٦٠- تفسير سورة البقرة آية ١٨٧ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
23:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فحياكم الله وبياكم وجعل الفردوس
مثوانا ومثواكم اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العلم الحكيم وصلنا إلى الآية السابعة والثمانين بعد المئة من سورة البقرة ونحن في ليلة الثالث من ربيع أول سنة ثمان وثلاثين
واربعمائة بعد الألف الثالث من ديسمبر سنة استعشرة والثين في ليلة السبت كالعادة قال ربنا تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس
لكم وأنتم لباس لهم فتاب عليكم وعفى عنكم علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من
الخيط الأسود من الفجر
ثم أتم الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها وإن الله آياته للناس لعلهم يتقون قوله جل وعلا أحل لكم مما يعني أنه كان حراما فأحل وهذا من
رحمة الله تبارك وتعالى أنه في أول الأمر كان رمضان يحم فيه اتيان النساء لا في نهاره ولا في ليله ثم جاء التدرج في التشريع رحمه من الله تبارك وتعالى والله يفعل ما يشاء ويأمر بما يشاء
سبحانه وتعالى قال أحل لكم ليلة الصيام على ما كان وهو التحريم أحل لكم ليلة الصيام الرفث الرفث هنا الجماع ويطلق الرفث ويراد به الجماع ومقدمات الجماع كما في قول الله تبارك وتعالى فلا
رفث ولا فسوق ولا جدالة في الحج والمقصود بالرفث هنا الجماع ومقدماته وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من حج فلم يرفث ولم يفسق أي لم يأتي بالجماع ومقدمات الجماع وهنا المقصود الجماع
لأن مقدمات الجماع جائزة بإجماع أهل العلم أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهم لشدة الملاصقة بين الرجل والمرأة فهي تكون لباسا له وهو يكون لباسا لها كما
قال النبي صلى الله عليه وسلم الناس دثار والأنصار شعار يعني الناس دثار يتدثر به أما الأنصار فهم شعار وهو الملتصق بالجسم تماما يريد أن يبين أن الأنصار أقرب إليه من غيرهم صلوات ربي
وسلامه وهنا قول الله تبارك وتعالى هن لباس لكم وأنتم لباس لهم من شدة القرب بين الرجل وزوجته فجعلها كاللباس له وجعله كاللباس لها هن لباس لكم وأنتم لباس لهم ثم قال سبحانه وتعالى علم
الله هذه الآية في أولها أحل لكم ليلة الصيام الرفثوا إلى نسائكم وما جاء بعدها الآية كلها قال أهل العلم إن سبب نزولها أن صرمة بن قيس أحد الصحابة اسمه صرمة بن قيس رجع من عمله مجهدا
فدخل على امرأته بعد المغرب وقال لها جهزي لنا طعاما وكان الصوم كما قال عمرو بن العاص صوم أهل الكتاب أكلة السحر في أول الأمر أول ما شرع الصوم كان كصوم أهل الكتاب وكان صوم أهل الكتاب
أنه من نام بعد المغرب من نام بعد المغرب فإنه يتم الصيام إلى الغد إلى المغرب من الغد يعني يواصل الصيام لكن إذا لم ينم بعد المغرب يأكل ما شاء إلى الفجر لكن إذا نام انتهى الأمر وكان
المسلمون كذلك أول ما شرع الصيام فصرمة بن قيس رجع إلى زوجه إلى بيته فقال عندكم طعام قالت والله ما عندنا طعام انظروا إلى حالتهم من الحاجة والفقر قالت والله ما عندنا طعام ولكن انتظر
حتى أبتغي لك طعاما يعني أسأل جيران أو أهلي أو كذا لعلي أجد عندهم شيئا فقالت انتظر حتى أتي بالطعام وكان مرهقا فنام فلما رجعت بشيء من الطعام وإذا هو نائم الآن لا يجوز له أن يأكل حتى
مغرب اليوم الثاني فلما جاءت ورأته نائما علمت أنه لن يأكل من هذا الطعام فقالت خيبة لك يعني الله يعينك وفعلا استيقظ من النوم لا يجوز له أن يأكل فظل سائما وكان في الأصل مرهقا فلما
أصبح في أول الصباح أغمي عليه ما تحمى أنه لم يأكل شيئا من الأمس وكان متعبا مجهدا فأغمي عليه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فأنزل الله تبارك وتعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم معفى عنكم فاكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر انتهى الأمر الآن فأذن
بالأكل والشرب إلى الفجر نام أو لم ينم فجاءت هذه الآية خفيفا على المسلمين بعد أن كان النوم مانعا للأكل والجماع إذا وقع بعد المغرب أقول له سبحانه وتعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفى عنكم وأذن بعد ذلك بأن يجامع الرجل أهله طالما أنه لم يدخل عليه الفجر وهذا من رحمة الله سبحانه
وتعالى فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن باشروهن إلى الفجر وابتغوا ما كتب الله لكم يعني أذن في المباشرة لأنها شهوة في الإنسان يشتهي أهله وهذا أمر طبيعي في الإنسان زين للناس حب والشهوات من
النساء والبنين والقناطير المقنطر هذه شهوة جعلها الله في الرجل وجعلها في المرأة الله يذكر هنا يقول وإن كانت شهوة أهلك بما تشتهي في نفسك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي بضع
أحدكم صدق قال ويأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال نعم فالله جل وعلا يذكر هنا فيقول سبحانه وتعالى فالآن باشروهن لكن وابتغوا ما كتب الله لا تنظر للمسألة أنها شهوة فقط ولكن تذكر
أنك تبتغي وجه الله بهذا الجماع أن تعف نفسك أن تعف أهلك أن ترزق الولد وأن يعبد الله جل وعلا كما قال سليمان لأطوفن الليلة عليه السلام لأطوفن الليلة على مئة امرأة كل امرأة تليد غازيا
في سبيل الله فالإنسان لا ينسى وإن كان يعني يأتي شهوته أيضا يبتغي فضل الله تبارك ويبتغي الأجر حتى في الشهوة واللقمة يضع في امرأتي له فيها أجر يعني أحيانا نفع الأشياء نحن نحبها مثل
برنا بآبائنا برنا بأمهاتنا تربية أولادنا الصدق على الفقير أحيانا الإنسان يفعلها لا لدين وإذا تجد بعض الكفار أحيانا يحسنون إلى الفقراء لا يبتغي وجه الله حدثني قريب لي أنه تعطلت
سيارته في أمريكا مرة فوقف له رجل أو عفوا فطرق باب بيت أحدهم فأخرجي وساعده لماذا ساعدتني؟
يعني نحن عندما نفعل شيء نريد الأجر عند الله تبارك وتعالى قال لماذا ساعدتني؟
قال ساعدتك لأجل إذا وقعت أنا في مثل هذا الموقف يرسل الله لي أحدا يساعد لي إذن بعض الناس يفعلون الخير إما لمجرد أنه خير لا يحتسب الأجر عند الله وأحيانا يفعل الخير لأنه يريد الأجر من
الله سبحانه وتعالى عائشة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن جدعان عبد الله بن جدعان رأس من رؤوس الجاهلية من رؤوس قريش قبل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم وكان
يكرم الحجاج كريما كان كريما جدا وهو من فخذ أبي بكر الصديق قريب لأبي بكر الصديق فعائشة سألت النبي صلى الله عليه وسلم قالت قد علمت ما كان من عبد الله بن جدعان فهل ينفعه ذلك يوم
الدين؟
قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين يعني ما أراد وجه الله عدي بن حاتم أبوه حاتم الطائي من أكرم العرب في زمنه وإلى الآن الناس تتغنى بكرم حاتم
عدي ابنه صحابي أسلم فسأل النبي يوما صلى الله عليه وسلم فقال قد علمت ما كان من أبي فهل ينفعه ذلك يوم الدين؟
قال إن أباك أراد شيئا وناله أراد السمع والصيت أخذ السمع والصيت؟
أخذ السمع والصيت إلى اليوم فالله سبحانه وتعالى يقول هنا لا نباشرهن لكن لا تنسوا وابتغوا ما كتب الله لكم يعني إيتي الشهوة لكن لا تنسى أن تتقرب إلى الله بهذا العمل أن يرزقك الله
الولد الصالح أن يعفك الله جل وعلا الحرام أن يعف زوجتك عن الحرام وقال بعض الأهلم وابتغوا ما كتب الله لكم أي ليلة القدر التي كتب في رمضان يعني لا تضيع بالجماع والشهوة وكذا ليلة القدر
لأنها أيضا بالليل للك جماع ومباشرة لا تنسى ليلة القدر لا تهملها قال فالآن باشرهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر الآن كلنا
نفهم الخيط الأبيض والخيط الأسود هو الليل والنهر لكن عندما نزلت هذه الآية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود لم تنزل من الفجر كلمة من الفجر ما نزلت وإنما قرأ
النبي صلى الله عليه وسلم الآية على أصحابه وهكذا نزلت عليه وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود بعض الصحابة رضي الله عنهم ماذا فعل؟
أخذ خيطين البيوت مظلمة في السابق ما فيها إنارة مثل الآن وفيها السرج ويطفونها في الليل إذا ناووا كان أحدهم يضع خيطين عند فراشه خيط أبيض وخيط وخيط أسود يضعهما عند فراشه خيطا أبيض
وخيطا أسود وإذا استيقظ من الليل نظر إلى الخيطين يميز بينهما أم لا؟
متى ما استطاع أن يميز بينهما عرف أيش؟
أن الآن خلاص الآن يمنع من الأكل فاكلوا واشربوا حتى يتبين لكم حتى يميز إذا استطاع أن يميز بين الخيطين فهو يعني دخل وقت الصيام واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا له يا رسول الله إن أحدنا يضع الخيطين حتى يتبين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس هذا وإنما هو الليل والنهار فنزلت من الفجر حتى تؤكد هذا
المعنى وهذا في أول الصيام في السنة الثانية من الهجرة عندنا وفرض الصيام في السنة التاسعة من الهجرة أو العاشرة من الهجرة على خلاف متى أسلم عدي بن حاتم اللي تكلمنا عنه الآن ابن حاتم
الطائي عدي بن حاتم قيل أسلم في سنة التاسعة وقيل أسلم في سنة العاشرة لما قرأ هذه الآية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود لكن فيها من الفجر لأنها نزلت اشتبه
عليه الأمر فأيضا وضع خيطين تحت وسادته يقول وكلما استيقظت النظرة إلى الخيطين أميز بينهما أو لا أميز بينهما الخيط الأبيض وخيط الأسود فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا
رسول الله صمت البارحة حتى تبين لي وضعت خيطين تحت وسادتي خيط أبيض وخيط أسود فعدت تبين هكذا هي فضحك النبي صلى الله عليه وسلم قال إن وسادك العريض لأن الخيط الأبيض النهار والخيط الأسود
الليل إذا هذه الوسادة يعني الليل من الشرق إلى الغرب والنهار من الشرق إلى الغرب وسادتك هذه شكفرة هذه اللي غطت من المشرق إلى المغرب قال إن وسادك العريض إذن وإنما هو الليل والنهار
فبينها له النبي صلى الله عليه وسلم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل إذا طلع الفجر ارجع مرة ثانية تصوم إلى الليل والليل هو
غروب الشمس دخول الليل بغروب الشمس وإذلك النبي صلى الله عليه وسلم مخرج يوم مع صحابه وغابت الشمس سقط القرص فقال النبي لأحد الصحابة انزل فاقدح لنا يلا ضع الفطور نبينا كانوا على الإبل
قال انزل فاقدح لنا قال يا رسول لو وقف أحدنا على بعيره لرأى الشمس يعني بس ارتفع شوي ترى الشمس قال انزل فاقدح لنا لأن هذا ليس مطلوبا وإلا كل واحد قبل أن يطلع أعلى عمارة شوف الشمس
طالع ولا غابت ما يصلح هذا أبدا يصير لي بالعلو يفطرون عقب لي بالأسفل غير مرادها إلا إذا كانت هناك حواجز تمنع رؤية الشمس كجبل أو عمارة أو شيء أما إذا لم تكن حواجز والأرض سهلة فالأصل
متى ما سقط القرص أفطر الصان قال ثم أتم الصيام إلى لي ثم قال ولا تباشروا هنا وأنتم معكم هنا استدراك واستثناء قال صحيح كنوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من
الفجر لكن تبهوا هذا لا يشمل الاعتكاف الاعتكاف حكم آخر المعتكف لا يباشر المعتكف لا يباشر النساء ولا تباشروا هنا وأنتم معاكفون والاعتكاف هو لزوم مسجد الاعتكاف لزوم مسجد لطاعة إنسان
يلزم المسجد لطاعة والاعتكاف إما أن يكون يوما وليلة وإما أن يكون يوما وإما أن يكون ليلة وأفضل الاعتكاف أن يعتكف العشرة الأواخر من رمضان جميعا والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعتكف
العشرة الأواخر من رمضان ويعتكف كذلك صلى الله عليه وسلم عشرين ليلة من رمضان وكان نساؤه يعتكفنا معه وبعدما توفي اعتكفنا أمهات المؤمنين أيضا في المسجد فالاعتكاف سنة الاعتكاف سنة وإذا
أراد أن يعتكف ليلة فإنه يدخل المسجد قبل الفجر ويبقى فيه إلى المغرب بعد المغرب يخرج وإذا أراد أن يعتكف ليلة دخل قبل الفجر وخرج بعد المغرب وإذا أراد أن يعتكف ليلة دخل قبل المغرب وخرج
بعد الفجر هذا اعتكاف يوم أو ليلة وجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال إني نذرت أن اعتكف ليلة قال أوفي بنذرك فإذا يجوز الاعتكاف ليلة ويجوز الاعتكاف يوما ويجوز الاعتكاف يوما
وليلة ويجوز من الفجر إلى الفجر أو من المغرب إلى المغرب والسنة أن يعتكف عشر ليلة في رمضان عشر الأواخر بالذات هذه السنة والمعتكف لا يباشر اهل العلمي المراد بالمباشرة هنا هل هي الجماع
أو حتى التقبيل واللمس وغير ذلك أما الجماع فبالإجماع باتفاق أهل العلم أن الجماع يفسد الاعتكاف أما غير الجماع فقبل زوجته ومعتكف كانت معته أو جاءت تزوره أو ذهب إلى بيته ليقضي حاجته
مثلا ورجع فقبل زوجته أكثر أهل العلم على أن التقبيل أيضا يفسد الاعتكاف يعني ليس المقصود بمباشرة الجماع وإنما الجماع ومقدمات الجماع كل هذا يفسد الاعتكاف وهذا قول جماهير أهل العلم قال
ولا تباشروا هنا وأنتم عاكفون في المساجد ذهب بعض العلم من المساجد المقصود بها المساجد الثلاثة لا اعتكاف إلا في ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجد النبي صلى الله عليه
وسلم ولكن الصحيح أن الاعتكاف يجوز في كل مسجد والأفضل في هذه المساجد الثلاثة لأن الله قال وأنتم عاكفون في المساجد فأطلقها ولا يتيسر لكل أحد أن يعتكف في هذه المساجد الثلاثة فصينا
الاعتكاف في هذه المساجد وغيرها ولكن فيها أفضل فيها أفضل من غيرها وأنتم عاكفون في المساجد ثم قال تلك حدود الله فلا تقربوها حدود أي الموانع الحد هو المانع الحد هو المانع وإذا تقول
حدود المنزل يعني المانع من أن يأتي أحد إلى هذا المكان هذا حدي يمنع غيري منه فالحد المانع يقول تلك حدود الله فلا تقربوها حدود الله إما أن تكون محرمات وإما أن تكون واجبات حدود الله
المحرمات وإما أن تكون واجبات حدود الله المحرمات يقول لك لا تقربها حدود الله الواجبات يقول لا تعتدوها إذا قال الله تبارك تلك حدود الله فلا تقربوها يعني محرمات تلك حدود الله فلا
تعتدوها يعني واجبات ففي الواجبات يقول تلك حدود الله فلا تعتدوها يعني لا تخرج منها وإذا كانت محرمات يقول لك تلك حدود الله فلا تقربوها لا تدخل إليها بل ولا تقترب منها إذا إما واجبات
وإما محرمات والواجبات ممنوع الخروج منها والمحرمات ممنوع الدخول إليها بل ممنوع الاقتراب منها وذكر الاقتراب لأن الاقتراب يؤدي إلى الدخول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كالراعي يرعى
حول الخماء يوشك أن يرتع فيه قال تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك ويبين الله آياته للناس لعلهم يتقون أي لعله أن تكون لهم التقوى بعد أن يلتزموا هذه الأمور ونقف هنا والله علاه أعلم وصلى
الله وسلم وبارك عيبين محمد