخرة مرحلة بين الدنيا والآخرة كما قال الله تبارك وتعالى ألهاكم التكاثر حتى زرتم المقابر قال أهل العلم الزائر لابد له أن يرتحل فسمها زيارة زرتم المقابر والزائر لن يبقى أبدا في مكان من زاره بل سيرحل في يوم من الأيام وهكذا أهل القبر وحياة القبر حياة طويلة جدا من هذه الحياة بكثير لا مقارنة بين حياة القبر وحياة الدنيا الآن من مات قبل 1400 سنة أبو لهب أبو جهل أبو بكر عمر عثمان علي أمية فرعون النمرود تصوروا أنتم من أول الدنيا إلى أن تقوم الساعة بس لا نتكلم إلى أن تقوم الساعة إلى من مات في هذه الأثناء نحن الآن في هذه السنة الآن أبو بكر الصديق رضي الله عنه متى توفي سنة 13 من الهجرة نحن الآن في أي سنة 1436 يعني كم سنة صار لميت 1423 سنة صحيح 1430 سنة أبو بكر عايش في قبره أطني آدم يعيش هذه المدة 1423 سنة جدك جد جدك أبو جدك أين هم في قبورهم كم سنة صار لهم في قبورهم وقارن بين حياتهم في الدنيا وبين حياتهم في قبورهم وأنت إذا ميت أيضا كم ستبقى في قبرك إلى أن تقوم الساعة فلا شك أن حياة القبر أطول بكثير من حياتنا الدنيا فلذلك العاقل لابد أن يعمل لهذه الحياة التي هي حياة القبر بل ويعمل للحياة التي بعدها وهي الحياة الدائمة الأبدية وكان عثمان رضي الله عنه كما ذكروا عنه إذا ذكر القبر بكى فقالوا له تبكي عند ذكر القبر أكثر من بكائك عند ذكر الآخرة قال هذا أول المنازل هذا أول المنازل فمن نجى من هذه نجى من تلك فالعاقل لا شك أنه يستعد لتلك الحياة حياة القبر أكثر من عنايته واستعداده لهذه الحياة التي يعيش بها لأنها قصيرة مهما طالت بينما حياة القبر طويلة وهذه الحياة يتخللها نوم ومرض حياة القبر لا يتخللها نوم ولا يتخللها مرض عذاب وإما نعيم إما أن يتمتع في قبره ويفتح له باب من الجنة ويأتيه من روحها ونعيمها وإما أن يفتح له باب آخر وأعاذنا الله وإياكم منه فالعاقل إذن يستعد لهذا اليوم يوم البرزخ وهو يوم طويل على هذا الإنسان في قبره وهذه الحياة الحياة البرزخية فيها عذاب وفيها نعيم وأنكر عذاب القبر ونعيمه المعتزلة والجهمية وغيرهم من المتكلمين بحجة أننا لو فتشنا أي قبر لا نرى فيه شيئا وترك النصوص الواردة في ذلك كقول الله تبارك وتعالى النار يعرضون عليها غدوة وعشية ويوم تقوم الساعة أدخل آل فرعون أشد العذاب وكقول النبي صلى الله عليه وسلم بقبره قال إنهما يعدبان وما يعدبان في كبير أما أحدهم فكان يمشي بالنميم والآخر فكان لا يستنزه من البول فذكر ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أنهما يعدبان وحديث البراء الطويف في مستد أحمد لما كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يجهزون قبرا ليدفنوا فيه ميتا فحدثهم النبي صلى الله عليه وسلم حديثا طويلا جميلا يبين فيه حال المؤمن عندما يخرج من هذه الدنيا وحال الكافر عندما يخرج من هذه الدنيا وذكر تفصيل ذلك وهو حديث صحيح وفيه ذكر القبر فالقصد أننا نقول في تشهدنا قبل أن نسلم اللهم إنا عذوك العذاب جهنم من عذاب القبر ومن فتنة المحيان المات ومن شر فتنة المسيح الدجال فعذاب القبر ونعيمه نؤمن به وإن لم تتصوره عقولنا لأن هذا أمر غيبي ونحن ممدوحون بإيماننا بالغيب وهذا كمثل حديث الصادق المصدوق الذي مر بنا فحديث الصادق المصدوق أنه يأتيه الملائكة وهو في بطن أمه يأتيه ملك فينفخ فيه الروح وقيل ملائكة أخرون يكتبون وقيل هو الملك نفسه فيكتب أجله وعمله وخاتمة أمره ورزقه وفي بعض الروايات فيقولون يا رب ذكر أو أنثى إذن هم أكثر من ملك وما يدخلون معه في رحمه أمه نؤمن بذلك ونصدق به وكذلك هنا في هذا الحديث يأتيه منكر ونكير فيجلسانه فيسألانه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم نؤمن بهذا كله وإن كان غيبا قد لا يعني تدرك هذه العقول الضعيفة المريض فإننا نؤمن ونسلم لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فنقول ثبت عن النبي نقول سمعنا وآطعنا واختلف أهل العلم منكر ونكير هل هما اسمان للملكين أو وصفان للملكين هل هما اسمان أو وصفان فهل من أسماء الملائكة منكر ونكير هذا كمثل اختلاف فيه ما يلفظ من قول إلا رديه رقيب عتيد قالوا هذا رقيب وهذا عتيد أو هو وصفان لهما مراقب معتد فاختلف أهل العلم هل هما اسمان للملائكة ملك اسمه رقيب وملك اسمه عتيد أو هما وصفان وكذلك هل هما اسمان لملكين منكر ونكير أم هما وصفان لهذين الملكين وهذا لا يؤثر شيء فمن قال هما اسمان وقوله وجيه ومن قال هما وصفان قوله أيضا وجيه فالقصد أن الإمام أحمد يقول ويأتيه منكر ونكير كيف شاء الله عز وجل يعني نسلم ولا نخوض وكيف أراد والإيمان به والتصديق به طبعا جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أو أن عائشة رضي الله عنها جاءتها امرأة يهودية فقالت إنكم تفتنون في قبوركم فقالت لها عائشة كذبتي إنما تفتن يهود في قبورها فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت له عائشة ذلك أن يهودية قالت لها ذلك إنكم تفتنون في قبوركم بعدها رجع قال إنه أوحي إلى أنكم تفتنون في قبوركم يعني مصدقا لقول تلك اليهودية فصار بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دعائه قبل سلامه اللهم نعذبك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر نعم ثم قال والإيمان بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وبقوم يخرجون من النار بعدما احترقوا وصاروا فحمة فيؤمر بهم إلى نهر على باب الجنة كما جاء في الأثر كيف شاء الله وكما شاء الله إنما هو الإيمان به والتصديق به نرى أن الإمام أحمد رحمه الله يكرر هذه القضية كيف شاء الله سبحانه وتعالى وكما شاء الله نؤمن به نصدق به يريد أن يغرس هذه القضية الإيمانية في قلوب المؤمنين أننا نؤمن ونسلم ولا نناظر ولا نناقش مثل هذه الأمور الآن هنا في هذه المسألة وهي الشفاعة كذلك المعتزلة والجهمية وغيرهم أنكروا الشفاعة وكذا الخوارج وغيرهم أنكروا الشفاعة قالوا ما في شيء يسمى شفاعة والنبي صلى الله عليه وسلم قال شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ونحن نقول في دعائنا بعد أن نسمع المؤدن نقول آتي محمدا الوسيلة والفضيلة وبعث مقام محمودا الذي وعدته وهذا المقام المحمود هو الشفاعة وقد جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ويأتي الناس يوم القيامة إلى آدم فيقول يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكة اشفع لنا عند ربك أما ترى ما نحن فيه فيقول آدم عليه الصلاة والسلام لست لها لست لها اذهبوا إلى نوح أول رسول أرسل إلى الأرض فيذهبون إلى نوح فيقول يا نوح أنت أول رسول أرسله الله إلى الأرض اشفع لنا عند ربك فيقول نوح صلى الله عليه وسلم إني دعوت على قومي لست لها لست لها اذهبوا إلى إبراهيم خليل الله فيذهبون إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام فيقول يا إبراهيم أنت خليل الله اشفع لنا عند ربك فيقول إني كذبت ثلاث كذبات لست لها لست لها اذهبوا إلى موسى فيذهبون إلى موسى فيقول إشفع لنا عند ربك فيقول موسى عليه الصلاة والسلام إني قتلت نفسا لست لها لست لها اذهبوا إلى عيسى روح الله فيذهبون إلى عيسى فيقول يا عيسى أنت روحه اشفع لنا عند ربك فيقول لست لها لست لها اذهبوا إلى محمد فيأتون محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول له اشفع لنا عند ربك فيقول أنا لها أنا لها صلى الله عليه وسلم قال فأسجد تحت العرش فأحمد الله بمحامد أعلمها ثم يلهمني الله محامد لا أعلمها فأثني على الله ثم يقال لي يا محمد ارفع رأسك وسل تعطه واشفع تشفع فالقصد أن الشفاعة العظمى خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وإنما استدل المانعون للشفاعة بالنصوص العامة التي ورد في كتاب الله تبارك وتعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ولا تنفع شفاعة الشافعين وأخذوا بهذه النصوص وقالوا بمنع الشفاعة مطلقا وإنما الشفاعة الشفاعة التي منعها الله تبارك وتهي الشفاعة مطلقة غير المقيلة أما الشفاعة بالإذن والرضا فإن الله تبارك وتعالى لم يمنعها سبحانه وتعالى فقال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ولا يشفعونها إلا لمن ارتضى فأذن الله تبارك وتعالى بشفاعة يرضاها سبحانه وتعالى وذكر أهل العلم ثلاثة شروط للشفاعة وبعضهم يقولون هما شرطان على كل حال القولان متلازمان يعني لا فرق بينهما من قال شرطان قالوا الإذن والرضا من قال هما شرطان قالوا الإذن والرضا أن يأذن بالشفاعة وأن يرضا بها سبحانه وتعالى يرضا عن الشافع ويرضا عن المشفوع له والذين جعلوها ثلاثة قالوا الإذن والرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع له فالرضا تشمل الشافع والمشفوع له فإذا لم يأذن الله بالشفاعة لن يشفع أحد لأنه لا يمكن أن يتجر أحد ويشفع بين يدي الله دون رضاه أو إذنه سبحانه وتعالى وكذلك الرضا ليس لكل أحد أن يشفع ما يؤذن لأي أحد أن يتكلم أبدا وإنما الذي يشفع من يأذن له الله تبارك وتعالى ويرضى عنه فيأتي فرحان فرعون يشفع أو أبو جهل يشفع أو أحد الناس لا أبدا حتى يرضى الله عن الشافع ثم لا بد أن يكون الشافع الشافع يعني شافعا لمن يرضى الله له أن يشفع له فلا بد من الرضا عن الشافع والرضا عن المشفوع له والله الذي لا إله إلا وإن كان لن يحدث هذا لو شفع سيد الخلق صلوات ربي وسلامه علي أبي جهل ما قبل الله شفاعته فيه فلن يفعل صلى الله عليه وسلم فالقصد أنه لا بد من الإذن ولا بد من الرضا عن الشافع وعن المشفوع له وهناك أكثر من شفاعة وهناك شفاعات خاصة بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم وهناك شفاعات عامة لغيره صلوات ربي وسلامه علي أما الشفاعة الخاصة به فهي الشفاعة العظمى وهي التي تكون يوم القيامة للفصل بين الناس هذه الشفاعة العظمى هذه خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم قال وهذه هي المقام المحمود الذي نقول وابعثه مقام محمود الذي وعدته وهي الوسيلة وهي الفضيلة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والشفاعة الثانية التي خصه الله بها وهي شفاعته لعمه أبي طالب شفاعته لعمه أبي طالب وذلك أن أبا طالب دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم ونصره ورد كيد الأعداء عنه ورباه يعني بذل الكثير حقيقة في حق النبي محمد صلى الله عليه وسلم لكن مع هذا لم يقدر الله له أن يسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم أذن له الله أن يشفع لعمه في تخفيف عذابه وليس في إخراجه من النار وإنها في تخفيف عذابه فخفف من عذاب أبي طالب بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الكافر الوحيد الذي أذن بالشفاعة له النبي صلى الله عليه وسلم وهناك شفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة وهي الشفاعة في الدخول إلى الجنة أول من يطرق باب الجنة محمد صلى الله عليه وسلم فيشفع للناس بدخول الجنة فقالوا هذه ثلاث شفاعات خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم وأما باقي الشفاعات فيشارك فيها النبي وغيره كالشفاعة لأهل الكبار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم شفاعة لأهل الكبار من أمة ولكن هذه ليست خاصة بالنبي أيضا الأنبياء يشفعون لأهل الكبار من أممهم وأيضا الصالحون يشفعون لأهل الكبار وقد جاءنا الشهيد يشفع في سبعين من أهلي كلهم وجبت له النار يعني من أهل الكبار فهذه شفاعة مشتركة وتشفع الملائكة ويشفع الصالحون ويشفع الآباء للأبناء ويشفع الأبناء للآباء والأمهات والبنات وهكذا يشفع الناس بعضهم لبعض فيأذن الله لهم أن يشفع بعضهم لبعض منهم من يشفع فيهم أناس دخلوا النار وعذبوا فيها ثم يخرجون منها بالشفاعة وهؤلاء يتفاوتون فهناك من يخرج من النار ومن في قلبه مثقال دينار ومنهم من يخرج من النار وفي قلبه مثقال نصف دينار ومنهم من يخرج من النار وفي قلبه مثقال درة ومنهم من يخرج من النار ومثقال حبة وهكذا حتى لا يبقى في النار إلا هو ممن كان من أهلها الذين لا يخرجون منها أبدا فكل من كان في قلبه مثقال درة من إيمان فإنه يخرج حتى يخرج آخر أهل النار وهم الجهنميون وهم آخر الناس خروجا من النار يخرجون من النار بعد أن يعني عذبوا في النار وأحرقتهم النار قالوا إلا مواضع السجود تبقى منهم هذه لا تمسها النار مواضع السجود من النار وقالوا إن آخر رجل كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم آخر رجل يخرج من النار كما جاء في الصحيحين وتفصيله في مسلم يخرج هذا الرجل من النار فيقرب من الجنة فيقال له ادخل الجنة فيراها ملأة ويرى أنه لا مكان له في الجنة فيقول يا رب قد أخذ الناس أعطياتهم يعني ما في مكان في الجنة ثم يقال له أسرك أو أترضى أن يكون لك مثل ملك ملوك الدنيا فيقول رضيت فيقول لك مثل ملكين ملوك الجنة ملوك الدنيا فيقول رضيت ثلاثة أربع خمسة قال رضيت فيقول لك مثله ومثله ومثله ومثله فلا يصفر فيقول رضيت فيقول لك عشرة أمثاله واختلف أهل العلم هل عشرة أمثاله تعود على الأول فيقول له عشرة أمثال وعلى الخمسة التي ذكرت فيكون خمسين مثلا على كل حال هذا أو هذا فهو في خير عظيم فيخرج من النار إلى الجنة وجاء في الحديث أيضا أن رجلا يخرج من النار فيقول يا ربي أخرجني من النار فيخرجه الله من النار فيقول ربي قربني من الجنة ولا أدخلها فيقربه الله من الجنة قال لعلك تسأل شيئا آخر قال لا أسأل شيئا آخر فعندما يقف عنده أهل الجنة وباب الجنة مفتوح يرى الناس يتمتعون في الجنة فيقول ربي أدخلني الجنة عند أول شجرة فيقول لعلك تطلب أكثر من ذلك قال لا يا رب يعطيه العهود والمواثيق أنه لا يطلب غيرها فيدنيه الله تبارك وتعالى فعندما يرى يقول يا رب أدخلني إلى الجنة إلى العمق فيقول ألم أخذ عليك العهود وفي رواية أي غدر ألم تعاهدني فيقول ربي لا أكون أشقى عبادك لا أكون أشقى عبادك طيب ويرى الله يقول أنه لا صبر له مما يراه حتى يدخل الرجل الجنة مع باقي المسلمين فالقصد إذن أن أناسا يخرجون منها قد امتحشوا ولفحتهم النار ثم بعد ذلك يضعون عند نهر عند الجنة فيغسلهم هذا النار وينبتون فيه كما تنبت الحبة في حميل السيد ثم بعد ذلك يدخلون إلى الجنة إذن أهل الجنة هناك من يدخل الجنة مباشرة الله يجعلنا وياكم منهم بل قبل هؤلاء أناسا يدخلون الجنة بلا حساب ولا عقاب لسبعون ألف الذين أخبرهم أنه النبي صلى الله عليه وسلم ثم أناسا يدخلون الجنة بأعمالهم ثم أناسا يدخلون الجنة بعد أن يعني تصيبهم النار ببعض ذنوبهم وهم أهل الكبائر وأهل البدع ثم بعد ذلك مصير الجميع أعني جميع الموحدين إلى دخول جناتي النعيم ومن أنكر ذلك فليس من أهل السنة والجماعة بل قد يكونوا كافرا إذا يعني بينا له الأمر وظل على إنكاره الدجال صحيح أنه لم يذكر في كتاب الله تبارك وتعالى ولكن الدين ليس مقتصم على ما في كتاب الله جل وعلا بل الدين ما كان في كتاب الله وما كان في سنة نبيه محمد فالقصد أن الدجال ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة ومنها الحديث الذي مر بنا الصحيحين أنا نقول في تشهدنا قبل سلامنا اللهم نعذبك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحي والممات ومن شري فتنة المسيح الدجال يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما من نبي إلا حذر أمته الدجال وجاء في حديث تميم الداري الطويل في مسلم أنه رأى الدجال هو وجماعة من أصحابه عصابة كانوا معه قبل إيمانهم طبعا فإنهم ركبوا البحر فأخذهم موج البحر الدردور هذا الظاهر للعلم عند الله تبارك وتعالى ثم يلقاهم على جزيرة لا يدرون ما هي ووجدوا دابة أهلب لا يرى وجهها من ظهرها فقالوا ويحكي ما أنت قالوا قد دعوكم من هذا لك اذهبوا إلى ذلك الغار ففيه رجل ينتظر أخباركم قال فتركناها وخشينا أنها شيطان يقول فدخلنا الغار فإذا رجل يعني مقيد بقيود ما رأينا قيودا مثلها فقلنا له ما أنت قال قد علمتم شأني فممن أنتم وصار يسألهم حتى رجعوا إلى سفينتهم ورجعوا أخبر النبي بذلك واخبره النبي أنه الدجال وأسلم بعد ذلك تمين الداري رضي الله وتبارك وتعالى عنه واختلف أهل العلم في رجل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ابن صياد أو ابن صائد أو صافي أنه هو الدجال أو لا والصحيح أنه دجال من الدجاجلة دجال من الدجاجلة فالدجاجلة كثر وهذا أحدهم وليس هو الدجال الذي يكون في آخر الزمن وإنما أحد الدجالين وهذا يهودي كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم اسمه صافي ويقال له ابن صياد أو ابن صائد وأما الدجال الذي يكون في آخر الزمن فهو ما زال مقيدا في جزيرة الله أعلم بها وإذا خرج سيكون من شأنه أمور عظيمة قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع به فلينأ عنه يبتعد عنه فهذا الدجال وهذا يدلنا على أمر وهو ما يسمى عند أهل العلم بالكرامة والاستدراج فيقول أهل العلم ليس كل خارق للعادة كرامة فخوارق العادات إما أن تكون آيات للأنبياء وإنما تكون كرامات للصالحين وإما أن تكون استدراجا للطالحين وهذا استدراج بالنسبة له هذا الدجال فعندما يخرج يأمر الأرض أن تخرج كنوزة فتخرج كنوزة وإما أن تمطر فتمطر إما أن الأرض تمبت فتمبت ويؤتى برجل أو شاب فيقال أتؤمن أني أنا الله فيقول أنت الدجال فيضربه بالسيف فيقطعه نصفين ثم يعيده كما كان فيقول هل آمنت أني أنا الله فيقول مزددت بك إلا يقينا مزددت بك إلا يقينا وهذا الدجال عنده جنة ونار ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من دخل جنته فقد دخل النار ومن دخل ناره فهو إلى الجنة هذا الدجال عندما يخرج يكون المؤمنون مقاتلين لليهود ثم بعد ذلك ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام ويقتل هذا الدجال مع عصابة من المؤمنين والقصد أننا نؤمن بأنه سيخرج الدجال في آخر الزمان وأنه مكتوب بين عينيه كافر وأنه يدعي في البداية أنه عيسى ثم يدعي أنه الله والعياذ بالله وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن الدجال سأحدثكم حديثا ما حدثه نبي قط إن الدجال أعور وإن ربكم ليس بيعور يعني انتبهوا من الآن أقول لكم يعني صورته مشوهة والله جميل سبحانه وتعالى ولهذا الدجال أعور والأعور قال بعضهم أعور له عين واحدة وقال بعضهم أعور له عين ظاهر وعين مطموسة يعني بعضهم قال عين واحدة في وسط وجهه وبعضهم قال لا هي عينان ولكن واحدة مطموسة والثانية موجودة يرا فيها والعلم عند الله جل وعلا ولكن الشاهدة من هذا أن الدجال أعور كما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي ما من نبي إلا حذر أمته الدجال ما من نبي إلا حذر أمته الدجال أعاذنا الله وإياكم من شره وقد جاء في بعض الأحاديث أن أكثر أتباع الدجال النساء ويخرج معه سبعون ألف من يهود أصفهان وجاء في بعضها أن الخوارج لا يزالون يقاتلون المسلمين حتى يكونوا آخرهم مع الدجال يعني يخرجون مع الدجال وإن كان الأحاديث فيه ضعف اللي هو الخوارج أنهم يكونوا مع الدجال لكن القصد أن الدجال أتباعه أكثرهم من اليهود نعم قال وأن عيسى بن مريم عليه السلام ينزل فيقتلونه بباب لد أيضا من عقيدة أهل السنة أن عيسى عليه الصلاة والسلام ينزل الدنيا عيسى لم يمت صلى الله عليه وسلم لما قصد اليهود إلى قتل عيسى صلى الله عليه وسلم أنجاه الله منهم سبحانه وتعالى وكان عيسى مع الحواريين وقيل إنهم إثنى عشر حواريين وقيل غير ذلك المهم أنه كان مع الحواريين فقال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم من يفديني بنفسه فتقى عليه صورتي فقال أحد تلاميذه أنا فقال أنت إذن ثم خرج عيسى من كوة في البيت وقيل من سقف البيت صعد به إلى السماء ثم أخذ الذي وقع عليه شبه عيسى من تلاميذه الذي فدا عيسى أستاذ السلام وقع عليه شبه عيسى ثم أخذه اليهود ويظنون أنه عيسى فأخذه وصلبوه ومن هذا قول الله تبارك وتعالى وما قتله وما صلبه ولكن شبه لهم يعني قتلوا الشبيه الذي يظنون أنه عيسى وهو الذي فدا عيسى أستاذ السلام هو أحد الحواريين الذين فدوا عيسى والذي في كتب النصارى اليوم أنه يعني الذي قتل مكان عيسى هو من دلهم على عيسى يعني خائن يقال له يهوذ الأسخريوطي يقول هذا يهوذ غدر عيسى وكان عيسى هاربا من اليهود ومملكته في ذلك الزمان فغدر به أحد قلابه اسمه يهوذ وأخبرهم عنه فلما أمسكوه قتلوا وصلبوه ويقول أن يهوذ هو الذي يعني دل وبعض النصارى يقول أنه يهوذ هو الذي ألقي عليه شبه عيسى لكن رغما عنه وليس باختياره إذن ثلاثة أقوال قول وهو قول النصارى قبحهم الله وقول اليهود أن عيسى هو الذي صلب وهذا القول باطل يكذبه القرآن الكريم وما قتلوه وما صلبوه ولكن رفع الله إليه هذا يقينا هذا كذب القول الثاني أن الذي صلبه يهوذ الأسخريوطي وألقي عليه شبه عيسى رغما عنه ألقي عليه شبه عيسى رغما عنه وكان يحرف يقول أنا لست عيسى ألست كذا قالوا نعلم ذلك وأخذوه وصلبوه أن الذي صلب هو الذي فدا عيسى باختياره وهذا قول المسلمين وهذا قول المسلمين وهذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما أن أحد تلاميذ عيسى هو الذي فداه بنفسه وألقي الشبه عليه ورفع عيسى إلى السماء صلى الله عليه وسلم فعيسى لم يمت صلى الله عليه وسلم واختلف أهل العلم في قول الله تبارك وتعالى إني متوفيك ورافعك إلي فذهب بعض المتوفيك أي الوفاة الطبيعية مع اتفاقهم أنه لم يصلب لكن قالوا هل رفع ميتا أو رفع حيا مع اتفاق من الذي صلب غيره لكن عيسى ماذا حدث له بعض أهل العلم قال رفع ميتا إني متوفيك الوفاة الطبيعية ورافعك إلي بعد ذلك ثم يرجع إلى الدنيا هذا قول جماع من أهل السنة ونصر والسيوط وغيره وهناك قول آخر وهو قال جماهير أهل السنة أن عيسى لم يمت وإنما رفع حيا قول جماهير أهل السنة إني متوفيك لا يقصد للوفاة التي هي الموت ولكن يقصد للوفاة هي انتهاء دورك في هذه الحياة في ذلك الزمان كما قال الله تبارك الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيقبض التي كتب عليه موت ويرسل الأخرى إلى جل مسمى وسمها كلها وفاة مع أن بعضها ما ماتت فالقصد إذن الذي عليه جماهير أهل السنة أن عيسى لم يمت رفع حيا وما زال حيا وسيرجع ليكمل مسيرته والقول الثاني لأهل السنة أن عيسى توفي وفاة طبيعية ورفع إلى السماء ولم يصلب أيضا وإنه سيرجع إلى الدنيا قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى والإيمان قوله عمل يزيد وينقص كما جاء في الخبر أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا هذا هو الأصل عند أهل السنة قول وعمل ما وقر في القلب ونطق به اللسان وعملت به الأركان فهذا هو الإيمان لا بد أن يكون قولا أو يكون عملا عمل القلب وعمل الجبار هذا هو الإيمان وقر في القلب نطق به اللسان عملت به الجبار هذا هو الإيمان عند أهل السنة والجبار قال يزيد وينقص كما قال الله تبارك وتعالى وما جعلنا عدةهم إلا فتنئة للذين كفروا ليزداد الذين آمنوا وقال إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا والذين زادهم هدى فالقصد أن الإيمان يزيد وينقص عند أهل السنة والجماعة كما قال الله تبارك وتعالى يزداد إيمانا مع إيمانهم فالقصد إذن أن الإيمان يزيد وينقص الأمر واقعي نشعر به ونعيشه أنت ترى نفسك أحيانا أن إيمانك قد زاد بها تحرص على الطاعة وتحبها وتقدم عليها وأحيانا تجد نفسك كسولا عن الطاعة فهذا دليل ماذا؟ إما قوة الإيمان وإما ضعف الإيمان فالإيمان لا شك أنه يزيد وينقص وهذا إجماع كما نقل ذلك البخاري وأحمد ونقيم ومتيمية والللكاي وغيرهم من أهل العلم نقلوا أنه بإجماع أهل السنة فهو إجماع أهل السنة أن الإيمان يزيد وينقص تزيده الطاعة وتنقصه المعصية وهذا كما جاء في الخبر أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا والإيمان شعب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون شعبة الإيمان بضع وستون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان الأمثلة التي ذكرها النبي صلى الله عليه وسلم هي التي تكون في تعريف الإيمان ما نطق به اللسان وصدقه القلب وعملت به الجوارح أعلاها لا إله إلا الله هذا إيش نطقه اللسان أدناها إماطة الأذى عن الطريق وهذا فعل الجوارح والحياء من الإيمان والحياء من أعمال القلوب فذكر النبي صلى الله عليه وسلم مثالا لكل ركن من أركان الإيمان وقر في القلب نطق به اللسان وعملت به الجوارح بعدها قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى ومن ترك الصلاة فقد كفر وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة من تركها فهو كافر وقد أحل الله قتله هذه المسألة مسألة الصلاة وتركها اختلف إهل العلم على قولين مشهورين بعد اتفاقهم على أنه أكبر جريمة بعد الكفر بالله يتركوا الصلاة أكبر جريمة بعد الكفر بالله يتركوا الصلاة اختلفوا هل تاركوا الصلاة يخرج من ملة الإسلام بتركه لها أو أن الأمر فيه تفصيل فإذا ترك الصلاة جاحدا لها منكرا فإن هذا كافر بالإجماع من ترك الصلاة جاحدا منكرا فهذا كافر بالإجماع ومن تركها تكاسلا وليس عنادا ولا جحدا إنما تكاسل يصل إن شاء الله وحاول أن أصلي سأصلي أدعو الله لي أبشر لكن لا يصلي استمر على ترك الصلاة وهذا للأسف حال كثير من المسلمين اليوم لا يصلي لكنه لا ينكر يقول إن شاء الله وأبشر وكذا وأحاول أسأل الله يهدينا وادعو لي من أمثال هذا الكلام الفارق حقيقة وهو لا يصلي لا يصلي هذا من فعل هذا الأمر يعني لا ينكر الصلاة لكنه لا يصلي أيضا هذا اختلفه أهل العلم فالمشهور في مذهب أحمد ومذهب الشافع ومذهب مالك أن هذا يقتل حدا المشهور في مذهب أحمد ومذهب مالك ومذهب الشافع أنه يقتل حدا وعندما نقول يقتل حدا يعني يغسل ويكفن ويصلى عليه وينفذ من مقابل المسلمين ويورث وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يقتل ولكنه يسجن حتى يصلي أو يموت في سجنه الحكم متقارب ولا لا الحكم المهم أنه لا يترك تارك والصلاة لا يترك أبدا نحن نتكلم عن المتكاسل أما الجاحد فهذا كافر بالإجماع نحن نتكلم عن المتكاسل مذهب أحمد والشافع ومالك يقتل حدا مذهب أبي حنيفة يسجن حتى يموت أو يصلي وإذا مات أيضا يعني يغسل ويكفن ويصلى عليه كقول مالك والشافع وأحمد هذا المشهور في مذهب العلماء المذهب الأربعة وأما أحمد نفسه الإمام فظاهر كلامه هنا أنه كافر خارج الملأ وهذا المشهور عن أحمد رحمه الله تعالى وليس المذهب وإنما أحمد قول أحمد رحمه الله أنه كافر خارج الملأ ولو تركها تكاسل مع أنه هنا لم يفصل بين المتكاسل والجاحد وهذا الذي اختاره شيخ سام تيمية أن تارك الصلاة متكاسلا فإنه يقتل ردة يقتل مرتدا وليس حدا وذلك لا يغرث ولا يصلى عليه ولا يغسل ولا يكفن ولا يتن في مقابر المسلمين فقالوا يقتل مرتدا وشيخ سام تيمية له كلمة طيبة جدا حق في هذا المسأل يقول من عرض على السيف وقيل له تصلي أو نقتلك قال اقتلني ولن أصلي فإذ ما يقول هذا متكاسل يقول هذا معاتد من كافر يقول اقتلوني ولا أصلي ثم يقول أنا متكاسل يقول لا يمكن هذا أبدا لا يقع هذا في الأدهان أبدا لكن الكلام ليس في هذا وكلامه جميل جدا حقيقة لكن الكلام ليس في هذا الكلام في من مات دون أن يعرض على السيف وهو لا يصلي تكاسلا فهذا هو الذي وقع فذكر ابن تيمية والمشهور عن أحمد أنه كافر خارج من الملة ولو كان متكاسلا قالوا ونقل هذا عن كثير من السلف خاصة من التابعين وأتباع التابعين ونقلوا عن شرق بن عبد الله قال لم يكونوا يرون من الأعمال شيء تركوا كفر إلا الصلاة وإذا قال أحمد هنا مقولة شقيق هنا ليس من الأعمال تركوا كفر إلا الصلاة ففرقوا بين الصلاة وغيرها على كل حال المسألة فيها خلاق بين أهل العلم من أهل السنة في تارك الصلاة هل هو يكفر أو لا يكفر وهنا مسألة وهو أيضا نراها أيضا في مجتمعاتنا اليوم وهم من يصلي ويترك يصلي ويترك يعني ليس تاركا بالكلية وإنما يصلي الجمع أو يومين يصلي ويترك أسبوعا يعني يصلي ويترك فهذا أيضا بعض الذين طبعا جميع الذين قالوا إذا كان متكاسلا لا يكفر أيضا هذا قررنا أنه لا يكفر لأنه يصلي أحيانا لكن بالنسبة لذين قالوا يكفر توقفوا في مثل هذه الحالة بعضهم بعضهم توقفوا إذا قال إذا كان يصلي ويترك فهذا يرجو أن لا يكون يعني مرتدا وإنما يكون مرتكبا لكبيرا عذن الله وإياكم من حال أولئك القوم قالوا ومن ترك الصلاة فقد كفر وليس من الأعمال شيء تركه كفر إلا الصلاة من تركه فهو كافر وقد أحل الله أتله جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة من تركها فقد كفر وهذا نص صريح من النبي صلى الله عليه وسلم وكذا قوله صلى الله عليه وسلم ما بين العبد والكفر والشرك تركوا الصلاة يعني هذا هو الفيصل بين الإيمان والكفر هو تركه الصلاة فمن تركها فقد كفر فالأمر خطير حقيقة سنقولنا بأنه كفر مخرج من الملة أو كفر غير مخرج من الملة قالوا يقتل حدا بذنب قالوا كفر غير مخرج من الملة قالوا يقتل حدا ونقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وزاكم الله خير