8 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
51:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوايا ومثواكم اللهم آمين اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا اللهم واجعل
أعمالنا خالصة لوجهك الكريم يا رب العالمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس عشر من شهر شعبان سنة ثلاثة واربعين واربعمية وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة التاسع
عشر من شهر مارس لسنة اثنتين وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في مسجد خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى وما زلنا مع كتاب سل المصول للشيخ حافظ بن أحمد
الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى والمتوفى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة وبحول الله وقوته في هذه الليلة وقراءتنا لهذه المنظومة المباركة سمعوا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
نعم بسم الله الرحمن الرحيم بدأ المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى ختام هذه المنظومة المباركة بالحديث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فقال نبينا محمد من هاشمي هاشم جد النبي صلى الله
عليه وسلم الثاني هو محمد بن عبد الله بن عبد المطل بن هاشم وهاشم لقب واسمه عمر وسمي هاشما أو لقب بهاشم لأنه كان يهشم الثريدة ويطعم الفقراء في مكة الخبز مع الثريد يهشمهما فقيل له
هاشم وإلاه اسمه عمر فهو محمد بن عبد المطل بن عمر صلوات ربي وسلامه عليه وعبد المطل أيضا لقب واسمه شيبة الحمد فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله بن شيبة الحمد ابن عمر
صلوات ربي وسلامه عليه بن عبد مناف قال إلى الذبيح دون شك ينتمي الذبيح هو إسماعيل وهذا باتفاق أهل العلم في نسب النبي صلى الله عليه وسلم أنه يرجع نسبه إلى إسماعيل ابن إبراهيم صلوات
ربي وسلامه عليهم أجمعين وذكر الذبيح هنا لبيان الخلاف في هذه المسألة من هو الذبيح فجل أهل الكتاب على أن الذبيح هو إسحق وجل علماء الإسلام على أن الذبيح هو إسماعيل عليه السلام وهذه
المسألة لا يترتب عليها شيء في معرفة الذبيح المهم من هذا هو زبدة هذه القصة فأراد الله تبارك وتعالى أن ينبه إبراهيم إلى خلته وأنه خليل الرحمن سبحانه وتعالى أن يكون قلبه كله لله
سبحانه وتعالى فأمره بذبح فلذة كبده سواء قلنا إسحاق أو قلنا إسماعيل واستجاب للأمر واستجاب الولد لأمر أبيه ثم لما علم الله تبارك وتعالى وأظهر صدق إبراهيم وصدق محبته عوضه على أمره وعن
ذلك بكبشا عظيم كما قال سبحانه وتعالى وقال ربي هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى قال يا أبت فعل ما تؤمر
ستجدني إن شاء الله من الصابرين فلما أسلم وتله للجبين وناديناه أي يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين وفديناه بذبح عظيم وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم كذلك
نجزي المحسنين إنه من عبادنا المؤمنين وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين فهذه القصة الجميلة المؤثرة العظيمة التي وقعت لإبراهيم عليه السلام يجب على كل مسلم أن يهتم بمغزاها ودلالتها وأما
من هو الذبيح فقلنا إن جماهير أهل الولد على أن الذبيح إسماعيل وهو الصحيح أن الذبيح إسماعيل لأن الله تبارك وتعالى ذكر هذه القصة قصة طلب الله تبارك وتعالى من إبراهيم أن يذبح ولده لأنه
إن كان رآه في المنام إلا إن رؤيا الأنبياء حق لأن ما نراه في المنام إما أن يكون من الرحمن وهي الرؤية وإما أن يكون من الشيطان وهو الحلم وإما أن يكون حديث نفس والشيطان لا تسلط له على
الأنبياء فهو من الرحمن وبناء على ذلك طلب إبراهيم تنفيذ الأمر طلب من ولده أن ينفذ هذا الأمر واستجاب الولد لهذا الأمر وذكرت عائشة رضي الله عنها أنه أول ما بدئ به الوحي مع النبي صلى
الله عليه وسلم الرؤية الصادقة فرؤيا الأنبياء كل ما يرونه فهو حق فهو بعد أن ذكر هذه القصة قال سبحانه وتعالى وبشرناه بإسحاق فدل على إن إسحاق جاء بعد هذه الحادثة ما كان أو كانت
البشارة بإسحاق إكراماً لإبراهيم عليه الصلاة والسلام لما أسلم وجهه لله سبحانه وتعالى الأمر الثاني أن الله لما ذكر الذبيح ذكره بالصبر لأن المسألة تحتاج إلى الصبر قال ستجدني إن شاء
الله من الصابرين والله جل وعلا وصف إسماعيل بالصبر سبحانه وتعالى فقال وإسماعيل وإدريس وذا الكفر كل من الصابرين هو المقصود بهذا الأمر وكذلك قول الله تبارك وتعالى واذكر في الكتاب
إسماعيل إنه كان صادق الوعد أي وعد ستجدني إن شاء الله من الصابرين كذلك مما يدل على أن المقصود إسماعيل صلوات ربه وسلامه عليه وعلى نبينا محمد قول الله تبارك وتعالى بشرناه بإسحاق نبياً
من الصالحين والنبوة لا تكل بعد البلوغ فكيف يبشره بأنه نبي ثم يأمره بقتله أو صغير أو بذبحه أو صغير فدل هذا على أنه غير مقصود إسحاق وإنما المقصود هو إسماعيل ثم كذلك في إشارة إسحاق
قال الله تبارك وتعالى ومرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراه إسحاق يعقوب فبشرها من وراه إسحاق يعقوب وهي إلى الآن لم تحمل بإسحاق فكيف يأمره بذبحه وهو سيأتيه ولد يعني إسحاق
سيأتيه ولد وهو يعقوب وبشر به أمه فدل هذا على أنه ليس هو المقصود في هذا الأمر
ثم كذلك ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أنهم وجدوا القرن قرن ذبح معلقا في داخل الكعبة وهذا القرن قرن الكبش الذي عوض به إبراهيم عن ذبح ولده والعلم عند الله تبارك وتعالى وذكروا كذلك إن
الله تبارك وتعالى في كتابه إذا ذكر إسحاق يذكره بالعلم وبشرناه بغلام عليم بينما إذا ذكر إسماعيل يذكر بالحلم وهو الصبر ثم نقل عن الأصمعي رحمه الله تعالى أنه قال سألت أبا عمر بن
العلاء أحد القراء المشهورين يقول سألت أبا عمر بن العلاء عن الذبيح من هو فقال لي يا أصمعي أين عذب عنك عقلك أين عذب عنك عقلك ومتى كان إسحاق بمكة وإنما كان إسماعيل بمكة الذي عاش في
مكة هو إسماعيل وهو الذي بن البيت مع أبيه والمنحر في مكة معروف المنحر في مكة في ميناء المنحر يقول الأصمعي لم أنتبه لهذا يعني أقتنعت بهذا القول على كل حال القول بأنه إسحاق ما في أي
دليل إلا أنه بشر به إبراهيم قالوا والبشر دليل عنه لم يكن له ولد هذا ليس بدليل قاطع في هذه المسألة ثم كذلك ما جاء في كتبي أهل الكتاب وأهل الكتاب غير مؤتمنين في هذا الأمر لأنهم
يريدون الفضل لإسحاق عيسى تسام ولا يريدون شيء إلا العرب ونحن كمسلمين لا فرق عندنا بين إسحاق وإسماعيل نتولاهما ونؤمن بهما ونصدقهما وهما نبيان كريمان لا فرق عندنا سواء كان ذبيح
إسماعيل أو كان ذبيح إسحاق لا فرق عندنا لكن عندهم في فرق بل الذي منعهم من الإيمان بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو الحسد يعني كيف يأتي نبي من العرب لو نبي من بني إسرائيل آمنا به
هذا لا يوجد عند المسلمين الحمد لله نؤمن بجميع المرسلين آمن الرسول ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله نعم قال أرسله الله إلينا مرشدا ورحمة
للعالمين وهدى هذا النبي محمد صلى الله عليه وسلم مولده بمكة المطهرة هجرته لطيبة المنورة كان يحب كثير من أهل العلم أن يسميها المدينة النبوية بدل المدينة المنورة هي لا شك نورت بهجرة
النبي صلى الله عليه وسلم لكن عرفت عند أهل العلم بالمدينة النبوية أشهر وأفضل من المدينة المنورة وإن كانت هي منورة لا شك في هذا أبدا قال بعد أربعين بدأ الوحي به
ثم دعا إلى سبيل ربه هذا بالاتفاق أنه بدأ النبي بالوحي في سن الأربعين في غار حراء صلى الله عليه وسلم كان لا يرى الرؤيا حتى تقع مثل فلق الصبح حتى جاءه جبريل في الغار قال عشر سنين
أيها الناس عبدوا ربا تعالى شأنه أوحدوا يعني ظل عشر سنوات يعني من الأربعين إلى الخمسين عشر سنوات من البعثة يدعو إلى التوحيد لم تنزل تشريعات في مكة نادرة جدا تشريعات كلها في المدينة
في مكة التوحيد الدعو إلى توحيد الله تبارك وتعالى نعم نعم وكان قبل ذاك في غار حراء يعني قبل البعثة صلى الله عليه وسلم كما قالت عائشة كان يتحنث الليالي ذوات العدد في غار حراء صلى
الله عليه وسلم يتحنث أي يتعبد كيف يتعبد الله بالتفكر لأنه لم تفرض عليه صلاة ولا صيام وإنما كان في ذلك الوقت على دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام على ملة إسماعيل عليه الصلاة والسلام
لكن إلى الآن ما بعث صلى الله عليه وسلم وهذا يسمونه الحنفاء منهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم منهم زيد بن عمر بن نفيل كان يتحنث أبو ذر الغفاري كان يتحنث أو بكر الصديق كان يتحنث
هؤلاء ما عبدوا الأصنام وإنما كان يتحنثون يعبدون الله تبارك وتعالى بالتوحيد والتفكر والنظر لكن لا يعرفون تفاصيل الشريعة كما قال الله تبارك وتعالى وجدتك ضالا فهذا أي لا تعرف تفاصيل
الشرع ثم بعد ذلك فرض الله عليه التشريعات لكن الشاهدة من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج من بيته بيت خديجة رضي الله عنها فيذهب إلى غار حراء فيجلس الليالي ذوات العدد هناك
يتفكر في خلق السماوات والأرض يتعبد الله تبارك وتعالى بدون تفاصيل ذكر تفكر تصور مشابه ذلك من الأمور حتى جاءه الوحي في غار حراء كما يقول المؤلف رحمه الله تبارك وكان قبل ذاك في غار
حراء يخلو بذكر ربه عن الوراء وهذه تسمى يعني هذه الفترة فترة التأمل للنبي صلى الله عليه وسلم ثم لما بعث في الأربعين إلى أن بلغه ثلاث سنوات يعني لا يدعو إلا المقربين حتى نزل عليه
قوله تبارك وتعالى وأنذر عشيرتك الأقربين وقول الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر بدأ يدعو بالعلن صلى الله عليه وسلم وتسمى هذه فترة الرسالة فيقوم فترة النبوة من الأربعين إلى
ثلاث وأربعين فترة الرسالة جاءت بعد الثالثة والأربعين ولذا لا يعد أهل العلم ورقة ابن نوفل من الصحابة أنه مات في هذه الفترة بين الأربعين وثلاثة وأربعين لما جاءه النبي صلى الله عليه
وسلم وعرض له ما حدث له في غار حراء قال ليتني فيها جذعا حين يخرجك قومك فظاهر ورقة ابن نوفل أنه مؤمن بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه سينصره إذا بعث إذا أرسل لكنه مات قبل ذلك رضي الله
عنه ورحمة قد بشره النبي بالجنة أخبر النبي أن ورقة ابن نوفل بالجنة لأنه كان موحدا وكان على دين عيسى عليه السلام قال وبعد خمسين من الأعوام مضت لعمر سيد الأنام أسرى به الله إليه في
الظلم هذا موضوع الإسراء والمعراج أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد الخمسين وقيل بعد ذلك غير معروف وقت الإسراء والمعراج غير معروف يعني متى كان بالضبط بالسنة فضلا عن الشهر فضلا عن
اليوم الآن الناس يحتفلون بالإسراء والمعراج أبدا كلام ما لأي أساس أبدا يعني لا يثبت اليوم الذي أسرى به أو الليلة التي أسرى به فيها صلوات ربي وسلامه عليه ولا الشهر ولا السنة أصلا
اختلف أهل العلم فيها قيل قبل ثلاث سنوات من الهجرة وقيل قبل سنة وشهرين من الهجرة وقيل غير ذلك وليس العبرة في متى أسرى به العبرة في أسرى به صلى الله عليه وسلم فأسرى به صلوات ربي
وسلامه عليه من مكة إلى بيت المقدس إلى السماء صلى الله عليه وسلم ثم بعد ذلك فرضت عليه الصلاة في المعراج وهو في السماء صلوات ربي وسلامه عليه وأسرى به بجسده لأن لو كانت الإسراء بالروح
هذه سهلة كل واحد يقع له هذا الأمر لأنه منام لكن الحكمة والعبرة والآية والمعجزة هي الإسراء بجسده صلى الله عليه وسلم والمعراج بجسده صلوات ربي وسلامه عليه وفعلا أسرى به وعرج به بجسده
صلوات ربي وسلامه عليه وفرضت عليه صلواته الخمس هناك والقصة مشهورة لما فرضت عليه صلوات الخمس وكانت أول ما فرضت خمسين صلاة فلما رجع صلوات ربي وسلامه عليه في طريق العودة لأنه صعد بعد
السماء السابعة رجع للسماء السابعة ثم إلى السماء السادسة وهو نازل في السماء السادسة لقي موسى عليه الصلاة والسلام وكان قد لقيه وهو ذاهب للقاء ربه تبارك وتعالى فقال له موسى ما فرض
عليك قال خمسين الصلاة قال موسى صلى الله عليه وسلم إني جربت بني إسرائيل وعالجتهم أشد العلاج وإن أمتك لا تستطيع فاسأل ربك التخفيف فراجع النبي إلى ربه نظر إلى جبريل قال جبريل كما تشاء
فرجع صلى الله عليه وسلم إلى ربه تبارك وسأله التخفيف فأنزل له خمسا ثم خمسا ثم خمسا ثم خمسا والنبي راجع بين موسى وبين ربه تبارك وتعالى حتى فرض الله عليه خمس صلوات ويقول النبي صلى
الله عليه وسلم سألت ربي حتى استحييت ولكني أرضى وأسلم قال فلما جاوست نادم نادم أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي خمس في العمل وخمسون في الأجر الحمد لله فضل الله عظيم والله لو نشكره الليل
والنهار وكأن ما أعطينا الله حقه سبحانه وتعالى ولا أعطينا نعمة من نعم الله تبارك وتعالى حقها وقد جاء عن رجل من بني إسرائيل أنه يؤتى به يوم القيامة وكان عابدا فيقال أدخله الجنة
برحمتي فيقول يا رب بعملي أنا عابد ستين سنة بعملي أدخل الجنة بعملي قال أحصوا عليه عمله فأحصوا عليه عمله فما وفى نعمة البصر فقال يا رب برحمتك قال أدخله الجنة برحمتي الإنسان لا يغتر
بعمله وإنما دائما يسأل الله رحمته نسأل الله أن يرحمنا وإياكم برحمته نعم بعد ثلاثة أعوام أي من المعراج إذا قلنا إن المعراج كان بعد عشرة أعوام من الدعوة وثلاثة فهذه ثلاثة عشرة سنة
قضاها النبي صلى الله عليه وسلم في مكة يدعو إلى الله تبارك وتعالى ويدعو إلى التوحيد ثم بعد ذلك هاجر إلى المدينة وله من العمر ثلاث وخمسون سنة صلى الله عليه وسلم قضى في مكة ثلاث
وخمسين سنة أربعين سنة قبل البعثة وثلاث عشرة سنة بعد البعثة قال أذن بالهجرة نحو يثربا حاول النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو أهل مكة لكنهم عصوا وأبوا أكثرهم ثم حاول في الطائف فلم
يستجيبوا له ثم رجع إلى مكة مرة ثانية ثم قدر الله تبارك وتعالى بمنه وكرمه أن التقى النبي صلى الله عليه وسلم بالأنصار بالأوس والخزرج فبايعوه صلى الله عليه وسلم واتبعوه ثم طلبوا منه
أن يهاجر إليهم ويحمونه في بلادهم ويتركونه ويدعو إلى الله تبارك وتعالى وفعلا هاجر صلوات ربي وسلامه عليه بعد ذلك إلى يثرب التي صار بعد ذلك اسمها المدينة أو طيبة يقول وبعدها كلف
بالقتال لشيعة الكفران والضلال
وكذا لما هاجر المدينة لم يؤمر بقتال حتى نزل قول الله تبارك وتعالى أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير فأذن الله له بالقتال صلوات ربي وسلامه عليه وذلك بعد قبيل
معركة بدر نعم قال حتى أتوا للدين منقادينا ودخلوا في السلم ودعينينا أي بعد ذلك أسلم الناس سواء أهل مكة أو أهل الطائف كما قال الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله الفتح فرأيت الناس
يدخلون في دين الله أفواجه فدخلوا في دين الله تبارك وتعالى نعم نعم بعد أن أدى الذي عليه صلى الله عليه وسلم ونزل قول الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتمنت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الإسلام دينه في آخر السنة العاشرة من الهجرة وعاش بعد ثلاثة أشهر في بداية السنة عاش بعد ثلاثة أشهر صلى الله عليه وسلم ثم توفاه الله تبارك وتعالى في ربيع الأول وكان قد نزل عليه
قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نصر الله الفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجه فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا فكانت هذه الآيات هي رسالة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن قد
أتممت ما أمرك الله به فاستعد للموت وتقول عائشة رضي الله عنها منذ نزلت هذه الآيات كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن وقد يعني في
زمن عمر عمر كان يقرب ابن عباس ويحبه ويرى فيه النباهة والعلم إذا أضفنا إلى ذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لا اللهم فقهه في الدين فكان عمر يقرب ابن عباس وفي أبناء المهاجر والأنصار
منهم في سنه وأكبر من سنه ولا يدخلون مع عمر وابن عباس يدخل مع عمر فقالوا لي عمر قالوا يعني في ابن عباس في سنه عدد فلماذا ابن عباس بالذات تقدمه فسكت عمر حتى جاء في أحد الأيام فاستدعى
ابن عباس فقال لهم ما تقولون في قول الله تبارك وتعالى إذا جاء نص الله الفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ما تقولون في هذه الآيات قالوا
أمر الله نبيه أن إذا فتح الله عليه مكة وغيرها أن يسبح الله تبارك وتعالى وأن يكثر من الاستغفار ظاهر الكلام التفت عمر إلى ابن عباس وقال هكذا تقول قال لا قال فماذا تقولوا إذن قال هذا
نعي الله لنبيه هذه الآيات الله يقول لنبيه خلص انتهى دورك ستموت أديت الذي عليك فقال عمر والله لا أعلو منها إلا ذلك يعني كما قال ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين فهذه الآيات تدل على قرب
وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وكان الأمر كذلك بعد أن نزلت هذه السورة كان يكثر من الاستغفار صلاة الله عليه وسلم حتى توفاه الله في ربيع الأول سنة 11 من الحجرة نعم نشهد بالحق بلو
تيابي بأنه المرسل بالكتاب وأنه بلغ ما قد أرسلا به وكل ما إليه أنزلا نعم هكذا نشهد للنبي صلى الله عليه وسلم كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين بلغ الرسالة كلها ولم يقصر في شيء حتى قال صلى الله عليه وسلم والله ما تركت شيئا يقربكم إلى الله والجنة إلا
وقد أمرتكم به وما تركت شيئا يبعدكم عن الله ويقربكم إلى النار إلا وقد أنذرتكم منه فالنبي بلغ الرسالة ولذا أنزل الله تبارك وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم
الإسلام دينا هذه الآيات في حجة الوداع صلوات ربي وسلامه عليه نعم وكل من من بعده قد ادعى نبوة فكاذب فيما ادعى فهو ختام الرسل باتفاقي وأفضل الخلق على الإطلاقي نعم تأكيدا لقبل الله
تبارك وتعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله خاتم النبيين صلوات ربي وسلامه عليه وليس بعده نبي وكل من ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم فهو كاذب ومفتري وقد أخبر
النبي صلى الله عليه وسلم أنه يكون بعده ثلاثون كذابا كلهم يدعى أنه نبي وقد يقول قال الذين خرجوا أكثر من ثلاثين قال أهل العلم هو لا يريد العدد ولكن يريد أنه عدد كبير لا يريد الثلاثين
بالذات وأنه يريد أنه عدد كبير من الناس يدعو النبوة وبعضهم قال الثلاثون هؤلاء الذين كلهم شوكة كلهم أتباع مثل مسيلمة مثل السجاح مثل الأسود العنس مثل طليحة مثل السوداني محمد طه مثل
قرة العين مثل المختار بن أبي عبيد يعني هؤلاء الذين دعوا النبوة صار لهم أتباع وعنصار وشوكة وما شابه ذلك من الأمور أما بقية المجانين الذي يدعي النبوة ولا يعرفه أحد هذا غير مقصود
بكلام النبي صلى الله عليه وسلم نعم فصل في من هو أفضل الأمة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر الصحابة بمحاسنهم والكف عن مساوئهم وما شجع بينهم وبعده الخليفة الشفيق نعم نقيب الأمة
الصديق ذاك وفيق المصطفى في الغاوي شيخ المهاجرين والأنصار وهو الذي بنفسه تولى جهازه نعم أفضل الخلقي بعد الأنبياء والملائكة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه أفضل الخلق وأبو بكر
الصديق رضي الله أعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأفضلهم على الإطلاق ويكفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر فهل أنتم تاركوا لي صاحبي وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أرسلني
الله إليكم وقلتم كذبت وقال أبو بكر صدق وقال ليس أحد أمن علي بمال وصحبة مثل أبو بكر رضي الله عنه ولما تكلم النبي يوما صلى الله عليه وسلم وقال إن عبدا خيره الله بين الدنيا وزهرته
وبين ما عند الله فاختار ما عند الله فقال أبو بكر وبكى فديناك بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله يقول أبو سعيد فعجبنا له يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل خير ويبكي أبو بكر يقول
فإذا رسول الله هو المخير وإذا أبو بكر أعلمنا هذا على الإطلاق وهذا باتفاق أنه أعلم أصحاب النبي وأفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نعم نعم بعد بكر يأتي عمر وهذا أيضا باتفاق أفضل
الصحابة بكر ثم عمر رضي الله عنهما وكان علي رضي الله عنه لما طعين عمر يقول كنت كثيرا ما أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول خرجت أنا وبكر وعمر وذهبت أنا وبكر وعمر ودخلت أنا وبكر
وعمر فاسأل الله أن يجعلك مع صاحبيك يقول لي عمر رضي الله عنه فالقصد أن عمر رضي الله عنه أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أي بكر رضي الله عنهم أجمعين وقوله الصادق الصادع
الناطق بالصواب الأمور التي نبه بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوافق ذلك نزول القرآن كقوله لأزواج النبي عسى ربه انطلق كنا يبدله أزواجا خيرا من كن ولما طلب من النبي أن يحجب نساءه
ولما طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤخر يصلي عند المقام وفي كل هذا دل على أنه موفق ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم كان في من كان قبلكم محدثون في أمتي فعمر نعم ثالثهم عثمان
ذو النوين ذو الحلم والحياة بغير يمين بحو العلوم جامع القرآن منه استحت ملائك الرحمن بايع عنه سيد الأكوان بكفه في بيعة الرضوان نعم الثالث عثمان رضي الله عنه وجاء عن عبد الله بن عمر
رضي الله عنهما قال كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم قال صحيح البخاري فدل على أن أبو بكر
أفضل الصحابة ثم عمر
ثم عثمان وفي زيادة عند الطبراني قال الحافظ بن حجر رجالها ثقات قال وكان رسول الله يسمع وهذا تقرير من النبي صلى الله عليه وسلم لفعل الصحابة أنهم كانوا يفضلون أبو بكر ثم عمر ثم عثمان
أما أبو بكر وعمر فمتفق عليه كما قلنا وفي حديث عمر بن العاص لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها قال ثم من قال ثم عمر فدل على
مكانتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان جاء في هذا الحديث في حديث عبد الله بن عمر أنه كان يفضل عند أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد أي بكر وعمر قوله بحر العلوم جامع القرآني
منه استحت ملائك الرحمن هو قول النبي صلى الله عليه وسلم ألا استحي من رجل تستحي منه الملائكة قوله بايع عنه سيد الأكواني كثير من أهل المكره هذه الكلمة سيد الأكوان يقول سيد الأكوان هو
الله سبحانه وتعالى والأفضل عدم ذكر هذه الكلمة سيد الأكوان وإنما هو سيد البشر صلى الله عليه وسلم نعم بايع عن عثمان في باعة الرضوان لأن أرسل النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن عفان
لأهل مكة بايع عن عثمان قال وهذه هي دو عثمان صافع بين يديه صلى الله عليه وسلم باعة عن عثمان رضي الله عنه نعم نعم الرابع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم
وزوج سيدة نساء العالمين فاطمة رضي الله عنها وهؤلاء الأربعة هم أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق أو بكر وعمر وعثمان وعلي ولا يجوز لأحد أن يفضل عليهم غيرهم وأفضلهم هو
بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ومن قدم عليا على أبي بكر وعمر فهو ظالم مبتدع ومن قدم عليا على عثمان فلا يقال عنه أنه ظالم لكن يقال أنه مخطئ لأن أهل العلم لم يبدعوا من فضل عليا على عثمان
حتى قال الذهبي رحمه الله تعالى علهم في منزلة واحدة يعني عثمان وعليا أما علي بكر وعمر فلا يجوز كما قال علي رضي الله عنه من فضلني علي بكر وعمر جلدته حد المفتري ولما جاءه ولده محمد
قال له من خير الناس بعد رسول الله قال أو بكر قال ثم من قال ثم عمر قال وخشيت أن يقول عثمان فقلت ثم أنت قال إنما أنا رجل من المسلمين فالشاهد من هذا أنه في الخلافة لا يجوز أن يقال إن
عليا كان أولى في الخلافة من عثمان وهذا مبتدع أما من قال إن عليا أفضل من عثمان ولكن الخلافة كما هي عليه فهذا لا يقال له مبتدع لكن يقال له مخطئ لكن لا يصل إلى أن يكون مبتدعا إلا إذا
فضل علي علي بكر وعمر رضي الله عنهم أجمعين رسولي أعني الإمام الحق ذا القدر العلي مبيد كل خارج مارقي خارجي مارقي لأن عليا هو الذي قاتل الخوارج رضي الله عنه في معركة النهروان قاتلهم
وأبادهم رضي الله عنه وأرضاه قال وكل خب رافضي فاسقي لما جاءوا إلى علي رضي الله عنه قالوا أنت هو قالوا من هو قالوا أنت الله فحفر الحفر وأشعل فيها النيران رضي الله عنه وقال كل من لم
يرجع عن هذا القول ألقيته في هذه الحفر وقالوا تعذبوا في النار لا يعذب في النار إلا إله أنت الله والعياذ بالله وقسم رجعوا إلى الحق وقالوا أخبرونا أنك تقول أنك أنت الله قال آه كيف
أقولها وقسم ثالث نافق وأظهر سكوته عن هذا ولكنه أصر على ما هو عليه وموجودون إلى اليوم ويقال لهم السبائية السبائية أو السبائية ويقال لهم أيضا في إيران اليوم العلي إلهية الذين يؤلهون
عليا رضي الله عنه وأرضاه وقال للرسول في مكان هارون من موسى بلا نكراني وذلك أنه في معركة تبوك لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم تبوك وأمر عليا أن يبقى في المدينة فتكلم بعض المنافقين
في علي وقالوا ما تركه النبي إلا تثقلا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وذكر له ما يقولون فقال أنت مني بمنزلة هارون من موسى يعني كما ترك موسى هارون أخاه أنا أتركك وليس هذا في منقصة
لهارون وكذلك أنت ليس فيه منقصة لك رضي الله عنه قال لا فيه بنبوة يعني أنت منزلة هارون من موسى لكن ليس في النبوة في المكان في القدر في المحبة في المنزلة لكن ليس فيه النبوة نعم فالستة
المكملون العشرة وسائر الصحب الكرام البارة وأهل بيت المصطفى الأطهار وتابعوه السادة الأخيار فكلهم في محكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان في الفتح والحديد والقتال وغيرها بأكمل الخصال
كذاك في التوعة والإنجيل صفاتهم معلومة التفصيل نعم الستة المكملون العشرة هم أبو عبيدة عامر بن الجراه وعبد الرحمن بن عوف وسعى بن نبي وقاص وسعيد بن زيد وزبير بن العوام وطلحة بن عبيدة
قال لهم العشرة ومبشرهم بالجنة أفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أهل بيت المصطفى الأطهار أهل بيته هم من يلتقون معه في هاشم أول ما عرف النبي صلى الله عليه وسلم قال من هاشم فكل من
يلتقي مع النبي صلى الله عليه وسلم في هاشم فهو من أهل بيته صلوات ربي وسلامه عليه ولم يبقى من ذرية هاشم إلا أربعة هم الذين لهم ذرية من أعمام النبي صلى الله عليه وسلم لأن هاشم له
ولدان أسد وعبد المطلب ومن قطعت ذريته وعبد المطلب بقيت ذريته ومن من بقي من ذريتي أربعة فقط الحارث بن عبد المطلب وهو أكبر أولاده وأبو لهب بن عبد المطلب عبد العزة وأبو طالب بن عبد
المطلب والعباس بن عبد المطلب هؤلاء فقط الذين بقيت لهم ذرية إلى يومنا هذا فكل من ثبت نسبه إلى أحد هؤلاء الأربعة فهو من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل نساء النبي صلى الله عليه
وسلم في آل بيته أوله فكلهم في محكم القرآن أثنى عليهم خالق الأكوان في الفتح والحديد والقتال في الفتح قول الله تبارك وتعالى محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار ورحماء بينهم
تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخر شر أو فأزر فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم
الكفار والحديد أو الله تبارك وتعالى وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا بعده وقاتلوا
وكلا وعد الله الحسنة وفي القتال اللي هي سورة محمد يقول والذين آمنوا عملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئات مؤصلحة بالهم وفي الحشر للفقراء المهاجرين
الذين أخرجوا من دينهم وحيارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في
صدورهم حاجة مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة وفي براءة أو الله تبارك وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه
السلام وذكرهم في سنة المختار قد سار سير الشمس في الأقطار ثم السكوت واجب عما جاء بينهم من فعل ما قد قدع فكلهم مجتهد مثاب وخطؤهم يغفره الوهاب نعم ذكرهم في سنة المختار كثير منها قول
النبي صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابك والذي نفسه بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا نصيفة وقول النبي صلى الله عليه وسلم النجوم أمنة للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد وأنا
أمنة لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون أصحابي أمنة لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد وقول النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وحديث
كثير جدا جاءت في فضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سواء كانت في الإجمال أو على التفصيل قال ثم السكوت واجب عما جرى نعم قدر الله تبارك وتعالى أنه وقع قتال بين الصحابة في الجمل وفي
صفين رضي الله عنهم وكانوا مشتهدين ولا بد أن نعم أن القتال الذي بينهم كان قتالا دينيا لا دنيويا يعني ما تقاتلوا لأجل الدنيا ولكن تقاتلوا لأن كل واحد منهم يرى أن الثاني مخطئ من حيث
فهمه للنصوص ولم يتقاتلوا لأجل الدنيا هم أزهدوا الناس بالدنيا فلانا أخطأ في فهم النص فيجب أن يصحح له الأمر كما قال الله تبارك وتعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهم
فإن بغت إحداهما على الأخر فقاتلوا التي تبغي فكل قتالهم كان دينيا وليس دنيويا قال فكلهم مشتهد المثاب وخضعهم يغفره الوهاب نعم وكل ما فيه الخلاف نصبا فرده إليه ما قد وجبا فالدين إنما
أتى بالنقل ليس بلوهام وحدس العقل نعم لا يقبل الله عملا حتى يكون خالصا صوابا أبدا أي عمل لا بد أن يكون خالصا لله يريد به وجه الله وأن يكون صوابا أي موافقا لسنة النبي صلى الله عليه
وسلم وما لم يكن خالصا فهو إما رياء وإما نفاق وما لم يكن على سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو بدعة والله لا يقبل البدعة ولا يقبل النفاق ولا الرياء وإنما يقبل الخالص الصواب سبحانه
وتعالى قال وكل ما فيه الخلاف نصبا فرده إليه ما قد وجبا لقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وللأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول
يعني يرد إلى الكتاب والسنة ليفصل في هذه المسألة نعم فالدين إنما أتى بالنقل ليس بلوهام وحدس العقل قال الله قال الرسول لابد النقل أما التوهمات والعقل وحدي اشتهد من رأسي يؤلف دينا هذا
لا يقبله الله تبارك وتعالى كما حمدت الله في ابتدائي أسأله مغفرة الذنوب جميعها والستغال العيوب ثم الصلاة والسلام أبدا تغشى الرسول المصطفى محمدا ثم جميع صحبه والآلي السادة الأئمة
الأبدالي تدوم سرمدا بلا نفادي ما جرت الأقلام بالمدادي
ثم الدعا وصية القراء جميعهم من غيوم استثنائي أبياتها يسعون بعد الجمل تأويخها الغفان فافهم وادعولي نعم ختم المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذه الرسالة أو هذه المنظومة المباركة بقوله
أسأل الله المغفرة للذنوب جميعها والستر للعيوب ثم صلى على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صحبه وآله قال تدوم سرمدا بلا نفادي يعني أبدية ما جرت الأقلام بالمدادي ثم الدعا وصية القراء
جميعهم من غيوم استثنائي أبياتها يسعون بعد الجمل تأويخها الغفان فافهم وادعولي هذه يسمونها حساب الجمل كانوا العرب في السابق يستخدمونها وهي أحرف تساوي أرقاما مجموعة فيه أبجد هوز حطي
كلم صعفص قرشت ثخذ ضضغة وكل حرف له رقم من واحد إلى ألف من واحد إلى ألف فأبجد ألف واحد الباء اثنين الجيم ثلاثة الدال أربعة هوز خمسة الواو ستة الزاي سبعة وهكذا حتى يصل إلى حرف الغين
ضضغة ألف فمن خلالها يحسبونها يقول ولدت في ضضغة مثلا أو ولدت في ثا خذ أو يعني يعطي يركب هذه الأحرف مثل قول المؤلف هنا يقول أبياتها يسر لو جمعت أحرف يسر الياء عشرة حطي الياء رقم عشرة
زين والسين ستون والراء مئتان الراء مئتان فهي مئتين واثنين وستين بيت مئتين واثنين وستين بيت طبعا نحن نشوف الحين مئتين وثلاثة ثمانين بيت يذكر بدون مقدمة والخاتمة يعني الأبيات التي هي
عليها الشغل يعني عليها العمل يعني أما المقدمة والمخاتمة ما عدها في هذا فقوله يسر يعني مئتين واثنين وستين هذا عدل أبيات أما قوله غفران فتاريخها الغفران الغفران الألف واحد واللام
ثلاثون والغين ألف والفاء ثمانون والراء مئتان والألف واحد مرة ثانية ألف بالبداية ألف في النهاية غفران الغفران طيب والنون خمسون يعني ألف ثلاثين واثنين وستين يعني انتهى منها سنة ألف
ثلاثين واثنين وستين يعني تقدر تركب عمرك تسويها الضبطة هذه مع عمرك تفاجأ أهلك فيها زين تركب لك منها الأحرف هذه طيب لا بس والله أعلى وأعلم وصل الله سبحانه وحمد صلواته وبركاته أن يغفر
لناظمها وأن يغفر لنا جميعا ويجعل هذا في ميزان أعمالنا ويغفر لكم ويوفقكم ويسدد على الخير خطاكم ونشكر مركز ورث الأنبياء على إتاحة هذه الفرصة لنا لنتدارس كتاب من كتب أهلي العلم فأسأل
الله تبارك وتعالى القبول لنا جميعا وأن لا تكون هذه هي نهاية المشوار بل هذه هي بداية المشوار إن شاء الله تعالى ومركز ورث الأنبياء يعني يخبركم أنه في كل شهرين إن شاء الله تعالى ستكون
دورة علمية في كل شهرين على ست دورات في السنة إن شاء الله تعالى في كل شهرين تكون دورة علمية إن شاء الله تبارك وتعالى ينفعنا وإياكم والله أعلى وأعلم وبرك الله فيكم وصلى الله وسلم على
محمد