25 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 90 - 93 ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على ذربه إلى يوم الدين اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا السبت ليلة التاسع من شهر رجب لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة العشرين من شهر فبراير لسنة احدى وعشرين والفين من ميلاد المسيح عليه السلام وما زلنا مع سورة المائدة ومع الآية التسعين من هذه السورة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر فهل أنتم منتهون وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا متقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين ويحرموا ما أحل الله تبارك وتعالى بيّن هنا ما حرمه هو سبحانه وتعالى وإنه أيضا لا يجوزهم أن يتعدوا حدود الله فيحلوا ما حرم الله جل وعلا فذكر من المحرمات الخمر والميسر والأنصاب والأزلام فقال يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمله الشيطان الخمر هو ما خمر العقل أي غطاه وسميت الخمر خمرا لأنها تغطي العقل والخمر كل مسكر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرم بغض النظر مما صنعت هذه الخمور فهي محرمة وهذه الآية لها سبب في النزول كما ذكر ذلك سعد النبي وقاص رضي الله عنه أنه مر على مجلس فيه بعض المهاجرين والأنصار فقالوا له تعال نطعمك ونسطك خمرا وهذا قبل أن تحرم الخمر قبل النزول هذه الآية يقول فجئتهم فوضعوا رأس جزور يعني يأكلون رحمة جزور من رأسه وخمرا قال فأكلنا وشربنا حتى سكرنا ذكر المهاجرون والأنصار فقلت المهاجرون خير من الأنصار فقام رجل من الأنصار فأخذ أحد الحيي الرأس رأس الجزور فضربني به وهو سكران وسعد سكران قال فضربني به فأصاب أنفي فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون الآيات فالقصد إذن سبب نزول هذه الآية هو هذه الحادثة وجاء أيضا عن عمر رضي الله عنه أنه قال اللهم أنزل لنا بيانا شافيا في الخمر فقلت اللهم بيّن لنا بيانا شافيا في الخمر لأن هذه ليس فيها التحريم وإنما فيها أن العاقل يبتعد عنه فيهما إثم كبير ومنافع وإثمهما أكبر من نفعهما فالعاقل يبتعد أن النفع قليل والضرر كبير فقرأ علي قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون فقرأت علي فقلت اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا لأن إلى الآن هو يقول فقط وقت الصلاة لا تأتوا وأنتم سكارة لكن لم يقل إنها حرام ثم قلت اللهم بيّن لنا في الخمر بيانا شافيا فأنزل الله هذه الآية يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصار والأسلام رجسون من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون قال عمر انتهينا انتهينا بيانا شافيا هنا التحريم ولذلك قال ابن عطية رحمه الله تبارك وتعالى يعني جاء في الخمر نصوص من الكتاب والسنة وإجماع الأمة على تحريمها ما في يعني أي دليل على عدم الإجماع والقرآن والسنة كلها تدل على تحريم الخمر ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن في الخمر عشر قال لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وبائعها وشاريها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وساقيها كلهم عشر لعنوا في الخمر والعياذ بالله وقد جاء أيضا قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزني الزان حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن فيرتفع الإيمان عن هؤلاء لحظة وقوعهم في تلك المعصية زينة أو سرقة أو شرب خمر وقد جاء أيضا في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام ويشرب الخمر ويموت ولم يتب من ذلك فإنه لا يشرب خمر الآخرة أنهار من خمر هذه الأنهار التي من خمر لا يشربها البعيد الذي يموت وهو لم يتب من شربه الخمر يقول الله جل وعلا إنما الخمر والميسر الميسر هو القمار ويدخل فيه بيع الغرر ويدخل فيه كل طريقة من طرق الخمر التي يدخلها الناس والتي تعتمد على الحظ وصورها كثيرة جدا يتقامر فيها الناس من يكسب من يأخذ هذا كله من الميسر أي لعبة تعتمد على الحظ وفيها دفع الأموال فهذا من الميسر والخمر والميسر محرمان كما هو ظاهر هذه الآية وقال أنس بن مالك رضي الله عنه فخرجت فإذا المنادي ينادي إن الخمر قد حرمت يقول وإذا الخمر في سكك المدينة يعني الناس ألقوا الخمر فدخلت فأخبرت أبا طلحة فقال أهرق الخمر خلص ما في خمر بعد اليوم فالخمر إذن محرمة محرم ثمنها جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من ثقيف كان صديقا للنبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأهدى له راوية خمر يعني جر فيها خمر فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا قال خمر فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما علمت أن الله حرمها محرم الخمر فنادى غلامه أي هذا الرجل نادى غلامه وكلمه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قلت له قال قلت له يذهب فيبيعها في السوق فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن الذي حرم شربها حرم بيعها قال فأهريقت في البطحاء فهذا بالنسبة للخمر إنما الخمر والميسر والأنصاب الأنصاب هي حجارة إما أن تعدل العبادة تعبد من دون الله تبارك وتعالى أو إما أن تقصد للذبح عندها أيا كان هذا أو هذا حرام إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام الأزلام هي القداح هي السهام كان من عادة أهل الجاهلية يستقسمون بالأزلام يأتون بعلبة أو كيس أو غير ذلك فيضعون فيها ثلاثة أسهم سهم مكتوب عليه افعل سهم مكتوب عليه لا تفعل سهم ما يكتبون عليه شيئا ثم يخلطونها هكذا ويقول له يلا أخرج السهم الذي تريد فيضعي له ويخرج إذا خرج افعل فعل إذا خرج لا تفعل لم يفعل إذا خرج الأبيض الذي ليس فيه شيء يعيد مرة ثانية الله تبارك وتعالى جمع هذه الأمور الأربع وقال رجس من عمل الشيطان والرجس والنجس والركس الألفاظ متقاربة ويكون الرجس معنويا ويكون حسيا المعنوي مثل قول الله تبارك وتعالى إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عام نجاس معنويا نجاس القلوب ومنه قول الله تبارك وتعالى رجس أهل البيت ويطهركم تطهير أيضا طهرت القلوب ومثل قول الله تبارك وتعالى فاجتنبوا الرجس من الأوثان أي النجاس المعنوية وقد تكون النجاس حسية كما في قول الله تبارك وتعالى قل لا أجل فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا يكون ميتة أو دم مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس هذا النجاس حسية وهنا هل النجاس هنا حسية أو معنوية على خلاف بين أهل العلم بعضهم قال حسية والأظهر الله العلم أنها معنوية في هذه الآية أنها ذكرت الأنصاب والأزلام والميثر هذه كلها نجاستها معنوية وبالتالي الخمر معها فتكون نجاستها معنوية وذهب الكثير من أهل العلم إلى أن الخمر نجسة نجاسة حسية ولذلك قالوا أنه لا يجوز الإنسان أن يمسك الخمر بيده المادة السائلة يلمسها بيده تكون تنجسة هذه الذي يعتبرونها نجسة ومن هذا أفتى من أهل العلم بأن العطورات هذه التي فيها الكحول الكولونيا وغيرها وكذا أنها تكون نجسة من هذا الباب أنها هذه مسكرة لأن كل مسكرين خمر وكل خمر حرام فقالوا إذا كانت مسكرة فلا يجوز لمسها بيدها نجسة نجاسة حسية وذهب آخر من أهل العلم إلى أنها نجاسة معنوية وذلك الأولى أن الإنسان يبتعد عن هذه العطورات التي تكون مسكرة فيما لو شربت أعذن الله وإياكم من شربها إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان الشيطان من شطنة أي بعدة شطنة أي بعدة والشيطان يكون من الجن ويكون من الإنس ويكون من الدواب والمقصود هنا إبليس ولكن في شياطين إنس كما قال الله تبارك وتعالى شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض ذو خرف القول غرورة ويكون الشيطان أيضا من الجن كما قال عمر عن برذون ركبه إنما أركبتموني على شيطان وإذا كل من عتى وتمرد يقول عنه شيطان حتى لو كان إنسيا قوم فلان شيطان لتمرده وعتوه فيقول عنه شيطان قال رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه اجتنبوه أي فليكن هو في جانب وأنتم في جانب آخر أي ليس فقط لا تفعل لا ابتعدوا عنه فليكن هو في جانب وأنتم في جانب لعلكم تفلحون علق الفلاحة بالاجتناب أي لعله أن يكون بعد ذلك الفلاح الذي يرجوه كل مسلم ثم قال سبحانه وتعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ولم يذكر الأنصاب والأزلام لأن الأنصاب والأزلام انتهت خلاص انتهى أمرها لكن لأنها شركيات أما الخمر والميسر فهي معاصي فلذلك ذكرها لأن ما زال المسلمون يعني يشربون الخمر سنقولنا قبل التحريم النهائي أو ما زال المسلمون الآن مع تحريمها يشربونها ويتعاطون أيضا الميسر والميسر من اليسر لأنه كسب مال بدون مال بدون تعب فسمي ميسرا لهذا على كل حال يقول إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ذكر أربعة أمور تكون من الخمر والميسر العداوة البغضاء الصد عن ذكر الله الصد عن الصلاة مع أن الصلاة ذكر لله تبارك وتعالى لكن ذكرها لأهميتها من باب يعني ذكر بعض أفراد العام بعد ذكر العام لبيان أهميته ولله وملائكته ورسله وجبريل طيب هو من الملائكة لكن ذكر لبيان أهميته حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى لبيان أهميتها كذلك هنا صدكم عن ذكر الله وعن الصلاة طيب الصلاة من ذكر الله لا ذكرت لأهميتها فإذن أربعة أمور تصد عنها الخمر وأيضا الميسر يصدان عن هذه الأمور الأربعة أو يفعلان هذه الأمور الأربعة يدعوان إلى العداوة والبغضاء والعداوة تكون بالأبدان والبغضاء تكون في القلوب وهذا واقع إنسان إذا سكر والعياذ بالله فإنه يتلفط بألفاظ ويأتي بأفعال تجرب العداوة والبغضاء بين الناس وكذا الأمر بالنسبة للميسر بعد أن كان يحب بعضهم بعضا إذا خسر أمواله وربحها صاحبه فإنه يعاديه بسبب ذلك والإنسان في الخمر والميسر يبذل ماله ويبذل دينه ويبذل أهله ويبذل أولاده لأجل أن يستمر في الشراب أو يستمر في الميسر والعياذ بالله لأنه يفذبه إلى هذا كما قال حسان بن ثابت وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكًا وَأُسْدًا لَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ خمر تلعب بالإنسان فيدمن عليها ثم تكون بعد ذلك الاعتداءات بين الناس وأكثر ما يقع بين هؤلاء من الخصومات والضرب والاعتداءات والقتل بين هؤلاء السكارة لأنهم لا يتصرفون تتصرف الأصحاء نعم إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم أي بالخمر والميسر عندك الله طبعا إنسان سكران كيف سيذكر الله؟ إنسان منهمك في الميسر كيف يذكر الله؟ وعن الصلاة أي ويصدكم أيضا عن الصلاة طبعا يخلي الميسر يروح يصلي مستحيل يخلي السكر ويروح يصلي مستحيل ما يقدر أصلك ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ثم ختم بقوله فهل أنتم منتهون؟ أيها العقلاء وهذا الاستفهام فيه إغراء يا من لكم عقول إن كانت لكم عقول يا من لكم عقول كيف لا تنتهون عن هذه الخمر وعن هذا الميسر وهذه صفاتها قد ذكرتها لكم ثم قال سبحانه وتعالى وأطيع الله وأطيع الرسول أو قبل هذا حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه من خمس بدر لأنه من آل البيت أعطاه شارفا أي ناقة وهو حصل من الغنيمين وشارك في القتال حصل أيضا شارفا فصار عنده شارفان أي ناقتان ناقتين فكان يعدهما رضي الله عنه ويشتري لهما الغرائر وما يزين بها هاتين الناقتين ثم فجأة ذهب يجمع هذه الأشياء للناقتين وإذا حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عم النبي صلى الله عليه وسلم وعمه علي رضي الله عنه كان مع جماعة شربع سكارة هو سكران فهيج على هاتين الناقتين فأخذ سيفه ثم قطع سنام الناقتين وأخرج كبديهما ونحرهما فلما رجع علي رضي الله عنه من جمع ما يريد للناقتين وإذا الناقتان قد ماتتا يقول علي فدمعت عيناي ما جمعت في حياتي مالا إلا هاتين الناقتين ثم جئت وهما مقتولتان مذبوحتان فقلت من فعل هذا قالوا عمك حمزة يقول فذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رآني يعني وجه متغير ممتقع قال لي ما لك وعنده زيد بن حارثة قال لي ما لك قلت حمزة يا رسول الله قال ما له قال ذبح ناقتي ذبحهما قام النبي لبس رداءه وخرج معه يقول فدخلنا عليهم أي على حمزة وأصحابه وهم سكارة يقول فلما دخل عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وهم سكارة يقول فصار حمزة ينظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قدميه رفع عن رأسه حتى نظر إلى سرته ثم رفع عن رأسه حتى نظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما لك ذبحت ناقتي علي لماذا فعلت ذلك يقول له النبي صلى الله عليه وسلم فقال حمزة للنبي صلى الله عليه وسلم ولي علي اللي موجودين قالوا هل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف النبي أنه سكران لا يدري ماذا يقول ولولا أن النبي صلى الله عليه وسلم هو النبي صلى الله عليه وسلم بعصمته وأخلاقه وحلمه رضي الله عنه ولولا أن عليا هو علي بأخلاقه وحلمه وبره بعمه وحمزة كذلك بسابقته وجهاده ولولا هذا كانت الأمور صعبة كثيرا صعبة وهذا كان قبل أن تحرم الخمر فالخمر إذن توقع بين الناس العداء والبغضاء ولذا حرمت هذه الخمر لما توقعه من العداوة والبغضاء بين الناس وأن السكران يفعل أشياء يعني لا يفعلها وهو صاحب حتى أذكر أن أحدهم ذكر أن رجلا يعني ظاهره أمام الناس محترم وعاقل وكذا لكن إذا شرب صار كالطفل الصغير في تصرفاته ولعابه يسيل وشكله قبيح وتصرفاته وتصرفات المجانين وكانوا ينصحونهم بترك الخمر وهو مصر على هذا الأمر فعمد أحدهم فصوره بالفيديو وهو في حالة السكر وجاءه في يوم هو في كمال عقله قال أريد أن أريك فيلما فما رأيك قال هيا أعرض فعرض عليه صورته فنظر فتحي قال هذا أنا قال نعم قال هكذا يقع لي إذا سكرت قال قال والله لا أشربها أبدا إنسان آخر عندما يشرب الإنسان الخمر يتحول إلى إنسان آخر لذلك يقول الله تعالى هنا واحذر أي أطيع الله فيما حرم عليكم ولم يقل أطيع الله والرسول وإنما قال أطيع الله وأطيع الرسول لأن طاعة الله مستقلة وطاعة الرسول أيضا مستقلة لأنه لا ينطق عن الهوى صلوات ربي وسلامه عليه بينما لما ذكر أولي الأمر ماذا قال الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر ولم يقل وأطيعوا إلا الأمر لأنهم لغير معصومين قد يأمرون بالمعصية لكن النبي لا يأمر إلا بالطاعة لا يأمر إلا بالخير وذلك جعل طاعته مستقلة وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا أي احذروا من الوقوع في هذه المعاصي الأرضى التي ذكرت الخمر والميسر والأنصاب والأزلام قال واحذروا فإن توليتم أي لم تطيعوا واستمر الأمر معكم في الخمر والميسر والأنصاب والأزلام فيها كلها أو في بعضها قال فاعلموا أن ما على رسولنا البلاغ المبين بس ليس عليك هداهم لست عليهم بمسيطر فلعلك باخع نفسك على آثارهم تركهم المطلوب منك البلاغ والله هو الذي يحاسب سبحانه وتعالى إذاك احذروا فيها وعيد من الله تبارك وتعالى فإن توليتم فاعلموا أن ما على رسولنا البلاغ المبين وقد بلق البلاغ المبين وهذه أيضا رسالة لنا كلنا نحن من نقول إننا دعاة أو ندعو إلى الله تبارك وتعالى وكل مسلم يجب أن يكون داعيا إلى الله تبارك وتعالى المطلوب مننا البلاغ المبين أن نبلغ بلاغا مبينا واضحا وهذا لا يكون إلا عن علم وكل إناء بالذي فيه ينضحه ولا يمكن أن يبلغ الإنسان البلاغ المبين وهو لا يعرفه أصلا فإنسان يتعلم البلاغ المبين ثم يبلغه ويوصله إلى غيره المبين الواضح البيّن نعم ثم قال سبحانه وتعالى أو قبل هذه نذكر أو كما ذكر أهل العلم أنه يعني أن الله جل وعلا حذر من الخمر في صور كثيرة من هذه الآيات الثلاث أو أنها عنها أولا قوله يا أيها الذين ناموا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس يعني هذه الأشياء لا تأتيك إلا بالرجس هذا النهي الأول عن الخمر الثاني أنها سماها رجسا إذن الأول لا تأتيك إلا بالرجس الثاني أنها رجس الثالث قال من عمل الشيطان هذا الثالث الرابع فاجتنبوه أمر بالاجتناب أي تكون في جانب وهي في جانب الخامس لعلكم تفلحون فجعل الفلاح متوقفا على هذا لا يكون المفلحا إلا من ترك هذه الأمور الأربعة ثم قال هذا الأمر السادس أن الخمر تأتيك بالعداوة والبغضاء هذا الأمر السابع ويصدكم عن ذكر الله الثامن وعن الصلاة التاسع العاشر فهل أنتم منتهون سؤال فيه إغراء يعني انتهوا وإذا قال عمر انتهينا انتهينا خلاص بيّن واضح تحريمها ثم قال ثم قال وهذه فيها تهديد ووعيد وإذا قال بعدها فاعلموا فإن توليتم فاعلموا أن ما على الرسول إلى البلاغمين هذه أيضا فيها تحذير عليه البلاغمين ونحن نحاسبكم أنا سأحاسبكم الرسول أدى الذي عليه وإذا جئتموني يوم القيامة سأحاسبكم هذه كل تحذيرات من الله تبارك وتعالى لهؤلاء الذين يشربون الخمر أعاذنا الله وإياكم منها ومن أهلها ثم قال جل وعلا ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعمه إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسين ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح جناح أي إثم ليس عليهم إثم ولا معاتبة ولا محاسبة من هؤلاء وماتوا قبل أن تحرم الخمر لأن بعض الصحابة أتوا النبي صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية وهي فهل أنتم منتهون إنما الخمر والميس والأنصاب والأزان ريتسو من عين الشيطان إلى قولي فهل أنتم منتهون فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال لي رسول الله لنا إخوان قد ماتوا وفي بطونهم الخمر يعني ما تابوا من الخمر لأنها ما كانت محرمة أصلا كيف يتبون من شيء غير محرم فكيف يكون حالهم فقال الله تبارك وتعالى أو أنزل الله تبارك وتعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسن والله يحب المحسنين فيها تبرئة لأولئك الذين ماتوا قبل أن تحرم الخمر ويشبه هذا قول الله تبارك وتعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم وعنا بذلك الذين صلوا إلى بيت المقدس قبل أن تحول القبلة إلى المسجد الحرم فمات أولئك القوم قبل أن تحول القبلة إلى المسجد الحرام ماتوا وقد صلوا إلى بيت المقدس ولم يصلوا إلى القبلة الجديدة إلى الكعبة فهنا قال الله تبارك وتعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم أي ما كان الله ليضيع صلاتكم التي مضت إلى بيت المقدس ومثله كذلك قول الله تبارك وتعالى لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير للضرب لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكل وعد الله الحسن وفضل الله المجاهدين على القاعدين عجرا عظيما فجاء عبد الله بن أم مكتوم فقال يا رسول الله الله يقول لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وأنا أعمى بود أن أقاتل معك لكني لا أستطيع فأنزل الله تبارك وتعالى غير أولي الضرب فقال ضحى هنا فصارت الآية لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرب والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم وكذلك هنا برأ الله تبارك وتعالى لأن شربوا الخمر قبل أن تحرم وماتوا قبل ذلك فقال سبحانه وتعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طاعموا وسماه طعاما وإن كان هو شرب الخمر لكن سماه لأن الطعام يطلق على الشرب كما قال الله تبارك وتعالى فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن لم يطعمه فإنه مني فمن لم يطعمه فإنه فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني قال لم يطعمه أي لم يشرب منه ومن لم يطعمه فإنه مني وإن كان لفظ الطعام لكن مقصود به الشرب وهو الخمر قال ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طاعموا أي فيما سبق بشرط إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا ثلاث مرات ذكر التقوى اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات اتقوا وآمنوا اتقوا وأحسنوا فما الفرق بين هذه الثلاثة قال بعضه العلمي الأولى الإسلام زاد عليها الإيمان الثالث زاد عليها الإحسان إذا ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحا فيما طاعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات هذا الإسلام ثم اتقوا وآمنوا زادوا درجة الإيمان ثم اتقوا وأحسنوا هذا الإحسان لأنها درجة الإنسان يكون مسلما فإذا زاد قربه من الله صار مؤمنا إذا زاد قربه من الله صار محسنا قول الثاني ثم اتقوا وآمنوا في المستقبل وقال بعضه العلم ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحا فيما طاعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات أي اتقوا الشرك ثم اتقوا وآمنوا اتقوا الكبائر ثم اتقوا وأحسنوا أي استنبوا حتى الصغائر وهناك أقوال أخرى لأهل العلم كقول بعضهم ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحا فيما طاعموا إذا ما اتقوا وآمنوا أي قبلوا الإسلام وقبلوا دين الله تبارك وتعالى ثم اتقوا وآمنوا أي ثبتوا الإسلام ثم اتقوا وأحسنوا أتوا بالنوافل زيادة على الثبات كل هذا وارد في هذه الآية والعلم عند الله تبارك وتعالى ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناحا فيما طاعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا الله يحب المحسنين وهذه الصفة من صفات الله تبارك وتعالى إذا جاءت أسبابها جاءت صفة فعلية وصفة المحبة يحب الله تبارك وتعالى العبد إذا تقرب إليه فإنه يحبه سبحانه وتعالى وإذا أحب عبدا نادى جبريل قال إني أحب فلان فأحبه ويصف فعلية والناس يتفوتون فيها يتفوتون في هذه المحبة فالله يحب فلان يحب فلان أحسن أكثر منهم وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اتخذني خليلا والخلة هي أعلى درجات المحبة والله أعلى واعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد شوف الأسئلة بقر بسم الله يقول كل الأصناف الذكرية الخمر والميسر والأنصاب والأزلام ريتس من عمل الشيطان فما الحكمة أن الله خص في الآية اللي بعدها عندما ذكر لدى البغضاء فقط الخمر والميسر نعم لأن الأنصاب والأزلام خلاص تركت هذه بقي فقط الخمر والميسر الذي ما زال يستعملها أو لم تحرم تحريما كاملا لأن الخمر حرمت على مراحل خمر حرمت على مراحل يقول أريد أن أسافر لكني متردد هل يمكن أن أعمل ورقة أكتب على الأولى مسافر والأخرى غير مسافر وإذا خرجت غير مسافر لا أسافر إبقىت واحدة بعدت أكتب فيها اللي تخليها بيضاء وترجع للشرك الأولي والعياذ بالله ما يجوز طبعا هل يجوز الوضوء مرة مرة بسلسوس نعم يجوز وضوء مرة توضع النبي مرة مرة وتوضع مرتين مرتين توضع ثلاثا صراحة ربنا يسرح معنا شكرا لك علينا محمد