شرح كتاب سلم الوصول إلى مباحث علم الأصول اللقاء الثاني الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد قال الشيخ حفظ الحكم رحمه الله تبارك وتعالى اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اشتركوا في القناة اقول اشتريت بيتاً مساحته كذا يطل على جهتي كذا ثلاثة ادوار او دورين مثلاً امامه حديقة لون البيت كذا وذاك الآن عندما تصف الانسان بيتك تقول تأتيك تلقى بيت كذا كذا شكلته يعرف من وصفيك له لكن اذا كنت انت لا لست انت اذا كان الذي يصف كذاباً ما يبيه يزور في البيت عطاه اوصاف غير تختلف سيصل للبيت لن يصل لماذا لان الوصف ليس من صادق اذا لا تعرف حقيقة الشيء الا برؤيته او رؤية مثيله او اخبار الصادق عنه صفات الله سبحانه وتعالى هل رأيناها لا ما رأيناه ولا رأيناه سبحانه وتعالى اذا هذه انتهينا منها هل رأينا مثيلها ليس كمثله شيء فلا تضرب لله الامثال اذا لا ما في مثيل طيب هل اخبرنا الله جل وعلا او رسوله صلى الله عن صفاته عن حقيقتي عن كنهها لم يخبرنا اخبرنا له صفة السملة من كيف لا ندري ما اخبرنا كيف لا الله ولا رسوله فاذا هنا نسكت لا نقول ليست لا كيفية لا كيفية لكن نجهلها نجهلها فعندما اقول لك اين بيته وين بيتي تقول لا ادري ما رأيته ولا رأيت مثيله ولا وصفه احد لي قال اذا ليس لك بيت يا اخي ليه بيت لماذا نفيت عني البيت قال لاني لم ارى طيب ممكن كل بيوت رأيتها انت ما رأيت كل البيوت طيب ولا رأيت شبيهه ولم اصفه لك لا يعني هذا انه ليس لي بيت فالله جل وعلا وتعالى عن المثل سبحانه وتعالى كوننا لم نرى صفاته ولم يكن له مثيل ولم يصف لنا او يخبرنا عن حقيقة صفاته لا يعني انه ليس له صفات سبحانه وتعالى ليس له اسمات له ذات وصفات واسمات سبحانه وتعالى لكن لا نعرف حقيقة صفاته وكيفيتها لانه لم يخبرنا لم يخبرنا بذلك سبحانه وتعالى واذا قال لا تبلغ الاوهام كنها ذاته ولا يكيف الحجى صفاته قلنا الحجى العقل باق فلا يفنى ولا يبيد الله باق سبحانه وتعالى لا يفنى ولا يبيد وتوكل على الحي الذي لا يموت كلنا نموت انك ميت وانهم ميت الله لا يموت سبحانه وتعالى كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام اذا الله لا يفنى ولا يبيد بل يفنى ويبيد سبحانه وتعالى ولا يكون غير ما يريد وما تشاءون الا ان يشاء الله ما شاء كان ولو لم يشاء الناس وما لم يشاء لم يكن ولو شاء الناس سبحانه وتعالى منفرد بالخلق والارادة وحاكم جل بما اراده منفرد بالخلق لا خالق الا الله ان الله خالق كل شيء لا خالق سوى لا يوجد خالق الا الله سبحانه وتعالى الى له الخلق والامر كل الخلق له سبحانه وتعالى فمن يشاء وفقه بفضله ومن يشاء اضله بعدله كما قال سبحانه وتعالى والذين كذبوا باياتنا صم وبكم في الظلمات من يشاء الله يضلله ومن يشاء يجعله على صراط المستقيم كل شيء بمشيئته لكنه لا يضلم ربك احدا وانما الذي ضل ضل عقوبة له فلما زاغوا ازاغ الله خلوبهم فهم الذين بدأوا بالزيغ فعاقبهم الله بمثل صنيعهم ثم ختم فقال فمنهم الشقي والسعيد وذا مقرب وذا طريد يعني الشقي والسعيد السعيد مقرب والشقي مطرود من رحمة الله سبحانه وتعالى قال لحكمة بالغة قضاها من يهدي الله فهو المهتدي ومن يضلل فأولئك هم الخاسرين قال وهو الذي يرى دبيب الذري في الظلمات فوق صم الصخري الذر هو كما قلنا النمل الأصفر الصغير الذي لا تكاد تراه الله يراه سبحانه وتعالى يرى دبيب النمل ويسمعه سبحانه وتعالى وسامع للجهر والإخفات بسمعه الواسع للأصوات يعلم السر وأخفاه السر وأخفاه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى الكل يعلمه سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء ولا يغيب عن سمعه شيء كما في حديث عائشة الذي ذكرناه قريبا قال وعلمه بما بدى وما خفي أحاط علما بالجلي والخفي وهو الغني بذاته سبحانه جل ثناؤه تعالى شانه وعلمه بما بدى وما خفي لشيء علم ما ظهر وما خفي كما قلنا يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرض سبحانه وتعالى وعنده مفاتح الغيث لا يعلمها إلا ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ومنها قوله سبحانه إن الله بكل شيء عليم سبحانه جل في علاه وعلمه بما بدى وما خفي أحاط علما بالجلي والخفي وهو الغني بذاته سبحانه جل ثناؤه تعالى شانه وكل شيء رزقه عليه وكلنا مفتقر إليه قال تعالى يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد أحد سبحانه وتعالى وفي الحديث المشهور يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئا لكمال غناه سبحانه وتعالى لا تنفعه طاعة ولا تضره معصو سبحانه وتعالى وذلك لكمال غناه ولا تسمى بالغني والغني هو المستغن عن غيره وتسمى بالقيوم وهو القائم بنفسه المقيم لغيره سبحانه وتعالى لا يحتاج إلى أحد سبحانه وتعالى وذلك قال وكل شيء رزقه عليه إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم الرزق وما أريد أن يطعمون إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين سبحانه وتعالى وكل شيء رزقه عليه وكلنا مفتقر إليه كلم موسى عبده تكليما ولم يزل بخلقه عليما الله يتكلم سبحانه وتعالى كما قال عن نفسه وكلم الله موسى تكليما وقال سبحانه وتعالى يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبته قالوا سبحانك لا علم لنا إنك أنت علام الغيوب يكلم الرسل سبحانه وتعالى والنصوص كثيرة في هذا فيها إثبات كلام الله تبارك وتعالى وفي حديث الشفاعة المشهور صيحين أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام يأتيه الناس بعد أن يذهبوا إلى آدم ثم نوح ثم يأتون إبراهيم فيقولون له اشفع لنا عند ربك فيقول لهم ولكن اتوا موسى عبدا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجية وكلمه وقربه نجية قال البخاري في صحيحه قال كلامه جل عن الإحصاء والحصر والنفاد والفناء لو صار أقلاما جميع الشجر والبحر تلقى فيه سبعة أبحري والخلق تكتبه بكل آن فنت وليس القول منه فاني سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله سبحانه وتعالى الشجر كل الشجر أقلام تصور كل الشجر الذي في الدنيا يقطع هذا الشجر ويحول إلى أقلام ثم يؤتى بالبحار كلها وتمد بسبعة أبحر لكي تكتب كلمات الله تنفذ الأقلام وينفذ الماء الحبر الذي هو البحر ولم تنفذ كلمات الله سبحانه وتعالى والأمر كما قال الله تبارك وتعقل لو كان البحر مدادا بكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات الله ولو جئنا بمثله مددا ولو جئنا بمثله أبدا والقرآن كلام الله ولكنه ليس كل كلام الله القرآن بعض كلام الله وذلك القرآن يكتب بمداد قليلة محصور من الفاتحة إلى الناس لكن كلام الله أكثر من القرآن القرآن بعض كلام الله يقول لك كلام الله وكان الشجر كله أقلام كل الشجر صار أقلاما والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفذت كلمات الله فكلام الله سبحانه وتعالى كثير جل فعله قال والقول في كتابه المفصل بأنه كلامه المنزل على الرسول المصطفى خير الورى ليس بمخلوق ولا بمفترى فالقرآن إذن بعض كلام الله تبارك وتعالى بعض كلام الله أنزله على الرسول والتوراة كلام الله والإنجيل كلام الله والصحف كلام الله صحف إبراهيم والزبور كلام الله سبحانه وتعالى ولكن طبعا حرفت هذه الكتب القصد أن كلام الله والحديث القدسي كلام الله والذي يخاطئ به أهل الجنة كلام الله سبحانه وتعالى فكلام الله كثير القرآن بعض كلام الله سبحانه وتعالى قال والقول في كتابه المفصل بأنه كلامه المنزل على الرسول المصطفى خير الورى ليس بمخلوق ولا بمفترى يحفظ بالقلب وباللسان يتلى كما يسمع بالآذان كذا بالأبصار إليه ينظر وبالأياد خطه يسطر وكل ذي مخلوقة حقيقة دون كلام بارئ الخليقة يعني يقول هذه الأشياء وهي الأذن التي تسمع القرآن واللسان الذي ينطق بالقرآن واليد التي تكتب القرآن هذه كلها مخلوقة لكن الكلام نفسه هو كلام الله سبحانه وتعالى ليس بمخلوق وإنه من مخلوق كلام العبد لفظ العبد لسان العبد أذن العبد يد العبد هذه التي تكون مخلوقة ولذا قال وكل ذي مخلوقة حقيقة دون كلام بارئ الخليقة سبحانه وتعالى قال جلت صفات ربنا الرحمن عن وصفها بالخلق والحدثان والألحان صوت القاري لكن من مكلوها أولو الباري ما قاله لا يقبل التبديل كلا ولا أصدق منه قيل وقد روى الثقات عن خير الملأ بأنه عز وجل وعلا في ثلث الليل الأخير ينزل يقول هل من تائب فيقبل هل من مسيء طالب للمغفرة يجد كريما قابلا للمعدرة يمن بالخيرات والفضائل ويسر العيب ويعطي السائل الله تبارك وتعالى إذن كلامه غير مخلوق وإنه المخلوق كلام الخلق كلامي أنا كلامك أنت مخلوق أما كلام الله فليس بمخلوق سبحانه وتعالى بل هو صفة من صفاته جل في علاه ولكنه جل وعلا هقره والتعبير من الله الله هو الذي عبر عن كلام فرعون فلما ذهب فرعون ذهب موسى إلى فرعون وكلمه ورد عليه فرعون وصاغ الله ببيانه هو سبحانه وتعالى كلام فرعون وإذاك صار معجزا ليس كلام فرعون هو المعجز ولكن كلام الله جل الذي صاغ به كلام فرعون لا يتكلم العربية وإنما الله تبارك هو الذي صاغ الكلام الذي دار بين فرعون وموسى ودار بين إبراهيم والنمروذ ودار بين صالح وقومه وبين هود وقومه وبين شعيب وقومه وبين آدم والملائكة كل هذا الكلام صاغه الله ببيانه هو سبحانه وتعالى إذاك صار معجزا بليغا كلام الله سبحانه وتعالى قوله وقد روى الثقات عن خير الملاء بأنه عز وجل وعلا في ثلث الليل الأخير ينزل هذا النزول ثابت بالإجماع أن الله ينزل إلى السماء الدنيا فعنى به راية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له وهذا الحديث متفق عليه فالله جل وعلا ينزل كيف ينزل كما قلنا قبل قليل لا نعلم لكن نؤمن أنه ينزل لأن الله جل وعلا أخبرنا أنه ينزل عن طريق رسوله صلى الله عليه وسلم فنقول ينزل سبحانه وتعالى كيف ينزل لا نعلم لا نخوض في الكيفيات ولا تقف ما ليس لك به علم الصحابة ما سألوا النبي قالوا كيف ينزل لكن استثمروا هذا الأمر قال ابن مسعود اللهم هذا سحر فاغفر لي لأن الله ينزل في السحر سبحانه وتعالى فهذا الذي يجب علينا أما أن يقول قال طيب كيف ينزل هنا عندنا ليل هناك عندهم نهار كيف ينزل طيب ينزل إلى أين طيب يدخل داخل السماء أو ما لماذا الإنسان يخفض في مثل هذه الأمور لأن إذا فتح الإنسان عن نفسه هذا يقول كيف يسمع هذا يدعو بالعربي وهذا يدعو بالإنجليزي وهذا يدعو بالتركي وهذا يدعو بالأسباني وهذا يدعو بالفرنسي وهذا يدعو بالتنغال تنغال تنغال طيب وبالأردو والملاوي تعالوا شوف لغات الناس كيف وكلهم يتكلمون في وقت واحد كيف يسمعهم جميعا لا تقيص الله على نفسك الله سبحانه وتعالى يقول قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي إذا قال عبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي طيب هذا يقول الحمد لله رب العالمين هذا يقول مالك يوم الدين هذا يقول إياك نعبد وإياك نستعين واحد يقولها الصبح واحد يقولها الظهر 24 ساعة الناس تصلي وتدعو من يسمع من كذا أنت إذا تكلم اثنان قلت لحظة واحد واحد ما أقدر أسمع إذا كنت في الديوانية وتكلموا كلهم حطيت بذلك صرخت وطلعت تركض بس ما أقدر أسمعكم كلكم هذا انت فلا تقس الله على نفسك هذا أنت الله غير سبحانه وتعالى فلا تضرب لله وكذلك النزول طالما أخبرنا ننزل كيف لا ندري كما أننا لا ندري كيف يسمع كل هؤلاء في وقت واحد ولا يرى كل هؤلاء في وقت واحد ولا يستجيب لكل هؤلاء في وقت واحد كل يوم هو في شأن سبحانه وتعالى فلا يجوز أن يقاس الله تبارك وتعالى على عباده قال يجد كريما قابلا للمعذرة يمن بالخيرات والفضائل ويسر العيب ويعقي السائل سبحانه وتعالى قال وأنه يجيء يوم الفصل كما يشاء للقضاء العدلي هذا المجيء أيضا نؤمن به كما قال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا وقال سبحانه وتعالى هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر إلى الله ترجع الأمور إذن الله يأتي سبحانه وتعالى كيف يأتي الله يعلم ولكن نقول يأتي كما أخبر سبحانه وتعالى في كتابه العزيز وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله يأتيهم يوم القيامة يأتي المؤمنين فيقول أنا ربكم فيقولون حتى نعرفك فيعرفهم بنفسه سبحانه وتعالى بصفاته جل وعلا فيقول أنت ربنا لأن الله يقول كل أناس يتبعون من كانوا يعبدون فالذي يعبد الحجر يتبع الحجر والذي يعبد عيسى يتبع عيسى والذي يعبد الملائكة يتبع الملائكة يخرجون فالمنافقون يظنون أنهم سيخدعون الله كما يخدعون المؤمنين في هذه الدنيا يخادعون الله وهو خادعهم فيأتيهم الله تبارك وتعالى فيقول أنا ربكم قالوا حتى نعرف صفتك فيظهر لهم صفته فيقول أنت ربنا فيسجدوا لله تبارك وتعالى فيأتي المنافقون للسجود فلا يستطيعون يوم يدعون إلى السجود فلا يستطيعون تتصلب ظهورهم حتى يسقطوا على قفاهم ويسجد المؤمنون ومنه قول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز وضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب ينادون لهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور وذلك عندما يسجد المؤمنون ولا يستطيع الكافرون السجود فيجعل الله بعد ذلك للمؤمنين نورا ويأمرهم بالمشي في نوره وهم باقون مع المؤمنين يظنون أنهم ما زالوا مخادعين يوم يقول المنافقون والمنافقات الذين آمنوا ننظرون نقتبس من نوركم ليس لنا نور نمشي على نوركم قيلوا ارجعوا ورائكم فالتمسوا نورا شوفوا ورائكم في نور ولذا فيلتفتون لا يجدون يردون ولحاءط بينهم وبينهم وضري بينهم بسور الله باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب للمنافقين عذر الله وإياكم منهم ومن أحوالهم قال وأنه يرى بلا إن كان في جنة الفردوس بالأبصار كل يراه رؤية العيان كما أتى في محكم القرآن وفي حديث سيد الأنام من غير ما شك ولا إبهام رؤية حق ليس يمترونها كالشمس صحوا لا سحاب دونها وخص بالرؤية أولياؤه فضيلة وحجب أعداؤه الرؤية الله كذلك كما قال الله تبارك وتعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة ويقول سبحانه وتعالى الكافرين وقال وحجب أعداؤه وحجبوا أعداؤه يقول الله تبارك وتعالى كلا إنهم يومئذ عن ربهم يومئذ لمحجوبون يقول الإمام الشافعي إذا حجبوا رآه المؤمنون لأنه يحجب الكفار يحجبون عن رؤية الله تبارك وتعالى فيراه المؤمنون وهذه نعمة من الله عظيمة سبحانه وتعالى قال جرير كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر فقال أما إنكم سترون ربكم كما ترون القمر كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته لا تظلمون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها أي صلاة العصر وصلاة الفجر وهذا الحديث متفق عليه وعن صهيب أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا تدخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيكشفوا الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل وهذا خرجه الإمام مسلم وعن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدل يعني ينزع رداء الكبر عن وجهه سبحانه وتعالى فيرون ربهم تبارك وتعالى وهذا متفق عليه فالرؤية ثابتة للمؤمنين يمن الله عليهم بأنه يمكنهم من رؤيته جل في علاه وهذه الرؤية حق كما قال الله جل وعلا وجوه يومئذ ناظر إلى ربها ناظر ولكن هذه لا تكون إلا في الجنة أما في الدنيا فلا يرون ربهم لا يمكن الإنسان يرى الله جل وعلا ولذا لما عرج بالنبي صلى الله عليه وسلم قيل له رأيت ربك قال رأيت نورا وقال حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما يصل إليه بصره سبحانه وتعالى ومعلوم أن بصر الله لا يقف عنده شيء سبحانه ولما طلب موسى الرؤية قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعبا فالله جل وعلا فما يقول أهل العلم منع موسى رحمة لا حرمانا لأنه لا يتمكن لا يستطيع لأن حجابه النور والنور يحرق ولذا قال الله تبارك انظر إلى الجبل أنا سأكشف الحجابة للجبل انظر ماذا يحل وهو جبل صخر جلمود فلما تجلى ربه للجبل أي كشف الحجابة بينه وبين الجبل جعله دكا ولذلك موسى عليه الصلاة والسلام خر وصعقه صعق كيف لو كان هذا لي كيف لو وقع هذا الأمر لي كيف لو تجلى لي كان شيء يحدث به فعلم أن الله إنما منعه رحمة سبحانه وتعالى فالقصد أن المؤمنين يرون ربهم جعل الله وإياكم منهم ثم قال وكل ما له من الصفات أثبتها في محكم الآيات أو صح في ما قاله الرسول فحقه التسليم والقبول سواء جاء في الكتاب أو جاء في السنة نؤمن بها بعض الناس يقول لا أؤمن إلا بما في القرآن طيب والسنة ما آتاكم الرسول فاخذوه ومنعكم عنه من تؤمن نتأكد من صحة الإسماد أن صح سنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبلناه وإن لم يصح لم نقبله وأما القرآن فكله ثابت طبعا القرآن متواتر كله أما السنة ففيها الصح وفيها الضعيف فما صح سنده وذا قال أو صح في ما قاله الرسول فحقه التسليم والقبول ولذلك الإمام الشافعي رحمه الله تعالى لما قيل له إن صح الحديث عن الرسول تقول به قال سبحان الله رأيتني خرجت من كنيسة أو لبست زنارا أكيد أقبل حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كيف لا أقبله حديث الرسول عن العين والرأس نعم قال نمرها صريحة كما أتت مع اعتقادنا لما له اقتبت يعني نمرها ولا نخوض في معرفة الكيفية نمرها أمرها كما أمرها الصحابة لم يخوضوا كيف هو سمعه كيف هو بصره لا نناقش في هذه الأمور مع اعتقادنا لما له اقتبت أي ما دلت عليه من المعنى من غير تحريف ولا تعقيل وغير تكيف ولا تمثيل التحريف تحريف إما يكون تحريف اللفظ وإما يكون تحريف المعنى وتحريف اللفظ أن يغير في الكلمة تحريف اللفظ أن يغير في الكلمة وتحريف المعنى أن يغير معناها على غير ما دلت عليه وتحريف اللفظ مثل ما ذكر عن عمر بن عبيد الله أعلم صحت عنه أو لا أنه جاء إلى أبي عمر بن العلاء أحد القراء السبعة أكبر القراء السبعة أشهر القراء أبو عمر بن العلاء جاءه فقال له هل تجد فيما تقرأ وكلم الله موسى تكليما لأن الآية وكلم الله موسى تكليما الله هو المتكلم لفظ الجلالة هو الفاعل وكلم الله موسى تكليما يقول الله لا يتكلم فقال هل تجد فيما تقرأ وكلم الله موسى تكليما يقول موسى هو المتكلم وليس الله كلم موسى فقال هل تجد فيما تقرأ في قراءة وكلم الله موسى تكليما قال لا أجد لا ما في قراءة هب أنك وجدت فما أنت صامع في قوله تبارك وتعالى ولما جاء موسى لمقاتنا وكلمه ربه هذه واضحة صريحة جدا ماذا تفعل بها فقال وددت لو مسحتها من المصحف لأن خلاص هذه المصيبة أن أولئك يعتقدون ثم يستدلون أهل السنة يستدلون ثم يعتقدون عقيدتهم مبنية على الدليل وهذا هو الحق أن الإنسان يبني عقيدته على الدليل لا يبني الدليل على عقيدته وإنما يبني عقيدته على الدليل موجود أعتقد دليل غير موجود لا أعتقد انتهى الأمر فهذا تحريف لفظ هناك تحريف المعنى مثل الرحمن على العرش استوى يقالوا معناها استولى استوى لا تأتي معنى استولى استوى غير واستولى غير استوى بمعنى على استوى أو بلغ أشدهم لكن لا تأتي أبدا استوى بمعنى استولى فهذا تحريف المعنى فكل هذا مرفوض قرن غير تحريف ولا تعطيل التعطيل أن يقول لا أفهم معنى الآية لا أفهم معنى يد الله فوق أيديه لا أفهم معنى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام لا أفهم معناه وهذا أيضا من الضلال هذا تعطيل للصفات الله تبارك وتعالى التكييف ولا تمثيل التكييف كما قلنا قبل قليل أن يتكلم على الله بغير علم يقول كيفية صفته كذا وكذا وكذا وهذا فيه جرأة على الله تبارك وأنه يقول على الله ما لا يعلم والتمثيل أن يمثل الصفات الله تبا بصفات المخلوقين والفرق بين التكييف والتمثيل أن التكييف قد يكون بلا مقابل يقول كيفيتها كذا وكذا كأن ليس لها مثيل لها شيء موجود وهي غريبة من التشبيه التشبيه والتمثيل تقريبا شيء واحد فالتشبيه والتمثيل أن يقارنها بموجود أما التكييف ممكن يكون شيئا ذهنيا يكون شيئا ذهنيا نعم بل قولنا قول وإمة الهدى طوبى لمن بهديهم قد اهتدى من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين لأن هذه الكلمات لا تعرف إلا في المتأخرين من أتباع التابعين وقيل بدأت في التابعين من الجهمية الأوائل وسمي ذا النوع من التوحيد توحيد إثبات بلا ترديد هذا النوع من التوحيد هو إثبات الصفات لله تبارك وتعالى قد أفصح الوحي المبين عنه فالتمس الهدى المنير منه يعني التزم الكتاب والسلة لا تتبع أقوال كل مارد غاو مضل مارق معاند انتبه فليس بعد رد ذا التبيان مثقال ذرة من الإيمان يعني لا يجد رد هذا التبيان الذي بيّنه المؤلف رحمه الله تبارك وتعالى بذكر الأدلة والبراهين من الكتاب والسنة ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد