1 من 8 - منظومة سلم الوصول إلى علم الأصول للحكمي I الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
45:32
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعاً حياكم الله في هذه المجالس العلمية التي أسأل الله تبارك وتعالى أن ينفعنا جميعاً بها وأن تكون حجة لنا عند ربنا تبارك وتعالى
ونحن في ليلة السبت ليلة التاسع من شعبان سنة 43 و400 و1000 من هجرة نبي الكريم صلى الله عليه وسلم وفرية الثاني عشر من شهر مارس و2000 من ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في
مسجد خالد الياقوت رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بحول الله وقوته الدرس الأول في التعليق على منظومة سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بحول الله وقوته
الدرس الأول في التعليق على منظومة سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بحول الله وقوته الدرس الأول في التعليق على منظومة سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد
الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ بحول الله وقوته الدرس الأول في التعليق على منظومة سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي رحمه الله تبارك وتعالى وهكذا يجب على الإنسان دائما أن
يتواضع لله تبارك وتعالى وأن يستشعر تقصيره وأن يتذكر دائما قول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم كل ابن آدم خطاء وقول الله تبارك وتعالى في الحديث القدسي إنكم تخطئون في الليل والنهار
ويتهم نفسه دائما أنه مقصر وهكذا نحن مقصرون حتى نلقى الله تبارك وتعالى قال وأستعينه على نيل الرضا وأستمد لطفه فيما قضى هكذا يجب على الإنسان أن يستعين بالله تبارك وتعالى حتى ينال رضا
الله جل وعلا قال وبعد إني باليقين أشهد شهادة الإخلاص أن لا يعبد بالحق مألوه سوى الرحمن من جل عن عيب وعن نقصان يقول أشهد شهادة الإخلاص أنه لا يصح أن يعبد بالحق مألوه إلا الله وهذا
معنى لا إله إلا الله لا أحد يستحق أن يعبد إلا الله لا كما يقول البعض أنه لا معبود إلا الله هناك معبودات كثيرة غير الله سبحانه وتعالى أجعل الآلهة إلها واحدة وقالوا لا تذرن آلهتكم
ولا تذرن ودا ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسر فالمشركون عندهم آلهة كثيرة جدا حتى قيل إنه في الهند وحدها أكثر من خمسة آلاف ديانة جميع أصناف الحيوانات عبدت جميع النجوم عبدت الأشجار
الأحجار الملائكة البشر الشيطان الهواء ما ترك شيء لم يعبد فكيف يقال بعد ذلك لا إله إلا الله أي لا معبود إلا الله لا بد أن تقيد لا معبود بحق إلا الله أو لا معبود يستحق أن يعبد إلا
الله سبحانه وتعالى هكذا يكون تعريف هذه الكلمة الطيبة رحمه الله تعالى بالحق مألوه سوى الرحمن والرحمن هو أخص أسماء الله تبارك وتعالى به بعد الله ودائما الله تبارك وتعالى أو غالبا
الله تبارك وتعالى إذا كذكر اسم الله ذكر بعده الرحمن قل ادعو الله أو ادعو الرحمن وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن وهكذا يبدأ اسم الرحمن الأسماء كلها بعد اسم الله تبارك وتعالى
ولا باسم الرحمن أبدا فهذان اسمان خاصان بالله تبارك وتعالى وله أسماء أخرى خاصة به ولكن أخص أسمائه به الله والرحمن قال من جل عن عيب وعن نقصاني وذلك لكماله سبحانه وتعالى ومن أسمائه جل
وعلا القدوس والقدوس هو المنزه عن النقص والعيب القدوس هو المنزه عن النقص والعيب الله تبارك وتعالى أسمائه وصفاته على الكمال المطلق كمال مطلق في سمعه في بصره في علمه في قدرته في كل
شيء سبحانه وتعالى كمال مطلق جل وعلا ولا نقص في أسمائه ولا نقص في صفاته سبحانه وتعالى ومجرد أن ترى أسما أو صفة فيها نقص فلا تنسبها إلى الله أبدا لا يمكن أن تنسب إلى الله أسماء فيها
نقص أو تنسب إلى الله صفات فيها نقص أبدا وعلا له الكمال المطلق جل في علاه نعم أحسن الله إليكم قال الناظم ورحمه الله تعالى وأن خير خلقه محمدا من جاءنا بالبينات والهدى رسوله إلى جميع
الخلق بالنور والهدى ودين الحق صلى عليه ربنا ومجدا والآل والصحب دواما نعم قال وأن خير خلقه محمدا هذه المسألة خلافية بين أهل العلم وإن كان الخلاف ضعيفا لكن فيها خلاف بين أهل العلم
وهو من أفضل محمد صلى الله عليه وسلم أو جبريل عليه السلام والمؤلف اختار أن محمدا صلى الله عليه وسلم هو خير الخلق صلى الله عليه وسلم أما خير البشر فهذا لا خلاف فيه أبدا وفيه يقول
النبي صلى الله عليه وسلم أنا خير ولدي آدم أو أنا سيد ولدي آدم ولا فخر صلوات ربي وسلامه هل هو أفضل أو جبريل وهذا لا يترتب عليه كبير أمر فبالاتفاق أن جبريل أفضل الملائكة وأن محمدا
صلى الله عليه وسلم أفضل البشر فقضية من أفضل جبريل أو محمدا هذه المسألة لا يترتب عليها شيء وترك الخوض في هذا أفضل لأنه لا دليل يحسم هذه المسألة بعضهم قال إن جبريل في المعراج وقف
والنبي صعد صلى الله عليه وسلم فهذا يدل على أن محمدا أفضل من جبريل وقيل غير ذلك لكن الشاهد من هذا أن الأمر لا يترتب عليه كبير شأن قال من جاءنا بالبينات والهدى أي من عند الله تبارك
وتعالى فالرسول محمد صلى الله عليه وسلم هو الذي جاءنا بالبينات والهدى من الله جل وعلا قال رسوله إلى جميع الخلق هذه أيضا المسألة فيها خلاف أن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل إلى جميع
البشر إلى الأسود والأحمر ولكن اختلف هل هو مرسل إلى الثقلين إلى الإنس والجن أو إلى الإنس فقط والذي عليه أكثره للعلم أنه مرسل إلى الإنس والجن كما قال الله تبارك وتعالى يكون للعالمين
نذيرا والعالمون كل ما سوى الله العالمون كل ما سوى الله فالظاهر والعلم عند الله أنه مرسل إلى الإنس والجن صروات ربي وسلامه عليه تابعون للإنس ولذلك كان رسل الإنس رسلا للجن والجن ليس
فيهم رسول هذا الذي يظهر والعلم عند الله جل وعلا قال صلى عليه ربنا ومجدا والآل والصحب دواما سرمدا سرمدا يعني أبديا دائما نصلي على هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وبعد هذا
النظم في الأصول لمن أعاد منهج الرسول سألني إياه من لا بد لي من امتثال سؤله الممتثلي نعم يبين المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى هذا النظم ماذا يعني به قال في الأصول والأصول في السابق
كانت تطلق على أمور عقيدة الآن إذا أطلقت الأصول يذهب الناس إلى أصول الفقه ولكن في السابق كانت إذا أطلقت الأصول يقصدون العقيدة والأمر في هذا واسع إن شاء الله ولا مشاحة في الاصطلاح
قال سألني إياه من لا بد لي يقصد شيخه عبد الله القرعاوي رحمه الله تبارك وتعالى هو الذي طلب منه أن ينظم منظومة في الاعتقاد فقام بهذا الفعل رحمه الله تبارك وتعالى امتثالا لطلب شيخه
عبد الله القرعاوي رحمه الله جل وعلا نعم رحمه الله تبارك وتعالى نعم قال فقلت مع عجزي ومع إشفاقي وهذا من باب نفي الحول الإنسان دائما ينفي الحول عن نفسه والقوة ويكن الأمر إلى الله
تبارك وتعالى ولا يقترب قوته أو علمه أو فصاحته أو غناه أو غير ذلك وإنما دائما يجعل الحول لله سبحانه وتعالى فلولا إذ دخلت جنة قلت لا حول إلا بالله ما شاء الله لا قوة إلا بالله فالقصد
أن الإنسان دائما يعني يلتج إلى الله سبحانه وتعالى قال معتمدا على القدير الباقي القدير الباقي هو الله سبحانه وتعالى وهذا عن إسمانه من أسماء الله جل في علا قال اعلم بأن الله جل وعلا
لم يترك الخلق سدا وهملا الخلق ليعبدوه وبالإلهية يفردوه الله جل وعلا حكيم ومن حكمته أنه لا يفعل شيئا عبثا أبدا نحن كبشر قد نفعل أشياء كثيرة من باب العبث لا لشيء لكن الله جل وعلا لا
بد أن نعلم أنه لا يفعل شيئا عبثا كل شيء يفعله لحكمة سبحانه وتعالى تسمى بالحكيم جل وعلا ومن حكمته الخلق ليعبدوه وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما خلقنا هملا أبدا وإنما خلقنا لحكمة
وهي عبادته سبحانه وتعالى نعم نعم أخرج فيما قد مضى من ظهري آدم ذريته كالذري كما قال الله تبارك وتعالى وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى
شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين الله جل وعلا لما خلق آدم كما جاء عن ابن عباس وغيره وقتاد وغيرهما أن الله مسح على ظهر آدم فأخرج ذريته كأنه مثال الذر كل ذرية آدم
أنا وأنت وأبي وأبوك وأولادنا وذرياتنا أخرج ذرية آدم مسح على ظهر فأخرج ذريتك أمثال الذر والذر هو النمل الأصفر الصغير خفيف الوزن الذي لا يكاد يرى وأشهدهم ألست بربكم قالوا شهدنا قال
إياكم أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين وإذا قال المؤلف هنا أخرج فيما قد مضى من ظهري آدم ذريته كالذري قال وأخذ العهد عليهم أنه لا رمى بعبود بحق غيره وقد جاء في الصحيح
شهيد بخاري أنه يؤتى برجل من أهل النار فيقول الله تبارك وتعالى لو كان لك ملء الدنيا هل كنت مفتديا به من عذاب يوم القيامة فيقول إي وربي فيقال له كذبت سألتك أقل من ذلك وأنت في صلب آدم
ألا تشرك بشيء فأبيت إلا أن تشرك وعلينا العهد وهي الأمانة التي حملها الله تبارك وتعالى السماوات والأرض والجبال فأبينا أن يحملنها إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبينا
أن يحملنها وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهل هذه هي الأمانة وهي عبادة الله وحده وطاعته سبحانه وتعالى فيما أمر والانتهاء عما عنه نهى وزجر نعم أنه لا رب معبود بحق غيره
وبعد هذا أسله قد أرسلا لهم وبالحق الكتاب أنزلا لكي بذى العهد يذكروهم وينذروهم ويبشروهم كي لا يكون حجة للناس بل لله أعلى حجة عز وجل فمن يصدقهم بلا شقاقي وفى بذلك الميثاقي وذاك ناج
من عذاب الناوي وذلك الوارث عقب الداوي ومن بهم وبالكتاب كذبا ولا زم الإعوض عنه والإبا فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الداوين وبعد هذا رسله قد أرسل أي بعد أن أخذ العهد على بني
آدم عندما أخرجهم من ظهر آدم صلوات ربي وسلامه عليه أرسل بعد ذلك الرسل وأنزل الكتب سبحانه وتعالى يذكرونهم بالعهد الذي أخذ عليهم في ظهر آدم طبعا الناس لا يذكرون لأن العهد قديم وكانوا
كأمثال الذر ولكنهم يخبرونهم بصدق خبر عن الله تبارك وحتى الرسل لم يحضروا ذلك الموضوع لم يولدوا في ذلك الوقت وإنما صدقوا الله فيما قال سبحانه وتعالى فبلغوه الناس بلغوهم أن الله أخذ
عليهم العهد وأنهم رضوا أن يعبدوا الله وحده وأن يوحدوه جل وعلا قال فمن يصدقهم بلا شقاقي أي يصدق الرسل فيما جاءوا به فقد وفى بذلك المثاقي المثاقي الذي أخذ عليك عندما أخرجك الله تبارك
وتعالى من ظهر آدم وذلك وارث عقب الداري الذي يصدق الرسل ويتبعهم هذا الذي وفى بالمثاق الذي أخذه الله على بني آدم لما أخرجهم من ظهر آدم صلوات ربي وسلامه عليه وله عقب الدار الجنة عند
الله تبارك وتعالى ومن بهم وبالكتاب كذب أي كذب الرسل وكذب الكتب التي جاءوا بها ولازم الإعراض عنه والإباء استمر على ذلك حتى مات قال فذاك ناقض كلا العهدين عهد آدم الذي أخذ علينا ونحن
كأمثال الذر والعهد الثاني هو ما جاءت به الرسل كلهم في زمنه في زمن موسى في زمن عيسى في زمن إدريس في زمن إبراهيم في زمن داود في زمن يحيا في زمن صالح في زمن عاد هود في أي زمن من أزمان
الأنبياء أو في زمن محمد صلى الله عليه وسلم إلى أن تقوم الساعة من نقض العهدين والعهد الجديد فهذا من أهل النار قال فذاك ناقض كلا العهدين مستوجب للخزي في الدارين أما الخزي في الدنيا
فمن يعش عندك الرحمن نقيد له شيطانا فوله قريب خزي في الدنيا وخزي في الآخرة هو عذاب النار عاذنا الله وإياكم منها نعم نعم هذا أول واجب على الإنسان أن يوحد الله هذا أول واجب ولذا النبي
صلى الله عليه وسلم ما أرسل معاذا إلى اليمن قال فليكن أول ما تدعوهم إليه شهدت أن لا إله إلا الله أول واجب أول ما يدعي الإنسان إلى قول هذه الكلمة الطيبة المباركة إلى أن يوحد الله جل
في علاه أما ما يذكره الأشاعر وغيره إنه أول واجب على العبد النظر وأن يستدل وأن يصل إلى الله بدون شيء وإنها بتفكيره ونظره وتدبره وهذا باطل وهذا خلاف ما جاء به السنة وما جاء به كتاب
الله تبارك وتعالى نعم نعم بدأ المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى بدكر توحيد الربوبية والتعريف بالله سبحانه وتعالى بأسمائه وصفاته وأفعاله جل وعلا فقال إذ هو من كل الأوامر أعظم وهو نوعان
أياما يفهم يعني توحيد الربوبية هو أعظم شيء توحيد بشكل عام أعظم شيء قال إثبات ذات الرب جل وعلا أي نثبت لله الذات وأن له ذات كريمة سبحانه وتعالى قال أسمائه الحسنى صفاته العلا وإلى
المتضمن لأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى وكل أسماء الله حسنى وكل صفاته علا جل في علاه والقرآن تضمن التنبيه إلى هذين التوحيدين توحيد الربوبية توحيد الألوهية ولذلك نجد أن أعظم سورة في
كتاب الله تبارك وتعالى سورة الفاتحة ويتتكلم عن هذين التوحيدين الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين تعريفهم بالله سبحانه وتعالى هذا توحيد الربوبية إياك نعبد وإياك
نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الظالم في توحيد الألوهية تضمنت التوحيدين ثم جاءت سورة الإخلاص إحداهما تعدل ثلثة القرآن والأخرى تعدل ربع
القرآن وهما في هذين التوحيدين أما سورة الإخلاص الأولى فهي قل هو الله أحد الله الصمد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد تتكلم عن الله في أسمائه في صفاته سبحانه وتعالى وهذا توحيد الربوبية
ثم سورة الإخلاص الثانية قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم واليدين وهذه توحيد الألوهية وجاءت آية
الكرسي أعظم آية في كتاب الله تبارك وتعالى لأنها أيضا تتكلم عن التوحيد فعندما تقرأ آية الكرسي تجد فيها التوحيد ظاهرا يقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب يا أبي أو يا أبا
المنذر أي آية من كتاب الله معك أعظم فقال الله ورسوله أعلم قال يا أبي أي آية من كتاب الله معك أعظم قال الله لا إله إلا هو الحي القيوم فضرب النبي على صدره وقال ليهنك العلم أبا المنذر
هنيئا لك كيف استنبطت هذا من آيات كتاب الله تبارك وتعالى في سؤال حاضر وجواب حاضر وذلك أن هذه الآية آية عظيمة حتى قال بعض أهل العلم لو قرأت هذه الآية وصدرت كل جملة منها بلفظ الجلالة
لكان ظاهرا تماما الله لا إله إلا هو الله الحي الله القيوم الله لا تأخذه سنة ولا نوم الله له ما في السماوات وما في الأرض الله من ذا الذي يشفى عنده إلا بإذنه الله يعلم ما بين أيديهم
وما خلفهم الله ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء الله وسع كرسيه السماوات والأرض الله هو العلي الله هو العظيم سبحانه وتعالى فهذه الآية تعريف بالله سبحانه وتعرف من هو الله جل وعلا
ولذا صارت أعظم آية في كتاب الله جل وعلا قال وأنه الرب الجليل الأكبر الخالق البارئ والمصور بدأ يذكر بعض أسماء الله تبارك وتعالى وكل أسماء الله تدل على صفات ليس لله أسماء مجردة ليست
له أسماء مجردة كل أسماء تدل على صفات كمال مطلق سبحانه وتعالى هناك من اسمه صالح وليس بصالح هناك من اسمه خالد وهو يموت هناك من اسمها برة وهي فاجرة لكن تعال إلى أسماء الله تبارك
وتعالى اسمه الحي وهو الحي اسمه القيوم وهو قيوم اسمه الغني وهو غني اسمه الحكيم وهو حكيم اسمه القدير وهو قدير اسمه الرحمن وهو رحمن اسمه الرحيم وهو رحيم اسمه العظيم وهو عظيم اسمه
الكبير وهو كبير وهكذا كل أسماء الله تبارك وتدل على معاني عظيمة كريمة لائقة بالله جل وعلا وتدل على صفات كمال مطلق أكمل الحكمة أكمل القدرة أكمل العظم أكمل الكبرياء أكمل العلم أكمل
السم أكمل القدرة أكمل القوة أكمل المتانة أكمل كل شيء سبحانه وتعالى فأسماء الله تبارك وتدل على صفاته جل في علاه خلائقه مبدعهم بلا مثال سابق هذا هو الله جل وعلا فعلينا أن نعظم الله
تبارك وتعالى في أنفسنا ثم نعظمه تبارك وتعالى في أعمالنا وأقوالنا ودعوتنا في هذه الدنيا نعم أحسن الله إليكم قال الناظم وحمه الله تعالى الأول المبدي بلا ابتدائي والآخر الباقي بلا
انتهائي نعم الأول المبدي بلا ابتدائي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وليس اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء أبدا هو الأول وليس قبله شيء وهو الآخر وليس بعده
شيء كل شيء هالك إلا وجهه سبحانه وتعالى وكل ما عداه فمخلوق مبدوء إلا الله تبارك وتعالى ليس له بداية ولا له نهاية جل في علاه نعم نعم قال الأحد الفرد القدير الأزلي الفرد ليس من أسماء
الله سبحانه وتعالى ولكنه يوصف بأنه فرد سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فهو فرد من هذه الناحية سبحانه وتعالى لكن اسم الفرد ليس من أسماء الله جل وعلا وإن من أسمائه
الصمد جل وعلا الأحد الواحد جل في علاه أما الفرد فلم يثبت أنه اسم لله جل وعلا ولكنه يوصف به جل وعلا وأنه فرد سبحانه وتعالى وإذا يجود الإنسان يسمي عبد الصمد عبد الأحد عبد الواحد عبد
الفرد لأن الفرد ليس من أسماء الله تبارك وتعالى قال الأحد الفرد القدير الأزلي الأزلي يعني الآخر هو الآخر الأزلي لا يزول سبحانه وتعالى قال الصمد البر المهيمن العلي الصمد هو الكامل في
كل شيء وهذه تسمى الأسماء الجامعة تسمى الأسماء الجامعة اسم الصمد الحميد العظيم الكبير المجيد حميد في كل شيء مجيد في كل شيء عظيم في كل شيء كبير في كل شيء والصمد هو الكامل في كل شيء
الصمد هو الكامل في كل شيء هو صاحب السؤدد يقول العرق فلان الصمد أي كامل والله سمي الصمد لأنه تصمد إليه المخلوقات بحاجاتها أي تقصده المخلوقات كلها تقصد الله تبارك وتعالى في حاجاتها
لأنه على كل شيء قدير لأنه إذا أراد أمره إنما يقول له كن فيكون فتسمى بالصمد المهيمن أي المسيطر سبحانه وتعالى فوق كل شيء وأكبر من كل شيء وأعظم من كل شيء وانزلنا إليك الكتاب بالحق
مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه أي فوقه فوق الكتب هذا القرآن الكريم والله جل وعلا فوق كل شيء ومهيمن ومسيطر على كل شيء سبحانه وتعالى العلي كما قال المؤلف علو قهر وعلو قدر
وعلو مكان ثلاثة أنواع من العلو أما علو الشأن وهو العلي العظيم شأنه عظيم سبحانه وتعالى عالي الشأن جل وعلا وأما عالي القهر وهو القاهر فوق عباده وأما علو المكان فهذه هي التي اختلف
فيها أهل السنة مع منكر العلو يثبتون علو الشأن لله تبارك وتعالى علو القدر ويثبتون علو القهر لله تبارك وتعالى وأنه الغالب والقاهر سبحانه وتعالى وإنما خالفوا أهل السنة بعلو المكان
فأثبت أهل السنة علو المكان لله تبارك وتعالى وليس المقصود بعلو المكان أن المكان يحيط بالله أو أن الله يكون داخل المكان لا سبحانه وتعالى والله هو الذي خلق الزمان والمكان جل وعلا فلا
مكان يحيط بالله بل الله خالق الزمان والمكان في يوم لا يوجد زمان ولا يوجد مكان أوجده الله خلق الزمان خلق المكان خلق كل شيء سبحانه وتعالى الله خالق كل شيء جل في علاه وعلو الله تبارك
وتعالى كما قال أهل العلم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع والعقل والفطرة أما في الكتاب فقول الله تبارك وتعالى آمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض وهو الله جل وعلا وأما في السنة فقول
النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الأرض ارحمكم من في السماء وحديث الجارية التي قال لها النبي صلى الله عليه وسلم أين الله فأشارت إلى السماء قال اعتقها فإنها مؤمنة وأما الإجماع
فنقله كثير من أهل العلم كابن القيم وابن تيمي وطلمنكي وابن عبدالبر والقرطبي وغيرهم نقلوا الإجماع على علوم الله تبارك وتعالى فوق سماواته جل في العلم وعما العقل فهو إما أن يكون الله
في العلو وإما أن لا يكون وكل ما على شأن الإنسان كل ما على مكانه وإذا تجد الملوك يجلسون أماكن عالية والله ملك الملوك سبحانه وتعالى ولا يصح أن يكون شيء فوقه جل وعلا ثم الفطرة فهي
داعية إلى إثبات العلو لله تبارك وتعالى فلا تجد أحد يدعو الله تبارك وتعالى إلا وتوجه إلى السماء فطرة هكذا وقد جاء في الحديث أن سليمان عليه السلام خرج يستسقي ببني إسرائيل فمروا على
نملة قد جعلت ظهرها إلى الأرض ورفعت أوائمها إلى السماء فقال سليمان عليه السلام ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم حتى الحيوانات تتجه إلى السماء الناس كلهم يتجهون إلى السماء ولذا لما قال
أبو المعالي الجويني رحمه الله تبارك وتعالى مقولته أن الله لا داخل ولا خارج ولا فوق ولا تحت ولا أمام ولا خلف ولا متص ولا منفصل فقولت الأشاعر في ربهم تبارك وتعالى فقام له رجل فقال يا
أبو المعالي دعنا من هذا كله ولكن أخبرني ما هي الحاجة التي أجدها في نفسي إذا دعوت أن تجه إلى السماء فسكت أبو المعالي الجويني رحمه الله تبارك وتعالى وقال حيرني الهمدان حيرني الهمدان
لا جواب لهذا الفطرة داعية إلى أن الله تبارك وتعالى فوق سماواته جل في علاه والله عندما نقول في السماء أي فوق السماء وليس داخل السماء آمنتم من في السماء أي من فوق السماء وليس داخل
السماء كما قال فرعون ولأصلبنكم في جذوع النخل أي على جذوع النخل فاسعوا فيها فامشوا في مناكبها المقصود فوقها وليس داخلها فالله في السماء أي في العلو والسماء العلو وينزل من السماء
ماءا والمقصود السحاب ولما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم عندما أدخل يده في الصبرة فنالت أصابعه بللا فقال ما هذا يا صاحب الصبرة قال أصابته السماء يريد المطر فكل ما على كفه هو سماء
فالله في السماء في العلو جل في علاه نقف هنا إن شاء الله تعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد