٥٩- تفسير سورة البقرة الآية ١٨٤-١٨٦ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
23:53
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عيبين محمد وعلى آله وصحابته أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا
إنك أنت العليم الحكيم أما بعد فوصلنا إلى الآية الخامس والثمانين بعد المئة من سورة البقرة ونحن في ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر صفر سنة ثمانية وثلاثين واربعمائة بعد الألف
الموافق لليلة السادس والعشرين أيضا من شهر نوفمبر سنة ستة عشر وألفين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ومن كان مريضا أو
على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون هذه الآية هي كما قال كثير من أهل العلم ناسخة للآية التي
سبقتها وهي قول الله تبارك وتعالى الذين من قبلكم لعلكم تتقون أيام معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فجاءت هذه الآية لأن الآية
الأولى تقول وعلى الذين يطيقونه فدية يعني الذين يطيقون الصيام ولم يصوموا اختيارا فإنهم يطعمون مخيرون بين الإطعام وبين الصيام كما ذكرنا هذه الآية تقول الآن فرض وكما ذكرنا أن الصيام
في الشر تدرج الله تبارك وتعالى في بيانه فكان في الأول صيام عشراء ثم بعد ذلك صار صيام رمضان على التخير ثم بعد ذلك صار صيام رمضان على الوجوب وهو في هذه الآية شهر رمضان الذي أنزل فيه
القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فليصمه على سبيل الوجوب فوجب صيام شهر رمضان على كل قادر ولذا جاءت الكلمات بعد ذلك فمن كان منكم مريضا أو على سفر ليبين يعني هذه ليست إعادة
وتكرار كما قد يظن البعض لأن في الآية السابقة فيها هذا الكلام نفسه وهو أن الله تبارك وتعالى قال أياما معدودات فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وهنا كذلك قال ومن كان
منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر هذا ليس من باب التكرار وإنما لما نسخ الآية الأولى حتى لا يظن البعض أن حتى الإذن منسوخ ومن كان منكم مريضا أو على سفر أنها منسوخة قال لا أيضا
مع وجوب رمضان أيضا من كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر إذن المنسوخ هو التخيير للقادر أما العاجز والمسافر فليس هناك نسخ بل باقي الحكم على ما كان عليه وقوله تبارك وتعالى
شهر رمضان هي شرح للآية السابقة عندما قال الله تبارك وتعالى أياما معدودات كان قائلا يقول ما هي هذه الأيام معقلة شهر رمضان هو الأيام المعدودات إذن شهر رمضان هو بدل عن قوله أياما
معدودات وإذاك يقدر هي شهر رمضان فهو تفسير أو بدل لقوله تبارك وتعالى أياما معدودات قال شهر رمضان رمضان سمي بهذا الاسم من الرمضاء والرمضاء هو الحر الشديد وقيل ذلك لأنه أول ما سميت
الأشهر كان ذلك الوقت في رمضان كان الجو حارا والأرض رمضاء من شدة الحرارة فقالوا هذا الشهر رمضان وإلا قد يأتي رمضان بالشتاء وقد يأتي في الربيع وقد يأتي في الخريف ولكن أول ما سميت
الأشهر سمي في ذلك الوقت فلذلك سمي رمضان لأنه كان في وقت الرمضاء وهي الحر الشديد ويقالوا شهر رمضان ويقالوا رمضان البعض يقول لا يجب أن تقول رمضان لا بد أن تقول شهر رمضان وهذا غير
صحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من صام رمضان إيمانا واحتسابا فلم يقل شهر رمضان وإنما قال رمضان يجوز أن تقول شهر رمضان ويجوز أن تقول رمضان بدون كلمة شهر الذي أنزل فيه القرآن
اختلف أهل العلم في مراد الله تبارك وتعالى الذي أنزل فيه القرآن هل مقصود أنزل فيه القرآن كاملا أو أنزل فيه القرآن أي بداية نزول القرآن بالاتفاق أن بداية نزول القرآن في رمضان في قول
الله تبارك وتعالى إن أنزلناه في ليلة مباركة وفي قول الله تبارك وتعالى ليلة القدر خير من ألف شهر هذه هي الليلة ليلة القدر هي التي أنزل فيها القرآن إنا أنزلناه في ليلة القدر إنا
أنزلناه في ليلة المباركة هل مقصود أنزلناه كاملا أو بداية نزوله على قولين لأهل العلم والأشهر علم لعباس والذي عليه الجمهور أن القرآن نزل كاملا من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في
السماء الأولى كاملا
ثم بعد ذلك نزل منجما بحسب الحوادث على عشرين سنة لأنه معروف أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث وله من العمر أربعون ونزل عليه قول الله تبارك وتعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من
علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم هذه أول آيات نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم وكان في رمضان ثم بعد ذلك انقطع الوحي والمشهور أنها ثلاث سنوات فبعد ذلك
نزل قول الله تبارك وتعالى يا أيها المدثر قم فأنذر فأمره الله تبارك أن ينذر الناس وبدأ بعد ذلك القرآن يتوالى على النبي صلى الله عليه وسلم فذلك قالوا إنه نزل كاملا من اللوح المحفوظ
إلى السماء الدنيا في بيت العزة في بيت العزة في السماء الدنيا كاملا في لية القدر ثم بعد ذلك نزل منجما بحسب الحوادث على كل حال لا يترتب على هذا كبير أمر المهم أن القرآن سواء قلنا نزل
كاملا أو بداية نزوله كان في ليلة القدر في رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان هدى للناس أي هذا القرآن هدى وبينات هدى وبينات أي دلاء الواضحات وبه تزال
أمراض الشهوة وأمراض الشبهة لأن المرضى كما قال أهل العين مرضان إما مرض شهوة وإما مرض شبهة ومرض الشهوة هي المعاصر التي يفعلها الإنسان كالسرقة والشرب الخمر والزيناء والرشوة والغيبة
تشتهيها النفس ومرض الشبهة هي ما يدخل على القلب من الشبهات واللي هي الانحراف سمونا انحراف العقدي مرض الشهوة الانحراف السلوكي ومرض الشبهة الانحراف العقدي اللي هو البدع البدع التي
ينحلف بها الناس عن الحق القرآن جعله الله شفاء يشفي مرض الشبهة بالآيات البينات الواضحات ويشفي مرض الشهوة بآيات الترغيب والترهيب وذكر الجنة والنار والوعد والوعيد فهو هدى للناس يهديهم
إلى الحق وفيه بينات من الهدى والنوب أي واضحات يراها كل من أراد الحق والتبعه قال وبينات من الهدى والفرقان فرقان هو الذي يفرق أي يفرق بين الحق والباطل والقرآن كذلك يفرق بين الحق
والباطل فيظهر الحق ويدمغ الباطل قال فمن شهد منكم الخطاب للمؤمنين لأن الأمر بالصيار هو للمسلمين فقط بذلك حتى يسلموا فإن أسلموا خطبوا فلا يقال للكافر صم ولكن يقال له أسلم ولا يقال له
زك ولكن يقال له أسلم ولا يقال له حج ولكن يقال له أسلم وهكذا بل لو أراد أن يزكي لا تقبل زكاته ولو أراد أن يحج لا يمكن من الحج ولو أراد أن يصلي لا يمكن من الصلاة معنا حتى لا يفرق
الصفوف مثلا فلا يمكن من هذا وإنما يدعى إلى الإسلام فالدعوة هنا وهي قول الله تبارك وتعفى من شهد منكم الشهرة أي أيها المسلمون فليصده أي على سبيل الوجوب ثم قال ومن كان مريضا أو على
سفر فعدة من أيام أخر وهذه تم الكلام عليها أن المسافر والمريض معذوران في عدم الصوم والمقصود بالمسافر المسافر السفر الذي يبيح القصر والجم هذا الذي يجوز فيه الفطر والمريض هو الذي
يمنعه المرض من الصيام ليس كل مرض وإنما المرض الذي يشق إما أنه يمنع من الصيام وإما أنه يشق عليه مع الصيام وإما أنه يزيد عليه مع الصيام وإما أنه يأتي مع الصيام فالقصد أنه ليس أي مرض
وإنما المرض التي تكون معه المشقة والتعب فيما إذا صام قال يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر هذه قاعدة قاعدة إن مع العسر يسرى إن مع العسر يسرى ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
لمعاذ وأبي ذر يسرى ولا تعسرى وبشرى ولا تنفرى ويقول بعثت بالحنيفية السبحة فالدين هذا دين يسر الله الحمد والمنه تقول عائشة وملمي رضي الله ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما فالدين هذا دين اليسر تسع والله الحمد والمنه فهنا قوله يريد الله بكم اليسر ولا يريد عندما يأمركم بالصيام لا يريد أن يعسر عليكم وإنما يريد بكم
اليسر لأن هذا الصيام يهذب النفس ويريح القلب ويريح المعدة فالله عندما أمركم بالصيام لا لحاجة لهذه العبادة ولا لأن يشق عليكم ولكن أمركم للتيسير كونكم لا تشعرون بهذا شيء آخر ولكن
القصد أن الله يريد بنا اليسر هذا هو الأصل ولا يريد بنا العسر وفيها قراءتان اليسر بسكون السين واليسر بضم السين والعسر والعسر بضم السين كذلك يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
ولتكمل العدة وفيها قراءتان ولتكمل ولتكمل ولتكمل العدة ولتكمل عندما نقول قراءتان قراءتان ولتكمل وقرأ مرة ولتكمل هذا معنى قراءة أن النبي قرأ هكذا وقرأ هكذا صلوات ربي وسلامه عليه
وقوله ولتكمل العدة لأن في الآية السابقة قال أياما معدودات لم يحددها وهنا قال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات منه هدى والفرقان فمن شهد منكم الشر فليصمه فلعل البعض
فليصمه أن يصم بعضه فقال لا لتكمل العدة أي لتصوم شهر رمضان كاملا سواء كان تسعا وعشرين يوما أو كان ثلاثين يوما المهم أن تصوم شهرك رمضان كامل ولتكمل العدة أي عدة رمضان أكمل عدة رمضان
أي ثلاثين يوما أو تسعا وعشرين يوما والأشهر العربية لا تزيد على ثلاثين ولا تقل عن تسع وعشرين يوما عن تسعة وعشرين يوما قال ولتكمل العدة ولتكبر الله التكبير هنا لم يحدث كيف هل نقول
الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر أو نقول الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة أو نقول الله أكبر والله الحمد كيف نكبر لم يحدد وكذلك متى نكبر هل نكبر أدبار
الصلاوات هل نكبر بالنهار هل نكبر بالليل نكبر كل يوم نكبر بعض الأيام متى متى وكيف نكبر وهل نرفع أصواتنا أو نخفض أصواتنا يقول الإمام أحمد وابن عبد البار وغيرهما من أهل العلم وابن
العربية يقولون الأمر واسع الله جل وعقب ولتكبر الله بس كبر قلت الله أكبر كبيرا فقد كبرت قلت الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبرت قلت الله أكبر ولله الحمد كبرت الممكبر الله دون تحديد
دون إلزام الناس بصيغة معينة ولا إلزام الناس بوقت معين ولتكبروا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم أي كبروا الله سبحانه وتعالى أي ارفعوا أصواتكم بالتكبير كبروه أظهروا تكبيركم لله
تبارك وتعالى ولتكبروا الله على ما هداكم أي لأجل ما هداكم ولعلكم تشكرون تشكرون ماذا تشكرون الله تبارك وتعالى على أنه أنزل القرآن تشكرون الله تبارك وتعالى أنه فرض عليكم الصيام تشكرون
الله تبارك وتعالى أنه يريد بكم اليسر تشكرون الله تبارك وتعالى أنه لا يريد بكم العسر تشكرون الله تبارك وتعالى أن هداكم لما فيه الخير كل هذا الأمر يحتاج إلى الشكر الهداية ذاتها تحتاج
إلى الشكر غيرك ضال ضائع وأنت هداك الله تبارك وتعالى ويسر لك الخير وأعلمك إياه هذا لا يحتاج إلى الشكر فنشكر الله تبارك وتعالى هذا كله ثم قال سبحانه وتعالى هذا خطاب للنبي محمد صلى
الله عليه وسلم يقول الله جل وعلا له يا محمد إذا سألك عبادي عني يعني أين الله كما جاء في الحديث في سبب نزول هذه الآية أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم أربنا بعيد فنناديه أم
قريب فنناجيه هذا سؤال سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن الله قريب أم بعيد إذا كان قريبا سنناجيه إذا كان بعيدا سنناديه سنرفع صوتنا أهو قريب أم بعيد فالنبي صلى الله عليه وسلم قال لهم
إن الله أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته وفي حديث أبي موسى صلى الله عليه وسلم سمع الصحابة يرفعون أصواتهم إذا صعدوا جبل أو نزلوا واديا بالتكبير فقال أربعوا على أنفسكم فإنكم لا تنادون
غائبا ولا أصم إن الله أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته سبحانه وتعالى فالله جل وعلا يقول إذا سألك عبادي عني فإني قريب قريب منهم أقرب من ما يتصورون أجيب دعوة الداعي وأعلم أعمالهم وأكتبها
وأؤيدهم وأنصرهم وأحفظهم فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان قريب في إجابة لدعوتهم أستجيب لهم إذا دعوني أجيب دعوة الداعي إذا دعان والداعي فيها قراءتان بإثبات اليا وعدم إثباتها
الداعي والداعية وهنا أجيب دعوة الداعي إذا دعان هل هذا على إطلاقه؟
هل كل داعي يستجيب الله له؟
سبحانه وتعالى لا المقصود هنا الداعي الذي أتى بموجبات الاستجابة وابتعد عن المحرمات لأن الدعاء بشكل عام له شروط لقبوله يقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ذكر الرجل يطيل السفر أشعث
أغبر يرفع يديه للسماء يا رب يا رب قال ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغوذي بالحرام أن يستجاب له كيف يستجابني مثل هذا؟
هنا الداعي الذي أتى بموجبات القبول وابتعد عن موجبات الرفض ما يرفض بها الدعاء وهو أكله الحرام والتعدي في الدعاء وعدم حضور القلب في الدعاء لا يقبل الله دعاء من قلب الله والله سبحانه
وتعالى يحب إذا دعى العبد ربه أن يكرر الدعاء وأن يلحه في الدعاء وأن يختار الأوقات المناسبة للدعاء وأن يختار أطايب الكلام وقد يظن البعض عندما يرى أنه دعى الله تبارك وتعالى وقد تحققت
له الأسباب أطاب مطعمه وأطاب ملبسه وأطاب مشربه ولم يأتي بما يمنع من إجابة الدعاء واختار الوقت المناسب والدعاء المناسب ثم دعى فلم يستجب له مع أن الله تبارك وتعالى قال أجيب دعوة
الدعاء إذا دعاه والله تبارك وتعالى قال أدعو ربكم تضرعا وخفيا وقال الله تبارك أدعوني أستجب لكم وقال الله سبحانه وتعالى أما يجيب المضطرة إذا دعاه قد يشك أحيانا يقول أنا أتيت بالأسباب
فلم يستجب لي فإذا علم حديث النبي صلى الله عليه وسلم لذا خرج الإمام أحمد في مسده وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد يدعو الله تبارك وتعالى إلا كان بين ثلاثة أمور إما أن
يستجيب الله له يعني دعاءه وإما أن يدخره له إلى يوم القيامة وإما أن يصرف عنه من السوء مثله يعني ليس على كل حال أن ترد دعاؤك قد يكون الله تبارك وتعالى إما أن يدخر لك هذا إلى يوم
القيامة فيستجيب لك في ذلك اليوم ولا شك أنه أفضل من الاستجابة هنا في هذه الدنيا أو أن الله يصرف عنك من السوء بمثل ما دعوت وأنت لا تشعر فأحسن الظن بالله سبحانه وتعالى طالما أنك أتيت
بالأسباب كما ترى كاملة فأحسن الظن بالله أنه لم يخيب ظنك ولم يرد دعائك وإنما استجاب لك في هذه الدنيا ولكن بعد حين أخذك إلى يوم القيامة أو أنه صرف عنك من السوء مثله فأحسن الظن بالله
ولذا الصحابة رضي الله عنهم لما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكهالة الصحابة العقلاء لما قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكهالة ماذا قالوا قالوا إذا نكثر نكثر من الدعاء
إذا لم يستجب لنا صرف عننا من السوء مثله إذا لم يصرف أخره لنا إلى يوم القيامة قالوا إذا نكثر أي من الدعاء قال الله أكثر أي أكثروا فالله أكثر سبحانه وتعالى وإذا سألك عبادي عني فإني
قريب قيل فإني قريب أنه بمحذوف تقدير محذوف فقل لهم أخبرهم إني قريب أو بغير محذوف وإنما كان الله يقول لنبيه انتظر أنا أجيبهم مباشرة ليس بيني وبينهم مواسطة في هذه لا يختاج إليك
فليدعوني مباشرة صحيح النبي صلى الله عليه وسلم هو الوسيط بيننا وبين الله في الأحكام في الشرع يبينا الشرع بين الأحكام يوحى إليه لكن في دعائنا في لجوئنا في سجودنا في عبادتنا لا نحتاج
وإن منع الله مباشرة سبحانه وتعالى فكأن الله تبارك وتقول هذه بيني وبينهم فإني قريب أجيب دعوة الداعي إذا دعان فليستجيبوا لي فيما أمرت وليؤمنوا بي فيما حكمت لعلهم يرشدون أي لأجلي أو
لعله أن يقع الرشد لهم وإن يصل الإنسان إلى مراد الله تبارك وتعالى الذي يريده منه كعبد شكور لله تبارك وتعالى والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أبينا محمد