28 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 101 - 105) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله وأوقاتكم بكل خير وحياكم وبياكم واجعل فردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين نحن في يوم الجمعة الخامس من شهر شعبان لسنة نتين وأربعين وأربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق للتاسع عشر من شهر مارس لسنة إحدى وعشرين وألفين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري وأطلق لي لساني يفقه قولي ما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية الأولى بعد المئة من هذه السورة المباركة يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم عفى الله عنها والله غفور حليم وما أصبحوا بها كافرين ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدوا يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون هذه الآيات من سورة المائدة يقول الله تبارك وتعالى فيها يا أيها الذين آمنوا وقلنا أكثر من مرة ونقلنا عن عبد الله بن سعود رضي الله عنه أنه قال إذا سمعت يا أيها الذين آمنوا أرعيها سمعك أنت من الذين آمنوا الله تبارك وتعالى يوجه إليك أمرا نهيا موعظة تأديبا المهم أن الله يوجه إليك سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسؤكم هذه الآية لها قصة وسيب نزول عن أنس بن مالك رضي الله تبارك وتعالى عنه أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم لما زاغت الشمس وصل الظهر صعد المنبر وعلى وأثنى عليه ثم قال صلوات ربي وسلامه عليه لأصحابه لا يسألني اليوم أحد عن شيء انقط في مقامي هذا إلا أجبته سلوني فقام عبد الله بن حذافة السهمي فقال يا رسول الله من أبي قال أبوك حذافة فقال النبي صلى الله عليه وسلم سلوني وكان مغضبا صلى الله عليه وسلم وهو يقول سلوني رضي الله عنه فقال رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسوله فهدأ النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن كان مغضبا صلوات ربي وسلامه عليه فقال ما رأيت منظرا كمنظر الجنة والنار وما فيها من الخير والشر صلوات ربي وسلامه عليه في هذه المسائل التي كان يسأل عنها النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تبارك وتعالى عنه والحديث الصيحين حديث أنس وفي حديث ابن عباس أنه كان رجال من المنافقين يسألون النبي صلى الله عليه وسلم تعنتا وسفها فيسأله أحدهم فيقول أين ناقتي ثم يأتي آخر فيقول ماذا سألقى في سفري هذا يستهزئون بالنبي صلى الله عليه وسلم أنت رسول أخبرنا أين ناقتي إذا سافرت ماذا سألقى في سفري يعني رسول يعلم الغيب لا استكترت من الخير لا يعلم الغيب صلى الله عليه وسلم ولكن هذا تعنت المنافقين فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء تبدلكم تسوئكم لا تكونوا كالمنافقين الذين يسألون أسئلة على سبيل التعنت والعناد والاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم وفي رواية مسلم أن أم عبد الله بن حديفة قالت له ما رأيت ابنا أعق منك أما الناس تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي يعني من أبوك قالت لو فرضنا أن أمك تقول له لو فرضنا أن أمك قد وقع منها الزنا أيام الجاهلية تفضحها أمام الناس فقال والله يقول عبد الله بن حديفة لأمه والله لو نسبني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رجل أسود لن تسبت ما يهمني لماذا لأن عبد الله بن حديفة كان بعض خلانه وأصدقائه وجلسائه أحياناً ينسبونه إلى غير أبيه فوقع الشك في قلبه فسأل النبي من أبي قال أبوك حديفة يعني أمورك طيبة لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم تسؤكم تحزنكم ولذا جاء في حديث أبي هرين رضي الله عنه أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن الله كتب علينا الحج أفي كل عام فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فعاد السؤال أفي كل عام فعاد السؤال مرة ثالثة أفي كل عام يعني كل سنة يجب علينا أن نحج فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولو وجبت لم استطعتم ذروني ما تركتكم إنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم فهذه الأسئلة قد توقع الإنسان في الضر والعنة والحزن والضيق لأنه قد لا يكون الجواب مريحاً له يعني لو أن عبد الله بن حذيف قال له النبي صلى الله عليه وسلم أبوك شخص آخر وجاء في بعض طرق الحديث أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال قال أين أبي قال أبوك في النار يعني أحياناً تكون الإجابات محزنة فالله جل وعلا قال لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم أي تحزنكم إذا سألتم عنها وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم يعني هذا أمر آخر إذا جاءتكم أسئلة حين ينزل القرآن أثناء نزول القرآن تبدلكم إما شرحاً لآية لم تفهموها أو توجيها لآية ظننتم توجيها خلاف ما رأيتم فتبين لكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبدلكم فهذا لا مانع منهم وهذا يسمى السؤال للحاجة السؤال إذا دعت إليه الحاجة لهذا سبهي الله جل وعلا يقول فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ألا سألوا حين جهلوا ألا إن الشفاء العي السؤال فنفرق إذن بين أسئلة التعنت وأسئلة إرادة الفهم والمعرفة وهذا يرجع إلى مقصد السائل يقول الله جل وعلا يا أيها الذين أم لا تسألوا عن أشياء إن تبدلكم تسؤكم حين ينزل القرآن تبدلكم أي توضح لكم ثم قال عفى الله عنها عفى الله عنها تحتمل معنيين عفى الله عنها لذلك ما ذكرها سبحانه وتعالى إنما ترك ذكرها من باب العفو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله حد حدودا فلا تقربوها وفرض فرائضا فلا تعتدوه وسكت عن أشياء رحمة بكم فلا تسألوا عنها فسكت عن أشياء من باب الرحمة وجاء في الحديث إن أجرم أكثر المجرمين أكثر المسلمين جرما بالمسلمين من سال عن شيء لم يحرم فحرم لمسألته لهذه الدرجة عفى الله عنها إذن إما يقال إن عفى الله عنها فسكت عنها أو عفى الله عنها يعني مسائلكم قبل أن تنزل هذه الآية ما وقعتم فيه من الخطأ قبل نزول هذه الآية عفى الله عنها سامحكم الله فيما مضى الآن لما بين لكم الحكم وبين لكم أنه لا يجوز لكم أن تسألوا الآن اسألوا الآن انتهى الأمر لكن قبل سامحكم الله فيما مضى سبحانه وتعالى عفى الله عنها والله غفور حليم من باب التأكيد صفة المغفرة والمغفرة هي الستر مع العفو المغفرة زيادة عن العفو العفو المسامحة المغفرة المسامحة مع الستر حليم من صفاته سبحانه وتعالى لا يعاجل الناس بالعقوبة لكنه يحلم عنهم كما قال الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين لكن الأمر ليس بيده عند الحليم سبحانه وتعالى ثم دين لهم حال غيرهم فقال قد سألها أوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافر أو سألها أي سأل مسائل مثلها وإذا جماهير المفسرين ذهبوا إلى تقدير مضاف هنا قد سأل مثلها أي مسائل أخرى تشبه هذه المسائل قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين يعني تريدون أن تكونوا مثلهم إذن الله تبارك إنما حذر من هذا لمصلحتنا أو لنقل لمصلحة الصحابة رضي الله عنه لأن هذا الأمر أثناء نزول الوحي لا يوجد مشكلة لا يوجد وحي الآن لا يوجد تحريم وإيجاب جديد الآن لكن هذا الكلام يكون في ذلك الزمان ثم بينا قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين يعني يخشى عليكم أن تقعوا في مثل ما وقعوا فيه قد سألها قوم من قبلكم قال الله تبارك وتعالى إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونكون عليها من الشاهدين قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني يعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين فلما نزلت المائدة على قول من يقول إن المائدة نزلت كفر بها أقوى قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين وكذلك ذكروا مثال على ذلك صالح عليه الصلاة والسلام لما سألوها أن يخرج لهم ناقة من الصخر قال هذه ناقة الله لكم آية وجعلها الله تبار لها شرب يوم ولكم شرب يوم معلوم فعقروها بعد أن سألوها ثم كفروا وعقروها فكان سبب عذابهم فعلهم ذلك وكذاك لما قالت قريش للنبي صلى الله عليه وسلم شق لنا القمر نؤمن بك فقال الله تبارك وتعالى اقتربت الساعة وانشق القمر شق لهم القمر نصفين فقالوا هذا سحر مستمر يعني سحر شديد جدا شق القمر أيضا سحر قصص قاصص وليس قصص قاصص بني إسرائيل لما جاءوا موسى صلى الله عليه وسلم متعنتين لما قتل رجل فقالوا يا موسى من قتل هذا الرجل قال إن الله يأمرك أن تذبح بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله نكون من الجاهل قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي فذكر لهم قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما لونها فذكر لهم قالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ما هي أسئلة تعنت يجيبهم موسى صلى الله عليه وسلم فيشدد الله عليهم شددوا فشدد الله عليهم سبحانه وتعالى ومثله قول بني إسرائيل أيضا ألم ترى الملئ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال لا تقاتلوا فلم يستجيبوا له أكثرهم لم يستجيبوا له ثم جعل لهم طالوت ملكة قالوا أن يكون له الملك علينا ونحق بالملك منه قريش كذاك لما أتت النبي صلى الله عليه وسلم قال اجعل لنا الصفا جبلا من ذهب تعنت أسئلة تعنت فالله تبارك وتعالى يقول لهم احذروا أن تكونوا مثل هؤلاء قد سألها أي سأل أسئلة تعنتية من كان قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين ولم يقل ثم أصبحوا كافرين أصبحوا بها أي بسببها فكانت هذه الأسئلة سببا في كفرهم ولو سكتوا لكان أرحم بهم لكنهم تعنتوا وسألوا فكانت سبب هلاكهم كما قالوا من لقت حتفها بظلفها يعني قتلت نفسها بظلفها كذلك هؤلاء هم الذين سألوا هم الذين عاندوا وهم الذين عوقبوا على مثل هذه الأمور والله مستعان ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حم ما جعل قبلها جاءت جعل جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس وهنا قال ما جعل ليبين لهم أن الجعل بيد الله جعل هذه وهي جعل الله البيت الحرام قياما للناس وما جعل هذه وإنما تدعون على الله الكذب ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حم أبدا وجعل تأتي لمعانا تأتي معنى خلقه الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور أي خلق الظلمات والنور وتأتي بمعنى صيرة معنى صيرنا وتأتي جعل بمعنى شرع كما في هذه الآية ما جعل الله ما شرع ما شرع الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حم هذا افتراء على الله جل وعلا ما جعلها الله تبارك الله هذا من عندي أنفسكم هذه أعمال جاهلية أول من جاء بها قالوا هو عمر بن لحي الخزاعي وكانت خزاع هي التي تحكم الحرم قبل قريش خزاع كانت تحكم قبل قريش وكان زعيمهم عمر بن لحي الخزاعي وعمر بن لحي هذا ذكر أنه سافر إلى جدة فوجدهم يعبدون الأصنام قال ما هذه قالوا هذه إذا قحطنا دعوناها فمطرنا وإذا مرضنا فدعوناها شفينا قال ما أحسن هذا نريد منها فأخذ منها إلى مكة أخذ الأصنام إلى مكة هبل والعزة وغيرها وإساف ونائلة فأحضرها إلى مكة ثم عبدت من دون الله تبارك الله وكان عمر بن لحي من أولئك الكفراء المشركين لأن الأصل في قريشنا كانت على ملة إبراهيم الصلاة والسلام على دين إبراهيم وإسماعيل حتى جاءهم هذا التحريف وجاءهم هذا الباطل فجاءهم بهذه العقيدة وهي عقيدة البحيرة والسائبة والوصيلة والحام واختلف أهل العلم في كيف كانوا يتعاملون مع هذه البحيرة والسائبة والوصيلة والحام وإذاك يقول ابن جرير رحمه الله تعالى هذا أمر وقع فيه أهل الجهلية ولم نعرفه بالإسلام يعني من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم انتهى هذا الأمر ولم ينقل لنا بنقل ثابت عن المعصوم صلى الله عليه وسلم ما هي البحيرة ما هي الوصيلة ما هي السائبة ما هي الحام وإنما جاءت أقوال مختلفة فنتركها لكن أهم شيء نقول أن هذه ليست من عند الله هذا أهم شيء والبحيرة أي المبحورة مثل فعيلة بمعنى مفعولة مثل رجيب بمعنى مرجوم والبحيرة هي الناقة تشق أذنها بحرها يشقها كانت تشق أذن الناقة فإذا شقوا أذنها قالوا هذه للآلهة ما حد يجيسها خلاص تركوها تأكل تشرب كذا تعيش خلاص ما حد يجيسها والسائبة قريبا منها التي تسيب تترك أي للآلهة ما يمسها أحد ينذرونها سائبا أو لسائب من الأمور شيء من الأمور تكرر أشياء كثيرة إذا حملت خمسة مرات أو ستة مرات أو كذا خمسة مرات أو ستة مرات صارت سائبة وبعضهم يزيد على ذلك والوصيلة قيل هي التي يعني الشات طبعا السائبة التي تسيب تترك يعني الوصيلة قالوا هي الشات تلد ذكر أو تلد أنثى فإذا ولدت أنثى إذا ولدت أنثى كانت لهم إذا ولد ذكرا كان للآلهة لآلهتين أحيان تلد ذكرا وأنثى اعتوأا للآلهة أحيانا تلد أنثى ثم السنة القادمة تلد أنثى قالوا هذه وصيلة وصلت أنثى بأنثى يعني ولدت أنثى ثم وصلتها بأنثى أخرى أما الحام فهو البعير وهو الذي يخرج من ظهره عشرة يعني حم العشر نوق فتلد عشرة نوق من هذا البعير من ظهره يأكل يشرب يمشي شفتوا البقر البقر في الهلد كيف تترك البقر وتمشي هكذا ما حد يكلمها ما حد كذب وكذا هكذا كان أهل الجاهلية يفعلون مع الوصيلة والسائبة والحام والبحيرة الله سبحانه وتعالى يقول هذا ليس من عند الله هذا ليس شرع الله هذا كذب افتراء على الله تبارك وتعالى الله جل وعلا يقول ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام يفترون على الله الكذب بالدعاء من هذا من الدين ليس من الدين يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون أكثرهم لا يعقلون ولم يقل كلهم لا يعقلون وإنما قال أكثرهم لا يعقلون أكثرهم لا يعقلون من هؤلاء هذا الأتباع العوام هوام عوام هوام أولئك الأول لأن أولئك الكبراء كبراؤهم منظروهم ساداتهم يشرعون لهم مثل هذه الأشياء وهم على آثارهم يقتدون كما سيأتي لذلك هم عمي لهم أعين لا يبصرون بها لهم آذان لا يسمعون بها لهم قلوب لا يفطهون بها أكثرهم لا يعقلون طيب والذين يعقلون معاندون مكذبون صادون نادون هم الذين يضلون هؤلاء أو أن يقصد بالأقل هم الذين لم يتجوا هذا الاتجاه لم يقولوا بالبحيرة ولا السائبة ولا الوصيلة ولا الحام وهم عند الله جل وعلا يقول الله جل وعلا عن هؤلاء الذين لا يعقلون وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول دعوا تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول تعالوا يعني تعالوا اسمعوا تعالوا اجلسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم تعالوا مريدين للحق عند النبي صلى الله عليه وسلم وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله أي الحق وليس الكذب الذي تفترونه وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم قالوا حسبنا ما وجدنا عليه أبانا جهل إنا وجدنا أبانا على أمة وإنا على أثارهم مقتدون حسبنا ما وجدنا عليه أبانا لن نغير ما كان عليه أباؤنا وهذا هو الضلال البعيد والآن نسمع من بعض الناس في هذه الأيام جبت لنا دين جديد ما كان عليه أباؤنا ما عرف أباؤنا هذا الأمر وكذا كله باطل عندنا حق وعندنا باطل تبع الحق بغض النظر عن من أتى به وأنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه أباؤنا قال الله تبارك وتعالى أولو كان أباؤهم لا يعلمون شيء ولا يهتدون لا يعلمون شيئا أي من أمور الدين من أمور الشرع ليس لا يعلمون شيئا من أمور الدنيا لا قد يكونوا علماء في الدنيا الإنسان أحيانا يكون عالما في الدنيا لكنه في شرع الله صفر لا يفهم شيئا من دين الله تبارك وتعالى قالوا حسبنا ما وجدنا عليه أباؤنا أولو كان أباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون يعني الله تبارك وتعالى يقول حتى لو كان أباؤكم ظلالا أما لكم عقول أما تفهمون أما تدركون أما تريدون النجاة أولو كان أباؤكم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون وإذاك لما جاءهم النبي صلى الله عليه وسلم سفهت أحلامنا سببت آلهتنا سفهت أحلام أبائنا طيب أباؤكم على ظلال ظلون على ظلال منطق غريب وهنا قال أهل العلم فيه التحذير من التقليد الأعمى حتى لو ظهر له الحق يقول لا أنا مقلد لهذا المذهب هذا ما يجوز وإنما التقليد إنما يكون لمن تثق بعلمه ودينه وورعه من العلماء الموجودين في زمنك ولا تلتزم بمذهب معين قد يقول قال أنا حنبلي لا أخذ إلا من أحمد أنا مالكي لا أخذ ما يجوز هذا الكلام أبدا الوحيد الذي لا يجوز أن أخذ إلا منه هو محمد صلى الله عليه وسلم معصوم صلى الله عليه وسلم أما غير النبي صلى الله عليه وسلم فكما قال الله تبارك وتعالى فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون من أهل الذكر من تثق بدينه وعلمه وورعه في زمنك في بلدك هذا تسأله انتهى الأمر أما من تقول لا ابحثوا لي عن حنبلي لماذا المالكي ليس مسلما الحنفي ليس مسلما العالم الشافع ليس مسلما هلال العلماء ليسوا مسلمين لماذا إلا أحمد من حنبلي لماذا إلا مالكي بن أنس لماذا إلا أبو حنيفة لماذا وإذاك شيخ نسام تيمع قال أنه يجب تقليد شخص بعينه غير النبي صلى الله عليه وسلم يستتاب كلام خطير لأن العصمة لا تكون إلا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قالت محمد تعالى يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم أي إلزموا أنفسكم فأصلحوها أصلحوا أحوال أنفسكم عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وهذه الآية بعضهم قال أنها معناها ما يجب الأمر بنعرفنا عن المنكر عليكم أنفسكم هذا غير صحيح لأن الله تبارك وتعالى ما زال في الآية نفسها يقول لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وكيف يكون الإنسان مهتديا وهو يقصر في موضوع الأمر بنعرفنا عن المنكر الذي قال عنه بعض أهل العلماء أنه الركن السادس من أركان الإسلام أركان الإسلام خمسة كما هو معلوم شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم الرضا وحج البيت بعض أهل العلماء قال الأمر بنعرفنا عن المنكر إلى هذه الدرجة كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فلا يكون الإنسان مهتديا إذا لم يأمر بالمعروف ولم يهنع عن المنكر غير مهتدي لا تصدق عليه هذه الآية إذن عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم أي إذا أمرتم بالمعروف إذا أصلحتم أنفسكم وحاولتم إصلاح المجتمع أمرتم بالمعروف نهيتم عن المنكر لا يضركم من ضل أبدا أما إذا قصرتم في جانب الأمر المعروف قصرتم في جانب النهي عن المنكر ثم تقول نحن مهتدون له في نقص في الهداية في نقص في الهداية تركتم واجبا عظيما من واجبات الإسلام وقال أهل العلم الأمر بنعرفنا عن المنكر يعني له فوائد عظيمة جدا من أعظمها أن الإنسان إذا أمر بنعرفنا عن المنكر فقد أدى الواجب الذي عليه الذي أمره الله تبارك وتعالى به سبحانه وَلْتَكُمْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُولَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُوا الْمُنْعْفُرَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ومن ذلك إقامة الحج على الناس لألا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل حتى يقيم عليهم الحجة عندما يأمرهم وينهاهم كذلك أن يعتذر إلى الله سبحانه وتعالى قالوا معدرة إلى ربكم الرابعة هداية الناس ولعلهم يتقون لعل الإنسان تأمره بالمعروف تنهى عن المنكر يستجيب وهذا هو المراد وذكر بعض أهل العلم هنا حال الناس في الأمر المنكر مع السلاطين مع الملوك مع الرأساء والأمراء كيف يأمرهم كيف ينهاهم أقصد يعني هل يأمرهم وينهاهم أو لا فقال بعض أهل العلم الناس مع السلاطين والرأساء والملوك وكذا على ثلاثة أحوال الحال الأولى أن يكون الملك أو السلطان أو الرئيس أو اللي يكون يكون من من يستجيب ويسمع ويقبل أمره ونهيه ولكن بلطف لا يكلم الملك والسلطان والأمير والرئيس كما يكلم عمته الناس بل لا بد أن يأتيه بلطف وإحسان يوصل له الكلمة الطيبة بحيث يتقبلها ثم بعد ذلك يصلح أمره الحال الثانية أن يكون جباراً لو أمرته بالمعروف أو نهيته عن المنكر ممكن يقتلك ممكن يؤذيك ولا يتقبل لا يقبل أمراً معروفاً فهذا يصدق معه من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطفئ بلسانه فمن لم يستطفئ بقلبه وذلك أضعف الإيمان ينكر بقلبه فقط لأنه لا يستطع أن ينكر عليه بلسانه يبطش به فيكتفي بالإنكار بالقلب وقد ذكروا لذلك قصة لأحدهم أنه كان يعني له مكانة ومحبة في قلوب الناس وهو يعني أهل العلم العباد يخرج إلى السوق والناس تبيع الخمر كانوا يتساهلون في ذلك الوقت في الخمر والعياذ بالله فكان يمر على الدكاكة التي تبيع الخمر ويأتي إلى الجرة التي فيها الخمر فيكسرها يرضوها بيده يكسرها ويسيل الخمر وكانوا لمكانته ما يكلمونه يستحون منه فيه هيبة له في قلوب الناس فكان يكسر جرار الخمر عندما يمر عليها بعض الناس لم يعجبوا هذا الأمر يعني ليش تكسر جرار الخمر محبوب وهذا بس مو كل من يحب أكيد فيه ناس يكرهونه وإذا قال السيان الثور إذا رأيت الرجل يثني عليه كله جيران فاعلم أنه منافق مستحيل يرضى عنك الجميل لازم فيه ناس سيئين ما يرضى عنك فوشعوا به إلى الملك وكان الملك يشرب الخمر فوشعوا به إلى الملك أو السلطان حسن عدمان الأمير اللي كان في ذلك الوقت قالوا فلان صير ملك بالبلد مو بس أنت الملك فيه ملك تاني غيرك قال يمشي يكسر جرار الخمر ويؤذي الناس وكذا لين شحنوا هذا الملك فاستدعاه فلما دخل على الملك والخمر موجود عند الملك فقال له الملك بلغني أنك تمر في الأسواق وتكسر جرار الخمر هل هذا صحيح؟ قال نعم صحيح قال أنت دخلت عندي وهذه جرار الخمر لماذا لن تكسرها؟ يلا ورنا شجاعتك فوقف محرج قال يلا هذا جرار الخمر ليش ماكسرته؟ شمعنا على المساكين؟ على الفقراء؟ على الضعفاء تكسر خمرهم؟ يلا اكسر لو كنت جاداً ساوي في المسألة قال بلغني أنك تكسر جرار الخمر إذا مرت بها قال نعم قال فلماذا تكسرها الآن؟ فسكت ثم رعف رأسه للملك وقال أنا ضعيف وإنما استطيع أن أنكر على الضعفاء مثلي أما أنت وأمثالك قال الملك أنت ما أقدر عليك أما أنت وأمثالك فيصدق عليكم قول الله تبارك وتعالى ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترا فيها عوجا ولا أم فبكى الملك وقال كسرها بأمري أنا الآن أمرك أن تكسرها فقام وكسرها ثم منع الخمر في البلاد هكذا ذكر بعض أهل الملك كالشوكان يوعين فالقصد إذن أن الإنسان إذا جاء عند هؤلاء السلاطين الملوك إذا كانوا يتقبلون ينصحهم يذكرهم بالله تبارك وتعالى هذه الحال الأولى الحال الثانية أنه لا يتقبلون ينكروا بقلبه ولا يحضروا مجالسهم الحال الثالث أن يشاركهم في منكرهم وهذا والعياذ بالله يعني مشارك لهم في الإثم مخالط لهم في ما هم فيه آذن الله وإياكم من ذلك أي وحدة سبحانه وتعالى ولم يقل مرجعكم إلى الله قال إلى الله مرجعكم ليؤكد الحصر لا يكون المرجع إلا إلى الله وفيها تحذير وعيد انتبهوا إلى الله مرجعكم يحاسبكم إن أحسنت فلك الحسن وإن أسأت فعليك المساء إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون أي في هذه الدنيا بقي النبع القراءة الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدأ لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن ينزل فيها قراءتان ينزل وينزل ينزل وينزل والله أعلى وأعلم وصلى الله عليه وسلم وبارك على نبينا محمد يقول من الناس من لا يسأل في الدين عن بعض الأمور بحجة لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسؤكم قلنا هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسؤكم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسؤكم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم تسؤكم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم لا تسألوا عن أشياء أن تبدأ لكم