شرح أصول السنة الدرس الثاني الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رحمه الله تبارك وتعالى قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء قول الإمام أبي عبد الله رحمه الله تبارك وتعالى والسنة عندنا ذكرنا بالأمس أن قوله عندنا أي معاشر أهل السنة قوله عندنا يعني معاشر أهل السنة قال آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم آثار أي أحاديث يطلق على الحديث الحديث والخبر والآثار فهذا على اختلاف اصطلاح أهل العلم بعضهم يطلق عليه اسم الحديث اسم الحديث وبعضهم يطلق عليه اسم الأثر وبعضهم يطلق عليه اسم الخبر وبعض أهل الميرا أن الحديث هو كلام الرسول أو فعله أو تقريره يعني ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم والأثر ما ينسب إلى الصحابة أو التابعين على كل حال ظاهر كلام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى أن الآثار عنده هي الأحاديث وهي الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن السنة والقرآن كلاهما وحي القرآن وحي والسنة وحي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه وهي السنة وأن الله تبارك وتعالى يقول عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وما ينطق عن الهوى إنه إلا وحي يوحى وما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم من كلام الله فهو قرآن وما نطق به النبي صلى الله عليه وسلم من كلامه فهو السنة وكلاهما وحي من عند الله تبارك وتعالى والله تبارك وتعالى يقول يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إذن لم يفرق الله تبارك وتعالى بين ما يأتي من عنده ومين ما يأتي من عندي الرسول فلذا كان القرآن والسنة من حيث الاحتجاج سواء ولكن من حيث الثبوت يقول أهل العلم إن القرآن قطعي الثبوت في جميع آياته وكلماته وحروفه بينما السنة فيها ما هو قطعي الثبوت وفيها ما هو ظني الثبوت فمن هذه الحيثية فرق أهل العلم بين القرآن والسنة ومن هذه الحيثية فرق أهل العلم بين القرآن والسنة فقالوا ما جاءت به السنة تأكيد لما جاء به القرآن فهذا الحال الأول للسنة مع القرآن أنها تؤكد ما جاء في كتاب الله تبارك وتقرره الحالة الثانية للسنة مع القرآن أنها تكون مبينة لما في كتاب الله تبارك وتعالى تبين ما في كتاب الله وهذا البيان لما في كتاب الله جل وعلا تكون هذا البيان تخصيصا لعم تخصص عامة القرآن فالله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنثيين فجاءت السنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا معاشر الأنبياء لا نورث فأخرج الأنبياء خصصهم من عام الآية وهي يوصيكم الله في أولادكم فهذه تشمل عامة الناس ومنهم الأنبياء وخصصت الأنبياء قالت الأنبياء لهم وضع خاص لا يورثون فهذا تخصيص لما في كتاب الله تبارك وتعالى وتأتي السنة مقيدة لما في كتاب الله تبارك وتعالى تقييد المطلق كما في قول الله تبارك وتعالى لما ذكر الموارث يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنثيين حتى قال سبحانه وتعالى من بعد وصية يوصي بها أو دين الزوج من زوجته والزوجة من زوجها قال الله تبارك وتعالى من بعد وصية توصون بها أو دين ومن بعد وصية يوصين بها أو دين وقال بعدها من بعد وصية يوصى بها أو دين هنا ذكر الوصية ولم يحدد كم تكون الوصية ممكن الإنسان يوصي بماله كله ممكن الإنسان يوصي بنصف ماله ممكن يوصف بثلثة ماله ممكن يوصف بالربع بكم يوصي فجاءت سنة وقيدت مطلق القرآن الكريم وقاص للنبي صلى الله عليه وسلم قال إني وكان قد أصابه مرض ظن أنه سيموت من هذا المرض فقال يا رسول إني لا ترثني إلا ابنة واحد أفأوصي بمالي كله قال له قال فأوصي بنصف مالي قال له قال فأوصي بالثلث قال الثلث والثلث كثير فهنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد الثلث والثلث كثير قيد ظاهر الآية التي تقول إيش من بعد وصية يوصى بها أو دين لأنها مطلقة فقيلتها السنة وكذا الأمر في قول الله تبارك وتعالى هو السارق هو السارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم لم يحدد أي اليدين تقطع ولا من أين تقطع اليد هل من الكف أو من الساعد من المرفق أو من المرفق يعني من المرفق أو من العضد يعني ما حدد من أين تقطع اليد وهي اليمنى أو اليسرى فأتي السنة العملية من النبي صلى الله عليه وسلم فقطع الكف من اليد اليمنى فهذا تقييد من السنة للقرآن وتأتي السنة مفسرة للقرآن وهذا من البيان أيضا كما قال الله تبارك وتعالى وأعد لهم ما استطعتم من قوة فقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المسلم قال ألا إن القوة الرمي فهذا تفسير من النبي للقرآن إذن تكون السنة بالنسبة للقرآن كما قلنا مؤكدة لما جاء في كتاب الله تبارك وتعالى وتكون السنة مبينة لما في كتاب الله جل وعلا وتأتي السنة كذلك مضيفة تضيف أحكاما لم تذكر في كتاب الله تبارك وتعالى فعندما نقرأ قول الله جل وعلا حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخي وبنات الأخت وأمهاتكم التي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم التي في حجوركم من نسائكم التي دخلتم بهن فإن لم تكن دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ثم قال وأحل لكم ما وراء ذلك فعد الله تبارك وتعالى أربعة عشرة امرأة وقبلها قال سبحانه وتعالى ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم من النساء فذكر المحرمات ثم جاءت السنة وقال النبي كما في الصيحين نهى النبي صلى الله عليه وسلم أو قال لا يجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها فأضافت السنة إلى ما في كتاب الله تبارك وتعالى وكما في قول الله جل وعلا وما أهل لغير الله به والمنخمقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيت وما ذبح على النصب وأن تستقطهم الأزلام ذلك فسق ثم قال يسألونك ماذا أحل لكم ونحل لكم الطيبات فجاءت السنة ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كل ذي مخلب من الطير وكل ذي ناب من السبع فأضافت السنة حكما ليس في كتاب الله جل وعلا فإذن السنة تكون مبينة وتكون مؤكدة وتكون مضيفة الأمر الرابع من موقف السنة من القرآن قال أهل العلم إن السنة تكون ناسخة للقرآن الكريم وهذه المسألة وقع فيها خلاف بين أهل العلم فذهب جمهور أهل العلم إلى أن السنة لا تنسخ القرآن ذهب أهل العلم إلى أن السنة لا تنسخ القرآن لذلك منع أكثر أهل العلم أن تنسخ السنة القرآن وذهب أهل العلم إلى أن السنة يمكن أن تنسخ القرآن لقول الله تبارك وتعالى الآية تذكرون فيها من ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين أولها كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية كتب عليكم كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الوصية للوالدين والأقربين كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية للوالدين والأقربين كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية للوالدين والأقربين كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية للوصية للوصية للوصية للوصية للوصية للوصية للوصية للوصية لأنهم يثبتون القياس يثبتون القياس ولكن لا يتوسعون فيه لا يتوسعون فيه وبعضهم يرى أن القياس يلجأ إليه إلجاء لأن الأصل قول الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وقول الله تبارك وتعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء فقالوا إذن لا نحتاج إلى القياس وبالغ الظاهرية ومنهم أبو محمد بن حزم رحمه الله تبارك وتعالى فنفى القياس مطلقا وبعضهم قال أبقى قياس الأولى والقياس هو أن نأتي إلى أصل مسألة وفرع مسألة فيقاس أن يأخذ الفرع حكم الأصلي أن يأخذ الفرع حكم الأصلي لأمر يجمعهما قياس فرع على أصل في حكم بعلة جامعة إذن هذا هو القياس أن يأخذ الفرع حكم الأصل الأهل العلمي على أن القياس مقبول قالوا والرسول قاس صلوات رب وسلامه عليه والمشهور من قول النبي صلى الله عليه وسلم لما قال وفي بضع أحدكم صدق يعني في الجماعة قالوا في بضع أحدكم صدقة قالوا يا رسول أيأتي أحدنا أهله وله فيه أجر قال أرأيت إن أتاه من حرام هل عليه وزر كذلك إذا أتاه من حرام فإن له أجر فهنا النبي قاس بيّن لهم كما أنه يأخذ الإثم إذا زنى فإنه يأخذ الأجر إذا جامع أهله بالحلال فهنا اختار القياس صلى الله عليه وسلم والقصة الثانية المشهورة أن رجل جاء يشتكي للنبي صلى الله عليه وسلم ويعرض بزوجته يقول يا رسول الله إن زوجتي جاءت بغلام أسود يعني كأنه يقول أنا أبيض زوجتي بيضاء من أين جاء أنا غلام أسود قال إن زوجتي جاءت بغلام أسود يعرض لا يريد أن يقول زنت ولكن يعرض يقول أنا أشك يعني من أين جاء أنا هذا الأسود فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل هل لك من إبل عندك إبل قال نعم قال ما ألوانها قال صفراء وحمراء قال هل فيها من أورق قال نعم قال من أين جاءك الأورق قال يا رسول لعله نزعه عرق لعله نزعه عرق قال ولدك هذا لعله نزعه عرق فطابت نفسه اقتنع فقاس النبي صلى الله عليه وسلم كما أن الجمال ممكن يأتي التي عندك يقول له النبي صلى الله عليه وسلم هذا الجمل نزعه عرق كذلك ولدك هذا يقول نزعه عرق وأذكر قصة حدثني بها أحد القضاء في المملكة يقول جاءت قضية وهي أن رجلا أبيض البشرة وزوجته كذلك ثم حملت زوجته فجاءت بغلام أسود حملت زوجته وجاءت بغلام أسود كما يقول إفريقي وهو أحمر وزوجته حمراء يقول فقصة طويلة لا أريد أن أذكرها جميعها لكن القضية أنه سجد لله شكرا لما جاءه الولد السجد لله شكرا قال عشت معذبا في حياتي كلها يقول والدي إفريقي أسود أمي شركسية صفراء يقول وأنا جئت لا أحمل شيئا من والدي فكنت شاك في أمي طول حياتي كنت معذبا شاك بأمي مو معقول هذا أبوي وأنا شكلي هكذا يقول فكنت شاكا بأمي طوال حياتي وعشت معذبا فلما جاءني هذا الولد علمت أني من ظهري أبي لأن زوجتي بيضاء يقول من أن جاء هذا الأسود ألا من أبوي يقول عشت معذبا طوال حياتي حتى جاءني هذا الولد فالقصد إذن أن النبي صلى الله عليه وسلم قاس استعمل القياس صلوات ربي وسلامه عليه فالإمام أحمد لا ينكر القياس خاصة قياس الأولى قياس الأولى واضح جدا كما في قول الله تبارك وتعالى فلا تقل لهم أفن ولا تنهرهما لكن أضربها نقول لا إذا قال لك لا تنهرهما فلا تضربها أيش من بابي أولى هذا يسمى قياس الأولى قياس الأولى هذا من بابي أولى ألا تفعل كذا وأما القياس الشبه طيب وقياس المثلي أو قياس الدون هذا الذي وقع فيه الخلاف بين أهل العلم والإمام أحمد لا ينكر هذا القياس ولكن ينكر التوسعة بالقياس حتى إن الناس أعني بعض من ينتسب إلى العلم صار أحيانا يرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم يقول هذا يخالف القياس يرد الحديث بحجة أنه يخالف القياس مع أنه من شروط صحة القياس بل أهم شرط في صحة القياس أن لا يصادم نصا أهم شرط في صحة القياس أن لا يصادم نصا وذلك يقول لا قياس مع النص لكن لما توسع البعض بالقياس صار عند بعضهم أنه يقول هذا النص يخالف القياس فيرد النص لأجل قياس عقله لكن القياس الذي لا يخالف النص هذا هو الأصل لأن الشريعة لا يمكن أن تفرق بين متماثلي ولا أن تجمع بين خالفين أبدا هذا الأصل في الشريعة لأنها من لدن حكيم خبير سبحانه وتعالى قال وليس في السنة قياس ولا تضرب لها الأمثال ذكر عن أبي هريرة رضي الله عنه بل صح عن أبي هرية رضي الله عنه أنه ذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم وهو الوضوء مما مست النار هذه المسألة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالوضوء مما مست النار ثم كان آخر الأمرين ترك الوضوء مما مست النار وقال أهل العلم ترك الوجوب وليس ترك المشروعية أو الاستحباب وإنما ترك الوجوب فأبو هريرة حدث بالحديث الأول وهو الوضوء مما مست النار فقال له رجل أرأيت الحميم؟ يعني هو يقول إيش؟ يقول ترك الوضوء مما مست النار ما النار؟ شنو اللي في النار؟ شنو التمييز اللي في النار؟ الحرارة الذي في النار هو الحرارة يقول ترك الوضوء مما مست النار وهي الحرارة فهذا قال لأبي هرية أرأيت الحميم؟ الحميم أيضا ماء حرارة فإذا مس الماء الحميم شيئا هل أيضا نتوضأ منه قياسا على النار؟ فقال أبو هريرة إذا حدثتك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم ولا تضرب الأمثال ولا تضرب الأمثال هو التوسع في ضرب الأمثال لسنة النبي صلى الله عليه وسلم قال ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء لأنها نقول النقول لا تدرك بالعقول النقول نقول والعقول عقول النقول هو ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقدير سواء اقتنعت فيه أو لم تقتنع فيه ولذا قال أهل العلمي الشريعة تأتي بما تحاربه العقول ولكنها لا تأتي بما تحيله العقول يعني لا يمكن أن تأتي الشريعة بالمستحيل وهو ما تحيله العقول لكن ممكن أن تأتي الشريعة بما تحاربه العقول ضعف هذه العقول العقول ضعيفة عقولنا على قدرنا كما أن سمعنا على قدرنا وبصرنا على قدرنا وهكذا قواتنا على قدرنا أنت لك قوة لكن تستطيع معها أن تفعل شيئا ولا تستطيع أن تفعل أشياء أخرى تسمع شيئا وأشياء أخرى لا تسمعها نحن الآن في هذا المكان لا نرى ماذا يجري على بعد أمتار مننا لوجود هذا الحاجز وهو الجدار لماذا؟ لأن أبصارنا لا تخترق الجدار لا تخترق الجدار فإذا أبصارنا على قدرنا وأحيانا بعض الناس قد يكون أكثر من ذلك وهو أن يكون بصره يعني مصابا يضعف البصر وإذاك نحن نقول اللهم اتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا واجعله الوارث مننا يجعله هو الذي يرثنا لا نحن الذي نرثه يعني يرثنا بصرنا لا أن نرث بصرنا يعني نموت وبصرنا جيد نموت وسمعنا جيد نموت وقوتنا جيدة لا أن يموت بصرنا ويموت سمعنا ويموت وتموت قوتنا ونحن أحياء ما هذه الحياة مزعجة جدا فالقصد أنه كما أن بصرك محدود ولا يعني هذا أنك لا أنه لا يوجد شيء هناك لأنك لا تراه لا يوجد لكن أنت لا تراه لا يعني أنه لا يتكلم واحد في هذه الدنيا لأنك لا تسمع كلامهم لا هم يتكلم لكن أنت لا تسمع كذلك كون عقلك لا يدرك أمورا معينة لا يعني عدم وجودها لأن عقلك لا يدركها لكن عقلك محدود عقلك محدود فالشريعة تأتي بأشياء تحاربها العقول تحتار العقول لكن لا يأتي بأشياء مستحيلة أبدا لكن ممكن تأتي بأشياء تحاربها العقول نعم تحاربها العقول لضعف هذه العقول لضعف هذه العقول ولذا قال الإمام أحمد وغيره من أهل العلمي قالوا ولا تدرك بالعقول ولا الأهواء أشد رأيت من اتخذ إلهه هوى وإذا دخل الهوى فإنه يضل الإنسان ويتعبه والهوى إله يعبد من دون الله والعياذ بالله وكل من ترك عبادة الله تبارك وتعالى إنما لاتباع الهوى ولذلك يسمى أهل البدأ أهل الأهواء لأنهم تركوا النصوص واتبعوا أهواءهم قال إنما هو لاتباع وترك الهوى هذا هو المطلوب من الإنسان أن يتبع وأن يترك أهله الهوى عاذنا الله وإياكم من الهوى ثم قال الإمام رحمه الله تبارك وتعالى ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها أي من ترك خصلة من خصال السنة التي سيذكرها الإمام أحمد يقول التي سأذكرها لا يكون من أهلها إلا يكون من أهل السنة عندما نقول نحن أهل السنة أني جزء من هذا البيت أني أحد أفراد هذا البيت لما أقول أنا من أهل السنة أكون إيش؟ أكون جزءا من هذه السنة أنا أحد أفرادها فلما هذا الإنسان الذي يقول أنا من أهل السنة ثم يعرض عن السنة سواء أعرض عنها بالكلية أو أعرض عن شيء منها نقول أعرض عنادا ورفضا وردا للسنة فيقال هذا ليس من أهلها لأنه رفضها يقول ومن السنة اللازمة التي من ترك منها خصلة لم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها الإيمان بالقدر خيره وشره والتصديق بالأحاديث فيه والإيمان بها لا يقال لما ولا كيف إنما هو التصديق والإيمان بها إذن حتى نكون من أهل السنة لا بد أن نصدق بالقدر نصدق بالقدر ركن من أركان هذا الدين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مسأله جبريل على الإيمان قال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فمن لا يؤمن بالقدر خيره وشره ويسلم له فإنه ليس من أهل السنة أبدا لا يمكن أن يكون من أهل السنة من لا يؤمن بالقدر والقدر والقضاء شيء واحد ويقول بعض أهل العلم إن القضاء والقدر كالإيمان والإسلام إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا إذا ذكر القدر فهو القضاء والقدر وإذا ذكر القضاء فهو القضاء والقدر وإذا ذكر معا قالوا فالقضاء شيء والقدر شيء والبعض يقول لا غير صحيح القضاء هو القدر اجتمعا أو افترقا والبعض يقول لا يختلفان فبعضهم يرى أن القدر ما كتبه الله والقضاء ما وقعه وبعضهم يرى العكس القضاء ما قضاه الله والقدر ما قدره وأوقعه إذن كم قول عندنا الآن؟ أربعة القول هو أنه لا فرقة بين القضاء والقدر هما واحد القول الثاني أنهما إذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا القول الثالث أن القضاء ما كتب والقدر ما وقع والقول الرابع العكس القدر ما كتب والقضاء ما وقع طيب ماذا يترتب على هذا؟ ولا شيء قلت هذا المؤمن بالقضاء والقدر؟ بس هذا المطلوب أن تؤمن بالقضاء والقدر أنه من عند الله تبارك وتعالى أن نؤمن بالقضاء والقدر أنه من عند الله تعالى وعلى وحتى يؤمن الإنسان بالقضاء والقدر لا بد أن يؤمن بأركانه وأركانه أربعة أركانه أربعة مرتبة عند كثير من أهل العلم وهي العلم فالكتابة فالمشيعة فالخلق هذه أركان الإيمان بالقدر أركان الإيمان بالقدر العلم هو أن نعلم أن الله تبارك وتعالى أحاط علمه بكل شيء الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلم أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمه سبحانه وتعالى وأنه بكل شيء عليم ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولكن رأي الله هو معهم أينما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة إن الله بكل شيء عليم سبحانه وتعالى أن نؤمن أن علم الله محيط بكل شيء ويعلم ما كان في الماضي ويعلم ما يكون اليوم ويعلم ما سيكون في المستقبل بل يعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون حتى الذي لن يكون يقول لك الله هذا الذي لن يكون لو كان سيكون كذا وكذا وكذا كما في قول الله تبارك وتعالى لو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين لكن هل أحد سيرد أبدا إنهم إليها لا يرجعون أبدا ما في أحد يرد ومع هذا يقول الله تبارك وتعالى ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون إذن ردتهم لن تكون عودتهم لن تكون لكن الله يقول حتى هذه لو ردوا كذابون يقول ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه أي من الكفر وإنهم لكاذبون يعني في دعواهم فالله يعلم ما كان ويعلم ما يكون ويعلم ما يسيكون ويعلم ما لم يكن لو كان كيف يكون سبحانه وتعالى إذن القضية الأولى أن نعلم أن علم الله محيط بكل شيء هذه المسألة الأولى الثانية وهي الكتابة أن نؤمن أن الله كتب بعض علمه سبحانه وتعالى كتب بعض علمه في اللوحة سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب مكتوبة ويقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة تصور إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ويقول الله تبارك وتعالى وعنده مفاتيح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلو ما في البر والبح وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين فهذه الكتابة وهي أن الله تبارك وتعالى كتب بعض علمه وفي الحديث المشهور الذي فيه النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن عباس يا غلام إني أعلمك كلمات إلى قوله رفعت الأقلام وجفت الصحف وأول ما خلق الله القلم قال اكتب قال ما أكتب قال اكتب ما هو كان إلى يوم الغيابة فإذن الله تبارك وتعالى كتب بعض علمه سبحانه وتعالى هذه قضية الثانية وهي أن نؤمن بالكتابة وأن الله كتب بعض علمه جل في علام الركن الثالث وهو المشيئة المشيئة وهو أن نؤمن كل شيء لا يقع إلا بمشيئة الله وأن ما شاء الله كان ولو لم يشاء الناس وما لم يشاء لم يكن ولو شاء الخلق كلهم أبدا كل شيء تابع لمشيئته كما قال سبحانه وتعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله فمشيئة الله نافذة سبحانه وتعالى لا يمكن أن الله يريد أن يقع شيئا ويعجز عنه أبدا ولذا هناك لا يفرق بين إرادة المحبة وإرادة المشيئة الإرادة إرادتان عند أهل العلم إرادة المحبة وإرادة المشيئة اللي يسمونها الإرادة الكونية وتلك يسمونها الإرادة الشرعية هناك إرادة المحبة التي هي الإرادة الشرعية هذه قد تقع وقد لا تقع أما الإرادة الكونية وهي إرادة المشيئة هذه لابد أن تقع المعتزلة ومن جرى مجراهم عندهم الإرادة واحدة لا يفرقون ولذا نفوا الكتابة والقدر لماذا؟ قالوا لأن إذا أثبتنا القدر وقعنا في خطر عظيم هو أن الله يعني يريد الكفر ويحبه ويريد الزنا ويحبه ويريد السرقة ويحبها وهذا لا يمكن أبدا لكن لو فرقوا بين الإرادتين وفرقوا بين المشيئة وإرادة المحبة لما وصلوا إلى مثل هذه المرحلة يذكرون أن قصة حوار توقع بين أبي إسحاق الإسفرائيني وعبد الجبار الهمداني في حضرة الصاحب بن عباد المعتمد بن عباد الأندلسي وكان المعتمد بن عباد في مجلسه وعنده أبو إسحاق الإسفرائيني فدخل عبد الجبار الهمداني القاضي وهو رأس المعتزلة في زمنه القاضي عبد الجبار الهمداني رأس المعتزلة فلما دخل على المعتمد بن عباد قال سبحان من تنزه عن الفحشاء وهي كلمة طيبة وكلنا نقول الله منزه عن الفحشاء سبحانه وتعالى لكنه يريد شيئا آخر يريد أن الله لم يخلق الفحشاء يريد أن الله لم يخلق الفحشاء ومن عقيدة أهل السنة أن الله خالق كل شيء سبحانه وتعالى فقال سبحان من تنزه عن الفحشاء فهم كلامه أبو إسحاق الإسفرائيني فقال له سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء أنت تقول سبحان من تنزه عن الفحشاء هو يريد أن الفحشاء تقع بدون إرادة الله ويقصد بها بدون لا يحبها الله أبو إسحاق الإسفرائيني يرسل له رسالة يقول له لا انت فرق في إرادة المحب وفي إرادة المشيئة اللي هي الكونية الفحشاء خلقها الله لكن لا يحبها إبليس خلقه الله ولا يحبه فقال أبو إسحاق الإسفرائيني سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء لكن أنت لا تفرق بين المشيئة والإرادة قال سبحان أبو صديق أنت لا تفرق هذا من عندي فقال له سبحان من لا يقع في ملكه إلا ما يشاء فقال القاضي عبد الجبار أيحب ربنا أن يعصى لأن عنده كما قلنا المحبة والإرادة والإرادة الكونية والإرادة للشيء واحد بينما أهل السنة يقولون إيش؟ الكونية غير الشرعية فقال أيحب ربنا أن يعصى؟ يعني كأنك تقول أن المعصى يريدها الله الإرادة الشرعية فقال له أبو إسحاق الإسفرائيني أيعصى ربنا قهرا؟ يعني لو سلمت لك أنه لا يريد طيب واقع الأمر في معاصي لما في معاصي؟ في معاصي وإن تطع أكثرهم في الأرض يضلوك عن سبيل الله وما أكثر الناس ولو حرسته في معاصي في معاصي في شرك في قتل في زنا شرب خمر ربا عقوق مصائب قال أيحب ربنا أن يعصى؟ فرد عليه قال أيعصى ربنا قهرا؟ يعني لو قلت لك إنه لا يحب ولا يشاء اللي هي الإشاءة الكونية القادرية والواقع في معاصية إذن يعصى قهرا؟ لكن فرق هناك إرادة محبة هناك إرادة مشيئة قال أيعصى ربنا قهرا؟ فقال أرأيت إن منعني الهدى ردى أحسن إلي أم أساء؟ يعني يقول إذا حكم منعني الهدى ما آمنت لأني مسير واختار لي أن أكون كافرا كما هو الحال اللي يبي لها مثلا أو يبي جهل أو الويد من المغيرة أو غيره من الكفار أو الفرعون قال أرأيت إن منعني الهدى؟ أنت تقولون مكتوب؟ في قدر مكتوب؟ أنا أقول ما في قدر مكتوب مو أنا ترى هو قضى على الجبار ولا يؤمن بالقدر المكتوب يقول أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي بردى قبل أن أخلق تقولون مكتوب طيب إذا منعني الهدى خلقني كافرا وسأموت كافرا أرأيت إن منعني الهدى وحكم علي بالردى سأدخل جهنم بسبب ما كتب علي أحسن إلي أم أساء؟ أنتم تنسبون الإساءة إلى الله فقال له القاضي أبو سحق الإسرائيلي إن كان منعك ما هو لك فقد أساء وإن كان منعك ما هو له فيختص برحمة من يشاء إن كان منعك هداية الدلالة والإرشاد لم يبين لك لم ينصحك لم يأمرك لم ينهك فهنا أساء لكن الله أرسل الرسل وأنزل الكتب وأمر ونهى وحذر وأنذر سبحانه وتعالى كيف ما بيّن بيّن لك كل شيء أنت لا تريد الخير أبو الله ألم يأمره النبي بالإيمان؟ أمية بن خلف أمره النبي بالإيمان؟ كل الكفار فرعون أما جاءه موسى وأمره بالإيمان؟ النمرود أما أمره إبراهيم بالإيمان؟ قال إلى أقوامهم ودعوهم إلى الله تبارك وتعالى قال إن كان منعك ما هو لك فقد أساء ولذلك الله تبارك وتعالى يقول وما كنا معذبين حتى نبعث رسوله وإن كان منعك ما هو له وهي هداية التوفيق والإلهام فيختص برحمته من يشاء ولعل هذا الأمر يحتاج إلى زيادة بيان ونكمله بالغد إن شاء الله والله على وعلم وصلى الله وسلم وبركاته عمينا محمد