شرح أصول السنة الدرس الأول الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد فإن خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وإن شر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار أتقدم بالشكر الجزيل للحاضرين لسماع قراءتي هذا الكتيب المبارك لشيخ الإسلام حقا أحمد ابن محمد ابن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى المركز الذي أسأل الله تبارك وتعالى يجعله مباركا يعني مركز الواحة وأن يبارك في القائمين عليه وأن يسدد على الخير خطاهم وأشكر أخي الشيخ أبي عمر سعود دريميح مطيري حفظ الله تبارك وتعالى حيث إنه فيما أظن صاحب الفكرة في إقامة مثل هذه الدورة فإن كان كذلك فقد شكرناه وإن لم يكن كذلك فصاحب الفكرة معه إن شاء الله سأل الله لا يحرمنا جميعا الأجر وكان اختيار هذا الكتيب موفقا جدا حيث إنه عمدة في أصول السنة كيف لا وصاحبه هو إمام السنة أحمد ابن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى الذي قال عنه بعض من أدركه قالوا لو كان في زمن الثوري والأوزاعي يتقدمهم ولو كان في زمن أبي قلابة والحسن وابن سيرين لا كان من ضمنهم أو فوقهم إلى هذه الدرجة فهذا الرجل عن الإمام أحمد ابن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى هو إمام أهل السنة بلا منازع بل إذا قيل إمام السنة لا ينصرف إلا إلى هذا الرجل إذا قيل من هو إمام أهل السنة يقال أحمد ابن حنبل وهو أحمد بن محمد ابن حنبل الشيباني البغدادي ولد في بغداد وعاش في بغداد وتوفي في بغداد ولكنه صاحب رحلة بدأ الرحلة منذ بلغ العشرين من عمره وارتحل كثيرا في طلب العلم ورحل إلى أكثر بلاد الإسلام في طلب علم الحديث خاصة قال عنه شيخه الإمام الشافعي رحمه الله تبارك وتعالى أن يثني الشيخ على تلميذه مثل هذا الثناء قال الشافعي عن أحمد كان أحمد رأسا في السنة رأسا في الحديث وعندما يقال السنة والحديث يريدون بالسنة العقيدة كما هو عنوان هذه الرسالة يقول كان أحمد رأسا في السنة رأسا في الحديث رأسا في الورع رأسا في القرآن وأضاف غير الشافعي رحمه الله تعالى أنهم قالوا كان رأسا في الزهدي رحمه الله تبارك وتعالى ولد سنة 64 ومئة من الهجرة وتوفي أبوه صغير واعتنت به أمه وبدأ طلب العلم على شيخه هشيم ابن بشير حتى توفي ثم بدأ الرحلة قالوا إنه بدأ العلم عند هشيم بن بشير من الخامس عشر من عمره ولازمه خمس سنوات فلما توفي هشيم بدأ الرحلة ومن أشهر مشايخه يزيد بن هارون والشافعي وأسماعيل بن إبراهيم بن علية وغيرهم وكان شيوخه يثنون عليه أثنى عليه عبد الرزاق قال ما رأيت مثل أحمد وهو شيخه وأسماعيل بن علية كان في مجلسه يوما وأحمد حاضر فتكلم أحد بدعابه فضحك القوم فلما ضحكوا قام أحمد فقال أسماعيل بن علية أين الذي قال الدعابة أما تدري أن أحمد موجود إلى هذه الدرجة ويزيد بن هارون شيخ أحمد وكان يجله كثيرا بل كما سيأتينا أن يزيد بن هارون هو كان المانع للمأمون أن يقول بخلق القرآن تلك البدعة الشنيعة التي بدأها هارون الرشيد بدأها المأمون كان يمنعه من ذلك وجود يزيد بن هارون وكذلك الكلمة إلا بعد موت يزيد بن هارون وهو إمام أهل السنة في زمنه ومع هذا كان يزيد بن هارون في مجلسه يوما وكان ذا دعابة فقال كلمة فتنحنح أحمد فالتفت يزيد بن هارون فوجد أحمد قال لما لم تقولوا إن أحمد موجود وهو تلميذه فكان شيوخه يثنون عليه رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنه أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى قال عنه أحد تلاميذه يرى في أحمد العجب في أنه يترفع عن هدايا السلاطين ويكري نفسه للجمالين فنرى فيه الذل فهو ليس عجبا ولا إنما يترفع عن مثل هذه الأمور التي تزري بالرجال رضي الله عنه ورحمه قال عنه أبو زرعة وقد سئل من أحفظ أنت أم أحمد بن حنبل قال أحمد أحفظ مني قالوا كيف عرفت ذلك قال نظرت في كتبه فإنه لا يذكر لا يكتب من حدثه بها يحفظ كل كتاب من حدثه به وأنا لا أستطيع ذلك وكما سيأتينا في كلام الإمام أحمد في هذه الرسالة المباركة أنه قال ولا يقاس في الدين يعنيها عن القياس رحمه الله تعالى يقول أحد تلاميذه سئل أحمد عن ستين ألف مسألة وفي كلها يجيب بحدثنا وأخبرنا في كلها ستين ألف مسألة لا يجيب إلا بحدثنا وأخبرنا أي ينقل عن من سبقه إما أن ينقل حديثا أو كلاما لأحد الصحابة أو كلاما لأحد الأئمة المتبوعين كعروة بن الزبير أو بن شهاب الزهري أو الحسن البصر أو بن سيرين أو سعيد بن مسيب أو غيرهم من أهل العلم والفضل أحمد بن حنبل وقعت له فتنة عظيمة في زمنه استمرت هذه الفتنة من سنة مائتين وثمانية عشر إلى مائتين وستة وثلاثين من ثامن عشر ومائتين إلى السادس والثلاثين والمائتين هذه الفتنة فتنة القول بخلق القرآن تبناها المأمون وأعلنها بين الناس وانتظر حتى مات يزيد بن هارون كما قلنا فقيل له إن يزيد موجود فأراد أن يعمل اختبارا فأرسل أحد عماله أو حجابه أو خدامه أرسله إلى يزيد بن هارون ليختبره وقال قل له إن أمير المؤمنين يريد أن يعلن في الناس أن القرآن مخلوق وانظر كيف يكون رد فعله فجاء هذا الرجل إلى يزيد بن هارون فقال له إن أمير المؤمنين يريد أن يعلن في الناس أن القرآن مخلوق فقال له إذا اجتمعنا في الدرس قم وقل هذا الكلام قال نعم فلما حضر الدرس وحضر الناس قام هذا الرجل فقال إن أمير المؤمنين يريد أن يظهر القول بخلق القرآن فقال يزيد بن هارون إن هذا يكذب على أمير المؤمنين أمير المؤمنين لا يقول هذا الكفر أبدا فلما بلغ هذا القول المأمون سكت وكتم أمره خوفا من يزيد بن هارون أن يثير الناس عليه حتى توفي يزيد بن هارون فلما توفي يزيد بن هارون أعلن المأمون هذا القول بسبب شرذمة أحاطوا به كبيش المريسي وأحمد بن أبي دؤاد ومحمد بن شجاعة السلج وغيرهم وقال بها وأعلن هذا القول وصار يلزم الناس به ولا يخاف أحدا ولا يهاب أحدا بل يعارض في هذا الأمر وغير أحمد فقال احمله إلي فأخذ أحمد بن بغداد إلى حيث المأمون وذكر المترجمون لأحمد أنه دع الله تبارك وتاقى اللهم لا تريني وجه المأمون ولا يرى وجهه وهم في الطريق بلغهم وفات المأمون فلم يلقى أحمد ومات يعني على خاتمة سيئة حيث أظهر هذا القول ومات في سنة نفسها المأمون ثم جاء بعده المعتصب واستمر على هذا القول واختبر الناس بذلك وفوتن أهل العلم بهذه المسألة حتى قتل منهم من قتل من أهل العلم الذين أبوا أن يقولوا إن القرآن مخلوق فقتل البويطي تلميذ الشافعي من الشهور وقتل محمد بن نصر الخزاعي وقتل محمد بن نوح وأحمد بن نصر الخزاعي وقتل نعيم بن حمد وهؤلاء من أئمة أهل السنة قتلوا وهم يرفضون القول بخلق القرآن وأجاب كثير من أهل العلم خوفا من القتل وبعضهم تأول وبعضهم هرب بحيث لا يراه المأمون حتى لا يقولوا بهذا الكفر وكان ممن امتنع عن القول ولم يهرب هؤلاء الخمسة أحمد بن حنبل وأحمد بن نصر ومحمد بن نوح والبويطي ونعيم بن حمد وبقي أحمد عذب في السجن لمدة 26 شهرا وفي السجن يعدب ويضرب حتى يغمى عليه وتسيل الدماء وهو يرفض القول بخلق القرآن حتى خشي المعتصم أن يموت في السجن من شدة العذاب ويثور عليه الناس فأخرجه ثم جاء بعد المعتصم الواثق واستمر على القول بهذه الفكرة الشنيعة وهذا الكفر حتى توفي الواثق ثم جاء بعده المتوكل واستمر المتوكل على هذا القول أيضا حتى هداه الله بعد سنتين من حكمه فرجع إلى قول أهل السنة وترك هذا القول وعظم أحمد وقتها رحمه الله تبارك وتعالى كما وقع لأبي بكر في حروب الردة حيث كان أمة وحدة كل الصحابة أو لم يقل أحد بقول أبي بكر وأصر على رأيه حتى رأى الصحابة أن رأي أبي بكر هو الصواب فوافقوه على ذلك فكان وحدة وأحمد بن حنبل كذلك في هذه المسألة كان وحدة وأصر على قوله ولم يستجب لهم لكن يقول علي بن المديني وكان لأبي بكر أعوان إلى هذه الدرجة يقول أبي بكر كان له أعوان وهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن لأحمد أعوان لأحمد بن حنبل الإمام رحمه الله تبارك وتعالى يعني كتب طيبة مباركة أهمها المسند وله رسالة في الورع ورسالة في الاعتقاد ومنها هذه الرسالة المباركة التي بين أيدينا وهي أصول السنة وهي عبارة عن قواعد ذكرها الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تبارك وتعالى والسنة في الأصل لها إطلاقات عند أهل العلم السنة لها إطلاقات عند أهل العلم فأهل اللغة عندهم السنة هي الطريقة أو الطريق هذه هي السنة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم أي طريق من كان قبلكم سنة حسنة ومن سن سنة سيئة أي سلك طريقا سيئا أو حسنا فهذا من حيث اللغة أما من حيث تعريف الاصطلاحي فهو بحسب المتكلم فعند الفقهاء السنة تختلف عنها عند الأصوليين تختلف عنها عند المحدثين تختلف عنها عند المتكلمين وعند المتكلمين في العقيدة هي كل ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقير وبعضهم يزيد أو صفة خلقية أو خلقية وأما عند الفقهاء فالسنة عندهم هي التي ليست واجبا ولا فرضا ليست واجبا ولا فرضا فهذه السنة الأمر المستحب وعند الأصوليين تعريفان للسنة إما أن بعضهم يقول هي التي يثاب فاعلها ولا يأثم تاركها ويقول هو ما أمر الله به أمرا غير جازم فيعرفونها بهذا وأما عند علماء الأصول علماء العقيدة فإن السنة عندهم هي العقيدة وأصول السنة قواعد الاعتقاد عندما يقول الإمام أحمد هذه رسالة في أصول السنة أي هذه رسالة في قواعد الاعتقاد فالسنة عندهم هي العقيدة السنة عندهم هي العقيدة ولذلك أُلفت كتب في هذا الباب السنة لابن أبي عاصم والسنة للخلال والسنة لعبد الله الإمام أحمد وكتاب السنة للطبراني وكتاب السنة لأحمد بن حنبل وأصول السنة لأحمد بن حنبل وشرح أصول السنة للالكائي وهناك كتب أخرى أُلفت في هذا الموضوع وإن لم تسمى بهذا الاسم كالشريعة للآجري والإبان الصغرى والكبرى لابن بطة وهم كتابان للبخاري رحمه الله تعالى كتاب من ضمن صحيحه كتاب الاعتصام أحاديث في الاعتصام وكتاب خاص في الاعتصام بالسنة وأبو داود له أيضا في سننه كتاب السنة وابن ماجة له في مقدمة سننه كتاب السنة وكذلك الدارمي في بداية سننه أو نعم سنن الدارمي نطلع عليه في أوله أيضا كتاب السنة وهكذا أهل العلم استمروا على هذا الفعل وأنهم يسمون العقيدة السنة وهناك تعريف بعض أهل العلم وهو الذي يجعلونه مقابل البدعة فيرون أن ما كان مشروعا فهو السنة وما كان غير مشروع فهو البدعة على كل حال نحن نريد ما أراده أحمد ابن حنبل الإمام رحمه الله تبارك وتعالى في هذا الكتيب ماذا أراد بقوله أصول السنة قال أهل العلم أي قواعد الاعتقاد قواعد الاعتقاد بإطلاقه هذا أصول السنة نبدأ بحول الله تبارك وتعالى بقراءة كلام الإمام أحمد رحمه الله وتعليق عليه بما يسر الله جل وعلا قال أصول السنة عندنا ذكر بعض شراحي هذه الرسالة اللطيفة المباركة أن الإمام أحمد لما عرف عنه من التقوى والورع وهضم النفس يعني كما يسمونه أسلوب التفخيم يعني عندنا يعني أنا وإنما يريد عندنا معاشر أهل السنة يريد عندنا أي معاشر أهل السنة وكأنه يقول وأنا فرد منهم وهو إمامهم رحمه الله تبارك وتعالى ورضي عنهم قال أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم ولم يقل التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قال التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا هو مفترق الطرق هذا مفترق الطرق لأنه لا يمكن أن يأتي مسلم ويقول أنا لا أقبل القرآن ولا يمكن أن يأتي مسلم ويقول أنا لا أقبل سنة النبي صلى الله عليه وسلم إذ إن من يقول ذلك ليس بمسلم الذي يرد القرآن أو يرد السنة ليس بمسلم فلا تجد مسلما يتجرأ بمثل هذا الكلام أنه يرد القرآن أو يرد السنة دع عنك ما تسمع اليوم من من يسمون بالقرآنيين فهلا ليس من المسلمين أصلا طالما أنهم ينكرون سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهلا نحن نتكلم عن من ينتسب إلى الإسلام من الفرق المنحرفة نريد من ينتسب إلى الإسلام من الفرق المنحرفة هذا هو الفيصل بين أهل السنة ومخالفهم قال التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله ولم يقل التمسك بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا ما نسميه اليوم بالكتاب والسنة على فهم سلف هذه الأمة هنا الفيصل هنا يفترق السلفيون أو المتمسكون بالكتاب والسنة أو أهل الحديث سمهم ما شئت لأن التسميات لا قيمة لها بقدر ما ننظر في حال المسمى نفسه بغض النظر بماذا تسمى لكن المهم فعله فمن كان يعظم الكتاب والسنة وينزلهما على فهم سلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين ومن سار على دربهم من الأمة المتبعين فهذا هو السلفي المتمسك بالكتاب والسنة وننظر على ما سار عليه الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى وما سار عليه سلف هذه الأمة من التابعين وأتباع التابعين والصحابة رضي الله عنهم أجمعين قال التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد وهذا في مسلم وفي الحديث في السنن والمسند حديث المشهور حديث العرباض ابن سارية لما وعظه يقول وعظنا النبي صلى الله عليه وسلم موعظة ذرفت منها العيون وجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فأوصنا فقال عليكم بالسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد حبشي ثم قال عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجد وجاء عند أحمد بن فضائل وترمذي وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر بن عمر فنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالاقتداء بالصحابة ثم إذا نظرت إلى الآيات الواردة في الثناء على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علمت أن الله يرشد إلى ذلك سبحانه وتعالى كما في قوله جل وعلا محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفاء رحماء بينهم تراهم ركع سجد يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيمان في وجوه من أثر السجود الآية فالقصد أن التمسك بما جاء به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذا هو الأمر المطلوب ولذا ومن فضل الله سبحانه وتعالى وهي إرهاصات ودلائل على استقامة هذا المنهج من يسير على هذا المنهج وهو الاقتداء بأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتقديم فهمهم على فهمه العجيب وليس بعجيب حقيقة ولكن أقصد الشيء المؤثر المريح جدا وهو أن البدع الكبرى والضلالات العظمى التي تنسجم تحتها وتندرج تحتها تقريبا أكثر البدع التي خرجت والانحرافات التي ظهرت الجهمية والقدرية والمرجئة والخوارج والرافضة خرجوا في زمن الصحابة ولا تستطيع فرقة من هذه الفرق المنحرفة أن تنتسب إلى صحابي واحد أبدا ولم يتلبس صحابي واحد ببدعه ولذا لما يأتي أهل السنة وهو التمسك بالكتاب والسنة على فهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقولونها بكل ارتياح لماذا؟ لأنه يقول أوجدوا لنا صحابيا واحدا قدريا أو رافضيا أو خارجيا أو جهميا أو مرجئا لا يوجد لا يوجد دع عنك ما يزعم البعض كذبا وزورا والادعاءات سهلة كما يدعي النصارى اليوم أنهم أتباع عيسى عليه الصلاة والسلام وعيسى بريء منهم كما قال الله تبارك وتعالى إذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك فتبرأ منهم واليهود يدعون أنهم أتباع موسى وهو يتبرأ منهم وكذلك الرافضة اليوم يدعون أنهم ينتسبون إلى علي وعلي يتبرأ منهم وهكذا كل فرقة من هذه الفرق تعجز عن أن تثبت انتسابها صحابي أو أن تثبت انتساب صحابي لها بينما أهل السنة والجماعة يثبتون بالأسانيد الصحيحة انتسابهم لأصحاب النبي وانتساب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لهذه العقيدة وهذا المنهج وهذا فضل الله ولذلك يؤكد دائما السائرون على هذا الطريق القويم والصراط المستقيم دائما يؤكدون القرآن والسنة على فهمه وعلى رأسهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم الاقتداء بهم جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال افترقت اليهود على 71 فرقة وستفترق أمتي على 73 فرقة ثم قال كلها في النار إلا واحدة ومن الطبيعي جدا إذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل هذا الكلام المخيف ستفترق أمتي على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة كلام مخيف جدا فمن الطبيعي أن يسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نبيهم صلوات ربي وسلامه عليه فيقولون من هم من هي هذه الواحدة ما صفتها ما منهجها ما طريقتها من أتباعها من هذه الواحدة قال هم الذين على ما أنا عليه اليوم أصحابه رسالة واضحة جدا من النبي صلى الله عليه وسلم هم على ما أنا عليه اليوم أصحابه هذه هي الواحدة هذه هي الفرقة الناجية هذه التي تنجو من عذاب جهنم أعاذنا الله وإياكم من جهنم بهذا بين النبي صلى الله عليه وسلم طريقة هذه الفرقة الناجية قال على ما أنا عليه اليوم وأصحابه لأن نعود مرة ثانية ونقول الكل يدعي أنه على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم ولكن الدعاوى تحتاج إلى بينات وتحتاج إلى وضوح وكان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين رباهم صلوات ربي وسلامه عليه واعتنا بهم حتى صاروا بهذه المنزلة من الدين والتقوى والعلم رحمهم الله تبارى وارضي عنهم فإنه لا يمكن أبدا أن يكون متابعا للنبي إلا إذا كان على طريقتهم وهذه الفرق قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تخرج من أمته تخرج من أمته ولذا قال أهل العلم الأمة أمتان الأمة أمتان أمة الدعوة وأمة الاستجابة أمة الدعوة الثقلان كل من على وجه الأرض أمة دعوة يعني أمة الدعوة أي من توجه إليه الدعوة نحن الآن من ندعوه إلى الإسلام هل نخص العرب بدعوتهم إلى الإسلام هل ندعو المشركين هل ندعو اليهود هل ندعو النصارى هل ندعو المجوس هل ندعو الهندوس هل ندعو الملحدين أو ندعو الجميع ندعو الجميع فكل من توجه له الدعوة إلى الدخول في دين الله تبارك وتعالى فهو من أمة الدعوة كل من توجه سواء استجاب أو لم يستجب أمة الدعوة أي من توجه له الدعوة من يقال له أسلم تسلم هؤلاء كلهم أمة الدعوة فمن قبل الدعوة وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله هذا صار من أمة الاستجابة إذن عندنا أمة دعوة وأمة استجابة أمة الدعوة كل من توجه إليه إذن كل من على وجه الأرض اليوم هم أمة الدعوة كل من على وجه الأرض أمة الدعوة فمن قبل الدعوة وشهد الشهادتين فهو من أمة الاستجابة أمة الاستجابة الذين شهدوا الشهادتين هم الذين قال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم ستفترق أمتي على 73 فرقة إذن المسلمون هم الذين سيفترقون إلى 73 فرقة ومعنى هذا أن هذه الفرق 73 فرقة منهم فرقة الناجية وهي الفرقة الأم وهم أهل السنة والجماعة المتبعون المتمسكون الـ270 فرقة سمى فرق البدعة أو الفرق المنحرفة فهم في الجملة مسلمون وبالتالي إن بقوا على ما هو المسلمون ولم يزد انحرافهم بحيث أنهم يخرجون من الملة فهؤلاء الأصل أنهم مسلمون وبالتالي الأصل أنهم من أهل الجنة لكن بعد أن يمسهم العذاب علمهم عليه من الانحراف ولذلك الانحراف انحرافان انحراف عقدي وانحراف سلوكي انحراف الإنسان ينقسم إلى انحرافين إما أن يكون الانحراف عقديا وإما أن يكون الانحراف عقديا وإما أن يكون الانحراف سلوكيا الانحراف السلوكي هي المعاصر شرب الخمر عقوق الوالدين ترك الصلاة ترك الصيام إيذاء الجار الزنا الربا قطيعة الرحم هذا انحراف سلوكي ثم يأتي الانحراف العقدي مرجع شيعي خارجي صوفي بريلوي ما تريدي كلابي انحراف عقدي هذا انحراف عقدي هناك إذا انحراف سلوكي وهناك انحراف عقدي وكل هؤلاء لا يخرجون من ملة الإسلام فإذا زاد الانحراف وهما سيأتينا الكلام عليه أن البدعة بدعتان إما أن تكون بدعة مفسقة وإما أن تكون بدعة مكفرة فإذا صارت البدعة مكفرة خرج من الثنتين والسبعين فرقة إلى خارج حدود الإسلام فصار كافرا وإما أن تكون البدعة مفسقة فهذا ضمن دائرة الإسلام ولكنه منحرف يستحق أن يعذب على ما وقع منهم الانحراف العقدي كما أنه يستحق أن يعذب من كان منحرفا انحرافا سلوكيا بشرب الخمر أو الربا أو الزنا أو قطيعة الرحم أو عقوق الوالدين أو غيرها من المعاصر وقد جاء في حديث مشهور ولكنه ضعيف لا يثبت أصحابك النجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم والمقصود أن الصحابة رضي الله عنهم كلهم على خير ومن اقتدى بصحابي فهو ناجن وهو على خير لماذا؟ لأننا قلنا أن كل الصحابة رضي الله عنهم لم يكن فيهم منحرفا عقدي أبدا وإذا قلنا قبل قليل أنه لا يمكن لأي فرقة من هذه الفرق المنحرفة أن تنتسب إلى صحابي أو أن تنسب صحابيا إليها قال أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم قال وترك البدع وكل بدعة فهي ضلالة ترك البدع فكل بدعة ترك البدع فهي ضلالة ترك البدع فهي ضلالة قلنا البدع بدعتان بدعة مفسقة وبدعة مكفرة والبدعة المكفرة التي بها يخرج عن دائرة الإسلام والبدعة المفسقة هي التي بها يخرج عن دائرة أهل السنة والجماعة هذه بدعة مفسقة ولا يكفر بها الإنسان والبدع أيضا كما قال أهل العلم إما أن تكون علمية وإما أن تكون عملية البدعة العلمية هي هنا العقائد الأفكار كبدعة الأشاعر والمعتزلة والجهمية والماتوريدية والكلابية هذه كلها بدع علمية يعني بالفكر عقائد هذه بدع علمية وهناك بدع عملية وهي الممارسات التي يمارسها الناس ويقعون فيها في البدعة كالاحتفال بالمولد مثلا أو الصلاة مثل الرجبية أو غير ذلك من الأمور التي هي الأعمال البدعية التي يمارسها الناس التي إذا رأينا أحدا فعلا نقول هذه بدعة هذه بدعة لا تجوز فهذه بدع عملية وهناك بدع علمية وهي البدع التي تكون في العقائد أشد من المعصية أشد من المعصية يعني من ذلك يقول أهل العلم إن إبليس يفرح بالبدعة أكثر من ما يفرح بالمعصية إبليس يفرح إذا توجه الإنسان إلى البدعة أكثر من فرحه بتوجهه إلى المعصية قال لماذا؟ قال أهل العلم لأن المعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها المعصية يتاب منها لا يتاب منها إلا نادرا إلا نادرا لماذا؟ لأن العاصي يأتي المعصية ويشعر بأنه عاصي بينما المبتدع يأتي البدعة فرح بها ويرى أنه بل يدعو إليها يدعو إليها هل رأيتم رجلا ابتليا بشرب الخمر يدعو أولاده لشرب الخمر؟ أبدا إلا إنسان يعني انتكس انتكاسة نهائية يعني خلص أو إنسان ابتليا بالزنا أولاده أو زوجته للزنا لا يمكن أبدا أن يقبل الرجل وهو يزني أن يقبل أن زوجته تزني ولذلك عندما نذكره نقول أترضاه لأهلك؟ كما فعل النبي مع الشاب الذي قال اذلي بالزنا قال أترضاه لأهلك؟ قال لا وهذا أمر طبيعي فالزاني لا يرضى الزنا لأهله وشارب الخمر لا يرضاه لأهله وعاق والده لا يرضاه لأهله ولا يرضى أن يفعل أولاده به وهكذا الأصل في المعاصي إلا من انتكسه انتكاسة تامة لكننا نتكلم على عامة العصاة لا يرضون ما هم عليه من المعصية أن يكون لأولادهم وإذا معصية بسيطة جدا يعني أقصد بسيطة جدا مقارنة بالمعاصي الكبيرة الدخان اللي يشرب زكاية هل رأيتم أحدا ممن تعرفون من أقاربكم أو أصدقائكم أو جيرانكم أو زملاء عمل أليكون أحد يدخن وبعد الغده يجمع أولاده وزوجته وكل واحد زكارة ما يحدث هذا أبدا إلا إنسان منتكس تماما يعني ما يرضى لأولاده أن يشرب الدخان أو لزوجتي أن تشرب الدخان ولاعلي ولاعلك لا يقبل هذا أبدا أبدا لكن صاحب البدعة يقيم دروسا في البيت ويدعو زوجته إلى بدعته ويدعو أولاده إلى بدعته ويدعو من يحب إلى بدعته فالبدعة خطيرة جدا الإنسان يدعو إليها ولذلك إبليس يفرح بالبدعة وإن كان يفرح بالمعصية ولكن يفرح بالبدعة أكثر من فرحه بالمعصية ولكن هنا يجب علينا أن نتنبه لقضية مهمة جدا وهي أن البدعة لا يلزم ممن وقع في البدعة أن تقع البدعة عليه كما قال أهل العلم لا يلزم أن من وقع في الكفر أن يقع الكفر عليه يعني ممكن الإنسان يفعل الكفر ولا يكون كافرا كان يكون مجبرا جاهلا ناسيا أي موانع كذلك البدعة ممكن الإنسان يقع في البدعة ولا يقال عنه إنه مبتدع كأن يكون اجتهد ظن أن هذا هو الحق أخطأ أو غير ذلك من الأمور فإنه يقال هذا الفعل بدعة ولا يلزم أن يكون فاعله مبتدعا والبدعة عند أهل العلم هي طريقة في الدين مخترعة يعني أمر ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم تقربا إلى الله تبارك وتعالى يريد الثواب من الله تبارك وتعالى أو باختصار هو التقرب إلى الله بغير ما شرعه أن يتقرب العبد إلى الله بغير ما شرعه ونتنبه لقضية مهمة جدا وهي أن لزوم أن تكون هذه بدعة أو يكون صاحب التزامها أن يلتزمها أما إذا فعلها مرة أو مرتين ولم يلتزمها فلا يقال عنه مبتدع حتى يلتزمها أما إذا فعلها الإنسان مرة أو مرتين فهذا لا يقال عنه إنه فعل البدعة حتى يلتزم ذلك الأمر يعني مثلا نحن نقول الآن من التزم أن يقول دائما إذا قضى قراءة القرآن صدق الله العظيم مثلا نقول هذه بدعة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لو قالها بين فترة وأخرى نقول ليست بدعة النبي قالها صلى الله عليه وسلم وخل الحسن والحسين يعثران في ثوبيهما نزل من المنبر وحملهما ثم صعد المنبر وقبل هذا وقبل هذا ثم قال صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة رأيتهما فلم أصبر حتى نزلت وحملتهما فإذا قالها الإنسان مرة أو خاصة إذا كانت لها مناسبة أو ما شابه ذلك من الأمور فلا بأس هنا ولا يقال لبدعة لكن من التزمها كلما قرأ لا بد أن يقول صدق الله العظيم هنا يقال إنه وقع في البدعة اختلف أهل العلم في تعريف البدعة فهناك من طريقتان تقريبا لأهل السنة هناك من يرى اللي هو على ظاهر الحديث يأخذ بظاهر الحديث كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فيقول كل بدعة ضلالة وانتهل حسمت عنده هذه طائفة من أهل العلم ترى أن الأمر محسوم وأن كل بدعة ضلالة تأخذون بظاهر الحديث كل بدعة ضلالة هناك طائفة أخرى من العلماء تفرق تقول لا البدع منها بدعة حسنة ومنها بدعة سيئة بدعة محمودة وبدعة مذمومة القول الأول هو الأشهر والذي قال به أحمد وابن رجب وشاطبي وغيرهم من أهل العلم وابن تيمية وغيرهم تبنوا هذا القول وهو أن كل بدعة ضلالة على ظاهر الحديث القول الثاني أن البدعة بدعتان بدعة مذمومة بدعة محمودة أو بدعة حسنة أو بدعة سيئة وتبنى هذا القول العز ابن عبد السلام والنووي وابن حجر والسيوطي وغيرهم من أهل العلم لكن لو جيت ونظرت إلى تفصيل كلامهم لو وجدت أن الخلافة شبه لفظي تجد أن الخلافة بين هؤلاء شبه لفظي وليس خلافة حقيقية وسبب الخلاف تعريف البدعة عندهم تعريف البدعة عندهم فبعضهم يفرق يقول هذه بدعة هذه مصالح مرسلة وآخرون يقول لا كله بدعة كله جديد بدعة لكن هذا بدعة حسنة وهذا بدعة سيئة المهم أنه جديد فهو أمر مبتدع على ظاهر اللغة على ظاهر اللغة لأن البدعة في اللغة هو الأمر الذي جاء على غير مثال سابق والأرض الذي خلقها على غير مثال سابق ونحن نقول فلان مبدع يعني يأتي بأشياء جديدة ونقول فلان بدع يعني أتى بما لم يسبق إليه وشيء مبديع يعني جديد فالفريق الأول يفرق بين البدعة في اللغة والبدعة في الاصطلاح ويرى أن البدعة في اللغة تختلف عن البدعة في الاصطلاح من حيث أن كلها أمر جديد لكن البدعة في الاصطلاح كلها محرمة يدخل البدعة في الاصطلاح في البدعة في اللغة ويسميها كلها بدعة ثم بعد ذلك يفرق بين الجائز وغير الجائز يعني أشهر من تكلم في هذا العز ابن عبد السلام الذي يقال له سلطان العلماء رحمه الله تبارك وتعالى العز ابن عبد السلام لما تكلم عن البدعة قال البدعة خمسة أنواع ويتنزل على الأحكام الخمسة بدعة واجبة بدعة مستحبة بدعة مباحة بدعة مكروهة بدعة محرمة إلى هذه الدرجة وعندما يأتي ويقول بدعة واجبة الرسول صلى الله عليه وسلم يقول كل بدعة ضلالة فكيف يأتي العز ابن عبد السلام وهو إمام ومثله النووي مثله ابن حجر سيوطي رحمه الله تبارك وتعالى ويأتون يقول لا في بدعة واجبة في بدعة مستحبة في بدعة مباحة في بدعة مكروهة في بدعة محرمة فلما تأتي وتقرأ صلبة كلامهم ماذا تريد بالبدعة الواجبة ماذا تريد بالبدعة المحرمة المستحبة المكروهة المباحة فعندما يأتي العز وأمثاله رحمه الله تبارك وتعالى ثم يذكرون لك الأمثلة فتجد أن الخلافة نفطي وليس خلافة حقيقية فإذا بالعز رحمه الله تبارك يقول البدعة الواجبة دراسة النحو ودراسته العقيدة وعلم الجرح والتعديل وتصحيح الأحاديث وتضعيفها هل يخالف أحد في أن هذا الأمر واجب هذا واجب وإذا قال ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب كيف نعرف صحة الأحاديث من ضعفها إلا بدراسة علم الحديث ووضع قواعد له والجرح والتعديل كيف يفهم كتاب الله تبارك وتعالى بدون أن يفهم النحو فلذلك صار علم النحوي واجبا تعلمه لماذا لأنه لا يفهم القرآن وهذا لا يخالف فيه أحد لكن الخلاف بينهم أن هذا يقول هذه مصلح مرسلة وذلك يقول هذه بدعة حسنة إذن الخلاف في هذا أيش لفظي فقط هذا يسميها بدعة حسنة وهذا يسميها مصلحة مصلحة مرسلة لكن في النهاية كلاهم يتفق أن هذا الأمر مقبول لما نأتي ونقرأ في كلام العز رحم الله تبارك عن البدعة المستحبة ما هي البدعة المستحبة فنجد أن العز ابن عبد السلام رحم الله تبارك وتعالى يقول بناء المدارس والربط وتعليم الناس هذا أمر مستحب عند الجميع لكن هو يسميها بدعة مستحبة لما تأتي لبدعة المباحة فما هي البدعة المباحة عنده رحم الله تبارك فيقول بدعة المباحة التوسع في المطعم والمشرب واللباس والمسكن يقول هذه بدعة ما كانت على زمن النبي صلى الله عليه وسلم لكنها مباحة فيرى العز وغيره رحمه الله تبارك وتعالى أن كل ما لم يكن على زمن النبي فهو أمر مبتدع لكن مبتدع مقبول مبتدع غير مقبول فلنقول فما هي البدع المكروه قال زخرفة المساجد وزخرفة تزويق المصاحف قال هذه بدعة مكروهة وهذه أيضا يغافقها عليها أهل العلم فما هي البدعة المحرمة قال التشريع في دين الله تبارك وتعالى هذه بدعة محرمة إذن في النهاية نصل إلى أن الجميع متفق على أنه لا يجوز أن يزاد في دين الله انتهى الأمر كلهم متفقون أنه لا يجوز لأحد أن يزيد في دين الله تبارك وتعالى ولذا لما سئل العز رحمه الله تبارك وتعالى ابن عبد السلام عمن يدعو ثم يمسح وجهه بيديه بعد الدعاء في القنوت أثناء الصلاة فقال إنما يفعل هذا الجهال إنما يفعل هذا الجهال فهو متفق إذن مع أهل العلم أنه لا يعبد الله إلا بما شرع سبحانه وتعالى فلهذا نرجع إلى أن أهل العلم أقصد بأهل العلم المتمسكين بالسنة المتبعين لها أنهم في النهاية كلهم متفقون على أن كل بدعة ضلالة لكن يبقى خلاف في أمر هذا يرى أنه بدعة هذا يرى أنه ليس بدعة بناء على حديث ضعيف عند هذا وهذا يرى أنه حديث حسن مقبول فبناء على هذا يأتيك أحد أهل العلم فيقول مسح الوجه بعد الدعاء بدعة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي آخر يقول له صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا لأنه جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها إذا سألتم الله فاسألوه ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها هذا الحديث حسن عند أبي داود وغيره جاءت زيادة ثم أفيضوا بها على وجوهكم لما يأتينا واحد من أهل العلم كالحافظ بن حجر رحمه الله تعالى ويقولوا عن هذا الحديث وهو حديث حسن وهو حديث حسن وبالتالي يأتي بعض المقدرين المبجلين المحترمين لرأي الحافظ بن حجر ويقولون واحد مثل الإمام الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى يحسن هذا الحديث إذن هذه سنة فيرى مسح الوجه باليدين بعد الدعاء بناء على هذا الحديث ويأتي آخر من أهل العلم فيقول الحديث لا يصح والحافظ بن حجر رحمه الله تعالى لم يوفق في هذا والحديث ضعيف ولا يثبت وحتى باجتماع الطرق لا ترتقي إلى مرتبة الحسن فيقول إذن لا يشرع مسح الوجه باليدين بعد الدعاء وبناء عليه مسح الوجه باليدين بعد الدعاء بدعة لماذا بدعة لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم هنا نقول هذا صواب وهذا صواب والذي رأى أن الحديث لا يثبت صواب أن يقول أن هذا بدعة لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والذي رأى أن الحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة إذا كان يقول أنا قدوتي في هذا الحافظ بن حجر وهو إمام معتبر في هذا الفن وأنا أقلده في هذا أو أقبل قوله أو أتابعه في هذا فيمسح وجهه بيده لا يقال إنه فعل البدعة التسابيح مثلا أيضا الحديث فيها مختلف فيه اختلاف كبير جدا حتى وصل الأمر إلى بعض أهل العلم كأحمد وابن تيمية قال هذا الحديث كذب على الرسول صلى الله عليه وسلم بينما نجد آخرين من أهل العلم يحسنون هذا الحديث ويرفعون من درجته فالذي لا يرى أن هذا الحديث صحيح يقول هذه الصلاة بدعة ولم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم والذي حسن هذا الحديث وقبله يقول لا ليست بدعة بل هي سنة فهنا مفترق طرق إذن عند أهل العلم عندما يقول هذا بدعة وهذا ليس ببدعة فالقصد إذن هم متفقون على أمر وهو أنه لا يعبد الله إلا بما شرعه لكن يأتي الخلاف في الجزئيات هل شرع هذه أو لم يشرعها فمن صحح الحديث قال شرعها ومن لم يصحق قال لم يشرعها مثال آخر وضعوا جريد النخلي على القبر بعد دفن الميت أن توضع جريدة ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وضع جريدتين رطبتين على قبرين وقال لعله أن يخفف عنه وما لم ييبسه فمن قال من أهل العلم إن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم قال فمن يفعل ذلك اليوم مبتدأ هذه بدعة لأن الصحابة لم يفعلوا ذلك رضي الله عنهم ولا التابعون ولا أتباع التابعين هذه خصوصية للنبي وبالتالي فعلها بدعة ومن قال له طالما أن النبي فعلها صلى الله عليه وسلم وجاء عن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنسيت اسمه الآن فعلها أيضا طيب قالوا إذن ليست بدعة فيبقى الخلاف في الجزئيات وهذا أهم شيء المهم أن الأصول متفق عليها والخلاف في الجزئيات لا يضر وقد اختلف الصحابة رضي الله عنه في جزئيات لكنهم متفقون على الأصل العام لما يأتي ابن عباس مثلا ويرى يعني جواز زواج المتعة كمثال وسواء قلنا بالضرورة أو عند الحاجة بغض النظر عن هذا لكن يرى جوازه ويأتي عبد الله بن الزبير يقول لئن فعلته لأرجمنك بأحجارك بحكم أن أنا الخليفة أنا أمنع من ذلك لأن كان في زمن خلافته قال أنا أمنع من ذلك ويقول ابن عباس لئن فعلته لأرجمنك بأحجارك أنا أقول لا تفعل هذا لا يجوز هذا الأمر فهنا تبقى المسألة إذن خلاف بين أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنا ذكرت لكم ثلاث مسائل ما حسمتها على كل حال وليس المقصود الحسم لكن المقصود أن نتبين أن البدعة من حيث المبدأ وهي عبادة الله بغير ما شرع كلهم متفقون على أن هذا الأمر لا يجوز البسميات كما قلنا البعض يقول كل بدعة ضلالة ويفرق بين البدعة اللغوية والبدعة الشرعية أو الثاني يقول لا البدعة تنقسم إلى خمسة أنواع بدعة واجئة بدعة مستحبة مباحة مكروهة محرمة لكن في النهاية كلهم متفقون على أنه لا يعبد الله إلا بما شرع سبحانه وتعالى قال الإمام أحمد وكل بدعة فهي ضلالة قلنا هذا القول الثاني أن البدع بلا استثناء وهذا هو الأظهر طبعا لأن النبي صلى الله عليه وسلم حسمها فقال كل بدعة ضلالة فحتى مخالفة لفظ النبي ليس أمر جيد قال وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء أي وترك الجلوس مثل غير المغضوب عليهم ولا الضالين أي غير المغضوب عليهم وغير الضالين كذلك هنا وترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء أي وترك الجلوس إن هكذا يجب على أهل السنة أو هكذا يرى هذه عقيدتنا يقول الإمام أحمد أننا نترك الخصومات وأننا نترك الجلوس مع أهل الأهواء جاء رجل من أصحاب الأهواء إلى الحسن البصري فقال أريد أن أخاصمك يعني أريد أن أجادلك وأناقشك فقال له الحسن إليك عني فإني قد عرفت ديني وإنما يخاصمك الشاك في دينه كان يرفضون الجلوس مجرد الجلوس معهم يرفضون ذلك وقال ابن سيرين لو خرج الدجال لرأيت أنه سيتبعه أهل الأهواء ويقول سفيان الثوري البدعة أحب إلى إبليس من المعصية والمعصية يتاب منها والبدعة لا يتاب منها يعني في الغالب وقال أبو قلابة دولة بن زيد لا تجالسوهم يعني أهل الأهواء ولا تخالطوهم فإني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم وقال أيوب السختياني أيوب بن أبي تميم السختياني يقول قال لي أبو قلابة يا أيوب احفظ عني أربعا لا تقولن في القرآن برأيك وإياك والقدر وإذا ذكر أصحاب محمد فأمسك ولا تمكن أصحاب الأهواء من سمعك ولا تمكن أصحاب الأهواء من سمعك أي لا تستمع إليهم يقول الله تبارك وتعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيد فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم يقول لعائشة رضي الله أولئك الذين يتبعون ما تشابه منهم ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله يقول له أهواء هكذا يبحثون عن المتشابه يبحثون عن المتشابه فيثيرونه بين الناس ذاك الإنسان يحذر من أن يجالس هؤلاء الأهواء حتى لو رأى في نفسه أنه متمكن وأنه متمسك وأنه وأنه وأنه أبداً أبداً الإنسان لا بد أن يكون على خوف ووجد أظن الجميع سمع برجل اسمه عمران بن حطان هذا كان من أهل السنة ومن أهل الحديث وكانت له ابنة عم وقيل ليست من أقاربه لكن امرأة تأثرت برأي الخوارج امرأة تأثرت برأي الخوارج فأراد أن يتزوجها فحذروه وقالوا له إنها تقول بقول الخوارج قال أعلم ذلك وأريد أن أتزوجها لأردها إلى السنة أريد أن أتزوجها لأردها إلى السنة فتزوجها وكانت ذات رأي فصار خارجياً وبعد أن كان من أهل السنة قال ذلك البيت المشؤوم يمدح عبد الرحمن بن ملجم الذي قتل الإمام علياً رضي الله عنه فقال يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانه إني لأذكره يوماً فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانة تصوروا هذا الرجل السني يقول هذا الكلام الكفري يقول لمن قتل عليا بن أبي طالب يا ضربة من تقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانه إني لأذكره يوماً فأحسبه أوفى البرية عند الله ميزانة جالس أهل الأهواء تلك المرأة فأثرت فيه فترك مذهب أهل السنة وصار خارجياً وقد هيئ الله تبارك وتعالى من رد عليه وقيل إنه الإمام أبو عبد الله سفيان الثوري رحمه الله تبارك وتعالى إذ قال له يا ضربة من شقي ما أراد بها إلا ليبلغ من ذي العرش خسرانا إني لأذكره يوماً فألعنه وألعن معه عمران بن حطانة فالقصد أن الإنسان لا يأتي لأهل الأهواء ويجالس ثم يقول أنا أحفظ نفسي وأسلم منهم فهو تعالى يقول وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسي إنك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين وقال سبحانه وتعالى وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفروا بها ويستهزوا بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذن مثلهم فالقصد أن من منهج أهل السنة والجماعة الإمام أحمد رحمه الله تبارك وتعالى ترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء قال وترك المراء والجدال والخصومات في الدين كذلك ترك الجدال ومقصود ترك الجدال الجدال المذموم وأما الجدال الممدوح ولا تجادل أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن وهو النقاش العلمي المؤصل الدعوي فهذا لا بأس به أما الجدال للجدال والذي لا يخرج منه الإنسان إلا بقسوة القلب منهي ونعنى وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك الجدال ولو كان محقا طالما أن الأمر جدال وصل إلى مرحلة الجدال فإنه يترك ولا يستمر الإنسان فيه قال وترك المراء والجدال والخصومات في الدين خصومات في الدين اللي هي الكلام مع أهلي البدع في مثلي ما هم فيه من البدع ويستشعر الإنسان دائما قول الله تبارك وتعالى وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله فالإنسان دائما يتبع الصراط المستقيم ويقتدي بمن سبق من الصحابة والتابعين على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ونقف هنا الله أعلى وأعلم الله وسلم وبارك عن بنينا محمد. جزاكم الله خير.