شرح كتاب إعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام عدي بن مسافر 3 للشيخ الدكتور عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
33:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الروح والريحان وملائك الرحمن ونسائم الرحمن طافت على الأكوان مشرقة في أفقها النشوان وسكينة النزلات بمجالس الإيمان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وعلى آله وصحبه أجمعين
لقوله سبحانه وتعالى وجوه يومئذ ناظرة إلى ربها ناظرة وقال تعالى كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون ولما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هل تشكون في رؤية الشمس ليس من دونها سحاب
قالوا لا يا رسول الله قالوا فهل تشكون في رؤية القمر هل من دونه سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فكذا وقالوا لا يا رسول الله قالوا وهذه النظرة هي أعظم نعيم أهل الجنة ولذا جاء في
الحديث أن الله تبارك وتعالى يأتي أهل الجنة في الجنة فيقول لهم هل رضيتم فيقول وما لنا لا نرضى يا رب العالمين وقد أكرمتنا وأعطيتنا قال النبي صلى الله عليه وسلم فيكشف الله الحجاب عن
وجهه فلا يرون أنهم أعطوا نعمة أفضل من هذه أبدا وهي رؤية الله تبارك وتعالى وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وارزقنا لذة النظرة إلى وجهك الكريم وقول الله تبارك وتعالى كلا إنهم
عن ربهم يومئذ لمحجوبون استدل بها الإمام الشافعي على رؤية الله تعالى بمفهوم المخالفة يقول الإمام الشافعي إذا كان الله جل وعلا يقول عن الكافرين إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون فمفهومها
أن المؤمنين غير محجوبين مفهوم هذه الآية أن المؤمنين غير محجوبين عن الله تبارك وأنهم يرون ربهم ووضح لهم هذه المسألة بمثال جميل جدا قال هل تشكون في رؤية القمر ليلة البدر وفي رواية هل
تضامون في رؤيته أو تضامون في رؤيته أي تظلمون أو تتضامون حتى ترون أو لكل واحد في مكانه يرى القمر قال كل واحد في مكانه يرى القمر قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم سترون ربكم سبحانه
وتعالى كما ترون القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله يعني الكل يراه قال إنكم سترون ربكم كما ترون الشمس ليس دونها سحاب فقضية رؤية المؤمنين قضية رؤية المؤمنين لربهم يوم القيامة في
الجنة هذه مسألة مجمع عليها عند أهل السنة والجماعة أن المؤمنين يرون ربهم ويتنعمون بهذه الرؤية والأدلة على هذا كثيرة جدا في كتاب الله جل وعلا وفي سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويكفينا
تفسير النبي صلى الله عليه وسلم لقوله جل وعلا للذين أحسنوا الحسنى وزيادة قال النبي صلى الله عليه وسلم هي النظر إلى وجه الله أي الزيادة الزيادة هي النظر إلى وجه الله سبحانه وتعالى ثم
قال والإيمان بصفات الباري كقوله تعالى تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك وقال تعالى ويبقى وجه ربك وقال تعالى لما خلقت بيدي وقال تعالى سميع بصير وقال تعالى تجري بأعيننا وقال تعالى
غضب الله عليهم وقال تعالى رضي الله عنهم ورضوا عنه صفات الله سبحانه وتعالى كما قسمها أهل العلم تنقسم إلى قسمين صفات ذاتية وصفات فعلية صفات ذاتية وصفات فعلية ولما نقول صفات ذاتية هذه
لا تنفك عن الله يعني ملازمة لله تبارك وتعالى لا تنفك عنه وهي صفة العلم القدرة يعني لا يمكن الله تبارك وتعالى اليوم يعلم غدا لا يعلم أو اليوم لا يعلم غدا يعلم أو اليوم يقدر غدا لا
يقدر هذه صفة لازمة لله تبارك وتعالى لا تنفك عنه سبحانه وتعالى كذا صفة الوجه صفة اليد هذه صفات ذاتية لازمة لله تبارك وتعالى لا تنفك عنه ولا تزيد ولا تنقص لا يقال زاد علمه زادت قدرته
زادت مشيئته سبحانه وتعالى هذه لا تنفك عن الله سبحانه وتعالى زاد كبرياؤه زادت عظمته أبدا هذه صفات ثابتة لله تبارك وتعالى لا تنفك عنه كما قال الله سبحانه وتعالى هو الله الذي لا إله
إلا هو الملك الملك ثابت القدوس القداس ثابت لله تبارك وهو المنزع عن كل نقص السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر كل هذه الأسماء لها صفات لا تنفك عن الله سبحانه وتعالى ولا تزيد
ولا تنقص ثابتة لله جل في علاه وهناك صفات فعلية قد يفعلها وقد لا يفعلها يفعلها إذا جاءت أسبابها يفعلها الله سبحانه وتعالى مثل الغضب متى يغضب الله إذا انتهكت محارمه إذا لم تنتهك
محارمه لا يغضب سبحانه وتعالى وهذا الغضب يزيد إذا كان الانتهاك زائدا فيزيد الغضب من الله سبحانه وتعالى ولذا جاء في الحديث حديث الشفاع المشهور الطويل أن الناس يذهبون إلى آدم ثم إلى
إبراهيم
ثم إلى نوح ثم إلى إبراهيم فموسى فعيسى يسألونهم أن يشفعوا لهم في أن يقضي الله تبارك وتعالى بين الخلاء كلهم بلا استثناء من آدم إلى عيسى عليه السلام كلهم بلا استثناء يقولون ماذا يقول
إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله إن الله غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله إذا زائد ولن يغضب بعده مثله إذا لن يزيد على هذا الغضب كذا المحبة متى يحبك الله
سبحانه وتعالى إذا فعلت فعلا يحببك إليه كما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إني أحب فلان فأحبه فيحبه جبريل
ثم ينادي جبريل في الملائكة إن الله يحب فلان فأحبوه فتحبه الملائكة ثم يوضع له القبول في الأرض فهذه يسمونها صفات فعلية صفات فعلية مثل النزول مثل الاتيان هذه كلها صفات فعلية لله تبارك
وتعالى إذا شاء جل فعلا ثم قال وقول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فأعطيه سؤله هل من مستغفر فأغفر له هل من تائب فأتوب عليه
قال والدليل عليه ما روى عثمان بن المبارك قال أخبرنا الشيخ الأمين أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن يوسف قراءة عليه قال أخبرنا الفقيه أبو إسحاق إبراهيم بن عمرو أمرو
البرمكي قراءة عليه في ربيع الآخر سنة أربعين وأربعين وخمسمائة قال أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن لؤلو الوراق قال أخبرنا الهيثم بن خلف الدوري أو الدوري قال أخبرنا إسحاق بن موسى
الأنصاري قال أخبرنا معنو بن عيسى بن دينار القزاز قال حدثنا مالك بن أنس عن ابن الشهاب عن أبي عبد الله وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير من الليل فيقول من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألوني فأعطيه من ذا الذي يستغفروني فأغفره له
قال وصح ذلك وذكر إسناد آخر قال حدثنا عثمان بن برق قال أخبرني أبو زيد وكتب بخطه قال أخبرنا القاضي محمد بن خلف البغدادي به قراءة عليه قال أخبرنا أبو القاسم بن يوسف بن أحمد النهرواني
قال أخبرنا أبو الخير بن سلام بن عوني أخبرنا أبو بكر بن جعفر بن الهيثم الأنباري قال أخبرنا محمد بن أحمد بن العوام قال أخبرنا عبدالوها بن عطاء قال أخبرنا هشام الدستوائي عن إيح بن أبي
كثير عن أبي جعفر أنه سمع أبا هرير رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا حين يبقى الثلث الأخير من الليل فيقول من ذا الذي يدعوني
فأستجيب له من ذا الذي يستغفرني فأغفر له من ذا الذي يسترزقني فأرزقه من ذا الذي يستكشفني الضر فأكفه الضر وأكشفه عنه قال وصح ذلك قال وما روى أبو عيسى محمد بن عيسى بن سيرويه الترمذي
قال حدثنا عثمان بن المبارك قال حدثنا عثمان بن قتيبة بن سعيد قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم الإسكندري عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هرية رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن الله تبارك وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا في ثلث الأخير من الليل قال قول أنا الملك العلام من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا
يزال كذاك حتى يطلع الفجر قال وروي هذا الحديث عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وجبير بن مطعم وأبي الدرداب وعثمان بن أبي العاص وعبد الله بن مسعود وقد روى هذا الحديث ثمانية وعشرون
صحابيا كلهم شهدوا أو كلهم شاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وروي بألفاظ مختلفة ومعاني متفقة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال له الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا فيقول هل من سأل
فأعطيه هل من مستغفر فأغفر له هل من تاب فأتوب عليه فهذا وما كان مثله نؤمن به ونمره كما جاء من غير تكيف ولا تمثيل ولا تشبيه
إذن هذه قضية النزول الله سبحانه وتعالى بمنه وكرمه في الثلث الأخير من الليل ينزل إلى السماء الدنيا ثم يقول من ذا الذي يسألني فأستجيب من الذي يدعوني فأستجيب له يسألني فأعطيه من الذي
يستغفرني فأغفر له له وهذا من فضله ومنه وكرمه سبحانه وتعالى وهذا في كل ليلة وهذا الأمر يقع في كل ليلة من من الله وكرمه وفضله سبحانه وتعالى ينزل إلى السماء الدنيا فيقول من الذي
يدعوني وللأسف كثير مننا في هذا اللقط يكونون نياما أو الذي ليس بنائم يكون منشغلا بملاهي هذه الدنيا والقليل السعيد هو الذي يكون في مثل هذا الوقت طائما يصلي أو داعيا لله تبارك وتعالى
أو مستغفرا له سبحانه وتعالى والثلث الأخير من الليل يحسب من أذان المغرب إلى أذان الفجر وقسم على ثلاثة من أذان المغرب إلى أذان الفجر هذا الليل اقسم على ثلاثة يطلع عندك الثلث الأول
والثلث الثاني والثلث الثالث اللي هو الثلث الأخير فيحرص الإنسان أن يقوم في هذا الثلث الثلث الأخير من الليل لو يصلي ركعتين لله تبارك وتعالى اللهم اغفر لي أو اللهم شافني اللهم عافني
أو اللهم ارزقني اللهم نسألك الجنة اللهم نعذك من النار اللهم اغفر لي والدي اللهم اصلح في ذريتي اللهم ارفغني لما تحب وترضى اللهم سد عني ديني أي أي دعاء وما أكثر حاجات الناس في هذه
الدنيا ومع هذا نغفل عن مثل هذا الوقت المبارك الذي يقول الله تبارك وتعالى من الذي يسأل من الذي يدعو من الذي يتوب من الذي يستغفر الباب مفتوح من يطرقه من يأتي ولكن للأسف أن الكثيرين
من الناس في غفلة عن هذا الوقت ويشكك البعض في هذا الحديث بدعوة أن الليل يختلف من بلد إلى بلد فكيف ينزل الله تبارك وتعالى أول لا بد أن نعلم أنه لا يجوز أن نقيص الله تبارك وتعالى على
صفاتنا نحن وقدراتنا نحن نحن إذا تكلم بين يديك خمسة لا تعرف من من المتكل وتعرف ماذا يقولون الله جل وعلا يدعوه الملايين في وقت واحد يسمعهم جميعا باختلاف لغاتهم ويرد عليهم جميعا
سبحانه وتعالى الآن أنت إذا قمت تصلي في هذا المسجد إذا صلى خلف الإمام خمسون أو ستون أو مئة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم عن رب العزة تبارك وتعالى أنه قال قسمت الصلاة
بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي كل عبد يقول الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي
عبدي فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجدني عبدي فإذا قال العبد إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد اهدنا الصراط المستقيم صراط
الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل إذن الصلاة عبارة عن مناجاة بين من ومن بين الله والعبد أي عبد كل الخمسين طيب هؤلاء الخمسون الذين
يصلون هنا في مسجد آخر في العبدان أو مسجد العلبان أو غيرها من المساجد كل الناس تصلي وكلهم يقولون ويقول معهم سبحانه وتعالى والنساء تصلي في بيوتها ويقول معهن سبحانه وتعالى والناس
يصلون الآن في مكان آخر في بلاد أخرى ويرد عليهم سبحانه وتعالى فإذا قسنا الله على قدراتهم يقول يرد على منه ويترك منه لا يمكن أن يرد على هؤلاء جميعا ثانيا هذا الآن يقول الحمد لله رب
العالمين الثانيا يقول إياك نعبد وإياك نستعين ورابع يكفر بالله وسادس كيف يسمعهم جميعا نقول ذاك الله ذاك الله لا تقس الله على نفسك سبحانه وتعالى وكذا رؤية الله لجميع الخلق سبحانه
وتعالى ويعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها أوراق تسقط في الكويت أوراق تسقط في المملكة أوراق تسقط في المغرب أوراق تسقط في مصر أوراق تسقط في تونس أوراق تسقط في أمريكا
أوراق تسقط في أوروبا في أفريقيا في مجاهل الأرض في الأمازون أي ورقة تسقط يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين فإذا قسنا الله تبارك وتعالى قدراتنا نحن
وراءنا وضعفنا لن نصدق أي شيء يقال ولكن إذا عرفنا أن الله يختلف عنا سبحانه وتعالى وأن الله غير وأن الله على كل شيء قدير وأننا نقول آمنا بالله وصدقنا بما جاء في كتاب الله وصدقنا بما
قاله النبي صلى الله عليه وسلم انتهى الأمر وقد مدح الله المؤمنين وميزهم بأول ما ميزهم به قال سبحانه وتعالى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب أول صفة وصفهم بها
أنهم يؤمنون بالغيب فنؤمنوا بالغيب ونقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا ونخوض الصحابة رضي الله عنهم أحرص منا على الخير وأحرص منا على العلم ما أتوا النبي صلى الله عليه
وسلم قالوا يا رسول الله كيف ينزل طيب إذا في بلاد أخرى يختلف فيها الوقت ويعرفون مصر ويعرفون الشام ويعرفون العراق ويعرفون اختلاف الأوقات ما سألوا هذا وإنما قالوا إيش قالوا نحرص على
هذا الوقت نحرص على قيام الليل نحرص على دعاء الله تبارك وتعالى هذا الذي يجب عليه أما الخوض في هذه المسائل وكيف وكيف عقولنا أقل وأضعف من أن تدرك هذه الأمور الله جل وعلا يقول سبح له
السماوات السبع ومن فيهن نصدق يقول الله سبحانه وتعالى وإن من شيء إلا يسبح بحمده نصدق فقال سبحانه وتعالى ألم تر أن الله يسجد له ما في السماوات وما في الأرض والشمس والقمر والنجوم
والجبال والشجر والدواء وكثير من الناس نصدق ونؤمن لا لأن لا نأك كيف يسبح ما سمعناه تسبح الله هو قال قال ولكن لا تفقهون ولكن لا تفقهون تسبيحهم قدراتكم أقل أنت الآن سمعك بسيط ونظرك
بسيط وإدراكك بسيط وإحساسك بسيط وتذوقك بسيط على قدرك أعطى الله تبارك كل إنسان على قدره الحيوانات ما هي ما هي حيوانات تسمع أحسن منها وتبصر أحسن منها وترى أشياء أنت لا تراها وتسمع
أشياء أنت لا تسمعها ويقول النبي صلى الله عليه وسلم أن الكافر إذا كان في قبله ضرب بمطرقة فيصيح صيحة يسمعه كل شيء إلا الثقلاء الدواب تسمع أنت لا تسمع هذه الصيحة إذن ليس كل ما تسمعه
لا يوجد وليس كل ما لا تراه لا يوجد لكن أنت لا تسمع أنت لا تراه فلذا المؤمن عليه أن يقول آمنا وصدقنا النبي صلى الله عليه وسلم وينظر في ما بعد ذلك كيف أستفيد من هذه الأحاديث كيف
أستفيد من هذه الآيات قال المؤلف الشيخ عديم المسافر رحمه الله تبارك وتعالى وأن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم لما روي عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال خير الناس في بعد أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رحمه الله وجهه أنه قال على منبر الكوفة يا أيها الناس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله تعالى أمرني أن أتخذ
أبو بكر والدا وعمر مشيرا وعثمان سندا وأنت يا علي ظهرا فهؤلاء الأربعة خلائف نبوتي وحجتي على أمتي لا يحبهم إلا مؤمن تقي ولا يبغضهم إلا منافق شقي قلنا في بداية حديثنا عن المؤلف رحمه
الله تبارك وتعالى أنه يذكر بعض الأحاديث الضعيفة وإن كان الكلام صحيح أن أبو بكر هو خير هذه الأمة ثم عمر ثم عثمان ثم علي لكن ليس بهذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف وإنما بما تبت الصحيح
البخاري عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان يقول كنا نقوله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت عن باقي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم
وجاء عند الطبراني زيادة ورسول الله يسمع أيقر هذا الأمر وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه جاءه عمر بن العاص فقال يا رسول الله من أحب الناس إليك والرسول لا يحب إلا
الأفضل قال من أحب الناس إليك قال عائشة قال ومن الرجال قال أبوها يعني أبو بكر قال ثم من قال ثم عمر فلا شك عند أهل السنة والجنة أن خير الناس بعد الأنبياء أبو بكر الصديق ثم يأتي بعده
عمر واختلفوا في عثمان وعلي أيهما أفضل وجماهير أهل السنة على أن عثمان أفضل من علي رضي الله عنهم أجمعين وعلى كل حال المهم أن نؤمن بفضل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأما الذي ثبت عن
علي رضي الله عنه على منبر الكوفة أنه كان يقول من فضلني على أبو بكر وعمر جلدته حد المفتري من فضلني على أبو بكر وعمر جلدته حد المفتري وثبت عنه في البخاري أنه جاءه ولده محمد محمد بن
علي بن أبي طالب وسأل علي رضي الله عنه قال من خير الناس بعد رسول الله قال أبو بكر قال ثم أنت قال ثم عمر قال ثم أنت قال إنما أنا رجل من المسلمين هذا علي رضي الله عنه يقول هذا الكلام
يفضل أبو بكر وعمر ولذا نص أهل العلم على أن من فضل علي علي بكر وعمر فإنه مبتجع وقالوا أما من فضله على عثمان فإنه مخطئ ولم يبدعوه لكن الشاهد من هذا أن أهل السنة مجمعون على أن خير هذه
الأمة بعد رسول الله أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين قال وإن التفضيل لو كان على طريقة القرابة لكان العباس وحمزة عماء النبي أولى بالتفضيل لأن العمة أقرب من ابن
العم وهذا فيه رد على الشيعة الذين يقولون إن علي أفضل من أبي بكر وعمر وعثمان يقول له لماذا أفضل النصوص الواردة لفضل أي بكر أكثر بكثير من نصوص الواردة لفضل علي هذا عدا أن هناك نص أن
خير الناس بعد رسول أبو بكر بل نص من علي رضي الله عنه قالوا لا هذا قريب النبي له فضل القرابة نقول قريب النبي ما علاقته بالنبي صلى الله عليه وسلم ابن عم طيب ابن عباس ابن عمه جعفر ابن
عمه الفضل ابن عمه لماذا علي قدم رضي الله عنهم أجمعين ثم إن العم أفضل من ابن العم ومقدم عليه بالميراث ولو مات الرجل وله عم وابن عم ابن العم لا يرث ويرث العم فالعم أقرب وحمزة عم
النبي والعباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ومع هذا يقول أهل السنة إن علي أفضل من عباس وأفضل من حمزة رضي الله عنهم أجمعين فليس الفضل إذن بسبب القرابة وإنما الفضل كما نص الله عليه جل
وعلا إن أكرمكم عند الله أتقاكم القضية قضية تقوى والتقوى لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى وهي من أعمال القلوب قال وإن العشرة في الجنة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد
وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة ابن الجرى فهؤلاء يسمون العشرة المبشرون بالجنة لأنهم جاءوا في حديث واحد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في
الجنة وعلي في الجنة وأبو عبيدة في الجنة والزبير في الجنة وطلحة في الجنة وسعد في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة ثم قال وهو راوي الحديث سعيد بن زيد بن عمر بن فيل قال وصاحبكم في
الجنة يعني نفسه فهؤلاء يسمون العشرة المبشرون بالجنة أو بكر وعمر وعثمان وعلي وأبو عبيدة هؤلاء خمسة ثم طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام عبد الرحمن بن عوف سعد بن أبي وقاصد وسعد بن
مالك وآخرهم سعيد بن زيد بن عمر بن فيل هؤلاء يقال لهم العشرة المبشرون بالجنة جاءوا في حديث واحد وهم خير أصحاب النبي على الإطلاق صلاة الله عليه وسلم هؤلاء العشرة المبشرون بالجنة
قالوا أن معاوية خال المؤمنين رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم كاتب وحي الله أمين الله على وحيه شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة ومات وهو عنه راضا المعاوية رضي الله عنه من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت أن النبي شهد له بالجنة ولكن أهل السنة بشكل عام يقولون الصحابة في الجنة لكن بالنسبة لمعاوية لذاته لشخصه لم ينقل حديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال معاوية في الجنة وكان سعيد بن المسيب يقول لو شهدت لرجل أنه من أهل الجنة لشهدت له عبد الله بن عمر لكن قضية قضية الالتزام لا نشهد إلا لمن شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم
لكن لا شك أنه من خيرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فمعاوية قيل له خال المؤمنين فقط لأنه تكلم فيه فأراد المسلمون أن يدافعوا عنه فقالوا هذا خال مؤمنين وإلا هناك آخرون أيضا يقال لهم
خال مؤمنين عبد الله بن عمر لأن معاوية من أين أخذ هذه رضي الله عن خال مؤمنين أخته زوجة النبي صلى الله عليه وسلم حفص أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان أخت معاوية زوجة النبي صلى الله عليه
وسلم فإذا قال هو خال لأن أخت أم المؤمنين فهو أخوها إذن خال المؤمنين قالوا أيضا عبد الله بن عمر الرسول تزوج أخته
إذن أيضا هو أيش خال المؤمنين فالقضية لا تقف عند معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين بل كل زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إخوانهن إذا كانوا يعني من المؤمنين فهم أخوال المؤمنين
ولكن صار هذا اللقب على معاوية رضي الله عنه لأنه تكلم فيه فأراد العلماء في زمن أن يدافعوا عنه فقالوا هذا خال المؤمنين أم أخته زوجة النبي أخته أم المؤمنين رضي الله صحيح أن الإنسان لا
يفضل بأخته وإنه يفضل بعمله ومعاوية كذلك رضي الله عنه أسلم متأخرا في آخر السنة السابعة من الهجرة ثم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشارك في الغزوات بعد ذلك وصاحب النبي صلى الله
عليه وسلم وكان أحد كتاب الوحي كتب للنبي صلى الله عليه وسلم وهو أول ملك للمسلمين وخير ملوك المسلمين قاطبة أول ملك للمسلمين وخير ملوك المسلمين يقول النبي صلى الله عليه وسلم النبوة أو
خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم يكون بعد ذلك ملك ورحمة وهو ملك معاوية معاوية أول ملك للمسلمين خلافة النبوة ثلاثون سنة لو حسبناها من وفاة النبي إلى حكم معاوية سماها النبي خلافة النبوة أو
بكر حكم سنتين وثلاثة أشهر ثم عمر حكم عشر سنوات وتسعة أشهر ثم عثمان حكم اثنتين عشرة سنة وثلاثة أشهر ثم حكم علي رضي الله عنه أربع سنوات وتسعة أشهر ثم حكم الحسن ابن علي ستة أشهر توفي
النبي صلى الله عليه وسلم في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وتنازل الحسن لمعاوية في شهر ربيع سنة إحدى وأربعين بالضبط بالضبط تماما ثلاثون سنة من ربيع الأول سنة إحدى عشرة توفي النبي صلى
الله عليه وسلم في ربيع سنة إحدى وأربعين تنازل الحسن لمعاوية فهذه الفترة من خلافة أبي بكر إلى خلافة الحسن تسمى خلافة النبوة ثم بعد ذلك يكون ملك ورحمة وهو ملك معاوية رضي الله عنه
وأرضاه قال أنه معاوية رحمة الله عليه إمام ابن الإمام ولي الخلافة وجاهد في سبيل الله ونقل عنه العلم والحديث وأنه بريء مما طعنوا فيه الروافض في شأن قتله الحسين رضي الله عنه وغير ذلك
ومبعود مهجور الطاعن فيه يزيد بن معاوية يختلف فضعه عن أبيه لأن معاوية صحابي والله سبحانه وتعالى أعلن الرضا عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في قوله جل وعلا فهذا بالنسبة لأصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم أما يزيد بن معاوية فليس بصحابي ويزيد حاكم من حكام المسلمين وله حسنات وله سيئات ويقول عنه الإمام الدهبي رحمه الله تعالى ابتدأ خلافته بمقتل الحسين وختمها
بحصار عبد الله بن الزبير في مكة فيزيد من حكام المسلمين الظلمة فليس هو كما قال المؤلف رحمه الله تعالى ولكنه حاكم ظالم من حكام المسلمين لكنه مسلم في النهاية وأما مقتل الحسين رضي الله
عنه فليس ليزيد دور في مقتل الحسين رضي الله عنه وإنما الذي له الدور في مقتل الحسين هو عبيد الله بن زياد والي البصرة وليس يزيد الذي هو خليفة المسلمين في ذلك الوقت فالصحيح في يزيد أنه
حاكم من حكام المسلمين فالصحيح أنه يترك لا يسد وكما قال الذهبي ولا يحب وإنما يقال أمره إلى الله سبحانه وتعالى وأما قوله أنه نقل عنه العلم وروي عنه الحديث فهذا غير صحيح أبدا بل
الإمام أحمد لما سئل تروي عن يزيد قال لا ولا كرامة لا أروي عن يزيد ولا كرامة فالقصد أنه لم يروي عنه الحديث ولم يوثق في هذا الأمر لكن لا شك أنه كذب عليه ووقعت منه أخطاء وزلات وأمره
إلى الله سبحانه وتعالى فالقصد أنه لم يروي عنه الحديث ولم يروي عنه الحديث