7 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أمين محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين أما بعد حياكم الله معاشر الطلاب وطالبات العلم في هذا اللقاء السابع مع كتابي سلم الوصول للحافظ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى متوفس سنة سبع وسبعين وثلاثمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ونحن في ليلة الجمعة الخامس عشر من شعبان لسنة ثلاثمائة وأربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق إلى ليلة الثامن عشر من الشهر الثالث لسنة اثنتين وعشرين والفين من ولاد المسيح عليه السلام وأذكركم وأذكر نفسي بإخلاص النية لله تبارك وتعالى في طلبنا للعلم وأن نعمل بهذا العلم وأن ننشره بين الناس لعل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم ممن قال الله فيهم يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات اللهم آمين نعم اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال العلامة حافظ بن أحمد الحكمي ورحمه الله تعالى في منظومته والسادس الإيمان بالأقداوي فأيقنا بها ولا تماوي فكل شيء بقضاء وقدر بمستطر نعم ما زال المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى مع حديث عمر رضي الله عنه ومع الركن السادس من أركان الإيمان والأركان الخمسة الأولى هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وهذا هو الركن السادس وهو الإيمان بالقدر أي أن الله تبارك وتعالى كتب مقادير الخلائق سبحانه وتعالى سبب حديث أو ورود حديث عمر هذا رواه عبد الله بن عمر لما جاءه يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن أتى يا عبد الله بن عمر فاكتنفاه واحد عن يمينه والآخر عن شماله فقال له إن قبلنا أناس في العراق يتقفرون العلم يعني يعلمون شيء من العلم يقولون لا قدر وأن الأمر أنف يعني مستأنف جديد وإنما يكتب الله الأمور بعد حدوثها ما في شيء مكتوب قبل حدوث الأمور وأهل القدر على قولين الأول الذين قالوا الله لم يكتب شيئا نعم يعلم هذه الأشياء لكن لم يكتبها وإنما يكتبها بعد أن تقع ظنا منهم أنهم إذا أثبتوا أن الله كتبها أن يكون الله ألزم بها وأنه ظلم العباد الذين كتب عليهم الكفر والفسوق والعصيان فيقولون هذا ظلم والله لا ينسب إلى الظلم فنيتهم طيبة ولكنهم خالفوا النصوص خالفوا الكتاب خالفوا السنة خالفوا إجماعة الأمة من الصحابة والتابعين فقالوا لا قدر والأمر أنف والقسم الثاني وهم الذين نفوا العلم عن الله تبارك وتقال لا يعلم الأشياء إلا بعد حدوثها قال لا يعلم الأول قال لا يكتب الأشياء يعلمها لكن لا يكتبها القسم الثاني قال لا يعلم الأشياء هذا كفار هذا لا كفار أما الفرقة الأولى فهم مبتدعة وهم المعتزلة وما أخذ برأيهم وسموا قدرية على خلاف صنيعهم هكذا مشت عليهم وإلا هم منكروا القدر فالمفروض أن يقال اللا قدرية لأنهم ينفون القدر ولكن هكذا استلح على تسميتهم بالقدرية وهم نفات القدر أصلا هم نفات القدر فسموا بخلاف ما هم عليه فلما أخبر ابن عمر بذلك قال رحمه الله تعالى إذا لقيت أولئك يقول لحميد بن عبد الرحمن أو ليحي بن يعمر يقول إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن أحدهم أنفق مثل أحد ذهبا لم يقبل منه حتى يؤمن بالقدر ثم قال حدثني عمر بن الخطاب قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر إلى آخر الحديث وفيه وأن تؤمن بالقدر خيره وشره والنصوص ثابتة كثيرة جدا كما قال الله تبارك وتئن كل شيء خلقناه بقدر وقال سبحانه وتعالى فقدرنا فنعم القادرون ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير وقال ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور ويقول النبي صلى الله عليه وسلم قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وفي الصيحين أيضا حديث المشهور حديث عبد الله بن مسعود حدثني الصادق المصدوق أن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتبه أربع أجله ورزقه وعمله وشقي أو سعيد فهؤلاء خلفوا النصوص الكتاب أو نصوص سنة بشبهة وقعت في قلوبهم وهذا الذي قلناه سابقا ونعيده الآن وهو أن أولاك يعتقدون ثم يستدلون بينما أهل السنة متبعون الأدلة ماذا تقول الأدلة ماذا يقول الكتاب ماذا تقول السنة فيقولون سمعنا وأطعنا فيؤمنوا بما جاء عن الله تبارك وتعالى وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ولا يمكن للإنسان أن يكون مؤمنا بالقضاء والقدر حتى يؤمن بأركانه أركان الإيمان بالقضاء والقدر وهي أربعة العلم والمشيئة والكتابة والخلق أما العلم فيجب على كل مسلم أن يؤمن وأن يعلم علم اليقين أن الله بكل شيء عليم وأن الله لا تخفى عليه خافية يعلم خائنة الآيون وما تخفي الصدور يعلم ما كان وما يكون سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون الركم الثاني الكتابة وهو أن نؤمن أن الله كتب بعض علمه في اللوح المحفوظ سبحانه وتعالى إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين فنؤمن أن الله كتب بعض علمه سبحانه وتعالى في اللوح المحفوظ الركن الثالث المشيئة وأنه لا يقع شيء إلا بمشيئة الله سبحانه وتعالى وإرادته الكونية القدرية وما تشاءون إلا أن يشاء الله فكل شيء تابع لمشيئته ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن الركن الرابع الخلق وهو أن نؤمن أنه لا خالق إلا الله وأن الله خالق كل شيء أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون فنؤمن أن الله خالق كل شيء وأن كل ما عد الله مخلوق كما قالوا من الفرش إلى العرش النار العرش الكرسي السماوات الأرضون الإنس الجن الملائكة الحور العين الولدان المخلدون كل شيء ما عد الله مخلوق وأن الله خالق كل شيء وأنه لا خالق إلا الله فإذا آمنت بهذه الأركان الأربعة فقد آمنت بالقدر الأمر الآخر بالنسبة للقدر وهو أن نؤمن أن التقدير الذي كتبه الله تبارك وتعالى على أربعة أنحاء الأولى التقدير العام كما قال الله تبارك وتعالى ما أصال مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله كتب مقادير الخلائق قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة هذا التقدير العام الثاني التقدير العمري لكل إنسان وأنت في بطن أمك أرسل الله إليك الملك ونفخ فيك الروح وكتب أجلك وعملك ورزقك وخاتمة أعمالك هذا التقدير العمري كتب لكل واحد مننا ونحن في بطون أمهاتنا ما سيحصل لنا في حياتنا كلها الثالث التقدير السنوي في كل سنة يقدر الله تبارك وتعالى كما قال الله جل وعلا إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرقوا كل أمر حكيم في هذه السنة وفي ليلة القدر في كل سنة التقدير الرابع اليومي في كل يوم يقدر الله أمورا سبحانه وتعالى كما قال جل وعلا كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى كل يوم هو في شأن العلم يهدي هذا ويضل هذا يخلق هذا ويميت هذا يغني هذا ويفقر هذا يمرض هذا ويشفي هذا ولذلك نحن ندعو الله وهذا نراه اذهب الآن للمستشفيات ناس تريد أن تدخل ناس تريد أن تخرج الناس الذين تراهم في حياتك اليوم يصلي غدا لا يصلي اليوم لا يصلي غدا يصلي اليوم غني غدا فقير اليوم فقير غدا غني غني اليوم حي فلان توفي روح نصلي عليه فلانة ولدت جاء مولود جديد وهكذا الدنيا هكذا هذا التقدير اليومي هذا التقدير اليومي من الله تبارك وتعالى فهذه تسمى التقديرات الأربعة نعم النوء والعدوى والطيرة والغول والهامة والصفر كل هذه من بداع أهل الجاهلية كما جاء في حديث زيد بن خالد الجهني يقول صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر في الحديبية على إثر سماء يعني في الليل نزل مطر فقال صلى الله عليه وسلم أتدرون ماذا قال ربكم البارحة قلنا الله ورسله أعلم قال قال أصبح الناس مؤمن بي وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فهذا مؤمن بي كافر بالكوكب ومن قال مطرنا بنوء كذا فهذا كافر بي مؤمن بالكوكب والنوء هي منازل النجوم الأنواء منازل النجوم فبعض الناس يعتقد أن النجم الفلاني إذا كان بالمكان الفلاني سينزل المطر كذا يبنون مستقبلهم على أماكن النجوم وهذا باطل فإذا اعتقد الإنسان أن هذه النجوم هي التي تفعل هذا كفر مخرج من الله وإذا اعتقد أنها مجرد أسباب فهذا شرك أصغر لأنها ليست في أسباب ولا جعلها الله أسبابا سبحانه وتعالى هذا هو الإيمان بالأنواء الذي كان عند أهلي الجاهلية وهذا خلاف علم الفلك أنه الآن ستأتي ريح لأنها انتقلت من المكان الفلاني ستأتي الفلاني ستسبب كذا هذا يختلف لأن هذه أسباب واقعية حقيقية بينما مواقع النجوم ليس لها أي سبب ولا أثر في هذا الأمر قال لا نوء ولا عدوى العدوى وهي تأثر شخص بشخص فيصيبه المرض الذي أصاب صاحبه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لا عدوى ولا طيرة وهو الذي قال أيضا صلى الله عليه وسلم وصح وقال فر من المجذوم فرارك من الأسد فالنبي لا ينكر أن العدوى تنتقل من شخص إلى آخر فيما يظهر ولكنه صلى الله عليه وسلم يقول لا تخاف من العدوى لذاتها لأنها لا تضر بذاتها وإنما بأمر الله سبحانه وتعالى فإذا اعتقد الإنسان أن العدوى هي التي تفعل فهذا كفر بالله تبارك وتعالى وكان هذا عند العرب إذا أرادوا سفرا أو تجارة أو زواجا أو أي شيء يعني يريدون أن يقدموا عليه وهم مترددون يأتون بطير فيطلقونه فإذا اتجه جهة اليمين صنعوا ما قرروه وإذا اتجه جهة الشمال تراجعوا يقولونها معناها أن الأمور ليست طيبة والطير بهيمة ما يفهم يعني اليمين والشمال ما فرقت وياه والطير أصلا لكن هذا من جهلهم فيعتقلون بالطير ويتطيرون به ويتشائمون من بعض الطيور كما قال الله تبارك وتعالى عن قوم موسى إنه تطيرنا بكم أي متشائمون منكم والإسلام ما فيه تشائم أبدا خاصة التطير هذا محرم في الإسلام أنه يقعد الإنسان عن العمل لغير سنع فالتطير محرم وهو من كبائر الذنوب ومنها حديث النبي صلى الله عليه وسلم في السبعين ألف الذين يدخون الجنة قال لا يكتوون ولا يتطيرون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون قال ولا غول أو ولا غول والغول هو شيء كان أهل الجاهلية يتوهمونه أنه يأتي ويؤذي الناس وكذا مثل عندنا حيننا حمارة القايلة والطنطل ويخوفون فيه الأطفال في السابق عندها مثل هذه الأمور لتخويف الأطفال أو شيء فكان عند العرب شيء يسمونه الغول يقولون هذا يأتي ويقتل الناس ويفعل كذا ويفعل كذا وكلا الفاضي غير صحيح أبدا وإنما أوهام يتوهمونها النبي يقول لا غول ما في شيء يسمى غول قال ولا هامة والهامة أيضا على المشهور أنها طيرة تشامون به وقيل هي البومة ولأسف الآن عندنا بعض الناس يقول فلان قبسة قبسة يعني بومة قبس علينا يعني فلان خلاص تشامون بحضوره وهذا من الجهل حتى إنه حدثني أحدهم يقول عن نفسه أنه يعني في عورة يعني كريم عين حنا نقول يعني أعور شوي فيقول ذهبت إلى أحد الدكاكين أشتري شيئا محل توا فاتح يقول أول ما دخلت يوم شافني قال أعوذ بالله استفتاح على هذا سكر المحل وغلق المحل ومشهد هذا التشام هذا الأمر لا يجوز ولا صفر شهر صفر المعروف كان يتشامون منهم ولان بعض أهل البدع لا يتزوجون في صفر عندهم حرام الزواج في صفر لأنه شهر شؤم هذا من الجهل هذا من جهل الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم أنكر هذا كله نعم هذا لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم قال له ما الإسلام ما الإيمان ثم قال له ما الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك وهي درجة عليا يصل إليها المسلم إذا اجتهد في العبادة والتقرب إلى الله تبارك وتعالى فهي أعلى من درجة الإيمان إنسان يكون مسلما ثم يكون مؤمنا ثم يكون محسنا ولذا قال الله تبارك وتعالى قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ما وصلتم إلى درجة الإيمان ولكن قولوا أسلمنا الإحسان درجة أعلى من درجة الإيمان الله يجعلنا وإياكم منهم نعم الإيمان يزيد وينقص هذه قاعدة عند أهل السنة والجماعة بل إجماع يقول الله تبارك وتعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ويقول الله تبارك وتعالى ويزداد الذين آمنوا إيمانا وإذا تليت عليهم آياتنا زادتهم إيمانا نصوص صريحة أن الإيمان يزيد وينقص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرقه مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربه وهو مؤمن يعني ينقص إيمانه لا أنه كافر ولكنه ينقص إيمانه قال البخاري رحمه الله تعالى كتبت عن ألف وثمانين رجلا يعني من رواة الحديث كتبت عن ألف وثمانين رجلا ليس فيهم إلا صاحب حديث كانوا يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص إجماع ونقل الإجماع غير البخاري كالطلمنكي وابن عبد البار وابن القيم وابن تيمية وغيرهم نقلوا إجماعة المسلمين على أن الإيمان يزيد وينقص وهذا واقع نعيشه ترى نفسك أحيانا قريبا من الله حريصا على الطاعة محبا لها وأحيانا العكس تجد في نفسك قباضا عن الطاعة حرصا على المعصية بعدا عن الله هذا أمر طبيعي نراه ونشعر به في أنفسنا ولذا حنظل ابن أبي عامر رضي الله عنه لقيه أبو بكر فقال كيف أنت يا حنظل قال أنا فقت قال أبو بكر كيف قال نكون عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فيذكرنا الآخرة ويذكر الجنة والنار ثم نرجع إلى بيوتنا فنعافس الأولاد والزوجات والضياع والله لقد نافقت يقول أبي بكر الصديق فذهب به أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال لو كلنا كذلك فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي مثل ما قال لأبي بكر الصديق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم و الذي نفسي بيده لو أن لو تدومون على ما تكونون عندي وفي الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظل ساعة وساعة يعني الأمر إنسان لو كان فعلا يعني مئة بالمئة يقول تنزل ما قلت صافحكم ته الأمر لكن أنتم بشر يضعف الإيمان ويزيد الإيمان وكذا فساعة وساعة يقول له الجهل اليوم ساعة لربك ساعة لقلبك ويقصدون فيه ساعة تطيع وساعة تعصي هذا كذب هذا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ساعة وساعة أن الإنسان يعبد ساعة ويرتاح ساعة لأنه يعبد ساعة ويعصي ساعة نعم وَأَهْلُهُ فِيهِ عَلَى تَفَاضُلِي هَلْ أَنْتَ كَالْأَمْلَاكِ أَوْ كَالرُّسُلِي قال وَأَهْلُهُ فِيهِ عَلَى تَفَاضُلِي أهل الإيمان يتفاضلون في إيمانهم هذا أمر طبيعي جداً أمر طبيعي جداً الإيمان يتفاضل بين الناس ولذا يقول الله تبارك وتعالى فسلام لك من أصحاب اليمين ففرق بينهما وقال في سورة الرحمن وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانَ وصف هاتين الجنتين وما فيهما ثم قال وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانَ يعني أقل فالمؤمنون متفاضلون وجاء في الحديث القدسي المشهور من عاد لي ولياً فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به الحديث فأناس يكتفون بالفراظ وأناس يزيدون بالنوافل ولما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ماذا علي؟ قال خمس صلوات في اليوم والليلة قال هل علي غيرها؟ قال لا إلا أن تطوع قال وأن تخرج زكاة مالك قال هل علي غيرها؟ قال لا إلا أن تطوع قال وتصوم شهر رمضان قال هل علي غيره؟ قال لا إلا أن تطوع قال والله لا أزيد على ذلك ولا أنقص قال أفلح إن صدق صحيح ويفلح لكن هل هذا يكون حاله كحال من قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم لأصحابه من أصبح منكم اليوم صائماً؟ فقال أنا قال من تصدق اليوم منكم بصدق؟ قال أنا قال من صلى منكم اليوم على جنازة؟ قال أنا قال من عاد منكم اليوم مريضاً؟ قال أنا قال ما اجتمعت في مرين إلا دخل الجنة قال أنا قال من قل لا أزيد على ذلك ولا أنقص لا هذا ظلم والله سبحانه وتعالى أعدل من أن يظلم جل وعلا فأهل الإيمان إذن يتفاوتون كما أخبر الله جل وعلا وأخبر نبيه صلى الله عليه وسلم نعم والمعاصي إيمانه ما زال في انتقاصي ولا نقول إنه في الناوي مخلد بل أموه للباوي تحت مشيئة الإله النافذة إن شاء عفى عنه وإن شاء آخذه بقدر ذنبه وإلى الجنان يخرج إن مات على الإيمان وفاسق والفاسق هو المؤمن العاصي الفاسق هو المؤمن العاصي هو ليس بكافر وليس بكامل الإيمان ولكنه مؤمن عاصي سواء كانت معصيته لشبهة أو كانت معصيته لشهوة هذا يقال له مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته يقول عباد بن الصامت رضي الله عنه قال لنا النبي صلى الله عليه وسلم بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم ولا تعصوا ولا تعصوا في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا أصاب من ذلك شيئا من هذه المعاصي ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدنيا فهو كفارة له ومن أصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله فهو إلى الله إن شاء عفى عنه وإن شاء عقبه قال فبايعته على ذلك وهو مصداق قول الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وفي حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر المؤمن وقال يأتي عننا الزمان يقول الله الله قال من قال لا إله دخل الجنة فقال أبو ذر يا رسوله وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى قال يا رسوله وإن سرق وإن زنى قال وإن سرق وإن زنى وإن رغم أنف أبي ذر يقول له النبي صلى الله عليه وسلم فكان أبو ذر يحدث بهذا الحديث ويقول وإن رغم أنف أبي ذر وهذه بين صدق الصحابة في نقل ما يسمعونه من النبي صلى الله عليه وسلم فالقصد أن فعل المعاصي خاصة الكبيرة لا يخرج الإنسان من الملة ولكن ينقص إيمانه ينقص إيمانه قالت سبحانه وتعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى وقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا إن الله يحب المقسطين إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويهم فسماهم مؤمنين في البداية وسماهم مؤمنين في النهاية مع أنه في البداية وقع بينهم قتال وفي النهاية وقع بينهم بغي ومع هذا سماهم مؤمنين سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتل الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء وهذا هو القاتل العبد لأن ما في قصاص إلا في القتل العبد قال فمن عفي له من أخيه شيء فسماه أخا له فالقصد أن المؤمن إذا وقعت منه المعصية فإنه لا يخرج من الإيمان كما قال الله تبارك وتعالى فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد وهم سابق بالخيرات وهم كلهم مؤمنون المؤمن ظالم لنفسه ومؤمن سابق بالخيرات ومؤمن مقتصد فالقصد أن الإنسان لا يزول عنه اسم الإيمان لكن أيضا لا يأخذ الإيمان الكامل وإذا يفرق أهل العلم بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان فيقول لا يسلب عنه مطلق الإيمان لأنه يبقى مؤمنا يشهد الله إلا الله وأن محمد رسول الله يصلي يصوم يزكي يحج يزني يسرق لا نصغر هذه الأمور كبائر ولكنها في الوقت ذاته أيضا لا تخرجه من الملة يعني لا إفراط ولا تفريط ولا نعطيه الإيمان المطلق نقول الذي يزني ويسرق يشرب الخمر يعطو والديه كذا مثل إيمان أبي بكر مستحيل لا يستويان عند الله تبارك وتعالى فالعدل أن يقال إن هذا طالما أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله أنه مؤمن طالما أنه يأتي هذه المعاصفة طيب فاسق ما هو؟ مؤمن فاسق مسلم فاسق وهذا ليس بأي عزيز يمكن أن يجتمع فيه الإيمان والفسق يعني مؤمن فاسق عاصي وهذا يحدث لكثير من المسلمين من ذا الذي ما ساء قط أو من له الحسن فقط يقول النبي صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطأ ويقول الله تبارك وتعالى إنكم تخطئون بالليل والنهار فالمسلم أو المؤمن إذا وقع منهم الخطأ ولو كانت كبيرة لا تخرجه من الملة لكن تنقص إيمانه ويكون مستحقا للعذاب فإن عوقب بالدنيا بأن وقع عليه الحد قطعت يده من سرقة جلد من خمر جلد من زينة جلد من قذف فهذه كفارته خلاص ما يحتاج ما يحتاج يتوب لأنه عوقب أخذ عقابه كاملا لكن إذا لم يقع هذا الشيء كما هو حال جل بلاد المسلمين اليوم لا تقام الحدود للأسف الآن إذن يلزمه التوبة يلزمه أن يتوب إلى الله تبارك ويبقى إذا كان للناس حق عليه كالقذف وغيره يأخذونه منه يوم القيامة أو يسامحونه فلا نسلب عنه الإيمان كله ولا نعطيه الإيمان كله ولكن نعطيه إيمانا ناقصا يأخذ إيمانا ناقصا بقدر ما قصر في حق الله تبارك وتعالى نعم نعم العرض تيسير الحساب العرض هو تيسير الحساب عن عائشة قالت رضي الله عنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول من نوقش الحساب عذب فقلت أليس قد قال الله فسوف يحاسب حسابا يسير قال ذاك العرض ومن نوقش الحساب عذب يعني إن سمي حسابا فسوف يحاسب حسابا يسير لكن ليس هو الحساب المذكور في الآية وإنما هذا الحساب المقصود منه العرض وذلك أنه ما من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجما فيضع كنفه عليه ثم يقول فعلت كذا وكذا وكذا وكذا وكذا فلا يستطيع أن ينكر شيئا حتى يشعر أنه سيهلك فيقول الله له سبحانه وتعالى سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم هذا العرض هذا ليس نقاش للحساب وإنما تعرض عليه أعماله ليعرف قدر رحمة الله سبحانه وتعالى عندما يعفو عنه في ذلك اليوم بعد أن تعرض عليه هذه الأعمال التي قام بها قال سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم وكثير من المسلمين عندهم معاصي ساتر الله عليهم سبحانه وتعالى ما يعرف عنها أحد شيء فنسأل الله تبارك وتعالى أن يستر علينا بستره سبحانه وتعالى وإذا قال القحطان في نونيته يقول والله لو علموا قبيح ثريرتي لأبى السلام علي من يلقان هذا من التواضع وهذا من النفس أن الإنسان يقول مثل هذا الكلام فالقصد أن المسلمون يوم القيامة على ثلاثة أقسام أناس رجحت حسناتهم من ثقلت موازينه فهو في عشة راضية هناك من خفت موازينه وثقلت موازين السيئات وهذا تحت المشيئة إن شاء الله عذبه وإن شاء سامحه أو شفع فيه غيره وهو على خطر القسم الثالث وهم أهل الأعراف الذين تساوت حسناتهم مع سيئاتهم أهل أمرهم إلى الله سبحانه وتعالى والأكثر أكثر أهل العلم على أن هؤلاء سيعفو عنهم الله تبارك وتعالى ويدخلهم الجنة فمن ثقلت موازينه إلى الجنة مباشرة من خفت موازينه يعفو عنهم تحت المشيئة أهل الأعراف من تساوت حسناتهم مع سيئاتهم فهو لا أمرهم إلى الله لم يذكر الله تبارك وتعالى نصا صريحا فيما يقول إليه أمرهم أحسن الله إليكم نعم لا نكفر بالمعاصي مؤمنا بل نقول مؤمن بإيمانه فاسق بمعصيته ولا نكفره لا نكفره حتى يأتي بمكفر وشروط التكفير كما قال أهل العلم أن يكون عاقلا بالغا قاصدا مختارا تقام عليه الحجة غير متأول أتى بمكفر يستتاب ثم بعد ذلك يكفر والذي يكفره القاضي وليس كل أحد لأنه متى يقرر أنه استتيب متى يقرر أنه قيمت عليه الحجة وأنه بين له وأنه مكره هذا القاضي يقرره فلا يجوز لأحد أن يتسلط ويكفر خلق الله لكن ممكن أن تقول هذا الفعل كفر هذا القول كفر ما في مانع لكن تقول هذا الشخص كافر يجب على المسلمين أن يكون حذرا من هذا قبل أن يطلق كلمة التكفير على أحد ويقال لا نكفر بالمعاصي مؤمنا إلا مع استحلاله لما جنى الاستحلال نوعان استحلال عملي واستحلال عقدي الاستحلال العملي لا يكفر به الإنسان يشرب الخمر يزني يسرق يرابي يعق والديه هذا استحلال عملي بل حتى إن بعضهم لو قيل له لا تأكل الربا قال ما أستطيع أنا أحب المال وكذا لكنه يقرر أنه ربا يقول لا تزني يقول أنا مفتوم بالنساء ويقول عن نفسي أنه مفتوم بالنساء وكذا وما يستطيع أن يتوقف عن الزنا وهذه رزقته كلامه طبعا المهم أنه يفعل هذا الأمر ويدري أنه حرام هذا مرتكب لكبيرة لكن إذا استحله عقديا بحيث قال الزنا حلال أو الربا ما في شيء مباح هذا كافر هذا استحلال عقدي هذا الاستحلال العقدي فنفرق بين استحلال العملي واستحلال العقدي قال وتقبل التوبة قبل الغرغرة كما أتى في شرعة المطهرة تقبل توبة العدل ما لم يغرغر الغرغرة وهو أن تصل الروح إلى الحلقوم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تقبل توبة أحدكم ما لم يغرغر ويقول الله تبارك وتعالى وقال عم فرعون حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بني إسرائيل وأنا من المسلمين جاء الجاب آل آن عند الغرغرة لا لا تقبل التوبة آل آن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين فلم تقبل توبة فرعون لماذا جاء في الوقت الذي لا تقبل فيه التوبة فشروط التوبة إذن أربعة أن تكون مع الإقلاع والندم والعزم على عدم العودة لها وأن تكون قبل الغرغرة في وقت التوبة يقولون في وقت التوبة أما إذا مضى وقت التوبة فلا تقبل هذه التوبة سواء جاءت الغرغرة أو جاءت طلوع الشمس من مغربها إذا طلعت الشمس من مغربها لا تقبل التوبة كما قال الله تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنة من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ذلك جاء في الأثر أنه إذا طلعت الشمس من مغربها آمن الجميع لكن لا تقبل توبتهم ولا يقبلوا إيمانهم إلا من كان آمن قبل طلوع الشمس من مغربها هذه الشروط هي شروط التوبة حتى تقبل المشهورة الثلاثة الأولى وهي الإقلاع والندم والعزم على عدم العودة والثانية زيادة لأنها لا تقع لكل أحد لأنه ليس كل الناس يموتون ويتوبون أثناء الموت ولا كل الناس يدركون طلوع الشمس من مغربها والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على محمد