4 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
46:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعلوا في الدرس مثواي مثواكم اللهم آمين نحن في ليلة الثلاثاء ليلة الثاني عشر من شهر شعبان لسنة ثلاثين
واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة الخامس عشر من الشهر الثالث لسنة الفين واثنتين وعشرين من الميلاد ونحن في ضحية صديق في مسجد خالد الياقوت رحمه
الله تعالى وما زلنا مع سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى والمتوفة سنة السبعين وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة فنبدأ بحول الله لوالدنا وللمسلمين أجمعين اللهم آمين
قال العلامة حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تعالى في منظومته فصل في بيان أمو يفعلها العامة منها ما هو شوك ومنها ما هو قويب منه وبيان حكم الرقى والتمائم ومن يثق بودعة أو نابي أو أعين
الذئاب أو خيط أو عضو من النسور أو وتو أو توبة القبور لأي أمر كائن تعلقه وكله الله إلى ما علقه نعم قال المؤلف رحمه الله تعالى ومن يثق بودعة أو نابي أو حلقة أو أعين الذئاب الناس
يثفوتون فيما يعلقونه من التمائم والحروز ومن يثق بالعين والحسد وغير ذلك من الأمور وهذا من جهلهم والأصل في المؤمن أنه يتعلق بالله سبحانه وتعالى وأنه يعتقد أنه لن يصيبنا إلا ما كتب
الله لنا وأنه يلتزم أذكار الصباح وأذكار المساء والحافظ الله سبحانه وتعالى وهناك من يعلق الناب وهناك من يعلق العين وهناك من يعلق عضوا من النسر كريش أو غيره ومن يعلق خرقة الناس
يثفوتون فيما يعلقون ظن منهم أنهم إذا علقوا هذه الأشياء احتموا من العين ومن الحسد ومن الأذى وغير ذلك مما يخشونه والمؤلف رحمه الله تعالى يقول ومن يثق بودعة أو نابي الودعة خرز
يخرجونها من البحر أو حلقة أو أعين الذئاب الحلق التي يضعها الناس على أيديهم أو في أيديهم وهنا الأساور التي تعلق الآن يعلقها الناس الأساور هذه على الأيدي يدعون أنها تكون علاجا فهي إن
كانت علاجا حقيقيا وليس نفسيا فإنها تجوز وإذا كانت علاجا نفسيا فهي داخلة في هذه الأمور الشركية ويسأل في هذا الأطباء وينبغي أن يكون هناك دراسات علمية محققة من مجلات علمية معتمدة لأن
البعض يقول تنظم الكهرباء في الجسم وبعضهم ينكر ذلك فعلى كل حال هذا هو الأصل هي أو غيرها إذا كانت علاجا حقيقيا ماديا فجائزة وإن كانت علاجا نفسيا فلا تجوز وهي محرمة وهي تدخل مع
التمائم وتعليق الحروز وغير ذلك من الأمور من يأخذ ترابا من القبر ويضعه في البيت يرى أنه يمنعه من الأذى أو السحر أو ما شاء كل هذا من البدع ولذا جاء النبي صلى الله عليه وسلم وقال من
تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له وفي رواية فلا ودعه الله وجاء في الحديث إن الرقى والتمائم والتولة شرك والتولة نوع من السحر وهو الذي يتعطاه الزوجان أحيانا
ويسمى سحر الصرف والعطف يعني يصرف الزوجين عن بعضهما أو يعطف الزوجين على بعضهما يعني إما لتقريب الزوج إلى الزوجة وإما للتفريقي بينهما كلاهما محرم فكل هذه من البدع التي ما أنزل الله
بها من سلطان نعم وذلك لاختلاف في سنيته أما الرقى المجهولة المعاني فذاك وسواس من الشيطان وفيه قد جاء الحديث أنه شرك بلا مرية فاحذرنه إذ كل من يقوله لا يدوي لعله يكون محض الكفري أو
هو من سحر اليهود محض الكفري نعم الرقى من حمة أو عيني الرقية جائزة بل قد تكون مستحبة وجبريل رقى النبي صلى الله عليه وسلم والنبي رقى نفسه وعائشة كانت ترقي النبي صلى الله عليه وسلم
بيده حسنة والحسين فالرقى جائزة لا بأس بها من حمة أي سم العقرب أو الحية أو من العين كل هذا جائز بل مشروع لعله مستحب أحيانا فالقصد أن الرقى الشرعية جائزة وكيف نعرف الرقى الشرعية قال
أهل العلم أن تكون بلسان واضح مبين وأن تكون من القرآن أو من السنة أو تكونوا والأمر الثالث أن يعتقد أنها مجرد سبب وأن الشافي هو الله سبحانه وتعالى الشافي المعافي هو الله جل وعلا فإذا
اجتمعت هذه الشروط الثلاثة جازت هذه الرقى وإن لا تمنع لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الرقى والتمائم والتولة شرك ومقصوده الرقى الشركية إما أن يدعى غير الله أو يشرك مع الله أحد
جل وعلا وإما أن يعتقد أنها تنفع وتضر بنفسها فكل هذا ممنوع وإذا قال المؤلف رحمه الله تأمن الرقى المجهولة المعاني فذاك وسواس من الشيطان وفيه قد جاء الحديث أنه شرك إن الرقى والتمائم
والتولة شرك هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذ كل من يقوله لا يدري لعله يكون محض الكفر هذا الراقي إذا كان يتمتم بكلمات لا تعرفها أحيانا هؤلاء ينادون الشياطين بأسمائهم ينادون
الشياطين بأسمائهم أحيانا فهذا شرك أكبر فالإنسان ينتبه لمثل هذه الأمور سواء رقاه أحد أو جاء أحد يرقي أحدا من أقاربه أو قريباته ينتبه لهذا الأمر نعم نعم التمائم المعلقة وهي تسمى
عندنا الجامعة يعلقونها على الذراع أحيانا وهذه تنقسم إلى قسمين إما أن تكتب فيها أشياء لا تعرف أحرف متداخلة أرقام أو أسماء غريبة هذه شرك لا تجوز قطعا وأحيانا تكون آيات قرآنية وأدعية
مشروعة ويعلقونها للتمائم فإذا كانت أسماء للشياطين أو أسماء لا تعرف أو أحرف لا تعرف أو خطوط متداخلة أو أرقام هذه كلها شرك لا تجوز محرمة أما إذا كانت آيات وأحاديث وأدعية مشروعة فهذه
اختلف فيها الثلاث هل يجوز تعليقها أو لا يجوز تعليقها الجمهور على المنع أكثر أهل العلم على منع ذلك منع التعليق ويرون أنه ممنوع لأدلة منها نهي النبي صلى الله عليه وسلم من نص إن الرقى
والتمائم والتولة شرك عام فيشمل تمائم المعلقة ويشمل التمائم التي من القرآن ومن غير القرآن دليلهم الثاني يقول سد الذريعة لأن إذا فتحنا هذا الباب ويقول أعلق آيات أحيانا يعلق يظنها
آيات وهي ليست بآيات لأن هذا القارئ أو الراقي أو المشعوذ يعطيه إياه مغلقة ويقول أعلقها فهو ما يدري ماذا كتب فيها فقد تفتح الباب على من يعلق غير الآيات وغير القرآن وغير الحديث وغير
الأدعية ويعلق وساوس الشيطان وأسماء الجن ودعاء غير الله تبارك وتعالى فسد الذريعة يغلق هذا الباب ودليلهم الثالث أو تعليلهم الثالث هو أن هذا الذي جاء عن بعض السلف ممن أباحه إنما كان
لأثر عن عبد الله بن عمر بن العاص وفيه ضعف أنه كان يجعل هذا على الأطفال يعلق هذا على الأطفال قال أهل العلم قالوا والأطفال لا يتحاشون أن يدخلوا بها إذا قلنا آيات قرآنية أو أحاديث أو
كذا أن تمس فيها النجاسات أو يدخل فيها إلى الحمام أو غير ذلك من الأمور تمتهن والأصل أن لا يمتهن كلام الله ولا يمتهن كلام الرسول فلذلك قالوا بالمنع ومن أجازها قال إنما هي لأثار جاءت
عن عبد الله بن عمر بن العاص وبعض التابعين والعلم عند الله تبارك وتعالى قال إذا كن يقين أنها من غير الوحيين لا كتاب ولا سنة فإنها تمنع بل قال هي قسمة الأزلام لأنها تعتمد على غير
الله تبارك وتعالى نعم ومن أعمال أهل الشرك من غير ما تعدد أو شك ما يقصد الجهال من تعظيم ما لم يأذن الله بأن يعظما كمن يلذ ببقعة أو حجري أو قبر ميت أو ببعض الشجري متخذا لذلك المكان
عيدا كفع فلعابد الأوثان نعم التبرك بغير ما جعل الله فيه البركة لا يجوز لأن الأصل في البركة أنها من الله والله هو الذي يحدد جل وعلا هذا شيء مبارك أو شيء غير مبارك فنص الله تبارك
وتعالى أن الأنبياء مباركون وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمته حية والنبي محمد صلى الله عليه وسلم مبارك وآثار الأنبياء كلها مباركة التي هي يعني شيء مسى جسدهم
كملابسهم أو شعرهم أو لعابهم أو أي شيء مسى جسدهم هو مبارك ولذلك كان النبي يعطي شعره أحيانا للناس يأخذونه وعراقه كان يؤخذ صلى الله عليه وسلم ويعالج به المرضى وأحيان لباس كان يلبسه
النبي صلى الله عليه وسلم كما عند أسماء كانت تغسلها بالماء ثم تعطي الماء للناس يستشفون منه فهؤلاء وناس مباركون وكذلك جعل في زيت الزيتون شجرة مباركة وجعل الحجر الأسود مباركا وجعل ماء
زمزم مباركا فالقصد أن الله هو الذي يجعله البركة تبارك وتعالى فلا يجوز لأحد أن يجعل شيئا مبارك لم ينص الله على أنه مبارك ولأجل هذا أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على بعض مسلمة الفتح
وقالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواع كما لهم ذات أنواع طعين يدون شجرة يتبركون بها يعلقون عليها أسلحتهم حتى ينصرهم الله تبارك وتعالى فغضب النبي صلى الله عليه وسلم وأوقف الناس وقال
إنها السنن لقد قلتم كما قال أصحاب موسى لموسى اجعل لنا إيلان كما لهم آلهة فيقول فعلكم هذا كفعل أهل الجالين يتبركون بأشجار لم يجعل الله فيها بركة وكذلك قول المؤلف هنا متخذا لذلك
المكان عيدا كفعل عابد الأوثاني جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله نذرت أن أنحر إبلا ببوانة بوانة مكان قريب من صب الجحفة في المملكة العربية السعيدة عند رابغ
وغيرها هناك يقول نذرت أن أذبح إبلا أنحر إبلا ببوانة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل كان هناك وثن يعبد قال له قال فهل كان فيه عيد من أعياد الكفار في ذلك المكان قال له قال أوفي
بنذرك فالنبي صلى الله عليه وسلم سال عن أمرين أمر يختص بالشرك الأكبر وأمر يختص بالشرك الأصغر إن كان هذا المكان فيه وثن يعبد فالذبح هناك لأجل هذا الوثن فهذا شرك أكبر وعيد من أعياده
من أعياد الكفار يعني قال له لو كان لهم عيد فهذا شرك أصغرها وسيلة إلى الشرك الأكبر وسيلة للشرك الأكبر والوسائل تأخذ أحكام المقاصد فلما قال الرجل ليس هذا ولدك قال له النبي صلى الله
عليه وسلم أوفي بنذرك نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى ثم الزياوة على أقسامي ثلاثة يا أمة الإسلام فإن والزائر فيما أضمره في نفسه تذكرة بالآخرة ثم الدعا له وللأموات بالعفو
والصفح عن الزلات ولم يكن شد الرحال نحوها ولم يقل هجرا كقول السفهة فتلك سنة أتت صريحة في السنن المثبتة الصحيحة وقصد الدعاء والتوسلا بهم إلى الرحمن جل وعلا فبدعة محدثة ضلالة بعيدة عن
هدي ذي الرسالة وإن دع المقبو نفسه فقد أشرك بالله العظيم وجحد لن يقبل الله تعالى منه صرفا ولا عدلا فيعفو عنه إذ كل ذنب موشك الغفار إلا اتخاذ الندي للرحمن زيارة القبور ثلاثة أنواع
إما مشروعة وإما بدعية وإما شركية المشروعة وهي مستحبة بالإجماع كما ذكر ذلك الشيخ سامتيمي وغيره زيارة القبور مستحبة بالإجماع لقول النبي صلى الله عليه وسلم كنت قد نهيتكم عن زيارة
القبور ألا فزوروها فهذه مستحبة بالإجماع بقول النبي وفعله صلى الله عليه وسلم وهي مشروعة لثلاثة أمور الأمر الأول اتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم سواء من قوله أو من فعله صلى الله
عليه وسلم الأمر الثاني أن الإنسان يدعو لهؤلاء الأموت ويدعو لنفسه السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين أنتم السابقون نحن لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية هذا عام وقصد قبرا
خاصا كقريب أو صديق أو شيخ أو حبيب أو ما شابه ذلك فيأتي ويدعو له يخصه بالدعاء الأمر الثالث الاعتبار يعتبر كما جاء في العلم فإنها تذكركم الآخرة يتذكر الإنسان أنه في يوم ما سيكون هو
هنا لا أقصد هنا في هذا المكان لكن تحت الأرض غض النظر أين يموت لكن سيكون تحت الأرض كل ابن أنثى وإن طالت سلامته يوم على آلة حدبة محموله الكل سيعتبر يتذكر أنه سيصير إلى ما صار إليه
فلهذه الأسباب الثلاثة كان زيارة القبور مستحبة وقد تكون الزيارة بدعية محرمة وهو أن يقصد زيارة القبور للتوسل بصاحب القبر فيقول اللهم اغفر لي لأجل صاحب القبر اللهم ببركة صاحب القبر
أعطني وكذا لكن يتوسل بهذا الميت الحالة الثالثة أو عفوا أيضا من الممنوع البدعية هو أن يظن أن الدعاء عند القبر أفضل من الدعاء خارج القبر حتى لو كان في المسجد يعني الإنسان عندما يدعو
في المسجد المسجد مكان مبارك للدعاء فيترك المسجد ويذهب إلى القبر يقول الدعاء هناك مستجاب هو لا يدعو صاحب القبر ولا يتوسل بصاحب القبر بل يدعو الله خالصا صادقا فهذا غير صحيح أبدا
الدعاء هناك ليس أفضل الدعاء عند القبر أو خارج المقبرة سواء أبدا فهذه بدعية النوع الثالث وهي زيارة المحرمة الشركية وهو أن يطلب من صاحب القبر أن يأتي إلى صاحب القبر فيقول افعل لي
أعطني نجني ساعد لي يدعوه من دون الله تبارك وتعالى هذه زيارة شركية إذن هذه ثلاثة أنواع شرعية مستحبة وبدعية شركية والتوسل بصاحب القبر محرم وهناك توسل مباح والتوسل المباح كما ذكر أهل
العلم ثلاثة أنواع أن يتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته كأن تقول يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث فقدمت يا حي يا قيوم توسلت بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى فهذا توسل مشروع اللهم ان يسألك بأنك
أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد هذا توسل هذا توسل مشروع النوع الثاني من التوسل المشروع هو التوسل بالأعمال الصالحة أن يتوسل الإنسان إلى الله بأعماله الصالحة أسألك اللهم بصلاتي
أسألك بمحبتي لك بمحبتي لرسولك ببر بوالدي بإيماني أسألك بصدقاتي أسألك بطلبي للعلم أعمالك الصالحة كما في قصة الثلاثة الذين دخلوا الغار وسألوا الله بأعمالهم الصالحة كما كان يفعل
الصحابة يأتون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونه الدعاء أن يدعو لهم وهذا أيضا جائز أن تذهب إلى رجل ترا فيه سيمة الصلاة فتطلب منه أن يدعو لك هذا توسل مشروع فهذا بالنسبة للتوسل
نعم نعم لا يجوز إسراج السرج على القبور لتمييزها ولا إقاد النيران عندها ولا بناء الأضرحة على القبور ولا الكتابة على القبور عليها النعي وما شابه ذلك من الأمور ولا تجصيصها ولا الجلوس
عليها هذه أحكام تخص القبور النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك كله صلى الله عليه وسلم يقول ومن على القبر سراجا أو قدا أو ابتنى على الضريح مسجدا بناء المساجد على القبور لا يجوز فلو
دفن ميت ثم جئنا لا إن شاء الله ما نأتي ثم جاء ناس هذا القبر يهدم المسجد لأنه لم يبنى على تقوى من الله يهدم في المسجد ولا يقال نخرج القبر لا يهدم المسجد لأن الأصل في المسجد أن يبنى
على تقوى من الله لو دفن الميت في المسجد يخرج الميت لأن المسجد هو الأصل المهم الذي كان قبل هو الذي يبقى فلا يجوز دفن ميت في مسجد لأن المساجد ليست مقابر ولا يجوز بناء مسجد على قبر
لأن هذا ليس من التقوى قال فإنه مجدد جهارا لسنن اليهود والنصارى لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أم سلم وأم حبيبة رضي الله عنهما أمهات المؤمنين حديث عائشة رضي الله عنها أن أم
حبيبة وأم سلم أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم عن كنيسة رأياها في الحبشة كانت مهاجرتين للحبشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم أولئك شرار القو أولئك كانوا إذا مات الرجل الصالح فيهم بنوا
على قبره مسجدا وفي رواية لعن الله اليهود والنصارى كانوا إذا مات فيهم الرجل بنوا على قبره مسجدا فهذا كله محرم وأما قول الله تبارك وتعالى وكذلك أعثرنا عليهم ليعلموا أن وعد الله حق
وأن الساعة آتيت لا ريب فيها إذ يتنازعون بينهم أمرهم فقالوا بنوا عليهم مسجدا أولا ليس فيه أن الله مدح فعلهم وإنما الله يخبر عن فعلهم الذين غلبوا على أمرهم بنوا عليهم مسجدا وهذا لا
يعني أن هذا الأمر مباح لأن الله يخبر عن ما وقع ولذا يقول حافظ من كثير ليس فيه أن الله أباح ذلك هذا أولا ثانيا قد يكون هذا في شرع من قبلنا وفي شرع من قبلنا شرعنا صار محرما سدا
للذريعة كما هو الحال بالنسبة لسجود يعقوب ليوسف ورفع أبويه على العرش وخر له سجدا كان مشروعا وسجود التحية حرم فيه شرعنا سدا للذريعة كذلك هذا يكون مباحا في ذلك الشرع ثم حرم سدا
للذريعة ولكن كما قلنا ليس فيه أن هذا الفعل ممدوح وليس الذين فعلوه أنبياء ولا صالحون الذين غلبوا على أمرهم قال الذين غلبوا على أمر من اتخذن عليهم مسجدا نعم بل قد نهى عن ارتفاع القبر
وأن يزاد فيه فوق الشبر وكل قبر مشرف فقد أمر بأن يسوى هكذا صح الخبر نعم وقد نهى عن ارتفاع القبر الأصل في القبر أنه نهى النبي أن يجصص وأن يوقد عليه السرج وأن يبنى عليه أو يقعد عليه
وهذا في صحيح مسلم وجاءت زيادة عند الترمذي أو يكتب عليه نهى أن يكتب عليه وهذه الزيادة اختلف فيها العلم والأظهر والعلم عند الله أنها لا تصح والصحيح ما جاء في صحيح مسلم لأن الرواية
واحدة حديث جابر هو حديث جابر والراوي هو واحد وابن أسحاق عن أبي الزبير نهى أن يبنى على القبر أو يقعد عليه وليس فيه أن يكتب عليه ولذا ذهب جمهور وأهل العلم إذا جواز الكتاب على القبر
كتابة الاسم كتابة تاريخ الوفاة ما في بس الشرطة لكن المنهي عنه هو كتابة نعي على القبر فلان مات وله من الأفعال واحد اثنين ثلاثة وألف من الكتب كذا أو كان أميرا أو كان سيدا مطاعا أو
كانت امرأة كريمة نعي هذا محرم بالاتفاق أما إذا كان مجرد كتابة الاسم وتاريخ الوفاة فهذا لا بأس به إن شاء الله تعالى وهذا الذي عليه أكثر أهلي العلم وزيادة الكتابة زيادة شاذة في
الحديث قال وأن يزاد فيه فوق الشبري الأصل في تراب القبر أن يعاد وأمر طبيعي جدا أنه إذا أعيد تراب القبر فأنت ينزل لأنه فيه فراغات بين حبات التراب فلا مانع ولو ارتفع فوق الشبر طبعا لم
يقصد ذلك ولم يؤتى بتراب خارجي إنما هو من الحفرة أعيد إليها لكن كون أنه صار فيه فراغ وهو وجود الميت الذي دفن والتراب نفسه تخلخل الآن فلا مانع أن يعاد التراب ولو زاد فوق الشبر هذا
أمر الأمر الثاني أنه لا مانع من وضع الحصى على القبر حتى لا يتطاير التراب مع الهواء لأنه إذا جاءت الرياح والهواء يطير التراب ثم بعد ذلك لا يرى الناس القبور ويدوسون عليها فتوضع هذه
الحصى لحماية القبر أو للتنبيه على أن هنا قبرا وقعود عليه فلا مانع من إعادة تراب القبر إليه قال وكل قبر مشرف فقد أمر بأن يسوى هذا حديث أبي الهياج الأسدي يقول قال لي علي رضي الله عنه
ألا أرسلك على ما أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته يعني أن لا يكون مشرفا أن لا يكون مرتفعا هذا القبر كفعل أهل الجاهلية فهذا صح عن النبي صلى الله عليه
وسلم صلى الله عليه وسلم وغيره نعم أحسن الله إليكم قال وحمه الله تعالى وحذَّوا الأمة عن إطرائه فغرهم إبليس باستجوائه نعم حذَّر النبي الأمة من إطرائه يعني إطراء النبي صلى الله عليه
وسلم وليس المطلوب بالإطراء هو الثناء عليه ولكن المبالغة في الإطراء كما جاءه أُناس وقالوا له أنت سيدنا قال السيد الله قولوا ببعض قولكم قولوا ببعض قولكم ولما قالت إحدى الجواري وفينا
نبي يعلم ما في غد قال دعي هذا وقولي غيره فإطراء النبي صلى الله عليه وسلم كما يفعل البعض الآن أنهم يثنون عليه ثناء زائدا بحيث أنهم يشبهونه بالإله كما فعلت النصارى مع عيسى عليه
الصلاة والسلام حتى قالوا هو ابن الله والعياذ بالله فالنبي صلى الله عليه وسلم إطراء بما هو له أهل صلوات ربي وسلامه ولكن لا يزاد على ذلك بحيث أنه يعني يشبه بالإله والعياذ بالله نعم
نعم يقول خالف الناس النبي صلى الله عليه وسلم في نهيه فعظمت القبور وشيدت وبنيت يعني الآن من ينظر إلى قبر علي رضي الله عنه أو قبر الحسين مع أنه لا يثبت لا هذا قبر علي ولا هذا قبر
الحسين رضي الله عنهما حتى قال يعني شخصان تيم لو يعلموا أن هذا القبر لمن لا سبوه ولعنوه لأنهم لا يحبونه المغير من شعبه لأن علي رضي الله عنه أخفى قبره حتى لا ينبشه الخوارج الذين
قتلوه رضي الله عنه وأرضاه وقام الله قبره أنه دفن في بيت عائشة والحمد لله لم يبنى عليه ولم يجصص ولم يكن ضريحة وعظم الناس القبور والعياذ بالله وقعوا كفعل أهل البحائر ذبحوا عندها
الذبائح وفعلوا كفعل أهل الوصيلة والحام والبحيرة والسائبة والعياذ بالله وهذا من جهل الناس وهذا من جهل الناس وبالمناسبة كما ذكر شخصان تيمية لا أعرف على وجه الأرض قبر نبي إلا قبر
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فكل من يدعي أن هذا قبر هود أو قبر إبراهيم أو قبر دانيال أو قبر موسى أو قبر داود كلها أثبت دعاوة دعاوة لا تمت إلى الحقيقة بصلاة القبر الوحيد الذي يعلم
لنبي هو قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نعم واتخذوا إلههم هواهم قد صادهم إبليس في فخاخه بل بعضهم قد صار من أفراخه يدعو إلى عبادة الأوثان بالمال والنفس وباللسان فليت شعوي من أباح
ذلك وأوعط الأمة في المهالك نعم وهذا مرة شرحه نعم السحر حقيقة ولذا أمر الله تبارك وتعالى بالتعوذ منه قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد
والنفاثات هن الساحرات التي ينفثن في العقد فالسحر حقيقة قد قال الله تبارك وتعالى وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وقال وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة
فلا تكفر فالسحر حقيقة وهناك سحر تخيل وهناك سحر تخيل كما قال سبحانه وتعالى يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ليس بسحر لأن البيان سحر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان بسحرة
لكن السحر المقصود هو السحر الذي يكون فيه تعاون مع الشياطين أو استعمال بعض الأدوية وغير ذلك فهذا السحر محرم فإن كان تعاوناً مع الشياطين فهذا هو الكفر كما سيأتي وأما إذا كان باستخدام
أدوية فهذا من كبائر الذنوب وأما إن كان تخييلاً فهذا أيضاً من كبائر الذنوب وأما إن كان خفة يد فهذا لا يعد سحراً ماهو الناس سحراً قال لكن بما قدره القدير يعني السحر لا يؤثر إلا إذا
قدر الله ذلك إلا إذا قدر ذلك وأراد سبحانه وتعالى وهو الإرادة القدرية الكونية وليست الإرادة الشرعية لأن الإرادة الشرعية فيما يحبه الله فقط والسحر لا يحبه الله سبحانه وتعالى وإنما
هنا المقصود الإرادة القدرية التي هي الكونية المشيئة أما الإرادة الشرعية فيما يحبه الله سبحانه وتعالى والنبي قد سحر صلى الله عليه وسلم وقع عليه السحر سحر بمشط ومشاطة وجف طلع نخلة
ذكر وجاءه جبريل ومكائل ونبأاه بمكان السحر وذهب إليه ودفن البئر الذي ألقي في هذا السحر صلاة ربي وسلامه وذكر المازري والقرطبي وابن تيمية وابن القيم وغيرهم من أهل العلم وحقيقة عن
النبي صلى الله عليه وسلم وهذا نوع من الأمراض يصيب النبي كما يصيب غيره صلوات ربي وسلامه عليه نعم قال وحكم على الساحر بالتكفير وحده القتل كما أتى في سنة المصرحة يعني جاء في حديث جندب
عن النبي صلى الله عليه وسلم جزاء الساحر ضربة بالسيف ولكن الصحيح أنه موقوف على جندب وليس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أما كفر الساحر فكما قلنا قبل قليل أنه إذا تعاون مع الجني
فهذا هو الكفر المخرج من الملة وجاء عن عمر رضي الله عنه أنه أمر بقتل كل ساحر وساحرة فقتلت ثلاث سواحر في عهد عمر رضي الله عنه وذكر عن حفصة زوج النبي أنها قتلت جارية سحرتها فتقريبا
شبه اتفاق بين الثلاث خاصة الصحابة في قتل الساحر ولكن هل يقتل كافرا مرتدا أو لا على السحر الذي تعاطاه نعم علم النجوم أيضا محرم علم النجوم محرم والمقصود بعلم النجوم الكهانة علم
النجوم مقصود به الكهانة وهو أن يتكهن ويعتقد بالنجوم وأن النجم الفلان هو الذي يفعل ويصنع من دون الله تبارك وتعالى ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في فجر الحديبية وكان قد نزل المطر
في الليلة الماضية قال أتدرون ماذا قال ربكم قال الله ورسوله أعلم قال يقول من قال مطرنا بفضل الله ورحمته ومن قال مطرنا بنوع كذا وكذا فهذا كافر بمؤمن بالكوكب النوع اللي هو مواقع
النجوم الأنواع هي مواقع النجوم فمواقع النجوم واعتقاد أنها هي التي تنزل المطر وتفعل كذا وهذا كفر بالله تبارك وتعالى والسحر كذلك حله لا يجوز إلا بالقرآن والسنة لا يجوز أن يحل السحر
بالسحر وإنما يحل بالقرآن والسنة فقط ولا يحل السحر بالسحر وما يسمى بالنشرة وإنما يحل السحر بالكتاب والسنة وابتلين اليوم بأناس يقولون نحن نتعاون من القراء الذي يقرأ عنه يقول نحن
نتعاون مع الجن المسلمين وهذا غير صحيح أبدا إما أن يكونوا يكذبون وإما أن يكونوا ملبس عليهم لبس عليهم الجن ما يدرك أنه مسلم هو يقول إنه مسلم الله جل وعلا قال على المنافقين إذا جاءك
المنافقون قالوا نشهدوا إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسول الله والله يشهد إن المنافقين لا يدرك أن هذا الجن الذي يقول لك أنا مسلم إنه كافر كيف تعلم كيف تسأل عنه تسأل عنه من حتى
تعرف صدقه من كذبه فالأصل أنه كافر طالما أنه يأتيك ويتعان بالسحر وأخذ السحر وفراه وكذا الأصل أنه كافر فلا يجوز تعاون مع الجن بدعوة أنهم مسلمون يعلموننا الخير أو ينصحون لنا أو كذا
حتى لو قال يذكر الله فالسحر يذهب إليهم الناس الآن يقرؤون قرآنا ويذكرون الله وكذا هم مشعوذون سحر فلا يجوز أن يصدق مثل هذا الأمر وإذا قال المؤلف رحمه الله تعالى ومن يصدق كاهنا فقد
كفر بما أتى به الرسول المعتبر لا يجوز تصديقهم وذهب إلى الكهان والمشعوذين لا يجوز وللناس في هذا أربعة أحوال الذين يأتون الكهان لهم أربعة أحوال أن يأتي إلى الكاهن يسأله ويصدقه هذا
كفر الثاني أن يأتي إلى الكاهن يسأله ولا يصدقه وهذا يعني هذه كبيرة من الكبائر وليست كفرا الحالة الثالثة أن يسأله ليختبره لأن الناس يتهمونه بالكهانة فيذهب يتأكد هل هو مظلوم فيما
يتهمه الناس أو صدق الناس فيه فيسأله ليختبره وهذا جائز الرابع ليفضحه ليبين دجله ويفضحه أمام الناس فهذا جائز بل قد يكون واجبا إذا وقع مثل هذا الأمر ونقف هنا والله على وعلم وصلى الله
وسلم وبارك على ربينا محمد