21 - تفسير سورة المائدة الآيات ( 72 - 76 ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
45:58
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استكم الله بالخير جميعا حياكم وبياكم واجعل شردوس مثواي ومثواكم اللهم آمين إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات
أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضلله فلن تجد له وليا مرشدا ما زلنا مع نظرات في كتاب الله تبارك وتعالى في سورة المائدة ووصلنا إلى الآية الثانية والسبعين من هذه السورة المباركة
ونحن في ليلة السبت ليلة الثالث من جمادة الآخرة لسنة اثنتين واربعين واربعمائة بعد الألف من هجرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم الموافقة للسادس عشر من شهر يناير لسنة اه احدى وعشرين
والفين من ميلاد المسيح عليه السلام ووصلنا كما قلت إلى الآية الثانية والسبعين من سورة المائدة فنقول ابتداءً اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا مفهما
سليمان فهمنا ويا معلم إبراهيم علمنا وإنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن
لم ينتهوا عما يتعلمون وما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كان
يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أن يؤفكون بعد أن أتم الله جل وعلا الكلام على اليهود وذكر بعض مخازيهم انتقل إلى الكلام عن النصارى فقال سبحانه وتعالى لقد كفر الذين
قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم حكم الله بكفرهم لأنهم ادعوا أمرا عظيما وذلك أنهم ادعوا أن الله هو المسيح ابن مريم والعياذ بالله وهذا شرك بالله جل وعلا إن الله والعياذ بالله قالوا
إن الله هو المسيح ابن مريم تأليه لعيسى ابن مريم عليه السلام وما الذي دفعهم إلى ذلك لماذا قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم هو كما يقول أهل العلم مرتبط بأمرين عجيبين وقع لعيسى عليه
الصلاة والسلام الأول قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم قالوا إنه ولد من غير أب ولد من أم من غير أب وهذا الأمر عجيب جدا لا يتهيأ لأحد والأمر الثاني قالوا إنه يحيي الموتى يبرع الأكمه
والأبرص ويحيي الموتى قالوا فهذا دليل أو هذان دليلان على أنه ليس ببشر وإنما هو إله وهذا من فرط جهلهم وإلا هم يعلمون أكثر من غيرهم لأن النصارى بشكل عام يؤمنون بموسى عليه الصلاة
والسلام فإن عيسى أحيى الأجسام بعد موتها فإن موسى أحيى الجماد الله أحيى الجماد على يديه هو يحيي موتى كانوا أحياء لكن موسى عليه الصلاة والسلام قلب الله عصى إلى حية من جماد إلى حيوان
هذا لم يتهيأ لعيسى عليه الصلاة والسلام وإن كان الله تبارك وتعالى ذكر عن عيسى أنه يصنع من الطين كهيئة الطي ثم ينفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله فهذا أيضا كما قلنا وقع لإبراهيم عليه
الصلاة والسلام لما قال ربي أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطرئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزء ثم ادعوهن يأتينك سعية وأما دعوة
أنه ولد من غير أب وكلهم يعلمون أن آدم عليه السلام ولد من غير أب ولا أم صلوات ربي وسلامه عليه هذا كذب ونزور وبهتاد من أولئك القوم ولذا حكم الله بكفرهم فقال لقد كفر الذين قالوا إن
الله والمسيح ابن مريم ثم كيف يكون إلها ويكون ابن مريم كيف يكون إلها وهو ابن امرأة لا يمكن أن يكون هذا أبدا لو كان إلها فكان مستغنيا عن غيره لكان موجودا من الأزل لكن هذا ابن مريم
يعني ولد من مريم ولكن لا عزاء لمن ذهبت عقولهم وقال المسيح يا بني إسرائيل عبدوا الله ربي وربكم عيسى نفسه صلوات ربي وسلامه عليه لم يقبل هذا الأهم بل أول كلمة قالها عيسى عليه الصلاة
والسلام كما ذكر الله جل وعلا عنه ذلك لما قال لها قومها يا أخت هارون ما كان أبوك امرأة سوء وما كانت أمك بغية فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهدي صبية قال إني عبد الله ولم
يقل إني أنا الله ولم يقل إني ابن الله وإنما قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا عبد نبي نعم نبي كريم لكنه ليس إله ولا ابن إله ولكنه نبي كريم صلوات ربي وسلامه عليه لذلك هنا
ماذا قال وقال المسيح يا بني إسرائيل عبدوا الله ربي وليس أبي وليس والدي وليس الإله الثاني معي وإنما ربي أنا مربوب عبد لله تبارك وتعالى أعبد الله ربي وربكم أعبد الله ربي وربكم يعني
كما أنه ربي فهو أيضا ربكم سبحانه وتعالى خالقكم رازقكم نحييكم من يميتكم هو الله جل وعلا والعبادة التي طلبها منهم عيسى عيسى تسام كما قال أهل العلم هي اسم جامع لكل ما يحبه الله من
الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة وبهذا أمرهم عيسى عيسى تسام وقال المسيح لقب لعيسى عيسى تسام ولقب بالمسيح صلوات ربي وسلامه عليه لأنه كان يمسح بيده على صاحب العاهة
فيبرئه الله سبحانه وتعالى إكراما لهذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه وذلك سمي المسيح وقيل المسيح لأنه ساح في الأرض يدعو إلى الله تبارك وتعالى لكن الأولى هي الأشهر والأظهر أنه
كان يمسح على المرضى ويبرئ الأكمهة والأبرصة بهذا صلوات ربي وسلامه عليه يمسح عليهم بيديه فيذهب عنهم ما يجدون من هذه الأمراض وقال المسيح يا بني إسرائيل وهذا دليل على أن عيسى عيسى تسام
من بني إسرائيل ورسول إلى بني إسرائيل كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي مبشرا برسول يأتي بعد اسمه أحمد مصدقا لما
بين يدي من التوراة مبشرا برسول يأتي بعد اسمه أحمد فهو إذن من رسول بني إسرائيل وهو من أولي العزم من الرسل صلوات ربي وسلامه عليه وعيسى عليه السلام لم يكمل إلى الآن مهمته ورفع عليه
الصلاة والسلام بعد أن عزموا على قتله رفع إلى السماء وسينزل في آخر الزمان ومن علاماته ساعة الكبرى ويقتل الدجال ثم بعد ذلك يتم حياته داعيا إلى الإسلام وعلى شريعة محمد عليه الصلاة
والسلام وقال المسيح يا بني إسرائيل أعبد الله ربي وربكم قلنا أكثر من مرة أن إسرائيل هو يعقوب وبن إسرائيل أي أولاد يعقوب ذرية يعقوب عليه الصلاة والسلام ومنهم موسى وعيسى وداود وسليمان
وأيوب وزكريا ويحيى كل هؤلاء من أولادي يعقوب عليه الصلاة والسلام
ثم قال إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النقر من يشرك بالله الشرك الأكبر من يشرك بالله أي ويموت على هذا الشرك وقد حرم الله عليه الجنة أي جعلها عليه حراما أي ممنوعة
والمكان الحرام أي المكان الممنوع ومنه الحرم ممنوع فيه بعض الأشياء التي ذكرت لا تلتقط نقطته ولا يختلى خلاه ولا يصاد الصيد فيه لماذا حرم هي أشياء ممنوعة ويسمونها حريم البئر إذا
الإنسان حفر بئرا يكون له حريم البئر أي مسافة معينة تكون ملكا له تبعا للبئر ممنوعة من الآخرين فقد حرم الله عليه الجنة أي منعه من دخول الجنة وبالتالي مأواه النار ما في ثالث وكل من لم
يكن من أهل الجنة فهو من أهلي النار فمنكم كافر ومنكم مؤمن ما في ثالث يا كافر يا مؤمن فمنهم شقي وسعيد ما في ثالث وما ذكر عن أهل الأعراف فهذه فترة زمنية محددة حتى ينظر إلى الجنة
يكونون إلى النار فقط لكن في النهاية هما مصيران الجنة والنار ما في ثالث ولذلك يقول الشاعر يقول الموت باب وكل الناس داخله يا ليت شعري بعد الموت ما الدار تقول أبو العتاهية الدار جنة
عدن إن عملت بما يرضي الإله وإن فردت فالنار هما محلان ما للناس غيرهما فاختر لنفسك ماذا أنت تختار في ثالث هما محلان مكانان لا يوجد مكان ثالث إما للجنة وإما إلى النار ثم قال سبحانه
وتعالى وما للظالمين من أنصار أو قبلها ومأواه النار بعض الناس صار يتكلمون في هذه الأيام يقولون مثلا ما يجوز أن تقول فلان مثواه الجنة هذا خطأ صحيح أكثر ما ذكر مثواه النار لكن ما في
بأس أن مأواه النار مثواه الجنة مأواه النار مأواه الجنة كلها دلالة هو واحدة وإذا قال يوسف عليه الصلاة والسلام إنه ربي أحسن مثواه ما في بأس أبدا فالمثواه والمأواه واحد وهي نهاية
الأمر بالنسبة للإنسان قال وما للظالمين من أنصار هنا وما للظالمين من أنصار تحتمل أنها من تمام كلام عيسى عليه الصلاة والسلام ما قال لهم بني إسرائيل أعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك
بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار كل هذا كلام عيسى عليه الصلاة والسلام ويحتمل أن عيسى عليه الصلاة والسلام قال لهم وقال عيسى أو قال المسيح يا بني
إسرائيل أعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار انتهى كلامه ثم قال الله جل وعلا وما للظالمين من أنصار من دون الله تبارك وتعالى إذا صار مأواهم
إلى النار فلينظروا من ينقذهم من هذه النار إذا حكم الله عليهم أنهم من أهل النار فليظهروا من الذي يستطيع أن ينجيهم من هذه النار قال الله تبارك وتعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث
ثلاثة وهذا وقف لازم يقول أهل العلم لأن ما بعدها منفصل عنها تماما لأنهم هكذا قالوا إن الله ثالث ثلاثة انتهى كلامهم لأن قوله وما من إله إلا الله وما من إله إلا إله واحد هذا كلام الله
جل وعلا وليس من كلامهم يقولون ثالث ثلاثة كيف يقولون وما من إله إلا إله واحد هذا ليس من كلامهم وإنما كلامهم لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هذا كلامهم ومعنى ثالث ثلاثة أي
ثالث ثلاثة آلهة لكن حذفت لأنها معروفة وهذا قولهم ثالث ثلاثة آلهة لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة آلهة هكذا هي وقلنا هذا لأن كلمة ثالث ثلاثة ليس لها يعني ما يعيبها كما قال
الله تبارك وتعالى ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو ثالثهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأي بكر ما ظنك في اثنين الله ثالثهما فكون الله ثالث ثلاثة أو رابع أربع
هذا لا يضر آلهة هذه المصيبة لأن الإله واحد سبحانه وتعالى طيب من هم هؤلاء الآلهة الثلاثة قد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة هم الذين قالوا المسيح ابن الله أو قالوا المسيح هو الله
هم أنفسهم النصارى على فرقهم فمنهم من قال إن الله هو المسيح ومنهم من قال الله والمسيح ابنه ومنهم من قال الله ثالث ثلاثة وهذا قريب من الثاني تماما الثلاثة قالوا الثلاثة الله جل وعلا
والمسيح وأمه كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قال الله يا عيسى بن مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهي من دون الله إذن هم قالوا هذا قالوا إن عيسى إله وإن أمه إله وقيل هي أم الإله
والعياذ بالله فإذن بنص القرآن الكريم أن مجموعة من النصارى كانوا يقولون عيسى إله مريم إله والله إله هؤلاء الثلاثة والمتأخرون من النصارى يقولون الثلاثة هم الآب والابن وروح القدس
جعلوا جبريل مكان مريم بغض النظر جعلوا جبريل جعلوا محمدا جعلوا موسى أيا كان المهم أنهم أشركوا بالله تبارك وتعالى وهذا محرم شرك أكبر مخرج من الملة تماما فيمكن يكون الإنسان مسلما وهو
يقول إن الله ثالث ثلاثة وهذا يدل على نقص في عقولهم فقط فضلا عن نقص في دينهم كيف يكون الله ثلاثة ثلاثة كيف يكون الله واحدا ويكون ثلاثة في الوقت ذاته لا يمكن أن يكون الله واحد وأن
يكون الله ثلاثة حتى إني أذكر أني قرأت كتابا للنصارى عبارة عن استفتاءات سؤال وجواب فكان السائل يسأل فيقول كيف أستطيع أن أجمع بين كون الله واحد وكونه ثلاثة فماذا كان الجواب كان
الجواب ما يأتي قال له أولا يجب عليك أن تؤمن أول شيء التسليم يجب عليك أن تؤمن أن الله واحد وأن الله ثلاثة أول شيء طيب مرحلة ثانية إذا آمنت أن الله واحد وأن الله ثلاثة بعد ذلك سينزل
عيسى ويفهمك إذن أول شيء يجب عليه أن يؤمن أن الله واحد وأن الله ثلاثة عيسى ويفهمه هذه المسألة فيبقى هذا المسكين بين أمرين إما أن يقول ما جاءني عيسى ولا فهمني يقول طب طبيعي ما جاءك
عيسى ولا فهمني لم تؤمن أنت ما آمنت لو آمنت سيأتيك ويفهمك إذن سيقول ليش جاء عيسى وفهمني يكذب على نفسي فيقول بس خاص أنت مؤمن انتهينا فيكون بين هاتين الحالتين لا ثالثة لهما إما أن
يكذب يقول جاءني وفهمني وأنا مؤمن انتهى الأمر لا جاءني ولا فهمني فيقول طبيعي ما جاءك ولا فهمني لأنك لست مؤمن هل هذا دي هل هذا منطق هل يقبل العقل ذلك لا يمكن أبدا يكون الأمر كذلك على
كل حال إذن هؤلاء الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة كفروا من خلال هذا الكلام طيب الشيخ رحمه الله تعالى محمد رشيد رضا يقول لا أعلم فرق من فرق النصارى اليوم لا تقولوا بهذه العقيدة وهي إن
الله ثالث ثلاثة أو أن المسيح هو ابن الله أو هو الله كلها أعلم كل النصارى يقول بها ومحمد رشيد رضا لبناني كان يعيش في لبنان مع المسيحيين ويعرفهم ويعرف عقيدتهم وهو أحد علماء المسلمين
فكل النصارى اليوم على كلام الشيخ محمد رشيد رضا يقولوا بهذا ما في نصارى موحلون أبدا كل النصارى اليوم مشركون إما أن يقولوا إنا عيسى ابن الله وإما أن يقولوا أن الله ثالثة وإما أن
يقولوا المسيح هو الله فإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز لنا بعد ذلك أن نقول النصارى موحلون لا النصارى مشركون لأنهم يقولون إن الله ثالث ثلاثة والله جل وعلا نص علىها لقد كفره الذين
قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم لقد كفره الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة لقد هذه لا موطئ للقسم وفي قسم والله لقد كفره وجاءت قد للتأكيد ثلاث مؤكدات تؤكد أن هؤلاء كفار وليسوا بمسلمين
للأسف هناك من من ينتسب إلى الإسلام أيضا يقول مثل هذا الكلام يقول عن غير عيسى عليه الصلاة والسلام أنه أيضا فيه إلهية وأنه إله كما أن عيسى إله والعياذ بالله وقد قال النصارى في عيسى
أنه ناسوت ولاهوت إنسان وإله اجتمع فيه الناسوت واللاهوت فكان إنسانا لما ولدته مريم وهو إله لما كان ابنا لله جل وعلا أوثاء الثلاثة والعياذ بالله وهذا كتاب الدين بين السائل والمجيب
للمرجع المعظم الإمام المصلح ميرزة حسن الحائري الإحقاقي ماذا يقول هذا الإحقاقي اسمعوا ماذا يقول أيضا هو الكتاب الدين بين السائل والمجيب أيضا عبارة عن استفتاءات سؤال وجواب وهذا في
الجزء الثاني صفحة ستة وسبعين ماذا يقول السؤال السؤال رقم ستة وخمسين ومائتين يقول لما مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي توفي فيه هذا السائل يقول أوصى إلى أخيه وابن عمه
أمير المؤمنين عليه السلام قائلا إذا فاضت نفسي المقدسة فتناولها بيدك يعني نفس النبي إذا خرجت خذها يعلي بيدك وامسح بها وجهك ثم قال وإذا ميت غسلني وكفني واعلم أنه أول من يصلي علي
الجبار جل جلاله ثم أهل بيتي ثم الملائكة
ثم الأمثل فالأمثل فما معنى إفاضة نفسه وتناولها بيد علي عليه السلام ومسحها بوجهه ثم ما كيفية صارت الجبار اسمعوا الجواب العجيب الجواب النفس هنا معناها الروح يعني إذا خرجت روحي من
جسدي فتبارك بها يا علي تبارك بنفسي بروحي وامسح بها وجهك روح نفس امسح بها وجهك قال لأن روحي روحه الزكية أفضل روح وأشرف روح بين الأرواح فهي مباركة طيبة هذا إذا كانت روحه البشرية أما
إذا كانت النفس اللاهوتية نفس لاهوتية نفس كلام النصارى نفس إنسية ونفس لاهوتية إلهية يقول وأما إذا كانت النفس اللاهوتية فهي التي تنتقل من معصوم إلى معصوم بعد وفاة كل منهم وهي الملك
المسدد الذي جاء في أخبارنا وفي بعض الروايات تتجسم كالزبدة على شفتي الإمام عند وفاته فيتناولها الإمام من بعده بفهمه فيأكلها وفي رواية تتجسم كعصفور فيبلعها وصيه والإمام من بعده كما
جرى ذلك بين الإمامين الرضا والجواب الحمد لله هذا التوحيد نفس لاهوتية ونفس بشرية وانظروا أو اسمعوا ماذا يقول خميني عن فرده فاطمة رضي الله عنها يقول عن فاطمة رضي الله عنها هي كائن
إلهي هكذا يقول عن فاطمة رضي الله عنها هي كائن إلهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة هكذا يقال عن فاطمة وهذا في كتاب مكانة المرأة في فكر الإمام الخميني صفحة 23 كل إمام له نفس لاهوتية
وفاطمة كائن إلهي في صورة امرأة واسمعوا ماذا يقول المرجع الشيعي حسين الكاش في الغطاء يقول على إمة كلهم يقول من الله قالوا ثالث ثلاثة أنا أقول أكبر من ذلك أنا في الورى قال لكم إن لم
أقل ما لم تقله في المسيح غلاتها وهذا في ديوان شعراء الحسين لمحمد باقر النجفي صفحة 12 قوله سبحانه وتعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ثم قال وما من إله إلا إله واحد هذا
الكلام كذب ما يوجد إلا إله واحد سبحانه وتعالى وإن لم ينتهوا عما يقولون إذن في مجال التوبة في مجال أنهم ينتهون يأمرهم بالانتهاء ترك هذه العقيدة الفاسدة الكفرية وإن لم ينتهوا عما
يقولون ليمثلن الذين كفروا منهم عذاب أليم وهنا أيضا قسم مقدر محذوف أي والله ليمثلن الذين كفروا منهم عذاب أليم أي مؤلم وهذه دعوة من الله تبارك وتعالى لهم أن يتوبوا إلى الله جل وعلا
ولذلك جاءت الآية الثلاثة بعدها أفلا يتوبون أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرون وهنا أفلا يتوبون فيها عرض يعرض عليهم التوبة توبوا أفلا يتوبون إلى الله فيها توبيخ لهم كيف ما يتوبون إلى
الله من هذا الكلام الباطل فهذا الاستفهام إذن إما أن يكون للعرض وإما أن يكون للتوبيخ وإما أن يكون للأمر أي توبوا أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرون ثم ماذا قال قال والله غفور رحيم يعني
إذا تابوا تاب الله عليهم وذلك يقول حافظ بن كثير رحمه الله تعالى هذا من كرمه تعالى وجوده ولطفه ورحمته بخلقه مع هذا الدب العظيم وهذا الافتراء والكذب والإفك يدعوهم إلى التوبة والمغفرة
ويقول له إذا تبتم غفرت لكم سبحانك ما أحلم لا إله إلا أنا ثم أكد الله تبارك وتعالى الحقيقة التي يجب أن تقال في عيسى عليه الصلاة والسلام وأمه فقال قد خلت من قبله الرسل بس رسول كريم
رسول كريم معظم عند الله تبارك وتعالى ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل كغيره من الرسل سبقه الرسل لماذا هذا إله هو رسول كموسى كإبراهيم نوح صالح هود داود سليمان عليهم
الصلاة والسلام هذا مثلهم ما الذي جعله إلها هو رسول ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل لا جديد ثم ما وأمه صديقة مجرد صديقة نعم صديقة أي كاملة في صدقها وتصديقها عليها
السلام ليست إلها أمه صديقة ولا نبية ولو كانت نبية كانت ذكر لأن الآن يذكر أعلى ما في عيسى أعلى ما في مريم ثناء من الله تبارك وتعالى قال هو رسول أمه صديقة ذكر أفضل ما عندهما ثم ماذا
قال كان يأكلان الطعام نزل كان يأكلان الطعام فأول شيء بدأ بالمدح وذكر الكمال الذي لهما الكمال لعيسى أنه رسول والكمال لمريم أنه صديقة ثم ذكر النقص البشري كان يأكلان الطعام كان يأكلان
الطعام بس لا تتجاوزوا ذلك بشر كان يأكلان الطعام من أين لكم أنها إله أنه إله من أين لكم هذا بشر كان يأكلان الطعام ومريم عليها سام من الكمال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كامل من
الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسيا امرأة فرعب بس فقط كامل من الرجال كثير الأنبياء كمل كلهم من الرجال العباد الصالحون الأتقياء الشهداء الصديقون من الرجال كثير
ولذا قلنا أن الرجال أفضل من النساء بشكل عام يقول كامل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم وآسيا فقط وهذا في الصحيحين جاء في الحديث أنه كامل من النساء مريم وآسيا وخديجة
وفاطمة ولكنه ضعيف لا يثبت والحديث الثابت في الصحيحين مريم وآسيا فقط لكن لا يعني كون مريم وآسيا كاملة أن لا يكمل غيرهما من النساء ولذلك هذه الأمة فيها خير عظيم جدا قد نص أهل العلم
على أن الكمل من هذه الأمة خديجة وفاطمة وعائشة رضي الله عنهن واختلف في أيهما أفضل في أيهن أفضل خديجة أو فاطمة أو عائشة رضي الله عنهن كلهن من أهل الجنة ولكنهن من الكمل من النساء قطع
ولكن كحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما الذي كامل من النساء مريم وآسيا نعم قال كان يأكلاني الطعام ما الدليل أنه كان يأكلاني الطعام هذا الكتاب المقدس عند النصارى وهذا إنجيل
لوقة وواحد الآن إنجيل أربعة إنجيل لوقة في الإصحاح الثاني والعشرون الإصحاح الثاني والعشرون انظروا ماذا يقول في هذا الإنجيل يقول وجاء يوم الفطير الذي كان ينبغي أن يذبح فيه الفصح
فأرسل بطرس ويوحنى قائلا يعني عيسى أرسلهما إذهبا وأعدى لنا الفصح لنأكل إذن عيسى يأكل وهذا بنص الإنجيل عيسى يأكل يقول أعدى لنا الفصح لنأكل كان يأكلاني الطعام كما قال الله تبارك
وتعالى ثم قال انظر كيف نبين لهم الآيات انظر يا محمد كيف نبين لهم الآيات أي نوضح لهم الآيات وهذا من التعجب آيات بينات واضحات انظر أن يؤفكم مع هذه الآيات الواضحات البينات ومع هذا
ينصرفون عنها هذا من أعجب العجب انظر كيف نبين لهم الآيات انظر أن يؤفكم وخلاصة عقيدة النصارى في عيسى عليه الصلاة والسلام أنه ولد من مريم وأن مريم كانت مخطوبة لشخص اسمه يوسف النجار ثم
بعد ذلك حملت من غير رجل كما هو المشهور عندنا كمسلمين في هذا قالوا كانت مخطوبة ليوسف النجار وطعن فيه اليهود عليه من لعنة الله واتهموها بالزينة اتهم مريم وانا عيسى بن زينة والعياذ
بالله فلا غلو النصارى ولا طعن اليهود وانما الاسلام وصل رسول نبي امرأة صديقة عفيفة مريم عليه السلام فيقول ان عيسى عليه السلام ظل يدعو الى الله تبارك وتعالى بعد ولادته وصار يضحكون
عليه وصار يبكي ويقول يا ابتي لما شبقتني اي لما تركتني ثم صلب وترك على الصليب يوما وليلا ثم من الغد انزلوه من الصليب ودفنوه في القبر وجلس في القبر ثلاثة ايام
ثم بعد ثلاثة ايام فتح القبر وصعدت عيسى الى السماء هذه يعني مجمل عقيدة النصارى في عيسى عليه الصلاة والسلام لخصها ابن قيم رحمه الله تبارك وتعالى ورد عليهم ردا جميلا اقراه عليكم يقول
ابن قيم رحمه الله تبارك وتعالى اعباد المسيح اي النصارى اعباد المسيح لنا سؤال نريد جوابه ممن وعاه اذا مات الاله بصنع قوم يعني اليهود لانهم يقول اليهود هم الذين قتلوه اذا مات الاله
بصنع قوم اماتوه فما هذا الاله اله يقتله بشر ما هذا الاله اذا مات الاله بصنع قوم اماتوه فما هذا الاله وهل ارضاه ما نالوه منه يعني هل كان عيسى راضيا ان يصلبوه ويقتلوه او غير راضي
واحدة من الثنتين اما ان يكون لا عيسى كان راضيا طيب لماذا كان يبكي لماذا انتم تبغضون اليهود لماذا تسبون اليهود وان كان لم يرضه ذلك فهو لم يستطع ان يدفع عن نفسه ما هذا الاله يقول ابن
قيم رحمه الله تعالى وهل ارضاه ما نالوه منهم فبشراهم اذا نالوا رضاهم وان سخط الذي فعلوه فيه لما كان راضي فقوتهم اذا اوهت اواه ثم قال وهل بقي الوجود بلا اله سميع يستجيب لمن دعاه وهل
خلت الطباق السبع لما ثوى تحت التراب وقد علاه يعني هذه الفترة يوم وليلة صلب ثلاثة ايام في القبر من كان يدير الكون لما يقول عيسى هو الذي يدير الكون من كان يدير الكون من الذي يجعل
الشمس لا تضرب بالقمر والنجم لا يضرب بالنجم من الذي يدير ذلك كله عيسى في قبره او على صليبه وهل بقي الوجود بلا اله سميع يستجيب لمن دعاه وهل خلت الطباق السبع لما ثوى تحت التراب وقد
علاه وكيف تخلت الاملاك عنه الملائكة وقد سمعوا بكاه وكيف اطاقت الخشبات حمل الاله الحق شد على قفاه وكيف دن الحديد اليه حتى يخالطه ويلحقه واذاه مسامير التي وضعت في يده وكيف دن الحديد
اليه حتى يخالطه ويلحقه واذاه وكيف تمكنت ايدي عداه وطالت حيث قد صفعوا قفاه كيف يمكن هذا الامر ثم قالوا هل عاد المسيح الى حياة ام المحيي له رب سواه هل هو عاد الى الحياة او احياه غيره
وهل عاد المسيح الى حياة ام المحيي له رب سواه ويا عجبا لقبر ضم ربا اول مرة قبر يضم ربا ويا عجبا لقبر ضم ربا واعجب منه بطن قد حواه مريم اله في بطن امرأه كيف يكون هذا ويا عجبا لقبر ضم
ربا واعجب منه بطن قد حواه اقام هناك تسعا من شهور لدى الظلمات من حيض غذاه وشق الفرج مولودا صغيرا ضعيفا فاتحا للتديفاه ويأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذلك هل هذا اله ويأكل ثم يشرب ثم
يأتي بلازم ذاك هل هذا اله يأكل ويشرب ويتغوط ويبول هل هذا اله ويأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذاك هل هذا اله تعالى الله عن افك النار سيسأل كلهم عن مفتراه ثم قال رحمه الله تبارك وتعالى
اعباد الصليب باي حق يعظم او يعنف من رماه وهذا الصليب الذي تعظمونه الان اعباد الصليب باي حق يعظم او يعنف من رماه وهل تقضي العقول بغير كسر واحراق له ولمن بغاه اذا ركب الاله عليه كرها
وقد شدت لتسمير يداه فذاك المركب الملعون حقنا فدسه ولا تبسه اذا تراه يهان عليه رب الخلق طرا وتعبده فانك من عداه انت تعاديه وان عظمته من اجل ان قد حوى رب العباد وقد علاه يقول انا
اعبده لانه شال الرب حمل الرب يوما وليلة يقول وان عظمته من اجل ان قد حوى رب العباد وقد علاه وقد فقد الصليب فان رأينا له مثلا تذكرنا سناه اي صليب صليب وقد فقد الصليب فان رأينا له
مثلا تذكرنا سناه فهل لا للقبر سجد تطرا لضم القبر ربك في حشاه ثلاث ايام عبد الارض التي تحملته ثلاث ايام هذا يوم وليلة الارض ثلاث ايام القبر فهل لا للقبر سجد تطرا لضم القبر ربك في
حشاه يا عبد المسيح افق فهذا بدايته وهذا منتهاه ان مثل عيسى عند الله كمثل ادم خلقه من تراب هذا بدايته يقول الله تبارك وتعالى ما به العقول سواء كان عيسى او غير عيسى لانه قال ما لا
ولم يقل من لا لم يأتي من للعاقل وانما اتى بما لغير العاقل لماذا قال اهل العلم لتحقير شأنهم وقيل لكثرة المعبودات من الجمادات اكثر من المعبودات من العاقلات ملائكة عيسى محمد صلى الله
عليه وسلم اه فرعون النمرود من دعوا الالوهية ومن دعيت فيه الالوهية قليلة من البشر لكن من الجمادات ما بقي شيء لم يعبد من الحيوانات ما بقي شيء لم يعبد عبد الشمس عبد القمر عبد الشجرة
عبد الفأر عبد الفرج عبد النملة عبد البقرة عبد الزرافة عبد الصرصور عبد الحجار عبد الاحجار ما بقي شيء لم يعبد ابدا حتى لو قلت انه لا يوجد شيء في الدنيا لم يعبد لصدقته واذا قال الله
تبارك وتعالى قل اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضر ولا نفع اين اقولكم وقال ما لا يملك لكم ضرا وانا قدم الضر او الضر على النفع لان النفوس مجبولة على انها تدفع الضر اهم عندها من
ان تجلب النفع لان تجلب النفع شيء زيادة فدفع الضر عندهم اهم من جلبي النفع لذا قدم دفع الضر على جلبي النفع قال اتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفع والله هو السمع سميع لما
تقولون عليم بما تفعلون سبحانه وتعالى ان عبدتم الله او عبدتم غيره ان سألتم الله او سألتم غيره هو عليم بذلك وبالتالي سيحاسبكم على ما علم من اعمالكم وما سمع من اقوالكم واعلم وصلى الله
وسلم وبركاته نبينا محمد