شرح أصول السنة الدرس الثالث الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
1:17:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أمين محمد وعلى آله وصحابته أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما
علمتنا إنك أنت العلم الحكيم تكلم الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى في أصول السنة عن الإيمان بالقدر فقال ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها
أي لم يكن من أهل السنة الإيمان بالقدر خيره وشره والتصديق بالأحاديث فيه والإيمان بها لا يقال لما ولا كيف إنما هو التصديق والإيمان بها ذكرنا أن الإيمان بالقدر ركم من أركان هذا الدين
العظيم وأنه لا يمكن أن يكون الإنسان مؤمنا حتى يؤمن بالقدر وقد جاء في الحديث المشهور حديث عمر الذي فيه أن جبريل سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله
وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره هذا الحديث له قصة وهو أن يحي بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري دخل المدينة قال لعلنا نجد أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم فنسأله فيقول فقدر الله لنا عبد الله بن عمر قال فاكتنفته أنا وصاحبي أنا عن يحيي مني وصاحبي عن شماله فقلت له يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا أناس في العراء يقولون لا قدر وأن الأمر
أنف أنف يعني مستأنف جديد ما في شيء مكتوب ما في شيء مكتوب في اللوحة المحفوظ وإنما الكتابة تكون بعد وقوع الشيء حتى لا يقال إن الله تبارك وتعالى ألزم الناس بذلك كتب عليهم إذن كما يقول
المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين فيكون مجبرين على هذه الكتابة فيكون مسيرين لا مخيرين فقال إن قبلنا أناس في العراء يقولون لا قدر وأن الأمر أنف فقال ابن عمر أخبروهم أني بريء منهم
وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا لم يقبل منه حتى يؤمن بالقدر لو أنفق أحدهم مثل أحد ذهبا لم يقبل منه حتى يؤمن بالقدر
ثم قال حدثني عمر قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض ثياب شديد سود شار الحديث نحن نتفضونه جميعا وفيه قال صدقت فأخبرني عن الإيمان قال
الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر والقدر خيره وشره إذن هذه قصة هذا الحديث لما سئل ابن عمر عن أناس ينكرون القدر المكتوب ينكرون القدر المكتوب وقلنا إن القدر
الذي قدره الله تبارك وتعالى لا يمكن إنسان يكون مؤمنا به حتى يؤمن بأركانه الأربعة وقلنا الأركان هي العلم والكتابة والمشيئة والخلق يعني أن نعلم أن علم الله محيط بكل شيء وأن الله
تبارك وتكتب بعض علمه في اللوح المحفوظ وأن الله تبارك وتعالى يفعل ما يشاء وأن ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن وأن الله خالق كل شيء وأن كل ما عدى الله مخلوق كما يقولون من الفرش
إلى العرش كل شيء مخلوق شمس قمر سماء أرض عرش بشر جن ملائكة كل من عدى الله مخلوق جنة نار كل ما عدى الله والله هو الخالق سبحانه وتعالى وأنه لا خالق إلا الله كما قال الله تبارك وتعالى
الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى وأن الله تبارك وتعالى الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى
إذن الله هو الذي أجبر الكفار على كفرهم وأجبر المؤمنين على إيمانهم فليس للمؤمنين يعني فضل في اختيار طريق الإيمان ولا على الكافر وزر في اختيار طريقة الكفر فقالوا إذن نمكر هذا وعكسهم
تماما الجبرية وقالوا بمثل قولهم لكنهم قالوا الله يفعل ما يريد يظلم يعدل كيف؟
وأهل السنة قالوا الله لا يظلم ويعدل العبد وإنما دخوله للجنة ودخوله للنار إنما هو بفعله هو وإذاك يدخون الجنة بما كانوا يعملون ويدخلون النار بما كانوا يعملون قالوا وعلم الله وكتابته
جل وعلا لا تؤثر في عمل العبد وإنما يحاسب العبد على عمله لا على ما كتبه الله جل وعلا وإنما هو الذي يختار كما قال الله تبارك وتعالى
إذن هم الذين اختاروا العمى ولم يختاروا الهدى وقال الله تبارك وتعالى ثم بعدها إيش؟
فإما شاكرا هو الذي يختار هدية بينا له وابضح له وهذا يبين لنا معنى قول الله تبارك وتعالى في الآيتين التي لا تتناقضان أبدا وهي أن الله في آية يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم في
آية أخرى يقول له إنك لا تهدي من أحبب فأثبت الهداية له مرة ونفاها عنه أخرى فهنا إما أن نقول إن القرآن متناقض كيف يثبت شيئا وإن فيه مرة أخرى وهذا باطل من القول ولا يمكن أن يكون
القرآن متناقضا وإما أن نقول إن الهداية التي أثبتها هي غير الهداية التي نفاها وهذا هو الحق وأن الهداية هدايتان هداية الدلالة والإرشاد وهداية التوفيق والإلهام وهذه بيد الله وحده
سبحانه وتعالى وفيها قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم إنك لا تهدي من أحببت أي لا تقول إن القرآن متناقض كيف يثبت شيئا وإن فيه مرة أخرى وهذا باطل من القول ولا يمكن أن يكون
القرآن متناقض كيف يثبت شيئا وإن فيه مرة أخرى وهذا بيد الله وحده سبحانه وتعالى ومن هذا ذكرنا كلام القاضي عبد الجبار مع أبي إسحاق الإسفرائين لما قال أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي
بالردى أحسن إلي أم أسى قال إن كان منعك ما هو لك وهداية الدلالة والإرشاد فقد أسى وإن كان منعك ما هو له وهداية التوفيق والإلهام هؤلاء الذين قالوا إن الله لم يخلق الشر ولم يفعل الشر
نحن نتفق معهم في أمر ونخالفهم في أمر نقول أما إن الله لا يفعل الشر فنعم الله لا يمكن أن يفعل الشر سبحانه ولكن الله خالق كل شيء فهو خالق الخير وخالق الشر كما قال ونبلوكم بالشر
والخير فتنة سبحانه وتعالى ورأس الشر إبليس وإبليس قال خلقتني من نار وخلقته من طيب فخالق إبليس هو الله ورأس الشر وخالقه الله فالله خلق الشر ولم يأمر به سبحانه وتعالى وإنما خلقه
ابتلاء واختبارا لعباده سبحانه وتعالى إذن الله خالق كل شيء وإذاك نقول يعني عندما ندعو الله تبارك وتعالى في قنوتنا أو غير ذلك نقول والشر ليس إليك أي ليس إليك فعلا لا خلقا فالله خالق
الشر لكنه لا يفعله وإنما يفعل الشر الناس والجن هؤلاء هم الذين يفعلون الشر أما الله تبارك وتعالى فلا يفعل الشر أبدا يذكرون أن رجلا من عامة الناس جاء إلى عمر بن عبيد وعمر عبيد كان في
زمانه معروفا بالعبادة والزهد ولكنه عنده لوثة في رأسه وهي قضية القول القدري هؤلاء وإن في أن الله سبحانه وتعالى يقع الشر بمشيئته سبحانه وتعالى ويرى أن الشر إنما يقع الناس ثم يكتبه
الله جل وعلا ولا يفرقون بين الإرادة والمشيئة كما قلنا وعندهم الإرادة هي المشيئة والمشيئة هي الإرادة وأهل السنة يفرقون يقول هناك إرادة المشيئة وهناك إرادة المحبة يفرقون بين
الإرادتين فيذكرون أن عمر بن عبيد جاءه رجل فقال له يا عمر إن حماري قد جاء فدعو الله أن يرده إلي فرفع يديه إلى السماء وقال اللهم إنك لم ترد أن يسرق حماره يقصد لم ترد ما يقصد لا تحب
لم تحب لو كان يقصد لا تحب صح الله لا يحب فعل السوء سبحانه وتعالى ولكنه يقصد لم ترد إرادة المشيئة الكونية فقال اللهم إنك لم ترد أن يسرق حماري فسرق أن يسرق حماره فسرق اللهم فرده إليه
فقال هذا الرجل البسيط قال يا عمر لا حاجة لي في دعاء كونت لا حاجة لي في دعاء قال لماذا قال إن كان الله لم يرد أن يسرق وسرق أخشى أن يريد أن يرجع ولا يرجع أخشى أن يريد أن يرجع ولا
يرجع طالما أنه سرق رغما عنه أنت تقول لم يرد وسرق طيب أراد أن يرجع ولا يرجع لكن لو فرق عمر بن عبيد كما يفرق أهل السنة قال لم تحب أن يسرق حماره فسرق اللهم ورده إليه ما في مشكلة هنا
فالله فعلا لا يحب ذلك ولكنه يقدر على رده سبحانه وتعالى كما قال أيضا القاضي عبد الجبار أي يحب ربنا أي يعصى ماذا قال أبو إسحى أي يعصى ربنا قهرا إذن يريد أن يعصى سبحانه وتعالى إرادة
إيش الإرادة الكونية القدرية وليست إرادة المحبة ولذا يقول أهل العلم هناك ما يريده الله كونا وقدرا ويريده أيضا محبة وشرعا وهناك ما لا يريده لا هذا ولا هذا وهناك ما يريده كذا ولا
يريده كذا أعطيكم مثالا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم ورضي عنها هل آمنت مؤمنة مؤمنة طيب الله يحب أن تؤمن يحب أن تؤمن وهي آمنت إذن إيمان فاطمة وقع شرعا الله يحبه وقع قدرا أي هذا
هو الواقع صحيح فاطمة وقع شرعا وقدرا اعكسها كفر فاطمة هل يحب الله أن تكفر فاطمة هل يحب لا يحب هل كفرت لم تكفر إذن كفر فاطمة لم يقع لا شرعا ولا قدرا إذن إيمان فاطمة وقع شرعا وقدرا
كفر فاطمة لم يقع لا شرعا ولا قدرا واضحة طيب هنا إذن إيمانها وقعت فيه إيش اجتمعت فيه الإرادة كفرها انتفت منه الإرادتان طيب غير فاطمة رضي الله عنها امرأة لوط هل آمنت لم تؤمن هل يحب
الله أن تؤمن نعم ولا يرضى لعباده الكفر إذن يحب أن تؤمن ممتاز إذن إيمان امرأة لوط هل وقع شرعا انتبهوا أنت تقول يحب أن تؤمن شرعا شرعا ليس قدرا شرعا يعني هل يحب الله أن تؤمن
إذن وقع شرعا وقع شرعا لكن هل وقع قدرا كونا لم يقع إذن إيمان امرأة لوط وقع شرعا يحبه الله لكن لم يقع قدرا واضحة ممتاز كفر امرأة لوط هل يحبه الله شرعا إذن لم يقع هل وقع كونا وقع كونا
واضح ولا لا إذن الإرادة الشرعية والإرادة الكونية أحيانا تقعان معا كإيمان فاطمة وأحيانا تنتفيان ككفري فاطمة رضي الله عنها وأحيانا تقع الكونية دون القدرية ككفري امرأة لوط وأحيانا تقع
الشرعية دون الكونية وهي إيمان امرأة لوط على كل حال المهم أننا نعرف أنهما إرادتان إرادة شرعية يحبها الله وهذه قد تقع وقد لا تقع وإرادة كونية قدرية قد يحبها وقد لا يحبها وهذه لا بد
أن تقع طيب إذن هذا بالنسبة للإرادتين المعتزلة كما قلنا يقولون إن الله تبارك حتى لا يظلم الناس لم يكتب عليهم شيئا وبناء على ذلك قالوا يجب على الله أن يفعل أفضل شيء للعبد وإلا كان
ظالما له ولذا عندهم قاعدة تقول ليس بالإمكان أحسن مما كان يقول يجب على الله أن يفعل للعبد الأفضل له وإلا كان ظالما له أبو الحسن الأشعري علي بن إسماعيل رحمه الله تبارك وتعالى الذي
تنتسب إليه الأشاعرة أبو الحسن الأشعري كان يعني قد توفي والده وهو صغير وربته أمه ثم تزوجت برجل يقال له أبو علي الجبائي وهو رأسه من رؤوس المعتزلة وهو الذي اعتنى أبو الحسن الأشعري وهو
الذي رباه فنشأ أبو الحسن الأشعري نشأة اعتزالية في بداية حياته حتى بلغ الأربعين من عمره كما يقولون وهو مع المعتزلة لكنه كان ذكيا والله يريد له الخير فلم يقبل كثيرا من أمور المعتزلة
مرأة أنها تعارض القرآن تعارض السنة تعارض المنطق الصحيح فيذكرون عنه أنه لما بلغ الأربعين من عمره أو قريبا منها فصعد المنبر وكان خطيبا مفوها فخاطب أبو علي الجبائي أمام الناس فقال له
يا أبو علي عندي مسألة قال له ما هي قال أرأيت لو أن ثلاثة إخوة أحدهم عمل بالصالحات من إيمان وتقوى وصلاة وصيام وحج وجهاد وأمر بمعروف النهي على المنكر حتى توفاه الله تبارك وتعالى أين
يكون قال في الجنة قال صدقت قال له أخ لم يصلي ولم يصم ولم يؤمن بالله ولم يؤمن وعفلانها عن منكر وقطع رحمه وهو أمور سيئة خاصة أن المعتزل يرون صاحف الكبير مخلد في نار جهنم قال فأين
يكون وصيره قال إلى النار قال صدقت قال لهما أخ ثالث مات وهو صغير أين يكون قال في الجنة أطفال المسلمين في الجنة قال صدقت سؤالي هذا الذي مات صغيرا هل ينال درجة أخيه الكبير في الجنة
قال لا قال لماذا لماذا لا ينال درجة أخيه الكبير في الجنة قال لم يعمل شيئا لم يعمل شيئا ذاك جاهد وفأل وأمر ونهى وصلى وتصدق وحج واعتمر وعلم وتعلم أمور أمور كثيرة جدا وهذا لم يعمل
شيئا كيف ينال درجة أحمد ربنا دخل الجنة قال لا ينال درجة قال يحتج على الله قال بماذا يحتج يقول لم تمهلني أنا مظلوم لو أعطيتني فرصة في الحياة لكنت عملت أحسن منه لكن أنا مظلوم أنا لم
أمهل لم أعطى أحسن مما يجب لي أو أحسن ما يجب لي فأنا مظلوم وأطالب بحقي فماذا يقول الله له كيف يكون الجواب إذا احتج هذا الصغير قال يجيبه الله أنا فعلت لك الخير قال ومن الخير قال لو
كبرت لنحرفته والخير لك أن تموت صغيرا وهذا هو الخير الذي قدم لك قال يحتج الكبير الذي ضل قال ولماذا لم تموتني وأنا صغير لماذا تركتني حتى ضللت فسكت الجبائي ولم يحر جوابا سكت الجبائي
ولم يحر جوابا فيقولون إن هذه المسألة هي التي جعلت أبا الحسن الأشعري يترك مذهب الاعتزال خلص ما فيه جواب ويقولون هذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير ثم بعد ذلك تحول إلى يعني منهج عبد
الله بن كلاب أبي سعيد الكلابي و أخذ فترة ثم بعد ذلك سمعا أحمد بن حنبل إمام أحمد رحمه وتعالى وقرأ ما بلغه عنه فألف كتابه الإيبانة عن أصول الديانة وقال في مقدمته أنا أقول بكل ما يقول
به أحمد بن حنبل فالصحيح أن أبا الحسن الأشعري التي تنتسب إليه الأشاعر اليوم هو من أهل السنة وليس من الأشاعر في شيء أبدا وإنما هو على مذهب أهل السنة وهذا يظهر من كتابيه المشهورين
الإيبانة ومقالات على كل حال الشاهد من هذا أن الإيمان بالقضاء والقدر ركن لا بد أن يؤمن به العبد هناك قواعد في قضية الإيمان بالقضاء والقدر وقاعدة الأولى وجوب الإيمان والتسليم وجوب
الإيمان والتسليم قاعدة الثانية وهي قريبة منها عدم الخوض في مسائل القدر وأن القدر سر الله سبحانه وتعالى في البحث في شؤون القدر الأمر الثالث أن الكتابة والسنة فقط هما مصدر العلم في
موضوع القضاء والقدر لا دخل العقل في هذه الأمور إذن هذه القواعد التي يجب أن نلتزم فيها في قضية الإمام والقدر عدم التعمق سر الله في خلقه حتى قال الإمام أحمد القدر قدرة الله فلا يتعمق
الإنسان في هذه القضية وهو سر الله جل وعلا وقاعدة الأولى وجوب الإيمان والتسليم في موضوع القضاء والقدر وأن مصدر العلم بمسائل القضاء والقدر هما الكتاب والسنة فقط فهذه القضايا يجب
التزام بها في موضوع القضاء والقدر يبقى عندنا مسألة أخيرة وهي أن هل الإنسان له أن يحتج بالقضاء والقدر قالوا نعم يحتج به على المصائب لا على المعايب يحتج بالقضاء والقدر على المصائب
دون المعايب يحتج بالقضاء والقدر على أمر تبتمنه لو قال لك قال لماذا فعلت كذا وأنت قد تبتمن قلت قدر الله علي ذلك لكن لا يجوز لمن كان مستمرا عن المعصية يقول قدر الله علي أن أستمر في
هذه المعصية ولذا لما تحاجى موسى وآدم عليه السلام وقال موسى لآدم لما أخرجتنا ونفسك من الجنة قال أنت موسى أو بمقدمة قال أنت آدم الذي خلقك الله بيده وأزدد لك منه لما أخرجتنا وإياك
ونفسك من الجنة قال أنت موسى كليم الله هل قرأت في التوراة أو قال هل كتبت التوراة قبل أن أخلق أم بعد أن خلق قال قبل أن تخلق يقول له قال بكم قال بأربعين سنة يعني قبل أن يخلق آدم
بأربعين سنة كتبت التوراة قال فهل وجدت في التوراة أني أخرج من الجنة قال نعم قال فلم تحاسبني على شيء كتبه الله علي قبل أن أخلق لم تحاسبني على شيء كتبه الله علي قبل أن أخلق فسكت موسى
قال الله يسلم فحج آدم موسى يغلبه في الحجة قال أمر مكتوب انتهى الأمر لا تناقشني خلص أنا توبت من هذا الأمر لكن لا تعب علي أمرا قد مضى يقول فحج آدم موسى صلوات ربي وسلامه عليهما وعلى
نبينا محمد طيب ثم قال الإمام أحمد ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عقله فقد كفي ذلك وأحكم عليه وكان إذا جاءت بعض الأحاديث ورأى أن عقله لا يدرك ما ترمي إليه هذه الأحاديث فيسلم كفي
ذلك يعني مو ملزوم منك أنك تبحث في هذه الأمور مثلا أولي النبي صلى الله عليه وسلم ما مر على قبرين قال إنهما لا يعدبان وما يعدبان في كبير أو لما يقول فيجلس فيضرب بمطرقة على رأسه يقول
قال وين يجلس في مكان يجلس فواصم في حفرة ومسكر عليه وين يجلس في مكان يجلس واصل أو يفسح له على مد بصره يقول كيف يفسح له مغلق من جميع الأماكن سلم يقول سلم هذه أمور غيبية والله تبارك
وتعالى أول ما مدح المتقين ماذا قال ألف لا ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب فبدأ بالإيمان بالغيب فقال إذا جاء شيء لم يدرك عقلك فآمن به وسلم له لماذا لأنه
قلنا في المرة السابقة وقال فعليه الإيمان به والتسليم له مثل حديث الصادق المصدوق ومثل ما كان مثله في القدر ومثل أحاديث الرؤية كلها وإن نأت عن الأسماع واستوحش منها المستمع وإنما عليه
الإيمان بها وأن لا يرد منها حرفا واحدا وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات حديث الصادق المصدوق وحديث ابن مسعود في الصحيحين وحدثني الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن أحدكم يجمع
خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكثب أربع بكثب أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد هذا حديث الصادق المصدوق
فيه أن الإنسان وهو في بطن أمه يرسل الله تبارك وتليه الملك فينفخ فيه الروح وهو في بطن أمه ثم يؤمر بكثب أجله ورزقه وعمله وخاتمته شقي أو سعيد هذا الحديث الإنسان يفكر فيه بعقله مثلا
كيف هذا شون في بطن أمه يرسليه ملك ويكتب رزقه يقول صدق سلم هكذا يجب علينا أن نسلم بقول النبي صلى الله عليه وسلم فنقبل هذا الحديث وأن الإنسان يكتب رزقه وأجله وعمله وهذا ما يسميه أهل
العلم بالتقدير العمري التقدير العمري والتقدير على أربعة أحوال كما قال أهل العلم هناك التقدير العام تقدير العام وفي قول الله تبارك وتعالى هذا التقدير العام مكتوب متى يعني قبل خلق
السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وليس قبل خلق البشر ولا الملاب قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وقد جاء في الصحيحين من كلام النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق
قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء هذا يسمى التقدير العام هذا كتبه الله مقادير الخلائق كتبها الله تبارك وتعالى قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وهو
مصداقه أوليه تبارك وتعالى ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في المسك إلا في كتاب من قبل أن نبراها أي من قبل أن نوقعها يعني أنها ستقع إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا
تفرحوا بما آتاكم والله لا يحبه كل مختال فخور هذا يسمى التقدير العام هناك تقدير العمري وهو لكل إنسان على حدة وهو في بطن أمه جاء الملك وكتب رزقه وأجله وعمله وخاتمة أمره هذا يسمى
التقدير العمري هناك التقدير السنوي وهو في ليلة القدر كما قال الله تبارك وتعالى فيها يفرق كل أمر حكيم هذه ليلة القدر في كل سنة في ليلة القدر تكتب الأرزاق والأعمال وما شابه ذلك هذا
التقدير السنوي ثم التقدير اليومي في قول الله تبارك وتعالى كل يوم هو في شأن يقول البغوي وغيره من أهل العلم يمرض هذا ويعافي هذا ويغني هذا ويفتر هذا ويحيي هذا ويميت هذا ويهدي هذا ويضل
هذا كل يوم كل يوم ما تشوف أحوال الناس تتغير أنتم كل يوم تجيكم الوفيات صح ولا لا ولو واحد منكم حريص يروح يشوف المواليد في مواليد في وفية أنت ما تتكلم عن الكويت تتكلم عن المستوئيش
العالم كل يوم في وفيات وفي مواليد كل يوم في ناس تشفى من أمراض وناس تصاب بأمراض في كل يوم ناس تستغني وناس تفتقر في كل يوم ناس تهتدي وناس تضل في كل يوم في كل يوم وهذا يسمى التقدير
اليومي كل يوم من هو فيه سبحان الله ولا الناس تدعو هذا من هذا عندما تدعو الله تبارك فيستجيب الله لك تغيرت الأمور وهكذا فهذا هو التقدير فالإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى يقول ومثل
ما كان مثله في القدر يعني الأحاديث الأخرى في القدر ومثل أحاديث الرؤية كلها وسيأتينا الكلام عن الرؤية رؤية الله تبارك وتعالى قال وإن أت عن الأسماء وإن أت عن الأسماء وهنا يأتي الفرق
بين المؤمن المسلم وبين العاند المعاند المكابر فالمؤمن المسلم يقول آمنا بالله كل من عند الله فيقبلوا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو ما جاء في كتاب الله جل وعلا والمعاند
المكابر يقول لا ما تدخل العقل وهنا ظل المعتزلة لما قال ميزان شو ميزان الله أهل وبقال حتى يحتاج إلى ميزان البقال هو الذي يحتاج إلى ميزان عذاب القبر ونعيم القبر قال لا ما في عذاب
القبر افتح أي قبر شفت تلقى فيه شيء فأدخلوا عقولهم القاصرة الضعيفة في مثل هذه الأمور ولو فتحنا هذا الباب على مصراعيه لأنكرنا والعياذ بالله كثيرا من أمور الشريعة ما أجمل قول أم
المؤمنين عائشة رضي الله عنها لما جاءت المجادلة تجادل النبي صلى الله عليه وسلم في زوجها قال الله تبارك قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله تقول عائشة والله إني خلف
الجدار وإنه يغيب عني بعض كلامها يعني تقول بيني وبينها تدلو حجرة عائشة كم عم كبرها كم حجمها حجرة عائشة صغيرة جدا وبينها وبين هذه المرأة التي تخاطب نبيها تقول أسمع بعض الكلام ويغيب
عني بعض تقول سبحان من وسع سمعه كل شيء فالله فوق سبع سموات قال لقد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وأنا يغيب عني بعض كلامها فالقضية إذن أن الإنسان إذا أحب أن يعامل الله كما يعامل
نفسه نحن الآن لو تحدث ثلاثة معك في وقت واحد تضجر وتقول واحد واحد من أسمعنا صحيح كم واحد يخاطب الله ويسأل الله في اليوم في اللحظة أليس جاء في الحديث قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله هل نؤمن نحن بهذا حقا وأن الله فعلا يقول حمدني عبدي طيب كم عبد يقول في هذه اللحظة الحمد لله رب العالمين هل يسمعهم جميعا وفي اللحظة
ذاتها آخر يقول إياك نعبد وإياك نستعين وثالث يقول اهدنا الصراطة المستقيم ورابع يدعو الله في أمور دنياه وخامس في شأن أهل كم ألف كم مليون من الناس ويسمعهم جميعا باختلاف لغاتهم فإذا
قاس الإنسان ربه على نفسه سيقول لا يمكن لا يمكن لكن لو قال الله غير سبحانه وتعالى خلاص إذن غير في كل شيء ليس فقط في هذه بل في كل شيء الله غير سبحانه وتعالى والله على كل شيء قدير جل
في علاه وعلى قوتنا الضعيفة نحن لا نعلم كل شيء والله يعلم كل شيء قد أحاط بكل شيء علما سبحانه وتعالى من أغرب ما رأيت وأنتم أكيد رأيتم هذا الأمر لا أقصد بذاته لكن غيره كنت في يوم من
الأيام مع أحد أصدقائي كنا في البر ومعه جهاز أسود صغير لعل البعض منكم طلع عليه وكان فيه مجموع من الكلام فجاء وضرب على الجهاز فالكلاب كلها رفعت رأسها ونطت ذانيها وصارت تلتفت قلت شو
هي قال تسمع ما في صوت قال لا في صوت زدت ما تسمعه قال تسمعه الكلاب أنت لا تسمعه قلت معقول قال نعم معقول تصبر أنا أشوف الزر الأحمر فقط يضيء قال فيه صوت بس الكلاب تسمعه أنت ما تسمعه
وكل ما ضربه الكلاب كلها رفعت رأسها ونطت ذانيها وتلفت فهذا أنت مخلوق وهذا مخلوق يسمع ما لا تسمعه وتسمعون كثيرا أن الآن بعض الزلازل وهذا الحيوانات تسمعوا بها قبلها البشرة صاروا
يقيسون قرب الزلزال أو بعده من الحيوانات عندما تخرج من المكان أو كاد تعرف أنه تقرب وقت الزلزال حتى قال البعض أنهم في الكويت هنا حدثني البعض أنهم كان عندهم الحمار إذا استمسك بطنه ولم
يستطلق طيب يأخذونه إلى مقبرة اليهود في الكويت في شرق هناك يأخذونه لمقبرة اليهود يقول فيه استطلق بطنه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الكافر عندما يوضع في قبره قال يسمعه كل شيء إلا
الثقلان ولو أسمعتكم لما تدخنتم إذن أشياء تراها أنت بعينك وتشعر بها في حياتك وتسمعها أن المخلوقات تتفاوت في سمعها تتفاوت في بصرها تتفاوت في إدراكها للأمور فكيف الأمر بالنسبة لله
سبحانه وتعالى فهذا من باب يقول وإن أت عن الأسماع واستوحش منها المستمع وإنما عليه الإيمان بها وأن لا يرد منها حرفا واحدا وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات إذن نؤمن بكل ما ثبت
في كتاب الله تبارك وتعالى أو في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى وأن لا يخاصم أحدا ولا يناظره ولا يتعلم الجدالة وغيرها من السنن مكروه ومنهي عنه
لا يكون صاحبه وإن أصاب بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدعى الجدال ويسلم ويؤمن بالآثار النبي صلى الله عليه وسلم يقول أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك الجدال ولو كان محقا الإنسان
بقدر ما يستطيع أن يبتعد عن الجدال حتى لو كنت محقا طالما أنك تعلم أن الذي أبابك يجادل لا تقول لا إلا أفضح إلا أظهر عليه إلا أسكته لا لا ليس مطلوبا من كذلك إذا رأيت الذي أمامك يريد
الحق ويجادل بالحق فهذه تدخل تحت وجادلهم بالتي يحسن ولا تجادل أهل الكتاب إلا بجادله لا مانع من ذلك أما إذا علمت أنه يجادل للجدال فلا تتعب نفسك معه لا تتعب نفسك معه نفسك معه ولا تضيع
وقتك وقد يلقي شبهة فلا تجد جوابا لها لا يقتنع الناس بشبهته ولا يقتنعون بجوابك فالإنسان يترك الجدال والكلام في مثل هذه الأمور والسكوت عنها هو الأسلم وعدم الخوض في مثل هذه المسائل
وإنما التسليم إلا إذا سئل وسأله من يريد الحق لا من يريد الجدال فإذا سألك من يريد الحق تبين له ذلك وأما إذا سألك من يريد الجدال قل لا جدال بيني وبينه أبدا أنا إنسان مسلم وأنت إنسان
مسلم معامد لا أقبل أبدا أن أضيع وقتي معك وأن لا يخاصم أحدا ولا يناظره ولا يتعلم الجدال فإن الكلام في القدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه ومنهي عنه لا يكون صاحبه وإن أصاب
بكلامه السنة من أهل السنة حتى يدعي الجدال ويسلم ويؤمن بالآثار ثم قال وليس منه شيء مخلوق وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال باللفظ وغيره ومن وقف فيه فقال وإنما هو كلام الله ليس
بمخلوق هذه المسألة قضية القول بخلق القرآن صار فيها جدال كبير بين أهل السنة ومخالفين فقال أهل السنة إن كلام الله غير مخلوق وقد لا تجد في كلام الصحابة شيئا من ذلك ولا في كلام
التابعين الكبار شيئا من ذلك بل ولا التابعين الصغر أنهم يقولون كلام الله ليس بمخلوق ولا يقولون كلام الله مخلوق أبدا وإنما هذه بدعة جاءت بعده لما تأثر المؤمن بكلامه بعض الجهمية
والمعتزلة الذين قالوا إن القرآن مخلوق أو إن كلام الله مخلوق واستدلوا على ذلك بأدلة من القرآن أو من السنة أو من شعر العرب فقالوا إن كلام الله مخلوق أو إن القرآن مخلوق وامتنع أهل
السنة من هذا القول وقالوا إن القرآن كلام الله وليس بمخلوق وصار جدل عظيم في هذا وأجمع أهل السنة على أن من قال إن القرآن مخلوق أنه كافر أجمع أهل السنة على أن من قال إن القرآن مخلوق
أنه كافر مرتد عن دين الله تبارك وتعالى وأن القرآن غير مخلوق وأنه كلام الله جل وعلا أول من قال بهذا قلنا أو أشهره وأظهره المأمون على يد أحمد بن أبي دؤاد الذي يقال له أحمد البدعة
وهناك أحمد السنة كان في زمن واحد أحمد بن أبي دؤاد وأحمد بن محمد بن حنبل فيقال أحمد السنة وأحمد البدعة فأحمد بن أبي دؤاد ممن أثر في المأمون القول في هذه البدعة الشنيعة وهي القول
بخلق القرآن وبشر المريسي ومحمد بن شجاع الثلجي وغيرهم وقلت القرآن مخلوق بل وألزم الناس بذلك وصارت فتنة عظيمة في هذا الأمر وثبت أحمد وفتن فيها كثير من أهل العلم وقتل البويطي ونعيم بن
حمان ومحمد بن نوح وأحمد بن نصر قتلوا لأنهم رفضوا أن يقولوا القرآن مخلوق وهناك من أهل العلم منفر وهرب حتى لا يقول القرآن مخلوق كأبي زرع وأبي حاتم الرازي وهناك من أهل العلم من وافق
اضطرارا كابن معين وعلي بن محمد بن المديني وقيل البخاري وهناك من تأول وأتى بألفاظ غير واضحة ليتخلص مثل هذا الكلام كمحمد بن سعد صاحب الطبقات وغيرهم كانت فتنة عظيمة جدا فكان من أهل
العلم من يقول القرآن والزبور والتوراة والإنجيل والصحف هذه الخمسة كلها مخلوقات حتى يتخلص فقط وكان يمتحن العلماء بذلك والذي لا يقول القرآن مخلوق إما أن يسجن وإما أن يضرب وإما أن يقتل
فتأول البعض في أنهم يعني يجوز لهم ذلك لأنهم وصلوا إلى مرحلة الضرورة وصاروا كمن قال الله فيهم إلا من أكره وقلبهم مطمئن بالإيمان وقال البعض بخلق القرآن خوفا من القتل وهذا يجوز لهم
ولكن نقل عن إمام أحمد رحمه الله تعالى أنهم تنع عن القول بخلق القرآن كما هو معلوم عنه رحمه الله وكاد يموت من هذا لكن الله تبارك وتعالى حفظه جل وعلا حتى خرج من السجن وصار يعرف بإمام
أهل السنة رحمه الله تعالى خاصة بعد هذه الواقعة التي وقف فيها موقف الجبال رضي الله عنه فيذكرون أنه امتنع عن الكلام مع علي بن المديني ويحي بن معين ويحي بن معين زميل أحمد وعلي بن
المديني شيخه لا يأدن لهما بزيارته ولما زاره علي بن المديني لم يرد عليه أحمد الكلام لا يكلمه فقال علي بن المديني لأحمد قد ابتلينا فضعفنا وقويت يقول أنت قويت على هذا نحن ضعفنا عن هذا
ولكن ابتلينا وقد أوذينا يقول له وقد خفنا من القتل فقال له أحمد فإذا لم تصبر أنت ولا أنا ولا فلم من الذي كيف يعرف الناس الحق أنت أنا أوذيت واستجبت وهذا يقول أوذيت واستجبت متى يعرف
الناس الحق يعني متى تبدل نفسك لله سبحانه وتعالى فكانوا يعرفون هذا لأحمد رحمه الله تبارك وتعالى فالقضي أنها فتنة فوتنا بها كثير من أهل العلم فصار بعد ذلك الفيصل بين أهل السنة وأهل
البدعة في هذه المسألة القول بخلق القرآن فمن كان يقول إن القرآن مخلوق حكم عليه أهل العلم بالكفر إنه كافر هذا الكلام كفر
طيب قد يقول قائل فلماذا شدد أهل السنة في هذه المسألة بدعة غلط لا يجوز كفر لماذا تشدد أهل السنة في هذه المسألة قالوا لأنها أولا تكذيب لله لأن الله تبارك وتعالى قال ألا له الخلق
والأمر ففرق بين الخلق والأمر والله إنما يخلق بالأمر إنما أمرنا إذا أراد شيئا نقول له كن فيكون فيخلق بالقوة فكيف يكون القول مخلوقا فالمخلوق لا يخلق المخلوق لا يخلق وكذلك أوحينا إليك
روحا من أمرنا فدل على أن وحي الله من أمره وليس من خلقه سبحانه وتعالى فمن قال إن كلام الله مخلوق فقد كذب القرآن الكريم هذا أمر الأمر الثاني قالوا فيه اتهام القرآن بالنقص اتهام
القرآن بالنقص ومن قال إن القرآن ناقص فإنه كافر لماذا قالوا لأن كل مخلوق ناقص والكمال لله وحده ما من مخلوق إلا وهو ناقص أكمل المخلوقات محمد صلى الله عليه وسلم ولكنه مات صلى الله
عليه وسلم وعاش بدون إرادته أحياه الله تبارك ومرضى وأوذي وضرب ووضح إذن الكمال التام لمن لله وحده سبحانه وتعالى قالوا أن القرآن مخلوق إذن للزم أن يصيبه النقص كما يصيب النقص جميع
المخلوقات وهذا فيه طعم في كتاب الله تبارك وتعالى قالوا كذلك لو قلنا إن القرآن كلام الله وكلام الله مخلوق القرآن نسب إلى الله قالوا كلام الله وإذا قلتم إنه مخلوق فكل الكلام مخلوق
إذن يمكن أن ينسب إلى الله وقد قالها بعض أهل الباطل قالوا إذا كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه وكل كلام في الوجود كلامه سواء علينا نثره ونظامه إذن كل كلام في الوجود ينسب
إلى الله قالوا أن القرآن الذي هو مخلوق نسب إلى الله كذلك كلامي أنا الذي هو مخلوق ينسب إلى الله نسبة مخلوق إلى خالقه فإذا نسب القرآن إلى الله تبارك وسمي كلام الله وإن أحد من
المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله لا كلام الله هو القرآن أما كلامي أنا فكلامي وليس كلام الله سبحانه وتعالى فإذا قلنا إن القرآن مخلوق وقيل له كلام الله إذن كلامي أنا مخلوق
ويمكن أن يقال له كلام الله نسبة مخلوق إلى خالقه وقد قالها بعضهم قالوا وكل كلام في الوجود كلامه فصار إذن كلام الخنا والزنا والكفر والشرك ينسب إلى الله تبارك وتعالى نسبة مخلوق إلى
خالقه وهذا لا يجوز أبدا
ثم قالوا كذلك إذا قلنا إن كلام الله مخلوق إذن أبطلنا الأمر والنهي فرق عظيم بين قولنا أمر الله بكذا ونهى الله عن كذا وبين قولنا خلق الله أقيم الصلاة خلق الله آت الزكاة خلق الله لا
تقرب الزنا فهو ليس أمرا مباشرا من الله تبارك وتعالى لأجل هذا كله حاكم أهل العلم على أن من قال إن القرآن مخلوق فإنه كافر وبناء على هذا تنعوا من ذلك وقالوا لا يجوز أن يقال إن القرآن
مخلوق طيب اللفظ بالقرآن لفظي بالقرآن هذه مسألة تحتاج إلى وقفة وهي قضية وجاء لي سؤال عنها يعني هما وقع الإمام البخاري رحمه الله تعالى أنهم نسبوا إلى الإمام البخاري أنه قال لفظي
بالقرآن مخلوق وهذه الكلمة تحتمل حقا وباطلا إذا قال لفظي بالقرآن مخلوق يريد الملفوظ فهذا معناه إن القرآن مخلوق وهذا كفر وإذا قال لفظي بالقرآن مخلوق أي ليس الملفوظ القرآن وإنما اللفظ
نفسه يعني القدرة مخارج الحروف فنعم مخلوقة كما أنت مخلوق أحرفك اللي تخرج من فمك مخلوقة لكنها كلمة تحتمل أيش تحتمل الحق والباطل لذلك قال أهل العلم ومن قال لفظي بالقرآن مخلوق فهو
مبتدع الذي حصل ماذا إمام من أمة أهل السنة في زمانه هو محمد بن يحيى الذهلي رحمه الله تعالى بلغه أن البخاري يقول لفظي بالقرآن مخلوق بلغه أن البخارية رحمه الله تعالى يقول لفظي بالقرآن
مخلوق فقال هذا مبتدع فقال هذا مبتدع لا يجالسنه أحد ومحمد بن يحيى الذهلي رحمه الله تعالى بالمنزلة عند أهل السنة كمنزلة البخاري وأكثر هو شيخ البخاري وهو إمام من أمة أهل السنة فبلغه
أن البخاري يقول لفظي بالقرآن مخلوق فنهى عن مجالسته ونهى عن السماع منه ورماه بالبدعة ورماه بالبدعة إلى البخاري هل قلت إن لفظي بالقرآن مخلوق قال من نقل عني ذلك فقد كذب عليك إذن ما
الذي حصل ذهبي وغيره من أهل العلم أن رجلا وهذا ينبهنا إلى أمر الآن هؤلاء اللي يتصيدون إذا صارت فتنة أو كذا وكلام يأتي يسأل سؤال لا يريد المعرفة الحق ولكن يريد أن يصنف يريد أيش أن
يسأل لي يصنف فجاء رجل إلى الإمام البخاري قال ما تقوله في اللفظ هل هو مخلوق أو غير مخلوق مسألة اللفظ فقال البخاري كلام الله ليس بمخلوق وأفعال العباد مخلوقة وأنلف رسالته خلق أفعال
العباد قال كلام الله ليس بمخلوق وأفعال العباد مخلوقة فنقل عنه لأن لفظه بالقرآن فعل الأدل إذن يسمون التفسير باللازم التفسير باللازم إذن يلزم من قولك أن لفظك بالقرآن مخلوق فنسبه إلى
البخاري دون أن يقول به البخاري رحمه الله ولم ينسب إليه قوله رحمه الله تبارك وتعالى فقالوا إذن البخاري يقول إن القرآن مخلوق وهذا كذب على البخاري رحمه الله تعالى وإنما البخاري لما
سئل عن لفظ لم يجب وقال ولا يجوز امتحان الناس
إذن هذا الرجل الذي سأل البخاري ظاهر أمره والعلم عند الله تبارك وتعالى أراد الامتحان وأراد أن يصنف البخاري في أي جهة فقال ما تقوله في اللفظ فسكت البخاري فأعاد عليه سوى فسكته فأعاد
عليه سوى أمام الناس ثلاث مرات يعدها على البخاري فقال البخاري القرآن غير مخلوق ومن قال إن القرآن مخلوق فهو كافر وأفعال العباد مخلوقة ولا يجوز امتحان العلماء فبنوا عليه أن البخاري
يقول بأن لفظي بالقرآن مخلوق مع أن كلمة لفظي بالقرآن مخلوق تحتمل الحق والباطل تستطيع أن تصنفها حقا فتصنفها باطلا مع هذا أهل العلم يقول لا تقول لا تقول هذا الكون لفظي بالقرآن لأنها
تحتمل حقا وباطل خلق واضح خلق أيش؟
واضح القرآن غير مخلوق ولا تقول لفظي مخلوق ولا تقول لفظي غير مخلوق لا تتكلم باللفظ لا تتكلم باللفظ أبدا لأن هذه بدعة فيفرقون يقول من قال أن القرآن مخلوق كافر ومن قال لفظي بالقرآن
مخلوق مبتدع ولم يقولوا كافر لأنها كلمة تحتمل الحق والباطل فهذا بالنسبة لما نسب إلى الإمام البخاري رحمه الله تعالى والبخاري كان في هذا الجانب وهو لا يتكلم في هذه المسألة محمد بن
نحيا الذهلي وأبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي وغيرهم من أهل العلم الذين هم في منزلة الإمام البخاري رحمه الله تعالى في ذلك الوقت كانوا ينهون عن الكلام في ذلك ويصرحون به مينما
البخاري كان يلتزم الصمت في هذه المسألة وهذا هو الخلاف الذي وقع بين البخاري وغيره حتى قالوا إن محمد بن نحيا الذهلي كان يوما في مجلسه فقال من كان يقول بقول محمد بن إسماعيل البخاري
فلا يحضر مجلسه ويقول وكان مسلم من الحجاج موجودا فقام مسلم من الحجاج وخرج من المجلس ومعه رجل آخر انسيت اسمه الآن وخرج مسلم وأظن منصور بن أحمد أو ما شاء الله خرج هو الإمام مسلم من
مجلس محمد بن نحيا الذهلي ويذكرون من طرائف الأمور أو من نكة المسائل أنا الإمام مسلم أول ما وصل لبيتي فزعه للبخاري ومحبة له كل الأحاديث سمعها من حياتي من نحيا الذهلي أرسلها إلي قال
ما أريد أسمع منك شيئا فأنت لن أحدث بها غيرة على الإمام البخاري رحمة الله والبخاري حدث عن محمد بن حيا الذهلي لكن كان لا يسميه نقول حدثني محمد أو حدثني محمد بن خالد لأنه اسمه محمد بن
نحيا من خالد الزهري فيسبه إلى جده يعني شايل عليه شوي واستمر محمد بن نحيا الذهلي على البخاري في هذه الشدة حتى طرد البخاري من بلده من بخارة طرد من بخارة لأن محمد بن حيا الذهلي شدد
عليه في هذا الأمر هو إمام والبخاري إمام لكن بلغه كلام عن البخاري فرفضه حتى خرج البخاري وتوفي بسمر قند رحمة الله تبارك وتعالى على كل حال المهم كما قال إمام أحمد رحمة الله تبارك
وتعالى والقرآن كلام الله ليس بمخلوق ولا يضعف أن يقول ليس بمخلوق قل هذه اجهر بها قال فإن كلام الله ليس ببائن منه يعني كلام الله صفة من صفاته ليس ببائن من حتى يقال مخلوق هو صفة من
صفاته كما أن علم الله صفة من صفاته ويد الله صفة من صفاته وسمع الله صفة من صفاته كذلك كلام الله صفة من صفاته جل وعلا وليس منه شيء مخلوق أي ليس شيء من الله أي من صفاته مخلوق وإلا لو
قلنا سمع الله مخلوق إذن معناها أن في يوم من الأيام ما كان سمع الله موجودا وإذا قلنا علم الله موجود إذن في يوم من الأيام لم يكن علم الله موجودا وإذا قلنا كلام الله مخلوق إذن في يوم
من الأيام لم يكن كلام الله موجودا وإذا قال أهل العلم عن كلام الله جل وعلا هو قديم الأصل حادث الأفراد قديم الأصل حادث الأفراد طيب قال وإياك ومناظرة من أحدث فيه يعني عدم الخوض في هذه
المسألة يعني الإنسان لا يتكلم في هذه حتى يعني في البداية يعني أذكر مسألة المقاعة في هذا الأمر بس ليس في قضية المرأة مخلوق لكن قريب من ذلك كنا في مجلس علم ما جرى بين الصحابة رضي
الله عنهم يعني بين علي ومعاوية وزبير وطلح رضي الله عنهم أجمعين فقام الشيخ عمر الأشقر الدكتور عمر الأشقر رحمه الله تبارك وتعالى وقال أنا أرى أنه لا يجوز الخوض في هذه الأمور لا بحق
ولا بباطل لا يجوز الخوض في هذه المسألة لا بحق ولا بباطل بل يسكت عنها ولا تذكر هذه المسائل الأصل أنها يسكت عنها كما قال أهل العلم فتنة حفظ الله منها سيوفنا فلنحفظ منها ألسنتنا تلك
أمة قد خلت لها ما كسبت ولكن ما كسبت لسه ما يتكلم في هذا الأمر فذكر هذا رحمه الله تبارك وتعالى فأذكر أني قلت له قلت له كلامك صواب ولكن أذكرك بكلامي للذهبي رحمه الله تبارك وتعالى
الذهبي رحمه الله تعالى قال لا يقال كلام الله مخلوق ولا يقال كلام الله غير مخلوق فإن هذا لم يتكلم فيه السلف ما تكلم الصحابة في القرآن هل هو مخلوق أو غير ولا تكلم التابعون بهذا الأمر
وإنما جاء الكلام في القرن الثالث الهجر تقريبا بدأ الحديث في هذه المسألة وصار أهل السنة يتكلمون يقول لازم تقول القرآن غير مخلوق حتى تبين أنك من أهل السنة لا من أهل البدعة والضلالة
لازم تقول القرآن غير مخلوق قلت الذهبي رحمه الله تعالى قال والأصل عدم الخوض فيها لكن لما خاض أهل الباطل في هذه المسألة وقالوا إن القرآن مخلوق لازم أهل السنة أن يتكلموا الآن وأن يقول
القرآن غير مخلوق وأن يلزم الناس بهذا القول أن القرآن غير مخلوق قال الذهبي ولو سكتوا فسكتنا لكن لما تكلموا وقالوا إن القرآن مخلوق لازم على أهل السنة أن يبينوا الحق في هذه المسألة
فقلت له وكذلك نقول في مسألة الكلام حول الصحابة رضي الله عنه لو سكتوا فسكتنا لكن في ناس اليوم يتكلمون في أصحاب النبي ويقعون فيهم وينقلون الشبهات ويلبسون على الناس فالواجب أن يرد
عليهم وأن يبين موقف أهل السنة والجماعة مما حدث بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال لكم رأيكم لكن أنا غير مقتنع رحمه الله تبارك وتعالى على كل حال فالقصد أنه عدم الخوض في هذه
المسألة لكن إذا خاض الناس في هذه المسألة لازم أهل السنة أن يذكروا القول الحق في هذه المسائل قال وإياك ومناظرة من أحدث فيه ومن قال باللفظ وغيره سواء قال مخلوق أو غير مخلوق ومن وقف
فيه فقال لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق نقل هذا عن يعقوب بن شيبة وقيل لأحمد أن يعقوب بن شيبة قال لا أقول مخلوق ولا أقول غير مخلوق أو لا أدري مخلوق أو غير مخلوق قال هذا مبتدع هذا مبتدع
قل غير مخلوق خلاص ما في مجال الآن أنك تسكت لو كان السكوت هو الأصل كما كان عزم من الصحابة تسكت لكن الآن تكلم أهل الباطل ونشر بين الناس أن القرآن مخلوق إذن يجب عليك الآن أن تظهر قول
أهل السنة وهو أن القرآن غير مخلوق قال وإنما هو كلام الله قال فهذا صاحب بدعة مثل من قال هو مخلوق وإنما هو كلام الله ليس بمخلوق يعني يجب عليك أن تبين هذا الأمر إذن عقيدة أهل السنة في
هذه المسألة أن القرآن كلام الله تبارك وتعالى وأن الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء سبحانه وتعالى أن الله يتكلم بما شاء متى شاء كيف شاء والقرآن بعض كلام الله وليس هو كل كلام الله
لأن الله تبارك وتعالى يقول قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي وهذا لا يصدق على القرآن الكريم القرآن الكريم شفتم حجمه صغير هل يحتاج البحر كله مداد حتى
يكتب صحيح لا يحتاج لكل بحر كله الله جل وعلا يقول قل لو كان البحر جنس البحر وليس بحرا واحد جنس البحر قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله
مددا وهذا لا يصدق على القرآن وإنما يصدق على كلام الله كله سبحانه وتعالى نعم كلام الله قال أهل العلم يتفاضل كلام الله يتفاضل المتكلم جن المتكلمة واحد وهو الله سبحانه وتعالى ولكن من
حيث الكلام نفسه لا يتفاضل من حيث المتكلم المتكلم واحد ولكن من حيث الكلام نفسه يتفاضل من حيث موضوعاته فآية يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثين ليست كآية ومن يقتل مؤمنا
متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وليست كآية قل هو الله أحد الله الصمت هذه لها دلالة وهذه لا فمن حيث الدلالة يفترق ومن حيث التأثير يفترق فقد تقرأ قصة يوسف فتبكي كما كان عمر يبكي عندما
يقف عند قول الله تبارك وإنما أشكوا بثي وحزني إلى الله قد تقرأ سورة قف فتبكي قد تقرأ سورة حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم ولا تبكي فأيضا من حيث التأثير يفترق
وكذلك من حيث الدلالة يختلف فمن حيث دلالته من حيث موضوعاته من حيث تأثيره يختلف القرآن الكريم لكن من حيث المتكلم فيه هو واحد وهو الله سبحانه وتعالى ثم قال الإمام أحمد رحمه الله تبارك
وتعالى والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاء وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح
رواه قتادة عن عكرم علي بن عباس وراه الحكم ابن أبان عن عكرم علي بن عباس وراه علي بن زيد وراه علي بن مهران عن ابن عباس والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم
والكلام فيه بدعة ولكن نؤمن به كما جاء على ظاهره ولا نناظر فيه أحدا رؤية الله يوم القيامة للمؤمنين أو رؤية المؤمنين لله تبارك وتعالى يوم القيامة هذا أمر مجمع عليه عند أهل السنة
والأحاديث كما قال أهل العلم فيه متواترة الأحاديث فيه متواترة وجاء عن ثلاثين صحابية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يرى يوم القيامة ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم إنكم
سترون ربكم يوم القيامة وقول الله تبارك وتعالى وجوه اليوم إذن ناظرة إلى ربها ناظرة وقال للذين أحسن حسنها وزيادة قال النبي صلى الله عليه وسلم صحيح مسلم الزيادة هي النظر إلى وجه الله
والبخاري الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى أخذ من قول الله تبارك وتعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون قال إذا حجب الكفار أذن للمؤمنين بالرؤية وإلا ما صار فيها فائدة هذه الآية إلا
أنه يحجب أناس ويرى الله أناس آخرون فالمهم أن أحاديث الرؤية رؤية المؤمنين لربهم تبارك وتعالى يوم القيامة هذه ثابتة مجمع عليها والرؤية رؤيتان رؤية يوم العرض ورؤية في الجنة ويوم
المزيد في الجنة هو الذي يأتي المؤمنين فيرون ربهم تبارك وتعالى واختلف أهل العين هل رأى النبي ربه تبارك وتعالى أو لم يره وهذا يبين لنا أمر وهو أنه يمكن أن يختلف أهل السنة في العقيدة
يمكن أن يقع خلاف بين أهل السنة في العقيدة ولا يبدع أحدهم أحدا وهناك أكثر من مسألة اختلف في أهل السنة في العقيدة كمثل رؤية الله هل رأى النبي ربه أو لم يره وحديث خلق الله آدم على
صورته وحديث أخرى في الاعتقاد اختلف فيها أهل السنة والجماعة فالقصد أهل السنة والجماعة إنما يبدعون ويفسقون من أنكر المجمع عليه أما المختلف فيه من النصوص فهذه لا يبدعون فيها ولا
يفسقون رحمهم الله تبارك وتعالى قلنا اختلف أهل العلم في رؤية النبي لربه تبارك وتعالى ابن عباس جاءت عنه روايتان رواية مطلقة ورواية مقيمة الرواية المطلقة التي ذكرها الإمام أحمد أن
رسول الله رأى ربه هكذا ورواية مقيدة رآه بفؤاده وفي صيح مسلم في صيح مسلم أن ابن عباس قرر رآه بفؤاده وأما خارج صيح مسلم مختلف أهل العلم في نسبتها إلى ابن عباس أنه رأى ربه الإمام أحمد
ذكر ثلاث طرق طريق عكرمة قتادة عن عكرمة من عباس الحكم ابن أبان والطريق الثالث رواية علي بن زيد وهذه الطرق كلها فيها كلام كل هذه الطرق فيها كلام أما طريق قتادة عن عكرمة من عباس فهذا
من طريق حمد بن سلمة وحمد بن سلمة يخطئ أحيانا في مثلها بعض الأحيان وإذا كان البخاري تجنب الرواية عن حمد بن سلمة والحكم ابن أبان ضعيف الحكم ابن أبان ضعيف وعلي بن زيد وابن جدعان أيضا
ضعيف في الطريق الثالث والذي يروي عنه يوسف مهران أيضا مجهول فكل الطرق التي يعني ابن عباس فيها أنه رأى ربه فيها ضعف التي ذكرها الإمام أحمد رحمه الله تعالى لكن بعض أهل العلم يرى أنها
يتقوى بعضها وبعض خاصة الطريق الأول الذي طريق حمد بن سلمة رحمه الله تبارك وتعالى فإنه يعني يقويه بعض أهل العلم لكن كما قلنا هذا مطلق رأاه بعينه وإنما قد رأى ربه وفي رواية مسلم قال
ابن عباس رأاه بفؤاده وهذه في صح مسلم قال رأاه بفؤاده وقد جاء عن عائشة رضي الله عنها أن لما سئلتها رأى النبي ربه تبارك وتعالى قال لقد قف شعر رأسه لقد قف شعر رأسه من زعم أن محمد رأى
ربه أو زعم أنه كتم شيئا من الرسالة أعظم على الله الفرية أعظم على الله الفرية تقول ما رأى ربه قل رأيت نورا صلى الله عليه وسلم وفي الحديث حجابه النور حجابه النور فالقصد أن الله
سبحانه وتعالى لا يرى في الدنيا وإنما يكرم الله المؤمنين أن يرواه في الآخرة سبحانه وتعالى أما في الدنيا فلا ولذا منع الله موسى من ذلك كما يقول أهل العلم رحمة لا حرمانة فانظر إلى قال
لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا فبين الله لموسى إنما منعتك رحمة بك لأنك لا تستطيع شوف هذا الجبل الجلمود كيف تفتته فلما تجلى ربه
للجبل جعله دكا أنت أيها المخلوق الضعيف لا تستطيع لا تتحمل رحمة لا حرمانة فأنت ستراني في الجنة أو في الموقف هناك أعطيك من القوة ما تستطيع معه الرؤية أما الآن في خلقك الضعيف هذا أنت
لا تستطيع ذلك والجبل ليس بأكرم على الله من موسى عصاة والسلام فالقصد أن الله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما يصل إليه بصره
ولذلك لما كشف الحجاب عن الجبل دكه سبحانه وتعالى ولو كشف الحجاب عن غير الجبل لا يظل هلك فمن رحمة الله تبارك وتعالى وجود هذا الحجاب وهو النور فإذا دخل المؤمنون الجنة أو كانوا في
عرصات يوم القيامة فإن الله تبارك وتعالى يعطيهم من القوة ما يستطيعون من خلالها أنه إذا كشف الحجاب عن وجهه أنهم يستطيعون رؤية ربهم تبارك وتعالى فالقصد إذن ربه هذا الذي يصح إن شاء
الله تعالى ولكن على كل حال مسألة فيها خلاف بين أهلنا لا يشدد فيها وقد قال بها بعض أهل العلم من أهل السنة أنه رأى ربه وأما رؤية المنام فثابتة وقول النبي صلى الله عليه وسلم قد رأيت
ربي بأحسن صورة رأيت ربي في أحسن صورة يقول شيخ سام تيمية كلما زاد الإيمان كلما كان الله أبهى وأجمل كلما زاد الإيمان كان الله أبهى وأجمل ولكن مع هذا هذا الذي يراه الإنسان في المنام
ليس هو ليس هو الصورة الحقيقية لله تبارك وتعالى لماذا؟
لأن الله تبارك وتعالى لا تكيف صورته سبحانه وتعالى وذلك قالوا كلما خضر في بالك فالله غير ذلك سبحانه وتعالى والقصد إذن أن الله تبارك وتعالى يعني لا يرى في هذه الدنيا ولكنه يرى في
الآخرة صلى الله تعالى أن يكرمنا وإياكم وإيمان أحمد على فكرة أخذ كما قال ابن عباس لو قرأنا كلامه مرة ثانية يقول الإمام أحمد والإيمان بالرؤية يوم القيامة هذا واضح ثم قال كما روي عن
النبي صلى الله عليه وسلم إلى حيث رأى وأن النبي قد رأى ربه لم يقل بعينه لم يقل بعينه وإنما أطلق كما أطلق ابن عباس إن رسول رأى ربه رأى ربه قلنا قيدت في قولها إيش؟
بفؤاده قيدت بفؤاده والإمام أحمد قال أطلقوا كما أطلق ابن عباس مرة قال بفؤاده ومرة قال أطلق كذلك نحن نقول رأاه بفؤاده ونطلق في مرة أخرى كما جاء في الأثر عبن عباس قال وأن النبي صلى
الله عليه وسلم قد رأى ربه فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم صحيح رأوه قتادة عن عكرم عبن عباس قلنا هذا في حماد بن سلمة ورأوه الحكم بن أبان عن عكرم عبن عباس وقلنا الحكم فيه
كلام ورأوه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عبن عباس قلنا وهذا أيضا له أو فيه كلام ولا يثبت هذا الذي قال لفظي بالقرآن المخلوق قلنا جاوبنا عليه هذا السؤال يقول هل القول بفناء النار ثابت
عن ابن تيمية الذي يعرف أنه ليس بثابت عن ابن تيمية رحمة الله تبارك وتعالى وسأيتي الكلام عليه إن شاء الله هل السنة وحي من الله مثل درجة القرآن قلنا في الثبوت دون القرآن لكن من حيث
الاستدلال والعمل نعم مثل القرآن مرد على من يقول لا يوجد إجماع بالسنة أو بالدين إلا القرآن لا يوجد إجماع بالسنة أو بالدين إلا القرآن وتختلف السنة من منطقة إلى أخرى ويقول حتى البخار
في ضعف أنا ما فهمت السؤال غير واضح إذا كان صاحبه موجود أن يشرح لنا أو من أمس ما أدري على كل حال لا يوجد إجماع بالسنة كيف ما يوجد إجماع بالسنة أو بالدين إلا القرآن يعني لا يقبل إلا
القرآن لا يقبل القرآن وتقبل السنة تختلف السنة من منطقة إلى أخرى أبدا السنة واحدة في كل بلاد الدنيا البخار فيه ضعف فيه ضعيف لا غير صحيح البخار ليس فيه ضعيف وذلك لما قال القاضي عياب
قال من قال لمرأة قال مرأتي طالق إلا من يكون كل ما في البخار مهم صحيح ولا تطلق فغير صحيح البخار ما فيها الحد ضعيفة أسماء وصفات مرفوض لا التأويل غير مرفوض المرفوض التحريف التأويل
مقبول أهل السنة يقبلون التأويل وإمام أهل السنة في زمانه الإمام محمد بن جليل الطبري كتابه سماه جامع البيان في تأويل آية القرآن وتأويل القرآن تفسيره فالتأويل ما هو مرفوض وإنما
المرفوض هو التحريف أما التأويل بدليل الراجح هذا مقبول عند أهل السنة وإنما المرفوض عند أهل السنة هو التحريف الذي هو تأويل الكلام دليل مرجوح أو بدوله دليل والصحيح أن يسمى تحريفا ولا
يسمى تأويلا وإنما سموه تأويلا ليروج على الناس ما رأيكم في قسم للدراسات العقدية بكلية شرعية قال قسم العقيدة والفلسفة لا كلام فاضي الفلسفة ليست من العقيدة بل ليست من الدين الفلسفة
ليست من الدين هل تثبت صفات الله بالمنام كصفة الأنامل لا أبدا لا تثبت صفات الله تبارك وتعالى لا بالثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وإنما جاء في الحديث أن الله يحمل السماوات على
أصبع والأرض على أصبع وأما في المنام فقال حتى وجدت برد أنامله فهذا الأصل إثبات الأصبع إثبات الأصبع لله تبارك وتعالى والله أعلم وصلى الله وسلم ورحمة الله ورحمة الله في سؤال الله دعه
بك غدا إن شاء الله تعالى خرط