شرح منهج الحق في العقيدة و الأخلاق اللقاء الثالث - الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونفع بعلمه ووصلنا إلى البيت الثاني والعشرين من هذه المنظومة وفيه يقول الإمام السعدي رحمه الله تبارك وتعالى ومن قول أهل الحق أن كلامه هو اللفظ والمعنى جميعا مجود الله تبارك وتعالى يتكلم بكلام يليق به سبحانه وتعالى بصوت وحرف كما جاء في صحي البخاري وأن كلام الله تبارك وتعالى ليس ككلام المخلوقين بل هو كلام يليق به وقد قال ربنا تبارك وتعالى وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله والقرآن بعض كلام الله وليس كل كلام الله فمن كلام الله تبارك وتعالى التوراة والإنجيل والزبور والصحف كل هذه الكتب هي كلام الله سبحانه وتعالى ومن كلام الله جل وعلا على الصحيح من أقوال أهل العلم لحديث القدسية ومن كلام الله تبارك وتعالى ما كلم به الملائكة وما سيكلم به الملائكة والناس يوم القيامة ومن كلام الله تبارك وتعالى ما سيكلم به الملائكة والناس يوم القيامة هذا لا يمكن أن يقوله بشر هذا لا يمكن أبدا أن يقوله بشر بل هو كلام رب البشر سبحانه وتعالى وقد ذكروا قصة في ذلك أن رجلا عارض النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وكان من عادتهم أنهم يكتبون قصائدهم على الكعبة يعلقونها على الكعبة خاصة إذا تميزت فقام هذا من الليل وعلق على الكعبة أبيات من الشعري يطعن فيها في نبي الإسلام وفيما نزل من القرآن فلما أصبح الناس قرأوا هذا الكلام فغار أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على دينه ومن الليل كتب سورة الرحمن ثم علق على أستار الكعبة فلما أصبح الناس ينتظرون رد الشعر بشعر فإذا ردوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن وليس بالشعر فيذكروا أن هذا الرجل لما قرأ سورة الرحمن وكان ينتظر شعرا يرد على شعره قال ما هذا قول بشر ويذكرون أنه قد أسلم على كل حال لا منازعة في أن كلام الله فوق كلام البشر ولذا تحدى الله البشر جميعا بل الجن والإنس قل إن اجتمعت الجن والإنس على أن يأتوا مثل هذا القرآن لا يأتون مثله ولو كان بعضهم لبعض ضهيرا فتحداهم جميعا سبحانه وتعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله من جميع الخلق وادعوا شهداءكم من دون الله وفي النهاية حكم عليهم سبحانه وتعالى قال فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا وهذا التحدي كان في ذلك الزمان وهو في هذا الزمان إلى أن تقوم الساعة هذا التحدي قائم ولن يستطيع أحد أن يعارض كلام الله تبارك وتعالى بكلامه البشر ثم قال وليس بمخلوق وأنى لخلقه بقول كقول الله إذ هو أمجده هذه عقيلة أهل السنة وتكلمنا عليها بالأمس أن كلام الله غير مخلوق كيف يكون كلام الله مخلوقا والله تبارك وتعالى يقول والأمر ففرق بين الخلق والأمر والأمر هو كلامه بل إن الله يخلق بالأمر فكيف يكون المخلوق خالقا لا يمكن أبدا إنما أمره إذا أراد شيئا يقول له كن فيكون إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فهو يخلق بالقول فكيف يكون القول مخلوقا والمخلوق لا يخلق المخلوق لا يمكن أن يخلق أبدا فلا يمكن أبدا أن يكون كلام الله مخلوقا لجاز أن يكون ناقصا إذ كل مخلوق ناقص ما من مخلوق يعني نال الكمال كله ولكن قد ينال كمالا على قدره قد ينال الكمال البشري أكمل المخلوقات عندنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو صلوات ربي وسلامه عليه حياته ناقصا كان ميتا عدما ثم أحياه الله ثم مات وأصابه المرض وأصابه الهم وأصابه الحزن صلوات ربي وسلامه عليه وضرب وشج رأسه وكسرت رباعيته صلى الله عليه وسلم فالقصد أن كل مخلوق لا بد أن يكون فيه نقص في وجه من الوجوه ولذا شدد أهل العلم على أهل الباطل عندما قالوا إن القرآن مخلوق قالوا ليس بمخلوق لأنه لو كان مخلوقا لتطرق إليه النقص فهذا كلام المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى مقررا عقيلة أهل السنة والجماعة قال وليس بمخلوق وأن لخلقه أي كيف يكون مخلوقا قول كقول الله إذ هو أمجده يعني هذا المخلوق لو كان هذا القرآن مخلوقا هذا المخلوق القرآن لا يقوم الكلام لا يقوم بنفسه لا بد أن يقوم بمتكلم الكلام ليس ذاتا تراها تلمسها وإنما لا بد أن يقوم الكلام بمتكلم لا بد من شخص يتكلم بهذا الكلام فإذا كان المتكلم مخلوقا إذن ناقصا إذن كيف يكون الكلام بهذه الدرجة العليا والسعودية لا يمكن أن يكون لخلقه لا يمكن أن يخلق لأنه لا يمكن أن يؤتى بكلام مثله كلام الله تبارك وتعالى ولو كان مخلوقا لا أؤتى بكلام مثله لأنه مخلوق مثله مثله فالصحيح أن كلام الله تبارك وتعالى غير مخلوق وهذه عقيدة أهل السنة بل أجمع أهل السنة والجماعة على كفر من قال إن القرآن مخلوق لأن فيه طعنا في الله جل في علاه ثم قال ونشهد أن الخير والشر كله بتقدير والعبد يسعى ويجهل هذا ركن من أركان الإيمان عند أهل السنة والجماعة لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم قال ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره والشر فالإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان لا يكون المرء مؤمنا حتى يؤمن بالقدر وقصة هذا الحديث أن يحيى بن عمرو عبد الرحمن الحميري أتى عبد الرحمن أتى المدينة قال لو لقينا أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسأله فوفق الله لنا عبد الله بن عمر فاكتلفت أنا وصاحبي فقلت يا أبا عبد الرحمن إن قبلنا أناس في العراق يقولون لا قدر وإن الأمر أنف يعني ما في شيء مكتوب والأمر مستأنف جديد ما في شيء مكتوب من القدر ويقول أن الأمر أنف فقال عبد الله بن عمر أخبرهم أني بريء منهم وأنهم بريءون مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أنفق أحدهم مثل أحد ما تقبل منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني عمر بن الخطاب قال بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسنذ ركبته إلى ركبته ووضع كفه على فخذه ثم قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتأتي الزكاة وتحج البيت الصوم رمضان قال صدقت قال عجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره فالإيمان بالقدر إذن ركن من أركان هذا الدين ولا يمكن للإنسان أن يكون مؤمنا بالقدر حتى يؤمن بأركانه الأربعة للقدر أربعة أركان لا يمكن الإنسان أن يكون مؤمنا بالقدر وهو لا يعرف هذه الأركان أو لا يؤمن بها وجل الناس حتى الذين لا يستطيعون أن يعددوها إذ ليس بلازم أن يعددها لكن يؤمن بها لو ذكرت له حتى قال بعضهم لو قيل لأبي حنيفة رحمه الله تبارك وتهوه ومن هو في الفقه لو قيل له عدد شروط صحة الصلاة يقول قد لا يحسن لا قصد عيب أبي حنيفة حتى أحمد حتى مالك حتى الشافعي يقول لا يحسن أن يعدد لكن أذكر له هذا هل هو شرط في صحة الصلاة فيقول لك نعم شرط أو ليس بشرط لكن تعدادها بهذه الطريقة الحديثة التي صنفت فيها الكتب قد لا يستحضر هذا الأمر فالقصد أن أركان القدر أربعة وعندما أذكرها ستعلمون أنكم جميعا تؤمنون بها والله الحمد والمنى الركن الأول من أركان إيماني بالقدر هو أن نعلم أن علم الله محيط بكل شيء وأن الله لا تخفى عليه خافية وأن الله يكون ما سيكون سبحانه وتعالى وأنه بكل شيء عليم وأنه قد أحاط بكل شيء علما سبحانه وتعالى هذا الركن الأول من الإيمان بالقدر الركن الثاني الكتابة أن الله كتب بعض علمه سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب إلا في كتاب مبين وقال إن الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات وعرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء وقال سبحانه وتعالى ما أصابهم مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم والله لا يحب كل مختال فخور وهذا إذن الركن الثاني هو الكتابة أن نؤمن أن الله كتب بعض علمه وفي حديث ابن عباس المشهور يا غلام احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إلى قوله رفعت الأقلام وجفت الصحوم الركن الثالث من أركان الإيمان بالقدر هو أن نؤمن أن مشيئة الله نافذة وأنه لا يرد مشيئته شيء وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن أن كل شيء واقع تحت مشيئته سبحانه وتعالى كل شيء وما تشاءون إلا أن يشاء الله كل شيء تحت مشيئته سبحانه وتعالى الركن الرابع من أركان الإيمان بالقدر هو الخلق أن نؤمن أنه لا خالق إلا الله وأن الله خالق كل شيء وأن كل ما عد الله كما يقول أهل العلم من الفرش إلى العرش مخلوق كل ما عد الله مخلوق الجنة النار العرش الملائكة الرسل الأنبياء البشر الشجر الحجر البحار السماوات الأراضون كل ما عد الله مخلوق ولا خالق إلا الله سبحانه وتعالى وأن أتصور أن لو قلت لكم هل تؤمنون بهذا أرفعوا أيديكم خلصوا خافي واحد بعد خلصوا مضبوط إذن كلنا نؤمن بهذه الأركان إذن نحن نؤمن بالقدر ولله الحمد والمنة والنبي صلى الله عليه وسلم لما أخبر بأن الله كتب المقادير قالوا إذن نتكل على ما كتب فقال اعملوا كل ميسر لما خلق له وفي حديث ابن مسعود في الصحيحين أنه قال حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو الصادق المصدق لأنه سيتكلم عن أمر غيبي لكننا نؤمن به لأن الذي حدثني به هو الصادق المصدق صلى الله عليه وسلم الصادق بنفسه المصدق من قبل الله إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله هذا متى هذا وأنت في بطن أمك فاتكتب الله تبارك وتعالى كل شيء فإذن نؤمن بالقدر كما قال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ونشهد أن الخير والشر كله بتقديره إذ لا خالق إلا الله الذي خلق الخير هو الله والذي خلق الشر هو الله إذ لا خالق إلا الله من رأس الشر من رأس الشر رأس الشر ما تعرفوا أنا إبليس رأس الشر إبليس ماذا قال خلقتني من نار وخلقته منطق إذا من خلق إبليس الله سبحانه وتعالى إذ لا خالق إلا الله لكن الله ما أمره بالشر وإنما قال الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ولما امتنع إبليس من السجود قال له ما منعك أن تسجد إذا أمرتك إذا الله ما أمره بالشر ولا أمره بالعصيان بل أمره بالطاعة لكنه خيره تريد أن تطيع أو تريد أن تعصي فعصاه ثم بعد ذلك قصد إلى إضلال الناس قال فبعزتك لأغوينهم فالله إذن ننتبه لهذه القضية خالق الشر ولكنه لا يفعل الشر وإنما خلقه ابتلاء ونبلوكم بالشر والخير فتنة فالله إنما خلق الشر فتنة وابتلاء لا قصدا وطلبا له ولذلك عندما ندعو نقول والخير كله في يديك والشر ليس إليك فعلا لا خلقا والشر ليس إليك فعلا أما خلقا فالله خلقه سبحانه وتعالى كما قلنا رأس شر إبليس وخالق إبليس هو الله سبحانه وتعالى إذن لو قال لك قائل إذا كان الأمر كذلك فالعبد إذن مسير أو مخير قل له إن العبد مسير ومخير ولا يحاسبك الله إلا على ما كنت مخيرا فيه الجنة والنار مبنية على ما خيرت وأما الأمور التي أنت مسير فيها فلا تحاسب عليها والأمر كما قال الله تبارك وتعالى وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ شوفوا الفرق وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ شوفوا الفرق وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وعدله عذابا عظيم فرق أو فرق فرق عظيم بين من قتل خطأ ومن قتل عمدا لأن الذي قتل خطأ لم يكن قاصدا للقتل لذلك لم نرتب عليه اللعن والعقوبة وكذا وإنما رتب عليه البدل أزهقت نفسا أبدل مكانها نفسا أخرى عتق رقبة فإن لم يستطع يصوم شهرين متتابعين ثم أنت أتلفت نفسا لها أهل ولها كذا أدفع لهم الدية لكنه لم يرتب عليه إثما بخلاف الذي يقتل مؤمنا لأنه مختار للقتل فقال غضب الله عليه لعنه أعد له عذابا عظيما وحسبه جهنم خالدا فيها ذكر له عقوبات خمس فالقصد إذن عقوبات خمسا فالقصد إذن أن الأشياء التي أنت مسير فيها ريان الدم والرعشة التي تأتيك والأمور التي تفعلها بدون إرادة لا يحاسبك الله عليها وأنت لا تؤجر ولا تأثم عليها والعكس صحيح الأمور التي أنت مخير فيها هي التي يكون فيها الإثم والأجر ولذلك نقول الإنسان مخير ومسير في الوقت ذاته قال والعبد يسعى ويجهد أن يجتهد في رضا الله تبارك وتعالى نعم نعم قال إيماننا قول وفعل ونية هذا عقيد أهل السنة أن الإيمان مواقر في القلب ونطق به اللسان وعملت به الأركان وهو الإيمان قول وفعل ونية هذه أركان الإيمان إذ لا يكون الإنسان مؤمناً بدون هذه الأمور أركان الإيمان لا بد منها حتى يكون العبد مؤمناً قال وإيماننا قول وفعل ونية من الخير والطاعات فيها نقيده لأن الإنسان لو فعل شيء بدون نية لا يؤجر لا يؤجر إنما الأعمال بالنيات إنما بالنيات وأضرب لكم مثال لو أن إنساناً الآن تصدق بمال رأى فقيراً فتصدق عليه بمال يؤجر يؤجر يؤجر بعد ما أعطاه المال قال أنا ما أخرج زكاتي أجعلها زكاة تقع زكاة لا تقع زكاة لماذا لأنه حين إخراجها لم ينويها زكاة الأمر مرتبط بالنية أمر مرتبط بالنية واحد صلى ركعتين قبل أن يسلم أو بعد سلام يتذكر أنه ما صلى الفجر قال هي صلاة الفجر ما تصوح لأنه لما ابتداها لم ينويها صلاة للفجر إذا الأمور متعلقة بالنية الأمور متعلقة بالنية إذن كل أعمالنا معلقة بالنية قال فيها نقيد وهنا إما أن تكون لله وإما أن تكون لغير الله سبحانه وتعالى قال ويزداد بالطاعات مع ترك مانها يعني فعل الطاعات وترك المعاصي يزداد الإيمان وهذه عقيدة أهل سنة الإيمان يزيد وينقص تزيده الطاعة وتنقصه المعصية وكلما فعل الإنسان الطاعات وابتعد عن المعاصي زاد إيمان والذين اهتدوا زادهم هدى فالإيمان إذن يزيد وينقص وقد نقل الإمام البخاري إجماع أهل السنة أن الإيمان أولو عمل وأنه يزيد وينقص قال وينقص بالعصيان جزما ويفسده قد يصل إلى فساد الإيمان وهي الردة قد يصل الأمر إلى فساد الإيمان بالمعاصي وهي معصية الردة إذا وصل الإنسان بالمعصية إلى الردة فسد الإيمان إذا قد ينقص الإيمان وقد يصل إلى الفساد أن يذهب الإيمان كله نقر بأحوال القيامة كلها وما اجتملته الدار حقا ونشهد أحوال القيامة كثيرة جدا منها ما ذكر في الكتاب منها ما ذكر في السنة منها البعث عندما يبعث الله الخلاق حفاثا عراثا غرلا نؤمن بذلك نؤمن بالصراط نؤمن بطيار الصحف نؤمن بالحوض نؤمن بالقنطات نؤمن بالجنة ونؤمن بالنار ونؤمن بالشفاعة ونؤمن بكل ما ذكر في الكتاب أو السنة الميزان وغير ذلك كل هذا نؤمن به طالما أنه جاء في كتاب الله أو في السنة الصحيحة فنؤمن بهذا كله من أحواله القيامة حفظنا الله وإياكم في ذلك اليوم نعم نعم تفكر بآثار العظيم وما حوت آثاره خلقه سبحانه وتعالى أو العظيم هو الله سبحانه وتعالى وجاء في الحديث تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذاته تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذاته وهذا الحديث أخرجه الطبراني وحسنه الألباني وفيه ضعف الحديث وأقرب أنه لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في لكن المعنى صحيح والله سبحانه وتعالى يقول فبأي آلاء ربكما تكذبا آلاءه نعمه إنعامه سبحانه وتعالى فالإنسان يتفكر في هذه ولا يتفكر في الذات لأنه لن يصل إلى شيء لن يصل إلى شيء ولذا قال الغزالي رحمه الله تبارك وتعالى أو الغزالي قال كل ما خضر في بالك فالله غير ذلك لأنه تتكلم عن الغيب والله بالنسبة لنا غيب سبحانه وتعالى ولكن نؤمن بما جاء في الكتاب نؤمن بما جاء في سوء ولا نزيد لا نتفكر في ذات الله تبارك وتعالى ولذلك لما قال ولا في صفاته لذلك لما قال الرجل للإمام مالك رحمه الله تبارك وتعالى قال له الرحمن على العرش استوى كيف استوى قال للسواء معلوم كيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة أو كما قال الرحمن الله تبارك وتعالى فإذن لا يلزم من الإيمان بالشيء أنه لا بد أن نعرف كيفيته بل نؤمن به ولو جهلنا كيفيته فالله تبارك وتعالى لا نتفكر في ذاته لأننا لن نصل إلى شيء وإنما هي مضيعة وقت ومزلة قدم وإنما نتفكر في آلائه والله سبحانه وتعالى قد ذكر ذا قال لآيات للباب الذين يتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا ولم يقل يتفكرون في الله وإنما في آلائه في خلقه سبحانه وتفكر في خلق الله وليس في ذات الله سبحانه وتعالى قال بعد ذلك ألم ترى هذا الليل إذ جاء مظلما فاعقبه جيش من الصبح يطرده يذهب الليل ويأتي النهار ويذهب النهار ويأتي الليل كما قال الله سبحانه وتعالى من إله غير الله يأتيكم بضياء أفلا تسمعون قل أرأيتم إن جعل الله عليكم النهار صرمدا إلى يوم القيامة من إله غير الله يأتيكم بليل تسكنون فيه أفلا تبصرون فالله سبحانه يبين أنه هو الذي يأتي بالليل وهو الذي يأتي بالنهر وهذه من آلائه ومن آياته سبحانه وتعالى ويقول سبحانه وتعالى فهنا المؤلف يقول ألم ترى هذا الليل إذ جاء مظلما فاعقبه جيش من الصبح يطرد تأمل يعني لا يمكن أن يأتي الليل يقول النهار ما نرايح أو يأتي النهار ويقول الليل أنا باقي في المكان أبدا رغما عنه تدور بأمر الله سبحانه وتعالى كما قال إبراهيم عليه الصلاة والسلام إن الله يأتي بالشمس من المشرق فيأتي بها من المغرب لا يستطيع لا يستطيع فالأمر كله لله سبحانه وتعالى بهذا النشق العظيم قال تأمل بأرجاء السماء جميعها كواكبها وقادة تترددوا إنا زيننا سماء الدنيا بزينة الكواكب زينها الله تبارك وتعالى بهذه الكواكب الوقادة سبحانه وتعالى نعم نعم بعد أن ذكر هذه المخلوقات العظيمة المخلوقات الله تبارك وتعالى قال أليس لهذا متصرف يعني هل جاءت هذه من نفسها كما يقول أهل الباطل اليوم صدفة خلقتها الصدفة وجدتها الصدفة لا يمكن أبدا لا يمكن أن تكون وجدتها الصدفة بل أوجدها خالق متصرف قادر عليم حكيم سبحانه وتعالى أليس لهذا محدث متصرف حكيم عليم واحد متفرد لأنه لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتها لأن هذا يريدها يمين هذا يريدها شمال هذا يريدها حق إذا صار اثنان على رأس عمل يفسد هذا العمل لابد أن يكون واحد هو صاحب القرار قال بلى بلى هذا جواب أليس بلى جواب أليس بلى والذي بالحق أتقن صنعها وأودعها الأسرار لله تشهد وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد كل شيء يشهد له سبحانه أنه الواحد أنه الخالق أنه البارح أنه الحكيم أنه العليم أنه القدير سبحانه وتعالى كل هذه تشهد له سبحانه وتعالى ثم قال وفي الأرض آيات لكن لمن كان موقنا وفي الأرض آيات لمن كان موقنا إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهد ليس كل أحد يستفيد من هذه الآيات ولكن من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهد هذا الذي يستفيد وذا قال وفي الأرض آيات لمن كان موقنا وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تنصروا وفي الأرض آيات للموقنين وفي الأرض آيات لمن كان موقنا وما تنفع الآيات من كان يجحدوا قل انظروا ماذا في السماوات والأرض وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون ما تؤمنون إذا كان لا يؤمن لا تغني عنه هذه الآيات ولا يستفيد منها بل تكون وبالا عليه وتكون حجة لا حجة له لأنه معرض عنها واستكبر نعم نعم وفي النفس آيات وفيها عجائب سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم وفي أنفسكم أفلا تنصرون فالله تبارك يخبرنا أن آياته عظيمة جدا ومنها في أنفسكم أفلا تنصرون وفي الأرض آيات للموقنين سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم فآيات الله تبارك وتعالى ودلائل وجوده وخلقه وعظمته وكبريائه وقدرته وحكمه وحكمته عظيمة جدا وفي النفس آيات وفيها عجائب أي هذه الناس وما زالوا إلى اليوم يعني يجدون أشياء في الناس ما كانوا يعرفونها قبل ذلك بها يعرف الله العظيم ويعبده لذلك كلما عرفت شيئا قلت لا إله إلا الله ما أعظمك ما عبدناك حق عبادتك ما عبدناك حق عبادتك كلما عرف الإنسان علم الله وقدرته وفضله وكرمه سبحانه وتعالى لا إله إلا الله ما عبدناك حق عبادتك لأن كل هذه الأشياء تدل على هذا الرب سبحانه وتعالى ثم قال لقد قامت الآيات تشهد أنه إله عظيم فضله ليس ينفد فضل الله دائم سبحانه وتعالى أبدا الناس تأصيه ويعطيهم فضل دائم من الله يقول النبي صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء والمنح الرمزينة الله التي أخرج لعباده والطيبات منه قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة أي هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة مع الكفار وأنتم ترون الكفار اليوم يعصون الله ويشركون به وهو ينعم عليهم سبحانه وتعالى من الصحة والعافية والمال والخير ذلك ينعم عليهم سبحانه وتعالى لأن الله فضله ليس ينفده سبحانه وتعالى لا ينفد فضل الله سبحانه وتعالى قال فمن كان من غرس الإله أجابه من كان أي الإنسان الإنسان الذي يكون من غرس الإله وكيف يكون الإنسان من غرس الإله هذا جاء فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته إلى يوم القيامة فالمؤلف يرمي إلى هذا الحديث رحمه الله تبارك وتعالى لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته إلى يوم القيامة وهذا معنى قوله فمن كان من غرس الإله أجابه أي وحد الله أجابه إلى عبادته شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وليس لمن ول أي عاند واستكبر وتولى ليس لهذا سعادة أبدا لا يسعد هذا الإنسان ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكة هذا معيشة ضنكة فكيف القيامة عندما يأتيه العذاب من كل مكان ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت فهو يشقى في هذه الدنيا ويشقى في الآخرة والعياذ بالله نعم نعم عليك بتقوى الله في فعل أمره وتجترب المنهي عنه وتبعده تقوى الله هي فعل الطاعة كما قال أبي بن كعب لما سئل عن التقوى ما هي قال أرأيت إن مشيت في طريق فيه شوك قيل إنه قاله لعمر وقيل إنه قاله لابن مسعود قال أرأيت إن كنت في طريق فيه شوك ماذا تصنع قال أشمر وأحذر قال ذاك التقوى فالتقوى التشمير في الطاعة والحذر من الوقوع في المعاصر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن ومعنى التقوى أن يجعل الإنسان شيئا يقيه عذاب الله يجعل الإنسان شيئا يقيه أن يمنعه من عذاب الله من الوقاية أن يقيه يمنعه من عذاب الله تبارك وتعالى عليك بتقوى الله في فعل أمره وتجتنب المنهية عنه وتبعده وكن مخلصا لله واحذر من الرياء وتابع رسول الله إن كنت تعبده لا يقبل الله عملا حتى يكون خالصا صوابا الخالص غير الصواب لا يقبله الله اللي هو البدعة وإن أخلص الإنسان فيها لكنها بدعة لا يقبلها الله والصلاة والصيام والزكاة والحج التي أمر الله إذا لم يكن الإنسان مخلصا فيها لا يقبلها الله تبارك وتعالى إن كانت متبعة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم لكن فيها رياء ونفاق أيضا لا يقبلها الله تبارك وتعالى حتى يكون العمل خالصا صوابا فالله تبارك وتعالى أخبر ذلك عن نبيه صلى الله عليه وسلم قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا ثم إيش فمن كان يرجو قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء الله واليوم الآخر فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا قال الفضيل العمل الصالح على سنة النبي عبادة ربه أحدا أي مخلصا لله تبارك وتعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا أي خالصا صوابا إذ لا يكون العمل حسنا حتى يكون خالصا وحتى يكون صوابا هذا هو العمل الحسن الذي يقبله الله تبارك وتعالى والرياء إذا كان في أصل العمل لا يقبله الله الرياء إذا كان في أصل العمل لا يقبله الله صلاة باطلة لأن أصلها باطل إنما صلى ليراه الناس صلاة باطلة لأن أصلها باطل إنسان آخر صلى لله ما في أحد لكن لما دخل الناس صار يحسن من صلاته فهذا رياء طارئ هذا ينقص من أجل الصلاة ولا يبطلها لأنها في الأصل كانت لله ثم شابها أي كدرها شيء من الرياء الرياء بعد العمل بعد أن صلى وانتهى ولم يره أحد جاء وقال كنت أصلي خير شو مش علينا منك كنت تصلي لا بس حبيت أقول لكم كنت أصلي ترى البارحة الحمد لله الله من علي بقيام الليل الحمد لله شفت اليوم فقير وتصدقت إذن ليش تقول إذا كان يفعل هذا ليشجعهم هذا خير أما إذا كان يفعل هذا ليحمدوه على هذا وليعلموا أنه صاحب طاعون هذا الرياء وهذا عليه من الإثم ما عليه لكن العمل صح لأن بدأ العمل وانتهى وهو إيش الله لكن كدره بهذه الكلمات التي لا تسمن ولا تغني بل تكدر وتسيء إليه فالرياء إذن إذا كان في أصل العمل بطل العمل وإذا كان في أثناء العمل أضعف العمل أضعف الأجر كدره وإذا كان بعد العمل تم العمل ولكنه إثم وحدة إثم جديد والعياذ بالله أخذ حسنات ما صبر حتى يأخذ سيئات يمنون عليك أن أسلم قل لا تمنوا علي إسلامك بالله يمن عليك للإيمان يا أيها الذين عاموا لا تبطلوا صدقاتكم بالمني والأذى إنسان بعد ما يتصدق وين تبدأ يمن بهذه الصدقة فالقصد أن الرياء مذموم وهنا قضية وهي أن البعض يبالغ بالخوف من الرياء ولا شك أننا يجب علينا أن نخاف من الرياء وأن نحذر هذا أمر مطلوب لكن أيضا إن كل شيء إذا زاد عن حده انقلب إلى ضده لا نبالغ في خوفنا من الرياء بعض الناس عنده أن جميع أعماله رياء ويتهم نفسه بالنفاق ويرى أن هذا من هضم النفس وإصلاح حالها لا ليس كذلك لأنه سيصل به الأمر إلى أنه يشك في جميع عباداته وأنه مرائن وأنه كذا ثم بعد ذلك يصل به الشيطان إلى أن يترك هذه العبادة لأنها لا فائدة لها لأنها كلها رياء وهذا من الخطر بمكان إذ إنه لا يمكن أبدا أن يكون الإنسان مرائيا وهو لا يريد الرياء لا يمكن أن تكون منافقا رغما عنك لا يمكن أن تكون منافقا وأنت لا تريد النفاق فبعض الناس يقول والله أحس أني نافقت أحس أني رأيت لا يمكن أن تكون مرائيا وأنت لا تريد لا يمكن أن تكون منافقا وأنت لا تريد هذا وسواس من الشيطان ليصدك عن العباد لكنها خطوات كما قال الله تبارك وتلوى لا تتبعوا خطوات الشيطان فالشيطان له خطوات يصل بها ومن خلالها إلى أن يبعدك عن السراط المستقيم فلا تبالغ كثيرا في دعواء الرياء والنفاق وتتهم نفسك أنك منافق أنك مرائيا أنك ما أردت توجه الله وأنت في الأصل إنما صليت لله لكن جاءك لا أنت ما أردت توجه الله لا لا لا يمكن أبدا أبدا احذروا هذه الإنسان جميع أعماله الأصل فيها أنه مخلص لله والنفاق أمر طارئ والنفاق أمر مقصود يعني المنافق هو يريد أن يكون منافقا لا يمكن الإنسان يكون منافقا هو لا يريد النفاق هو مرض في القلب يتقصده الإنسان أما إذا كان الإنسان لا يريد النفاق ولا يريد الرياء لا يمكن أن يكون مرائيا ولا منافقا فاطمة إنه ولا يستزل لكم الشيطان بهذه المسألة ثم قال توكل على الرحمن حقا وثق به توكل على الرحمن حقا التوكل هو اعتماد القلب إذن هو من أعمال قلوب التوكل من أعمال القلوب اعتماد القلب على الله اعتمادا كليا في جلب منفعة أو دفع مضرة مع نفي القوة والحول والطول وبذل الأسباب إذن هذا هو التوكل أن الإنسان يعتمد على الله اعتمادا كليا هذا أول شيء تعتمد عليه في ماذا في جلب منفعة أو دفع مضرة القلب متعلق بالله مع نفي الحول والقول والقوة والطول الإنسان دائما يعتقد أنه ضعيف أنه كل شيء بأمر الله وأنه ما شاء الله كا وما لم يشاء لم يكن ما تشاء إلا أن يشاء الله وأن قوتي بالله واعتمادي على الله سبحانه وتعالى فالذي لا يبذل الأسواق لا يكون متوكلا يقول ابن عباس كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون يعني ما يأتون بالزاد معه يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون يقول كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون فإذا وصلوا إلى مكة سألوا الناس أنا ما عندهم مجيبين شيء معهم فإذا وصلوا إلى مكة سألوا الناس فأنزل الله تبارك وتعالى وتزودوا خير زاد التوكل ليس هذا هو التوكل ابذل السبب هذا هو التوكل هذا تواكل فالإنسان لابد إذن أن يبذل السبب فإذا اعتمد الإنسان على غيره ينظر هنا إذا اعتمد على غيره في شيء لا يقدر عليه إلا الله فهذا هو الكفر كان يعتمد على غيره في أن يرزقه ولدا أو ينجيه من النار أو يدخله الجنة في أمور لا يقدر عليها إلا الله هذا كفر وشرك أكبر أما إذا اعتمد على غيره في شيء إن يقدر عليه كان سأل إنسانا أن يقرضه والذي سأله غني موسر جاء إلى غني موسر فقال له أقرضني ألف دينار وهذا الغني عنده ملايين والألف دينار سهلة بالنسبة له ولكنه اعتمد قلبه عليه ونسي الله فهذا شرك أصغر هذا شرك أصغر لا يجد أن يتعلق القلب بالعبد بالبشر بالمخلوق بل لابد أن يجعل هذا المخلوق سببا وأن الأمر كله بيد الله وعنه سبحانه وتعالى فإذا تعلق القلب بالمخلوق في شيء يقدر عليه المخلوق فهذا شرك أصغر والثالث أن يطلب من المخلوق شيئا ولكنه يعتقد جاز أن الأمر كله بيد الله وأن هذا مجرد سلف هذا هو التوحيد وهذا هو الجاز أن نستعين بالناس ونتوكل عليهم ونطلب منهم ولكن نعتقد في داخلنا أن الأمر كله بيد الله وحده سبحانه وتعالى توكل على الرحمن حقا وثق به أليس الله بكاف عبده سبحانه وتعالى الله يكفي عبده سبحانه وتعالى ويقول الله تباركه ومن يتوكل على الله فهو حسبه فابد أن تكون هناك ثقة بالله تبارك وتعالى موسى عليه الصلاة والسلام ما قال له ربه وربنا تبارك وتعالى إنني معكم أسمع وأرى ثم مضت الأيام وظل يدعو إلى الله تبارك وتعالى مرت أيام كثيرة ولعلها مرت سنوات إلى أن قرر فرعون أن يقتل موسى ومن معه ففر موسى بالمؤمنين فلحقه فرعون فلما وصلوا إلى البحر لم يجدوا طريقا يتجاوزون فيه البحر وفرعون خلفهم فقال أصحاب موسى لموسى إنا لمدركون ماذا قال موسى عليه الصلاة والسلام قال كلا إن معي ربي سيهدي هذه الكلمة في مثل ذلك الموقف لا يمكن أن تصدر إلا عن إنسان قد بلغ التوكل في قلبه مدى أعلى درجة من درجة التوكل البحر أمامه وفرعون خلفه بجيشه يريد قتله وأصحابه اجتمعوا إليه ويقولون إنا لمدركون وبكل طمئنان وثقة ويقيم كلا إن معي ربي سيهدي ثقة بالله تبارك وتعالى لأنه تذكر قول الله تبارك وتعالى إنني معكم وهذه المعية معية النصرة والتأييد والمحبة من الله تبارك وتعالى كلا إن معي ربي سيهدي وفعلا مباشرة زين أنضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم من كان يتصور هذا ولكن من كان يتوقع هذا موسى صلوات ربه وسلم لثقته بالله سبحانه وتعالى فالإنسان إذا توكل على الله حق توكله لله حق الاعتماد لا يهاب شيء ولا يخاف دخل وقت الأذان موسى عليه الصلاة والسلام ابن كثير رحمه الله تعالى ذكر في كتابه البداية والنهاية أو في التفسير أنسيت أنا الآن أما في البداية والنهاية أما في التفسير على كل حال لما تكلم عن نبي الله نوح وعن نبي الله هود عليهم السلام يقول لم يذكر الله تبارك وتعالى في كتابه الآية أو المعجزة التي أتى بها نوح ولا المعجزة التي أتى بها هود ما ذكر معجزة هود ولا ذكر معجزة هود ذكر إهلاك قوم هود ذكر إهلاك قوم نوح لكن ما ذكر المعجزة التي أتى بها هود وأتى بها نوح عيسان يقول ابن كثير ولعل المعجزة التي أتى بها هود والتي أتى بها هود هي التحدي فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون يقول هود عليه الصلاة والسلام ويقول نوح عليه الصلاة والسلام فأجمعوا أمركم وشركاءكم ثم لا يكن أمركم عليكم غم ثم اقضوا إلي ولا تنظرون تحدي لأنه متوكل على الله سبحانه ويدري أن أحدا لن يمس منه ظفرا ظفرا إن كان الله لا يريد ذلك هذا التوكل واليقين بالله جل في علاه يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن روح القدس ألقى في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فالإنسان لو كان متوكلا على الله حق التوكل فإن نفسه تطمئن أن رزقه سيأتي لماذا؟ لأنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها لكن أين الذين يؤمنون بهذا الحديث عمليا لا مجرد ادعاء باللسان نؤمن أن أرزاقنا مكتوبة ونؤمن ما كان من رزقي فليس يفوتني ولو كان في قاع البحار العوامق لكن هل نطبق هذا؟ هل نطبق هذا واقعا؟ أننا فعلا نوقن بهذا الأمر ولا نحتاج إلى أن نتملق الناس أو ننافق الناس أو نرشي الناس أو نكذب أو أو أو لنحصل رزقا مكتوبا هذه هي القضية التي يجب أن نتنبه إليها نقف هنا الأذى نعم قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تبارك وتعالى تصبر عن العصيان واصبر لحكمه وصابر على الطاعات علاك تسعدوا هذه مراتب الصبر الصبر على الطاعات الصبر عن المعصية الصبر على الأقدار هذه مراتب الصبر الثلاثة الصبر على الطاعة الصبر عن المعصية الصبر على الأقدار أي قبول ما يقدر الله تبارك وتعالى تصبر عن العصيان واصبر لحكمه وصابر على الطاعات وصابر على الطاعات وأمر أهلك بالصلاة واستبر عليها يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ويقول الله تبارك وتعالى ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين بشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون بشر الصابرين ويقول الله تبارك وتعالى وإن الذين أوتوا الكتاب من قبلك ومن المشركين أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور فالإنسان يصبر على ما يصيبه من البلاء لكن متى يستطيع أن يصبر إذا كمل الإيمان من كل جوانبه يقول الله تبارك وتعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم فالإنسان إذا علم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطاه لم يكن ليصيبه ارتاحت نفسه وأن هذا قدر الله ما شاء فعل ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا فترتاح نفوس المؤمنين عند المصائب لا أنهم يبحثون عن المصائب ولكن يقبلون ما قدر الله وفعل سبحانه وتعالى والناس مع المصائب على أربعة أحوال كما ذكر أهل العلم لا يتسخط ولا يرضى بقضاء الله وقدره ولماذا يا رب ويعترض على الله تبارك وتعالى ولا يقبل بقضائه ولا بحكمه والعياذ بالله وهذا لا شك أنه مذموم مرذول عند الله تبارك وتعالى والقسم الثاني من يصبر ولكنه غير راضي ولكن لا يتسخط لا يصرخ لا يشد شعرا لا يشق ثوبا لا يصيح ولكنه يتمالك يمسك نفسه يتصبر جلدا يستحي من الناس أي سبب من الأسباب لكنه غير راضي بما قدر الله وقضاه وهذا أيضا مذموم وإن كان دون الأول الثالث من لا يتسخط ويصبر ويرضى يرضى بقضاء الله وقدره الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا لي قدر الله ما شاء فعل هذا ما قضاه الله تبارك وتعالى ما كتب الله فيرضى بقضاء الله وقدره وهذا محمود عند الله تبارك وتعالى الرابع من يتجاوز هذه المرحلة لا يتسخط ويصبر ويرضى ويحمد يتجاوز الرضا إلى الحمد في وقت الغضب في وقت المصيبة يتذكر النعمة في وقت المصيبة يتذكر النعمة عروة بن الزبير رحمه الله تعالى أصابه مرض في رجله الأكلة فقالوا نقطع قدمك قال لا فمشت الأكلة في رجله حتى وصلت إلى الساق قالوا نقطع الساق قال لا فمشت حتى وصلت إلى قريب من ركبه قال لا بد أن نقطع من ركبه إلا ستموت فلما رأى أن الأمر جد وأنه لا بد من قطع رجله قال اقطعوها فلما قطعت رجله وأفاق رأى رجله قد قطعت فقالوا له عظم الله أجرك في رجلك راحت الرجل وعظم الله أجرك في ولدك مات ولدك في فترة غيبوبتك فمات أي ضربه برجلي فمات فماذا قال عروة قال اللهم لك الحمد رزقتني أربعة أعضاء أخذت عضوا وتركت لي ثلاثة فاللهم لك الحمد ورزقتني سبعة من الولد أخذت واحدا وتركت لي ستة فاللهم لك الحمد يتذكر نعمة الله وقت المصيبة فهذه مرحلة تزيد على مرحلة الصبر والرضا إلى مرحلة الحمد وليس معنى هذا الإنسان يحب أن يصاب له لكن هكذا جاء الأمر من الله سبحانه وتعالى وكن سائرا بين المخافة والرجاء هما كتناحي طائر حين تقصلوا يدعوننا رغبا ورهبا يدعون ربهم خوفا وطمعا يرجون رحمته ويخافون عذابه هكذا لا بد أن نعيش بين الرغب والرهب ولذلك عبادة الرحمن سبحانه وتعالى كما يقول ابن القيم هي غاية حبه مع ذل عابده لا يمكن كل إنسان عابدا لله إلا هو يحبه ويخافه ويرجوه هذه أركان العبادة الحب والخوف والرجاء نعبده لأننا نحبه ونعبده رجاء جنته ونعبده خوف عذابه لا بد من اجتماع هذه الأمور حتى قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى من عبد الله بالرجاء فهو مرجئ ومن عبد الله بالخوف فهو حروري ومن عبد الله بالحب فهو زنديق ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو السعيد هذا هو السعيد هو الموحد الذي يعبد الله حبا وخوفا ورجاء وقلبك طهره ومن كل آفة لماذا؟ لأن القلب ملك الجوارح ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله إذا لا بد من العناية بهذه المضغة لأن صلاحها صلاح الجسد كله ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم التقوى هاهنا وأشار إلى صدره ثلاث مرات التقوى هاهنا في القلب فالإنسان يطهر قلبه من كل ما يشينه ويؤذيه وقلبك طهره ومن كل آفة وكن أبدا عن عيبه تتفقد أي تتفقد عيوب القلب أو أمراضه وتصلحها مباشرة حتى لا يفسد عليك القلب لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودا عودا فأيما قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء وأيما قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء إذن لا بد أن نحرص على هذا القلب ونشوف النقطة السوداء أشكثه والنقطة البيضاء ونعددها حتى نأمن النجاة من عذاب الله تبارك وتعالى لأن الفتن تعرض على هذه القلوب والصلاة تبارك وتعالى أن يطهر قلوبنا وأن يصلح أحوالنا وأعمالنا ونقف لأجل إقامة الصلاة بقي كم؟ أربع دقائق إذن نكمل ما في مانع طيب وجمل بنصح الخلق قلبك إنه جمل بنصح الخلق لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه نصح الخلق يقول جرير بن عبد الله بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم نصح لكل مسلم هذه لا يستطيعها كل أحد أن ينصح لكل مسلم ولو كان يعود عليه هو بالضرر أحيانا ذكروا عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه أرسل غلاما له ليشتري له فرسا فذهب هذا الغلام واشترى الفرس فلما رأه جرير أعجبه وقال له بكم اشتريته؟ قال بأربعمئة قال هذا بأربعمئة؟ قال نعم قال لعلك كذبت لعله غشيم لعله لا يدرك عرضت عليه أربعمئة فباعه قال إذا رأيته تعرفه؟ قال نعم قال فأتني به فرجع الغلام الخادم إلى السوق فرأى الرجل قال كلم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى الرجل وكان الناس يقدرون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فجاء الرجل إلى جرير فقال له أبعت فرسك هذا بأربعمئة؟ قال نعم قال ورضيت؟ قال نعم قال ولكن فرسك هذا يعدل أكثر من أربعمئة قال كما تشاء قال تبيعه بخمسمائة؟ قال نعم قال لكن فرسك يعدل أكثر من ذلك حتى بلغ معه إلى ثمانمائة قال تبيعه بثمانمائة؟ قال نعم فالتفت إلى خدوي قال أعطيه أربعمئة أخرى أربعمئة أخرى حتى تكمل ثمانمائة فأعطاه فأخذ الرجل ما المنصر فنادىه جري مرة ثانية قال يا هذا ليس بجنون فتتكلم تقول لقيت رجلا مجنونا عندما أشتري منك أربعمئة وأعطيك أربعمئة أخرى ولكني بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم أنا لا أريد دنياكم هذه أنا أريد ما عند الله تبارك وتعالى إيش تنفعني أربعمئة دينار؟ والإنسان يتمنى لو سبح تسبيحة اليوم والقيامة خذ أربعمئة دينار لكن كم لي فيها من الأجل أني نصحت لك بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه هذه فقدها كثير من الناس اليوم كثير من الناس اليوم فقد هذه القضية وهي النصح لكل مسلم وجمل بنصح الخلق قلبك إنه لأنه يطهر القلب إذا صرت تنصح للمسلمين خاصة إذا استشارك أحد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول المستشار مؤتمن بعض الناس يعرف شيئا عن شخص فيسأل عنه فيقول والله ما عرف شيء هو يعرف لك ما يبي مشاكل ما يجوز المستشار مؤتمن المستشار مؤتمن يجب عليك أن تخبره طالما أنه استنصحك إذا كان لمصلحة وجمل بنصح الخلق قلبك إنه لأعلى جمال للقلوب وأجوده حتى ما يصل الإنسان هذه المرحلة وهي النصح لكل مسلم هذا وصل القمة كما قال عبد الله المبارك لما قيل له أي العمل أفضل قال النصح لله وقال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول قال لله ولكتابه ولرسوله ولئمة المسلمين وعمتهم تصور لما يقول الدين النصيحة كأنه يقول أهم شيء في الدين النصيحة كما قال الحج عرف يعني أهم شيء في الحج عرف من فاته وعرف فاته الحج وهنا يقول الدين النصيحة أي أهم شيء في الدين النصيحة فاطمة بن تقيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله خطبني أبو الجهم وخطبني معاوية ما سكت النبي صلى الله عليه وسلم نصحها لأنها استنصحته والمستشار مؤتمن فقال لها أما أبو جهم فلا تنزل عصاه عن ظهره يضرب النساء وأما معاوية فالصعلوك لا مال له ولكن إن كحي أسامه فنصح لها النبي صلى الله عليه وسلم قال وصاحب إذا صاحبت كل موفق يقودك للخيرات نصحا ويرشده المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالف مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طينا وقيل قديما الصاحب ساحب فالإنسان لا بد أن ينظر إلى خليله الذي أصحبه وانظروا إلى أبي طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم لما كان أصحابه من أهل السوء أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية النبي يأتيه وعلى فراش الموت يقول له يا عم قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله تبارك وتعالى وعنده عبد الله بن أبي أمية وعنده عبد الله بن أبي أمية فأضر به حتى كان آخر كلامه هو على ملة عبد المطلب فكيف أن الصاحب قد يدخل صاحبه النار والعياذ بالله فالإنسان ينتبه لهذه القضية وينتبه إلى من يصاحب ويخالل قال وإياك والمرء الذي إن صحبته خسرت خسارا ليس فيه تردد والله المستعان نقف هنا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وبركة لأمينة محمد قال الإمام عبد الحامد الناصر السعدي رحمه الله تبارك وتعالى خذ العفوة من أخلاق من قد صحبته بصداق لقول الله تبارك وتعالى خذ العفوة وأمر بالعرفي وأعرض عن الجاهلين خذ العفوة أي القليل والعفو هو الزائد والإنسان يأخذ الزائدة من هذا فقط ولا يكلف الناس فوق طاقتهم يسألونك ماذا ينفقون قل العفو خذ العفوة من أخلاق من قد صحبته كما يأمر الرحمن فيه ويرشد وهي الآية خذ العفو وأمر بالعرفي وأعرض عن الجاهلين ثم انتقل إلى قضية الزهد قال ترحل عن الدنيا فليست إقامة ولكنها زاد لمن يتزود فهي دار ممر والآخرة هي دار المقر هي دار العبور عبروها ولا تعمروها عبروها ولا تعمروها وجاء في الحديث ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد في ما عند الناس يحبك الناس وهذا الحديث حسنه بعض أهل العلم وإن كان لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن معناه صحيح الإنسان إذا زهد في الدنيا أحبه الله سبحانه وتعالى كما قال النبي لعبد الله بن عمر كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر السبيل وكان يقول صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا إن مثلي ومثل الدنيا كمثل رجل قال تحت ظل شجرة ثم قام وتركها هكذا هي الدنيا عند النبي محمد صلى الله عليه وسلم ترحل عن الدنيا فليست إقامة الزهد باختصار كما قاله الحسن البصري رحمه الله تبارك وتعالى الدنيا في يدك لا في قلبك هذا هو الزهد ألا تدخل الدنيا إلى القلب تتعامل بها خارج القلب تأتي تذهب لا أسعد بمجيئها ولا أحزن لذهابها لكي لا تأسوا ولا تحزنوا لا أفرح إذا جاءت ولا أحزن إذا ذهبت فلا تدخل إلى قلبي أبدا فالدنيا دار ممر هكذا يجب أن نتعامل مع الدنيا مر النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه يوما وجد تيسا أسك أدمات والتيس الأسك والتيس الذي أذنها قصيرتان جدا ميت جيفة فوقف النبي عنده والتفت إلى أصحابه قال من يشتري هذا بيدرهم مرني بالشارع قال من يشتري هذا بيدرهم قالوا يا رسول الله إنه ميت وأسك لو كان حيا لكان عيبا يعني هذا التيس لو كان حيا لكان عيبا لأنه أسك أذنه صغيرة والنبي كان يريد أن يصل إلى شيء آخر فقال الدنيا أهون عند الله من هذا عندكم تنظرون لهذا التيس لا تلتفتون إليه وستتخش ومكتمش عنه الدنيا أهون عند الله من هذا عندكم وكان يقول صلى الله عليه وسلم لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ليس بعوضة جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء لكنها لا تعدل عند الله شيئا ولذلك الله يعطيها من يحب ومن لا يحب يعطي الله الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب لأنها لا تعدل شيئا عند الله فأين الذين يتعلقون بالدنيا يقتلون للدنيا يقاطعون للدنيا يعصون للدنيا وهي لا تسوى شيئا هكذا يجب أن نتعامل مع هذه الدنيا أنها حقيرة ولذلك جاء في الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما هو له وعالم ومتعلم هكذا هي الدنيا ترحل عن الدنيا فليست إقامة ولكنها زاد لمن يتزوده بعض الناس يتعلق بهذه الدنيا وتشبث فيها ويموت عليها يقع عن يونس بن عبيد أنه جاءه رجل قال أنا فقير محتاج قال كم تحتاج قال أحتاج إلى ألف قال أتبيع ناظريك بمئة ألف أي سرك أن يذهب نظرك وتأخذ مئة ألف قال لا قال أي سرك أن تذهب يدك وتأخذ مئة ألف قال لا قال أي سرك أن تذهب رجلاك وتأخذ مئة ألف قال لا قال أي سرك أن يذهب سمعك وتأخذ مئة ألف قال لا قال اذهب فإن معك مئين من الألف أن تملك مئات الآلاف هذه أغلى من الآلاف التي تطلبها إنك تملك مئين من الألف ثم قال وكن سالكا طرق الذين تقدموا إلى المنزل الباقي الذي ليس ينفده هذا هو السلوك الصحيح إلى الآخرة تسلك إلى الجنة تعمل للجنة تحصل للجنة يقول إن سليمان بن عبد الملك سأل أبا حازم التابعي فقال له يا أبا حازم لماذا نكره الموت قال عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمر قال وما العمل قال عنض نفسك على كتاب الله قال أين في كتاب الله قال عند قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خير يره ومن يعمل مثقال ذرة شر يره قال أين رحمة الله قال إن رحمة الله قريب من المحسنين ته الأمر ته الأمر فالإنسان يسلك طريق هؤلاء يسلك طريق الرسول صلى الله عليه وسلم ما لي وللدنيا لما دخل عليه عمر وقد نام على حصير أثر في جنبه وهو سيد الخلق صلوات ربي وسلامه عليه فبكى عمر وقال يا رسول الله كسر وقيسر ينامان على الديباج والحرير وأنت تنام على الحصير حتى أثر في جنبك فقال ألا يسرك يا عمر أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة هكذا يجد الإنسان يفكر أن يسأل الله دائما الآخرة جعلنا الله وإياكم من أهلها نعم أكمل بأن لا يزل بأن لا يزل في موضوع الذكر الإمام بن سعدي رحمه الله تبارك وتعالى قال وكن ذاكرا لله في كل حالة فليس لذكر الله وقت مقيد الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم في كل حال ليس المقصود أنك واقف وقاعد ومنسدح أبدا وإنما المقصود أنه على كل أحواله يذكر الله تبارك وتعالى وكن ذاكرا لله في كل حالة ليس لذكر الله وقت مقيد وليس كالصلاة الصلاة لها أوقات محددة الحج له وقت محدد الصيام له وقت محدد الزكاة لها وقت محدد الذكر ليس له وقت محدد اذكر الله دائما سبحانه ولده قال الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم فذكر الله ليس له وقت بل هو في كل وقت الإنسان يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وهذا الحيث أخرجه البخاري في صحيحه قال فذكر إله العرش سرا ومعلنا يزيل الشق والهم عنك ويطرد ويجلب للخيرات دنيا وآجلا وإن يأتك الوسواس يوما يشرد ألا بذكر الله تطمئن القلوب هذه هي الزبدة أن الإنسان إذا أكثر من ذكر الله أطمئن قلبه وارتاحت نفسه ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيد له شيطانا العكس تماما والذي يكثر من ذكر الله يطمئن قلبه وترتاح نفسه ويثلج صدره ويسعد في الدنيا ويسعد في الآخرة لأنه أكثر من ذكر الله تبارك وتعالى ثم قال فقد أخبر المختار يوما لصحبه بأن كثير الذكر في السبق مفرده لما قال صلى الله عليه وسلم سبق المفردون قالوا ومن هم يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرة أخرجه الترمذي سبق المفردون من هم المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرة هؤلاء هم المفردون الذين مدحهم النبي صلى الله عليه وسلم قال إنهم سبقوا سبقوا غيرهم وصى معادا يستعين إلهه على ذكره والشكر بالحسن عبده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم عاد يوما يا معاد إني أحبك فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول اللهم يعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاد بن جبل رضي الله عنه هذا أخرجه أحمد في مسنده في ظل قال ورجل ذكر الله خاليا ففاطت عينه يعني ذكر يؤثر في القلب يهز المشاعر كلها رجل ذكر الله خاليا ففاطت عينه خوفا وحبا وشوقا إلى لقاء الله تبارك وتعالى قال وأوصى لشخص قد أتى لنصيحة وقد كان في حمل الشرائع يجهد بأن لا يزر رطب لسانك كل الأمور وتسعده جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن شرائع الإسلام قد كثرت علينا فباب نتمسك به جامع أرشدنا إلى باب نتمسك به جامع قال لا يزال لسانك رطبا بذكر الله هذا هو الباب الجامع لا يزال لسانك رطبا أي أكثر من ذكر الله تبارك وتعالى ثم قال أن الذكرى غرس لأهله بجنات عدن والمساكن وتجهد يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله وبحمده غرست له نخلة خرجه الترمذي من قال سبحان الله غرست له نخلة ولما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم لقي إبراهيم عليه السلام فألقى عليه السلام وقال إبراهيم عليه السلام لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم يا محمد طيبة عذبة الماء وإنها قيعان وإن غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وفي أولها قال له أقرأ أمتك مني السلام وأخبرهم عن هذه الجنة أن الجنة طيبة عذب ماءها وأنها قيعان وأن غرسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر بعدها هذا الحديث من يقصر بعد ذلك في كثار من ذكر الله إلا خسر حقيقة مظلوم مغبون نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس نبي الله إبراهيم يقول غراس الجنة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وأحيانا تمر علينا أدقا بل الساعات ساكتون واجمون ما يضيرك أن تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله فتغرس لك نخلة في الجنة إنسان يكثر من ذكر الله تبارك وتعالى لعل الله جل وعلا أن يغرس له تلك النخلات في تلك الجنات فيأتي يوم القيامة فيرى تلك البساتين العظيمة التي هيأها الله تبارك وتعالى لها حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت أي مثال أقوى من هذا رجعه البخاري هكذا يخبر نبينا صلى الله عليه وسلم معية الله لأوليائه معية فيها النصر والمحبة والتأييد والتوفيق من الله تبارك وتعالى صلى الله عليه وسلم وإياكم من أولئك القوم قال وأخبر أن الذكر يبقى بجنة وينقطع التكليف حين يخلدوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن أهل الجنة يلهمون التسبيح والحمد خرجه البخاري يلهمون يعني في الجنة ما في زكاة ما في حج ما في صملك في ذكر ويلهمون التسبيح والذكر في ذكر لله تبارك وتعالى هذا العمل الوحيد الذي يبقى في الجنة من تكاليف هذه الدنيا لكنه يسعدون الناس بذكر الله يسعد الناس بذكر الله تبارك وتعالى قال ولو لم يكن من ذكره غير أنه طريق إلى حب الإله ومرشده أي لكفى لكفى اذكروني أذكركم إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسه الله يحب أن يحمد ويحب أن يذكر سبحانه وتعالى فلو لم يكن من الذكر إلا أن الله يحبه فإذا فعلت محبوب الله فانظر كيف يكافئك الله جل وعلا إذا فعلت محبوبه جل في علاه نعم نعم نعم بعد أن ذكر فضل الذكر صار الآن ينبه فأين أنتم إذن فأين أنتم من ذكر الله أين نحن من ذكر الله تبارك وتعالى لماذا نشتغل بالغيبة والنميمة الذكر ينهى عن الغيبة والنميمة لأن الإنسان منشغل بما هو أهم منشغل بذكر الله لا لا لا أضيع هذه الأوقات من الذكر بالنميمة والغيبة والكذب وغير ذلك من الكلام الذي يضر ولا ينفع وينهى أي الذكر ينهى الفتى عن غيبة ونميمة بذكر الله تبارك وتعالى وعن كل قول للديانة مفسد ويذكرون عن شيخنا الشيخ عبدالعزم بازر رحمه الله تعالى أنه كان من أكثر الناس ذكرا لله تبارك وتعالى يأكل ويذكر الله يسمع ويذكر الله في كل لحظة يذكر الله حتى إنه في بعض الأحيان يذكر بعض طلبته يقول إذا كان يريد أن يركز مع السؤال يعض على فماقه حتى لا يتحرك لسانه بالذكر كما تعود على ذكر الله تبارك وتعالى فيعود الإنسان لسانه على ذكره ما يضيرنا سبحان الله الحمد لله لا إله إلا الله وإكبر لا إله إلا الله سبحان الله لا حول ولا قوة إلا بالله وهكذا يذكر العبد ربه سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم كلمتان خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العنصر سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه وهكذا يكثر العبد من ذكر الله تبارك وتعالى فيصير منشغلا بذكر الله وما يفسد الأخلاق وما يفسد الدين أحيانا من بعض هذا الكلام الذي يضر ولا ينفع يقول لكان لنا حظ عظيم ورغبة بكثرة ذكر الله نعم الموحد لو أدركنا قيمة الذكر وعرفنا خطر الغيبة والنميمة وغيرها من الأمور التي تضيع الأجور لا أكثرنا من ذكر الله تبارك وتعالى لكننا من جهلنا قل ذكرنا وإنسان يهضم نفسه وهذا واقعنا هذا واقعنا لجهلنا قل ذكرنا ولكننا من جهلنا قل ذكرنا كما قل منا للإله التعبد وهذا هضم للنفس أننا فعلا مقصرون مهما فعلنا نحن مقصرون في حق الله تبارك وتعالى ولذلك نقول دائما ما عبدناك حق عبادتك لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك مقصرون مهما بلغنا فنحن مقصرون والله المستعان واسأل ربك التوفيق والموت دائما فما خاط عبد المهين يسد وصلي إلهي مع سلام ووحدته على خير من قد كان الخلق يرشد وهذا وأصحابه من كان تابعا صلاة ختم الإمام العلامة درحان بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى هذه المنظومة المباركة بقوله واسأل ربك التوفيق والفوز دائما إنسان دائما يلجأ إلى الله ويسأل الله تبارك وتعالى فإن السعيد من وفقه الله واستجاب دعاءه واسأل ربك التوفيق والفوز دائما فما خاط عبد للمهين يقصد وصلي إلهي مع سلام ورحمته على خير من قد كان للخلق يرشد وآل وأصحاب ومن كان تابعا صلاة وتسليما يدوم ويخلد اللهم صلي وسلم وبارك على أبينا محمد اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد اللهم بارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم اللهم ألهمنا رشدنا وقنا شر نفوسنا اللهم أرنا الحق حقا وارزغنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزغنا اجتنابه اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين