شرح منهج الحق في العقيدة و الأخلاق اللقاء الآول - الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
1:07:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
وصلى الله وسلم على عالمينا محمد وعلى ماله وصحبه وسلم المعينة وبعده فهذه مبهورة في العقيدة والأغلاق وهي نملة الحق بالأغلاق عبد الرحمن بن ناصر السيد قال ماظمه وإبن الله فيسائل أمنه
في الحق يمتغي سلوك ضريل للغوء حقه ويسعده تأمن بداية الله تأمل من قد كان للحق يسلوك نقلق بأن الله لا رب غيره إله على المرش العظيم كما الجنون ونشهد أن الله معبودنا الذي نخصصه بالتقضي
ذلا ونفهو فلله كل الحق والمجد والثناء فمن أجل ذا قلق إلى الله يسلوك وعلى مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله
وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فإن طلب العلم من أقرب القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه تبارك وتعالى ولو لم يكن في ذلك إلا قول الله تبارك وتعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم
والذين أوثوا العلم درجات لكفا وكيف قد جاءت النصوص الكثيرة في كتاب الله تبارك وتعالى تحث على طلب العلم وتثني على سالك هذا الطريق وكذا جاءت النصوص الكثيرة عن النبي الكريم صلوات ربي
وسلامه عليه في ذلك ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم مجتمع قوم في بيت بيوت الله ورسوله بينهم إلا غشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده فأسأل
الله جل في علاه ألا يحرمني وإياكم الأجر وينجعن من أولئك القوم الذين ذكرهم النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه وإن خير ما أجهدت فيه النفوس وبذلت فيه الأموال وشغلت فيه الأوقات طلب
العلم هذا الأمر الذي يسعد فيه الإنسان بتحصيله للعلم وبقربه من الله جل وعلا فكلما قرب الطالب من تحصيل العلم الكثير ثم كلما قرب من الله جل وعلا وقد اختار إخوانكم القائمين على هذه
الدورة حرصوا على اختيار هذه المنظومة الفريدة للإمام السعيد رحمه الله تبارك وتعالى عبد الرحمن بن ناصر السعدي وهو شيخ شيخنا العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمهم الله تبارك وتعالى ورحم
الجميع حرصوا على اختيار هذه المنظومة التي جمعت الكلام بين الاعتقاد والأخلاق بين السلوك مع الله والسلوك مع الناس كيف يكون سلوك العبد مع ربه تبارك وتعالى في عقيدته وكيف سيكون سلوكه
مع الناس حتى يترسخ عند كل واحد مننا في تعرفه على الله تبارك وتعالى يترسخ قول الله تبارك وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء قال أهل العلم العلماء هم العالمون بالله تبارك وتعالى
وذلك أن الإنسان كلما ازداد بالله علما كلما ازداد لله خشية فأسأل الله جل وعلا أن تكون هذه الدورة حجة لنا لا حجة علينا من خلالها على ربنا تبارك وتعالى أكثر فأكثر فنحبه ونخافه ونذل له
ونعظمه جل وعلا من خلال تعرفنا على أسمائه وصفاته وأفعاله جل فعلا ثم يعرج المؤلف بعد ذلك إلى ذكر مكارم الأخلاق التي يجب أن يتصف بها المسلم في علاقته مع الناس وسيء الأخلاق التي يجب
على المسلم أن يتنزه عنها وأن يترفع عنها حتى تكون قدوته القدوة الصحيحة ألا وهي سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وليه وسلم الذي يتمنى كل واحد مننا أن يكون هذا النبي هو القدوة فتشبهوا
إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاهم وقد وفق العلامة محمد الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تبارك أيما توفيق في هذه المنظومة المختصرة المعتصرة في بياني السبيل الحق في
معرفة الله تبارك وتعالى وفي استقامة الأخلاق التي ينبغي على كل مسلم أن ينتهجها وسنشرع إن شاء الله تبارك وتعالى بقراءة هذه الأبيات والتعليق عليها بمعرفة الله تبارك وتعالى ونص الله
تبارك وتعالى يمنع علينا جميعا بفهمها والعمل بما فيها لننال الأجر العظيم عند الله تبارك وتعالى والشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي توفي سنة ستين وسبعين وثلاثمائة وألف سنة ستين وسبعين
وثلاثمائة وألف نحن الآن ألف واربعمائة وستة وثلاثين وتوفي ألف وسبعمائة وستة وثلاثين ستة وسبعين كم صار له؟
ستين سنة رحمه الله تبارك وتعالى قال رحمه الله تبارك وتعالى فياسائلا عن منهج الحق يبتغي سلوك طريق القوم حقا ويسعد تأمل هداك الله فيما تأمل هداك الله ما قد نظمته تأمل من قد كان للحق
يقصد نقره وهذه بداية الاعتقاد قال نقره بأن الله لا رب غيره الله تبارك وتعالى يقول في كتابه العزيز وهو الغفور الودود ذو العرش المجيد المجيد هنا تكون صفة للعرش وتكون صفة لله سبحانه
وتعالى وهما قراءتان وهما قراءتان في كتاب الله تبارك وتعالى ذو العرش المجيدي فتكون المجيد صفة للعرش أي أن العرش مجيد عظيم وقراءة الثانية وهي المشهورة قراءة حرص ذو العرش المجيد فتكون
صفة لله سبحانه أن الله هو المجيد سبحانه وتعالى والمجيد اسم من أسماء الله جل وعلا وهي صفة كمال لله والمجيد هو العظيم كثير الإحسان كثير البر كثير الخير هذا هو المجيد والمجيد من
الأسماء الجامعة إذ إن أهل العلم ذكروا أن أسماء الله تبارك وتعالى يمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام أسماء الجمال وأسماء الجلال وأسماء الربوبية وأسماء الألوهية فأسماء الجمال هي التي إذا
سمعها العبد أو قرأها اشتاقت نفسه إلى ربه سبحانه وتعالى كاسم العفو الودود الغفور الرحيم أسماء الجمال وهناك أسماء جلال تعطي الإنسان هيبة لله تبارك وتعالى وتعظيما وخوفا من الله جل
وعلا كاسم العظيم الكبير المجيد المتكبر المتعال هذه أسماء جلال وفيعيش الإنسان بين الخوف والرجاء وهناك أسماء جلال وفيعيش الإنسان بين الخوف والرجاء أسماء غير الجامعة كالسميع البصير
القادر التواب الرحيم وهناك أسماء جامعة تجمع معاني كثيرة كالمجيد والعظيم والكبير هذه تسمى أسماء جامعة الصمد الكامل في كل صفاته العظيم في كل شيء في رحمته في قوته في قدرته عظيم في كل
شيء كبير في كل شيء صمد في كل شيء سبحانه وتعالى تسمى مجيد مجيد في كل شيء حميد في كل شيء هذه تسمى أسماء جامعة تجمع أكثر من صفة لله سبحانه وتعالى وهنا المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى
يقول نقر بأن الله لا رب غيره الرب كما قلنا هو الخالق البارئ المصور لا خالق إلا الله يقول جبير بن مطعم دخلت المدينة هذا أيام كفره قبل أن يسلم دخلت المدينة صلى الله عليه وسلم يصلي
المغرب فقرأ سورة الطور فلما بلغ قول الله تبارك وتعالى أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون يقول كاد قلبي أن يطير من مكانه ما الخوف بسم الخالق
سبحانه وتعالى الله هو الخالق والبارئ والمصور جل وعلا لا خالق إلا الله لا رب إلا الله سبحانه وتعالى يقول فما إن انتهى أي النبي صلى الله عليه وسلم من قراءتي حتى جئت وأسلمت أثرت فيه
تلك الآيات نقر بأن الله لا رب غيره والرب تأتي على معانا تأتي الرب من التربية تقول رببت الشيء اعتنيت به وأصلحته وأقمته ومنه قول الله تبارك وتعالى وربائبكم التي في حجوركم والربيب أو
الربيب هو الذي يتربى في زوج أمه أو زوج أمها فأبناء أم سلمة ربائب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك محمد بن أبي بكر الصديق ربيب علي لأنه يتربى في كنف علي رضي الله فالربيب من تقوم على
تربيته ومنها قول العرب رببت الشيء أي أصلحته رببت الشيء بمعنى أصلحته ويأتي الرب بمعنى المالك السيد المطاع كما قال عبد المطلب أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه أي أنا صاحب الإبل أنا
مالكها ورب الشيء مالكه ويقال للرجل رب البيت أي السيد المطاع في البيت وتأتي الرب بمعنى الخالق المالك المتصرف وهذه لا تصلح إلا لله ولا يجوز أن تطلق على غير الله إلا أن تكون منكرة
مضافة رب البيت رب الأسرة الرب بألف ولا معرفة لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى لا يقال الرب إلا لكن يقال للبشر رب كذا أما الرب بالألف واللام فهذه لا تكون إلا لله جل في علاه نقر بأن
الله لا رب غيره إله على العرش العظيم ممجد إله أي مألوه والمألوه أي المعبود المألوه هو المعبود التي تألهه القلوب أي تصب إليه وتعبده إله على العرش العظيم والعرش مخلوق من مخلوقات الله
تبارك وتعالى بل من أعظم مخلوقات الله العرش ولكنه مخلوق من مخلوقات الله جل وعلا وهو الذي استوى عليه ربنا تبارك وتعالى أي على عليه جل وعلا وقلنا ممجد أي له الثناء العظيم سبحانه
وتعالى كما نقول مالك يوم الدين تمجيد لله سبحانه وتعالى كما في حديث أبي هريرة في الصحيح أن الله تبارك وتعالى قال قسمت الصلاة بيني وبين عبده نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب
العالمين قال الله حمدني عبدي فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي إذن هذا هو التمجيد لله تبارك وتعالى هو الثناء على
الله تبارك وتعالى ونحن نقول في دعائنا ربنا لك الحمد ملأ السماوات وملأ الأرض وملأ ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أي أن الله أهل لأن يثنى عليه أهل لأن يمجده سبحانه وتعالى قال
ونشهد أن الله معبودنا الذي نخصصه بالحب ذلاً ونفرده نخصصه بالحب ذلاً ونفرده طبعاً لا شك أننا نحب غير الله تبارك وتعالى كما قال الله تبارك وتعالى زين للناس حب الشهوات من النساء
والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرف وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل الممي في توادهم والتواد هو المحبة ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه
لنفسه وإذا أحب أحدكم أخاه فليخبره أنه يحبه فالحب إذن لا يكون فقط لله ولكن يحب الله ويحب غير الله ولكن لكل محبته التي هو أهل لها فلا يجوز أبداً أن نحب غير الله كمحبتنا لله جل وعلا
يقول ربنا تبارك وتعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله ومن الناس أي من الناس السيئين من الناس المذمومين من المشركين ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا
يحبونهم كحب الله لا يقبل الله ذلك سبحانه وتعالى لا يقبل الله جل وعلا أن يحب أحد كحبه سبحانه وتعالى بل لا بد أن يكون حبه فوق كل حب فوق حب كل أحد ولذا مدح الله المؤمنين في تلك الآية
فقال ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله إذ يجب أن يكون حب الله مقدماً على كل حب قال جل وعلا قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم
وأشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره فلا بد أن يكون حب الله مقدماً على كل حب حتى الرسول
صلى الله عليه وآله وسلم نحبه صلوات ربي وسلامه أكثر من أنفسنا كما قال لعمر حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين فقال يا رسول الله والله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسك قال
لا يا عمر حتى من نفسك قال فوالله لأنت أحب إلي من نفسك قال الآن يا عمر هذا الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم الذي يجب علينا أن نحبه أكثر من أن نحب أنفسنا يجب كذلك أن نحب الله
فوق محبة النبي لأننا إنما أحببنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأن الله أمر بذلك سبحانه وتعالى وأما حبنا لله سبحانه وتعالى فهو لكمال صفاته ولكمال إحسانه ولخلقه لنا سبحانه وتعالى
فالله تبارك وتعالى يحب لكماله ولإحسانه سبحانه وتعالى وما بكم من نعمة فمن الله سبحانه وتعالى فتجب أن تكون محبة الله فوق محبة كل أحد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم بعد ذلك تأتي
محبة الوالدين محبة الأولاد محبة في الله موضوع أخر لكن المهم أن تكون محبة الله فوق كل محبة ونشهد أن الله معبودنا الذي نخصصه بالحب ذل ونفرد أي لا يحب أحد مثله يفرد بالمحبة الخاصة له
سبحانه وتعالى فلله كل الحمد والمجد والثنى فمن أجل ذا كل إلى الله يقصده فلله كل الحمد ولذلك كل الحمد ولم يقل الحمد كله ولم كل الحمد أي بلا نقصان فلله كل الحمد والمجد والثنى أي وكل
المجد وكل الثنى لله كل الحمد ولله كل المجد ولله كل الثنى ومع هذا لا نحصي ثناء عليه كما أثنى على نفسه سبحانه وتعالى لا نحصي مهما حمدنا مهما مجدنا مهما أثنينا على الله فمقصر والله
أكبر من ذلك وله أكثر من ذلك سبحانه وتعالى ولكن هذا لتقصيرنا ولجهلنا ولعيب أنفسنا والله أعظم من ذلك سبحانه وتعالى ذلك نقر ونقول لا نحصي ثناء عليك أثنيت على نفسك سبحانه وتعالى قال
فمن أجل ذا أي من أجل أن الله له كل الحمد وأن الله له كل المجد وأن الله له كل الثنى لأجل هذا كله كل إلى الله يقصده يقصد سبحانه وتعالى يطلب سبحانه وتعالى ويأتينا أن من أسمائه الصمد
والصمد هو الذي تصمد إليه الخلائق تقصده الخلائق تطلبه حاجاتها سبحانه وتعالى كل إلى الله يقصد أن يرجوه ويطلبه سبحانه وتعالى لكمال ملكه جل في علاه نعم وعن رسوله وعن رسوله النقصان جل
وحب طيب قال الشيخ العلامة رحمه الله تبارك وتعالى تسبحه الأملاك الأملاك هم الملائكة والأملاك هم الملائكة أي المرسلون والألوك الرسالة والملائكة هم المرسلون تسبحه الأملاك والأرض
والسماء كما قال الله تبارك وتعالى تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبحهم كل شيء يسبح كل شيء يسبح الله تبارك وتعالى ولكن نحن لقصورنا
لا نفقه هذا التسبح لنا قدرات معينة في سمعنا في بصرنا في إدراكنا قدراتنا محدودة فإذلك لا نفقه هذا التسبح أليس قد أسمع الله تبارك وتعالى وأفهم سليمان كلمان وقالت نملة يا أيها النمل
دخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون فتبسم ضاحكا من قولها سمعها وفهمها فهل مننا من أحد يسمع النملة أو يفهم كلامها أبدا وإنما أراد الله جل وعلا أن يقول لنا تتكلم
ويفهم كلامها لكن لنقص قدراتكم لا تستطيعون أن تسمعوا أو تفهموا كلامها وقد أسمعت سليمان وقد أسمع ربنا سليمان فابن آدم قدراته محدودة قدرات السمع محدودة لا وتنقص إذا كبر وبصره محدود
وينقص إذا كبر ذهبت إلى طبيب فقلت له النظر عندي أشعر أنه ما دري إيش السبب قال كم عمرك قلت خمس سنين قال بس كفي بدأ العد التنازل بدأ العد التنازل طب هذا أمر طبيعي جدا الآن يبدأ العد
التنازل يضعف البصر يضعف الإدراك هذا أمر طبيعي جدا في البشر إذن قدرات البشر ضعيفة جدا فالله تبارك وتعالى تسبح الله السماوات السب ومن فيهم لكن نحن لا نفقه تسبحه وكوننا لا نفقه لا
يجوز لنا أن ننفي لا نفقه شيء وننفي شيء آخر قال تسبحه الأملاك والأرض والسماء وكل جميع الخلق حقا وتحمده جميع الخلق إما اختيارا وإما اضطرارا أما الاختيار فهو من المسلمين المؤمنين
يسبحون الله اختيارا ويقصدونه اختيارا وأما غير المسلمين فهؤلاء اضطرارا يقصدونه لكن لا يسبحونه وهنا لما قال المؤلف تسبح له السماء والأرض وكل جميع الخلق يستثنى من ذلك الإنس والجن لأن
الله تبارك وتعالى لما ذكر أن السماوات والأرض والشجر والجماد وكل شيء يسبح بحمد الله وكثير من الناس وليس كل الناس هؤلاء المكلفون المختارون منهم من يسبح ومنهم من يجهد الله تبارك
وتعالى وأما بقية الخلق فتسبح الله تبارك وتعالى اضطرارا لأنها غير مكلفة وعدى الملائكة فإنها مكلفة ولا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون تنزه عن ند وكفء مماثل وعن وصف ذي النقصان
ذي النقصان جل الموحد قال سبحانه وتعالى فلا تجعلوا لله أندادا فلا تجعلوا لله أندادا لماذا؟
لأنه ليس له ند لأنه قال ولم يكن له كفوا أحد وقال هل تعلم له سمية وقال فلا تضرب لله الأمثال لأنه واحد فرد صمد سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء جل وعلا فلا يجوز أن يضرب له مثل ولا يجوز أن
يجعل له ند ولا يجوز أن يجعل له كف ولا سمي سبحانه وتعالى لأنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فالله واحد أحد سبحانه وتعالى تنزه عن ند وكفء مماثل وعن وصف ذي النقصان جل الموحد لأن كل
ما عد الله ناقص والله هو الكامل سبحانه وتعالى كل ما عداه يكفيك أن تعلم أن كل ما عد الله مخلوق وطالما أنه مخلوق فهو ناقص لأنه احتاج إلى من يخلقه نفسه فهو ناقص هذا ناقص كل ما عد الله
ناقص ومن هنا تشدد أهل العلم في تكفير من قال إن القرآن مخلوق قالوا لأنه يلزم من قولكم أن القرآن مخلوق أن القرآن ناقص والقرآن ليس بناقص والقرآن كامل لأنه ليس مخلوقا بل هو صفة لله
كلام الله جل وعلا ومن هذا ندرك لماذا تشدد أهل العلم في تكفير من قال إن القرآن مخلوق لأنهم يريدون أن يصلوا إلى مراد غير الظاهر وهو أنهم إذا قالوا مخلوق إذن يمكن أن يصيبه شيء من
النقص وقال أهل السنة ليس بمخلوق ولا يصيبه شيء من النقص لأنه كلام الكامل وهو صفة له سبحانه وتعالى فالله سبحانه وتعالى منزه عن كل صفات النقص ولذلك تسمى بالقدوس سبحانه وتعالى والقدوس
هو المنزه عن كل نقص القدوس هو المنزه عن كل نقص وإذا كذا دعونا لإنسان نقول اللهم قدس روحه أي نزهها ندعو لإنسان نقول اللهم قدس روحه أي نزهها فالقدوس هو المنزه عن كل نقص سبحانه وتعالى
الكامل في جميع صفاته نعم نعم ونثبت أخبار الصفات جميعها أو جميعها ونثبت أخبار الصفات جميعها وأخبار الصفات إما أن تكون من كتاب أو سنة فقط ما في غير الكتاب والسنة والسنة في الصحيح وفي
الضعيف السنة الصحيحة فقط لا تأخذ الصفات إلا من الكتاب والسنة لا يمكن أبدا أن نثبت لله صفات بالقياس أبدا ولكن نثبت له بالإجمال نقول له صفات الكمال كقاعدة عند أهل العلم تقول كل صفة
كمال للمخلوق فالخالق أولى بها هذه كقاعدة عامة كل صفة كمال للمخلوق الخالق أولى بها أحق بها سبحانه وتعالى هذه قاعدة للتفصيل صفة كذا صفة كذا صفة كذا لا بد أن تكون جاءت في كتاب أو سنة
فقط لا يمكن أن نثبت لله سبحانه وتعالى صفة لم يأتي بها القرآن أو لم تأتي بها السنة الصحيحة أبدا بل نلتزم هذا الأمر والصفات المذكورة إما أن تكون صفات كمال لله تبارك وتعالى مذكورة
باسمها كالعزيز القدير الكبير العليم الوهاب التواب الرحيم نثبتها وإما أن تثبت بنفي نقيضها وهي صفات النقص كقول الله تبارك وتعالى ولا يظلم ربك أحدا لكمال عدله لا يعزب عنه مثقال ذرة
لكمال قدرته وما ربك بغافل عما يعمل لكمال علمه وهكذا فهذه صفات النقص التي يتنزه الله تبارك وتعالى عنها كصفة الجهل أو الظلم أو البخل أو الفقر أو غيرها من صفات النقص فعندما ننزه الله
أو يتنزه الله عنها تثبت له عكسها وهو الكمال في هذه الصفات قال ونثبت أخبار الصفات جميعها طالما أنها جاءت في القرآن نحرفها نثبتها لله تبارك وتعالى جاءت في السنة الصحيحة نثبتها لا
نحرفها لله سبحانه وتعالى قال ونبرأ من تأويل من كان يجحد وكم تمنيت أن لو قال الشيخ ونبرأ من تحريفي من كان يجحد بدل تأويل لأن كلمة تأويل يعني مستساغة وتحتمل الحق وتحتمل البعض لكن
كلمة تحريف وهو صنيع من يردون صفات الله تبارك وتعالى اليقوا بهم أن يقال تحريف وليس تأويلا لأن التأويل تأتي على معنى صحيح وقد قام إمام أهل السنة في زمانه أبو جعفر محمد بن جليل الطبري
بتسمية كتابه العظيم الذي جرى فيه على طريقة أهل السنة والجماعة في إثبات صفات الله تبارك وتعالى سماه جامع البيانة في تأويل أي القرآن أي في تفسير أي القرآن فكلمة تأويل كلمة جميلة وأول
من تنبه فيما أعلم لهذا الأمر هو الإمام الطحاوي أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تبارك وتعالى في رسالته القيمة الرسالة الطحاوية في بيان معتقده ومعتقد أهل السنة والجماعة قال من غير تحريف
ولا تعطيل ولا تكيف ولا تمثيل فنفى التحريف ولم ينفي التأويل قد يكون له معناً صحيحاً وشيخ سام تيمية وابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية ابن أبي العز وشيخ سام تيمية في مصنفاته نبه
على هذه القضية وهي أن فعلهم تحريف وليس تأويلاً والتأويل هو صرف اللفظ عن ظاهره لقرينة صرف اللفظ عن ظاهره لقرينة تقول دخل علينا أسد الآن لو قلت لكم دخل علينا أسد ما تفعلون تفعلون كل
من طب علينا غلبة طيب نقول دخل علينا أسد الناس تتهيأ لكن قلت دخل علينا أسد أسد يحمل كتابه في يده ليسمع هذا الدرس تطمئن النفوس أن هذا الأسد طالب وعلم شجاع فهذا التأويل لما أقول دخل
علينا أسد أولتها وأنا أريد شجاعاً وإنما قلت أسد لكن هنا إيش هناك قرينة ومعه كتاب ليسمع الدرس ليستفيد من العلم فهذه قرينة صرفته عن الأسد الحقيقي الذي خفنا منه لما سمعنا به فظهر أنه
أسد بشري فخفت المسألة أما التحريف فهو أن يكون بدون قرينة لعب بالألفاظ لعب بالألفاظ هذا يسمى بدون قرينة صارفة وإنما هو من العبث كان يقول الله تبارك وتعالى الرحمن على العرش استوى أو
يقول الله تبارك وتعالى ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أو قول الله تبارك وتعالى الرحمن الرحيم ثم يقال الرحمن أي صاحب الجنة أو يقال استوى على العرش أي استولاه عليه يأتي معنى بعيد يقول
هذا تأويله لا هذا تحريفه هذا تحريفه وليس بتأويل فالقصد أن المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى لو أتى بكلمة تحريف لكان أو لا ويثبت أخبار الصفات جميعها ونبرأ من تأويل من كان يجحد فليس يطيق
العقل كنها صفاته فسلم لما قال الرسول محمد فليس يطيق العقل لأن قلنا قبل قليل العقل محدود العقل محدود وقد أحسن ابن أبي العز الحنفي ولعله أخذها من شيخ السلام تيمية وبين كثير سلميذة بن
تيمية لكن الشاهدة أن ابن أبي العز الحنفي رحمه الله قال إن الشريعة لا تأتي بما تحيله العقول ولكنها قد تأتي بما تحار به العقول إن الشريعة لا تأتي بما تحيله العقول يعني لا تأتي
بالمستحيل تحيل من المحال مستحيل يقول الشريعة لا يمكن أن تأتي بالمستحيل لكنها قد تأتي بما تحار به العقول أي يكون أقوى من العقول لضعف العقول كما سائل الغيب عذاب القبر وقضايا أخرى من
كنه صفات الله تبارك وتعالى أهوال وأحوال يوم القيامة هذه الأشياء قد تحار بها العقول لكن المسلم يسلم يسلم أن الله على كل شيء قدير وأن ما لا أدركه بعقلي بضعف عقلي لا لتكذيب الخبر
فيصدق ما أخبر الله به والله تبارك وتعالى بما مدح المؤمنين أول وصف وصفهم به هو الإيمان بالغيب فقال سبحانه وتعالى ألف لامين ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب
فالمؤمن
إذن يؤمن بالغيب وإن حار عقله بهذا لكن أهم شيء إنه لا يكون مستحيلا لا يكون مستحيلا لكن يكون محيرا قد يكون محيرا لكنه لا يكون مستحيلا أبدا والتحير إنما هو لضعف عقولنا لا لكذب المنقول
إلينا فعقولنا إدراكها محدود كما أن سمعنا محدود وبصرنا محدود كنت مع صديق لي وكان معه الجهاز لعله يعرف الكثيرون منكم فقال انظر وكان هناك مجموعة من الكلاب فقال انظر إلى الكلاب فضغط زر
الجهاز فارتفعت آذان الكلاب يسمعون ما لا تسمع وانا ما سمعت شيئا قلت ما في صوت قال لا في صوت وانت ما تسمع يسمعه الكلب أنت قدرة سمعك أقل من قدرة سمع الكلب الكلب يسمع أنت ما تسمع أسمع
مرة ثانية أسمع ما في شيء والكلب بعيد يسمع ترتفع أذنه يلتفت ليس إشعاعا وإنما صوت والكل يعرفه لعلكم تعرف اللي عرفه يرفع عيده يلا خذ نشوف اللي عرف الجهاز يرفع عيده يرفع عيدك فوق
طيب إذن هذا الجهاز موجود وأنتم تسمعون الآن أن يأخذون من الطيور والحيوانات أخبار الزلازل أن تسمع أن في زلزال سيأتي قريبا فتتحرك قبل مجيئه يعرفون من هذه الحيوانات ومن الطيور فالقصد
إذن أن العقل محدود والسمع محدود والبصر محدود فعندما يأتي شيء يعني هذا الصوت الآن لأنني أنا ما سمعته طيب أنت ما سمعته لكن فيه صوت أنا ما رأيته ما فيه شيء لا فيه بس أنت ما تشوفه فيه
شيء أنت ما تشوفه الآن تشوفون السنار الآن أشعة معينة من خلالها يرون الذي في الداخل أنت لا تراه بعينك المجردة لضعف عينك لتقصير في عينك في بصرك وكذا الإدراك والفهم فالشريعة لا تأتي
بما تحيله العقول لكنها قد تأتي بما تحاربه العقول فليس يطيق العقل كنها صفاته أي حقيقة الصفات العقل لا يدرك حقيقة الصفات لماذا؟
لأن حقيقة كل شيء لا تدرك إلا بواحد من ثلاثة أمور أي شيء لا تدرك حقيقته إلا بواحد من ثلاثة أمور إما أن نراه وإما أن نرا مثيله وإما أن يخبرنا الصادق عنه غير هذا لا يمكن غير هذا لا
يمكن أبدا لا بد أن تراه أو ترا مثيله أو يخبرك الصادق عنه و الآن السؤال لك صف للحاضرين بيتي صف للحاضرين بيتي وصف لهم بيتي بيتي بيتي اللي أنا أساكن فيه ليش؟
شون أساكن بالسكة أنا؟
أكيد راح يكون بيت في صالات وفي غرب وصفه لهم صفه لهم شون ما يدخله؟
طبعا راح يكون من باب ما بالسكة بعدين وجه البيت جنوب ولا شمال ولا شرق ولا غرب لا هذا ما راح كم دور؟
دورة أمس شو ترى؟
دورة أمس كيف تألف؟
كيف تألف؟
طيب إذا لا يمكنه ذلك لا يمكنه ذلك لماذا؟
لأنه لا بد أن يراه أو يرا مثيله أو أخبره عنه أو يخبره من رأى ويكون صادقا فالآن لو رأيت بيتي لو أخذتك في زيارة إلى بيتي هل تستطيع أن تصفه؟
طبعا لماذا أنه رأى؟
طيب لو رأيت مثيله إذا قال لك تعرف بيت فلان قلت نعم قلت بيتي صورة طبق الأصغر أنا أخذت خريطة ونبتدتها في بيتي الآن يعني كونت صورة عن بيتي؟
كونت صورة عن بيتي لماذا؟
لأن رأيت المشابهة مشابهة له مثيله أو أن يخبره صادق يأتيك شخص صادق ويصف لك البيت وهو قد رأاه يقول بيت هكذا هكذا هكذا هكذا تستطيع أن تصفه بعد ذلك؟
طبعا إذن إما أن يراه أو يرى مثيله أو يخبره عنه أخذ الصادق عنه كنه صفات الله حقيقة صفات الله هل رأينا الله؟
ما رأيناه سبحانه إذن لا يمكننا أن نتكلم عن حقيقة صفات الله لأنها ما رأيناه سبحانه وتعالى هل رأينا مثيله؟
هل له مثيل؟
قبل قليل قلنا إيش؟
لا ند له ولا كفأ ولا مثيل ولا مشابه صحيح؟
إذن لا مثيل له سبحانه وتعالى إذن ذهبت اثنتان بقيت ثالثة وهي ماذا؟
أن يصفه الصادق الصادق وهو الله جل وعلا أو النبي المخبر عن الله هل أخبرنا الله عن حقيقة صفاته أو أخبرنا عن وجوج الصفات؟
أخبرنا عن وجوج الصفات أخبرنا أن له سمعا وأن له بصرا وأن له قدرة وأن له علما وأن وأن وأن ذكر له صفات فنؤمن بها ما أخبرنا عن حقيقة هذه الصفات فنقول الله أعلم بس هكذا كما قلت قبل قليل
الله أعلم بس نقول الله أعلم لماذا؟
لأننا لا رأيناه ولا رأينا مثيله ولا أخبرنا الصادق عن تلك الصفات فنسلمه بإثباتها لأن كوننا لا نعرف صفات لا يعني أن ننفيها الشيخ ما عرف بيتي لكن هل تنفي أني عندي بيت؟
لا ينفي إذن يثبت حتى لو جهل صفته لا يعني عدم وجوده هو موجود وحتى قال قبل قليل أيش؟
أكيد في حجر أكيد في أبواب أكيد في حمامة صحيح في مطبخ طبيعي هذا جدا لكن لا ننفي هذه الصفات لكوننا لا نعلم حقيقتها فليس يطيق العقل كنها صفاته فسلم لما قال الرسول محمد طبعا هنا في
اختصار لما قال الرسول محمد سواء بما جاء به من القرآن أو قال الرسول محمد بما جاء به من السنة لا يقصد ما قال الرسول محمد إنه يترك القرآن ولكن على أساس أن القرآن والسنة كلاهما جاء بها
النبي صلى الله عليه وسلم إنه هو المبلغ للقرآن لكتاب الله جل في علاه والهيوة والنور والخدود والغناء وكل صفات الحمد إلا المسلم نعم قال الشيخ العلامة بن حمد بن ناصر السعدي رحمه الله
تبارك وتعالى ورحمهنا وإياكم هو الصمد العالي الآن شرع يذكر بعض صفات الله جل وعلا قال هو الصمد العالي لعظم صفاته هو الصمد العالي الصمد هو الكامل قال أهل العلم الصمد لها أكثر من معنى
من معنى الصمد هو الكامل في كل شيء الكامل في كل شيء عندما يقال الصمد كامل في كل شيء كامل في سمعه في بصري في قدرته في علوه في قهره في عظمته في كبره في كل شيء كامل في كل شيء وقال
بعضهم الصمد يعني هو يقول سيد الكامل الصمد سيد الكامل تصمد إليه المخلوقات أي تقصده المخلوقات قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرع وخفية الكل يصمد إلى الله إما اختيارا وإما
اضطرارا كل الخليقة تصمد إليه إما اختيارا وإما اضطرارا أما الذين يصمدون إليه اختيارا فيؤجرون وأما الذين يصمدون إليه اضطرارا فينجزون أما يجيب المضر إذا دعا الله تعالى وإذا قال أهل
العلم إن دعوة الكافر تستجاب إذا وصل إلى مرحلة الاضطرار إذا اضطر ومن أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام
وغذية بالحرام قال أنا يرفع يديه للسماء يا رب يا رب قال أنا يستجاب لذلك قال أهل العلم يستثنى المضر يستثنى المضر فالله جل وعلا الصمد الذي تصمد إليه الخلائق الخلائق وليس الإنس والجن
الخلائق تصمد لله أي تقصده سبحانه وتعالى تطلبه سبحانه وتعالى لا يقصد إلا هو فهذا المعنى الثاني للصمد وقال بعضهم الصمد هو الذي لا جوف له ولا يشرب ومستغني عن الطعام سبحانه وتعالى ولكن
الأشهر القولان الأولان هو الصمد الكامل في سؤدده الكامل في جميع صفاته أو الصمد الذي تصمد إليه المخلوقات في مرادها تقصده سبحانه وتعالى هو الصمد العالي لعظم صفاته إذن قلنا صمد أي كامل
في جميع صفاته وكل جميع الخلائق يصمدوا قلنا إما اختيارا وإما اضطرار كل الخلق كل الخلق من أعطى الخلق ذكر في القرآن فرعون قال أنا ربكم الأعلى ما علمت لكم من إله غيري لما أدركوا الغرق
ماذا قال قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين الآن قصد الله سبحانه وتعالى وهكذا جميع الخلق إذا اضطروا قصد الله تبارك وتعالى ولذا لما ذكر للنبي صلى الله
عليه وسلم لحسين والد عمران يذكرها أهل السير ولم أقف على صحتها أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل حسينا والد عمران بن حسين قالوا كم إلها تعبد قال سبعة ستة في الأرض واحدة في السماء سبعة
قال ستة في الأرض هي الأصنام التي تعبد من دون الله قالوا واحدة في السماء قال من الذي لرغبك ورهبك من من هؤلاء السبعة إذا رغبت طلبت شيئا لجأت إليه إذا خفت من شيء لجأت إليه من الذي
لرغبك ورهبك قال الذي في السماء قال فدع الذين في الأرض دع الذين في الأرض وقصة إسلام عكرمة ابن أبي جهر رضي الله عنه لما أهدر النبي دمه في فتح مكة قال من لقي عكرمة فليقتله فهرب من مكة
يقول لا أدري أين أتوجه فركبت البحرة مع قوم فهاجل البحر وكدنا أن نغرب فصاح الناس يا أيها الناس دعوا ما كنتم تعبدون في هذه الدنيا واليوم لا ينجيكم إلا الله كفار كلهم كفار قالوا فلا
ينجيكم اليوم إلا الله الآن اترك الأصنام الآن الله سبحانه وتعالى قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تجعونا متضرعا وخفيا قولوا عكرمة فقلت في نفسي إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله
فلا ينجيني في البر إلا الله فكر شوي قال إن كان لا ينجيني في البحر إلا الله إذا لا ينجيني في البر إلا الله اللهم لك علي عهد إن أنجيتني من هذه لأذهبن إلى محمد ولأضعن يدي في يده
فأنجاه الله سبحانه وتعالى وفعلا ذهب إلى المدينة وفرح به النبي وفرحا شديدا وأتى النبي وأسلم وكان من خيرة أصحاب النبي بعد ذلك رضي الله عنه وأرضاه كل يلجأ إلى الله تبارك وتعالى إما
اختيارا وإما اضطرارا علي على ذاتا وقدرا وقهره قريب مجيب بالورى متودد علي من أسماء الله العلي سبحانه وتعالى وهو العلي العظيم سبحانه وتعالى قالوا والعلي هو العالي قهرا والعالي قدرا
والعالي مكانا سبحانه وتعالى علي في ذاته وهو فوق سماواته سبحانه وتعالى أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض إليه يصعد الكلم الطيب يخافون ربهم من فوقهم إني رافعك إليه الله ربنا الذي
في السماء ارحموا من في الأرض ارحمكم من في السماء علي ذات علو ذات أنه عالي فوق سبحانه وتعالى وعلو قهر وهو القاهر فوق عباده علو قهر هذا شيء أنضاه لا يرده شيء لا يعجزه شيء سبحانه
وتعالى علو قهر وعلو قدر وما قدر الله حق قدره والسماوات مطويات بيمينه إذن أحيانا تكون أنت عاليا بالقهر على أولادك علو قهر أحيانا علو قدر يقدرونك يبجلونك يحبونك يجلونك يكرمونك علو
قدر لك مكانة في قلوبهم علو قدر وحيانا علو ذات أنت فوق في الطابق الأعلى فهذا علو واقع علو ذات الله جل وعلا وتعالى عن مثله هذا العلو كله كله فهو علي في ذاته فوق سماواته علي في قهره
ومن أسمائه القوي العزيز الذي لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى وعلي في قدره ومكانته سبحانه وتعالى له محبة في القلوب وإجلال وعلي يجب أن يكون له ذلك فعلو القدر والقهر والذات علي على ذاتا
وقدرا وقهره قريب مجيب بالوراء متودد هو الظاهر فليس فوقه شيء وهو الباطن فليس دونه شيء علي قريب سبحانه وتعالى وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداعي ذاته سبحانه وتعالى ويجيب
دعوة الداعي إذا دعاه جل في علاه علي على ذاتا وقدرا وقهره قريب مجيب بالوراء متودد يتحبب إلينا بالعطاء سبحانه وتعالى يقول صفان بن أمية ما زال رسول الله يعطيني حتى صار حب الخلق إلي
ماذا أعطاه ماذا أعطاه يقول يعطيني حتى أحب الخلق إلي ماذا أعطاه أعطاه إبل أعطاه مالا طيب ماذا أعطاه الله ماذا أعطاه الله أعطاه سما أعطاه بصر أعطاه قلبا أعطاه روحا أعطاه جسدا أعطاه
أعضاء أعطاه أعطاه سبحانه وتعالى فما يقدر عطاء البشر بعطاء الله ما التقدير بينهما لا شيء لا شيء لو نتذكر ما أعطانا الله تبارك وتعالى تفكر الإنسان في نعم الله تبارك وتعالى عليه جل
وعلا شيء عظيم جدا ولذا قال الله تبارك وتعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان أي بأي إنعامه وعطائه جل وعلا تكذبون أيها الإنس والجن يكفيك أن تسمع قول الله تبارك وتعالى وما بكم من نعمة فمن
الله وإن تعدوا نعمة الله لا تعصوها متودد يعطيك ربك يتودد إليك وهو لا يحتاج إليك لا يحتاج إلينا سبحانه وتعالى وإنما يعطي لأنه وهب لأنه كريم لأنه جواد سبحانه وتعالى لا يعطي عطاء من
ينتظر الرد أو الجزاء أو الثناء أو غير ذلك لا وإنما يعطي عطاء الكريم الجواد سبحانه وتعالى هو الحي والقيوم ذو الجود والغنى وكل صفات الحمد لله تسنى هو الحي أنت حي ولكن حياتك ناقصة
حياتك هذه جاءت بعد موت كنت ميتا أين كنت قبل خمسين سنة قبل خمسين سنة وينك فيه ما شفناك ما أنت موجود إذن حياتك جاءت بعد عدم كنت عدما فصرت حيا سامحني وأنت إلى عدم ستموت كنت عدما
وستصير عدما حياة ناقصة بوجودك جئت رغما عنك وستخرج رغما عنك لو واحد يقول ما أبي أخرج من هذه الدنيا ما أريد ذكرني امرأة قيل لها من أدعية النوم باسمك اللهم أموت وأحيا قلت لا أنا بس
أبي أحيا ما أبي أموت قلت بس أبي أحيا ما أبي أموت ورفضت أن تقول هذا الدعاء تقول بس أبي أحيا وكيف بتموت كلني سيموت الكل سيموت الحي الذي لا يموت هو الله وتوكل على الحي الذي لا يموت
فحياتك بعد عدم وإلى عدم جئت رغما عنك وستخرج رغما عنك وحياتك منغصة كنت صغيرا لا تستطيع أن تخدم نفسك وتحتاج إلى من يخدمك وإن كتب الله عليك عمرا سترد إلى أرض للعمر وتعود كما كنت صغيرا
وتمرض وتفقر وتهتم وتحزن وتبكي وتغضب وتذل وتؤسر ما هذه الحياة ما هذه الحياة أما حياة الله جل في حياة كاملة لم يسبقها عدم وليست إلى زوال حياة كاملة هو الأول والآخر سبحانه وتعالى لم
يكن معدوما ولا يصير إلى عدم لا يصيبه مرض ولا هم ولا حزن ولا فقر ولا ضيق ولا غير ذلك من الأمور لكمال حياته سبحانه وتعالى ولا حاجة لأحد وما أوجده أحد ولا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى
حياة كاملة لله سبحانه وتعالى فلا يمكن أبدا أن تقارن حياتنا بحياة الله جل في علاه هو الحي والقيوم القيوم تأتي بعد الحي الحي القيوم القيوم هو القائم بنفسه المقيم لغيره لا يحتاج إلى
أحد المقيم لغيره الكل يحتاج إليه الكل يحتاج إليه لأنه خالق كل شيء فالكل يحتاج إليه سبحانه وتعالى فهو قائم بنفسه لا يحتاج إلى أحد قائم بغيره أي مقيم لغيره لا يقوم أحد إلا به سبحانه
وتعالى هو الحي والقيوم ذو الجود والغنى الغنى أي مستغنى عن غيره لا يحتاج إلى أحد غني لذلك يقول الشافعي رحمه الله تعالى غني بلا مال عن الناس كلهم إن الغنى عن الشيء لا به الغني هو
المستغني عن غيره لا يحتاج إلى أحد وكل صفات الحمد لله تسند هذا الذي قلناه قبل قليل من حيث الجملة أن صفات الحمد تسند إلى الله لكن عندما نأتي للتفصيل صفة كذا صفة كذا صفة كذا لا بد أن
يأتي بها كتاب أو سنة ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد