5 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وما زلنا مع سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكامي رحمه الله تعالى ومتوفى سنة سبعين وسبعين ثلاثمائة وألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم نعم بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولمشايخه ولوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين قال العلامة حافظ بن أحمد الحكامي رحمه الله تعالى في منظومته فصل يجمع معنى حديث جبريل المشهور في تعليمنا الدين وأنه ينقسم إلى ثلاث مراتب الإسلام والإيمان والإحسان وبيان أركان كل منها اعلم بأن الدين قول وعمل فاحفظه وافهم ما عليه ذا اشتمل كما قد قاله الرسول إذ جاءه يسأله جبريل على مراتب ثلاث فصلة جاءت على جميعه مشتملة الإسلام والإيمان والإحسان والكل مبني على أركان فقد أتى الإسلام مبنيا على خمس فحقق ودوي ما قد نقلا أولها الركن الأساس الأعظم وهو الصراط المستقيم الأقوم ركن الشهادتين فاثبت واعتصم بالعروة الوفقة التي لا تنفصم وثانيا إقامة الصلاة وثالثا تأتيت الزكاة والرابع الصيام فاسمع واتبع والخامس الحج على من يستطع فتلك خمسة وللإيمان نكراني إيماننا بالله ذي الجلال وما له من صفة الكمال وبالملائكة الكعام البررة وكتبه المنزلة المطهرة نعم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عيبين محمد على آله وصحبه أجمعين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم سليمان فهمنا ذكر المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى حديث جبريل وهذا الحديث حديث عظيم فيه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم على صورة رجل لا يعرفه أحد كما قال عمر بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرف ه منا أحد فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسند ركبتيه إلى ركبتيه وضع كفهه على فخذيه ثم قال يا محمد أخبرني عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت أن استطعت إليه سبيلا قال صدقت قال أخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره قال صدقت قال الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال أخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاثة العراتة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان وفي رواية العالثة يتطاولون في البنيان قال ثم مضى فجلسنا مليا فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا عمر أتدرون من السائل قال إنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم وهذه الأسئلة ليست سؤال استفهام وإنما أسئلة استعلام ليفهم الآخرون يسأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم لا لجهله ولكن حتى يسمع الآخرون هذه الأسئلة وتلك الإجابات وهذا الحديث حديث عظيم جدا وشرحه أهل العلم في كتب ومجلدات صغيرة على كل أركان الإسلام كما جاء في هذا الحديث هي خمسة شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت وعندما نقول أركان الإسلام الإسلام الذي جاء به محمد أو الإسلام الذي جاء به إبراهيم أو الإسلام الذي جاء به عيسى أو الإسلام الذي جاء به موسى أو الإسلام الذي جاء به داود أو الإسلام الذي جاء به صالح الإسلام دين واحد إن الدين عند الله الإسلام غير الإسلام دين فلن يقبل منه فهذه الأركان على جميع الرسل وعلى جميع الأمم فرضت وليست فقط على أمة محمد صلى الله عليه وسلم بل على الجميع كما قال الله تبارك وتعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا وقال عن إبراهيم وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم وقال عيسى عليه الصلاة والسلام وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا فهذه الأركان الخمسة والشهادة طبعا بلا إله إلا الله ثم في كل رسول في عهده في زمن موسى شهدت أن لا إله إلا الله وأن موسى رسول الله في زمن إبراهيم شهدت أن لا إله إلا الله وأن إبراهيم رسول الله في زمن عيسى في زمن صالح في زمن هود وهكذا الإيمان بالله والرسل صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين وهذه الأركان قد تختلف في تفاصيلها كم نصوم من حيث الأيام من حيث المدة عن ماذا نصوم كذلك الأمر بالنسبة للزكاة كذلك الأمر بالنسبة للحج كذلك الأمر بالنسبة للصيام والصلاة والزكاة والحج نعم طيب فهذه تفاصيلها تختلف من أمة إلى أمة من تشريع إلى تشريع وإذلك الأنبياء اتفقت لنجعلنا منكم شرعة ومنهاجة فشراع الأنبياء قد تختلف لكن أصل الشريعة الأركان الخمسة هذه لا تختلف هي قد جاءت لكل الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين نعم قال فتلك خمسة وللإيمان ستة أركان بلا نكراني أركان الإيمان ستة الإيمان بالله والملائكة والكتاب والنبيين واليوم الآخر والقدر خيره وشره أيضا على جميع الأنبياء وجميع الشرائع الإيمان بهذه الأركان والإيمان بالله سبحانه وتعالى أي بوجوده وبأسمائه وصفاته وربوبيته وألوهيته سبحانه وتعالى والإيمان بالملائكة ينقسم إلى قسمين إيمان تفصيلي وإيمان إجمالي أما الإيمان الإجمالي فنؤمن أن لله ملائكة وأن هؤلاء الملائكة هم رسول الله وأن هؤلاء الملائكة مخلوقون من نور كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم وأن هؤلاء الملائكة عباد لله تبارك وتعالى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أطت السماء وحق لها أن تأط ما من موضع شبر إلا فيه ملك قائم أو ملك راكع أو ملك ساجد فنؤمن بهؤلاء الملائكة على سبيل الإجمال ونؤمن على سبيل التفصيل من سماهم الله جل وعلا أو سماهم الرسول صلى الله عليه وسلم فنؤمن مثلا بجبريل وميكائيل وإسرافيل ومالك حيث سموا بأسمائهم ومن سموا أو ذكروا بأوصافهم أو بأفعالهم كملك الموت وملائكة الموت وهم أعوانه والملك الذي أو الملائكة الذين يحضرون الإنسان وفي بطن أمه والذي يؤمر بكتب أربع أو نفخ الروح وكتب أربع والمعقبات له معقبات بين يديه ومن خلفه والسياحون الذين يحضرون مجالسه الذكر وكذلك الرقيب العتيد الذي يكتب عليك أعمالك ومنكر النكير وهو الذي يسألانك في قبرك وخزنة جهنم وخزنة الجنة فهؤلاء ملائكة ذكرهم الله تبارك وتعالى بأفعالهم فنؤمن بهم كذلك على سبيل التفصيل فهذا كله من الإيمان بملائكة الله تبارك وتعالى كذلك الكتب نؤمن بكتب الله تبارك وتعالى وأن نظر الله جل وعلا أنزل كتبا على الرسل كما قال الله تبارك وتعالى نؤمن بهذا كله والصحيح أن كل رسول أنزل الله معه كتابا وهذه الكتب نسخت بالقرآن الكريم نسخت هذه الكتب بالقرآن الكريم الذي جاء مهيمنا على الكتاب كلها أي على الكتب كلها فنؤمن بهذه الكتب على سبيل الإجمال أنه ما من رسول الله ومعه كتاب ونؤمن بالكتب على سبيل التفصيل وهي الكتب التي ذكرت لنا قرآن الكريم، توراة، إنجيل، الصحف، الفرقان، الزبور نؤمن بها على سبيل التفصيل إنها ذكرت بأسمائها فنؤمن بها ونؤمن أن كل رسول جاء معه كتاب نعم نعم ورسله الهدات للأنام هؤلاء الرسل اختارهم الله تبارك وتعالى وربك يخلق ما يشاء ويختار انتقى هؤلاء الرسل سبحانه وتعالى وميزهم واصطفاهم سبحانه وتعالى واختارهم لدينه سبحانه وتعالى أرسلهم إلى أقوامهم يدعون إلى الله تبارك وتعالى وهؤلاء الرسل عصمهم الله تبارك وتعالى فلا يخبرون عن الله تبارك وتعالى إلا الحق وهؤلاء الرسل كما قال من غير تفريق ولا إهام أي لا نفرق بين أحد من رسله كما قال الله تبارك وتعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقال سبحانه وتعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض أولئك هم الكافرون حقا فمن كفر برسول فقد كفر بجميع المرسلين بل كفر بالله تبارك وتعالى ولذا قال الله جل وعلا كذب قوم نوح المرسلين مع أن نوح عليه الصلاة والسلام هو أول المرسلين فطالما أنهم كذبوا نوح إذا كذبوا من بعده فمن كذب رسولا كذب الرسل جميعا ولذا حكم أهل العلم على كفر اليهود والنصارى من هذا أن اليهود كفروا بعيسى ومحمد هذا عدا من سبق أيضا قد كفروا بعض الأنبياء السابقين فهم لا ينوي الأنبياء العرب كشعيب وهود وصالح وكذلك النصارى كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وإن كانوا آمنوا بموسى وعيسى وكفروا بمحمد فكفروا بالله تبارك وتعالى فلا يجد التفريق بين رسول ورسول وهنا لابد أن ننتبه لقضية أن التفريق في الإيمان هذا الذي لا يجد أما التفريق في الفضل فهذا جائز تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض هذا جائز لأن هذا ثابت في الكتاب والسنة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول أنا سيد ولد آدم ولا فخر صلوات ربي وسلامه عليه فتفضيل بين رسل شيء والتفريق بالإيمان بين الرسل شيء آخر فالتفريق بينهم لا يجوز والتفضيل بينهم جائز ثابت في الكتاب والسنة قال وخمسة منهم أولو العزم الأولى في سورة الأحزاب والشورى تلا أولو العزم اختلف أهل العلم فيهم هل هؤلاء فعلا أولو العزم أم أن جميع من ذكر بالقرآن هم من أولو العزم كما قال الله تبارك وتعالى فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل فأولو العزم من الرسل قال بعض أهل العلم هم جميع الرسل وبعض قال هؤلاء هم الخمسة لكن شبه اتفاق بين أهل العلم أن هؤلاء الخمسة هم أفضل الرسل وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات ربي وسلامه عليهم ويدل على ذلك ما جاء في حديث الشفاعة الكبرى أن الناس يوم القيامة يذهبون إلى آدم فيسألونه أن يشفع لهم عند ربهم تبارك وتعالى يقولون يا آدم أنت أبو البشر خلقك الله بيده وأزداد لك بلائكته ألا ترى ما نحن فيه اشفع لنا عند ربك فيقول آدم عليه الصلاة والسلام نفسي نفسي إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله اذهبوا إلى نوح أول رسول أرسل إلى الأرض فيذهبون إلى نوح فيقول مثل ما قال آدم فيذهبون إلى إبراهيم فيقول مثل ما قال نوح ويرسلهم إلى موسى فيذهبون إلى موسى فيقول مثل ما قال إبراهيم ويرسلهم إلى عيسى فيذهبون إلى عيسى فيقول لهم مثل ما قال موسى ويرسلهم إلى محمد فعندما يأتون إلى محمد صلى الله عليه وسلم يقول أنا لها أنا لها فيسجد تحت العرش صلوات ربي وسلامه عليه فخص هؤلاء الخمسة بالذكر هنا مع أبيهم آدم صلوات ربي وسلامه عليهم أفضل من جميع الرسل والرسل كذلك كما قلنا في الملائكة نؤمن بهم على سبيل الإجمال وعلى سبيل التفصيل فعلى سبيل التفصيل من ذكروا بأسمائهم سواء في الكتاب أو في السنة نؤمن بهم كما جاء في قول الله تبارك وتاوى تلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم ووهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريتي داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وذلك نجد المحسين وزكريا وإيحيا وعيثة وإلياس كل من الصالحين وإسماعيل واليسع ويموس ولوطة وكلا فضلنا عن العالمين فهؤلاء ثمانية عشر ذكرهم الله تبارك وتعالى في ثلاث آيات في كتابه العزيز والسبعة الباقون تكملة الخمسة والعشرين آدم ومحمد وشعيب وهود وصالح وداود وذو الكفل هؤلاء ذكروا في كتاب الله تبارك وتعالى واختلف أهل العلم في آخرين في ذي القرنين هل هو رسول أو ليس برسول في الخضر هل هو رسول أو ليس برسول في تبع هل هو رسول أو ليس برسول في دانيال هل هو رسول أو ليس برسول هذا لا يترتب عليه شيء المهم أن من ذكروا في كتاب الله تبارك وتعالى نؤمن بهم على سبيل التفصيل ونؤمن بالمرسلين على سبيل الإجمال نؤمن بجميع المرسلين وجاء في الحديث أن أبا ذر الغفاري سأل النبي صلى الله عليه وسلم كم عدد المرسلين قال ثلاثمائة وبضعة عشر ثلاثمائة وبضعة عشر قال والأنبياء قال جم غفير جم غفير أربعة وعشرون ومئة ألف يعني مئة واربع وعشرين ألف عدد المرسلين الأنبياء لكن هذا الحديث فيه ضعف هذا الحديث فيه ضعف سواء فيه عدد المرسلين أو عدد الأنبياء على كل نحن نؤمن في الجملة من صح هذا الحديث قال أن عدد الأنبياء مئة واربع وعشرين ألف ومن قال بضعف هذا الحديث وهذا الظاهر أنه لا يثبت فنقول نؤمن كما قال الله تبارك وتعالى ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك فنؤمن على سبيل الإجمال بأولئك الرسل قال أن محمدا قد ختم المرسلين نعم هو خاتم النبيين صلوات ربه وسلامه عليه فنؤمن أن محمدا صلوات ربه وسلامه خاتم النبيين خاتم المرسلين لا كما قال بعض الجهلة أنه قال خاتم النبيين ولم يقل خاتم المرسلين أو كما قالت قرة العين هذه الزنديقة قالت هو خاتم المرسلين وليس خاتم المرسلات فأنا مرسلة وليست مرسلا أنا امرأة كلهم من خبث أولئك القوم عندما يقوم مثل هذا القوم الحمد لله المؤمنون جميعا يؤمنون بأن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء وخاتم المرسلين صلوات ربه وسلامه عليه نعم إذن هذه أركان الإيمان ذكر خمسة منها الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر أن نؤمن بالمعاد أن نؤمن باليوم الآخر قال ولا ادعي علم بوقت الموعدي يعني لا يجوز أن يدعي أحد متى يكون هذا اليوم لأن الله تبارك وتعالى يقول إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلو ما في الأرحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تماما وقال النبي صلى الله عليه وسلم خمس من الغيب لا يعلمها إلا الله لا يعلم متى الساعة إلا الله وذكر ما بعدها وعلم الساعة كما جاء في حديث جبريل لما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم متى الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل والله جل وعلا يقول إن الساعة آتية أكاد أخفيها هي آتية ولكن لم يعلمنا الله تبارك وتعالى متى تكون وما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة آتية وكما قال الله تبارك وتعالى ونقف عندما لا علم لنا به ولا تقف ما ليس لك به علم فنقول الله أعلم نعم قال من ذكر آيات تكون لكننا نؤمن من غير امتراء بكل ما قد صح عن خير الورى كل ما صح عن خير الورى صلى الله عليه وسلم مع القرآن نؤمن به ونقبله وذكرنا لكم قول الشافعي ونعيده مرة ثانية أنه قال له رجل إن صح الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم تأخذ به وتقول به قال أرأيتني خرجت من كنيسة أو لبست زنارا ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الرأس والعين قطعة لا شك أن الذي صح عن النبي صلى الله عليه وسلم على الرأس والعين لكن يكون أحيان بعض الأحاديث يختلف في صحتها مثل ما ذكرنا الآن من عدد الأنبياء عدد المرسلين يعني لا يترتب عليها يعني كبير شأن يعني عرفنا عدد الأنبياء أو لم نعرفهم لا يترتب عليه دخول الجنة ولا دخول النار أبدا فالاختلاف في صحة بعض الأحاديث أو ضعفها هذا لا ينبغي أن تبنى عليه عقيدة لذلك ذكر أهل الأحاديث المختلف في صحتها لا تبنى عليه عقيدة خاصة حديث الحسن لغيره حديث الحسن لغيره العلم أنه لا تبنى عقيدة على أحاديث حسن لغيرها عند البعض طبعا لأن البعض الآخر قد يرى أنها لا ترتقي لأن تكون حسن وإنما تكون العقيدة مبنية على الأحاديث الصحيحة لذاتها أو الصحيحة لغيرها أو الحسن لذاتها أما الحسن لغيره الذي هو الضعيف إذا تعدد طرقه فإنه لا تبنى عليه عقيدة قال من ذكر آيات تكون قبلها وهي علامات وأشراط لها الله جل وعلا من رحمته وفضله ومنه وكرمه جعل هناك آيات وعلامات على قرب الساعة لا على تحديد وقت الساعة وإنما تدل على قربها كما قال الله سبحانه وتعالى فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها أشراطها جاءت وكما قال الله تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنة من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنهم منتظرون فعلامات الساعة شيء والساعة شيء آخر نعم قال وحمه الله تعالى ويدخل الإيمان بالموت وما من بعده على العباد حتما نعم الإيمان بالموت وما بعد الموت وهو حياة البرزخ وهذه تقريبا تعتبر من من اليوم الآخر بالنسبة للشخص نفسه ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من مات فقط قامت قيامته خلاص بدأ معه اليوم الآخر لكن ليس اليوم الآخر النهائي وإنما هذه حياة برزخية بين الدنيا والآخر لا عمل بعدها إذا جاء الموت لا عمل خلص يبدأ الحساب يبدأ الحساب بالموت لكن حساب البرزخ وليس حساب الآخرة حساب البرزخ وليس حساب الآخر وسيأتي تفصيل ذلك ويدخل الإيمان بالموت نعم الكل يموت إنك ميت وإنهم عيتون كل نفس ذائقة الموت الكل يموت إلا الله جل وعلا كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى فنؤمن بهذا أن الكل يموت ما عدا الله جل وعلا حتى الملائكة يموتون الإنس والجن يموتون كل شيء يموت الذي لا يموت الله إذا قال وتوكل على الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى وأن كل مقعد مسؤول من رب من الدين ومن رسول وعند ذا يثبت المهيمن بثابت القول الذين آمنوا ويوقن المرتاب عند ذلك بأن ما مورده المهالك نعم وأن كل مقعد مسؤول الجميع كما قال الله تبارك وتعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة قال أهل العلم في الحياة الدنيا إيمانك في الآخرة سؤال القبر سؤال القبر ومن ذلك دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قبل التسليم كان يقول صلى الله عليه وسلم اللهم اني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحية والممات فتنة المحية الدنيا وما فيها وفتنة الممات سؤال القبر وقال صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إذا أخذ القبر إلا إنه إذا انصرفوا عنه سمع قرع نعالهم ثم يأتيانه ملكان فيجلسانه ثم يسألانه من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم وذلك نحن الآن إذا دفننا الأموات نقول اللهم ثبته عند السؤال ندعو له أن الله يثبته عند السؤال وجاء في الحديث إن صاحبكم الآن يسأل فادعو له فهذا السؤال في القبر يسأل العبد هذه الأسئلة الثلاثة من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم قال عند ذا يثبت المهيمن بثابت القول الذين آمنوا ويوقن المرتاب عند ذاك بأن مورده المهالك عند ذلك أن مورده المهالك المؤمن يثبته الله فعندما يسأل من ربك يقول ربي الله ما دينك ديني الإسلام ما هذا الرجل الذي بعث فيكم هو محمد عليه الصلاة والسلام أما المنافق والمرتاب والكافر فيقال من ربك يقول هاها لا أدري ما دينك هاها لا أدري ما هذا الرجل الذي بعث فيكم يقول هاها لا أدري وفي رواية يقال له محمد يقول سمعت الناس يقولون ذلك فيضرب بمطرق على رأسه يصرخ وصرخ ويسمعهم كل شيء إلا الثقلان وهم الإنس والجن ويسمعهم الحيوانات وغير ذلك فهذا هو القول الثابت وهنا ذكر المؤمن والكافر ولم يذكر الفاسق العاصي لا الأصل الفاسق العاصي أنه مؤمن وأنه يجيب هذه الأسئلة الأصل في الفاسق العاصي أنه يجيب هذه الأسئلة أن يقول ربي الله ونبي محمد وديني الإسلام لكن عنده تقصير في ارتكاب كبائر أو ترك واجبات أو أيضا تعتبر ارتكاب كبائر ترك الواجبات هذا أمر آخر يحاسب عليه أو يعفو الله تبارك وتعالى فالشاهد من هذا أن المؤمن يثبت والكافر والمنافق يفشل في هذا الاختبار عاذنا الله وإياكم من ذلك نعم نعم نؤمن باللقاء والبعث والنشور ينفخ في الصور سرافيل يموت جميع من على الأرض يهلك الجميع ثم بعد ذلك ينفخ نفخة أخرى يحيى كل من مات يحيى الجميع ثم بعد ذلك يكون النشور هذا هو النشور ثم يكون الحساب يوم القيامة بعد ذلك قال غرلا حفاتا كجراد منتشر يقول ذو الكفران ذا يوم عسر كما قال الله تبارك وتعالى خش عن أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر ويقول الله تبارك وتعالى يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الناس يوم القيامة حفاتا عراتا غرلا حفات الأقدام عرات الأبدان غرلا غير مختونين غرلا أي غير مختونين فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله ينظر بعضهم إلى بعض قال الأمر أعظم من ذلك الأمر أعظم من ذلك من أن ينظر بعضهم إلى بعض كلهم مشغولون بنفسهم وبما سيكون في هذا اليوم العظيم أجارنا الله وإياكم في ذلك اليوم نعم نعم قال ويجمع الخلق ليوم الفصل جميعهم أي الإنس والجن والملائكة كل الخلق يجمعون لهذا اليوم صحيح الملائكة لا يحاسب الذي يحاسب الإنس والجن لكن الملائكة يحضرون وجاء ربك والملك صفا صفا الكل يحضر في هذا اليوم العظيم قال في موقف يجل فيه الخطب ويعظم الهول به والكرب كما قال الله تبارك وتعالى يا أيها الناس تقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارة وما هم بسكار ولكن عذاب الله شديد والعياذ بالله معاذن الله وإياكم من هذا العذاب فالقصد أن هذا اليوم يوم عظيم قال وأحضروا للعرض والحساب وانقطعت علائق الأسباب يقول الله تبارك فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلوا قال وارتكمت سحائب الأهوال وانعجم البليغ في المقال لا ينطق أحد أبدا وعنت الوجوه للحق سبحانه وتعالى لا أحد يتكلم الكل ساكت واجب ينتظر ماذا بعد هذا ماذا بعد هذا الموقف أين الطريق إلى الجنة أو إلى النار الكل خائف في ذلك اليوم والأنبياء يقول رب سلم سلم سلم سلم قال وعنت الوجوه للقيوم واقتص من ذي الظلم للمظلوم يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليتحلل ألا له منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فألقيت أو فحمل عليه والعياذ بالله الأمر خطير لذلك الإنسان الظلم ظلما غير الشرك الظلم اللي هو الواقع ظلم النفس وظلم الغير ظلم النفس المعاصي التي يقع فيها الإنسان ظلم الناس لا يسقطه الله حتى يتحلل منهم حتى يسامحه وإن لا يأتون يوم القيامة يطالبون بحقوقهم المظلومون يطالبون بحقوقهم من الظالمين فإذا طالبوا أخذ الله من حسنات الظالمين وأعطيت للمظلومين فإذا فنيت الحسنات ولم تفنى الحقوق فيأخذ من سيئات المظلومين وتوضع على الظالمين ثم يكبون في نار جهنم الحذر من جهتين الأول أن يتحلل الإنسان من المظلومين الثاني أن يكثر من الحسنات حتى لا تفنى حسناته حقوقاً للمظلومين والله المستعان نعم نعم وساوت الملوك الأجنادي يعني تساوى الناس الملك والوضيع الغني والفقير كاليوم العظيم يقول الله تبارك وتعالى وضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصها ويقول سبحانه وتعالى وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وقال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقي في جهنم كل كفار عنيد من ناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد قال قرينه ربنا ما أطغيته ولكن كان في ضلال بعيد قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد الأمر خطير الأمر خطير في ذلك اليوم نعم في هذا اليوم الكافر يقول يا ربي أنت قلت إنه لا ظلم اليوم فيقول الله نعم فيقول لا أقبل شاهدا علي غير نفسي يقول لا أقبل شاهدا علي غير نفسي نفسي فقط لي تشهد علي غير نفسي ما تشهد يقول الله تبارك وتعالى كفى بنفسك اليوم عليك شهيدا وبالكرام الكاتبين شهودا فيختم على فيه وكانه أنطقي فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام يعني يسمح له بالكلام فيقول لأعضائه بعدا لكن وسحقا فعن كن كنت أناظل يعني كنت أقول هذا حتى لا تتعذب أيها اليد ولا تتعذب أيها الرجل ولا تتعذب أيها الوجه عن كن كنت أناظل أكذب لأجل ألا تتعذب هذه الأعضاء قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وفيها يقول الله تبارك وتعالى اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون وقالوا لجلودهم لما شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون سبحانه وتعالى وما كنتم تستثيرون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون يشهد الله هذه الأعضاء عليهم واليد وليست لها لسان الذي أنطقنا سبحانه وتعالى قادر على أن ينطق هذه الأعضاء ولذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم يوم يسحبون على وجوههم قالوا يا رسول كيف يمشون على وجوههم فقال الذي أمشاهم على أقدامهم في هذه الدنيا يمشيهم على وجوههم يوم القيامة نحن كمسلمين الأمر عندنا واضح إن الله على كل شيء قدير انتهى الأمر نعم ابتليت هناك السرائر أي في ذلك اليوم العظيم وانكشف المخفي في الضمائر أن هذا اليوم يظهر كل شيء يقول قال الله تبارك وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا قال تأخذ باليمين والشمال كما قال الله تبارك وتعالى أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا ويقرأ ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لي يحور بلى إن ربه كان به بصيرا ويقول سبحانه وتعالى فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول ها أقرأ كتابي إني ظننت أني ملاقم حسابي فهو في عشة راضية في جنة عالية قطوفها دانية كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية وأما من أوتي كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابي ولم أدري ما حسابي كانت القاضية ما أغنى عني مالية هلك عني سلطانية فالناس إذن ثلاثة أقسام أو قسمان على كل حال قسم آخذ كتابه باليمين وقسم آخذ كتابه بالشمال وقسم آخذ كتابه وراء ظهره ثلاثة أقسام قالوا الذي يأخذ كتابه باليمين هم المؤمنون والذي يأخذ كتابه بالشمال هم الكافرون والذي يأخذ كتابه وراء ظهره هم المنافقون وقال بعض أهل العنبل هما قسمان المؤمنون يأخذون كتابهم باليمين الكفار يأخذون كتابهم والمنافقون أيضا يأخذون كتابهم بالشمال من وراء ظهورهم يأخذون كتابهم بالشمال وراء ظهورهم والله أعلم نعم والوزن بالقسط فلا ظلم ولا يؤخذ عبد بسوى ما عملا فبين ناج راجح ميزانه ومقويف أوبقه عدوانه إذن الحق كما قال الله تبارك وتعالى إن الله لا يضل متقال ذرة وإن تكو حسنة يضاعفها ويؤتي من لدنه أجرا عظيما وقال ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان متقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين وقال فمن ثقلت موازينه فهؤلاء هم المفلحون وإن خفت موازينه فهؤلاء الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون والوزن إذن بالقسط لا ظلم في ذلك اليوم ولا يؤخذ العبد بغير عمله لا تزر وازرة وزر أخرى كل يأخذ بعمله قال فبين ناج راجح ميزانه من رجح ميزانه فقد نجى ومقرف أي خسيس أوبقه عدوانه استحق ذلك واختلف أهل العلم في الذي يوزن من الذي يوزن هل هي الأعمال هل هو الإنسان هل هي صحائف الأعمال التي تكتب فيها الأعمال كلها قد ورد فيها الدليل أما الأعمال فكما قال الله تبارك وتعالى عفوا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان تقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم فهي توزن وأما الأشخاص فجاء عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه صعد شجرة يوما على غسل من أفصانه فاهتزت به وهو نحيف فاهتز معها فضحك الصحابة رضي الله عنهم فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم مما تضحكون قالوا من دقة ساقيه يعني نحيف وكذا قالوا من دقة ساقيه قال والله له ما عند الله أثقل من جبل يوحد وقال يؤتى بالرجل السمين الكافر يوم القيامة فلا يزن عند الله جناح بعوضة فإذا الأشخاص يوزنون وقيل الذي توزن صحاف الأعمال كما في حديث البطاقة أنه يؤتى بالرجل يوم القيامة وله تسعة وتسعون سجل فتنشر فعلى مد البصر فيظن أنه قد هلك فيقال إن لك عندنا حسنة قال وما تفعل الحسنة مع هذه السجلات قال إنك لا توضأ فيؤتى بلا إله إلا الله وتوضع في الكفة الثانية فتطيش بالسجلات فالصحائف هنا التي وزنت والأظهر والعلم عند الله تبارك أن الثلاثة توزن توزن الأعمال وتوزن الصحائف ويوزن الإنسان والعلم عند الله جل وعلا